رواية السكن الفصل العشرون بقلم غدير الحيدري
هنا وجدتُ روحي
حين قررت ان اقطعُ رحلتي باحثاً عنكِ
انتِ فقط
ولا شيءٌ اخر
لكنني المغدور
من الوطن والحب
كل الاماكن باتت خطرا
لا تحتويني
إن قدمتُ لكِ
وقلتُ ضميني
هل تضميني؟!
⊱━━━━⊰✾⊱━━━━⊰
احس كلبي بلش يخفق بقوة
معقولة زهراء ورة البردة وشافتني!؟
بنص الشتا وعركت
حسين كال
حسين: خالد؟! شسالفتك دتعال تفضل
كلت بأرتباك
خالد: الحذاء مو راضي ينزع
حسين: هههههه والله سالفتك تضحك
حازم: خلي انا اجرة من رجلك
خالد: وخر وخر
ذبيتة بصعوبة
ودخلت جوة
كان استقبال حلو وهادئ
ومرتب ونظيف
بي صور ائمة
وصور سادة وايات قرأنية
حازم: خالد مستغرب عبالة داخل لمتحف
حسين: صدك خالد انتو هم تخلون صور ببيتكم
خالد: اي، صور ايات قرأنية والاجداد
حازم:بالاستقبال مالتهم يخلون عبارة قبيلة دليم وسيفين
حسين: خالد دليمي؟
خالد: اي
حسين: ع الراس
خالد: الله يسلم راسك
طلع حسين
وانا باوعت لحازم
وكلت بأنزعاج
خالد: هسة الا تجيبنا هنا؟؟
حازم: هاي شبيك ترا هو الح علينا نجي
خالد: والا تكلو احنا بالنجف
حازم: اهووو
دخل حسين
وشايل صينية ماي وجاي
كال
حسين: شبيكم
خالد: ما نريد نكلفكم
حسين: شو تكلفونة شهالكلام، هلا بيكم
حازم: حسين طلع معزب
حسين: خليني ساكت والنفس عليك طيبة
حازم: صدك حسين شمعنى مجاي تتعارك وي خالد
باوعلي حسين
وانا ضحكت
حسين: مدري شو هو صار ميسويلي واهس للعركة
خالد: كنا نتعارك لان واحد مو فاهم الثاني، بداية تعارف
حسين: تسبحون؟
حازم: انا لا سابح وطالع شوف خالد
خالد: لا ما اكلفكم
حازم: يخاف لا يخلص صابونكم ومايكم ههههههه
خالد: حازم عبالك فرحان ع غياب الحبيبة
اباوع لحازم وجهو انكلب
وحسين صار يضحك
حسين: بويةةةة حازم انهار
خالد: فاك حلكو ويضحك، دنقهر شوي ع البنية
حازم: ترا الطير يرقص مذبوحا من الالم
حسين: بلشت الكلاوات
خالد: اكلك اريد اروح للمغاسل امشي وياية
حازم: روح روح مثل طفل رايح وي امة
خالد: مااجاوبك اريدك تبقى مقهور
طلعنا للمغاسل
وانا مااكدر اباوع منا منا
حسين وياية
وهو اساسا بيتهم هدوء
عبالك محد موجود
طلع طفل من المطبخ يركض
اباوع علية هذا نفسة اللي كانت زهراء شايلتو
بذاك اليوم
اجيت والله جابك
صرت لطيف وشلتو
وانا احجي وياه
خالد: شنو اسمك ها
حسين: بعدة صغير ميحجي، اسمة قاسم
خالد: شنو هالاسم الحلو هذا
حسيتو يشبه زهراء
بقيت شايلو ودخلنا للاستقبال
حازم: هذا منين اجاك، بس لا ابنك وانا ماادري
خالد: ابن حسين هذا
حازم: حسين متزوج؟؟
حسين: لا يمعود ابن اخوية حسن
طلعت فلوس من جيبي
وخليت بأيدو عشرة
حسين: هاي شجاي تسوي يمعود
خالد: احب الاطفال، يلا روح ع عمو
اخذة حسين لجوة
والعشرة بيدو
وانا اباوع وابتسم
حازم صار يدردم
حازم: النسيب الكريم
خالد: شنو؟
حازم: لا هيج ماكو شي، تدري خالد سبحان الله، انت ببيت الانسانة اللي حجيت عليها وع طائفتها
تنهدت وزفرت بأنزعاج
اجة حسين جاب الغدة
