رواية اختلال عقلي الفصل السابع والثلاثون بقلم ايه عيد
#إختلال_عقلي
وبعد فترة
جوا قصر آريان بليل.
كان قاعد في جناحه...واقف قي البلكونة بيعمل مُكالمة عملية، وكلامه كله كان بالروسي.
خرجت ليلى من الحمام وهي ترتدي بيجامة واسعة ومُريحة...
راحت عنده، بس مشيت على طراطيف صوابعها وكانت ناوية تفزعه...
وقفت وراه وهي بتحاول تمنع إبتسامتها...إنتظرت عشان يخلص المُكالمة...
وفعلاً بعد ما خلصها نطت وهي بتبتسم وبتقول بصوت عالي:
_بخخخخ
متهزلوش شعرة ولا كإنه سمعها وهو بيقلب في تلفونه ومُنشغل فيه وقال بنبرة صوته الرجولية:
_إيه بخ دي؟
مدت شفتيها السفلية للأمام بنرفزة وقالت:
_هو إنت محدش يقدر يفزعك أبداً كدا؟
قال:
_أنا سمعت خطوات رجلك أصلاً وأنا بتكلم...دا غير صوت نَفسك العالي.
إتفاجأت قائلة:
_إزاي؟...دا أنا مطلعتش صوت خالص...دا غير إنك بتتكلم في التلفون أصلاً، يبقى إزاي ركزت مع صوت رجلي أو أنفاسي.
لف ناظراً لها بهدوء:
_عشان متعود دايماً على حاجات زي دي ياليلى...أنا مش قليل برضوا.
إبتسمت:
_أحياناً بحسك مغرور.
قلب ناظريه:
_يمكن.
قربت منه وقالت:
_هو إنت كنت بتعمل إيه؟
قال:
_شُغل.
قالت:
_ما أنا عارفة إنه شُغل....بس إيه يعني؟
إبتسم بخفة ناظراـ لها:
_إنتي متعرفيش إني عندي آكبر مجموعة شركات للتطوير العقاري في روسيا!
ومال بوجهه عليها قائلا بتهكم:
_أنا مش مُجرد قاتل مأجور برضوا.
إتفاجأت، وقالت بضيق :
_لما إنت عندك شركات قد كدا، ومش محتاج تقتل عشان الفلوس...يبقى بتقتل ليه؟
إختفت إبتسامته وأبعد أنظاره عنها وقال:
_بطّلت أساساً.
إندهشت وقالت:
_إنت بتتكلم جد!...يعني أخيراً ربنا هداك!...طب أنا بقول بقى تتوب وتبطل سرمحة وقلة أدب وتخليك في الشركات وبس.
نظر لها من كلامها المُبالغ فيه، وإقترب منها خطوة جعلتها تترتبك ثم قال:
_سرمحة وقلة آدب...ها!
إبتلعت ريقها قائلة:
_بسحب كلامي.
مردش وعيونه كانت باردة بشكل غريب، وكإنه مضايق...إبتعد عنها وخرج
لكن هي لحقته بسرعة قبل ما يخرج من الأوضة، ومسكت طرف تيشرته وقالتله:
_خلاص إستنى...أوعى تزعل مني.
لف ناظراً لها بهدوء:
_لأ، عادي.
سكتت قليلا ثم إتنهدت بخفة، وقربت منه وضعت رأسها على صدره الصلب وإحتضنته بخفة،وإبتسمت قائلة:
_ريحتك حلوة أوي.
إبتسم غصب عنه وهو مستغرب من حديثها، ثم رفع يده ليضعها على ظهرها قليلاً...
ثواني هادئة مرت بينهم...لحد ما قال آريان :
_ليلى...أنا ورايا شُغل.
عقدت حاجبيها بإنزعاج ثم قالت:
_يوه بقى، هو كُل شوية شُغل شُغل...أنا مبقتش بشوفك خالص....خليك شوية.
إبتسم بخبث وأعاد خصلة شعرها للخلف قائلا:
_واضح إنك وقعتي فيا أوي.
قالت بسخرية:
_إنت لسة ملاحظ!
قال:
_كنت ملاحظ....لكن إنتي كنتي بتحاولي تتجاهليني على أساس إني كدا مش عارف.
رفعت ناظريها له وقالت:
_هي مفيش حاجة تعدي من قدامك كدا أبدا!
غير الموضوع وقال:
_روحي نامي ياليلى، متنسيش إن عندك كلية بكرا....واليوم هيكون طويل.
إتنهدت، وأمسكت يده قائلة:
_طب خليك معايا لحد ما أنام.
سكت وسكوته كان موافقة...أخذته وراحت ناحية السرير، إستلقت عليه وأفسحت المكان ببرائة ليجلس بجانبها...
جلس،فا إقتربت منه وجعلت رأسها على صدره قائلة:
_تعرف إن أنا أمنية حياتي أسمع منك كلمة بحبك ياليلى....ويوم من الأيام هسمعها منك.
رد ببرود:
_ريحي نفسك...لإنك مش هتسمعيها أبداً.
رفعت رأيها ناظرة له بغيظ قائلة:
_طب تعرف إن إنت معندكش دم.
رد بجدية:
_لأ طبعاً عندي، وأقدر أوريكي.
ولف عشان ياخد السكينة من على طبق الفاكهة لكن ليلى مسكت إيده بلهفة قائلة:
_إنت إتجننت!...هو الهزار مش بيدخل عقلك أبداً؟؟؟
سكت،وهي أخذت نفس عميق وإستلقت مُجدداً قائلة:
_خلاص، تصبح على خير.
حرك إصبعه فوق حاجبها بحركة طفيفة وهادئة، مما جعلتها تنعس بسرعة وتغمض عيناها مُستسلمة للنوم
ولكنها قالت بصوت أنثوي خافت:
_إنت بتحبني، بس....
سكتت وكلامها إتردد في عقل آريان
وتذكر جملتها
"أمنية حياتي أسمع منك كلمة بحبك ياليلى"
إتنهد ونظر لها، لقاها غارقة في النوم...حس بتقل على لسانه عقله بيقوله إنطقها وفي نفس الوقت مش مُتقبل الفكرة....ولكن نبضات قلبه كانت دليل كافي
إبتعد عنها ببطئ، وخرج من الغرفة وقفل عليها الباب عشان متطلعش.
نزل للصالة، وجد رجالته داخلين وحاملين صناديق مستطيلة صنوعة من الخشب المتين، وضعوها على الأرض وهو إقترب بهيبة واضعاً يده في جيبه ليلقي نظرة.
@@@@@@@@@
أما عند وردة.
كانت مازالت قاعدة في الأوضة
على الأرض وضامة رجليها ودافنة وشها...
فجأة إتفتح الباب، ودخل فارس وهو شايل صينية عليها أكل.
مرفعتش راسها ومبصتش حتى.
قرب منها ،وقعد قصادها على الأرض وقالها:
_مش هتاكلي؟؟؟
لم تنظر له، وهو إتنهد بعمق، ثم قرب منها أكتر وقعد جمبها وسند ظهره على الحائط:
_أنا عارف إنك زعلانة مني...بس أنا عملت كدا عشان بحبك.
