رواية اخر نفس صبر الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم حنين عادل

 

 

 


رواية اخر نفس صبر الفصل الثاني والعشرون بقلم حنين عادل




مي : يا ميادة ...ابوس ايدك نفسية امك ...خفي شوية علينا بقا هتقوم تولع في نفسها بسببك!

بصت ميادة لـ رضا وهي متجاهلة كلام مي وقالت : اللي بيحصلنا ده كتير اوي ...
الأول أمك ...ودلوقتي محمود وبيتنا اللي هنطرد منه وهنصفي في الشارع هنبقي في الشارع يا رضا يا مصيبتنا السودة !

مي مسكتها من دراعها وهي بتنفخ بضيق وصوتها عالي: امك اتشلت يا ميادة ....اتجلطت خلاص ...عاوزاها تقطع النفس عشان ترتاحي !

ميادة بدموع : اللي بيحصل ده كتير كتير اوي !

مي بضيق: عارفه والله ..بس مش قدامها يا حبيبتي امسكي اعصابك ابوس ايدك اعصابي تعبت ...

رضا : خلاص يا جماعة ....خلاص يا ميادة كل حاجة هتتحل بإذن واحد أحد ..

وقف وهو بيتنهد: أنا هطلع ارتاح ..

لف ضهره وكان هيمشي ...

كوثر حاولت تتكلم بصوت مش مفهوم وعيونها مليانة دموع: مح...مود

لف لها وقرب عليها : ما تخافيش عليه ياما ..هو كويس وديته المستشفي واتطمنت عليه واجرت له شقة يقعد فيها لحد ما نشوف الدنيا فيها ايه !

حاولت تبتسم وكأنها بتشكره فطبطب عليها بحنية ....

طلع من اوضة كوثر بيبُص علي ابوه اللي كانت ليالي بتغسل له رجليه بمايه وملح ...

عبد الحميد كان بيضحك : لا متززغيش بغير ...هههه بغير يا ليلة ...بغير ..

ليالي بدلع : يالهوي علي ضحكتك وجمال ضحكتك يا عبده طرب ...

حط رضا ايده علي بوقه يكتم ضحكته من منظر ابوه اللي زي ما يكون رجع طفل تاني 

رفع ابوه حاجبه بغضب : بتضحك علي ايه يارضا في حاجة تضحك ؟

رضا : احم....لا مش بضحك علي حاجة يا عبده ...أقصد يابا !
كملوا كملوا ...

رفعت ليالي شفتها بضيق: ده ايه أصله ده !

طلع رضا علطول من غير ما يستني رد وهو بيقول بسخرية : أزمة منتصف العمر اللي عند ابويا دي هتطول ولا ايه .

اتنهد وهو طالع علي السلم بيفتح باب شقته دخل الشقة وقعد علي الكنبة رجع رأسه لورا وقعد يقلب في تليفونه 

رماه علي الطرابيزة.

وضحك بسخرية: حتي تليفوني ....مش عليه صور لبنتي كلها صور لامي واخواتي ...

وحشتيني يا كوكو ...أنا عارف اني ماكنتش اب كويس بس هبقي الأب اللي انتي تستاهليه ..

سكت ثواني وابتسم : وحشتيني يا رُقية.....فكرة انك ضامن وجود حد دي بتخسرك كتير اوي وانا خسرتك بأفعالي وضعفي .

وقف ...وهو بيبص في مراية متعلقة علي الحيطة :
وصلت لايه يا رضا بعد السنين دي .
سنين العمر اللي عدت بالمر والشقا 
وحيد ...والدنيا ضحكت عليك 
بأف ..كلمة تجيبه وكلمة توديه

قرب بوشه من المراية وهو بيبُص علي التجاعيد اللي ظهرت له بتركيز : اللي قدك عنده تلات عيال كون مستقبله وقاعد مرتاح وانت لسه بتعافر والدنيا بتغلب فيك !

بتلف في ساقية زي الطور بتشتغل ليه وعشان مين ! 

قعد وهو بيبُص في الفراغ بملل: 
عيد حساباتك يارضا ....وقت الجد كله بيقول يلا نفسي .
هنروح بعيد ليه ..حد سألك عامل ايه ؟
حد طبطب عليك حد قالك شكلك متغير ..مهموم ليه..هو عشان انا الكبير !

