رواية وصية جدي الملعونة الفصل الاول
عاصم بيه كان واقف في فيلا جده بعد العزا والبيت كله كان لسه ريحته بخور وقرآن والكل لابس اسود ووشوشهم مليانه توتر وغضب والمتر كان واقف ماسك ظرف كبير في ايده والعيله كلها متجمعه حواليه
عاصم
جرى ايه يا متر هو ينفع الكلام النهارده ده احنا لسه دافنين جدي الصبح وبعدين يعني جدي هيكون كاتب الميراث باسم مين غيري هو عارف ان انا اكتر واحد هقدر احافظ على ماله وعلى مال العيله دي كلها وعمري ما هفرط في حاجه بناها بتعبه واكيد يعني هقسم كل حاجه بشرع الله
احمد ابن عمه اللي كان راجع من القاهره بصله بغضب وقال
احمد
ان شاء الله ابويا هيبقى عايش وكل حاجه تتكتب باسمك انت لا طبعا اكيد هيكون مكتوب باسم ابويا هو الكبير بعد جدي وهو اللي شايل هم العيله من سنين مش جاي دلوقتي علشان تاخد كل حاجه لوحدك
المتر
لو سمحت يا ريت كل واحد فيكم يقعد علشان يعرف الوصيه ايه جدكم الله يرحمه كان مصمم ان انا افتح الوصيه يوم وفاته بنفسه وقال لي بالحرف محدش يعرف اللي فيها غير بعد ما ادفن
وبعدها فتح الظرف وبدأ يقرا والكل ساكت
المتر
جميع الوصايا والاملاك والاراضي والبيوت باسم رحمه زين الهلالي
وفي الوقت ده كانت زينه الشغاله خارجه من المطبخ شايله صينيه الشاي واتجمدت مكانها والصينيه بدأت تميل من ايديها
عاصم
انت اتجننتي يا بنت انت ولا ايه مش تخلي بالك لمي الحاجات دي وادخلي على جوه يلا
وبعدها بص للمحامي وقال
وانت يا مجنون انت بتقول ايه مين رحمه دي ان شاء الله اللي كانت ناوي يكتب املاكنا باسمها اكيد في حاجه غلط
المتر بص للجده اللي كانت قاعده وساكته وباصه في الارض وقال
المتر
هتتكلمي انت يا حاجه ولا اتكلم انا
الجده رفعت عينيها بالعافيه وقالت
الجده
خلاص يا متر سيب الورق واتكل انت على الله
وفعلا لم الورق ومشي والكل بقى باصص لبعضه باستغراب
عاصم
ايه الكلام ده يا جدتي انا مش فاهم اي حاجه هو احنا داخلين على مصيبه ولا ايه
الجده مدت ايديها ناحيته وقالت
الجده
امسك يدي يا ولدي وطلعني اوضتي فوق انا تعبانه ومحتاجه ارتاح
احمد قرب بسرعه وقال
احمد
ايه ايه الكلام اللي انتي بتقوليه ده يا جدتي ازاي هتسيبينا بالمنظر ده وهتطلعي تنامي مش تفهمينا ايه اللي بيحصل
الجده
الايام اللي هتوضح لك ايه اللي بيحصل بس كل واحد يجهز شنطته عشان هنمشي من الفيلا دي قريب رحمه اكيد مش هتسيبنا موجودين فيها
عاصم شد في شعره بعصبيه وقال
عاصم
انت عايزه تجننيني فهميني ايه اللي بيحصل بالظبط
الجده
طلعني اوضتي يا ولدي محتاجه ارتاح الله يرحمه جدكم
وفي الوقت ده قرب منها حسين ابنها وبص لها بعصبيه وقال
حسين
مش هتطلعي الاوضه لما تفهمينا بالظبط ايه اللي بيحصل ومين دي انتي اكيد عارفه كل حاجه وانا اكيد مش هسيب كل حاجه كده تروح لواحده غريبه ما اعرفش عنها اي حاجه واحنا اصحاب الحق واصحاب البيت والارض دي
الجده بصت له وهي باين عليها التعب وقالت
الجده
بقول لك ايه يا ولدي لو عايز ترجع القاهره وتاخد مراتك وأولادك ارجع خلاص ما بقاش لينا حاجه هنا لا في الفيلا ولا في الاراضي يعني لو كنت جاي علشان خاطر الميراث فالميراث خلاص راح وشوف انت عايز ايه واعمله يا ولدي
