رواية لعنة مغسل الموتى الفصل الثاني بقلم يوسف مصطفى
جيت التفت علشان اخرج من الأوضة إيد متلجة مسكت ايدى فضلت أقاوم واشد نفسي منها لغاية ما سابتنى بدأت أرجع لورا كام خطوه لكن اتهيالى ان جثه ابويا اتحركت من مكانها وجيه ناحيتى .
صرخت والدنيا لفت بيا ووقعت على الأرض قدام الجثة مغمى عليا .
مادريتش بحاجة بعدها ده انا حتي معرفش فضلت غايب عن الوعي اد ايه فوقت على صوت حد بينده عليا كان زميلى إللى ببدل معاه الشغل كان بيخبط بايده على وشى وبيقولى.
امين ي بنى فوق ايه إللى حصل؟ ايه إللى موقعك كده
قلت له بفزع مممين!! هو فيه ايه ؟ انا ايه إللى جابنى هنا؟
بصيت فى وشه وقلت له حسسن؟
رد قالى باستغراب أيوه حسن ي عم صرختك رجت الشارع بره
رديت وقلت له انا مش فاكر حاجه
قالى- مش انت اللي طلبت منى اسيبك مع جته ابوك ورفضت انى أساعدك اش حال ان مكانتش اول مرة كنت فاكر ان قلبك جمد ع واتعودت ع الشغلانة
قلت له ابويا عايش مماتش صدقني!!
- قالى باستغراب سلامة عقلك ابوك مات وشبع موت تلاقى انت بس بتهلوس.
ياللا قوم معايا نكمل شغلنا انا هساعدك متخافش
وقمت معاه فعلا بصعوبة كنت حاسس بتقل ف دماغى ومشيت معاه عند خشبة الغسل وتمم ع الجثة الغربية ان ابويا كان جسمه طبيعي ومكانش في حاجة غريبة م إللى شفتها.
وقال لي ياللا كده تمام إيدك معايا بقى علشان نكفنه
قولتله: انا خايف ومش عارف اتلم على اعصابى
قالى : بس شيل معايا ساعدنى .
شال معايا الجثة براحة ونقلناها لسرير حديد ف الاوضة وبدانا نكفن ابويا .
انا كنت عرقان جدا وف موقف لا احسد عليه وبعد ماخلصناه خرجناه م الاوضة و جبنا تاكسى اجرة لغاية البيت لان مكان شغلنا بعيد عن البيت بمسافة.
وصلنا البيت ودخلت ابويا بمساعده حسن صحبي لاوضته وقفلت الباب وحسن استاذن يروح فوصلته لاخر الشارع ورجعت البيت علشان ابقى لوحدى لتانى مرة بعد ما امى ماتت وانا لسة مكملتش 6 سنين وعشت مع ابويا واتعودت على وجوده ف حياتى فضلت قاعد قدام صورته اللى على الحيطة ابص فيها وافتكر ذكرياتى معاه .
- نمت معاه ف نفس الاوضة ف اخر ليلة لينا سوا
تانى يوم جم زمايلى وقرايبى علشان ندفنه بعد صلاه الظهر رحنا المسجد وصلينا عليه ونزلت الترب ادفنه وطلعت ادعى مع الامام والناس اللى كانوا موجودين ف المقابر وروحت البيت بعد ماودعته الوداع الاخير .
بعد ماخلص العزا والدفنة بفترة كنت بطلت اروح الشغل وغرقت ف الحزن والوحده يمكن شهر او اكتر بس مرة وانا قاعد لاقيت الباب بيخبط
قمت افتح لاقيت حسن كانت الساعة حوالى 12 بالليل اتخضيت لانه مش من عادته يجيلى ف وقت متاخر كده قولتله
- خير ياحسسن مش عادتك تيجى متاخر كده ؟
= ايه ياعم امين هتسبنى واقف ع الباب ولا ايه؟ طب قولى اتفضل
فضلت ابحلق فيه شويه وانا مستغرب من شكله ولبسة وبعدين قاللى : ايه ياعم سرحت ف ايه ومالك باصص لى كده ليه هتصورنى ولا اية ؟ هتدخلنى ولا اخد بعضى من قصيره وامشى
قولتله - اتفضل ياسيدى
ودخلته وقفلت الباب
وقعدنا نتكلم سوا ولاقيته ف وسط الكلام بيقولى : وبعدين هتفضل حابس نفسك كده كتير؟
الحاج الله يرحمه واتكل على الله بقاله شهر او اكتر دلوقتى مينفعش اللى انت بتعمله ده لو كان عايش مكانش هيرضي بحبستك دى انت مش وليه هتقعد حاطط ايدك على خدك تندب طول النهار الحى ابقى م الميت ي صاحبى
قولتله : مش قادر ارجع الشغلانه دى تانى كل ماهدخل اوضة التغسيل هفتكر ابويا .
