رواية هوس الريان الفصل السابع والعشرون
هقط *** عك بو *** ص !!
یاریان
قالت تنفجر ضحكا، في فتح ازرار قميصها يقول يقول و هو يغمز لها بخبث:
- حلوة يا ريان دي .. وفريها بقى للي جاي و علي صوتك شوية كمان
الباب مش مقفول بالمفتاح يا ريان
قالت تنشبت في كفه الذي يحاول نزع قميصها عنها، في هتف بجرأة:
- محدش يستجري يدخل علينا
- طلب تطلع الجناح
هتفت ترجود و قبل آن یزد قاطعه هاتفه، ليقول بهدوء:
طب أنا هسيقك و هطلع أردع المكالمة دي .. و إنت قفلي المرسم وتعالى
أومأت بلهفة تلملم أطراف ثيابها مجددا، خرج هو وضبطت هي حالها تضع الملاءات على اللوحات لكي لا تتراكم عليهم ذرات الغبار خرجت من المرسم في وجدته بالفعل قد سبقها على الدرج
سارت تلحقه لكن أوقفها نداء دليلة، التفتت لها و عادت تلتفت إلى ربان الذي تلف الجناح
منشغلا بالمكالمة لتقول دليلة بنبرة صارمة
تعالي يا ليل .. عايزاك شوية
تنحنحت ليل بتوتر ... جزت قدميها تذهب ناحيتها تقول بتردد:
- ماما أنا أصلا كنت
قاطعتها دليلة بقسوة تراها منها للمرة الأولى:
متقوليليش ماما .. أنا معرفكيش إنت مش بنتي اللي ربتها وكبرتها و المفروض إني عرفتها الصح و الغلط، بسببك سهير وبنتها مشيوا والحاج زعلان جدا و اتكلم مع ريان على اللي حصل
إزاي تعملي كدا .. عقلك كان فين وقتها!
كادت ليل المنكسة برأسها تتحدث لكن منعتها دليلة تقول بصرامة:
- مش عايزة أسمع منك رد .. خلاص يا ليل إتفضلي إطلعي
هتفت ليل باحتجاج و قد إنهمرت دمعاتها:
يعني إيه مش عايزة تسمعي مني ردا أنا من حقي أدافع عن نفسي .. أنا والله م عملت حاجة
والله م لمستها هي اللي عملت في نفسها كدا
هتفت دليلة بحدة
- إيه اللي إنت بتقوليه ده ليه الكدب يا ليل أنا معود تكيش على كدا .. إزاي هي هتعمل كدا في
نفسها و في وشها .. حد ممكن يعمل في نفسه كدا
- أنا مش بكدب
قالت بانهيار و هي تمسح على وجهها، لتنتفت دليلة تعطيها ظهرها تقول بضيق:
روحي إطلعي لجوزك .. و الأحسن لينا منتكلمش مع بعض اليومين دول تمام؟
طالعتها الأخيرة مصدومة، لكنها أزالت دمعاتها تقول:
- تمام
ثم صعدت تطرق الأرض بقدميها تمنع ذاتها من الإنفجار حزنًا، أسرعت تدلف للجناح ثم إلى
الغرفة لتجد ريان جالس يعبث في هاتفه، رفع عيناه لها و هو يقول:
- إيه التأخير .. في إيه ؟
ترك هاتفه و نهض لها ينظر لوجهها الأحمر صمتت تنظر له في حاوط وجنتيها يقول بقلق:
في إيه يا حبيبتي .. حصل حاجة ؟
انفجرت بالبكاء تنظر له و شفتيها ترتجف تحاول تجميع الحروف سويا لتخرج بكلمة مفهومة:
-ماما دليلة ... مش عايزاني .. حتى أقولها يا ماما
قطب حاجبيها يقول بضيق:
هي اتكلمت معاكي بردو؟
لم تسمعه، بل أخذت تغمغم باكية:
مش عايزانا نتكلم ... قالتلي متتكلمي .. ش .. .. عايا اليومين ... دول!
