رواية هوس الريان الفصل الثلاثون
- أنا هربيك .. أنا أصلي معرفتش أربيك
قال و هو يتجه لها ينزع حذاؤه ويصعد فوق الفراش أمامها، كادت تهرب لكنه أمسك بكتفيها في
خافت أكثر تقول بهلع :
- ريان سيبني .. إنت متعرفش أنا قولت كدا ليه!
غرز أظافره بـ ذراعيها يهزها بعنف صارخا بوجهها:
ليه يا ليل قولتي كدا ليه !!!
عادت تصمت في جن جنونه يقول بقسوة
م تردي على أهلي بكلمك !
- مش قادرة .. أنا مش قادرة أقول
قالت و قد هزمتها دمعاتها و هي تجلس على الفراش، قلق عليها و على الأمر الذي تخفيه
بزوبعتها، جلس أمامها و حاوط وجنتيها بهتف بلهفة:
- قولي يا حبيبتي .. مش أنا ريان حبيبك ؟ قوليلي إيه اللي حصل و متخافيش من حاجة ولا من حدا
نظرت له بألم في تنهدو وألصق جبينها بجبينها قائلا:
- مينفعش تسيبيني يا ليل ... مينفعش إنت عارفة !
زبان
هتفت و الكلمات على أعتاب لسانها، في طالعها يحتها على الحديث قائلا:
ها يا حبيبي .. قولي أنا سامعك !
لم تجد مفرا سوى أن تقص له ما حدث، في أغمضت عيناها تقول ببكاء:
الحيوانة .. إسراء الزبالة حطلتنا كاميرا في جناحنا و ... و صورتنا .. وإحنا مع بعض بعتتلي
الفيديو و ساومتني يا أطلق منك يا هتنزله في كل حتة!
ضيق عيناه و توقفت العبرات على طرف لسانه، ظن أنه ضم ... أو أن أذنه النقطت حديثها بشكل
خاطئ، في مال عليها يقول و عيناه تسير على ملامحها المشنجة
- هو إنت قولتي ايه ؟
بكت أكثر تقول و هي ترتجف
والله يا ريان ... .. .. تخيل ... أنا حاسة إني هموت من ساعة ما شوفت الفيديو
إذا هو سمع ما قالت و لم يخطئ بالسمع، شعر بالدماء هربت من جسده .. ليس عليه هو .. بل
كيف لمخلوق أن يراها كما ولدتها أمها سواه؟ انتفض وقال ولأول مرة لا يعرف كيف ترتب الكلمات
من الأول ... إحكيلي من الأول كدا يا ليل
اومات له و أخذت تقص عليه ما حدث بأدق التفاصيل، كان ممسكة بذراعه و هي تتحدث و كأنها
منتفضا كاللهيب خارج الغرفة، ركضت خلفه لتقف أمامه و تلقي يجسدها داخل أحضانه
تعلم على ماذا يستوي .. و في آخر كلمة نطقت بها كان ينزع هو كفها من فوق ذراعه و ينهض متوسدة صدره ترجوه باكية:
لا يا ريان بالله عليك م تنزل وإنت بالحالة دي .. ريان أبوس ايدك متسيبنيش دلوقتي!
مسح على خصلاتها يقول وقد ظهرت شظايا من الغضب في صوته منبنا أنظاره أمامه:
- ليل إبعدي دلوقتي ...
نفت برأسها تقول منتحبة:
دي مش هبعد ... مش هسيبك تعمل حاجة تندم عليها ... مينفعش تضيع نفسك عشان واحدة زي
مسح على وجهه يرفع رأسه لأعلى ولا يعلم كيف صرخ بها بتلك النبرة و لازالت متمسكة به:
ياليل سيبيني يا ليل
لم تتركه لكن خافت، سيطر عليها الخوف في بكت بأحضانه مما جعله ينزع ذراعيها من حوله
برفق في هدأت تنظر له ... ليحاوط وجهها قائلا و الكلمات تخرج منه بصعوبة وسط أنفاسه: - متخافيش مافيش حاجة هتحصل، أنا هقفل عليكي بالمفتاح من برا و هسيبلك هنا نسخة متفتحيش لأي حد تحت أي ظرف
طب إنت هتعمل إيه ؟
سألته ترجوه بعيناها ألا يتهور في شرد في نقطة خلفها يقول متوعدا:
- هكتر عضمها !
