رواية معجزة الزين الفصل الثاني عشر 12 بقلم اسماء علي

 

 

 



رواية معجزة الزين الفصل الثاني عشر بقلم اسماء علي


_ زين... اععععع عفريت. 
_ سارة إهدي أنا زين.. 

وأنا راجع لِ سارة تاني 
بعد ما لقيت مِشكله في العداد
كُنت هصحلها، بس كانت هتاخد 
وقت.. فرجعت لِ سارة عشان متخافش، 

بس وأنا ماشي بالصدفة 
لقيت طيف حد ماشي بهدوء وبيتلفت 
كل دقيقة والتانية حواليه.. 

ضحكت بخفة لما عرفت إنها سارة 
وقررت أقرب منها بس بهدوء.. 

قربت منها 
وحطيت إيدي علي كتفها بصمت.. 

جسمها إنتفض برُعب 
وصرخت بصوت عالي 
مسكتها من إيدها عشان إهديها، 

بصيتلي ولسه نظرات الخوف قي عيونها 
ونفسها كان عالي، إتنفست بضيق وقالت: 

_ يخربيتك، ويخربيت البيت اللِ جانب بيتك يا زين، 
   كُنت هتجبلي صَرع. 

ضَحكت جامد عليها، وقلت: 
_ إنتِ إيه اللِ خلاكِ تتحركي من مكانك يا سارة؟! 

_ ما هو إنت أكيد مش عايزني افضل وافقة في الضلمة ولوحدي ومع دماغي. 

قالتها بإنفعال، وكملت وهي بتوزع نظرها علي البيت: 
_ ده كويس أوي إني مروحتش! 

ضحكت عليها، وحاطتها بإيدي وقلت: 
_ طب تعالي يا سارة! 
_ هنروح فين؟ 

_ نصلح مشكلة الكهرباء. 
_ من أولها ومشكله في الكهرباء
    شِكله هيبقي مَرار طافح.! 

ضحكت بخفه علي كلامها، وقلت: 
_ دي مشكله بسيطة يا كتكوتة، يعني ثواني وهنخلص. 

رفعت رأسها ليا، وقالت: 
_ بتعرف تصلح يعني ولا هتولع فينا؟! 
_ عيب عليكِ! 
_ إطنمت أنا كده. 

وصلنا المكان المطلوب 
وبدأت أشوف المشكله تاني 
وسارة كانت مشغله فلاش الموبايل وبتنورلي. 

وهي مازالت بتتلفت حواليها بنظرها 
هزيت رأسي بيأس وأنا ببتسم بخفه. 

وبعد دقايق، 
حَلِنا المشكلة والنور إتشغل. 

فرحت سارة وزي علي طفلة مصرية 
اول لما النور يرجع بتهلل.. 

ضحكت عليها بُحب، وقلت: 
_ مش يلا نرجع ولا هنفضل هنا! 
_ أيوة يلا! 

رجعنا تاني لِمكان ما كنا وافقين 
قفلت الباب، وقلت لِ سارة اللِ كانت بتستكشف البيت بعيونها: 

_ سارة! 
_ نعم؟
_ جعانة؟
_ أوي. 

مسكت إيدها ودخلنا المطبخ، 
هو أنا عامل حِسابي لِ كل حاجه 
لإني كُنت ناوي أصلا أجي هِنا من البداية.. 

_ فراخ ومكرونة تمشي! 
_ تِمشي أوي. 

خرجت الفراخ من التلاجة 
وسحبت كيس مكرونه وبدأت أجهز.. 

_ إنت بتعرف تطبخ؟ 
قالتها بصدمه وهي شيفاني بطبخ بمرونه عاليه، 
بصتلها، وقلت: 

_ دلوقتي تشوفي! 
_ طب إستنيٰ أساعدك. 
_ قطعي السلطة. 
_ بس! 

قلتها بترقب وهي بضيق عينها، 
ضحكت، وقلت: 
_ عارف إنها مهمه صعبة، بس انا واثق فيكِ. 

رفعت حاجبها بإستنكار، 
ضحكت عليها و رجعت أركز في اللِ كُنت بعمله.. 

بصيت جانبي، 
كانت سارة واققة وبتقطع الطماطم. 

إبتسمت بُحب، 
مُش مُتخيل اللحظة دي 
أنا وهيٰ في بيت واحد لوحدنا 
وواقفين نعمل آكل مع بعض 
والإبتسامة علي ملامحنا بفرح.. 

أكيد هعمل كُل جُهدي عشان علاقتنا تنجح 
مُستحييل أسيبها تروح من إيدي
ده أنا ما صدقت إنها تكون ليا وبين إيدي وقدام عيني.. 