حركت راسها لتنظر له بحقد:
_مفيش حد بيحب حد ويعمل فيه كدا...أو يحبسه في أوضة أربع حيطان.
فارس نظر لها:
_غصب عني...أنا مكنتش قادر أشوفك مع عزيز وقريبة منه وأقف عادي....كنت بحس بحريقة في قلبي، لو مكنتش عملت كدا كنت إتحرقت بسبب غيرتي.
وردة قالت:
_إنت كدا مرتاح؟؟؟...مرتاح وإنت عارف إن البوليس بيدور عليك دلوقتي!!!!
إبتسم بخفة مما جعلها مُستغربة وقال :
_مش قادر أوصفلك أنا مرتاح قد إيه...مش هاممني البوليس ولا أي حاجة...أنا إل يهمني هو إنتي وبس يا وردتي.
إرتبكت بسبب لفظه لإسمها، وبعدت أنظارها عنه بل نقلت رأسها للجهة الأخرى، وكمان بعدت عنه شوية عشان متكونش جمبه تماماً.
فارس إتنهد،وقام وقف:
_خلصي أكلك...بكرا هيكون في مُفاجأة.
إستغربت،لكنها متكلمتش ومشي فارس.
@@@@@@@@@
تاني يوم
في قصر آريان
فاقت ليلى وإستحمت، وكانت واقفة قدام المراية بتسرح شعرها.
لابسة جيبة طويلة لونها أسود، وتيشرت أبيض، مع كوتش أبيض.
شوية و خرج آريان من الحمام...لابس بدلته الرسمية السوداء إل أصبحت إعتيادية بالنسبة لليلى...
قرب منها ونظر لإنعكاسها في المرآة بهدوء.
إتكسفت من نظراته قائلة:
_أنا عارفة إني طالعة حلوة النهاردة...ومفيش مانع من إنك تجاملني على فكرة.
إبتسم بجانبية من غرورها...وإقترب منها أكثر قائلا بنبرته الخافتة:
_إنتي حلوة كل يوم ياليلى.
تقسم بأنها سمعت طبول قلبها تدق بشدة من تلك الجملة البسيطة...إبتسامتها إتوسعت غصب عنها وهي مش واعية، بل مش متحكة أصلاً.
أما هو، فا أمسك يدها، ولفها ليها...لف يدها بخفة ليكون باطن معصمها مُقابل له...ثم فتح الدرج وطلع حاجة شبه مسد*س صغير ...
وضعه على باطن معصمها، وليلى إستغربت وقبل ما تتكلم لقت الجهاز شكها جامد في إيدها...فتأواهت قائلة:
_آه... إيه دا؟
نظر لعيونها:
_جهاز تعقب.
إستغربت:
_وليه يعني؟...لأ وكمان بتحطه في دمي!
قال بتهكم/
ما أنا لو جبتلك سلسلة أوي أي إكسسوار، ممكن ترميها عشان تستفزيني.
أمسكت معصمها تحسس عليه بألم طفيف قائلة:
_طب هات إنت بس، وشوف هحافظ عليها أزاي.
_سمعاً وطاعة.
إستغربت...وفجأة لقته بيطلع حاجة من جيبه...شوية شوية وظهرت قدام عينها...وهما إتفاجأت لما شافت سلسلة لونها شبيه للفضي قدامها وبتلمع...كانت رقيقة، ومتعلق في طرفها قلبين صغيرين مرتبطين ببعض.
إبتسمت أكتر وآخذتها منه وهي بتبص فيها بدقة وإعجاب ونظرت له بمزاح قائلة:
_دا إنت طلعت بخيل أوي...يعني بدل ما تجيب دهب جايبلي فضة...تؤ أنا كنت فاكراك أكرم من كدا.
إتنهد واضعاً يديه داخل جيوبه قائلاً وهو ينظر لها بتمعن:
_دي آلماس ياليلى.
إتصدمت،لدرجة إنها فتحت عيونها جامد وهي تنظر له تارة ثم للسلسلة تارة
وأكمل هو كلامه قائلا:
_أنا مش بخيل للدرجادي...دا غير إنك مراتي، يعني الأفضلية كلها ليكي.
فجأة سابت كل حاجة وركزت في كلمة مراتي، لدرجة إنها حضنت السلسة قائلة بخجل:
_مراتك!
نظر لها لثانية قبل أن يبتسم بسخرية قائلا:
_إنتي بتركزي في حاجات غريبة.
نظرت للسلسة بدلع وقالت:
_غريبة بالنسبالك، لكن بالنسبالي لأ.
إتحرك ولف ليخرج قائلا:
_طب يلا عشان أوصلك.
جريت خلفه وأمسكت يده:
_أصبر بس، هو إنت مش هتلبسهالي؟
رفع حاجبه ناظراً لها:
_متلبسيها بنفسك....مش عندك إيدين؟
لفت ظهرها له بإمتعاض:
_خفف بردوك دا شوية، عشان بدأ ينرفزني.
إبتسم بخفة،وأخذ منها السلسلة، وبدأ يلبسهالها قائلا:
_أنا مُستحيل أعمل كدا مع أي ست...بس إنتي غير.
إبتسمت وقالت بجرأة:
_بقيت رومانسي اليومين دول.
ألبسها السلسلة،وعاد خطوة للخلف:
_إنتي إل بيتهيألك.
سكتت،وذهبت للمرآة ونظرت للسلسلة بفرحة حقيقية...نظر لها لثانية قبل أن يلتف ويخرج.
وقتها إلتقطت ليلى حاجتها بسرعة، شنطتها وأوراقها وكل ما ستحتاجه.
مشيت وراه بسرعة، وخرجوا برا القصر...وشافت جميع الحرس يصتفون بإحترام وسيارات سوداء ظهرت قدامها فجأة، وفي بدايتهم سيارة آريان.
ذهب آريان للسيارة بتاعته، وفتح الباب لليلى التي إبتسمت للمرة الألف قائلة:
_ شكرا مي سيو.
ظهر شبح طفيف لإبتسامته، التي إختفت في نفس الوقت...وركبت ليلى العربية...
ورجالة آريان كانوا لسة هيركبوا العربيات إل جمبهم عشان يلحقوه، لكنه أشار بيده ليتوقفوا وأنه لا يريدهم بتباعته.
ركب العربية وليلى لاحظت وقالتله:
_مش هييجوا ورانا؟...زي أي رجل أعمال كبير؟...المفرةض يكونو وراك عشان يحموك.
نظر لها بتهكم قائلا:
_في نظرك أنا شخص مقدرش أدافع عن نفسي!
نظرت آمامها:
_إنت تخوّف أصلاً.
نظر أمامه ليبدأ القيادة:
_إنتي عارفة إن أنا طيب، مش كدا؟
ضحكت فجأة، ومقدرتش تمنع ضحكتها وهي بتقول بصعوبة:
_فعلاً...طيب جداً....دا أنا عمري ما شوفت حد في طيبتك...دا من كتر ما إنت طيب...خطفتني و رمتني من فوق مبنى عالي، وإتعميت بسببك، وخسرت تعليمي بسببك، وحياتي كلها إتشقلبت وبرضوا بسببك.
نظر لها،لاحظ إن أخر جملة مكانتش هزار أو بضحك...كانت جادة.
