رواية ولو بعد حين الفصل الواحد والعشرون 21 بقلم اسماعيل موسي


 رواية ولو بعد حين الفصل الواحد والعشرون 

ممكن اعرف مين الانسه إلى دخلت معاك من شويه يا ناصر ؟
ابتسم ناصر _دى دكتوره هاله يا رودينه أصرت تقابل والدتى وتسلم عليها
صمتت رودينه لحظة، قبل أن تسأل، ايوه يعنى تعرفها ازاى وايه علاقتها بماما حبيبه ؟

مش وقته يا رودينه، عندنا ضيفه، ثم انتبهى للمذاكره بتاعتك ،الامتحانات على الأبواب
على فكره انا مش صغيره يا ناصر، انا 17 سنه واعرف مصلحتى كويس ،وفر مواعظك لنفسك ،انا شايفه ان كل إلى اتفرجت عليه وقرائته بيتحقق

تقصدى ايه يا رودينه ؟

همست رودينه مش وقته يا استاذ ناصر ،انت عندك ضيفه مهمه متشغلش بالك بكلام تافه بتهذى بيه بنت صغيره

على باب الفيلا قبل أن يودع ناصر دكتورة التحاليل همس
انا متشكر جدا يا دكتوره لكل إلى عملتيه عشانى وعشان اسرتى ،وبشكرك على الزياره الجميله إلى حصلت النهرده

ناصر انا عايز اتكلم معاك لحظه لكن بعيد عن الخدم
فى الحديقه صمتت هاله دقيقه قبل ما تقول
انا وصلتنى دعوة للعمل فى مركز تحاليل جديد براتب مغرى جدا ،إلى وجهلى الدعوه دكتور مشهور بيقول ان المعمل دا تابع لشركه عالميه أنشأت فرع ليها مع شريك مصرى
رجل أعمال مهتم بالابحاث اسمه فارس زكريا متولى

غير مصدق ، سأل ناصر بتقولى ايه يا هاله؟
بقلك فارس عامل مركز أبحاث عالمى

وايه علاقة فارس بالطب والأبحاث ؟
همست هاله هو دا سبب زيارتي ليك النهرده

ناصر انا حاسه ان الموضوع كبير اوى، العقار إلى انت جبته المعمل عندى لسه موجود معاك؟

فكرت هاله دقيقه، طيب انا بنصحك تاخد منه جرعات صغيره كل يوم وانا عندى المكونات هصنع منه كميه تانيه

بص ناصر فى عيون هاله، تفتكرى فارس ممكن يستخدم نفس الخدعة مره تانيه ؟

قالت هاله معرفش فارس بيفكر فى ايه ،لكن إلواقع على الأرض يستاهل تكون حذر
ممكن فارس طور الفيروس، طوعه لأكثر من كونه عقار بالحقن لانى مش مرتاحه لقصة ان فارس ترك لوالدك نص املاكة بسهوله كده
من فضلك خد الترياق وانا هوفرلك جرعات جديده منه

بعد رحيلها فضل ناصر واقف داخل الحديقه، مكنش مرتاح ان فارس يستسلم بسهوله ،هاله فتحت قدام عيونه أفكار جديده
رغم ان الفكره مستبعده ،ناصر طلع غرفته فتح التلاجه وطلع العقار ،مسكه فى إيده بتردد قبل ما يحط الحقنه على عنقه
فى اللحظه آلتى حقن ناصر فيها نفسه بالعقار
ضغط فارس على زرار التحكم المركزى فى مكتبه ،كانت داخل رأسه أفكار كثيره وأحده منها اكثر متعه ان يدخل الفيلا إلتى تقيم فيها حبيبه وزكريا كشخص مرغوب فيه
شخص تقبله حبيبه رغم عنها
كان قبل رحيله نشر الفيروس فى مصادر المياه داخل الفيلا
وكان ساكنى الفيلا يتجرعون الفيروس مع كل وجبة طعام
كان فارس يعرف ان الفيروس يسكن اجسادهم
انتهى تحميل الفيروس واختار فارس الذكريات إلى أراد محوها والآخرى آلتى أراد زرعها داخل امخخاهم
واختار لناصر اسوأها ،عقوق الوالدين، الصراخ والضرب والإهانة ،مش هخليك تفرح بأى يوم فى حياتك يا زكريا
وانتى يا حبيبه هتكرهى اليوم إلى عرفتى فيه ابنك
وتخيل نفسه يجلس وسط الفيلا وناصر يضرخ فى والدته
آلتى تركض نحوه وترتمى فى حضنه ،كانت فكره شيقه
لطالما حلم فارس بها.

شعر ناصر بصداع طافح بعدما حقن نفسه بالترياق
كانت تحولات عنيفه تحدث داخل جسده اجبرته على النوم على سريره وهو يفكر هو العقار فسد ولا ايه ؟
ظهر طفح جلدى فوق بشرته وبعد ساعات قضاه فى النوم
أستيقظ متبعب مرهق متعرق كأن جسده كان فى معركه.

