رواية حياتي لك الفصل التاسع عشر بقلم ايمان احمد
لو مش عايزة نورسين تظهر وحقيقتك تنكشف قدام الكل يبقى ترجعى القصر التانى»
كانت دى الرسالة ال وصلتلها من رقم مجهول وال اعادت قراءتها مرة واتنين وتلاته هل يعقل ان نورسين هتظهر بالفعل وكل خططها هتتدمر والاهم من ده مين صاحب الرسالة مين ال يعرف انها فرح مش نورسين
همست بخوف: اكيد بسيونى ايوا هو اكيد
شهقت بفزع اما هاتفها رن بنفس الرقم المجهول مسكت التليفون وايدها بتترعش لكنها فى النهاية اجابت
قال الطرف الاخر: ياأهلا بفرح ال عامله نفسها نورسين وعايشة فى القصر
وقبل ماترد باندفاع خطر فى بالها حاجتين الاولى ان ده اكيد بسيونى وبيحاول يخوفها عشان تسمع كلامه والتانية ان حد من القصر وعلى الاغلب زيزى بيحاول يختبرها واى ان كان فكان لازم تتمهل فى الرد قبل ماتقول: فرح مين.. انا نورسين الرقم غلط
سمعت صوت الطرف الآخر وهو بيضحك بعدها سكت مرة واحدة وقال
= التمثيل ده على حد تانى انا عارف حقيقيتك يافرح فبلاش تمثلى تحبى اديكى دليل
فرح بحدة قالت: الرقم غلط انا مضطرة اقفل
_ تحليل DNA انا ال استلمته على فكرة التحليل ال انتى عملتيه لمالك عشان تعرفى اذا كان زين ولا لا
بصت على مالك ال كان نام و قالت بدون ماتفكر وهيا متأكدة ان هو بسيونى لانه الوحيدال يعرف بالتحليل
= انت بسيونى وعايز تخوفنى فاكرنى هخاف يعنى منك نورسين لو كانت بالفعل موجودة كنت خلتها تظهر من زمن انا هاخد ابنى والفلوس وهمشى مبقتش عايزة احارب العيلة دى متقدرش تجبرنى عل
حاجة
اجاب الآخر: امم الظاهر انك مقرتيش الاخبار بسيونى ابنه ومرات ابنه عملوا حادثة وللاسف ماتوا وهو فى حالته دى تفتكرى هيفكر فى رأفت والانتقام؟
الخوف ملى قلبها بمجرد ماسمعت.. فتحت صفحتها على الفيس بوك وشافت الاخبار وفعلا طلعت صحيحه
= ايه سكتى ليه؟ اكيد اتأكدتى من كلامى
بصت للمرة التانية على مالك بقلق بعدها نزلت من العربية بصت حواليها بخوف كان الطريق فاضى لكنها كانت متأكدة ان حد بيراقبها
= انت مين وعايز منى ايه؟
اجاب الآخر: انا مين دى هتعرفيها بكرا على الساعه تسعه بعد طبعا ماتاخدى مالك ترجعيه القصر
فرح قالت بهدوء: وايه ال يخلينى ارجع القصر واخاطر بحياتى وحياة ابنى؟ خصوصا بعد ماتأكدت ان فى حد منهم يعرف حقيقتى
= يمكن لانك لو هربتى فى نفس اللحظة انا قادر اخلى نورسين تظهر وكل خططك تبوظ وتعرفى نورسين الحقيقية لو ظهرت قدام العيلة وقتها ايه هيحصل.. اقولك انا الفلوس بتاعت نورسين هترجعلها ومعاذ وزيزى هياخدوا منك ابنك وهترجعى مشردة مرة تانية
فرح رغم انها كانت خايفه لكنها تماسكت وقالت: ده فى حالة انك تعرف مكانى
= ههههه تحبى اعرفك انتى فين دلوقتي فرح انتى بعيدة عن الفيلا مسافة نص ساعة وبالظبط قدام
محطة البنزين
فرح قالت بخوف ظهر فى صوتها المرادى: انت عايز ايه؟
= ماقولتلك ترجعى الفيلا وهنتقابل بكرا الساعه 9 واقولك انا مين وعايز ايه
فرح قالت بجمود: هنتقابل فين؟
= فى بيتك القديم يافرح
وقبل ماترد كان الشخص الاخر اغلق المكالمة
فرح ركبت عربيتها وقررت ترجع الفيلا قبل ماحد ياخد باله انها مش موجودة ده فى حالة انها مكنتش اساسا انكشفت بس مكنش قدامها حل تانى وعشان تضمن حقها لو جرلها حاجة أرسلت بعض الملفات لرقم ما وقالت
