رواية اسير الاحلام الفصل الاول
بسم الله ولا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم
جاسم نايم وبيحلم نفس الحلم اللي علي طول بيشوفه انه في مكان غريب في عالم تاني غير عالم البشر عالم مسيطر عليه وحوش الظلال والشر في كل مكان وفي كل حلم كان بيحلمه كان بيدخل العالم ده من مغاره في الجبل الغربي لكن ما كنش بيطلع لحد ما بيقوم وكانه فعلآ كان في المكان ده وديمآ كان بيشوف فتاه جميله كانها اميره لا هي فعلآ اميره لكن مسجونه في العالم الغريب ده كان بيحس ناحيتها بحب وحنين كانه يعرفها من سنين ولكن كل ما بيحاول ينقذها من سجنها كانت بتظهر تنانين عملاقه ووحوش بتمنعه وتضربه والاغرب انه لما كان بيقوم من النوم كان بيلاقي اثار الضرب علي جسمه وكانه ده ما كنش حلم كان حقيقه جاسم وحيد وعايش لوحده وبعد ما خلص تعليمه وحصل علي كليه تجاره لم يجد اي عمل بشهادته فعمل عامل في مطعم ليستطيع العيش كان دائمآ حزين ولكن كان يحمد الله عز وجل واوقات كتير كان بيسرح في الاميره اللي بتجيه كل ليله في احلامه من يوم وفاة ابوه وامه في حادثه اي منذه ٣ سنوات وكان اوقات كتير بيفكر يروح الجبل الغربي ويبحث عن تلك المغاره ليعرف سر الحلم فهذا ليس مجرد حلم بل رساله واضحه فذلك العالم المجهول يناديه بكل قوه وكانه هو المخلص الوحيد ولكن كان متردد بسبب ما يراه في الحلم واوقات يقول لنفسه ده مجرد حلم ولكن من جواه كان متاكد ان الحلم ده واقع بيعيشه كل ليله مجرد ما بينام ولكن الخوف من المجهول كان بيمنعه من محاولة دخول هذه العالم المخيف المحاط بالمخاطر والاهول ولكن كان فيه جواه احساس انه يعرف تلك الاميره وانه لازم ينقذها بس من ايه هو ما يعرفش وتعدي الايام تباعآ وجاسم علي نفس الحال فهو لا يستطيع حتي النوم ويحاول ان يقوم بعمله حتي يستطيع كسب المال وظل جاسم يحاول تجاهل هذا الحلم الذي اصبح جزاء من حياته ولكن كل يوم الامر كان بيزيد اكتر وصرخات تلك الجميله كانت مثل سكين تغرز في قلب جاسم استيقظ تلك الليله وهو يصرخ باسم غريب ليس له وجود في عالم البشر ولكن مجرد ما استيقظ نسي هذا الاسم جاسم يقوم من علي السرير ويدخل الحمام ياخد دش حتي يفوق من هذا الحلم ولكن وكان هذه الاميره قررت الا تتركه فكان بمجرد ما بيغمض عينه يراها تبكي وتستنجد به فيفتح عينه بسرعه وينظر حوله ولكن لا يجد شئ فيخرج ويتوضأ ويصلي ويدعي الله ان ينور له بصيرته حتي يعلم ما وراء هذه الحلم الذي اصبح كابوسه كل ليله ثم يرتدي ملابس الخروج ويخرج ويذهب الي المطعم ولكن علي باب المطعم وقبل ما يدخل يسمع سيده تنادي باسمه فيلتفت ليرا سيده في الثلاثين من عمرها علي قدر كبير من الجمال والاناقه تركب سياره حديثه و تشاور له جاسم يذهب نحوها وعندما يقترب منها يتذكرها فهي من زبائن المطعم ينحني ليكون مقابل لها حضرتك بتندهي عليا فتنظر ليه ايوه هو في حد هنا اسمه جاسم غيرك فيرد بكل احترام اتفضلي اقدر اخدمك ازاي
دينا .. انا دينا يا جاسم من الزبائن المستدمين في المطعم معقول ما عرفتنيش
جاسم .. لا طبعا عرفت حضرتك اتفضلى تحبي احجز لك ترابيزه او اجهزلك اكل معين
دينا .. لا انا عامله حفله عندي في البيت وكنت محتاجلك معايا يعني هتمسك انت البوفيه
جاسم .. اسف حضرتك انا مش بشتغل في حفلات خاصه وما بصدق اروح من هنا عشان انام
دينا .. طاب مش تعرف هتاخد قد ايه في الليله دي
جاسم .. واعرف ليه اذا كنت مش هروح لو تحبي ممكن اشوفلك حد مكاني
دينا .. حتي لو عرفت اني هديك خمس الاف جنيه في الليله دي
جاسم .. سمع الرقم وسكت وبيقول في نفسه انا ما بخدهمش في الشهر معقول في ليله وحده اخد مبلغ زي ده
