رواية جثة ياسمين الفصل الثاني بقلم محمود الأمين
الجثه كانت جثة الدكتورة غاده الصاوي، والدكتورة غاده هي الشاهد الوحيد على العلاقة اللي مليانة شك ما بين الدكتور عز والمجني عليها الدكتورة ياسمين.. اللي عمل البلاغ المرة دي كانت اخت الدكتورة غاده الصاوي وكان اسمها وفاء
التمثال كان واقع جنبها على الارض وغرقان دم، وواضح المرة دي ان القاتل كان مستعجل، وملحقش يخبي سلاح الجريمة ولكن وانا معدي من جنبها لاحظت ان ايدها بتتحرك فنزلت على ركبي بسرعه وجسيت نبضها والمفاجأة انها كانت عايشة ولكن النبض كان ضعيف جداً
وده اللي خلاني زعقت وطلبت اسعاف بسرعة، وبسرعة طلعت وفاء اخت الدكتوره تليفونها واتصلت بالاسعاف وطلبت سياره تكون مجهزه عشان معانا حاله نبضها ضعيف.. وفي ظرف 10 دقايق كانت الدكتورة غاده في عربية الاسعاف، حالتها صعبة والمسعف قال بنسبه كبيره مش هنلحق نوصل بيها ولكن من رحمه ربنا، انها وصلت المستشفى ودخلت العمليات.. الجرح اللي في راسها كان كبير ونزفت دم كتير، وطبعا كانت محتاجه نقل دم
واتبرعت ليها اختها وفاء، والحمد لله عاشت الدكتورة غاده الصاوي ولكن كانت في غيبوبة، والدكتور قال احتمال تفوق في اي وقت واتحجزت في العنايه المركزه
كان لازم الدكتورة غاده تفوق عشان تعرفنا مين اللي عمل فيها كده.. اكيد هو هو نفس الشخص اللي قتل الدكتورة ياسمين
...
اتعينت حراسه مشدده في المستشفى ورجعت على مكتبي انا والرائد سعيد.. قعدت على المكتب وكنت حاسس ان الموضوع فيه امل وهنعرف مين اللي عمل كده بمجرد ما تفوق الدكتوره غاده.. ولكن كان عليا تخيل السيناريو اللي حصل واتكلمت مع الرائد سعيد عشان نوصل لتخيل الاحداث
_ دلوقتي احنا عندنا 3 متهمين يا سعيد، وخلينا نبدأ بالزوج الدكتور عز.. واكيد هو اقرب واحد للشك لان اكيد الدكتوره غاده كانت عارفه التفاصيل اللي ما بينه هو ومراته.. وممكن تكون عارفه حاجه تخص الجريمة.. فقال اخلص عليها قبل ما تتكلم بس خليك حاطط في الاعتبار ان في الجريمة الاولى.. سلاح الجريمة كان الحبل والقاتل مسبهوش في مسرح الجريمة عكس الجريمة التانية اللي القاتل ساب فيه سلاح الجريمة وهو التمثال على الارض ودلوقتي بتترفع من عليه البصمات عشان نعرف مين اللي عمل كده في الدكتورة غاده
اما الاتنين المتهمين التانيين فدول عندهم دافع في قتل الدكتورة ياسمين.. ولكن معندهمش دافع في قتل الدكتورة غاده
ولو حطينا سيناريو ليهم هنقول ان الدكتوره غاده شافت الجريمة وشافت القاتل وهو كمان شافها وعاوز يخلص منها قبل ما تعترف عليه.
= طيب لو افترضنا ان كلام حضرتك صح، ايه اللي خلى الدكتورة غاده تستنى، ليه مجتش واتكلمت على طول؟
_ جايز تكون خافت ان القاتل يكون وراها ويعمل فيها حاجة، هي بس تفوق وهنعرف مين اللي عمل كده
...
كنا لسه بنتكلم انا والرائد سعيد وفي الوقت ده وصل تقرير الطب الشرعي وتقرير المعمل الجنائي والبصمات الخاص بالجريمة الاولى.
تقرير الطب الشرعي مكنش فيه حاجة جديدة هو نفس التقرير المبدئي.. وان القاتل استخدم حبل جديد في خنق الدكتورة ياسمين لدرجه انه تسبب في كسر الرقبه وده اللي ادى للوفاه
ولكن تقرير المعمل الجنائي والبصمات اكد وجهة نظري.. الدكتوره ياسمين كان معاها حد في البيت قبل ما تتقتل غير القاتل نفسه، عشان على رخامه المطبخ كان في كوبايتين عصير وكل كوبايه عليها بصمات مختلفه عن التانية.. والارجح ان الدكتوره غاده هي اللي كانت عند الدكتوره ياسمين ولكن ايه اللي حصل وشافت الجريمة ازاي؟!.. محدش عارف واللي هتقدر تشرح ده هي الدكتوره غاده بنفسها.. ده لو يعني طلع توقعنا صح وهي اللي كانت مع الدكتوره ياسمين في الشقة في توقيت الجريمة.. وعشان نتاكد من ده كان لازم ناخد بصمات الدكتورة غاده واللي هي دلوقتي في العناية ورغم اني عارف ان الاجراء ده مش هيكون سهل ولكن اتكلمت مع الدكتور وهو تفهم اننا بنعمل كده عشان نوصل للقاتل
...