خَلصنا تجهيز 
وقعدنا علي نأكل، 

كُنت ببص لِ سارة بتلذذ وهي 
بتأكل، ومستني تقولي رأيها: 
_ إممم!  تُحفة 
   الآكل طعمه حلو أوي. 

كانت بتآكل بنهم وسرعه 
وكإن حد هيخطف الآكل من قُدامها 
بس حبيبت عيوني كانت جعانه. 

_ بالهَنا يا كتكوتي. 
_ علفكرة يا زين! 
_ قولي يا حبيب زين! 
_ إنت شيف مطبخنا من اليوم. 

قالتها وهي بتأكل وبتبصلي ببراءة 
ضحكت عليها، وقلت: 
_ عيوني. 
_ بجد! عادي! 

قربت منها، وقلت: 
_ آه، عادي جداً. 

إبتسمت بفرح، وملت الشوكة مكرونه
ومدت إيدها ليا، وقالت: 
_ خُد من إيدي بقيٰ. 

إبتسمت، وآكلت من إيدها طبعاً 
وكملنا آكل في جو أُسري سعيد
ما بيني وما بينها.. 

_ بطني! معدتش قادرة 
_ قومي إغسلي المواعين يا كتكوتة. 

إتعدلت مرة واحده 
وكإن كلِماتي لدغتها، وقالت: 
_ مواعين إيه!؟ 

ضحكت علي ملامحها، وقلت: 
_ دي!!! 
_ إحنا متفقناش علي كده. 

_ إحنا متفقناش علي حاجة يا كتكوتة. 
_ يعني!!! 
_ يلا نقوم نغسل المواعين. 

قُمت قبلِها وأنا ماسك الصحن اللِ آكلت فيه، 
وهي جات ورايا بالصِحنه اللِ علي السُفرة كلها 
عشان مترجعش تاني.. 

ضحكت عليها بيأس من أفعالها الطفولية. 

غسلت سارة المواعين، 
وأنا جنبها عملت شاي بالنعناع 
وقالتلي إن انا اللِ هغسل الكوبايتين بتوع الشاي..

ضحكت بخفه عليها وقلتها:
_ عيوني ياسارة.

خرجنا للصالون 
وقعدنا قدام الشاشة براحه
الجو كان هادي بطريثة لطيفة.. 

حاسس بشعور الونس
الدفيء
الحنان 
اول مرة أشعر بكل الأحاسيس دي مع شخص واحد. 

ميلت سارة رأسها علي كتفي بهدوء 
وغمضت عيونها بتعب وإرهاق.. 

قربت منها بهدوء 
عشان تسند رأسها كويس علي كتفي، 

وطيت صوت الشاشة خالص 
وإبتسمت بحنين وانا بمرر عيوني علي ملامح سارة.. 

لفيت دراعي حوليها 
وسحبتها بإهتمام ليا 
إبتسمت بعيون ناعسة 
وطبعت بوسه علي جبينها 
وقلبت الشاشة علي قرآن 
وحطيت رأسي علي رأس سارة ونمت براحه. 

                    *   *   *

فتحت عيني علي صوت رنين المنبة المُزعج 
إختلط صوت المنبة مع صوت الآيات اللِ وصلت لمسامعي مع صوت إرتفع فجأة أول ما فتحت عيوني.. 

الآذان، 

رمشت أكتر من مرة عشان أفتح عيوني بإعتدال 
وفي نفس الوقت كنت حاسه نفسي متكتفة، 
كإني مش قادرة أتحرك إطلاقا مهما حاولت أتحرك. 

رمشت بنوم 
وأنا بوزع نظري علي المكان 
وقعت عيني علي منبة التلفون اللِ بيزن 
ومررتها علي الشاشة اللِ قدامي لحد ما عيني وقعت علي زين.. 

زين!! 

ضيقت عيني بإستغراب، 
وأنا مش مستوعبة الوضع 
حركت عيني علي إيدي زين الل محاوطاني 
ووضعي وأنا جوا حُضنه، ورأسه الل علي كتفي.. 

يا مراري الطافح! 
العار.. 

إستوعب الوضع اللِ انا فيه 
حاولت أشيل إيد زين الل حاوليا بهدوء وخفه 
بس معرفتش، ده انا حتي معرفتش أحرك صوبع واحد.. 

الله أكبر عليا، 
مِحتاجة قلمين يعدلوني. 

حاولت مرة وإتنين وتلاته 
الواد متبت فيا تتبته، 
وكإني اول ما أقوم ههرب.. 