دينا .. مالك سكت ليه قولي موافق ولا لا وادي الف جنيه مقدم بس الليله الساعه ٧ تكون عندي قبل الحفله ما تبدا عشان تجهز كل حاجه كل الي مطلوب منك هو نفس شغلك في المطعم تقدم للاكل والمشروبات للضيوف
جاسم .. تمام حضرتك هاتي العنوان وان شاء الله قبل ٧ هكون عندك
دينا .. ابتسمت وهي بتبص له وطلعت الكارت وحطته علي الالف جنيه اتفضل يا جاسم
جاسم .. لا حضرتك انا هاخد الكارت بس وخلي الفلوس بعد ما شغلي يخلص
دينا .. بنفس الابتسامه لا ما تزعلنيش منك يا جاسم خد الفلوس وانا هستناك الساعه ٧ ما تنساش
جاسم .. حاضر حضرتك قبل كده ان شاء الله هكون عندك
دينا .. تتحرك بالعربيه وهي بتعمل له بايدها باى باى
جاسم دخل المطعم وهو مش مصدق نفسه و بيحمد ربنا ويقول أخيرا هقدر احضر ماجستير واعمل دكتوره الف حمد وشكر ليك يارب واليوم ده بيعدي عليه وهو سعيد ومبسوط مش مصدق انه هياخد خمس الاف جنيه في ليله وحده ويقول في نفسه ممكن الحكاية دي تتكرر ووقتها هعمل كل الي نفسي فيه وعلي الساعه ٤ العصر استاذن من مديره ومشي بدري روح علي البيت واخد دش ولبس اشيك لبس عنده ونزل من الشقه لقي ست عجوزه قاعده علي الارض وشكلها مسكين اووي وما كنش في جيبه غير ٥٠ جنيه باقيه من مرتب الشهر والالف جنيه الي اخدها من دينا حط ايده في جيبه وطلع الخمسين وادى للست اربعين جنيه وخله عشره عشان التاكسي الي يوديه الفيلا الست بكت وفضلت تدعيله مشي وهو قلبه موجوع عليها معقول ست في السن ده تعيش في الشارع ازاي معقول مالهاش حد انا لو لقيتها لما ارجع هاخدها تعيش معايا ورزقي ورزقها علي الله وبيوقف تاكسي وبيتفق معاه علي عشره جنيه وبيروح واول ما بينزل من التاكسي بيشوف فيلآ كبيره وسورها كبير وبيقرب من الباب وبيلاقي البواب السلام عليكم
عثمان .. وعليكم السلام خير يا استاذ
جاسم .. انا جاسم جاي بخصوص الحفله الهانم اتفقت معايا عشان اجي اقدم الاكل في الحفله
عثمان .. ايوه يا ابني اتفضل الهانم مستنياك امش زي ما انت وبعد كده يمين هتلاقي باب الفيلا
جاسم .. شكرا وبيدخل لحد ما بيوصل باب الفيلا
عثمان .. لا حول ولا قوه إلا بالله واضح انك ابن ناس استغفر الله العظيم
جاسم .. بيضرب الجرس
الخدامه عزيزه بتروح ناحيت الباب عشان تفتح لكن دينا بتوقفها وبتقولها ادخلي المطبح ومش عايزاكي تطلعي منه غير لما اندهلك فاهمه الخدامه بتهز راسها حاضر يا هانم وبتدخل جري علي المطبخ ودينا بتفتح الباب وهي بتبص في الساعه وبتقوله فعلآ قبل ميعادك كمان اتفضل يا جاسم
جاسم .. شكرا وبيدخل
دينا .. تحب تشرب ايه
جاسم .. لا شكرا يا دينا هانم لو سمحتي هدخل المطبخ عشان نبدا تجهيز كل حاجه
دينا .. ما تستعجلش لسا بدري هعملك عصير فراوله اوكيه
جاسم .. اوكيه
دينا .. بتدخل المطبخ وبتبص لعزيزه يلا اعملي العصير وحطي الحبايه ايها
عزيزه .. حاضر يا ستي وبتعمل العصير لكن مش بتحط فيه حاجه
دينا .. واقفه بتبص علي جاسم من عند باب المطبخ وبتقول في نفسها الود مز
عزيزه .. العصير جاهز يا ستي
دينا .. بتاخد العصير وبتطلع اتفضل
جاسم .. عملتيه بنفسك تسلم ايد حضرتك
دينا .. الف هناء
جاسم .. يشرب العصير شكرا لحضرتك ممكن اشوف شغلي
دينا .. تعالى معايا الاول هديك اللبس الخاص بالحفله
جاسم .. حاضر
دينا .. بتطلع علي السلم لحد ما بتدخل اوضتها وبتفتح الدولاب
جاسم .. طلع وراها ووقف علي باب الاوضه
دينا .. تعالى يا جاسم واقف ليه
جاسم .. بيدخل
دينا .. بتديله البدله
جاسم .. بياخدها
دينا .. بتمسك ايده ايه ده يا جاسم انت ايدك ساقعه اوي
جاسم .. وشه قلب الوان وهو بيشد ايده منها اسف يا هانم هنزل اشوف شغلي وبيتحرك ناحيت الباب