فكر شوية وحك راسة وقالى : خلاص على رايك الشغلانة دى مبقتش تجيب همها انت مسيرك هتتجوز وتخلف هتقول لاهل مراتك ف المستقبل ايه ؟ البيه مغسل اموات اقولهالك بالبلدى حانوتى يعنى مين هيرضى يديك بنته؟ وهتاكلها منين؟ خليك ناصح زيي.
قولتله قصدك ايه؟
سكت شويه وبعدين قاللى : بقولك ايه ماتيجى تشتغل معايا شغلانة مضمونة وفيها مكسب كبير اكتر من اللى كسبناه اضعاف .
قولتله باستفسار : هو انت طول الوقت ده كنت مختفى فين؟ وايه الابهه اللى ظهرت عليك فجاه دى ؟وبتشتغل ايه ؟
قاللى : ماهو ده اللى جاي لك علشانه انا ي سيدى مسلكاتى
قولتلة اية ؟ وضحكت
قالى : بتضحك على ايه شغل دماغك شويه معايا ؟ انا مبهزرش وبرضة مرحناش بعيد ف نفس الدايره
- مش فاهم
قالى : افهمك : مش فيه ناس كتير بيحتاجوا كلية او زرع قلب او طلبه طب بيذاكروا على الجثث
قولت له باستغراب ايوة
انا بقى شغلتى انى بسلك الجثث دى م المقابر ولا من شاف ولا درى وبترزق والدنيا بتبقا حلوه.. شغل دماغك معايا وهخليك تلعب بالفلوس لعب.
قولتله بتقول ايه انت مجنون هنسرق جثث على اخر الزمن يا حسن ؟
لا مش ممكن الاموات ليهم حرمه لايمكن اعمل كده ابدا
صحيح اسمع عن ناس بياخدوا اعضاء اموات بس ده بيبقى رسمى وبموافقه الطرفين اهل الميت واللى بيتبرعوله لكن سبهلله كده لا افرض حد كشف الموضوع هنروح انا وانت ف ستين داهية وهنلبس في حيط .
قاللى ماتخافش احنا مجرد مسلكاتية بناخد الجثث وفيه حد بيتفق معانا وبناخد عموله عن كل جته وبياخدوها هما يتصرفوا فيها بمعرفتهم واحنا دورنا بيخلص على كده
قولتلة : يعنى مافرقناش عن تجار المخدرات
ابتسم وقاللى : تجاارة مشروعة وعمل خير بس بطريقة اسرع ومكسب مضمون فكر ورد عليا استاذن انا
سلمت عليه ومشى !!
ومشى وسابنى محتار وبفكر ف اللى قاله وبصراحة لاقيتها فرصة ومكانش عندي اختيار ورحت له بعد كام يوم وبدأت أسهل معاه الشغل وفعلا بعد اقل من 8 سنين الفلوس جريت ف ايدى من الشغلانة دى وبعت البيت وخدت بيت ف مكان ارقى .
واتقدمت لبنت جارتى- كنت مفهمها انى رجل أعمال واتجوزنا جواز تقليدي وخلفت بعد معاناه مع الدكاترة جة( احمد ) بعد 5 سنين جواز وفرحت بيه انا وامه جدا بس كان عنده مشكله ف الكبد ومحتاج زرع كبد ضرورى والعملية هتتكلف كتير فقررت انقذه وباى طريقة ده ابنى الوحيد اللي حيلتى م الدنيا دانا تعبت 5 سنين لف علي الدكاتره وتحاليل وعلاج لو هتوصل لايه لازم انقذه.
رحت المقابر الساعة 12 بالليل علشان اسرق جثة عيل لسة ميت جديد علشان ابيعها و بفلوس الجثة اعمل له العملية
وفجاه!! حصل اللى مكنتش متوقعه ولا هيخطر علي بال حد..
لجميع الفصول من هنا
