رواية نصف حكاية الفصل العاشر 10 بقلم هنا محمود

 

 


رواية نصف حكاية الفصل العاشر بقلم هنا محمود


كنت محتضنه بدني و انا متابعة شروق الشمس بوضوح ؛التفكير بقا بيسرق مني راحة الليل و دفي السرير عندي محاضرة النهاردة لكن مش قادرة اروح ......

افكاري متاخلة و صورة ادم مع البنت مش طالعة من بالي دي حاجة كانت في الماضي مليش حق اتكلم فيها و انا حتي مفكرتش اسألة عليها ... 

استنشقت هوا الصبح المنعش مشتت افكارى و قررت اسألة لكن مش بطريقة مباشرة طلاما هي حاجة في الماضي مش هينكرهاا 

................

كنا قاعدين في العربية قصاد البحر صوت الموج بيشتت دوشة افكاري ، مدلي العصير بعد ما فتحة ليا اخدتة منه و انا بناظره

كسر صمتنا وقال:
_في حاجة مزعلاكي؟

حركت راسي بالرفض و جاوبة :
_اتخانفت مع شرين و بابا فضل ساكت كالعادة 

مسح علي كفي بخفة كمواسة محببة ليا غمضت عيوني بهدوء مستمعة بصمتنا الي دام لدقائق لكني كسرتو بعد ما مقدرتش اسكت زحمة افكاري..:
_ كان في حد ف حياتك؟

ايدة وقفت حركة علي كفي و رمقني بتعجب ، ابتسمت بخفة على رد فعلة فقال:
_ اية لازمة سؤالك؟

رفعت كتافي لفوق دلالة علي عدم معرفة :
_ جه في بالي دلوقتي ، ده سؤال عادى كده كده مليش حق اني اتكلم لانها حاجة في الماضي بس عندى فضول مش اكتر

همهم ليا بصمت و جاوب :
_اكيد في ناس كتير دخلة حياتي وخصوصا بسبب الوسط بتاعي بس مفيش حد قرب من حياتي سواء صديق او حاجة تانية

اجابة مكنتش مرضية بالنسبالي مفيش حد قرب منه طب والي كانت في حضنه دي مين؟.... لو سألت يبقا انا كده بدور في الماضي و مش حقي بس انا كنت عايزة اجابة صادقة

هو مأنكرش أنه دخل حد حياتة!....

خرجت لساني ارطب شفايفي وقولت :
_مش هتسألني انا كمان؟

حرك راسة بالنفي وجاوبني:
_واثق ان محدش دخل حياتك 

ابتسمت لية بخفة مقاطعة النقاش بينا حسيت باختناق و كأن الأكسجين مبقاش كافي لأنعاش رئتي!

_هاجي اخدك بكرا من الكلية نفطر سوا 
اومئت لية ببسمة خافتة:-هبقا ابعتلك هخلص أمتي

..........

يومين عدو اقنعت نفسي فيهم ان مليش حق ازعل دي كانت حاجة في الماضي و هو مش حابب يتكلم عنها و انا المفروض احترم رغبة 

و أفهم أن "شرين" تعمدت تكسر فرحتي 
حاوطت بدني بشال ادفي نفسي بسبب بجامتي الخفيفة و اتوجهت لغرفتها اخر مره دخلتها انتهت بخناقة بينا

استنشقت اكبر قدر من الهواء و فتحت الباب و دخلت بخطوات ثقيلة ، وقفت قصادها وقولت بهمس:
_لية ؟!... كان اية هدفك لما توريني صورة زى دي يوم خظوبتي ؟

اعتدلت في جلستها فأضح وشها مواجة ليا متاهتش عني عيونها الحاقدة وسط ظلمة الغرفة ، قالت :
_كنت عايزاكي تحسي زى ، تشوفي  و تجربي حرقة القلب عاملة ازاي ؟

فلتت ضحكة ساخرة من بين ثغري رغما عني بعد ما سمعت تبررها السخيف بالنسبالي ، مسحت بكفي علي وشي ...:
_ليه؟!..... ليه الحقد ده كلو جواكي ليا ؟.... انا عملتلك اية ؟

صرخت بغضب وهي بتقف قصادي:
_لسه بتسألي ؟ عاملة نفسك مش عارفة ؟! انتِ اخدتي كل حاجة اهتمام و حب الكل حتي خطيبي

بادلتها الصراخ بنفا صبر :
_انتِ الي عايزة ترمي كل حاجة عليا طول عمر بابا و ماما بيخافة علي مشاعرك انت بس و بيخافة تتعبي و انا اولع و مع ذلك عمري ما كرهتك يا شرين و خطيبك دة انت الي عطتية المساحة دي لما كان بيقارن بينا انت الي عطتية الحق عمر عمره ما حس بحاجة نحيتي هو وهم نفسة بدة و انت زى العبيطة دخلتية وسطنا 

_اسكتي ..... اسكتي 
كانت بتصرخ بهستريا وهي بتدفعني بكرهه و عنف 

لكني تابعت المرة دى بقسوة:
_لا مش هسكت كفاية بقا انت عايزة تعيشي دور الضحية انا المظلومة هنا مش انت يا شرين 

حسيت بدخول حد من ورايا لكني عرفت هوية لما سمعت صوت بابا الغليظ :
_ اية الي بيحصل هنا؟!