الاكل كان كلش مرتب وطيب
حازم: ذكرتني بالسكن
خالد: بصراحة ارقى اكل هو اكل اهل حسين واطيب دولمة مال خالة ام حازم
حازم: هم زين غزرت الدولمة وما نسيتها من شفت تشريب اللحم
حسين: صدك اريد اسألك حازم
حازم: شنو
حسين: عطاء صديقة حبيبة المقربة؟
انا كوة كتمت الضحكة
وحازم ذب الخاشوكة
حازم: يا سالفة حبيبة الماراح تفض، بوية لا تكول اسمها ما يصير
حسين: ووجع، جاي اسألك جاوب قبل لا يفوت ابوية
حازم: اي صخمتها شبيهم
حسين: وضوية صديقتهن هم
خالد: هاي شنو تعرف البنات كلهن
حسين: اسكت انت لا ابتلي بيك
كتمت الضحكة
حازم: هسة احجيلي شبيهن
حسين: عطاء مرتبطة؟ مخطوبة؟
حازم: هااا؟!
حسين: شبييك لا تفهم غلط، انا كلفتها بشغلة والبنية انزعجت كلت اخاف سببتلها مشكلة
حازم: زين انت ليش تسألني، عفوا منك بس يعني الاهل وياهم بالسكن
سويت نفسي ملتهي بالموبايل
كال حسين بأنزعاج
حسين: ماادخلها بهيج سوالف
بهالاثناء دخل ابو حسين واخو
رحبوا بينا وانا ارتبكت
وبلش يتعرف علينا
حازم كالعادة اندمج وياهم
وانا كنت مرتبك
واحس بشعور غريب
فزيت ع ابو حسين وهو يسألني
: شلونها الغربية
بلعت ريك وابتسمت
كلت بأرتباك
خالد: الحمدلله، ما بقيت هواي بيها
: ليش
خالد: انا عندي محل مال مواد بناء ورحت هناك راجعتة وشفت اهلي واجاني حازم ورحت وياه للناصرية
: شعجب ما بقيت هواي يمهم، معقولة ما مشتاقتلك الوالدة؟ لو علمود الاوضاع
سكتت
حازم كال بأرتباك
حازم: سيد ام خالد متوفية من كان خالد عمرة سنتين
: لا اله الا الله، ربي يرحمها، اعذرني ابني ازعجتك بالسؤال
خالد: لالا عادي، مااتذكرها ومااعرف شنو شعور فقد الام لان ما جربت حنانها
: الام ماكو منها، الله يرحمها
كال حازم بأستغراب
حازم: احنا واجينا انتبهنا هواي نقاط تفتيش حتى خالد سألني، وحتى هواي شهداء
: مو تعرفون الاوضاع بالعراق هالفترة مو زينة، ومدري منين جايينا هالتنظيم التعبان
حسين: صدك خالد شخبار الانبار
خالد: بالنسبة لحديثة زينة، بس الرمادي والفلوجة راحت
حازم: يكولون التعرض من جهة سوريا
بلعت ريك
احس نفسي مو بالدنيا وبغير عالم
خالد: اذا اكو حريق يم جيرانك حتكون انت بخير؟ اكيد لا، راح تخاف لا تدخل النار لبيتك واذا دخلت النار لبيتك شوي شوي تنتشر
: الله اليستر
بعدها تركونا حتى نرتاح
لليل اخذنا حسين للكوفة
واخوه حسن راح ويانة هو وابنو
وانا جلبت بأبنو
طول الوقت شايلو وامشي
حسين: يمعود دجيبة ايدك متصاوبة متكدر تشيلة
خالد: لالا خفيف
حازم: والله ماكو خفيف غيرك
خالد: خفيف الوزن مو التصرفات يا مفصول
حسين: مفصول شنو
خالد: عن حبيبتو
حازم: اهوووو
دخلنا زرنا
نوعا ما تعودت ع المكان
بعدها طلعنا والطفل يريد اشيلو
وانا ما قصرت
صرت اشتريلو العاب
وحسين واخو ما يقبلون
بس انا كنت استغل الفرصة
داخليا هالطفل كان يغذي شعور بداخلي
كنت فاقد الاهتمام
وحبيت اهتم بي
وواقعيا هالطفل محبوبها
شلون مااحبو؟؟!