الكبير تعب اوي ...عاوز يرتاح ! 
عاوز يعيش ..معاكي يا رُقية ومع بنتنا !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب...

كانت بتعدل في الورد اللي في الفاظة وهي مبتسمة ومشغلة اذاعة القران الكريم وبتردد معاه ...

اتنهدت بابتسامة : يارب ...أنا رضيت بكل اللي فات ..عيشت بما يرضيك وراعيتك في كل تفصيلة في حياتي ..ارضيني وراضيني يارب اكتب لي الخير والسعادة اللي تريح قلبي وتعوضني ...

وقفت قدام المراية وهي بتبُص علي الدريس الأوف وايت اللي لابساه 

ابتسمت : اول مرة احس اني حلوة كده ! 

قربت لوشها في المراية لاحظت أنه فيه نظارة ابيض ومورد ...

هزت راسها : راحة البال وحالتنا النفسية ...بتظهر فعلا علي وشنا .

لبست فوقه طرحة نفس لونه ....نزلت علي السلم شافتها سلوي 

قالت وهي بتضحك : بسم الله ماشاء الله قمر تبارك الله 

ابتسمت : عينك بس اللي حلوة !

هزت راسها : القالب غالب برده !

ابتسمت : ربنا يخليكي ليا يارب يا ماما انا رايحة للبنات ...

طلعت من باب الفيلا ونزلت علي السلم اللي بيودي الجنينة ....

وقف مروان يبُص له ثواني بتركيز واعجاب واضح والإبتسامة على وشه وعيونه بتلمع.

بصت له بتوتر وهي بتفرك في ايدها وعدت من جمبه بسرعة ديل الفستان كان طويل اتعنقلت فيه واختل توازنها ..

الخوف ملي قلبها لـ ثواني 
وفجأة وبحركة سريعة حد مسكها وحضنها بسرعة 

رفعت عينيها تبُص له : س ..سعيد 

كان مروان مادد ايده عشان يلحقها جه سعيد ومسكها ..

مروان ملامح وشه اتغيرت

بعدت رُقية عنه وهي متوترة ومخضوضة 

سعيد بص لـ مروان اللي واقف : 
ازيك يا مروان باشا 

هز رأسه : كويس يا سعيد 

سعيد بابتسامة: يارب دايمًا

مشي مروان وسابهم ...طلع أوضته وبص عليهم من الازاز بتاع شباك اوضته ..

سعيد بابتسامة : انتي كويسة ؟

رُقية: ايوه الحمد لله ...خير في حاجة ولا ايه ؟

اتنهد سعيد وملامح وشه اتغيرت : ايوه...المحامي لسه مكلمني رضا !

رُقية بقلق : ماله رضا عمل حاجة في القضية ولا ايه ؟

سعيد سكت ثواني وخد نفس طويل : رافع عليكي انذار بالطاعة ...

رجعت لورا بصدمة كانت هتقع مسك أيدها بسرعة شدها لحد ما وقفت باستقامة ....

ضيق مروان عينيه وقال بضيق : هو قال لها ايه بالظبط ؟

حطت أيدها علي دماغها والدموع اتجمعت في عينيها : يعني ايه ...مش راضي يسبني في حالي ليه ؟

يعني هرجع له تاني غصب عني !

اتفتحت في العياط فـ طلع سعيد منديل من جيبه وادهولها...

سعيد : اهدي بس ....اهدي المحامي قال إننا ممكن نعترض علي انذار الطاعة !

رقية مسحت دموعها : بس انا بشوف في الافلام أن انذار الطاعة لازم الست ترجع لجوزها 

ابتسم سعيد : الأفلام حاجة تانية ...اهدي بس وكل حاجة هتتحل ...

مد ايده يمسح دموعها اللي لسه بتنزل ومروان مركز معاها ..

رجعت خطوه لورا بتوتر ورفعت المنديل تمسح دموعها بنفسها 

سعيد ابتسم : أنا جيت عشان اعرفك بس ...لكن أنا قولت للمحامي يتصرف 

ابتسمت : مش عارفه ارد جمايلك دي ازاي يا سعيد 

سعيد ضحك : لا جمايل ولا حاجة ..بس علي العموم انتي عارفه ايه اللي يبسطني !