بعد 24 ساعة لقيت الرائد سعيد جاي المكتب ومعاه الاحراز اللي كانت في شقة الدكتور ياسمين ومن ضمن الاحراز دي كان موبايل المجني عليها.. والحاجة الغريبة اللي لاحظتها ان التليفون مش عليه باسورد... ويمكن ده غريب عشان مفيش حد دلوقتي سايب تليفونه كده من غير باسورد حتى لو معاه تليفون مش شايل عليه اي حاجة.. ولكن ده كان من حسن حظنا.. لما فتحت التليفون ودورت فيه كان اللي فيه دليل ادانه جديد على عمران حسن جار الدكتور عز ومدام ياسمين واللي كان بيعاكسها وضربته بالقلم قدام الناس كلها لما حاول يتعرضلها.. والدليل ده كان عباره عن رسالة واتساب كان بيهددها فيها بالقتل وبيقولها بالنص( وشرف أمي لهدفعك تمن القلم ده غالى وهعرفك مين هو عمران)
والرسالة دي كانت كفيله تخلينا نقبض عليه ونحقق معاه.. وعشان كده طلبت من الرائد سعيد اننا عاوزين اذن قبض على عمران حسن.
وفي ظرف ساعتين اتحركنا وقبضنا على عمران حسن اللي كان مستغرب هو في ايه وانا عملت ايه؟!
وشوية وكان واقف قدامي عشان ابدأ تحقيق معاه.. وقولتله
_ تعرف اني بشجع اللعبه الحلوه يا عمران، حقيقي انت تفكيرك حلو عجبني، رغم اني مش بحب الراجل النطع اللي بيتعرض للستات ولكن انك تقتل الست وتبلغ انت بنفسك عشان تبعد عن نفسك الشبوهات
واكيد بعدها، قتلت الست اللي شافتك وانت بتقتل مدام ياسمين ولكن واضح ان في حد جه وانت بتحاول تخلص عليها، فملحقتش تداري سلاح الجريمة وهربت لكن احب اطمنك ان الدكتوره غاده الصاوي عايشة وبمجرد ما تفوق وتعترف عليك، القضية دي هتخلص
=حضرتك خلصت كلامك واتهاماتك، انا لا قتلت مدام ياسمين ولا قتلت دكتوره اسمها غاده، ولا عملت اي حاجه من اللي حضرتك قولت عليها، وانا بلغت فعلا لما شوفت الشقة مفتوحة ولقيت الجثه جوه.. زي ما قولت في البلاغ والمحضر
_ طيب تقدر تفهمني الرساله اللي على تليفون مدام ياسمين دي ايه؟!.. حضرتك مهدد مدام ياسمين بالقتل بعد ما حضرتك حولت تتعرضلها في الشارع وانت شارب وضربتك بالقلم ومسحت بيك الارض قدام الناس.. وعشان تكون عارف ده دليل ادانه قوي عليك
= انا بعترف اني بعت الرسالة، وبعترف اني عملت كل اللي حضرتك قولته، لكن القتل لا، انا معرفش اعمل كده.. صدقني مش انا اللي عملت كده
_ عموما انا مش هتعب نفسي معاك، في بصمات بتترفع من على التمثال اللي كان في مسرح الجريمة التاني ده غير البصمات اللي في مسرح الجريمة الاول.. واللي اكيد هتتطابق مع بصماتك، ده غير شهاده الدكتوره غاده الصاوي لما تفوق وتعترف عليك عشان نقفل القضية دي.. ودلوقتي حضرتك هتشرفنا شوية لحد ما نخلص تحقيقات
...
وامرت العسكري ياخده ويرميه في الحجز... وفي الوقت ده وصلني اتصال من المستشفى اللي فيها الدكتوره غاده والاخبار كانت بتقول ان الدكتوره غاده فاقت.. اتحركت انا والرائد سعيد على المستشفى بسرعة واول ما وصلنا عرفنا انها اتنقلت في اوضة ولكن حالتها الصحيه لسه مش افضل حاجة، والدكتور قال ان الكلام يكون براحة عشان هي لسه فايقه من غيبوبة
وفعلا دخلنا الاوضة وهي كانت على السرير متوصلها محلول وجهاز تنفس.. عرفتها بنفسي وبالرائد سعيد فرفعت ماسك الاكسجين من علمه وشها وكانت عاوزه تقول حاجة ولكن فجأة جسمها بدأ يتنفض وعينيها جحزت لبره وشهقت بقوة.. وده اللي خلى الرائد سعيد يخرج وينادي على الدكتور بسرعة واول ما دكتور دخل وبدأ الفحص كانت الصدمة