وبعدها عاصم مسك ايديها وطلعها فوق الاوضه
ولما دخلها الاوضه وقعدها على السرير قرب منها وقال
عاصم
ادينا بقينا لوحدنا يا جدتي فهميني بقى ايه اللي بيحصل اكيد انا مش هسيب كل حاجه تروح كده جدي اكيد عامل اللعبه دي علشان خاطر عمي ما ياخدش حاجه من الميراث ويبيعها مش كده
الجده غمضت عينيها بتعب وقالت
الجده
سيبني الليله دي يا ولدي انا تعبانه قوي وحاسه ان روحي طالعه مني واوعدك هقول لك كل حاجه قريب بس اللي هتعرفه مش هيعجبك ابدا
عاصم
حرام عليكي تسيبيني بالنار اللي انا فيها دي انتي عارفه قد ايه ان انا تعبت في الاراضي وتعبت مع جدي وفي الاخر كده كل حاجه تروح مننا انا مش قادره اصدق
الجده لفت وشها الناحيه التانيه وقالت
الجده
انزل يا ولدي وسيبني ارتاح واللي ليه نصيب في حاجه اكيد هيشوفها
وبعدها نزل عاصم وهو دماغه هتنفجر من التفكير
اول ما نزل تحت حسين قرب منه بعصبيه وقال
حسين
اكيد انت اللي لاعب اللعبه دي وفي الاخر هنلاقي البنت دي انت متجوزها في السر علشان تحرمني من الميراث وتاخد كل حاجه لنفسك
وقبل ما عاصم يتكلم قامت ناهد مرات حسين وقالت
ناهد
اكيد طبعا مش هو اللي كان عامل فيها حبيب جدو واللي على طول لازق فيه وداخل خارج معاه بس لعبتك دي هتنزل الارض وبكره تشوف يا عاصم
عاصم بص لها بغضب شديد وقال
عاصم
مش هرد عليكي علشان عمي واقف لكن لو اتكلمتي كلمه تانيه هخليكي تندمي عليها
وبعدها لف وخرج ناحية الجنينه حسين بص لمراته وقال
حسين
اطلعي نزلي الشنط خلينا نمشي من هنا
ناهد
نمشي نروح فين ان شاء الله انت اتجننت في دماغك ولا ايه انا مش ماشيه من هنا لما اعرف ايه اللي بيحصل بالظبط معقول هتسيب كل حاجه كده وتمشي
احمد قرب من ابوه وقال
احمد
طبعا يا بابا دي اكيد لعبه من عاصم ومتفق مع المحامي وبكره اول حاجه هنعملها نروح للمحامي ونعرف عاصم رمى له فلوس قد ايه ونرمي له فلوس اكتر منها وهنفهم الليله كلها مش هينفع نسيب الدنيا ونمشي كده
وساعتها حسين قرب من ناهد وهو متضايق ومخنوق وقال
حسين
انتي منك لله انتي سبب ان احنا مشينا من الفيلا هنا وحرمتيني ان انا حتى اكون جنبها ابويا كان لازم اطلقك ساعتها بس انا اكمل حياتي معاكي وخدتك ومشيت عاجبك اللي بيحصل فينا دلوقتي ده احنا لا لينا بيت ولا لينا ارض ولا حتى لينا مكان وسط اهلنا
ناهد
وانا كان مالي يعني مش ابوك اللي ما كانش طايقني زمان وما كانش عايزني في الفيلا بقول لك ايه احنا مش هينفع نفكر في اي حاجه دلوقتي احنا جايين من سفر على عزا احنا نطلع ننام شويه وبعد كده هنشوف هنعمل ايه
وبعدها طلعوا فوق وناهد وهي داخله الاوضه فضلت باصه للسقف وسرحت بعينيها وبدأت تفتكر اللي حصل زمان
فلاش باك
ناهد كانت واقفه في الاوضه وهي باصه لحسين وقالت
ناهد
بقول لك ايه يا حسين ما ينفعش الكلام اللي ابوك بيعمله ده بقى مسلم كل حاجه لعيل صغير وهو اللي يدير كل حاجه واحنا قاعدين بنتفرج عليه يوم بعد يوم وهو بياخد مكانك ومكانك بيضيع من تحت رجليك
حسين بص لها باستغراب وقال
حسين
