رواية جثة الوريث الفصل الأول بقلم محمود الأمين
جريمة غريبة.. بيتقدم فيها قاتل كبش فدا عشان القضية تتقفل، ولكن شهادة واحدة بتخلي القضية تتفتح من جديد ومع التحقيقات بتظهر صدمة مش متوقعة
بلاغ بيوصل لرجال الشرطة عن جريمة قتل في بيت عيلة من اكبر عائلات البلد.. عيلة الصياد ولما رجال الشرطه بتوصل لمكان البلاغ بيكتشفوا ان المجني عليه طفل صغير عمره سبع سنين، والعيلة كلها بتقول ان القاتل هي جده الولد مدام صفاء واللي بتعاني من مرض الزهايمر.. والخدامه بتشهد انها شافت الست صفاء وهي بتكتم نفس الطفل الصغير بالمخده
ولكن قبل ما رجال الشرطة تاخد اي اجراء، بيتكلم كبير العيلة سليم الصياد مع الظابط وبيبلغه ان الكلام ده غلط ومحصلش، وان حد من عياله هو اللي ارتكب الجريمة.. عشان يبدأ التحقيق في واحدة من أغرب الجرايم اللي حققت فيها
...
#جثة_الوريث
#الجزء_الأول
انا محسن السيوفي وكيل نيابة، جالنا إشارة عن جريمة قتل، حصلت في بيت رجل الاعمال المعروف سليم الصياد، وعيلة الصياد من اكبر عائلات البلد
ولما وصلت هناك.. كانت الاجواء متوترة ورئيس المباحث عزت عبد العزيز كان قاعد مع كبير العيلة سليم الصياد.. كنت هدخل واتكلم معاهم ولكن فضلت اني اعرف ايه اللي حصل؟!
كان قاعد اتنين رجالة وتلاتة ستات وولد وبنت في اعدادي تقريباً، وست عجوزة في السبعينات من عمرها.
واتقدم ناحيتي واحد من الرجالة وعرفني بنفسه انه عمر ابن سليم الصياد وبدأ يحكي اللي حصل
_ والله يا باشا احنا كنا كلنا بناكل مع بعض، وبعدها كل واحد راح على اوضته.. واحنا قاعدين في الاوضة سمعنا عزيزة الخدامه بتصرخ، ولما طلعنا من اوضنا عشان نعرف في ايه؟!.. عرفنا ان سيف ابن اخويا سمير الله يرحمه مات.. بس ممتش كده لوحده الخدامه قالت انها شافت جدته وهي بتكتم نفسه بالمخده، وعشان كده صرخت ولكن لما وصلنا الولد كان قطع النفس ومات وفعلا عرفنا ان امي الست فوزيه اللي قاعده قدامك على الكرسي دي هي اللي قتلته، بس هنعملها ايه؟!
امي بتعاني من الزهايمر وبتعمل تصرفات غريبه ومضطرين نستحملها
...
بعد ما سمعت الحكاية من الاستاذ عمر، بصيت على الستات اللي كانوا بيبكوا ولكن في واحده فيهم بتبكي بحرقه وعرفت ان دي تبقى ولاء والده المجني عليه
وفي الوقت ده خرج رئيس المباحث من مكتب سليم الصياد وسلم عليا وطلب مني يتكلم معايا على انفراد
_ خير يا باشا.. انا وصلت من شويه وعرفت انك بتتكلم مع سليم الصياد
= الكلام اللي بيتقال من الست الكبيره هي اللي قتلت الولد مش صح، الحاج سليم الصياد قال ان اللي عمل كده واحد من عياله، ومن الواضح كده ان الموضوع فيه ميراث وليلة كبيرة
_ طيب معلش يعني، لو همشي على كلام الحاج سليم، معقول في ولاد هيسلموا امهم وهيلبسوها جريمه قتل معملتهاش
= أنا سألت الحاج سليم نفس السؤال، وقال ان دول ميفرقش معاهم غير الفلوس، وانهم اصلا كانوا راميين امهم في دار رعاية وقالوا انها خطر على عيالهم، ولكن الحاج سليم رفض ورجع مراته تاني وقال ان الكلام ده مش صح
_ لا حول ولا قوه الا بالله.. طيب يا باشا اعمل انت تحرياتك وانا هتصل بفريق الطب الشرعي والمعمل الجنائي عشان نشوف الموضوع ده
= تمام يا فندم
...
بلغت ولاد الحاج سليم ان والدهم كدب الكلام اللي بيتقال، وان في فريق من الطب الشرعي والمعمل الجنائي جاي لفحص الجثة ومسرح الجريمة.. وفي الحقيقة محدش فيهم اعترض والكل قال ماشي وانه ياريت والدتهم تكون بريئة من التهمة دي
وبعد اقل من ساعة وصل رجاله الطب الشرعي والمعمل الجنائي لبيت عيله الصياد وبدأ فحص الجثة ومسرح الجريمة
وفي الوقت ده انا طلبت اتكلم مع الخدامه اللي اسمها عزيزة واللي شهدت انها شافت الست فوزيه وهي بتقتل حفيدها
_ ازيك يا عزيزة؟!
