رواية مأساة حوريه الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم فريده احمد

 

 

 

 

 رواية مأساة حوريه الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون بقلم فريده احمد


–يعني غالب قبل ما يمشي ساب حتة منه تيجي الدنيا 
قالتها حورية بصوت مبحوح ودموع متجمعة في عيونها وهي مش مصدقة الخبر 
بصت لموسي وقالت وهي بتشاور علي اثر الدكتور اللي مشي: 
–هو اللي سمعته ده صح.. غالب هيبقاله ابن؟! 
هز موسي راسه وحاوط كتفها وضمها ليه وباس راسها وقال ببتسامة حزن: 
– ده عوض ربنا لينا ياحورية 

قربت زهرة ليها وقالت: 
–شوفتي عوض ربنا ياحورية 
هزت حورية راسها بدموع 

الكل كان مبسوط وفي نفس الوقت حزين 

.... 

– ليه مسبتونيش امو،، ت.. جبتوني هنا ليه..مش عايزة اعيش. انا كنت عايزة اروح لغالب 
قالتها زينة بعد ما دخلو ليها كلهم، فقربت ياسمين قعدت قدامها وقالت:
– بعد الشر عليكي ياحبيبتي.. 
اما ابوها بصلها بشدة وقال
كنتي عاوزة تمو، تي كافـرة.. هو كل اللي بيحزن هيروح ينتـ،حر.. تخرجي بس وحسابك معايا شديد علي اللي عملتيه ده 
اترمت زينة في حضن ياسمين وبدات تبكي 
اما ليلي بصت لرحيم وقالت.. 
– براحة يارحيم 
وقربت علي زينة من الناحية التانية وباست راسها وقالت.. 
–ليه كده يازينة.. هونا عليكي تعملي فينا كده.
ردت بدموع.. 
–ياماما مش قادرة. والله ماقادرة اتنفس وهو مش موجود.. 
انتو ازاي مش حاسين بيا.. غالب كان كل حياتي.. انا مليش حياة من غيره
ليلي قالت بدموع... 
–حاسين بيكي كلنا.. وكلنا قلبنا واجعنا. بس ده قدر ربنا ولازم نرضي 
مسحت دموعها ورسمت علي وشها ابتسامة وقالت.. 
–وبعدين في خبر حلو هيفرحك 
زينة قالت بيأس..
– معتقدش ان في حاجة ممكن تفرحني في الدنيا دي خلاص 
–لا فيه.. غالب سابلك حتة منو هنا 
وشاورت علي بطنها 
زينة بصتلها بدون فهم وزهرة عمتها قالت ببتسامة.. 
–انتي حامل يازوزو..شوفتي ياحبيبتي ربنا مرضاش ياخد غالب كله... سابلك منه روح صغيرة تعيشي عشانها
وباستها 
زينة بعدم استيعاب رفعت ايدها ببطئ علي بطنها وهمست.. 
–حامل 
هزت ليلي راسها بدموع وقالت.. 
–حامل ياروحي.. الدكتور لسه قايلنا بره 
شهقة خرجت من زينة وهي بتحاول تمنع دموعها.... 
–حامل.. انا حامل 
وابتسمت بمرارة وقالت بتوهان... 
–طب مين هيربيه 
بصتلهم وقالت...
– ماهو غالب مشي.. 
حمزة قال... 
–كلنا هنربيه ياحبيبتي 

بصتله وقالت 
– بس هو بردو هييجي الدنيا من غير اب.. ذنبه ايه.. ذنبه ايه يتولد يتيم.. ذنبه ايه ما يشوفش ابوه ..  طب انا دلوقتي المفروض افرح ان هيبقالي ابن منه ولا ازعل انه مش هيكون موجود عشان يربيه معايا ونفرح بيه سوا زي ماكنا بنحلم 

كلهم بقو يبكو وهي بصتلهم كلهم وقالت وهي منهارة..
– ردو عليا وقولولي المفروض افرح ولا ازعل 

............... 

تاني يوم مساءا بعد ما خرجت زينة من المستشفى 

وقفت قدام المراية بخطوات تقيلة وتايهة. رفعت عينيها وبصت لانعكاس صورتها.. ملامحها كانت باهتة ووشها دبلان
بوجع رفعت ايدها الملفوفة بالشاش علي بطنها 
وهمست بحزن.. 
–كنت نفسي تسمع الخبر ده معايا.. كنت نفسي تبقي موجود ونربي ابننا سوا 

في اللحظة دي الباب خبط 
لفت وقالت..
– ادخل 
دخلت حورية اللي قالت.. 
–عاملة ايه دلوقتي ياحبيبتي 
هزت زينه راسها وبعدين قالت 
– وحشني اوي ياماما 
حورية غمضت عيونها وقربت حضنتها وقالت بدموع.. وحشنا كلنا 
بعدين بعدت وقالت ببتسامة..
– عايزاكي تخلي بالك من صحتك ..عايزين البيبي يكون صحته حلوة.. يلا تعالي عشان تاخدي الدوا 

وبرغم ان حورية وجعها نفس وجع زينة ويمكن اكتر 
ورغم ان خبر الحمل ده علي قد ما فرحها زود حزنها هي كمان لكنها كانت بتحاول تتماسك 

... 

