رواية جثة متفحمة الفصل الأول بقلم محمود الأمين
القصة للكبار فقط
الساعة كانت 10 بليل لما وصل بلاغ من جيران واحدة ست ساكنة في عمارة في مصر الجديدة، انهم سامعين صوت صراخ جاي من شقتها وان الست دي بتستنجد وبتقول للناس تلحقها
ولكن الناس كانت خايفه تقرب، خصوصا انها ست مش طبيعية وفي ناس كتير بتقول عليها مجنونة.. وبعد 10 دقايق الصوت سكت ولكن كان في ريحه طالعه من الشقة اشبه بريحه الشياط.. اتحركنا على مكان البلاغ ولما وصلنا قدام الشقه اضطرينا نكسر الباب عشان نتفاجئ بجثة الست دي محروقة ومتفحمه قدامنا.. ويبدأ التحقيق في واحدة من أصعب الجرايم اللي حققت فيها
...
#جثة_متفحمة
#الجزء_الاول
اسمي نصر عبد العزيز وكيل نيابة مصر الجديدة، وصلتنا اشارة عن جثة محروقة ومتفحمة داخل شقة بعقار بمصر الجديدة.. اتحركت على مكان البلاغ.. وكانت الشرطه وصلت وملت المكان، الشقة كان في الدور التاني والجيران هما اللي بلغوا
قربت من الجثة اللي كانت على الارض وكشفت الملاية وللاسف الحروق كانت صعبة جداً وواصلة لمرحلة بشعة
وعرفت من الجيران ان اسمها صابرين ومتجوزه من دكتور اسمه عزت نصار.. الاسم كان مش غريب عليا، وفعلا لما ركزت افتكرت انه الدكتور عزت هو دكتور تشريح مشهور اوي في البلد
ولما سألت عنه عرفت انه كان متخانق مع مراته وده الطبيعي بتاعهم واكيد هو دلوقتي في المستشفى.
كنت حابب اعرف ايه نوع الخلافات اللي ما بين الدكتور عزت ومراته مدام صابرين؟!
فسألت الجيران اللي واقفين.. حد يعرف ايه الخلافات اللي كانت بين الدكتور ومراته؟
فردت واحده من الجيران.. وكانت ست كبيره في الخمسينات من عمرها واسمها عفاف.. وقالت
_ الدكتور عزت كان بيشك في سلوك مراته.. وكان بيمد ايده عليها كتير وبيغلط فيها، وقبل ما حضرتك تسألنى عرفت منين، صابرين كانت زي بنتي وكانت ساعات بتيجي تقعد معايا وبتحكيلي
= طيب معلش، ليه في البلاغ الناس خافت تقرب من الشقه وقالت عليها ست مش طبيعية
_ عشان في الفترة الاخيرة.. من كتر ما تعرضت لضغط نفسي كانت ساعات بتكون قاعده في الشقه لوحدها وتصرخ من غير سبب، وكانت بتروح لدكتور نفسي وبتاخد علاج اكتئاب
= لا حول ولا قوه الا بالله.. تمام يا مدام بشكرك جداً
...
وصل رجاله الطب الشرعي والمعمل الجنائي بعد نص ساعة من وصولنا تقريباً.. عشان يتم فحص الجثة ومسرح الجريمة وفي الوقت ده لقيت واحد قرب مني وطلب يتكلم معايا وعرفني بنفسه، ان اسمه خالد وانه من سكان العمارة
وقفت معاه على جنب واتكلم وقال
_ انا عاوز اقول لحضرتك على حاجة.. مدام صابرين كانت هتتحبس قريب ولكن اللي طلعها من الموضوع هو تقرير الدكتور النفسي اللي بتابع معاه، واللي قال ان تصرفاتها مش طبيعية
= كانت هتتحبس ليه؟!
_ اللي اعرفه ان تسببت في موت بنت اخوها، ازاي معرفش؟!.. بس هو اخوها مش شقيقها يعني.. من ام تانية
= تمام يا خالد، بس خلي بالك احنا هنستدعيك عشان هناخد اقوالك دي تاني بشكل رسمي يعني
_ تمام يا فندم انا تحت امرك
...
كنت عاوز اوصل للدكتور عزت نصار عشان اكيد هو ميعرفش اللي حصل لمراته، ولكن الجيران قالوا انهم حاولوا يتواصلوا معاه ولكن تليفونه مغلق
وفي الوقت ده دكتور الطب الشرعي نده عليا انا ورئيس المباحث سليم ابو المجد.. واتكلم وقال
_الجثة اتفحمت على الاخر.. ومش هقدر اقدم اي تقرير مبدئي عن الجثة
=عندك حق فعلاً.. الجثة منظرها صعب، خلاص هننتظر منك التقرير النهائي بعد التشريح
...