تعشينا برا و رجعنا للبيت
لكيناهم فارشيلنا
حسيت بالخجل
تمددت
وعرفت نفسي هالليلة راح اسهر
بس هاي اول ليلة اسهرها وانا مرتاح
حسين: حنام يمكم اليوم
خالد: نرجع لايام السكن بس حازم زيادة بالغرفة
حازم: اويلي ع حازم، هناك ينام بالصالة بسبب سراج، وهنا ينام وياكم وما تردوه
حسين: صدك شخبار سراج؟!
⊱━━━━⊰✾⊱━━━━⊰
غمضت عيوني
وانا اسمع رزايل ابوية للمرة المليون
: وانت شعندك دايح؟ وشنو هالبنات التطلع وياهن؟ متخاف الله انت؟
كلت ببرود
سراج: هواي ناس متخاف الله هنا مو بس انا
صاح بيه
: سد حلكك انجببب ادبسزز ساقط، بعدين شعندك رايح ع مختار عواد وسائلة عن بنية؟ شتريد منها ها؟ اذا تفكر بزواج انا ما ازوجك لناس هيلك، بعدين عائلتها مجرمين
ضحكت بأستهزاء
سراج: انا اساسا ما اتزوج هيج اشكال
: انا ما اناقشك لانك واحد غبي وساقط
سراج: انت شتريييد مني؟ موكفني هنااا صار ساعة بس حتى ترزل بية
ضربني راشدي
تدخلت امي ودفعتة
وانا طلعت من البيت
وكفوا بوجهي الحرس ومنعوني اطلع
صرت اصيح
سراج: وخروووا عنيييي
صار يصيح
: دخلووا جوووة ولا تخلون صوت واحد منة يطلع، جاييني ظيوف
وكالعادة
ظيوف الوالد
كانوا اهم من شعور الولد
يمكن انا مذنب وجاي اتلقى عقابي
ويمكن العقاب هو اللي جاي يخليني اذنب
⊱━━━━⊰✾⊱━━━━⊰
زهراء: ويمكن هو ما يستحق يدخل هنا
جاوبتني زوجة اخوية
: هاي شبيج زهراء، من اجة لهسة هواي حاقدة علية، شنو تعرفي؟ او مسويلج شي
شلت ماعون الكيمر
خليتة بالصينية
زهراء: الولد بقسمي بس ما اعرفة، ولا اكو شي مجرد هو انسان غريب ليش يجي لبيتنا؟
: لا تصيرين هيج، هذا الثاني اللي يريد صديقتج ما حجيتي علية، بس حجيتي ع هذا لو لان يختلف عنا بالطائفة؟
باوعتلها وكلت
زهراء: انا اخر وحدة ممكن تفكر بالطائفية، ما مرتاحة لوجودة وبس
دخلت امي للمطبخ
كالت
: كافي شكد تكركرون، الولد حيطلعون والريوك ما كمل
كلت وانا ضايجة
زهراء: بس اخلي المربى ويكمل كلشي
: كليتوا بيض هواي؟ شو عبالك قليل
زهراء: بيض كلي وسلك وكيمر وجبن ومربى ودبس وراشي وكعك وكيك وجرك وصمون وجاي وحليب خلي يجون ياكلوني
زوجة اخوية تبتسم
وامي تسكت بية
دخل حسين للمطبخ
وهو يكول
حسين: شبييييج زهراااء من البارحة لليوم ما طفيتي
زهراء: مبتلين بضيوفك
حسين: يمة هاي بنتج مو كريمة
زهراء: ديلا ماشي
اخذ الصينية وراح
وامي طلعت وراه
كالت زوجة اخوية
: شبيج تعدين عليهم اللكمة عد خطية الولد ما قصر شبعة لقاسم هدايا وكومة اشترالة