إتنهدت بتعب وقله حيلة 
وسندت رأسي وأنا ببص علي زين.. 

لاحت إبتسامه علي شفايفي وأنا بحرك عيني عليه، 
مش هقدر أنكِر إن زين حلو بل حتت قشطة 
بيميزة رموشه الكثيفة واللِ ليها طابع تاني 
رموشة طويلة وبتصل لحواجبه المرسومه مع مراعاة إنها تقيلة جداً.. 

أما عين زين، 
فدي حوار لوحدها.. 

ردمادية اللون 
تأخدك في جو تاني 
جو ساحر 
وفريد.. 

وزيد عليهم شعره اللِ نار علي عيونه 
ناعم وسلس جداً إسم الله عليه. 

لايق عليه شُغل المخابرات 
وسباق الدراجات والفراسة أوي علفكرة. 

إبتسمت بتوهان 
لكن سرعان ما رجع عقلي لِ رأسي 
ورزعتيني قلم... طرشق الصراحه. 

تأويت بألم 
وبعدين ضحكت علي نفسي 
هو الواحد هيروح السرايا الصفرة من شوية. 

_ زين! 

قررت أصحيه، 
هزيته من كتفة بهدوء، وقلت: 
_ زين.. يا زين.. ولا يا زين 
   زييييييين. 

_ إممم! 
_ قوم. 

فتح عين والتانية لا
وبصيلي بنوم 
كان شكله كيوت والله 
بصتله بترقب، وقلت: 

_ صباح الخير! 
_ صباح السرور. 

إبتسم بلطف وهو بيقوم، 
وقرب طبع بوسه علي جبيني، وقال: 
_ نمتِ كويس! 

_ آه. 
إبتسم بلطف، وحرك نظره علي الموبايل 
وبعدين البيت، وقال: 
_ الفجر أذن؟ 

_ لسه من شوية!
_ طب يلا يا كتكوتة، نطلع نتوضي ونصلي. 
_ يلا! 

قُمنا، 
وطلعت مع زين لِ الدور اللِ فوق 
دخلنا أوضة كبيرة ألوانها غامقة 
ومن ضمن الألوان الرمادي.. ومنكرش جمال ديكور الأوضة. 

_ سارة تعالي! 
 مشيت مع زين، دخلنا مكان مخصص للهدوم 
قرب زين وفتح الدولاب، وقال: 

_ الكتاكيت دول يخصوكِ. 
_ والله! 

قلتها بسعادة كبيرة وانا ببصله، 
_ قَربي وإختاري وإلبسي اللِ يعجبك، كلهم يخصوكي. 

قربت بحماس، وقلت: 
_ حلوين أوي بجد. 
_ يجوا إيه جنب حلاوتك. 

ضحكت بكسوف، 
ونزلت نظري للأرض.. 

ابتسم زين، 
وقال وهو بيتحرك ناحية دولاب تاني وبيخرج منه هدوم له: 
_ إدخلي خُدي شاور بارد وبدلي هدومك، وأنا هاخد شاور في الأوضة اللِ جنبك وأجي. 

هزيت رأسي بهدوء، وقلت: 
_ تمام. 

رجعت حركت نظري علي الهدوم تاني 
وأنا جوايا مبسوطة أوي، سحبت بيجامه وإسدال 
وإتحركت ناحية الحمام عشان آخد شاور. 

بعد دقايق 
خرجت من الحمام 
وأنا حاسة براحه وإنعاش كبير.. 

الإسدال كان علي السرير 
وكنت لابسه البيجامة، 
جريت ناحية المراية، وبدأت 
أخد رأئي في بيجامتي الجديدة عليا.. 

كانت جميلة أوي 
بلونها الأبيض الزاهي 
وبعض الفيونكات الحمرا اللِ مزينها.. 

سرحت شعري بسرعه قبل ما زين يجي، 
وعملته ضفيرة طويلة.. 

سمعت صوت جاي من بره 
بصيت علي نفسي في المرآيه 
إبتسمت بإعجاب ورميت بوسه ليا
وجريت ألبس الإسدال.. 

دخل زين وأنا بحط طرحة الإسدال علي شعري، 
وقف مكانه أول لما لمحني.. 

إبتسمت بهدوء، 
وأنا ماسكه الطرحه 
قفل زين الباب وقرب مني بخطوات هادية زرينة.. 

كان لابس تي شيرت أسود 
وبنطلون قماش أسود برضو 
ومسرح شعرة وريحت برفانه فايحه في الجو.. 

إحنا رايحين نصلي الفجر يا سارة
إستعيذي من الشيطان يا حبيبتي.. 

ده كلامي لنفسي عادي 
وأنا براقب زين.. 