في بيت رحيم 
كنز قفلت مع جوزها وراحت ناحية الباب وهي بتقول.. 
–هروح اطمن علي زينة ياماما 
–ماشي ياحبيبتي  
... 
في اوضة تمارا 
حورية بعد ما خرجت من عند زينة دخلت بصتلها وقالت.. 
–منمتيش ليه لحد دلوقتي 
–مش جيلي نوم 
قعدت قدامها وقالت 
–انتي كويسة ياحبيبتي 
هزت تمارا راسها بهدوء...
– كويسة ياماما 
بعدين قالت..
–هو انتي مش هتتصالحو انتي وبابا؟ 
–ليه بتسألي 
–عشان مش بحبكو تبقو متخانقين ياماما 
–مين قالك ان احنا متخانقين.. احنا مش متخانفين 
–بس مش بتكلمو بعض زي الأول.بدليل ان حضرتك سايبة الاوضة وبتنامي معايا من وقت ما رجعتي... ممكن تتصالحو عشان خاطري 
–تمارا متشغليش دماغك بالحجات دي 
... 
موسي طلع فتح الأوضة اللي طبعا فاضية اتنهد بيأس وطلع البلكونة يدخن سيجار

بعد دقايق كان تليفون حورية بيرن 
مسكته كان موسي اللي اول ما ردت عليه قال بهدوء
–تعالي ياحورية.. عايزك 
–ليه 
بضيق قال.
– اخلصي ياحورية 
حورية قفلت وراحتله في لحظة ما كان داخل من البلكونة 
شاور بايده بمعني تعالي..
راحتله أخدها قعدها علي الكنبة وقال..
– لحد امتا 
–مش فاهمة 
–بتبعدي ليه ياحورية.. انتي عارفة اني بحبك ولا لا؟ 
لسه هتتكلم قال.
–انا بخاف عليكي من الهوا الطاير لازم تفهمي ده 
بعدين كمل وقال
–اللي حصل انا عارف انه صعب عليكي والصدمة كانت شديده انا مقدر ده.. بس صدقيني انا كمان ما كانش عندي علم غير قبلها بايام الواد كان مخبي علينا كلنا ما لحقتش امهدلك لك الموضوع عشان اقول لك.
سكتت وهو قال.. 
–ازعلي يا حوريه بس ما تبعديش عني ازعلي بس وانتي في حضني
وفتح ايده... 
–تعالي 
بدون تفكير قربت لحضنه هي بالاساس مشتاقة ليه ومشتاقة للامان في حضنه، ضمها ليه وباس راسها 
–تفتكر الطفل اللي هييجي ده هيعوضنا عن غالب؟
قالتها بشرود وهي لسه في حضنه 
وقبل ما يرد قالت.
–مفتكرش انه هيوعضنا.. اه هنفرح بيه وهنحبه بس مش هيعوض خسارتنا 
موسي ضمها ليه اكتر وقال
–ربنا قادر يصبرنا ياحورية..

..... 
في جنينة الفيلا 
جواد واقف جمب عربيته بيشرب سيجارة 
فجأة صوت من وراه 
–جواد 
لف وكانت تمارا اللي قربت منه وقالت..
– هو ممكن نرجع نبقي صحاب زي الاول 
ابتسم جواد بسخرية علي الكلمة فهما مكانوش صحاب اولين دول كانو بيعشقو بعض لكنه كان عارف هي جاية ليه.. هي بس جاية تتاكد انه مش هيقول لابوها علي اللي حصل فقال...  
–اطلعي نامي ياتمارا.. ومتقلقيش انا لو كنت ناوي اقول ل ابوكي كنت قولتله من ساعتها..

.... 
في القسم 
زين كان في مكتبه واقف قصاد الشباك 
فجاة حس باللي بتحضنه لف وكانت بوسي اللي بصتله ببتسامة تدوب وقالت..
– وحشتني .. مقدرتش مشوفكش النهاردة 
... 
اما في شركة حمزة 
دخلت سهر زي المدفع وهي بتقول بغضب 
–انا عاوزة بنتي ياحمزة 
–وانا مخبي بنتك عندي ولا ايه 
–ابنك اللي مخبيها.. ابنك متجوز بنتي في السر من وراكم وحابسها بقاله شهرين . منعني اشوفها او حتي اكلمها.. انا عاوزة بنتي ياحمزة 
في اللحظة دي كانت وصلت زهرة الشركة عند حمزة وفتحت الباب و


تعليقات