انتي جننتي في دماغك يا وليه انت ولا ايه ايه الكلام ده عاصم في الاخر ابن اخويا واتربى وسطينا وانا مش هقف ضده علشان شوية فلوس ولا اراضي
ناهد قربت منه وقالت
ناهد
انا مش بقول لك اعمل حاجه غلط انا بقول لك افتح عينيك بس وشوف اللي بيحصل حواليك علشان يوم ما تصحى ما تلاقيش حاجه باسمك ولا باسم عيالك
حسين
انتي عارفه متاكده كويس قوي ان ابويا بيحبه جدا وعمره ما هيديني اي حاجه اقدر ان انا اتابعها هو شايف ان مخه احسن مني
ناهد
طب انا عندي حل بقى بس مش عارفه ان كان هيعجبك ولا لا احنا لازم نخلص من اللي اسمه عاصم ده
حسين
اخرسي خالص انت اتجننتي ولا ايه ايه الكلام الفارغ اللي انت بتقولي عليه ده اخلص منه ازاي ان شاء الله
ناهد
اهدى بس كده واسمعني هو انا بقول لك اخلص عليه بايدك احنا هنتفق مع واحد يضربه بالنار وبعدها يمشي بره البلد وانت تقعد تعيط عليه ليله بحالها قدام ابوك
وفجأه الباب اتفتح في الوقت ده ودخل الجد المنشاوي وكان باصص لهم بنظره كلها غضب وقال
الجد
ايه يا ولدي مالك ساكت كده بتفكر في كلامها ولا ايه
حسين اتوتر وقرب منه بسرعه وقال
حسين
بابا استنى بس انت فاهم الموضوع غلط والله هي ما كانتش تقصد بالشكل ده
الجد قرب منه وقال بغضب
الجد
تقصد ولا ما تقصدش تلم هدومك وحاجتك وتمشي بره البلد النهارده انا مش هعيش وسط ناس الفلوس عامياهم بالشكل ده
ناهد بصت له بعصبيه وقالت
ناهد
ما هو انت اللي عامل كل ده مسلم دقنك كلها لعيل صغير وفي الاخر هياخد منك كل حاجه
وفجأه الجد ضرب بعصايته في الارض جامد وقال
الجد
اخرسي خالص مش عايز اسمع صوتك انتي سامعه ولا لا وانت يا حسين يا اما تطلق الوليه العقربه دي وقلبي يبقى راضي عنك وتعيش هنا في البلد يا اما تاخدها وتغور بره البلد وما اشوفش وشك خالص
حسين قرب منه وعيونه دمعت وقال
حسين
هروح فين بس يا ابويا انت عارف ان انا ماليش مكان تاني
الجد لف وشه وقال
الجد
معنى كلامك اللي انت بتقول عليه ده ان انت اخترتها هي يبقي مليش صالح تغور فين
اي مكان غير الصعيد مش عايز اشوف وشك ولا وش مراتك هنا ويوم ما ترجع يبقى ترجع تاخد عزايا
وفعلا اخذها ومشي بره البلد وما كانش بيرجع البلد خالص طول ما ابوك كان عايش
باك
والجده كانت قاعده في اوضتها وباصه لصورة جوزها وهي ماسكه السبحه في ايديها ودموعها بتنزل من غير ما تحس وفجأه الباب خبط
الجده
ادخلي يا بنتي
ودخلت زينه اللي كانت شغاله عندهم وهي باصه في الارض وقالت
زينه
حضرتك طلبتيني يا حاجه تحت امرك
الجده
هاتي كرسي وتعالي اقعدي جنبي هنا عايزه اتكلم معاكي في موضوع مهم
زينه
خير يا حاجه حضرتك عايزاني في ايه اتفضلي اتكلمي وانا سامعاكي
الجده اخدت نفس طويل وقالت
الجده
اعملي حسابك ان انا هجوزك عاصم وكتب الكتاب هيكون بعد الأربعين على طول
زينه قامت مره واحده وهي مصدومه وقالت
زينه
ايه الكلام اللي حضرتك بتقوليه ده انا لا يمكن اوافق على الكلام ده ابدا هو العين عمرها تعلى على الحاجب انا طول عمري شغاله هنا وآكل من خيركم
الجده
رحمه انا عارفه كل حاجه وعارفه ايه اللي جابك الفيلا هنا وعارفه ان كل حاجه بقت باسمك يا بنتي