زهراء: احنا مو بحالة، وليش حسن يقبل واحد نفس هذا يشتري لأبنة؟ بعدين همة شهالدياحة، خلي يكعدون بالبيت ما عاجبهم يشوفون اهلهم؟ ماكو ام تكلة اكعد دشوفك
كالت بأنزعاج
: اوي زهراء مجاي اعرفج، هو هذا اللي من الانبار البارحة اخوج حجالي عنة، غير امة ميتة من هو عمرة سنتين، وعبالك علاقتة بأهلة مو زينة
فتحت عيوني مصدومة
امة ميتة؟!
استغفرالله ربي واتوب اليك
صرت اباوع ع البردة
واتذكر شلون البارحة انتبه
اخاف عرف انا هنا واكفة؟!
احس صارت عندي مشاعر مختلطة
من جهة انقهرت علية
ومن جهة ضايجة منة
دخل قاسم للمطبخ
شايل الالعاب ويكمز
كلت
زهراء: هم لو بعمرك ما شايف لعبة ما تفرح هيج، شدعوة هالكد مغزر بيك
شلتة وصرت ابوس بي
بعدين نزلتة
زهراء: ريحتك جكاير وعطر يلعب النفس دايح يمهم خلي يرحون واسبحك
كعدت ع الكرسي
خليت ايدي ع راسي
وانا اسمع اصواتهم
واتذكر ايامي بالجامعة
وكلامة الخبيث وياية
وتصرفاتة
وشلون بسببة حصلت صفر بالامتحان
حسين جابلي الصينية
بلشت افرغها واغسل الصحون
اباوعلهم طلعوا
حازم فاك حلكة ويضحك
والله لو تشوفك حبيبة
تلعن اهل اهلك
وخالد واكف يبتسم
وشكلة مرتبك
هنا فقير
بالجامعة ما تنجرع
اباوع لقاسم يكمز يم خالد
وخالد يلاطفة ويبوسة
انا ما قاتلني غير قاسم
ودعوهم وطلعوا
وخالد عيونة ع الشباك
يا ما تستحي
دخل حسين للمطبخ
وانا سويت نفسي ملتهية بالصحون
كال
حسين: هاج اخذي كسرها لأيدي
زهراء: جيبة
اخذتة لقاسم منة
وفتت جوة وانا ادردم
زهراء: ارعن شبيك كيفت هيج ها؟
نطيتة لأمة
ودخلت للاستقبال
نظيف والفراش ملموم
والله زين يعرفون بالنظافة
رتبتة بعد اكثر
وشلت الفراش
اسمع ابوية يحجي وي حسين
: خوش ولد الله يحفظهم، بس هذا اللي من الغربية شبي مرتبك، جنة خايف او ماعرفت شبي اخاف مو مرتاح هنا؟
وحسين يجاوبة بأعتيادية
حسين: لا بوية هذا هو شخصيتة هيج، هو خوش ولد وخجول
عقدت حاجبي
خجول اي خجول
حقهم ما شايفي ع حقيقتة
دخلت للغرفة
اباوع حبيبة تتصل
معقولة عرفت حازم يمنا!؟
فتحت خط
زهراء: الو هلا حبيبة
حبيبة: هلا زهو شلونج
زهراء: الحمدلله وانتي؟
حبيبة: انا تعبانة ومخنوكة، الخميس خلي نرجع للسكن
زهراء: خير خو ما بيج شي
حبيبة: مااعرف متدمرة ومنهارة وعندي مشاكل وي اهلي
زهراء: انا عبالي تدرين واتصلتي
كالت بأستغراب
حبيبة: ادري بشنو
زهراء: مو شسمة
حبيبة: شكو
زهراء: خالد وحازم كانوا يمنا من البارحة
حبيبة: حازم؟!