بصت في الأرض وسكتت ...

سعيد: أنا هامشي ..

هزت راسها : مع السلامة .

ابن حلال ...وشكله بيحبها !

لف مروان لقي سلوي واقفة وراه ...

مروان : قصدك مين ..

ابتسمت : أقصد سعيد ...شكله بيحب رُقية وهيعوضها عن اللي شافته ...مش انت عرفت كل حاجة !

مروان : اه عرفت ...بس يعني ايه اللي خلاكي تستنتجي كده !

قعدت سلوي: رقية حكت لي ...أنه قالها أنه بيحبها من قبل ما تتجوز وأنه ساعدها و....

قاطعها مروان : وهي بتحبه ؟

سلوي بمكر : مش عارفه ..بس هو في راجل يحب واحدة كل ده وفي الأخر ماتحبوش دي تبقي عبيطة ..أنا هقنعها تديله فرصة و....

قاطعها مروان بسرعة: لأ

سلوي : هو ايه اللي لأ يا بني ؟

مروان : ما تقنعيهاش ...

سلوي : عشان ايه ؟

مروان سكت ثواني وكأنه بيفكر هيقول ايه : 
عشان ملوكة ..حرام حبت رُقية اوي واتعلقت بيها هنكسر قلب البنت ؟

اتنهدت سلوي وقالت بخبث: أما تمشي دلوقتي احسن من بعدين ...ما هي في الأول والآخر هتمشي وهتتجوز ...خسارة ده أنا حبيتها اوي !

طلعت سلوي وسابته وهي بتضحك وبتقول في نفسها : ايه شكل الصنارة غمزت ولا ايه ؟

مروان ملامح وشه اتغيرت وقال بصوت مسموع: ما تمشي ولا تقعد أنا مالي ؟
هي شكلها صعبت عليا بس بسبب اللي شافته في حياتها 

سكت شوية وبعدين قال : وانا من امتي كان بيصعب عليا حد يعني! 

بس البنت اتعلقت بيها ...اتعلقت بيها ولو مشيت نفسيتها هتتعب ...

طلع من الأوضة ونزل علي السلم لقي سلوي قاعدة وهي في حضنها : 
يابت ما تخافيش أنا هخلي مروان يبعت لك احسن محامي عنده ..
انذار بالطاعة ايه اللي يرجعك غضب عنك ...

رُقية قالت من وسط شهقاتها: بكرهه ..
لو رجعت البيت ده تاني هموت ..هموت !

سلوي: بعيد الشر عنك يا حبيبتي ...

مروان قرب منهم وبص لـ سلوي : في ايه؟

خرجت رُقية من حضنها وهي لسه بتعيط ..

سلوي : جوزها رافع انذار بالطاعة قصاد الخُلع ...ده راجل معندوش دم ! 
خلي محامي كويس من اللي عندك في الشركة يمسك القضية بتاعتها يابني 

هز رأسه بالموافقة : هخليه يجي هنا وتعمله توكيل ويمسك قضيتها!

بص لـ رُقية وقال بهدوء: ما تخافيش ..الموضوع بسيط مش مستاهل ده كله ..

مسحت دموعها وهزت راسها بالموافقة ..

جت كوكو و لوكا جري وحضنوها وهما مبوزين وهيعيطوا فابتسمت وهي بتمسح دموعها : ما تخافوش يا حبايبي أنا كويسة !

بص عليها مروان بابتسامة وكأنه بيطمنها رفعت عينيها واتلاقت عيونهم 

بصت في الأرض بخجل ...مشي مروان وهو مبتسم وطلع تليفونه من جيبه ...

مروان : ابعت لي احسن محامي عندك ...هيمسك لي قضية خلع وطاعة !

طلع أوضته مسك كتاب انجليزي ولبس نضارة القراءة بتاعته افتكرها وهي في الجُنينة ومبتسمة ..

ابتسم وبعدين حط ايده علي وشه باستغراب : 
هو ايه اللي بيحصل لي ده !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعلي القهوة..

قعد عزمي علي كرسي جنب سعيد ...

ابتسم سعيد : ازيك ياعم عزمي !

عزمي بغضب مكتوم : بنتي فين يا سعيد!

سعيد رفع حاجبه: ده سؤال تسأله ليا برده وانا اعرف منين ؟

عزمي : واحد صاحبي شافكوا بتركبوا ميكروباص سوا يوم ما طفشت!