دينا .. بتجري وبتقفل الباب في ايه يا جاسم هو انا مش عجباك
جاسم .. بعصبيه بيرمي البدله علي الارض لو سمحتي افتحي الباب
دينا .. اسمع الكلام وانا هخليك تلعب بالفلوس لعب بس تقضي معايا الليله
جاسم .. انتى مجنونه ولا فاكره نفسك اشترتيني بفلوسك وبيطلع الاف جنيه وبيرميها في وشها وبيمسك ايدها وبيشدها يرميها علي الارض وبيفتح الباب وبينزل جري
دينا .. انا هدمر حياتك مين انت يا حيوان عشان ترفضني وبتجري وراه لكن بيكون اسرع منها وبيطلع من الفيلآ
عثمان .. خير يا ابني مالك
جاسم .. مش بيرد وبيطلع وهو مش شايف قدامه
البواب .. فعلآ ولاد الناس مفيش حد يقدر يشتريهم
دينا .. بتدخل المطبخ انتي حطيتي الحبايه
عزيزه .. ايوه يا ستي
دينا .. بتضربها انتي كدابه غوري اطلعي بره
عزيزه .. بتطلع جري
دينا .. بتمسك التليفون وبترن علي مدير المطعم وبتقوله ان جاسم مشي وراها من المطعم لحد فيلاتها وتهجم عليها
المدير .. معقول جاسم يعمل كده
دينا .. هو انا هكدب عليك يعني
المدير .. لا اسف يا هانم من دلوقت جاسم ما لوش شغل عندنا حضرتك مش زبونه حضرتك صاحبة مكان
دينا .. دلوقتى ترن عليه وتعرفه انك مشيته
المدير .. حاضر يا هانم بس حضرتك هدي نفسك
دينا .. بتقفل وبتضرب التليفون في الحيط
عثمان .. خير يا عزيزه يا بنتي حصل ايه
عزيزه .. حصل اللي المفروض كان يحصل من زمان يا عم عثمان كفايه سكوت علي المجنونه دي والرزق بايد ربنا عز وجل انا ما بقتش قادره اشارك في الذنوب بتاعتها
عثمان .. معاكي حق وربنا بعتلك رزقك عقبال ما ربنا يتوب عليا من الشغل مع الزباله دي روحي فيلا منصور بيه اللي في اخر الشارع كان مكلمني علي وحده تمسك الفيلا ومراته ست محترمه وانا متاكد انك هترتاحي معاهم وكمان بمرتب اكتر من مرتبك هنا هو لسا مكلمني الصبح يلا يا بنتي وربنا ما بينساش حد
عزيزه .. شكرا يا عم عثمان وعقبال ربنا ما يتوب عليك من الشغل مع الزباله دي
جاسم ماشي ومش مصدق الي حصل معقول في ناس كده ومش عارف يعمل ايه ولقي تليفونه بيرن طلعه لقي المدير رد السلام عليكم
المدير .. اسمع يا جاسم انا مش عايز مشاكل من النهارده ما لكش شغل عندي وحسابك اول الشهر تعالى خده
جاسم .. ليه حضرتك انا ما عملتش حاجه
المدير .. عملت ما عملتش خلاص الي عندي قولته سلام وبيقفل السكه
جاسم .. الدنيا اسودة في عيونه وما بفاش شايف قدامه غير المغاره الي بيشوفها في الحلم وخلاص اخد القرار انه لازم يشوف ايه حكاية الحلم ده لكن كان في حاجه اخيره لازم يعملها وبياخد بعضه وبيروح للبيت مشي ما هو مش معاه ولا مليم وبيلاقي الست العجوزه قاعده مكانها وبيقرب منها يا خاله انتي ما عندكيش مكان تروحيه
سماهر .. لا يا بني انا ما ليش غير ربنا
جاسم .. قومي معايا ويمسك ايديها ويساعدها تقوم وبياخدها الشقه ويفتح لها دولاب امه الله يرحمها خدي دش ولبسي من هدوم ماما هما مقاسك وانا هعملك حاجه تاكليها هو حضرتك اسمك ايه
سماهر .. اسمي سماهر يا ابني وسيبك من الاكل انتي وراك حاجه اهم من كده اول ما لمست ايدي حسيت ان ليك ماضي عمره الاف السنين والماضي بيندهلك ولازم تستعجل
جاسم .. ماضي من آلاف السنين ازي يا خاله سماهر
سماهر .. انا شايفه في عنيك مغاره وبنت بتستنجد بيك الحقها يا ابني
جاسم .. انتي عرفتي منين حكاية المغاره والبنت ده مجرد حلم
سماهر .. مش حلم ده ماضيك والمستقبل الي هتعيشه استعجل قبل فوات الاون يلا يا ابني ماضيك بيندهلك
جاسم .. اتاكد انه فعلآ الي كان بيشوفه ما كنش حلم وقال انه خلاص هيروح الجبل الغربي وفي لمح البصر لقي نفسه قدام المغاره و بيبص حواليه ازاي ده حصل والدنيا مظلمه حواليه لكن في نور جاي من المغاره وبيدخل المغاره