زهراء: وخالد
حبيبة: شيسوون عدكم؟!
زهراء: جايين زيارة
سكتت
بعدها كالت
حبيبة: تجين الخميس للسكن؟
زهراء: تدرين بية ملتزمة بجيتي وي حسين اذا يجي بالخميس اجي انا
حبيبة: راح اخابر عطاء واشوف
غلقنا الاتصال
حسيت بيها ضاجت
بس ما بينت هالشي
وانا احترمت مشاعرها وسكتت
ما لحيت
تمددت وقررت انام
بس قبل ماانام صرت افكر
امة ميتة وهو صغير
مسكين
اكيد عاش طفولة صعبة
خلتة يكون انسان متقلب الادوار
واخيرا بعد تعب طويل
غفيت
وغفت وياية هواي افكار..
فزيت ع موبايلي يرن
اباوع روناك
فتحت الخط
زهراء: الو روناك شلونج
كالت وهي تبجي
روناك: زهراء داتصل ع عطاء و م. ماكو وين مفتاح الشقة مالتكم؟
زهراء: روناك شبيج؟؟ ليش تبجين احجيلي صاير شي؟
⊱━━━━⊰✾⊱━━━━⊰
فزيت من النوم
ع صوت صياح
اعصابي بلشت ترجف
ناز: منو سمحلك تجيب ضيوف للبيت؟؟
عبدالله: بس انتييي تجيبين ضيوووف لعد؟؟
ناز: هااااي بنت اخوية ومو ضيف، بس انت غريب وضيوفك الجبتهم ما مرحب بيهم
صار يصيح
عبدالله: عيب عليج تحجين هيج، ضيوفي كعدوا ساعة وطلعوا وهذا بيت ابوية يعني بيتي
ناز: انت مالك كلشييي هنا
عبدالله: وانتييي منو حتى تحددين شنو اللي الي وشنو المو الييي
ناز: ميصير من اجيت لليوم تالف اعصابي واعصاب البنية
صار يصيح بصوت عالي
ويضرب ع الميز
عبدالله: كافييييي بنية بنية بنية صرعتييي راسييي بيها، منييين اجاج الكرم ضيوف كعدوا ساعة كلبتي الامة وبنت اخوج المتبري منج مخليتها هنا نوم وشرب واكل
دون مااحس فتحت كنتوري
طلعت مجموعة الفلوس اللي منطيها ابوية الي
فتحت باب الغرفة
احس النار صعدت لراسي
باوعلي وهو مصدوم
شمرت الفلوس وتناثرت علية
وكلت
روناك: اعتبرني مؤجرة هنا، وهاي الفلوس مقابل النوم والشرب والاكل التحجي عنهاااا
ضيق عيونة
وحاول يتصنع الهدوء رغم الغضب
وكال
عبدالله: انتي بصفتج منو تتصرفين هالتصرف وياية؟ وشنو طريقة شمرج للفلوس وين متعلمتها بملهى؟
عمتي صاحت
ناز: سد حلكك لا اشكة
رفع ايدة بوجهة
تقرب الي
خزرتة وكلت بعصبية
روناك: لا تتوقع مني اكون محترمة وي انسان مو محترم
جرني من ايدي
وكال بعصبية
عبدالله: مشكلة بيني وبين اميي، مرة ثانية اذا تدخلين مااحسبج مخلوقة، وهاي ايدج اللي انرفعت وشمرت الفلوس مرة ثانية تنكسر
امتلت عيوني دموع
كلت