أغمضت عيناها بيأس منه في تركها هو يترك لها مفتاح و يأخذ الآخر ويوصد الباب عليها، إنتظر للمصعد وكلماتها ترن بأذنيه فتزداد حرارة جسده و انتفاضة الأدرينالين بجسده و كأنه مقدم على جولة من جولات المصارعة الحرة
في دقائق كان يتب أمام بيتهم، يضع يد فوق العدسة السحرية و يد أخرى يطرق بها بهدوء خفي، فتح سيف الباب وفورما رأه سيف كاد أن يسرع بغلق الباب لكن ريان كان الأسرع في ردة فعله عندما دفعه من صدره ليقع الأخير وسط صياحه و سب ريان له يغلق الباب بقدمه، أنت سهير لتشهق بخضة تركض على بكرها المطروح أرضا و هي تصرخ على ريان
- ايه اللي بتعمله ده يا ريان انت اتجننت
جذبه من حضن أمه ممسك بـ عنقه في صرحت الأخيرة على إسراء كي تأتي، و أنت إسرع ليشحب وجهها عندما وجدت أخيها بين يدي ريان الشافعي مرفوع إنشات عن الأرض بعدما ثبته بكفه فوق عنقه غاررا أظافره به و يقول:
تصدق كان نفسي أعمل اللي بعمله ده من زمان ... بس كنت مراعي صلة القرابة .. دي صلة وسخة !!
نظر إلى إسراء و هو لازال لم يعتق سيف متلقيا ضربات سهير على ظهره و ذراعه بصدر رحب
- أما إنت بقى .. ليك عقاب خاص ... خاص أوي!
ترك سيف و لكمه لكمتان طرحته أرضا ضاغطا بقدمه على كفه قائلا بهدوء أعصاب : إيدك دي اللي لمستها في مرة ... وجات على وشها ولا على جسمها ... هخليها متنفعش تاني
صراخ هيستيري من سيف وبكاء سهير تترجاه أن يترك إبنها، بينما تابع ريان:
- أنا هخليك إنت شخصيا متنفعش تاني بالا و رحمة أبوك لأخليك مرا ...
تخدر كف سيف من الألم ... تركه ريان لكنه لم يعد شعر بكفه و هو يصرخ بألم جحيمي، إنيطحت سهير أرضا جواره تأخذه في أحضانها، وفورما وجدته إسراء يدنو منها حتى أسرعت للغرفة تحاول غلق الباب في مد كفه يجذب خصلاتها لتضعف مقاومتها وفتح الباب، دفعها من كفه تم أغلق الباب بل و أوصده طالعته برعب تتمتم و هي تتراجع:
ربان ... إنت هتعمل إيه ... طب قفلت الباب ليه !
مش عايز حد يزعجنا يا سيروا
قال ساخرا .. ثم أخذ ما ترتديه بين كفه يثبتها بكف و بالآخر يلطم على وجهها بصفعات قوية من كفه صرخت على أثرها يسبها صالحًا:
- بتصورينا يا بنت الكلب .. يا بيت نجس !!!
دفعها على الفراش خلفها و في لحظات كان ينزع عنها ثيابها يمزقها وسط صراخها، تركها بـ ثيابها الداخلية لتنكمش ترجوه
- ريان أبوس إيدك
هتبوسيها متقلقيش
قال مبتسقاء أخرج هاتفه في إزداد صراخها وقد فهمت على ماذا ينتوي، أخذ يلتقط لها عدة صور، وبجرأة كان ينزع عنها ما ترتدي بالكامل و هي تصرخ و تصيح به بينما يلتقط هو لها
الصور بدم بارد حتى فتح فيديو يقول بهدوء:
- يلا أنا عايزك توثقي وساختك و تقوليلي كدا زي الشطورة إنت دخلتي عندي امتى و علقتي
الكاميرا دي!