اول ما سمعت الاسم وشها اصفر وايديها بدأت تترعش وقالت
زينه
حضرتك بتقولي ايه انا اسمي زينه
الجده قربت منها وقالت
الجده
لا انتي مش زينه انتي رحمه وانا ساكته من سنين طويله علشان خاطر وعدي لجوزي الله يرحمه
زينه بدأت تعيط وقالت
زينه
ولما كنتوا عارفين كل ده ليه سبتوني اشتغل خدامه عندكم ليه كنتوا كل يوم تشوفوني بكنس وامسح وانا العز اللي انتم عايشين فيه كله من حقي انا
الجده نزلت عينيها في الارض وقالت
الجده
انا مش هكدب عليكي يا بنتي انا عارفه ان الأملاك دي كلها حقك بس مهما كان حفيدي كبر قدام عيني وتعب في كل حاجه وانا مش هقدر اشوفه بيضيع مره واحده
رحمه
انا عشت طول عمري باسم زينه ودفنت رحمه دي من زمان بس النهارده خلاص رحمه لازم ترجع وتاخد حقها
الجده
اسمعي يا زينه انا اقدر اتنك هنا عايشه وكل حاجه مش هتبقى ليكي انا مش هسيب الحفيدي عمله طول عمره يضيع كده في ثانيه قدام مني
زينه
ولا هتقدري تعملي اي حاجه وانا هاخد كل حاجه مش هتجوز عاصم
وبعدها قامت بسرعه وخرجت من الاوضه وسابت الجده لوحدها
الجده فضلت باصه على الباب وهي بتترعش وقالت بصوت واطي
الجده
سامحني يا منصور انا خلاص ما بقيتش قادره اشيل السر ده لوحدي
وبدأت تفتكر اللي حصل زمان
فلاش باك
المنشاوي حد عاصم كان قاعد معاه زين بيه في المستشفي وقال ليه
المنشاوي
باذن الله هتكون كويس بس انا عايز اعرف حاجه هو ليه مدام كوثر مش موجوده معاك
زين
انا مش عايز اشوف وشها خالص بس انا عايز منك حاجه وياريت تكون قدها انا عارف انك شغال معايا من زكاه وبتحبني قد اي واكيد يعني هتقف جنبي وهتعمل اللي انا عايزة
وبعدها المنشاوي هيقول ليه
المنشاوي
تحت امرك اللي انت عايزو كله انا هعمله ليك
وبعدها هيطلع ورق ويقول ليه
زين
انا كتبت كل حاجه ب اسمك وعايزك ترجعها ل مرتي وبنتي
المنشاوي
ايه الكلام الغريب اللي انت بتقول عليه ده ازاي يعني مرتك وبنتك انا مش فاهم حاجه
زين
انا كنت متجوز سنيه الشغاله وكانت حامل وانا للاسف ضيعتها علشان واحده متستهلش كوثر دي طلعت واطيه
المنشاوي
معقول الكلام اللي حضرتك بتقول عليه ده انا مش قادر اصدق الكلام ده
زين
ارجوك دور علي مرتي وبنتي وخليها تاخد كل حاجه دي امانه في رقبتك وانا عارف ان انت اكيد هتكون قد الامانه دي
وبعدها مات زين ومحدش كان عارف السر ده غيرو هو والمحامي اللي خلص الورق
والمنشاوي داخل بيته القديم وبعدها قال ل مراته
الجد
ايه يا وليه انتي هتفضلي نايمه في عشه الفراخ دي ولا ايه خلاص من النهارده مش هنعيش الا في السرايات والعيشه اللي فوق
الجده
انت بتخرف ولا بتقول ايه ايه الكلام الفارغ اللي انت بتقول عليه ده والسرريات دي هتجيب لنا منين ان شاء الله
الجد
زين بيه مات وكتب لي الفيلا وكل حاجه باسمي
الجده
انت الراجل اتجننت في دماغك ولا في حاجه حصلت انا مش فاهمه منك حاجه
الجد
انا هحكي لك على كل حاجه زين طلع متجوز واحده من البندر ومخلف منها بنت كمان انت عارفه ان مرته ما بتخلفش وسلمني كل حاجه في يدي علشان خاطر ارجعها لمراته بس انا طبعا مش هعمل الكلام ده هو انا هسلم المال ده كله واحده غريبه
الجده