روناك: اذا تمرض احد افراد العائلة بيوم من الايام والعائلة اهتموا بي راح يحس نفسة ثكيل، يوم بعد يوم يحس بثقلة، وانا من اجيت لهنا لحد هذا اليوم لو شما اسوي احس روحي ثكيلة عليكم، لا اذا اكلت وجبة وحدة خف احساسي ولا اذا اكلت ثلاث وجبات، مووو انت الما طايقنييي اني الماطايقة وجودي يمكم
دفعت ايدة ومشيت
التفتت ورفعت ايدي بوجهة
روناك: وانت بالذات ما اسمحلك تمد ايدك علية مرة ثانية، واذا صار ومديتها بلحظتها تندم، تأدب من تتعامل وي الغربة واحترم النساء اللي بحياتك
هو يباوعلي بصدمة
وانا كوة لازمة نفسي
حتى ما انهار
دخلت للغرفة وقفلت الباب
اتصلت ع عطاء وانا ابجي
ما جاوبتني
اتصلت ع زهراء
وبعد معاناة كدرت احصل مفتاح الشقة
زهراء: اهدي اهدي راح يكون كلشي بخير، راح اخلي حسين يخابر البواب ينطيج المفتاح لا تبجين
سديت الخط
وكمت لملمت اغراضي
عمتي تدك بالباب
ناز: رونة عمة فتحيلي الباب خلي احجي وياج، رونة جاوبيني
كنت ابجي والم اغراضي
واتذكر جيتي لهنا
وشلون ابوية جابني وما اهتم لمشاعري
كعدت ع السرير
وخليت ايدي ع راسي
وصرت ابجي بضياع
انا ابجي ع نفسي
وع اللي صار بية
ابجي ع المرحلة اللي عدتها
ع اهلي اللي ابتعدت عنهم وما سألوا عني
ع المعاملة السيئة الداعيشها
وع شعور الثقل اللي بداخلي
كلت بخنكة
روناك: انا بخير عمة، احتاج انام
ناز: اطلعي احجي وياج
روناك: عمة كتلج انا بخير عوفيني
بقيت كاعدة وايدي ع راسي
انتظرت حتى يهدأ البيت
فتحت الباب
طلعت جنطتي وطلعت امشي ع كيف
شلت الجنطة حتى محد يسمع صوت
وصلت لباب البيت
فتحتها وطلعت
صرت امشي وابجي
احس العالم تباوع علية
كنت تعبانة ومنهارة
ضايعة وخايفة
ومااعرف وين تاليتي
وصلت للسكن
لكيت البواب واكف
اول ما شافني سألني عن اسمي
وصار يتصل
بعدها نطاني المفتاح
وساعدني بالجنطة
عطاء صارت تتصل بية
فتحت وانا ابجي ومنهارة
عطاء: وج روناك شبيج شصايررر
روناك: عطاء شوكت تجووون تعبانةةة
عطاء: خو ما اعتدةةة عليج هذا الحقير
روناك: لا ما سوة شي، تعاركنا وطلعت
صعدت فوك
سديت باب الشقة
كعدت بالكاع وصرت ابجي
عطاء: اهدي اهدي راح يكون كلشي بخير، راح احاول اجي باجر او عكبة لتخافين، راح اوصي عمي عليج
روناك: ماشي بس لا تتأخرين
عطاء: تمام تمام انتبهي لنفسج ولا تنقهرين
سديت الخط
تمددت بالكاع وصرت ابجي
احس اكو الم بكل جسمي
وحسرة رافضة تطلع
كل الخنكات اللي ضميتها من اجيت لليوم
بلشت تطلع
صرت احاول ابجي
احاول اصرخ
ما كنت اكدر
احس روحي تلوب..
بعد تقريبا ساعة
اتصلت عمتي
ما جاوبتها..