_ هيأكل منك حِته، بالرغم إنك اللِ محلياه. 
_ شُكراً! 
_ عفواً! 

ضحكت علي طريقته وهي بيقلدني 
ضحك زين، وقال: 
_ يلا نصلي يا كتكوتة. 
_ يلا بينا. 

وقف زين إمام
ووقفت أنا وراه، وبدأنا نصلي. 

شعوري وأنا واقفة غير 
لا غير أوي بجد، 

صوت زين الهادي 
والجو اللطيف ده 
والسكون بتاع وقت الفجر 
اللِ بيحسسك كإن الدنيا لسه بخير 
والراحه والسكينة الل بتحسها في قلبك بعد ما تخلص صلاة الفجر 
بتعرفك إن الدنيا متستهلش منك كل ده... 

يااه، 
ربنا يديمها نعمه علينا. 

بعد دقايق معدودة 
خلصنا صلاة.. 

اللِ شدني في زين إنه بيقرأ بتأني 
بتحسه كإنه بيتذوق معاني الكلمات والآيات، 
وده خلاني أنتبة أكتر مع قرأته، ومفكرش في حاجه خارج الصلاة.. 

وسُبحان الله، 
دُعائي كله كان لِ زين 
من غير سبب بقي 
زوجي العزيز، ربنا يحفظه ليا.. 

قعدنا قصاد بعض 
مسك زين إيدي وبدأ يسبح عليها 
إبتسمت بلطف، وسبحت في سري.. 

فضلنا قاعدين مكانا 
لحد الشروق نذكر ربنا، وبعدين صلينا ركعتين شروق 
ودي قالي عليها زين إنها بمثابة عمرة وحجة تامة تامة تامة.. 

مجليش نوم، 
وكذلك زين فقررنا نعمل نسكافية 
ونقعد في البلكونه، وخصوصا في الوقت الجميل ده. 

نزلنا فعلا 
وعملنا كوبايتين نسكافية 
وقعدنا في البلكونة.. 

كان في هناك راديو 
وصوت المنشاوي يهز البدن حقيقي
من جمال صوته وقرأته.. 

والمنظر من قُدامنا جميل أوي 
سَما صافية 
وحوالين البيت ورود وشجر 
وهوا نقي 
وحبيب مالي عيوني 
وصوت الشيخ المنشاوي 
ونسكافية 
ومصلين الفجر 
وعملين عمرة وحجة وإحنا في البيت
والدنيا بخير أوي والله. 

_ زين! 
_ حبيب زين! 

رجعت خُصلة من شعري ورا ودني، وقلت: 
_ رزان قالتلك علي الخبر! 

_ خبر إيه؟ 
_ يعني إنت متعرفش؟ 
_ معرفش إيه بضبط؟ وإيه الخبر اللِ رزان مقلتليش عليه. 

كان بيبصلي بترقب، بلعت ريقي، وقلت: 
_ هيٰ ويوسف يعني! 

رفع حاجبة بتعجب، وقال: 
_ هي قالتلك إيه؟ 
_ إنهم يعني هينخطبوا. 
_ مفيش منه الكلام ده غير لما بابا ينزل. 

_ ليه؟ 
_ لازم كل حاجة تتم بوجود بابا، 
   لإن بابا مستني اليوم ده بفارغ الصبر... رزان بالنسبة لِ بابا الكتكوتة الحلوة اللِ ما شفش بنوته ف حلاوتها. 

إبتسمت بفرحه، وقلت: 
_ لا حقه بقيٰ، وفعلا رزان أختك عسولة أوي وتستاهل كل حاجة حلوة تشبها. 

_ مِتلك! 
إبتسمت بكسوف وفي نفس الوقت كنت فرحانة. 

_ سارة ممكن أسألك سؤال؟ 
_ أكيد، إتفضل! 

_ لو يوسف كان إتقدملك كُنت هتوفقي؟ 

شحبت ملامح وشي من سؤاله، 
إيه السؤال الغريب ده؟؟ 
بلعت ريقي بتوتر، وبصيت ل زين بعدم معرفه... 

هرد أقول إيه!!! 
هز رأسه بمعني إيه، إتنهدت بهدوء، وقلت: 

_ الصراحة! 
_ نعم. 
_ لا، لا مكنتش هوافق. 

إتعدل في قعدته وشاح بنظره بعيد عني، وقال ببرود: 
_ حتي لو كُنتِ هتوافقي، مكنش هيحصل. 

ضيقت عيني بإستغراب، وقلت: 
_ لية؟ 

_ يوسف أخوكِ في الرضاعة... 


تعليقات