سعيد بـ ثبات : اكيد مش أنا يا عم عزمي يمكن ماشافش كويس !

عزمي : يابني عرفني بنتي فين ...سيرتي بقت علي كل لسان 

وفي انذار بالطاعة جالي ليها !

سعيد : لو اعرف يا عمي مش هتأخر ربنا يرجعها بالسلامة 

عزمي : يعني ده اخر كلام عندك ؟

سعيد : تشرب شاي يا عمي ؟

وقف عزمي وهو متعصب وسابه ومشي..

*ههههه ...الراجل هيتجنن بيقولوا البت بنته مرات رضا طفشت ..

رد عليه واحد تاني : ربنا يستر علي ولايانا اكيد شافت لها شوفة تانية .

رزع سعيد كوباية الشاي علي الطرابيزة وقام وبص لهم بغضب: انتم ربنا هيخسف بيكم الأرض بسبب كلامكم ده 
ده اسمه قذف محصنات ...شوفتها هربت مع واحد ليه بتقول الكلام ده !

رد عليه : جري ايه يا عم سعيد هاتمسك لسانا اومال طفشت ليه !

سعيد بغضب: ماحدش عارف ظروف حد ...سيبوا كل واحد في حياته شايل شيلته
الغيبة والنميمة وقذف المحصنات عند ربنا كبير 
أمسكوا لسانكم ده بكلمة منه ممكن تبقوا في اسفل وادي في النار 

بصوا للأرض بخجل وسكتوا 

قعد علي طرابيزته تاني وهو بياخد نفسه وبيكمل شرب الشاي ..
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي مكتب الظابط...

دخلت ميادة بسرعة : ها لقيتوا ولادي ؟

ابتسم الظابط : اقعدي بس خودي نفسك الأول

قعدت وقالت : عرفتوا ولادي فين ؟

هز رأسه بالنفي : لا لسه !

بصت له باستغراب : اومال بعت لي ليه ؟

قام من علي كرسي مكتبه ولف قعد علي الكرسي اللي قصادها وابتسم 

ميادة : خير؟

الظابط : أنا عاوز اتجوزك ! 

ميادة باستغراب : تتجوزني ؟

الظابط رد بسرعة : بس عرفي !

سكتت ثواني وضحكت بسخرية : انت ..انت عارف انت بتقول ايه !

*اظن كلامي واضح بما فيه الكفاية انتي عجبتيني وانا طلبت اتجوزك !

نفخت بضيق: اه طلبت تتجوزني بس عرفي ! ليه انت شايفني ايه قدامك واقعة للدرجة دي !

*بالعكس أنا شايفك حاجة كبيرة اوي وجميلة اوي ...وبعدين مين اللي قال أن الجواز العرفي حرام ولا عيب !

ابتسمت: لا من ناحية حرام هو حرام ..الجواز أساسه اشهار وده بند مش متوفر في الجواز العرفي وانا مافياش عيب عشان اقبله ...بس كده كده طلبك مرفوض.

ابتسم بثبات وهو بيهز رأسه: تؤ تؤ مش عاوزك تستعجلي ..أنا عارف كل حاجة حصلت لك في حياتك الفترة الأخيرة والدربكة واللخبطة اللي بتحصل حاليًا فـمصلحتك معايا أنا ...أنا هساعدك تحلي كل مشاكلك 
فكري كويس ...كويس جدا قبل ما تقولي قرارك ......

ميادة باندفاع : مافيش حاجة تجبرني اتجوزك عُرفي طلبك مرفوض!

وقفت وكانت هاتمشي وقفها صوته:
حتي لو قولتلك اني عارف مكان ولادك !

لفت وبصت ليه : يعني انتي بتساومني يا اما اتجوزك يا اما ماتعرفنيش مكان ولادي !

ابتسم : ما تخديهاش بالطريقة دي ..
أنا عندي ظروف ...

ميادة : يا حرام وبتجيلك كام يوم علي كده 

ضحك بسخرية : لا قلشة حلوة ....

قرب منها خطوات بصت له بخوف ورجعت لورا لحد ما اتزنقت في الحيطة ...

