رواية سلاح الجريمة الفصل الأول بقلم محمود الأمين
في الفتره الاخيرة حصلت كذا جريمة فى اماكن مختلفة، القاتل فيهم واحد ولكن مفيش رابط ما بين الضحايا اللي كانوا وصلوا لتلاتة وكنت فاكر، ان في حد قدر يوصل للجريمة الكاملة
ولكن واضح ان القاتل مش هيعرف كل مره يداري ويهرب ولازم هيسيب دليل ورايا يكشفه.. مهما بلغ من الذكاء.
في حارة مصرية قديمة، قام المعلم عطا من النوم عشان يفتح الجزاره بتاعته ويباشر شغله هو والرجاله اللي معاه، وبلغهم يفتحوا التلاجات اللي اللحمة خلصت منها وينضفوها كويس، ولكن وهو بيفتح التلاجات عشان يعرف ايه المليان وايه الفاضي.. اتصدم لما فتح تلاجة ولقي قصاده جثة لشاب لابس لبس آمن.. وقتها المعلم عطا لسانه اتشل عشان الجثة دي.. تبقي جثة إبنه
....
#سلاح_الجريمة
#الجزء_الأول
انا المقدم محمود عبد الحكيم.. لما وصلنا البلاغ اتحركنا على طول على المكان ولقينا نفسنا وصلنا قدام جزاره في حارة شعبية، واهل الحاره كلهم كانوا متجمعين، طلبت من الناس تبعد عشان اعرف ادخل واشوف شغلي.. ولما دخلت وفتحت التلاجة المخصصه لللحوم.. لقيت جثة شاب في اواخر العشرينات وكان لابس لبس فرد امن.. ومن اثار الدم اللي متجلطه على دماغه واضح انه اتضرب بآلة حادة عليها.. ولكن لما بصيت جنبه لقيت العصاية اللي بتكون مع افراد الامن في المستشفيات والفنادق، عصايه سودة متوسطه الحجم، وبتكون وسيله للدفاع عن النفس ونفس العصايه دي كانت غرقانه دم متجلط هي كمان.. ومن الواضح ان هي سلاح الجريمة
في الوقت ده لمحت راجل كبير قاعد على كرسي ومنهار من العياط، وعرفت ان الراجل ده هو الحاج عطا مالك الجزاره ووالد المجني عليه... قربت منه بس الراجل كان في حاله صعبه وقولتله
_ اللي في التلاجه ده ابنك مش كده؟
= ايوه يا باشا.. ابني حسن الوحيد اللي انا طلعت بيه من الدنيا، ومعنديش غيره
_ وحد الله يا حاج، ربنا يرحمه بس انا عايزك تكون اقوى من كده عشان تعرف تساعدني، ولا انت مش عايز تجيب حقه
= انا لو اعرف اللي عمل فيه كده، هولع فيه مش هستنى الحكومه تجيبلي حقي
_ انا مقدر اللي انت فيه يا حاج بس بلاش الكلام ده، انا عاوز اعرف بس اذا كان ابنك معاه مشاكل ولا لا مع حد معين او حضرتك معاك مشاكل مع حد ممكن توصله انه يعمل كده في ابنك؟
= احنا طول عمرنا في حالنا، ملناش في المشاكل وعمري ما كنت اتخيل اني هشوف ابني بالشكل ده
...
في الوقت ده وصل رجاله الطب الشرعي والمعمل الجنائي للمكان، وخرجنا الجثه من التلاجة طبعاً، واللي كانت في حاله من التيبس وده بسبب انها كانت في تلاجة، والسبب التاني اللي قالوا الدكتور
_ حاله التيبس اللي فيها الجثة، مش بس عشان كانت في تلاجة الراجل ده عدى على وفاته 12 ساعة
= طيب وحضرتك ملاحظ حاجه تانيه يا دكتور؟
_ سلاح الجريمة موجود والدم اللي على العصايه بيوضح ده، واضح ان القاتل ضرب المجني عليه على دماغه أكتر من مرة وده عمل نزيف داخلي وهو اللي سبب الوفاه.. ولكن واضح ان القاتل اخده على خوانه لان مفيش اي اصابات ولا حتي خرابيش بتبين ان المجني عليه دخل مشاجره مع حد مثلا، وعموما بعد التشريح هتبان كل حاجة
...
