رواية قطبين مختلفين الفصل الثاني 2 بقلم روان محمد زقزوق

 

رواية قطبين مختلفين الفصل الثاني بقلم روان محمد زقزوق


_ انت حسناء محمود المحوَّلة 

بتردد : ايوه أنا فيه حاجه؟

_ لا مفيش مالك اتخضيتي كدا ليه أنا اسمي ايات ، عادي لو نتصاحب

: اه طبعاّ 

_ نسيت اقولك هو انت دخلتي جروب المحولين بتوع الكلية 

: الحقيقة لأ تبقي تخدي رقمي و دخليني

_ تمام

: هو انت منين بقا يا آيات

_ من البحيرة

: اجدع ناس والله 

_ صح هو انتي تعرفي ياسين  التهامي منين 

: مين ياسين التهامي دا 

_ اللي كان معاكي امبارح دا على الباب بتاع المحاضرة لما اطردتوا

: اه دا احنا كنا بنتخانق أصلا دي عيل غتت و بارد 

_ هو الحقيقة بارد اوي معرفش البنات بتحبه على ايه الحقيقة يلا دول فاضيين دا احنا عندنا بلاوي 

: بلاوي ايه 

_ بيقولوا انهم اسبوعين شهر حاجه زي كدا و هيلسعونا امتحان على قفانا 

: بجد 

_ اه والله بيقولوا و حتى الدكتور لمح امبارح 

: ربنا يستر 

_ بت بت أهو ياسين 

" بصيت جنبي و لقيته ماشي بمنتهى الكاريزما تقولتش ابن وزير الداخلية بلبس الأسود اللي بيلبسه أربعة و عشرين ساعة دا "

" روحت أكلمه بمنتهى العشم"

_ يا دكتور ياسين أنا جيت أصح..

"بصلي بطرف عينه و ببرود و هو ماشي دا سقعلي ابن الإيه "

آيات بضحك

_ ينهار أبيض همووووت دا سقعلك ياه على كسفتك يا حازم 

بضيق: يلا يلا بينا على المحاضرة 
ــــــــــــــــــــــــــ
استغفر الله
ــــــــــــــــــــــــــــــ
" كان الدكتور بيشرح و أنا ببص على ياسين بضيق و قالبة وشي و لو بإيدي كان زماني لاطشاه قلم يعرفه مقامه لحد ما الدكتور اتكلم"

بزعيق 

~الدكتورة اللي هناك اللي لابسة أخضر 

"بصيت حواليا ملقيتش حد لابس زيي قومت و أنا بقول بتردد و بشاور بصباعي على نفسي"

_ أء.ءأنا 

~ أومال أنا! مفيش غيرك لابس اخضر

_ دا زيتي يا دكتور 

~ زيتي يا دكتور بتقاوحي كمان

_ و أنا عملت ايه يا دكتور بس 

~ الهانم سرحانة و أنا بشرح ايه اجيبلك عصير 

_ احم مكنتش سرحانة يا دكتور 

~ طيب ممكن تقولي كنت بقول ايه دلوقتي 

" سكت لإني فعلا مكنتش مركزة بعدين بصيت على الشاشة و فهمت لإني كنت مذاكراه قبل كدا و جاوبت "

_ تمام ، و بعد كدا يا شباب اللي يقعد في محاضرتي ميسرحش والا الباب اهو يفوت جمل ، اقعدي

"قعدت بعدين آيات كانت بتشد طرف البلوزة"

 _ ايه؟

• وطي صوتك بس طلعتي شاطرة يابت 

_ طبعاً أنا طول عمري شاطرة 

• بس ايه الدكتور دا صعب موت 

_ اه دا غتت 

• طيب نسكت بقا علشان ميشوفناش 

" سكتنا بعدين الوقت عدى و طلعنا من المحاضرة و روحت الموقف أركب"

_ طوالي يا اسطا 

"قولتها بصوت عالي و أنا بسأل السوق و قالي اه و فتحت الباب ركبت ورا ياسين محبتش اتكلم معاه و كنت متعصبة منه بعدين فوني رن"

_ ألو 

~ ايوه يا حسناء هتيجي امتى

_ ركبت يا ماما و جاية على طول ليه في حاجه

~ لا بطمن عليكي عملتي ايه في الكلية 

_ كويس بس في دكتور غتت بارد اوي كدا مضايقني مش نازلي من زور

~ إن شاء الله خير يا حبيبتي خلي بالك من نفسك 

_ حاضر سلام 

~ سلام

"قفلت المكالمة و ببص قدامي لقيته باصللي بضيق اتخضيت شوية بعدين اتكلمت بضيق"

_ نعم! في حاجه يابا!!