= دى الملفات ال كنت رافضه ادهالك انا ساعدتك كتير جه الوقت انك تساعدينى الظاهر انى انكشفت وفى حالة حصلى حاجة الملفات دى هتودى رأفت فى داهية
فى اليوم التالى
كانت فرح بتجهز نفسها قدام المراية وهيا شاردة بتفتكر ازاى رجعت فى الامس الفيلا ومحدش شافها بس ال كان مخوفها بالفعل ان مالك يقول قدام زيزى او معاذ ال حصل
خدت نفس عميق لعله يهديها وقالت: اهدى يافرح الظاهر ان اللعبة قربت تخلص وحتى لو نورسين ظهرت حتى لو كانوا عارفين حقيقتى محدش يقدر يأذينى لانى قبلها هكون دمرت اسم عيلتهم ال غابوا سنين يبنوا فيه هما ال يخافوا منى مش انا
انتبهت لصوت خبط بسيط على الباب فقالت: اتفضل
دخل مالك وهو متذمر
فرح قالتله بحنية: مالك تعالى ياحبيبي واقف عندك ليه
مالك بتذمر: مبكلمكيش زعلان منك
فرح قربت منه وقالت بحنية: ليه ياحبيبي انا عملت ايه يضايقك
مالك بصوت طفولى: قولتيلى انك هتعرفينى ماما الحقيقية امبارح ومعرفتنيش هيا مين
فرح: ياحبيبي انا لسة عند وعدى بس مامتك حصلها ظروف منعتها انها تيجى
مالك بزعل: ماما الحقيقية لو كانت بتحبنى كانت جت شافتنى ماما الحقيقية مش بتحبنى
قالت فرح على الفور: لا دى بتحبك اوى ياز.. يامالك بتحبك اكتر من اى حاجة
مالك بفضول قال: اكتر من ماما زيزى
مسحت فرح دمعه نزلت من عينها وقالت بحزن: اكتر بكتير اوى
كملت بهمس: مستعدة تضحى بحياتها عشانك عشانك انت وبس
مالك بحيرة: طب وهيا هتيجى امتى
فرح بهدوء: خلينا نتفق اتفاق متقولش لاى حد على الكلام ال قولته عشان تشوف مامتك
مالك: ولا حتى جدو عماد
فرح: ولا حتى جدك عماد عشان مامتك تيجى تشوفك هاا
مالك بتفكير: ماشى
فرح: يعنى كدة احنا متصالحين
لا
فرح: ليه يس كدة يامالك
مالك بتفكير: لو عايزانا نتصالح خلينا نلعب
فرح ضحكت وقالت: نلعب! نلعب ايه؟
مالك: انا هجرى وانتى تجرى ورايا لو مسكتينى يبقى اتصالحنا
فرح باعتراض: لا طبعا انا كبرت على اللعب ده
لكن مالك كان جرى طلعت فرح تجرى وراه عشان تمسكه
يامالك خلاص يابنى هديت حيلى اقف بقى
مالك وهو بيجرى: لا لا يلا امسكينى
فرح وهيا بتنهج: يامالك استنى انت روحت في..
خبطت فجأة فى حد رفعت راسها ونفخت بضيق اما شافت زيزى
زيزى بتكبر: ماتحاسبى ياحبيبتي ولا مش بتشوفى وبعدين مش عيب عليكى تجرى زى العيال الصغيرة
فرح باستفزاز: حاجة متخصكيش
مالك جه وقال: ايه يانورسين مش هنلعب
زيزى بصتله وقالت بحدة: اطلع اوضتك يامالك وملكش دعوة بيها تانى
مالك بتذمر: لا انا عايزة العب مع نوسين
زيزى بصوت عالى: مااالك قولتلك اطلع اوضتك يلااااا
الدموع اتجمعت فى عينه وبص لفرح بحزن وطلع
فرح حست بوجع فى قلبها اما شافته زعلان قالت لزيزى بحدة: انتى ايه مشكلتك معايا
زيزى باندفاع: انتى ال ايه مشكلتك مرة الاقيكى مع جوزى ومرة بتحاولى تقربى من ابنى انتى عايزة ايه بالظبط
فرح: انا مكنش عندى اى نية سيئة انتى ال فهمتى غلط وطريقة تعاملك مع مالك غلط
زيزى ببرود: ابنى واتعامل معاه بالطريقة ال تعجبنى انتى لسة مبقتيش ام ومتعرفيش معنى كلامى
فرح بانفعال قالت: انا اكتر حد ممكن يفهم ازاى اتعامل مع طفل عشان انا...