نفت برأسها في مد كفه ينتوي على أمر جعلها تصرخ و تمسك كله قائلة بعذاب:
- خلاص هقول ... آخر مرة لما قولت إنها ضربتني خليت سيف هو اللي يدخل جناحكوا ويعلقها. أنا و هو كنا متفقين على كدا من الأول ولقيت إنها فرصة مناسبة عشان العيلة كلها كانت واقفة
و إتفرجتي ها؟ و إنفرج معاك ؟
قال و قد ارتجف بدنه من تلك الحقيقة، إنكمشت إسراء و اومات تبكي ترك الهاتف و لم يستطع كبح انفعالاته ينهال عليها بالصفعات وكأنها رجل أمامه يطبق على أنفاسها بكفيه علها تموت. ازرق وجهها و كادت تلفظ أنفاسها الأخيرة بالفعل لولا أنه تركها في اللحظات الأخير يتنفس بتعب، بيننا هي قد أغشي عليها من هول الموقف برمته، أمسك بهاتفه، يضعه على أذنه و يقول: - ازيك يا سيف .. أنا عايزة اجي أعمل محضر .. واحدة دخلت أوضة نومي و حطت كاميرات هي و أخوها، مش عايزهم ياخدوا أقل من عشر سنين كدا طيب تمام هعدي عليك في قسم أول
جلس في سيارته عائدا بـ رأسه للخلف بعدما عاد من قسم الشرطة .. لم يستطع أن يريهم أي من
كلا الفيديوهين، لكنه أسمعه حديثها واعترافها، وتم القبض على سيف و إسراء بعدما تم تفتيش الجناح و أخرجا بالفعل كاميرتان، أخذ الفيديوهات الخاصة به و به لیل و حرقها، و عندما علمت دليلة و عصام ما حدث كانت ردة فعلهما الذهول .. يتذكر عندما قال عصام لأخته بـ صوت عال و غضب شدید
- إنت إيه يا شيخة شيطانة ومربية شياطين إسمعي يا شهير لحد ابني و مراته و كفاية .. أنا
من النهاردة متبري منك و مش عايز أعرف ولا أسمع عنك حاجة فاهمة
كم أثلج هذا الرد صدره، كم إرتاح لكونهم يتم التحقيق معهم وتم حجزهم في الحبس لمدة خمسة عشر يوم على ذمة التحقيق، إبتاع بعض الأكلات التي تحبها من أحد المطاعم القريبة ثم صعد لها، فتح الباب فوجدها نائمة على الأريكة تحاوط قدميها بذراعيها، جلس جوارها بعدما
وضع الأكياس على الشفرة، مسح على ساقها بحنان يقول بأسف:
- شوفتي معايا كثير يا ليل ... حقك عليا يا حبيبتي عهد على رقبتي ما هخلي حاجة تمشك بعد
كدا حتى لو كان الثمن رقبتي
مال عليها يمسك بكفها و يقبل باطنه وأناملها إنملا إنملا، استند جبينه على جانب فخذها، استفاقت تغمغم:
- ريان
تنهد و قد إنزاح القميص التي ارتدته عن فخذها في قبل موضع إسناد جبينه قائلا:
قلب زیان ... روح زبان
نهضت تفرك عيناها قائلة وقد عاد القلق لعيناها تنظر له:
- عملت ايه ؟
جديها من ذراعها لصدره يريح رأسها على صدره و يلملم قدميها عليه هاتفا بلطف:
و تفكيرك و متعمليش حاجة تانية!
- متشغليش بالك إنت يا حبيبتي متفكريش في حاجة طول م أنا معاكي ... عايزك تريخي دماغك
اراحت رأسها فوق صدره تحاوط خصره تقول ولازالت محياها مشدودة
طيب قولي إيه اللي .
بتر عبارتها يمسك بكلها مقبلا باطنها قائلا:
الموضوع خلص خلاص، متفكريش فيه تاني
أومأت له و دفنت رأسها في عنقه، مسح على ساقها يسألها بهدوء:
- كلتي حاجة ؟
نفت برأسها، في حملها في ثواني لتحاوط عنقه بخضة وضعها على مقعد الشفرة يقول و هو يضع ذقته على كتفها هاتفا :
- طيب فضي الأكل اللي في الإكياس لحدم أنا أروح أخد شاور عشان مش طايق نفسي!
أومأت له في قبل عنقها وذهب أخذت هي تفرغ الأكياس من الأطباق التي احتوت أشهى الأكلات التي تعشقها، لكن لا تعلم لماذا أناها إحساس ففاجئ بالغثيان، قطبت حاجبيها و وضعت كنها على معدتها، تقاوم هذا الشعور، جلست على المقعد تقاوم هذا الشعور، تنهدت براحة عندما
- أنا شكلي حامل !
عادت لطبيعتها، في تابعت ما كانت تفعل تقول و قد راودها الشك
ابتسمت لكن تابعت
لالا اصبري يا ليل ... ممكن تكون بطنك وجعاكي عادي
أتى ريان يقول و هو يضحك برجولية
بتكلمي نفسك يا بيبي ؟
نظرت له تقول بحرج
أعمل إيه أنا خلاص شكلي اتجننت!
دنى منها يحاوط خصرها ينظر للطعام و يقول بهدوء
أنا اللي حاسس إني بقيت مجنون بيكي!