ضمها لصدره مبتسقا على رقة قلبها يربت على خصلاتها قائلا بلطف
- طب إهدي .. هي من ساعة م مشيوا و هي و أبويا مدايقين شوية ... بس إنت عارفة إنها طيبة
و یزمین و هتيجي هي تصالحك
رفعت رأسها له تقول بأعين متسعة وكأنها تستحضر كلماتها التي لا تزال مصدومة منها :
كانت بتكلمني وحش اوي يا ريان ... مكانتش عايزة تسمعني، إدتني ضهرها و كدبتني
تابعت و هو يمسح دمعاتها بإبهامه يقبل جبينها:
أنا بحبها أوي .. دي أمي يا ريان أنا إتربيت في حضنها! ليه كدا ؟
مسح على خصلاتها يقول برفق
هي كمان بتحبك أوي ... بس هي مدايقة شوية .. و أمي لما بتدايق يا حبيبتي مبتسمعش حد.
اهدي و متعيطيش ...
أخذ يمسح على ظهرها بوتيرة واحدة حتى هدات، ليهتف ممازحًا إياها:
متضر بيلناش الليلة بقى وكفاية عياط و شحتفة
ابتسمت رغما عنها وابتعدت عنه تقول و هي تنظر له:
هو أحدا ينفع تمشي .. من هنا ؟
حاوط وجنتيها يقول بهظوء:
ينفع تمشي عادي .. بس أنا مش عايز نمشي و هما متدايقين مننا أو إحنا متدايقين منهم يا
حبيبتي .. هنقعد الأول يومين لحد م الدنيا بينكوا تروق و بعدين نمشي
ماشي
قالت و هي تنظر له، في مال يقبل شفتيها قبلة سطحية مغمعما:
كنا بنقول إيه في المرسم بقى ؟
- كنا ينقول ننام
قال بدلع و هي تبتسم له، في حملها بين يداه قائلا بضحكة رجولية:
طب م إحنا هنام يا قلبي .. أنا أقدر بردو أسهر حبيبتي و حياتي كلها و أتعبها !
قالت وهي تضحك مرفرفة بقدميها بين ذراعيه
لا والله .. كفاية كدب بقى يا رينوا
وضعها على الفراش يميل عليها بأذنه و هو محاوطها بذراعيها ساندا كفيه على الفراش جوارها: يا إيه يا عسل ؟ يا إيه؟
رينو
قالتها و هو تحاوط عنقه في قال و هو يقرص وجنتها
- إيه رينو ده يا بت .. ريان الشافعي يتقاله رينو ؟
هتفت بصوتها الأنثوي تحاوط وجنتيه:
يا حبيبي زيان الشافعي ده برا .. مع الناس اللي يرا لكن معايا أنا يتبقى رينو
مال يقبل عنقها يدفن انفه به و يغمغم:
معمم ... و إيه الفرق بقى!
مسحت على خصلاته في إستقر على صدرها يحاوط خصرها لتقول مبتسمة:
- ده الفرق .. يتبقى في خضني زي البيبي .. و برا بتبقى ريان الشافعي .. القاسي اللي محدش
يعرف بكلمه كلمتين على بعض ... دكتور النسا اللى الستات بيروحوا يعرضوا نفسهم عليه و
يولدوا في نفس الوقت !!
ضحك من قلبه يرفع عيناه لها في وجدها تنظر له بضيق، قبل ذقنها يقول مازخا:
طب ده ذنبي يعني؟ و بعدين انت مش شايفة إنك بتبالغي شوية ؟
تابعت متضايقة:
لا مش ببالغ .. فاكر ولا أفكرك ؟!!
قرص أنفها و قال مبتسما:
لا وعلى ايه
قال و هو يسحبها حتى تصل لمستواه مغمفًا أمام شفتيها :
إيه بقى موضوع الطفل ده؟ شايفاني عيل يعني ولا ايه !
أسرعت تقول ملطفة الأجواء:
لا يا حبيبي مش كدا، أنا بحس إنك إبني يعني .. ساعات!
تم تابعت بخجل:
- لما بتنام في حضني كدا .. بحس إنك إبني!
اينك آه!
قالها بسخرية، ثم تابع بمكر:
طب تعالي بقى أحسسك إني جوزك .. قال إبنك قال!
لم يترك لها المجال للرد في إنقض على شفتيها ينهل منهما رحيق عسل لم يتذوقه سوى معها! كان أكثر من حنون عليها ومعها .. هو في كل مرة يهيئ له عقله أنه من شدة عشقه لها لربما
سيؤذيها، لكنه لا يعلم كيف يتحول الأمر في يخاف عليها حتى من ذاته .. ليلتهم الوردية كانت تذاع صوت وصورة في إحدى أجهزة الحاسوب، و لم يكنا يعلما أن تلك الليلة ستكون نقطة
سوداء في حياتهما إلى الأبد!