إبتسمت هي بخفة ناظرة له، ولكن في جرح قديم إتفتح وظاهر في عينها وقالت:
_لو سألتك سؤال، هتجاوب عليه؟
أعاد أنظاره للطريق بهدوء:
_إسألي.
قالت:
_إنت ليه رجعت مصر وقتها...وليه لما شوفتني قررت تفضل معايا؟...ياترا عشان تكمل شغلك إل مكتملش ولا حاجة تاني؟....بس لو عشان كدا فا أنا وقتها مكنتش ضرر عليك، لإني مكنتش فاكرة حاجة... دا غير إني مكنتش بشوف وقتها...يبقى ليه فضلت جمبي وساعدتني أشوف تاني؟؟؟
_ليه فتحتي الموضوع دا دلوقتي؟
قالا:
_عادي، فضول....وحابة أسمع إجابتك.
سكت،وكإنه بيدور على الإجابة في عقله...كانت موجودة لكنه مكانش عايز ينطقها بنفس الشكل....فا إتضطر يسكت لثواني ثم قال:
_هجاوبك بعدين.
_لإمتا؟
_بعدين ياليلى.
سكتت، وأعادت أنظارها للطريق ولكنها المرة دي مكانتش مضايقة، بل كانت بتحرك سلسلتها الجديدة عادي وبهدوء، ونسيت زعلها في لحظة بمجرد ما إفتكرت وقت ما طلعلها السلسلة.
مرت الدقائق....حتى وصلت لأمام الجامعة.
كانت كبيرة جدا وكإنها أكاديمية...فتحت الباب وخرجت وهي فاتحة بوقها وبتبص على الكلية بإنبهار كبير...
خرج آريان ووقغ بجانبها قائلا :
_إيه رأيك؟
قالت:
_حلوة أوي...بس أنا إزاي هتعامل معاهم جوا، أنا مش بفهم روسي.
ريّان:
_هتلاقي إل يفهمك جوا...دي جامعة بتضم جميع الطلبة من برا البلاد...وتبقي محظوظة لو قابلتي صحاب مصرين بس يكونو بنات طبعاً.
نظرت له من أخر كلمة وإبتسمت عندما حست بغيرته، ولكنه مكانش بيبصلها كان بيبص الكلية بهدوء وقال:
_ولو ملقتيش فا معظمهم بيتكلموا إنجليزي، أظن إنك مش هتلاقي أحسن من كدا.
سكتت قليلاً ولاحظت إن بعض الفتيات عينها على آريان بإعجاب...حست بالغيرة،و نظرت له وقالت:
_إنت مش هتمشي ولا إيه؟...مش وراك شُغل!
إبتسم بخفة لإنه كان ملاحظ غيرتها...فا لف وركب السيارة...ونظر لها قائلا :
_بالتوفيق ياليلى...بعتلك التعليمات في رسالة، إفتحيها وشوفي.
وقبل ما ترد كان شغل المُحرك وإتحرك....إستغربت عن أي تعليمات يتحدث...
إلتقطت هاتفها من الشنطة، ولقته باعت لها رسالة فعلاً...فتحتها ولقت كلام كتير مكتوب
_"متقفيش قدام البوابة، أدخلي"
إبتسمت ودخلت وهي بتكمل قرائة في الرسالة
_" متتكلميش مع حد في أول يوم....أي حاجة تحصل معاكي إتصلي بيا....متكلميش شباب...خصوصاً إل هنا....مفهوم؟
إبتسمت وأرسلت له رسالة
_"مفهوم ياكابتن"
ضحكت بخفة، وبصت حواليها عشان تعرف مكتب الشئون وتعرف مواعيدها، و في أي مبنى هتبدأ محاضرتها...
وفعلاً عرفت، وحضرت أول محاضرة وهي مستغربة من كل حاجة جديدة عليها....متعرغتش على أي حد...يادوب كانت بتجاوب على شوية أسئلة من الدكاترة وبس.
لحد ما خلصت...وطلعت خارج المعمل.
إتحركت ووقفت عند بوابة الكلية وهي تكتد على الإتصال بآريان...
لكن فجأة...وقفت عندما نظرت آمامها وشافت شخص ماتوقعتش إنها هتشوفه تاني،ونطقت إسمه بين شفايفها:
_لوكاس!
إبتسم لوكاس، وراح عندها وهو بيشاور بإيده...حارس الكلية وقفه بحدة....فا ليلى خرجت بسرعة برا البوابة، ونظرت للوكاس، ثم إتحرك وإتحركت معاه.
مبعدوش وقفوا جمب الكلية عادي...
ليلى:
_إنت بتعمل إيه هنا؟...وإيه إل جابك روسيا؟؟؟
لوكاس:
_جيت أشوف ماما...وعرفت إنك هنا عشان كدا جيت أتطمن عليكي.
ليلى سكتت لثانية وهي بتسرح وقالت:
_ماما!...هـ...هي كويسة؟
لوكاس:
_آه، كويسة....وبتتكلم عنك كتير،ونفسها تشوفك.
ليلى نظرت له وغيرت الموضوع بإرتباك:
_إنت بتقابلها كدا عادي؟...بس أنا إفتكرتك بتكرهها.
إبتسم وقال:
_وأكرهها ليه؟...دي والدتي، وفي النهاية هي مأذتنيش في حاجة عشان أكرهها.
ليلى:
_يا سلام...مش كنتوا بتقولو سابتك إنت وإختك، وإتجوزت واحد تاني غير أبوك، وخلفت بنت إل هي أنا!
لوكاس:
_فعلاً...بس في النهاية هي مكانش ليها ذنب...أنا كنت شايف وواعي، وكنت عارف إنها حاولت تتواصل معانا كذا مرة، بس بابا مكانش بيوافق، ودايماً كان بيحاول يكرهنا فيها.
ليلى:
_إممم....طب هو إنت جيت تتطمن عليا بس؟...ولا لحاجة تانية؟
لوكاس:
_لأ طبعاً....أنا جيت عشان أتطمن عليكي فعلاً....إنتي حاليا أختي الوحيدة.
قالت:
_طب ومجتش تتطمن عليا ليه في البيت، ليه جيت هنا؟
لوكاس حك مؤخرة رقبته قائلا:
_إممم، ما مش هينفع بقى وجوزك موجود.
ليلى:
_ليه؟...المفروض تكون علاقتكم ببعض إتحسنت بعد ما أنقذت حياتي.
لوكاس:
_مهما حصل مش هقدر أتفق تاني أنا وجوزك...خصوصاً بعد إل عمله في ميارا وبابا.
ليلى سكتت بإحراج، ولكنها فجأة إستغربت قائلة:
_تاني؟؟؟
إتوتر، وقلب ناظريه:
_إحم...المُهم، هو هييجي ياخدك؟
ليلى:
_آه، ليه؟
لوكاس:
_الأحسن مقفش معاكي كتير، لإن أكيد رجالته مراقبينك، وأكيد برضو عرف إني واقف معاكي دلوقتي.
ليلى:
_لأ طبعاً، مش للدرجادي....هو عاملي خصوصية لحياتي، وعارف إني بتضايق لما بيراقبني.
لوكاس إبتسم:
_إنتي لسة هتكتشفي عنه حاجات وحاجات ياليلى....بس نصيحة مني، لو سألك على حاجة قوليله الحقيقة، دا لمصلحتك.