: انت عارفه انت بتشتمي مين 

_ اه عارفه ايش دخلك انت و كمان بتتصنت ليه عليا و أنا بتكلم 

بتريقة: أتصنت؟!!

_ اه تتصنت 

: شكلك مش ملاحظة اصلا ان الميكروباص كله سامعك

_ كداب 

"بعدين بصيت حواليا لقيت الكل عمال يبصلي حمحمت بإحراج "

بصلي بضيق و حدة وهو بيقول

: أنا بقولك اهو متشتميش الدكتور دا تاني!

بضيق _ هتعملي ايه يعني و كمان أنا حرة انت هتتحكم فيا يعني

"بصلي ببرود و بعدين و هو قدامي كان رافع الفون حبه و شوفت بالصدفة انه فتح لصورة كان باين انها أم و جنبها ابنها قعد يبص كتير بعدين مسحها "
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا إله إلا الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ياسين ]

" طلعت من الميكروباص و و وصلت للبيت لقيتها واقفة بمنتهى الهدوء و البرود وقفت من صدمتي كانت واقفة ساندة على العربية و جاتلي و هي حاطة ايدها على بطنها"

ببرود معتاد_ عامل ايه يا ياسين 

بحدة : كويس طول ما انت بعيدة عني 

ببرود _ أنا جيت بس علشان اعرفك انه هيبقى عندك اخت  

: بجد؟ ألف مبروك 

"قولتها بتريقة فقالت ببرودها المعتاد"
 
_ الله يبارك فيك و كنت عايزة اقولك ان عمو محمد كان عازمك بس انا قولت انك مش هتقدر تيجي لانك مشغول

بتريقة و برود 

: والله انتي جيتي بس علشان تقوليلي دا؟ يا شيخة بجد مش عارف اقولك ايه 

_ أنا مش عارفة ليه حساك مش عايز تتمنالي الخير في حياتي ليه؟!

: و ايه كمان قولي اللي في قلبك

_ و حبيت اقولك برضوا انك برضوا اللى خسران علشان اخترت أبوك عليا شوف هو معيش فين

: لأ أنا كسبان و كسبان اوي على فكرة و ماله المكان اللي عايش فيه يعني و كمان ياريت ياريت بجد من قلبي بلاش تيجي هنا تاني 

و هي بتبص على ضوافرها

 ببرود _ هتندم بعدين 

بزعيق : أنا ندمان أصلا اني ابنك!

"دخلت بيتي بسرعة و أنا بتصل على أبويا"

_ ألو يا بابا

: ايوه يا يس 

بخنقة _ ممكن أروح اسكندرية اغير جو شوية 

: ليه في ايه

_ مفيش يا حاج والله ممكن

: تمام روح و متتأخرش و متروحش بالعربية 

: حاضر

"جهزت نفسي و ركبت و روحت اسكندرية و  أنا في دماغي دوشة حرفيا بفكر في مليون حاجه"

"جيبت قهوة و قعدت قدام البحر كان شكله حلو اوي كان وقت الغروب و الهوا بيضرب فيا بهدوء و  أفتكرت ذكرياتنا لما كنا مبسوطين و بنيجي على الشط دا كانت الدموع متحجرة في عيني و حاسس بخنقة و تعب "

"مسكت الفون احاول اهرب من الذكريات و بالصدفة شوفت بودكاست ديني لشيخ و اندمجت اوي"

كان بيقول: 

البر بالوالدين مش شرط انها تكون مثالية البر هو اختبار قلب الابن و نضجه و الكلمة الطيبة وقت الزعل أو الخناق و الوجع، بتكون أعظم عند الله و بدأ يقول الآية بصوت جميل و هادي 

{وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}

فتخيل بقا ربنا وصاك يا بني آدم إنك تبر والديك و تقول لهم قول طيب فتروح تعمل غير كدا 

" قفلت الفيديو و أنا حسيت بشعور غريب و شغلت قرآن شوية و أنا ببص على البحر و هدوئه و بدأت اتكلم معاه و احكي له مشاكلي و بعدين اتصلت" 

_ ألو...


تعليقات