قرب منها اكتر وحاوطها بدراعه ونفسه السخن بيطلع علي وشها: من يوم ما شوفتك وانا حاسس اني مش أنا ....كل حاجة فيكي بتشدني اكتر واكتر ..
عيونك .....ضغط علي سنانه برغبة وقال وهو بيطلع زفير: شفايفك .... بتغريني كل مادا اكتر واكتر .

اتكلمت بخوف وتوتر : ا..ابعد عني 

كمل كلامه وهو متجاهل طلبها :خدودك الموردة اللي هموت وامسكها واطبع عليها ختم ملكيتي.  

بصت له بتوتر وحاولت تزقه بكل قوتها وعينيها في عينيه

ابتسم : رفضك ليا ...بيقربني اكتر واكتر ..

انتي شقلبتي حالي ...أنا بحب اقعد افكر فيكي عشان ابقي مبسوط ...

بص علي شفايفها اللي ضغطت عليها بتوتر ...
وقرب منها وباسها بعنف وقوة ..

رفعت أيدها وحاولت تزقه فمسك ايديها الاتنين بايد واحدة ورفعهم لفوق وثبتهم بقوة ...

وأيده التانية مسكت وسطها وقربها منه بقت لازقة في جسمه 

نزل علي رقبتها باسها برغبة وهي بتحاول تزقه وتقاومه مش قادرة ...بعدين رجع باس شفايفها برغبة 

ضغطت علي شفايفه بسنانها بقوة وغضب ...

فبعد عنها وهو ماسك شفايفه اللي بتنزل دم ..

خدت نفس طويل وهي متعصبة ووشها احمر من التوتر والكسوف والغضب في وقت واحد : 
انت ...انت قليل الأدب ...انت مجنون !

خدت شنطتها بسرعة وجرت من قدامه وطلعت بره المكتب ....

بص علي جسمها من ورا وهو بيمشي ايده علي شفايفه 
والايد التانية بيهوي علي وشه ..

قعد علي مكتبه وفتح المروحة وقرب وشه منها وطلع زفير طويل وغمض عينيه وهو بيفتكر قربه منها ...من عيونها وشفايفها ..

اتنهد : وبعدين....

نفخ كأنه حران اوي :مش قادر !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
روحت ميادة البيت ووشها مخطوف ..

مي : مالك يا ميادة ..

ميادة بتوتر : الظابط عاوز يتجوزني 

ضحكت مي : وماله هو حسين حد يقعد علي ذكراه !

ميادة : عُرفي !

اتغيرت ملامح مي : عـ ايه يا عنيا ...عُرفي ليه أن شاء الله !

ميادة قعدت وهي بتشيل الطرحة : مش عارفة ...بس عُرفي ولا حتي رسمي أنا مش موافقة ...

بصت لها والدموع في عينيها: أنا خايفة منه اوي 

مي : هو عشان ظابط خايفة منه يعني ما تخافيش يابت وبعد كده وانتي رايحة خدي حد معاكي ماتروحيش لوحدك

هز راسها بتوتر : ايوه ...ايوه ...ده اللي هيحصل ...

ليالي طلعت من الأوضة مندفعة وبتبُص لهم بغضب: فين الغويشتين بتوعي!

مي باستغراب : غويشتين ايه يابت انتي !

ميادة : هو احنا جينا ناحيتك يا حاجة !

ليالي ضربت ميادة بالقلم فجأة : فين دهبي يا حرامية منك ليها 

ميادة مسكت وشها وبصت لها بصدمة ..

مي بغضب : انتي ايه اللي عملتيه ده .

مسكتها مي من شعرها ونزلت ضرب فيها علي وشها بغل : انتي سبب كل المصايب السودة اللي احنا فيها انتي جيتي علينا بالخراب والفقر...

كملت ضرب فيها وهي بتصوت 

صوت عالي وقفها : مـــــــــــي

بصت مي لقته عبد الحميد ....

دخل عبد الحميد وزق مي بعيد عن ليالي.   

ليالي وقعت علي الأرض وقالت بدموع : 
الحقني يا عبده ...عاوزين يموتوني سرقوا شبكتي وعاوزين يموتوني 

كان باب اوضة ميادة اللي قاعدة فيها كوثر مفتوح قعدت تقول كلام مش مفهوم ...

مي : يابا ......

صوت قلم نزل علي وشها و .....



تعليقات