وقفت حركت شرين و بقت بتتنفس بصخب و هي بتحط كفها موضع قلبها !

قربت ماما منها بفزع و قالت بقلق:
_خدي نفسك و اهدي براحة 

التفت بابا ليا و سأل بنرة اتهام:
_عملتي اية ؟ اية جرا؟

داهمتني غصة خلتني احس بمرارة دموعي ! سنين و انا ساكتة لكن مبقتش قادرة اتحمل اكتر من كده اردفت بدفاعي عن ذاتي:
_كفاية يا بابا بقا لمرة واحدة اسمعني ووقفها عند حدها زعق فيها و في متخلهاش تتمادا اكتر من كده ، انا استحملت كتير تعبها الي كنت بسكت عشانة خطيبها الي بوظلي حياتي و برضو سكتو بس انا تعبت 

قاطع وصلة انهياري صراخ ماما :
_البت نفسها بيروح الحقها بسرعة 

قربت شروق منهم و بابا حاول يساندها عشان يخدوها المستشفي متجاهلين حديثي 
زفرت انفاسي بارتجاف و انا بحاول اكبح دموعي الي مش عارفة نزلو امتي ؟!

..........

كنت قاعدة في ممر المستشفي و الكل مع شرين جوا في اوضة الطوارئ، مكنتش عايزة اتجمع معاهم عيلتي جوا بس انا حاسة نفسي وحيدة!....

خرجت تليفوني من جيبي و عبثت فية باصابع مرتجفة ....ضغط علي اسمة و انا حابسة انفاسي بستعد لسماع صوتة المطمئن ليا ثواني عدو بدون اجابة منه كررت الاتصال تاني و تالت و رابع بدون اجابة.....

بعدت التليفون عن ودني و انا بضغط علية بعنف بين ايديا انا كنت محتاجة صوتة كان كافي يهدي اختلاج انفاسي!

خرج ممرض من جوا فا وقفت قصادة و انا حاسة بدوخة :
_لو سمحت الانسة الي لسه داخلة دلوقتي اية حالتها؟

عاين هيئتي بعيوني فقولت باندفاع:
_انا اختها 

همهم ليا و جاوب علي سؤالي :
_عمنلها رسم قلب بس غير مستقر يظهر انها تعرضت لضغط شديد و كمان كانت عملة قسطرة قبل كده .....

قعدت علي الكرسي الي كان ورايا و انا حاسة ان رجليا بقت ضعيفة كاهلام ، الكل هيحط اللوم عليا و انا مش هسامح نفسي لو حصلها حاجة!... 

قرب الممرض مني خطوة صغيرة وقال:
_انتِ كويسة يا انسة ؟ حاسة بدوخة؟

حركت راسي لية بالموافقة وقولت بضعف:
_محتاجة اشم هوا 

اشار للمر قصادنا وقال:
_الباب التاني هناك بيبقا فاضي عشان تبقي براحتك 

ابتسمت لية بامتنان و مشيت ببطئ حاسة بدوخة شديدة بس حاجتي للعياط كانت اقوي

اخدت نفس عميق اول ما استقبلني برودة الهوا ، انفاسي كانت متلاحقة و متتالية في محاولة اني اتحكم في دموعي مش عايزة اعيط مبحبش اشوف نفسي كدا !

توقفت انفاسي لما شوفت "ادم" قصادى نازل من عربية و بيسند بنت كانت راكبة جمبو كانت تعبتر فاقدة للوعي و هو بيحاوطها...

 صرخ بنفاذ صبر عشان الممرضين يجيو :
_حد يجي هنا بسرعة 

خفيت بدني ورا العمود مبتعدة عن نظراتة و انا شايفة الممرضين بيحط البنت علي الكرسي المتحرك مكنتش مهتمه اشوف ملامحها لكن لفتني الكوتشي بتاعها كان مزيج للعديد للالوان لافت للانظار 

كنت متابعة قلقة الي كان ظاهر علية و في بالي سؤال واحد مين دى؟!.....

ضميت شفايفي بقوة و انا بخرج تليفوني و اتصلت بية لخامس مرة خرج تليفونة بعد لحظات من جيبة و بص لاسمي الي كان منور الشاشة ، تردد في الايجابة 

كان بيفكر لكنه فتح الخط في النهاية :
_الو ...

تمالكت رجفة صوتي و انا بقبض علي كفي و قولت :
_انت فين ؟ قلقت عليك 

زفر انفاسة و هي بيغمض عيونة وجاوب:
_في الشغل كان عندي مشكلة


تعليقات