فاكر كوثر اللي عايشه فيلا بعد جوزها ما يموت هسيب لك كل حاجه كده بقول لك ايه انسى الموضوع ده خالص لانه مش هيحصل
الجد
شكلك مش فاهمه انا بقول ايه بقول لك كل حاجه بقت بجسمي على الورق هي ما لهاش اي حاجه في الفيلا وانا اقدر ارميها من الفيلا بكره نجومي نجومي علشان خاطر نروح وناخد كل املاكنا
بعدها فعلا راح الفيلا عند كوثر الاول لما شافت الورق والعقود قالت ليه
كوثر
انت شكلك اتجننت يا راجل انت معقوله جوزي هيكتب كل حاجه باسمك انت كنت هتتعيد جربوع شغال عنده
الجد
بقول لك ايه انا حافظ ادبي لحد دلوقتي مش عايزه اغلط فيكي انتي سامعه ولا لا وبعدين لو مش عايزه تخرجي بنفسك كده انا هخرجك بالبوليس الفيلا دي بقت باسمي والارض كمان
كوثر
انا مش عارفه ازاي ده حصل وليه هيعمل كده انا مش فاهمه اي حاجه
المنشاوي
بقولك اي انا مش هشرح كتير كل حاجه بقت ملكي وانتي خلاص ملكيش اي حاجه من بعد انهارده وامشي اطلعي برا يلا
وكبرت رحمه وكانت قاعده مع أمها في البيت الصغير وهي ماسكه الورقه القديمه اللي كانت أمها مخبياها وسط هدومها من سنين وعيونها مليانه نار وقهره وبعدها بصت لأمها وقالت
رحمه
أكيد يعني انا مش هسكت على اللي بيحصل ده يا أماي معقول أبوي يبقى أغنى راجل في الصعيد كله واحنا قاعدين إهنه لا لاقيين ناكل زين ولا لاقيين نعيش زين وانتي كل شويه تقولي لي اصبري ونصيبنا هييجي لوحده لا والله ما هيحصل انا مش هسكت وحق أبوي هآخده حتى لو هروح آخر الدنيا عشانه
أمها بصت لها بخوف ومسكت إيديها وقالت
الأم
حرام عليكي يا بتي متولعيش النار اللي طفت من سنين انا ما صدقت نسيت اللي حصلي ونسيت ذل الناس وكلامهم وانتي عايزاني اروح أفتح كل الجراح من تاني وبعدين انتي متعرفيش المنشاوي ده عامل كيف ولا مرته عامله كيف دول ناس لو دخلوا في دماغهم حاجه ياكلوا الأخضر واليابس
رحمه
وأنا كمان مبخفش من حد يا أماي ومش هعيش طول عمري مكسورة العين ولا هسيب حقي لحد ياخده ويتهنى بيه وبعدين انتي مش كنتي دايما تقولي إن جوازك من أبوي كان عند محامي وكان فيه شهود يبقى خلاص نروح للمحامي ونشوف هيقول ايه وساعتها نعرف نعمل ايه
الأم
يا بتي انا قلبي واجعني وحاسه إننا داخلين على مصيبه كبيرة
رحمه
حتى لو كانت مصيبه انا قدها يا أماي يلا قومي جهزي هدومك احنا مسافرين الصعيد النهارده
وبعدها فعلا خدت أمها وسافروا للصعيد وبعد ساعات طويله كانوا واقفين قدام مكتب المحامي كان راجل كبير في السن وشعره كله شاب
واول لما شاف سنيه قال ليها
المحامي
معقول سنيه هانم انتي لسه عايشه
الأم نزلت عينيها وقالت
الأم
ايوه يا متر لسه عايشه ودي بتي رحمه
المحامي بص لرحمه واتجمد مكانه وقال
المحامي
يا ساتر يا رب دي نسخه من زين بيه كأن الزمن رجع بيا سنين
رحمه
سيبك من الكلام ده دلوقتي يا متر انا جايه اعرف حقي حق أبوي اللي اتسرق مني
المحامي خد نفس طويل وقعد وقال
المحامي
والله يا بتي انا مش عارف اقول لكم ايه بس زين بيه قبل ما يموت كتب كل حاجه باسم صاحبه المنشاوي وكان أمله إنه يرجعها ليكم لكن الظاهر إن الدنيا لعبت لعبتها
رحمه