اعتقد ان الوقت حان ان العالم كله يحط انظاره عليك يا فارس، كانت خطة فارس المحكمه تسير فى أكثر من اتجاه
رجاله وعملائه يزرعون الفيروس فى مصادر المياه والاطعمه
اختار مناطق معينه معزوله مع نفسها وكان طلب من الفريق البحثى ان يجد طريقه لانتقال الفيروس عن طريق الهواء واللمس ،وضع فارس مبالغ طائله آمام كل انجاز جعلت كل عالم داخل معمل أبحاثه ببذل قصارى جهده لينال الجائزه
فى كل محافظه كان هناك رجال يعملون تحت آمرة فارس
أشخاص سخرهم فارس وتحكم فى امخاخهم عن طريق الفيروس جعلهم يعملون بولاء شاعرين انهم يقدمون للبلد تضحيه لا مثيل لها.
من داخل مكتبه أصبح فارس يتحكم فى قطيع كبير من البشر وكل أرباحه من الشركه كانت تذهب لمعمل الأبحاث وإنتاج كميات ضخمه من الفيروس، فى اخر الليل
وكان فارس يدخن سيجاره داخل مكتبه شاهد على التلفاز
احدا الجلسات الحواريه لمرشح رئاسى محتمل يشرح فيها خطتة الطموحه للنهوض بالبلد ،ابتسم فارس ابتسامه شكاكه قبل أن يهمس ليه لا ؟
انا ممكن اتحكم فى البلد كلها من مكتبى هنا، كانت مجرد فكره صغيره سرعان ما تحولت لخطه قيد التنفيذ
انا ممكن اتحكم فى سير الانتخابات ،ادعم مرشح معين من خلال الأفكار إلى هزرعها فى ادمغة الناخبين ، والمرشح 
الأقرب للفوز اخضعه لتحكمى  لكنه شعر أن الوقت يسرقة
عليه ان يبداء الان ،ان يصل لكل مرشح يرغب فيه
جرعه واحده تدخل جسمه يستطيع بعدها ان يتحكم به اذا اراد فى وقت يحبه.

تم التخطيط بدقه وبسريه لم ينسى كبير الفريق الأمنى إى تفصيله ،كانت تعليمات فارس واضحه ،الفيروس لازم يكون داخل جسد المرشحين إلى اختارهم لتنفيذ مخططه.

وصل فارس فيلا زكريا متولى والده ،استقبله الخدم بترحاب
حتى حبيبه نفسها رحبت به ،نادته آبنى واحتضنته
شعور لطالما حلم به فارس ،حبيبه قليلة الكلام
سألته عن حاله، عن سبب تغيبة عنها، عن حيها له وغضبها من اختفائه
زكريا الذى ناداه بالطفل العاق ،اشتكى من غيابه عن الشركه
عن تعبه فى العمل حاجته للراحه وعندما سأله فارس عن ناصر
قال زكريا، ناصر نجار بتاع ورشه مش بيفهم فى مجال الأعمال والمال.

نزل ناصر من غرفته قبل رحيل فارس ،من على السلم لمح زكريا وحبيبه يجلسون مع فارس فى ود
يحيطون به من كل جهه، الابتسامات والضحكات تملاء وجوههم
وقف ناصر فى مكانه، هاله كان عندها حق ،المعلون فارس كان عارف هو بيعمل ايه كويس
كان عارف ان حبيبه وزكريا يستحيل يقعدو مع فارس فى مكان واحد
فارس تحكم فيهم، بس ازاى ؟

تعالى يا ناصر واقف عندك ليه؟
همس فارس من مكانه

نزل ناصر درجات السلم، اغمض عيونه، تنهد بهدوء وابتسم
اهلآ فارس بيه شرفتنا

متقولش فارس بيه يا ناصر انا اخوك ومفيش فرق بينا
تمنى ناصر ان يكون اعتقاده صحيح
قال العين متعلاش على الحاجب يا فارس بيه
حرص ناصر على اختيار كلماته بعنايه ،كلمات قصيره ذات مدلولات محدده أراد منها ان يكتشف ما زرعه فارس من داخله من افكار
وعندما ابتسم فارس بسخريه وانتصار أدرك ناصر انه يسير فى الاتجاه الصحيح، فارس زرع فيه الخضوع له
الفكره التى سيحاول ناصر طاعتها إلى النهايه
ولانه يدرك بشاعة عقلية فارس وهو يدعو الله صرخ ناصر فى وجه حبيبة ،فين الفطار يا حبيبه

شعر فارس براحه، انه يجنى مازرعه اسرع مما تخيل
رفع إيده ،ميصحش تكلم والدتك بالطريقه دى يا ناصر
عيب كده


تعليقات