إبتسمت بخجل في تابع بمنتهى الجدية:
م هو مش طبيعي الإحساس اللى حسيته لما قولتيلي تطلق يا ليل .. عارفة لما تحسى إن حد بيحاول يخرج روحك من جسمك بالعافية! إحساس غبي أوي أنا عمري ما كنت كدا .. أنا لو كان حد غيرك قال أو لفح إنه عايز يمشي بوصله و أركبه على حسابي كمان، لكن أنا إزاي أقدر أعمل معاكى كدا! ده إنت حب حياتي يا ليل ... أنا مقدرش أسبيك .. بس إنت وجعتيني يا ليل كلامك
وجعني و حسسني إن علاقتنا سهل أوي تبيعيها كدا
التفتت له و إمتلئت عيناها بالدموع تحاوط وجنتيه وكادت تنطق لكنه أمسك بدقتها يردف بحتو
من غير عياط يا حبيبتي
تحدثت بألم:
مال يلتقط قبلة من فوق شفتيها هامشا
- انت كوفتي مني ؟
أنا والله كنت بتقطع و أنا بقولك كدا، والله يا ريان الموضوع مكنش سهل عليا أبدا!
صمتت تطالعه بتردد قائلة:
أنا خوفت منك ... وخوفت عليك، خوفت تسيبني انت!
مسح على خصلاتها يقول برفق تبقى عبيطة .. إنت ملكيش ذنب هسيبك ليه!
تنهد يتابع بهدوء:
- عموما دي غلطتي .. يمكن أنا اللي وصلتك لـ كدا !
أجلسها و جلس جوارها يطعمها بيداه، في قال مبتسمة:
أنا هاكل يا حبيبي .. كل إنت!
- أنا اللي هأكلك
قال بنبرة بدت غير قابلة للنقاش، أخذت تأكل حتى إمتلات معدتها تقول برجاء:
كفاية يا ريان بالله عليك انتفخت انت مكلتش حاجة خالص
مسح بواقي الطعام جوار شفتيها بر نمله و ضعها في فمه متلذذا بطعمها الشهي الذي إختلط بـ
عسل شفتيها تنحنحت بخجل و هي تقول:
- أنا كلت أهو .. إيه الطعامة دي!
أخذت هي تطعمه قائلة:
- مافيش الكلام ده ... هاكلك يعني هاكلك !
ضحك و أخذت هي تطعمه و هي تقول:
إنت عارف إن خلاص حفلة تخرجي ميعادها إتحدد ... فاضل بس تسليم المشروع
امتى ؟
قال باهتمام في هتفت:
- الإسبوع الجاي
- خلصتي اللوحة ؟
قال بابتسانة فأومأت تقول بحماس:
- لما ترجع البيت لازم أوريهالك ... تحفة يا ريان
إنت أصلا تحفة يا حبيبتي
قال و هو يقرص ذقنها، في تنهدت تقول مبتسمة:
- أنا بحبك
- و أنا بموت فيك !
رن هاتفه ليلتقطه فوجدها دليلة، فتح الهاتف و أجاب:
أيوا يا أمي ... آه روحت يا حبيبتي عايزة ليل ؟ ماشي هي معاك
الأحاديث واعتذرت لها دليلة تقول بحرج
أخذت ليل الهاتف منه بلهفة، في أشار هو لها أنه سينهض ليغسل يداه، تبادلت ليل و دليلة
- حقك عليا يا حبيبتي متزعليش ... إنت أه كنتي حاكيالي على إسراء و اللي بتعمله بس يعني
متخيلتش إنها ممكن تبقى مقرفة أوي كدا .. متزعليش مني
قالت ليل بهدوء
ولا يهمك يا م. ...
صمتت ليل تنظر للأسفل يحزن، في أسرعت دليلة تقول بحنان:
- ماما يا حبيبتي .. إنت عارفة إني ماما و هفضل طول عمري كدا
ابتسمت ليل تقول :
- أكيد يا ماما ...
ماشي يا حبيبتي خدي بالك من زبان و لو زعلك قوليلي على طول ... و عصام بيسلم عليكي
اوي يا ليل
ابتسمت ليل و قالت:
سلميلي عليه يا ماما ...
هتفت دليلة بضيق:
- صحيح إنتوا هتقعدوا لحد امتى ؟ متتأخريش يا حبيبتي زيان دماغه ناشفة و مش هيرجع
بسهولة !
حاضر بإذن الله مش هتتأخر
أنهتا المكالمة بعدما ودعا بعضهما، في خرجت ليل من المكالمة وكحركة تلقائية نظفت الهاتف من
الإشعارات الزائدة، وجدت لقطة شاشة لصورة خجلت أن تنظر لها، شهقت و نهضت من فوق المقعد تدلف على الصورة وتقلب في وجدت فيديو الإسراء .. دون ملابس، جحظت عيناها و كادت تقع أرضا و هي تسمع هذا الفيديو الذي كاد أن يشيب رأسها له !