يعني ايه كتبها باسمه وبس كده خلص الموضوع انت كنت عارف بالكلام ده وساكت كل السنين دي
المحامي
أنا ما كانش في إيدي حاجه يا بتي ما عنديش ورقه تثبت اللي بقوله ده كله لكن هروح له وأتكلم معاه يمكن ضميره يصحى
وبعدها فعلا راح للمنشاوي
وفي الوقت ده كان المنشاوي قاعد في الجنينه قدام الفيلا بيشرب الشاي
أول ما شافه قال
المنشاوي
خير يا متر جايلي على غفله كده ليه
المحامي قعد وبصله وقال
المحامي
رحمه بنت زين رجعت يا منشاوي
وفجأه إيد المنشاوي اتهزت والكوباية وقعت من إيده
المنشاوي
انت بتقول ايه وانا مالي انا ومالي الحديد اللي انت بتقول عليه ده ترجع ولا ما ترجعش حاجه ما تخصنيش
المحامي
بقول اللي سمعته زين بيه مخلفش غيرها والخير اللي انت عايش فيه ده كله من حقها هي
المنشاوي بصله بغضب وقال
المنشاوي
انت اتجننت في دماغك يا متر ولا ايه عايزني ارمي تعب عمري كله في الأرض ده انا أخدت حتة أرض بايره وفيلا كانت هتقع وكبرت كل ده بمخي وتعبي وتعب حفيدي
المحامي قرب منه وقال
المحامي
على الأقل رجع للبنت نصيبها حرام تاخد كل حاجه لنفسك
المنشاوي
لو معاك إثبات على الكلام اللي بتقوله روح بلغ عني لكن انا مش هرجع ولا طوبه من اللي في إيدي
وقتها المحامي وقف مره واحده وبصله بنظره كلها صدمه وقال
المحامي
وانت عارف إنك هتعمل الكلام ده وتاكل حق اليتيم وتنام مرتاح كمان يا منشاوي
المنشاوي
ايوه هعرف انام وهشخر كمان وضميري هيكون مرتاح انا طول عمري كنت شغال عند زين وانا اللي خليته يقف على رجله وفي الاخر كان طول عمره بيعاملني كاني خدامه عنده وانا مش هقبل بالاسلوب ده ثاني
المحامي
بس خليك عارف ان الطريق ده اخرته وحشه
المحامي مشي وقال ده رحمه على اللي حصل ورحمه راحت اشتغلت هناك بس باسم زينه
باك
بعد كام يوم الكل كان قاعد على السفره وبعدها عاصم قال
عاصم
امال فين زينه سابت الفيلا كده ومشيت مره واحده ليه دي حتى ما ظهرتش من الصبح
الجده كانت ماسكه المعلقه في ايديها وايديها بدأت تترعش وبعدها قالت وهي سرحانه
الجده
معرفش يا ولادي راحت فين ربنا يستر على اللي هيحصل
عاصم
قصدك ايه يا جدتي بالكلام اللي انتي بتقوليه ده انا مش فاهم حاجه هو ايه اللي هيحصل
وفجأه في الوقت ده الكل لف وشه ناحية الباب اول ما سمعوا صوت خطوات داخله
وكانت زينه داخله لكن المره دي ما كانتش لابسه هدوم الشغالات ولا باصه في الارض زي عادتها
كانت داخله رافعه راسها وماسكه ايد ست كبيره وشكلها تعبان ووشها كله خوف
وبعدها سحبت كرسي وقعدت الست جنبها على السفره
حسين
انتي اتجنيتي في دماغك يا بنت ولا ايه ايه الطريقه اللي داخله بيها دي وازاي تخلي واحده غريبه تيجي تقعد على أكلنا كده
زينه
غريبه مين يا عمي دي صاحبة البيت وحقها تقعد في المكان اللي هي عايزاه
حسين
صاحبة البيت مين ان شاء الله انتي شكلك اتهبلتي رسمي
زينه
هتتكلمي يا حاجه ولا اتكلم انا
الجده نزلت عينيها في الطبق وما ردتش
عاصم كان باصص يمين وشمال ومش فاهم حاجه
عاصم
هو في ايه بالظبط انا مش فاهم حاجه حد يفهمني
وفجأه زينه قامت وقفت وبصت لكل اللي قاعدين وقالت بصوت عالي
زينه
اسمي مش زينه انا رحمه