= الحمد لله في نعمه يا باشا
_انتي قولتي انك شوفتي الست فوزية وهي بتقتل حفيدها
= ايوه كنت معديه من قدام الاوضة، وشوفتها بتكتم نفسه بالمخده وصرخت بس على ما وصلوا اللي في البيت كان الولد مات
_ تمام، بس الحاج سليم الصياد بينفي.. وانا بتكلم معاكي دلوقتي عشان احذرك.. في عقوبه للشهاده الزور ولو طلعتي بتكدبي، هتتحبسي يا عزيزة، فلو عندك حاجه عاوزه تقوليها وانا قدامك دلوقتي وخايفه من حد.. اتكلمي ومتخفيش
= لا يا باشا، انا مش خايفه من حد، وقولت على اللي شوفته بعيني
....
خلصت كلام مع عزيزة اللي كانت مصممه على اقوالها، وبعدها دخلت لدكتور الطب الشرعي اللي قال مفيش اي حاجه واضحة على الجثة مفيش اثار خنق ولا في جروح في جسم المجني عليه واننا مضطرين نستنى تقرير الطب الشرعي بعد التشريح النهائي، واترفعت البصمات من خلال المعمل الجنائي واتجمعت الاحراز.. واتنقلت الجثة للمشرحة
*****
انا عزت عبد العزيز رئيس المباحث بعد ما رجعت من بيت عيله الصياد على مكتبي انا والرائد حسين عبد السلام بدأنا تحريات عن عيلة الصياد كلها مع فريق البحث الجنائي
وبعد 24 ساعه من الشغل على التحريات ظهرت أخيراً النتيجة
دخل عليا الرائد حسين وفي ايده الملف
واتكلم وقال
_ شوف يا باشا.. كلام الحاج سليم الصياد بنسبه كبيره هو اللي هيطلع صح.. اول حاجه الحاج سليم معاه 3 اولاد.. عمر وكريم وسمير
سمير اتوفى في حادثه من شهر ومتجوز ولاء وكان معاه منها سيف واللي هو المجني عليه
وعمر متجوز واحده اسمها اماني وعنده منها ولد اسمه عبد الله
وكريم متجوز واحده اسمها سلمى وعنده منها بنت اسمها شيماء
الحاج سليم كان عايش هو ومراته في البيت وده يعتبر بيت العيله اللي بيجمعهم كلهم، الست فوزيه بتعاني من الزهايمر من سنتين تقريباً وفعلا كانت بترتكب كوارث واخرهم انها حاولت تولع في البيت
ابنها عمر خاف على ابنه وحطها في دار رعاية
ولكن المهم اللي جاي بعد وفاه سمير والد سيف المجني عليه، العيله كلها اتفاجئت ان الحاج سليم بيجمعهم وناوي يقسم الثروه بتاعته على حياه عينه والصدمه اللي كانت للناس كلها في العيلة انه كتب كل حاجه لسيف ابن سمير.. وقال انه في حاله موته لا قدر الله كل حاجه هتروح لدور الايتام.. وانه كلم المحامي ولكن هو مسافر وهيرجع لاخر الاسبوع ولما يرجع الكلام ده هيبقى رسمي وهيتوثق كمان
طبعا العيله كلها اعترضت على كلام الحاج سليم ولكن هو رفض يتكلم مع اي حد.. وقبل نهايه المهلة سيف اتقتل.. والعيله كلها بتقول ان اللي قتله هي جدته اللي عندها زهايمر
....
قفلت ملف التحريات وكنت متأكد ان الست فوزية مقتلتش سيف، وعيالها قرروا يقدموها كبش فدا عشان ميلبسوش في جريمة قتل
بعتنا التحريات للنيابة اللي كانت في انتظار تقرير الطب الشرعي والمعمل الجنائي والبصمات
*****
وصلتنا التحريات من المباحث واللي كنت متوقع فيها كل حاجه مكتوبة، ولكن وانا بقراها وصل تقرير الطب الشرعي الخاص بجثة سيف واللي لما فتحته اتصدمت صدمه كبيره من سبب الوفاه وده اللي خلاني استدعي عزيزة الخدامه للتحقيق معاها
عشان سبب الوفاه كان هو سم الزرنيخ.. والنسبه اللي كانت في جسم المجني عليه، كانت كفيله تموته من اول مرة
وكنت لسه هرفع التليفون على ودني لقيته رن، وجايه اشاره ببلاغ جديد عن جريمة قتل جديدة في بيت عيلة الصياد
اتحركت بسرعه على هناك ولما وصلت لقيت عربيات الشرطه ورئيس المباحث وصل... واول ما دخلت البيت وشوفت الجثة اللي على الارض اتصدمت عشان دي تبقى جثة...