سكتت ليلى،ولوكاس قرب منها وحضنها قائلا:
_سلام يا أختي، وبالتوفيق في دراستك.
إبتسمت غصب عنها وربتت على ظهره وقالت:
_خلي بالك من نفسك يا لوكا.
إبتسم ناظراً لها:
_تعرفب إنك أول واحدة تدلعني.....بس حلو لوكا دا.
إبتسمت ليلى،وشوية ومشي لوكاس بهدوء و إبتسامته على ثغره.
آما ليلى فا إتصلت بآريان وبلغته بإنتهاء دوامها.
@@@@@@@@@@
أما عند فارس و ورد
كانت ورد مازالت قاعدة في الأوضة، ولكنها نايمة.
إتفتح الباب،وسمعت صوته وفاقت بسرعة...
دخل فارس وهو مُبتسم، ولابس بدلة سودة وكإنه هيبقى عريس الليلة.
إستغربت وقرب منها جداً وقالها:
_يلا.
قالت بخوف:
_يلا فين؟...إنت هتاخدني على فين بالظبط؟؟؟
توسعت إبتسامته:
_هنتجوز...المأذون مستنينا برا.
إتصدمت،ولقته مسك معصمها، وقومها...وخلاها تمشي وراه وهي لسة مصدومة...
لقته واخدها لتحت فعلاً، ولقت المأذون وإتنين شهود قاعدين...عقلها إتحرك بسرعة وصرخت بأعلى صوتها:
_إلحقونيييي، أنا مخطوفة...حد يساعدني.
محدش بصلها حتى، وفارس نظر لها وعقد حواجبه:
_للدرجادي عايزة تخلصي مني!....أنا كدا ممكن أزعل.
نظرت له ودموعها في عينها:
_سيبني يا فارس، أبوس إيدك سيبني بقى، أنا عايزة آمشي...وصدقني مش هبلغ عنك ولا هتكلم بس سيبني أمشي.
نظر لعنيها بتمعين قائلا بصوت خافت:
_فين حبك ليا؟...عينك زمان كانت بتلمع كل ما تشوفني....فين وردة القديمة الطيبة، إل كان كل همها سعادتي.
إتحولت عيونها للحدة وقالت بصوت مبحوح:
_ماتت....ورد القديمة ماتت....وأهم حاجة، أنا إسمي ورد، مش وردة.
لأول مرة يحس من نبرة صوتها إنها كارهاه فعلاً، فما فعله ليس بقليل....خانها،وطلقها....ثم فقدت إبنهم بسببه أيضاً....والأن يخطتفها.
لكنه كان عايز يصلح غلطه...ويصلح ما فعله بها...
لذا قال:
_أنا أسف على كل حاجة...بس أرجوكي إديني فرصة.
_أبداً.
سكت من نبرة صوتها الحادة....وأفلتت إيدها منه وقالت بصوت مليان كره:
_في أحلامك....مُستحيل أرجع لواحد أناني زيك...مُستحيل أعيد نفس الغلطة مرتين....ومُستحيل أصلاً أعيش معاك أو أتجوزك وأنا بحب واحد غيرك....عزيز.
حس بسكاكين بتضرب قلبه من كلامها، وحرارة مُهيبة بتحرق في صدره....الغيرة....قبض على إيده جامد من كلامها....لكنه كان ساكت، كان حاسس بكرامته في الأرض...شايف إنه بيحبها لكن هي مبتحبوش، وبتذله بحبها لحد غيره.
أما وردة فا لفت وطلعت بسرعة للأوضة تاني، بس المرة دي مش بخوف، بل بشجاعة وهي مستنية وهتشوف هيعمل إيه تاني.
المأذون:
_ها يابني؟...أجهز الورق؟
فارس:
_إمشو.
إستغربوا،وبصوا لبعض فا صرخ فارس:
_قولت إمشوووووو.
إتخضوا،وقاموا فوراً وخرجوا من القصر...
فارس رفع عينه ونظر ناحية أوضة ورد...وعينه بتطق شرار.
@@@@@@@@@@
وبعد ساعة
في بيت ندى.
جوا أوضة صغيرة
كان واقف يونس قدام المراية....عا*ري الصدر....لك في جرح ملفوف بشاش حوالين صد*ره...
كان بينظر له وعقله بيعيد الوقت إل إتضرب فيه بالرصا*صة
باك
خرج من المُستشفى وهو بيجري عشان يلحق قمر وهي بتجري ورا هارون عشان تديه المحفظة.....
فجأة وقف وعينه إتسعت لمقلتيها....لمح هارون واقف بعيد في زاوية مُعينة....لكن الصدمة إنه كان ماسك مُسدس في إيده، وبيبص ناحية يونس وبيبتسم....
يونس إفتكر إنه عايز يضرب قمر، عشان كدا صرخ وقال:
_قمرررررر.
لكن الرصاصة إنطلقت ناحيته هو...ودخلت صدره ولحسن حظه كانت بعيدة عن القلب...
ولكن الدم غرق ملابسه وفقد الوعي، ووقع على الأرض وقمر شافته وجريت عليه ونقلوه للعمليات.
وفي غرفة العمليات
كانت الدكاترة بيحاولو على قد ما يقدروا ينقذوه...وبالفعل قدرو...
وقبل ما الدكتور يخرج ويفرح أهله بالخبر، جاتله مُكالمة من رقم هو عارفه....هارون.
الدكتور:
_نعم يا هارون بيه؟
هارون:
_يونس عاش؟
الدكتور:
_ايوا الحمد لله قدرنا ننقذه.
هارون:
_أخرج برا وقول إنه مات.
الدكتور إستغرب:
_بس ليه؟
هارون:
_إسمع إل بقولك عليه وإنت ساكت.
الدكتور سكت،وبالفعل خرج وعرفهم بوفاة يونس...
ولما دخل تاني عشان يشوف يونس، إتفاجأ لما ملاقهوش.
خرج للمرضة وقالها:
_فين المريض إل كان هنا؟
الممرضة:
_نقلناه لأوضة عادية.
الدكتور راح للإوضة، وفتح الباب، لكنه إستغرب لما ملقاش يونس وبص للممرضة بحدة:
_هو فين؟؟؟
الممرضة إتوترت:
_معرفش، دا كان هنا من دقايق
الدكتور إتعصب:
_المريض إختفى وإنتوا مش حاسين، إيه الإهمال دا؟؟؟
الممرضة سكتت، والدكتور فضل يدور على يونس في المُستشفى، بس ملاقهوش...ولو كان لف وشه ونظر وراه...
كان شاف ندى إل لابسة لبس ممرضة وكمامة، وإيدها على كرسي مُتحرك عليه يونس الفاقد الوعي، ومغطية وشه بملاية خفيفة.
وقدرت تخرج بيه برا المُستشفى.
بعد أسبوع
فاق يونس، وبصعوبة فتح عينه...ولقى نفسه في أوضة غريبة وصغيرة.
حاول يقوم لكنه حس بألم فظيع في صدره.
شوية ودخلت ندى وهي شايلة صينية عليها أدوية....إتفاجأت لما شافت يونس فايق وجريت عليه بسرعة وسندته يقعد وتحطله مخدة ورا ضهره.