شكرت الدكتور وكنت في انتظار التقرير النهائي للتشريح، وطبعا الجزاره مش هي مسرح الجريمة وده على حسب كلام الدكتور برضو عشان كده الدور المعمل الجنائي مكنش كبير في الجزاره، واتنقلت الجثه للمشرحة قبل ما ارجع على مكتبي انا والرائد سعد اللي كان شايف وعنده وجهه نظر مختلفه لما اتكلم وقال
_ انا برجح ان القاتل يكون من جوه الجزاره نفسها.. ممكن تكون في خلافات بين حسن وبين واحد من رجاله ابوه وهو اللي عمل فيه كده.. اصل على حسب كلام الناس في الشارع، ان الحاج عطا بيقفل المحلات بتاعته الساعه 10 بالليل.. والجثة اكتشفها الحج عطا 10 ونص الصبح.. يعني عدي عليها اكتر من 12 ساعة، فمين بقى اللي يقدر يدخل الجزاره غير واحد من رجالته او الحاج عطا نفسه
...
كلام الرائد سعد كان منطقي ولكن انا طلبت منه سرعه عمل تحريات عن المجني عليه، المعارف والاصدقاء والعدوات وكل حاجه عنه
وبعد 48 ساعة ظهرت التحريات الخاصه بحسن عطا المجني عليه في القضية.. واتكلم الرائد وقال
_ شوف يا باشا.. على حسب التحريات اللي قدامي ففي اتنين مشتبه فيهم فى الجريمة دي
الاول اسمه عرفات عبد المنعم والشخص ده حكايته حكايه، حسن عطا كان خاطب اخت عرفات وكانت بتجمعهم علاقه حب كبيرة والمفروض انهم كانوا هيتجوزوا قريب.. ولكن حصل خلاف ما بينهم اتسبب ان الجوازه باظت، بس الموضوع مخلصش لحد هنا.. عشان حسن بدأ يهدد اخت عرفات بصورها، وكان طالب مبلغ كبير منها في مقابل انه مينشرش الصور، كل ده وعرفات ميعرفش حاجة، والبنت كانت خايفه تقول لاخوها ليعرف انها كانت بتبعتله صور.. ولكن قررت تروح للحاج عطا وكانت فاكره ان الراجل الكبير هينصفها، ولكن للاسف ده رفض يصدقها وفضحها قدام الشارع كله، وقال انها جايه تسوء سمعة ابنه
وطبعا عرفات عرف بالفضيحه اللي حصلت في الحاره، وقبل ما ياخد اي اكشن في الموضوع.. اخته انتحرت
وبعدها حصلت خناقه كبيره ما بين عرفات وحسن في الشارع، وطبعا رجاله المعلم عطا تدخلوا في الموضوع، ويومها عرفات هدد حسن في الشارع انه هيقتله ولكن حسن كان بيضحك على كلامه
الشخص التاني ده يبقى عم حسن واسمه كرم، وده كان بينه وبين اخوه عطا مشاكل وده كله لان كل المحلات باسم عطا من يوم ما توفى والدهم.. والدهم اللي كان مقسم ما بينهم المحلات بالتساوي ولكن الحاج عطا بيقال انه زور الورق وخلى كل حاجه ملكه وكمان كتب كذا محل من المحلات باسم ابنه حسن، وده اللي خلى اخوه يهدده انه هيحسره على ابنه اللي فرحان بيه
...
خلص الرائد سعد قراية التحريات.. وانا كنت شاكك في عرفات وحاسس ان السبب بتاعه اقوى للانتقام.. ولكن السؤال اللي جه في بالي.. ليه الحاج عطا رفض يتهم حد.. رغم ان الاول محدد ابنه في وسط الشارع قدام الناس كلها؟.. والتاني مهدده انه هيقتل ابنه؟... كنت لسه هكلم دكتور الطب الشرعي واستعجله على التقرير
ولكن ده قبل ما تحصل الجريمة التانية.. وصلنا بلاغ عن جريمة قتل جديدة واللي بلغ عن الجريمة كان واحد من الجيران.. بيقول انه كان نازل على شغله الصبح.. زي كل يوم ولما فتح الاسانسير.. اتفاجئ بجثة موجوده جواه.. والجثه دي كانت لشخص اسمه محسن وشغال في بنك، وطبعا الراجل متأخرش وبلغ الشرطة على طول... اتحركنا على مكان البلاغ انا والرائد سعد ومعانا قوه من القسم.. ولما وصلنا هناك لقينا نفسنا قدام عماره كبيرة وكانت الجيران واقفه على السلم.. وحرفيا كان في حالات اغماء لستات في العمارة شافت منظر الجثة.. الرائد سعد بلغ الاسعاف والاجواء كانت متوتره
ولما وصلت قدام الاسانسير عرفت ليه الستات دي اغمى عليها.. منظر الجثه كان بشع جداً.. ولكن المشكلة مش في منظر الجثة المشكله والصدمه بالنسبالي في الطريقه اللي اتقتل بيها الشاب ده
والطريقه دي تبقى...