زيزى بشك: عشان انتى ايه
لكن فرح مشيت وسابتها فمشيت زيزى وراها وهيا بتردد: استنى عندك كنتى هتقولى ايه
اتوقفت فرح عند البسين وقالت: ال كنت هقوله انك مش لازم تبقى ام عشان تعرفى تتعاملى مع الأطفال كفاية ان يكون فى قلبك رحمه
زيزى باستهزاء: بلاش كلام الكتب ده مش ده ال كنتى هتقوليه
فرح بلا مبالاه قالت: خلاص انتى حرة متصدقيش
وقبل ماتمشى زيزى مسكت ايدها وعلى الفور فرح زقتها بقوة وقعتها فى البيسين
فى نفس اللحظة كان معاذ جه وشاف فرح وهيا بترمى زيزى فى البسين صحيح مفهمش فى ايه لكن ضحكه صغيرة ارتسمت على وشه مش بينكر اعجابه الكبير بنورسين وشخصيتها
نورسين ال خلته يحس بشعور حب جديد شعور عمره ماحسه مع فرح ولا حتى زيزى فرح بالنسباله كانت مجرد ام ابنه مكنش صحيح يتمنالها الاذى لانه كان عنده امل يرجعلها ويجيبوا عيال تانى اما زيزى فهيا زوجته المناسبة لمكانته الاجتماعية وال يقدر يعترف بيها قدام الكل واى ان كان فهو محسش مع الاتنين بشعور الحب الحقيقى اما نورسين فهيا الوحيدة ال امتلكت شئ جواه حس بضيق اما افتكر انهت خطيبة ابن عمه وبتحبه
اتحركت فرح وهيا بتبص ناحية معاذ بإبتسامة فابتسملها معاذ وبمجرد ماقربت كان لسة معاذ هيكلمها لكنه اتصدم اما شافها كملت طريقها وحضنت ريان ال كان واقف ورى معاذ حس بضيق ومشى
ريان بص على زيزى ال كانت طلعت من البسين وكلها ماية وبتبص ناحيتهم بغضب وقال
= الظاهر انك علمتيها الادب
فرح: اتواقحت معايا بس وقفتها عند حدودها
هيا دى حبيبتى الشرسة صحيح انا عاملك مفاجأة تعالى
فرح: هنروح فين ياريان استنى
تعالى بس
فرح بصت على ساعتها وكان اتبقى ساعه واحدة وتيجى تسعه فحست بخوف ان الشخص ينفذ تهديده ونورسين تظهر لو هيا مراحتش فى الوقت وقابلته
فرح بارتباك قالت: ريان خليها يوم تانى معلش
ريان: لا لا هو النهاردة ويلا بسرعه
باءت كل محاولاتها انها تقنع ريان بالفشل وبعد نص ساعه كانوا وصلوا مكان
شالها ريان طلعها وهو مغمى عنيها
قال: فتحى عينك وصلنا
فتحت عينها لقت نفسها فى يخت متزين بطريقة جميلة زى مابتحب
قالت بانبهار: وااو ده.. ده عشانى
باس ايدها وقال: انتى اغلى انسانة على قلبى يانورسين تقبلى تجوزينى
فرح بدون ماتفكر قالت: اكيد اقبل انك تبقى جوزى وحبيبى وكل دنيتى
ريان ابتسم وقال: انا عاملتلك مفاجأة وفرحتك يبقى انتى كمان مفروض تبسطينى
فرح قالت باستغراب: ازاى يعنى
ريان: لحظة واحدة
فرح: ريان انت رايح فين
جه ريان وهو ماسك فى ايده ميكروفون مسك ايدها وحطه
قالت باستغراب: اعمل بيه ايه
ريان: جرالك ايه يافرح هتكونى هتعملى ايه يعنى غنيلى الاغنية ال انتى كنتى دايما تغنهالى بصوتك الجميل
اختفت ابتسامة فرح وهيا مش عارفة ايه هيا الاغنية ال بيتكلم عنها ولاول مرة كمان تعرف ان نورسين كان صوتها حلو وده مش بتمتلكه وبسيونى مكنش قالها المعلومات دى بصت على ساعتها لقتها تسعه وهنا أدركت انها وقعت فى المأزق الحقيقى