يونس إتفاجأ بوجودها وقال:
_ندى!!!!
ندى إبتسمت بطيبة:
_عامل إيه دلوقتي يا يونس؟
يونس بص حواليه:
_أنا فين؟... وإيه إل جابني هنا؟...أنا فاكر إني كنت قدام المُستشفى، و.....
سكت لما إفتكر هارون....عيونه إحمرت من الغضب وقال:
_هارون.
ندى:
_أيوا هارون....هارون هو إل ضربك بالنار، وهو إل عمل فيك كدا.
نظر لها:
_بس أنا عملتله إيه عشان يعمل فيا كدا؟
ندى سكتت لثانية بحزن وقالت:
_عمل كدا عشان مأجيش وأقولك الحقيقة...عشان مقولكش إن إحنا إخوات.
يونس إتصدم،بل عقله وقف وهو بيحاول يستوعب إل سمعه...
ندى:
_انا عارفة إنك مصدوم...بس هي دي الحقيقة...أنا قابلته ولومته على إنه خبى الحقيقة، وسألته مين أمي...فضلت أخد وأدي معاه في الكلام لحد ما إعترف بإنفعال وقالي إن أمي هي.....
سكتت بتوتر....ويونس لسانه كان مشلول، خايف لتتكلم ويطلع إل في دماغه صح...
وفاجأته لتاني مرة بالحقيقة:
_آمل...والدتك يا يونس.
إتصدم أكتر،وحس بوجع الجرح في صدره، حط إيده على قلبه بوجع وقال والدموع بتتجمع في عينه:
_إنتي كدابة.
دموعها نزلت على خدها وقالت:
_أنا عارفة إنك مش قادر تصدق...وأنا كنت زيك، بس عملت تحليل من يومين، وخرج....وإحنا إخوات فعلاً.
نظر لها بعصبية:
_إنتي كدابة....مُستحيل أمي تخون أبويا...ومع مين، مع أخوه!...إنتي أكيد بتكدبي....أكيد هارون هو إل وزك عليا....وأصلاً لو إنتي عارفة كان قتلك إنتي مش أنا.
ندى:
_مقدرش يقتلني لإني بنته....فا قرر يخلص منك إنت عشان يخوفني من إني أتكلم وأقول لغيرك....بس ربنا ستر وإنت عشت....عشان كدا أنا إتصرفت بسرعة وأخدتك من المُستشفى.
قامت بسرعة وفتحت الدرج وجابت التحليل، وعطتهوله:
_ودا التحليل.
يونس أخده وبص فيه....وهو مش مصدق، وإتأكد إن ندى تبقى أخته....بس إمتا،وإزاي؟...هو عمره ما شاف أمه كانت حامل، ولا حتى شاف أي إختلاط بينها وبين هارون....هو مش فاكر حاجة.
ندى بحزن:
_انا معرفش إل حصل في الماضي....بس أنا زيك وأكتر هتجنن....إكتشفت إني عندي أب، وخمس أخوات وأنا كُل دا وعلى عمايا....وإنت كمان إتضحك عليك...من هارون....لإن إل عرفته إن الشركة تبقى بتاعة أبوك....وهارون قدر ياخدها لنفسه بعد وفاة والدك....يعني حقك وفلوسك إنت في إيديه هو.
يونس سكت وهو بيبص في الأرض بصدمة، ومش قادر يصدق إن كل حاجة في حياته إتقلبت في يوم وليلة...وكله بسبب هارون إل كان شيطان مُتنكر في وش بني أدم...
بس ياترا أمه فعلاً خانت أبوه.
باك
فاق يونس من ذكريات على دخول ندى وهي شايلة صينية أكل...حطتها على التربيزة وقالت:
_هتعمل إيه؟
قبض على يده، ونظر لإنعكاس عينيه في المراية:
_هنتقم...هارون لازم يدفع تمن عمايله فينا كلنا....هو إل دمر العيلة، ولازم يتحاسب.
وقبض على يده مُكملاً حديثه:
_إستناني يا هارون....وشوف أنا هعمل فيك إيه.
@@@@@@@@@
وبليل
في روسيا
جوا قصر آريان
كان قاعد على سفرة الطعام، وجمبه ليلى إل بتاكل وباصة للأكل وبتحكيله تفاصيل يومها، ما عدا لوكاس طبعاً.
لكن الغريب إنه مكانش بياكل، وبيبصلها بنظرة جافة قريبة للحدة....ولكنه مستخبي خلف قناع الجدية والهدوء.
إبتسمت ليلى وهي بتقول:
_مكنتش فاهمة أي حاجة الصراحة....يمكن عشان لسة أول يوم وكدا....بس حرفيا أنا إتبسطت أوي، لإني كنت برا البيت، والشوارع والناس حلوين أوي....كنت ناوية أخرج وأتمشى شوية وأشوف الشوارع....بس خوفت من إتنين، من إني أتوه...ومنك.
ونظرت له لأخر جمله بتهكم، ولكن إختفت إبتسامتها، لما شافت نظراته ليها وقالت:
_فيه حاجة؟
تنهد وأعاد ظهره للخلف قائلا بجمود:
_قابلتي حد النهاردة؟
إبتسمت بهدوء وقالت :
_لأ.
محبتش تحكي عن لوكاس، وأقنعت نفسها إنه سؤال عادي منه، مش عشان عرف مثلاً.
سكت آريان....ونظر لها نظرة غريبة، ثم أخد نفس عميق، وقام وقف، وإتحرك خارجاً من القصر بأكمله.
إستغربت ليلى...وإتنهدت وسابت الأكل، وقامت طلعت فوق.
_____
بعد ساعة
كانت واقفة قدام التسريحة، لابسة توب أبيض، وبنطال رمادي...
كانت بتحط كريم ترطيب على إيديها....فجاة الباب إتفتح ودخل آريان...
شافها وراح عندها...
وقف وراها،ونظرت هي له في إنعكاس المرآة...
وكادت إنها تتكلم،لكنها سكتت لما لقته بيقرب منها، ويلتصق بها....
واضعاً يده اليسار على حافة التسريحة ورأسه بجانب رأسها....وذراعه الأخر إلاتف حول خصرها وهو يشدها إليه....
وعيونه الزرقاء على إنعكاس عيونها البُنية في المرآة
وقال بنبرة خافتة وهو يشد على كل حرف:
_هسألك السؤال للمرة الآخيرة ياليلى...قابلتي مين النهاردة؟
إبتلعت ريقها، وإتوترت وقالت:
_ما أنا قولتلك....مقابلتش حد.
إنتفضت لما لقته بيشدد أكتر على خصرها...ويده الكبيرة تضغط على حافة خصرها بحدة وقال بنبرة حادة كاقبضة يده:
_أنا مش عايز كدب.
أخدت أنفاسها بسرعة،وإتأكدت إنه عرف بمقابلتها مع لوكاس وقالت بضيق:
_إنت بتراقبني.
جز علة سنانه وقال:
_أنا سألتك سؤال....يبقي تجاوبي عليه في هدوء.
أخذت نفس عميق بضيق وقالت بتوتر واضح:
_لـ....لوكاس.