وبعد ما الطب الشرعي والمعمل الجنائي خلصوا شغلهم، اتنقلت الجثة للمشرحة واتقفلت الشقة وطلبت من رئيس المباحث عمل تحريات عن المجني عليها وتكون في النيابة في اسرع وقت
******
انا سليم ابو المجد رئيس المباحث رجعت على مكتبي ومعايا الرائد حسن الكردي عشان نبدأ التحريات عن صابرين سيد الكومي.. وأول حاجة كنا بنفكر فيها اننا نوصل للدكتور عزت نصار، ولما حاولنا نتواصل مع المستشفى، عرفنا ان الدكتور عزت اتصاب بغيبوبه سكر من حوالى ساعتين وهو سايق العربية على الطريق، وفي حد ابن حلال نقله للمستشفى، وبكده عرفنا الدكتور كان فين وقت وقوع الجريمة
وبعدها اتحرك الرائد حسن الكردي عشان يبدأ التحريات مع فريق البحث الجنائي ونعرف كل حاجة عن المجني عليها صابرين الكومي
وبعد 48 ساعة ظهرت التحريات ودخل عليا الرائد حسن وفي ايده الملف عشان يتم مراجعتها قبل ارسالها للنيابة
واتكلم الرائد حسن وقال
_ شوف يا باشا.. احنا عندنا 3 متهمين وكلهم عندهم الدافع للانتقام من المجني عليها صابرين، بس قبل اي حاجه حابب افكر سيادتك ان رجاله المعمل الجنائي اثناء فحص مسرح الجريمة قالت ان مفيش كسر في باب او شباك، ولكن شباك المنور كان مفتوح... يعني ممكن القاتل يكون دخل بمفتاح الشقه الاصلي او المجني عليها نفسها هي اللي فتحتله.. او ممكن يكون نط من شباك المنور
= طيب بس قول ايه اللي في التحريات، وبعدين نعرف مين اللي عملها؟!
_ اول واحد وهو الزوج.. الدكتور عزت نصار.. دكتور معروف وليه اسمه ولكن على المستوى الشخصي هو شخص شكاك جداً وعصبي، الدكتور عزت كان بيشك في سلوك مراته وانها تعرف حد عليه وكان بيعملها معامله صعبة، ولكن ده بسبب
والسبب اللي وصلناله من التحريات ان الدكتور عزت متجوز مدام صابرين من خمس سنين وربنا مرزقهوش بالخلفة وبعد اللف على دكاتره كتير وكلهم متخصصين، الكل اجمع ان المشكله عنده هو مش عندها هي، الموضوع في الاول كان ماشي بالتفاهم ولكن مع اي مشكله كانت بتحصل كانت مدام صابرين بتعاير الدكتور عزت بموضوع الخلفه وده اللي وصل الموضوع ما بينهم لحيطه سد وبعدها بدأ يشك فيها وانها تعرف حد عليه.. لحد ما تسبب ليها في ازمه نفسية وكانت بتتعالج عند دكتور نفسي اسمه صفوت عبد الحميد وكانت بتاخد ادويه اكتئاب.
الشخص التاني هو اخوها كامل ولكن هو مش اخ شقيق من ام تانيه كان مسافر بره البلد.. ولما رجع عرف ان ابوه قبل ما يموت كتب كل حاجه باسم صابرين، خصوصا انه كان رافض يرجع ووالده تعبان، ولما كامل طلب من اخته حقه هي رفضت والمشكله كانت مشكله ميراث لحد ما من شهرين كده، كامل اخد بنته الصغيرة وراحوا زاروا صابرين في بيتها، البنت كان اسمها ياسمين والعيله كلها عارفه ان عندها حساسيه من الشطة، ولما راحوا عندها اصرت صابرين انهم لازم يتغدوا معاها، والغريبه انها حطت كميه مش طبيعيه من الشطه في اكل ياسمين وده اللي خلي البنت تجيلها الازمه وللاسف الموضوع تفاقم والبنت توفت في المستشفى بضيق تنفس.. ويومها كامل كان هيقتل اخته لولا تدخل الدكتور عزت اللي منعه يعمل كده
الشخص التالت وده حكايته حكايه اسمه طاهر وده كان متجوز صابرين قبل الدكتور عزت، طاهر كان راجل مرتاح وغني جداً ولكن التحريات بتقول انه اتنصب عليه من مراته مدام صابرين اللي اخدت كل حاجة بتوكيل عام منه وكان عامله ليها في وقت كان تعبان فيه، الشخص ده لما خسر كل حاجة دخل مستشفى العباسيه وكان بيتعالج هناك، ولكنه خرج من فتره صغيرة ومن ساعتها ومحدش يعرف عنه حاجه
يعني وارد يكون دور عليها وهو اللي عمل فيها كده!
...
3 متهمين عندهم دوافع قوية للقتل، ولكن لازم دليل عشان نعرف نثبت التهمة على حد منهم.. في الوقت ده جالي تليفون وكان من دكتور الطب الشرعي رديت عليه وبعد السلامات اتكلم وقال
_في حاجة لقيناها اثناء تشريح الجثة.. واظن انها هتفيد سيادتك في التحقيقات
= خير يا دكتور حاجه ايه؟!
...
واللي قالوا الدكتور كان صدمه كبيرة بالنسبالى عشان المجني عليها كانت..