بعدها اتصل عبدالله
وبقى يتصل
الموبايل ما سكت من الاتصالات
اخيرا دزلي رسالة
عبدالله: روناك انتي وينج؟ كوليلي اجي اخذج
وصار بعدها يدز رسايل ويتصل
ما جاوبت
قفلت الموبايل
وتمددت ع التخم
كنت تعبانة
واحس روحي ع اي لحظة اموت
كنت ادور ع امان بس ماكو
باوعت ع قرأن قريب محطوط ع الطاولة
شلتة وضميتة لصدري
دموعي توكع
احس نفسي طفلة ضايعة
والحياة شرسة ما تحب الاطفال
غفيت...
ما فزيت للمغرب
ع صوت الاذان
الشقة كانت شبه ظلمة
حسيت بالخوف
مااعرف منين يحولون الكهرباء
المكان فارغ
موحش وخالي
صرت ابجي وكلبي يخفق بقوة
كعدت خلف الباب
وايدي ع حلكي وابجي
واحس برجفة احتلت كل اجزاء جسمي
انا خايفة وضايعة
اباوع للساعة
والوقت يمر كدامي
كنت ما اعرف شسوي
لا اعرف احول الكهرباء
ولا اكو صوبة اتدفى بيها
ولا عندي طاقة انزل جوة ع البواب
بقيت اعاني
وتمنيت لو ينتهي العذاب واموت
بس ما متت..
فجأة اندكت الباب
كلبي رجف
سمعت صوت عبدالله وهو يكول بخوف
عبدالله: روناك افتحي الباب انا ادري بيج جوة
كلبي بلش يخفق بقوة
ابتعدت عن الباب وانا ارجف
كال بأرتباك وخوف
عبدالله: ابوية انتي افتحي الباب خلي نتفاهم، والله مراح يصير شي انا بس خايف عليج
دموعي صارت توكع
كمت ولزمت قفل الباب
لـ لحظة ترددت..
كال
عبدالله: روناك راح اكسر الباب
فتحتها وصار هو كدامي
دخل للشقة بسرعة واخذني لحضنة
وهو يكول
عبدالله: اسف اسف، اسف وحق الله مااقصد
احس جسمي جمد
ودموعي تنزل وعيوني مفتوحة بصدمة
كلبي يخفق بقوة
وكنت احس بنبضات كلبة السريعة
وخر عني ولزم وجهي
مسح دموعي وهو يكول بخوف
عبدالله: انتي بخير مو؟ ما صارلج شي مو؟ اني اسف تمام؟ اني اعتذر وبعد ما اعيدها
لزم ايدي وصار يفركها
عبدالله: ايدج باردة، انا اسف، خو ما تأذيج ايدج ها؟ خو ماكو شي يوجعج؟ روناك جاوبيني لا تسكتين
صار يوخر شعري عن وجهي
ويكول بخوف
عبدالله: من الظهر لهسة خايف، خفت يصيرلج شي، خفت تتأذين، ابوية انتي مابيج شي مو
كلت ببرود
والدمعة جامدة بعيني
روناك: انت شتريد مني؟
عبدالله: كل هذا وبعدج تسألين شأريد منج؟! ميخالف اريدج تكونين بخير، مااريدج تتأذين، يلا تعالي نرجع امي وابوية هواي قلقوا عليج
سحبني من ايدي
بقيت واكفة
التفت وانا كلت
روناك: انا باقية هنا
عبدالله: ابقى وياج، انا مراح اعوفج
روناك: انا ابوية عافني هنا وراح، انت منو؟
تقرب الي ولزم وجهي
عبدالله: مراح اكون مثل ابوج، مراح اعوفج ثقي بية تمام؟؟
سحب الجنطة واخذ ايدي
سد باب الشقة ومشينا
خلة الجنطة بالسيارة
صعدني يمة وصار يتصل ع ابو
حتى يبلغة ان هو لكاني
صعد للسيارة
وخلة قمصلتة ع كتفي
عبدالله: انتي مستبردة ولازم تدفين
شغل التدفئة
وصار كل شوي يباوعلي
عبدالله: روناك انتي بخير مو؟!