إنشد فكه بحدة،وشافت عيونه كيف تنظر لها وقالها:
_لوكاس....إممم....ومقولتليش ليه؟
قالت:
_ولازم أقول؟...دا أخوي.....
قطع كلامها عندما شد على خصرها بشدة، ووقف مُستقيماً ليظهر طوله خلفها وقال:
_مكُنتيش مُعترفة بالقرابة دي...يبقى ليه دلوقتي بتتكلمي عنها عادي.
إبتلعت خصتها وضيقها بسبب ألمها من ضغطه ذاك وقالت:
_مـ....ما هو أنقذني وقت مكنت مخطوفة،و....
قاطعها للمرة الأخرى عندما لفها بسرعة لتشهق، ويلصق أخر ظهرها في طرف التسريحة قائلا بحدة واضعة في عينه قبل صوته:
_أنا إل أنقذتك وقتها....متديش الفضل لغيري...هو معملش حاجة غير بطلب مني....و حط إيده في إيدي لمُجرد إني أقتله أبوه وياخد هو الزعامة من بعده.
ليلى إتصدمت، وإفتكرت نظرات الطيبة في عيون لوكاس، كانت حقيقية مش كدب...وكإنه إستغل الموقف عشان يقرب من أخته....بس كلام آريان قلب الموازين.
وقال آريان:
_إيه!...مصدومة؟...طبيعي تكوني مصدومة ما إنتي وثقتي في شخص غريب ويبقى عدوي، وقابلتيه من غير إذني، وكمان كدبتي عليا...ياترا غلط زي دا أعقابك عليه إزاي....ما هي مش هتعدي بسهولة كدا.
نظرت له والدموع متجمعة في عينها وهي عاقدة حاجبيها بضيق...نظر لعيونها، وشاف الدموع...قبض على إيده بضيق وفي نفس الوقت مستغرب من نفسه....عمره ما الدم ولا القتل ضعفه....ولكن دموعها خلته يرتجف...
إتنهد وأبعد ناظريه عنها وقال:
_مش هتخرجي من القصر تاني....عشان تبقي تكدبي كويس.
نظرت له بصدمة:
_إزاي!...دا أنا ما بصدق أخرج، تقوم تقولي مش هتطلعي تاني!!!
نظر لها بحدة:
_لو كنتي إتكلمتي من الأول مكنتش كلمتك....لكن كدبك عليا هو إل عصبني.
قالت:
_ما أنا مكنتش شايفة إن في داعي أقولك...مش محتاجة أخد أذنك عشان أقابله.
قرب منها جاذاً على أسنانه:
_إنتي محتاجة تاخدي إذني في كل حاجة...إنتي مبقتيش حرة نفسك....بقيتي ملكي أنا، يبقى تخصيني أنا وبس...وكل تحركاتك لازم تكون في حساباتي.
نظرت له قليلا وهي بتسوعب حجيثه، ولكنها قالت بغيظ:
_أيوا بس....
قتطعها وإتكلم وهو بينهي النقاش:
_خلاص، أنا مش هرجع في كلامي.
قالت:
_بس أن....
قاطعها للمرة التانية :
_ششش.
سكتت بعصبية باينة على ملامحها، ولكنها سكتت، وقبضت على إيدها بضيق من تحكمه فيها...
.وهو لف ودخل غرفة الملابس...راحت ليلى ناحية السرير ومسكت المخدات ورمتها على الأرض...مجلهاش حتى جرأة إنها ترمي المزهرية وتعمل صوت...
قعدت على السرير وهي بتضم زراعيها وبتقول بعند:
_طب ولله لآخرج...وهتشوف مين فينا كلامه هيمشي.
ربع ساعة، وخرج آريان وهو لابس بدلة قطيفة شيك مُصممة له خصيصاً، مع ساعته الرجولية المطرزة بالألماس...والأكثر جاذبية هي هيبته ووقوفه الثابت....ورائحته الجذابة التي تنجذب إليها.
وقفت ونظرت له وهي تعقد حاجبيها بضيق:
_رايح فين؟
وقف أمام المرآة وهو يُعدل كم بدلته قائلا بجمود:
_رايح حفلة.
قالت :
_طبعاً، بعد ما إتخانقت معايا وعكرتلي مزاجي ناوي تتفسح وتخرج إنت.
نطر لها بحدة:
_مش هنبهك تاني على أسلوبك في الكلام معايا.
سكتت وهي تأخذ أنفاسها السريعة من الغضب المكتوم....أما هو إتحرك وراح ناحية الكمود، وإلتقط فونها وقال وهو ينظر لها :
_ومش هيبقى في تلفون كمان.
إتفاجأت ونظرت له مابين الحزن والعصبية،ولكنها سكتت برضوا بسبب نظراته التي تمنعها من الحديث...
وضع الهاتف في جيبه، وإتحرك وخرج من الغرفة، ثم من الجناح...ثم من القصر.
وليلى واقفة تبص للباب بغضب مكتوم، ومستغربة نفسها إنها سكتت...ولكنها كانت عارفة إنه في النهاية هو إل هيغلبها في النقاش.
جريت بسرعة ناحية البلكونة، وشافته يستقل سيارته، وإنطلق بها، ثم إنطلقت خلفه سيارات الحراسة وكإن المكان إل رايح فيه مُهم.
وقتها جت فكرة في دماغها وقالت:
_ماشي ياآريان...أنا هوريك يا أستاذ أستكوزا.
ولفت بسرعة وجريت ناحية غرفة الملابس، فتحت دولابها وفضلت تدور بين فساتينها....فجأة..وقفت لما شافت واحد...ظهرت إبتسامة خبيثة على ثغرها وهي تقول:
_مفيش مانع ألعب معاك حبتين يا قرة عيني.
وبعد ساعة
تحت قدام القصر، كان واقف السائق أمام القصر وبجانبه السيارة، وكان منتظر دوامه ينتهي عشان يروح، فا كان ماسك تلفونه وبيلعب فيه.
فجأة خرجت ليلى من القصر، وكل الحراس شافو لبسها وإتصدموا...ولكنهم أنزلو أنطارهم فوراً فلو علم رئيسهم سيق*تلهم...
أتحركت ناحية السائق وفتحت تلفونها وكتبت في الترجمة:
_"أرسلني للمكان الذي فيه زوجي آريان"
السائق وقف مُستقيم وهو مُرتبك، وليلى ورته التلفون وقرأ الترجمة وسكت وهو متوتر وخايف يسمع كلامها ولا كلامه.
فا كتبت تاني بسرعة قبل ما يتصل بآريان ويسأله:
_" هو قال لي أن أتي الأن...هيا أسرع كي لا أتأخر"
السائق قرأ الترجمة، وفتح لها باب السيارة بسرعة، وهي إبتسمت وركبت...كانت عارفة إن آريان هيتعصب لرئيتها هناك....ولكنها كانت عايزة تعند قصاده، ولاتعلم كم ستكلف فعلتها تلك.
وثواني وإنطلق السائق....
@@@@@@@@@@
في مكان الحفلة.
جوا قاعة حفلات كبيرة،وخمس نجوم....
واقف فيها كبار البلد، وكل ما عقلك يتخيله...رؤساء،زعماء ما*فيا...يتخفون خلف قناع النبالة والبذلات الراقية.
واقف بينهم آريان بهيبته المُعتادة وماسك كأس عصير شفاف...وأمامه واقف بتروف ذاك الرجل الستيني...
بتروف:
_ظننت أنك ستحضر ليلى معك.
لم ينظر له ونظراته على الكوب بهدوء:
_تعبانة شوية.
بتروف إبتسم:
_أرى الحب في عينك لها.
مردش آريان،فا قال بتروف:
_هل أخبرتها بحقيقة عملك؟
_أيوا...مش طبيعي يعني أخبي عليها.
بتروف:
_إممم...أقصد الأخر ،وليس قصدي بالشركات.
نظر له آريان وقال:
_مش هقولها.
بتروف:
_تخاف أن تبتعد عنك؟
آريان:
_مش هتقدر تبعد عني حتى لو عرفت...أنا إل بقرر دا....ولكن من الأفضل متعرفش، كفاية إل عرفته لحد اللحظة دي.
بتروف:
_معك حق، هي ليست من عالمنا...لذا لن تعتاد عليه بسهولة....سمعت أن والدها خسر شركته وماله، وبقى في الشارع.
آريان أضاق عيونه بثقة:
_مكانتش حاجة صعبة.
ضحك بتروف وهو يشاور عليه بإصبعه:
_كنت أعلم بأنك من فعل هذا....صدقني يا آريان،لا أحد نداً لك....ففي النهاية أنت إبني.
سكت آريان، فتنهد بتروف وقال:
_عارف إنك مش من دمي...ولكن أنا شايفك إبني، ونفسي تشوفني أبوك....أنا مش زي أورلاندو....ولا هارون.
تبسم آريان بسخرية:
_ما إنت بتتكلم مصري أهو.
ضحك بتروف:
_بحاول أعتاد عليها من أجلك أنت....حتى بحس إن المصري أسهل، لكني محتاج تدريب.
فجأة....طلع صوت تكسير كوبيات على الأرض....و جميع الحاضرين سكتو وبصوا ناحية مصدر الصوت
ولم يهتم آريان وإفتكر إنه غلطة آحد النادلين....لكن بتروف لاحظ إن جميع الأنظار على البوابة...نقل بصره لهناك وإتصدم لما شاف ليلى ضربت في النادل ووقعت صينية العصير من إيده وكانت بتعتزرله :
_أنا أسفة مكنتش أقصد.
النادل بصلها بإستغراب من لغتها الغير مفهومة...
وبتروف إتفاجأ وقال:
_ليلى!!!!
آريان عقد حاجبيه بإستغراب من نطق بتروف لإسم ليلى....ونظر له،ولقاه بيبص في مكان تاني....نقل بصره لمكان نظر بتروف....وهنا كانت الصدمة....
لقاها واقفة،بشعرها الأشقر الويفي...ولكن الأصدم فستانها الفضي القصير ذا الأكمام...ولكن طوله فوق الركبة....وضيق على مُنحنيات جسدها، وأظهر أنوثتها الطاغية...مما جعل عيون جميع الرجال عليها وعلى جسد*ها بإعجاب واضح.
الدم غلي في عروقه...حس ببركان بياكل في صدره وعقله من عنادها ولحاقها بيه، ولبسها المُشين بالنسبة له.
وليلى نقلت مقلتيها وهي بتدور عليه، لحد ما شافته واقف...وبدل ما تبتسم بخبث على خطتها الفاشلة....الرعب طبّل في قلبها...وحست بالخوف لمُجرد نظراته إليها فقط.
إبتلعت ريقها ورجعت خطوة للخلف بتوتر، وصدرها يعلو ويهبط بخوف وأنفاسها تعالت، فهمت بأنها ليست ندا لغضبه.
لكن فجأة وقف وراها رجلين من الحاضرين، وهما يتبسمون وعيونهم على جسدها، لفت وهي تنظر لهم بخوف...و واحد منهم قال بالروسي:
_مرحباً يا حُلوة....ياترا مع من أتيتي؟...أم أنكي وحيدة؟"
ليلى عادت خطوة للخلف...ولكن فجأة،إصدمت بصدر صلب....شخص أطول منه، رائحته جذابة وهي تحفظها عن ظهر قلب...
رفعت راسها لتنظر له، ولقته يلف ذراعه حول خصرها وكأنه يحافظ عليها، ويثبت للجميع أنها له.
كان ينظر للرجلين، وإستغل نظر جميع الحضور عليهم وقال بصوتٍ رجولي، لم يكن عالياً ولكنه مُهيب وسمعه الجميع جيداً :
_"إنها زوجتي"
الجميع تفاجأ لإنهم كانوا فاكرين إن آريان مش متجوز، وإنه راجل عملي وشغله مُهم في حياته بسبب ما سمعوه عنه....ولكنه صدمهم بالحقيقة، وإنه متجوز فعلاً.
وقتها كُل الصحافة راحت ناحيتهم عشان تصورهم لتنشر الخبر الروسي الجديد، وعاد الرجلين للخلف بخوف من آريان فهم يعلمون من يكون....دا غير إنهم فاكرين إنه إبن بتروف، وهم يعلمون جيداً من هو بتروف.
ليلى بصت لآريان بتوتر وقالت بصوت خافت:
_انا أسفة.
لم ينظر لها، ولكنه مال بوجهه لجانب أذنها هامساً بصوت حاد:
_إل عملتيه معجبنيش...ونتيجته هتكون مُضرة عليكي.
إبتلعت ريقها بخوف وسكتت....وآريان شاور بكف يده للصحافة بمعنى إنه مانع التصوير...
وأخد ليلى، وإتحرك على جمب وقلع جاكت بدلته ولفه حوالين خصرها ليخفي ساقيها وهو يقول والغضب ينطق من عينيه:
_إل حصل دا مش هيعدي بالساهل...وأصبري وشوفي أنا هعمل فيكي إيه؟
كانت هتتكلم رغم خوفها...ولكنها سكتت لما قرب منهم بتروف وقال:
_متزعقلهاش يا آريان...هي لم تكن تقصد.
ليلى نظرت له برجاء:
_أيوا والنبي يا عمو، قوله.
آريان بصلها بحدة:
_شششش
ليلى نظرت له بخوف طفولي...وبتروف ضحك بخفة وقال:
_إنتي ظريفة ياليلى...ولكن لم يكن عليكي الحضور دون إذنه.
رد آريان ومازالت عيونه عليها:
_ماهي هتتعلم الأدب بعد الحركة دي.
ليلى بضيق:
_على فكرة هو إل عصبني قبل ما ييجي هنا، وبدل ما يصالحني جه الحفلة وسابني لوحدي، دا يرضيك يا عمو؟
بتروف منع ضحكته بالعافية وقال:
_لأ ميرضنيش...هو غلط فعلاً، مكانش لازم يسيبك غير لما يراضيكي الأول.
ليلى بصت لإريان:
_شوفت!
آريان مسك معصمها جامد، وقالها:
_هشوف بس لما نروح البيت.
ليلى بخوف بصت لبتروف:
_خليني هنا شوية أرجوك، دا ممكن يضربني.
بتروف:
_متقلقيش، مش هيأذيكي، وأنا مُتأكد من كلامه....لكن الأفضل إنك تسمعي كلامه حالياً.