صفنت علية
وتذكرت الصندوق؟!
انا شلون نسيت الصندوق وطلعت!!
درت وجهي ع الجامة
كال
عبدالله: انا اعرف زعلانة مني، انطيني فرصة وماازعلج ابد
ما رديت علية
وبالي يم صندوق ضوية
وكف يم مطعم وجابلي عشة
ونزل يم صيدلية وجابلي علاجات
وراح ع ابو حلويات وجابلي من كلشي
كنت اشوفة وهو يركض حتى يصلح خطأة
وشفتة وهو يتعمد يجرحني
ما بينهم منو هو؟!
وشنو حقيقتة؟
صعد للسيارة
كال
عبدالله: تريدين بعد شي؟ اكو ببالج شي؟!
تذكرت كلام حبيبة
باوعت الة وكلت
روناك: تريد تعتذر عن اللي سويتة بية؟
عبدالله: شتريدين انا مستعد اسوي، بس تكونين بخير
روناك: ابتعد عني، من تجي للبيت لا اشوفك ولا تشوفني، كأنما اني ما موجودة بالمكان اللي انت موجود بي، تمام؟!
نزل راسة
حسيتة انقهر
كال
عبدالله: تمام
شغل السيارة ورجعنا للبيت
نزلت وهو نزل وراية
دخلت للبيت واستقبلتني عمة وهي تبجي
دخلت للغرفة وسديت الباب
اتصلت ع عطاء وطمنتها ع حالتي
مرت يومين والبيت هدوء
كنت ما التقي بي ولا يلتقي بية
كل يوم كنت اسمعة من يجي تالي الليل سكران
واليوم كعدت من النوم
اسمع عمو محمد يحجي وياه
محمد: شغلك بلبنان ينتظرك، شوكت ترجع
عبدالله: كانت حجتكم روناك وابتعدت عنها، يابة عادي اسألك ليش تكرهوني؟
محمد: بس انا ما اكرهك، ماكو اب يكره ابنة
عبدالله: وامي ليش تكرهني؟!
عم السكوت
عبدالله: جاوبني، اكو شي انا ما اعرفة؟
فتحت الباب شوية
وصرت احاول اسمع
اباوع عبدالله عيونة مدمعة
وعمو محمد مقهور
اجت عمتي وكالت بعصبية
ناز: جاوبةةة، يلا كلة شسويت باللي عافت اهلها ودينها وحياتها علمودك
عبدالله: شنو المضموم اللي ما اعرفة؟
كال عمو محمد بأرتباك
محمد: ناز مو امك
خليت ايدي ع حلكي
وشهكت بصدمة
اباوع لعبدالله دموعة وكعت
وصار يضحك
عبدالله: مو امي؟ انا ادري هي مو امي، كنت حاس، بس اليوم اريد اعرف امي منو؟!
كال عمو محمد بخنكة
وهو منزل راسة
محمد: بفترة علاقتي وي ناز، كان عندي شغل بلبنان، صارت نزوة بحياتي وخنتها وي وحدة لبنانية، وبعد اشهر تزوجت ناز، واجت امك وكالت ان هي حامل، ذبتك علية وراحت، سويت التحاليل والفحوصات وتأكدت انت ابني وناز هي اللي ربتك
دموعي توكع وانا احس بصدمة
اباوع لعبدالله من شدة صدمتة يبتسم
وبنفس الوقت دموعة تنزل
عبدالله: بس انت ما جاوبتني، امي وين؟
محمد: سجلتك ع اسمي واسم ناز، وبعد فترة سمعت بيها مسوية حادث، وماتت
اباوع لعبدالله كام
صارت عيونة بعيوني
انا ابجي وهو يبجي
وطلع من البيت..
بهالاثناء اجتني رسالة من عطاء
عطاء: باجر راح نجي للسكن...
وماذا بعد؟! .....