ليلى سكتت،وآريان شد إيدها وراه، وخرج من الحفلة...
راح ناحية عربيته، وفتح الباب وزقها لجوا...
شهقت بخضة،ولقته قفل الباب جامد فا إنتفضت.
ولف وركب السيارة والعصبية على ملامحه، أول مرة تشوفه كدا كان دايماً بيبقى هادي ونادراً لما يتعصب،ولو إتعصب مبيطولش...لكن المرة دي كان الغضب سيطر عليه.
ساق العربية بسرعة،وإنطلقوا وراه رجالته...
ليلى كانت خايفة، وبتبصله بخوف تارة وللطريق تارة وهي حاسة بالغثيان بسبب السرعة.
وهو كان ساكت وبيبص للطريق وبس...
ليلى حست بالغثيان أكتر...حطت إيدها أعلى صدرها وهي بتقول بصعوبة:
_وقف العربية.
مردش عليها،فا وضعت يدها على يده وهي بتحاول تستحمل ونظرت له برجاء قائلة:
_أرجوك وقفها.
نظر لها،ولاحظ تعبها فعلاً وقف العربية وهو بيقول:
_لو دي لعبة من ألاعيبك فا أنا مش هرحمك.
مردتش وفتحت الباب بسرعة، وخرجت برا العربية فوراً، ولحسن حظها فا هما كانوا قريبين من الغابة والمكان شبه مُظلم.
وقفت على جمب وبدأت تستفرغ كُل إل جواها...
ونزل آريان وشاور بإصبعه لرجالته بإنهم يفضلوا داخل العربيات.
قرب منها ،وشاف حالتها وإتأكد إنها مش بتحور عليه...قرب آكتر،ولم شعرها ورفعه للخلف...وإستناها لحد ما خلصت.
ورجلها مكانتش شايلاها وكانت هتقع لكنه حاوطها بذراعه وسندها، وهو بيمسح جبهتها بإيديه وبيعيد خصلات شعرها المُلتصقة من العرق للخلف.
كانت ليلى بتاخد أنفاسها وعينها شبه مقفولة وحاسة بتعب غريب...
آريان :
_فيكي إيه؟
قالت بصوت مُرهق:
_مش عارفة...يمكن جالي برد.
قال بحدة:
_ما الهانم لابسة فستان مكشوف...فا تتوقعي يجرالها إيه مثلاً!
نظرت له عاقدة حاجبيه بضيق...وهو سندها وأخدها ناحية السيارة وركبت، ولف وركب وبدإ يسوق تاني.
وليلى حطت راسها على الشباك وهي بتغمض عينها يمكن تنسى الألم.
مرت نص ساعة تقريباً وهما على الطريق...ورجعوا القصر.
آريان نزل وفتح الباب لها، فا نظرت له وقالت:
_إنت آكيد مش هتعاقبني طالما شوفتني عيانة، مش كدا؟
رد بجمود:
_إنزلي ياليلى.
أخدت نفس بإرتباك،ونزلت ودخلت جوا القصر وهو ماشي وراها...وطول ما هي ماشية كانت بتترعش.
لحد ما دخلو جوا القصر في الصالة
وقفت عشان تتكلم معاه ونحاول تهديه، لكنه مسك دراعها وإتحرك مُكملاً طريقه لفوق.
نظرت له برجاء:
_آريان.
مردش عليها،ومبصلهاش حتى...وهنا هي ندمت فعلاً إنها مشيت ورا عنادها وراحت وراه الحفلة.
طلع الغرفة وقفل الباب، وقبل ما تتكلم لقته بيشدها وبيزقها ناحية السرير ووقعت عليه...
نظرت له
ولقته بيتحرك قدامها وبينزع جرافتهه وقال بصوته الرجولي:
_مين إل وصلك؟
إتوترت أكتر وقالت:
_السواق، بس أنا إل أصريت عليه، غير كدا مكانش هيوافق.
بصلها بنظرة خلتها تخاف وقال:
_ولو...هيتطرد برضوا.
سكتت،ولكن عيونها إتوسعت لما لقته بيحط إيده على حزام بنطاله وبيفكه...وبعدين مسك الحزام في يده وهو يلفه ويشده كإنه بيفحص متانته.
ليلى بخوف لدرجة إن الدموع إتجمعت في عينها:
_إنت هتعمل إيه؟...هـ...هتضربني؟؟؟
نظر لها وإبتسم إبتسامته الجانبية المُخيفة، وقرب منها، فا زحفت للخلف، ولكنه حط ركبته على السرير، ومسك رجلها وشدها لعنده لترفع رأسها ناظرة له
ثم أمسك فكها وقال:
_أنا مش بتاع ضرب ياليلى...وإنتي عارفة كدا كويس، أنا بتاع حاجة تانية.
برقت بعنيها من الصدمة:
_هتقتلني.
إبتسم وقال:
_مقدرش...بقيتي جزء من حياتي، وبتسليني الصراحة...فا لو قتلتك مش هلاقي زيك.
سكتت بضيق من كلامه، فاقرب هو أكتر ومسك إيديها الإتنين...ثم لف حواليهم الحزام وربطهم ببعض جامد...
إتفاجأت إنه بيقيد إيديها، وإستوعبت إن إل جاي مش كويس.
ليلى:
_مش هعملها تاني...وهسمع كلامك وعد، بس سيبني.
قال:
_إل زيك مبيتعلمش غير لما يجرب نتايج أعماله ياليلى...عشان كدا أنا هعرفهالك.
رفع إيديها فوق راسها وهي قالت:
_آريان، ولله ما هعمل كدا تاني، بجد ولله.
نظر لها:
_مش بصدق بسهولة.
قالت:
_بس إنت لازم تصدقني...عشان أنا مراتك.
رد ببرود:
_مش مُبرر الصراحة.
إتنرفزت وهي مش لاقية حلول لرحمته عليها، فا قالت:
_عشان إنت بتحبني، والمفروض تدلعني وميبقاش في عقاب.
رفع حاجبه:
_أنا قولتلك كدا؟
سكتت بضيق، وحاولت تفلت منه وهو شايفها بتحاول ممش عارفة تفلت من إيده، لكن وقفت مرة واحدة، وبصتله بجرأة:
_طب يلا، وريني هتعمل إيه.
إبتسم:
_جرأتك دي هي إل جايباكي....بس حاضر،هوريكي.
أبتلعت ريقها،ولقته بيقرب منها ونيتها راحت بعيد، وإفتكرته هيقرب منها...لكنه وقف فجأة،وبص لعيونها وقال بخبث:
_واضح إنك مستنية الموضوع.
خدودها إتقلبت أحمر، وكتمت أنفاسها...فجأة لقته قام ولسو ماسك إيديها المربوطة، وقامت معاه...
وإتفاجأت إنه رايح بيها على البلكونة وقالت:
_هتحبسني في البلكونة يعني!...عادي،كدا كدا الجو مش برد أوي.
مردش عليها،ودخل البلكونة راح ناحية السور، وقبل ما تستوعب لقته بشدها قدامه وبيشيلها من وسطها ومرة واحدة حطها على السور.
ليلى إتصدمت لدرجة إنها تشبثت في ياقة قميصه بخوف وصراخ:
_لأاااا، آريان أرجوك متعملش كداااااا.
