رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم عبير إدريس

 

 

 


رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل السابع والثلاثون بقلم عبير إدريس




يوسف ما جاوبه ولا التفت لكلامه وهو يصيح ويهدد اسوي كذا واسوي كذا
ويوسف يأشرلي انفذ اللي يريده واني رافضة ، اهز راسي بقوة وبس دموعي تنزل 

قسور : الكم دقيقتين اروح اسوي شغلة وارجع ، اتفقوا على شي يخلصني منكم اثنينكم ..

طلع هو وجماعته خارج الغرفة ، باوعلي يوسف وكال 

يوسف : كلتلج نفذي بسرعة وخلصيني

ريحانة : لا يوسف لا ما اكدر انت داتطلب مني شي تعجيزي حرام عليك ..

يوسف : اذا ما سويتيها فوك أذيتج انه راح أأذيج 

عكدت حاجبي مستغربة كلامه سألته مستفهمة 

ريحانة : شنو تقصد ؟ مافهمت ؟ 

يوسف : اذا نفذ تهديده غير اندمج على الساعة اللي خليتيني اعيش بيها واشوف هيج وضع..

ريحانة : يعني انت خايف على نفسيتك ما خايف شنو ممكن يصيرلي اذا موتك ؟ 

يوسف : اول وتالي اثنينا ميتين ، ما اريد 

اختنك ماكدر يكمل وكام يكح بقوة التفتت ادور على مي اشربه ماكو ، رجعت وكفت يمه اباوعله هدأت الكحة وطلع صوته بصعوبه يكمل كلامه بصورة متقطعة..

يوسف : اذا نفذ تهديده كدامي.... واعتدى عليج ما راح اسامحج..... لأن خليتيني اشوف شي بعمري ما راح انساه ويبقى فجوة بداخلي طول عمري ، لهذا اطلب منج تخلصيني قبل لا ينفذ تهديده ويمكن اذا سويتيها ماراح ينفذه هو هسه مشكلته وياي مو وياج.. 

ريحانة : ما راح اسمحله يعيشك هذا الشعور ولا راح اقتلك ، بالمناسبة اني ما خايفة منه على نفسي بكد خوفي عليكم انت وماما...

جاوبها بملل وتعب وعجز روحه طالعه من جسمه ولعبانة نفسه..

يوسف : لا تحجين شي انت اصغر من ان تسويه ولا تطوليها فضيني

ريحانة : شنو رأيك اموت نفسي واخلص ؟ مو احسن ما اقتل روح بريئة كل ذنبها بهاي الدنيا وكفتلي وساعدتني وسندتني شلون اكمل حياتي مو كافي اللي عشته ؟ 

يوسف : ماكو داعي للفلسفة راح ينفذ تهديده وكدام عيوني وانه ساعتها ما راح اسامحج يا رياحين والله ما اسامح..

واحد يباوع للثاني وشعورهم بالصدمة والضياع وعدم الاستيعاب فاق التوقعات ، خوف وإحساس بالخطر ، شعور بالعجز وفقدان السيطرة على الموقف ، ارتباك وتشتت بالأفكار ، عقلها يحاول الهروب من الواقع ، وهو ما يريد يعيش إحساس الإهانة وانتهاك الكرامة ، عاشوا بصراع وألم نفسي عميق ...الى ان رجع دخل وكف كبالهم وكال ..

قسور : عصافير الحب شنو قررتوا ؟ اني رجال وانخانيت ، مرتي حبت واحد من وراية وحضرة الدكتور المحترم عاش العشق الممنوع ، برأيكم شنو دوري يكون ؟ مو لازم اقتص منكم اثنينكم على خيانتكم الي ؟ 

يوسف : صير رجال وآخذ المسدس بإيدك وانهي حياتي لا تنتظر من مرأة تسوي اللي انت عاجز تسويه 

ضحك ضحكة طويلة وكال 

قسور : لا دكتور غلطان اني مو عاجز بالعكس بس طلعت افكر شنو ممكن يخلي عذابكم يطول أكثر ، صدكني اني متمني اخلص عليكم اثنينكم ، بس راح تموتون بنفس اللحظة بينما اذا اختاريت الخطة الثانية ، هنا راح تموتون كل يوم لا كل دقيقة وانت دكتور نفسي وتعرف هذا العذاب شكد يطول عند الإنسان خصوصاً اذا جان عاجز وما يكدر يسوي شي لحبيبته ، يبقى طول عمره ما يرفع عيونه بعيونها بسبب ضعفه وعجزه وقلة حيلته ..

يوسف : نظريتك هاي تتطبق اذا جانت الأمور متكافئة بين الأثنين مو مقيدني وانت واكف بطولك وجايب وياك كذا خنزير يحمون ظهرك ، انت حتى لو نفذت اللي براسك صدكني ما راح تحس بشعور الأنتصار لأن المعركة ما جانت متكافئة ...

قسور : هسه انت بحال تهدد ؟ 

يوسف : اني ما اخاف غير بس من الخالقني 

هو يحجي وقسور يرد ، واني قررت اتصرف من راسي ، وجهت المسدس عليه وحجيت 

ريحانة : بس اني ألي رأي ثاني ما سألتني عليه ؟ 

التفتوا علية اثنينهم مصدومين ، قسور عكد حاجبه ويوسف نظراته نار محذرني اسوي اللي براسي 
تجاهلت تحذيراته وإيدي بعدها ممدودة باتجاه قسور 

ريحانة : تطلعنا منا لو كلنا نموت وأولنا انت 

قسور : يلة سويها اذا انتِ بطلة سويها 

ريحانة : اسويها ليش ما اسويها 

يوسف : ريحانة ريحانة 

عاط بصوت عالي واختنك ، العرك كام يصب على وجهه ، كح هواي ..ماكدر يكمل

غمضت عيوني وضغطت على الزناد ضربت طلقة وشمرته من إيدي وارجف خوف ، حطيت إيدي على وجهي وبجيت تخيلتها براسه ، سمعت صوت ضحكاته ترن بالمكان ، وخرت إيدي فتحت عيوني واشوفه بعده واكف ما بيه شي ، باوعلي يوسف يهز براسه مستحسف ..

قسور : المسدس فارغ دكتورة فارغ مابيه ولا طلقة 

ريحانة : ش....ش ....شلون يعني ف....فارغ انت مو خيرتني اقتل واحد بيهم ؟ 

قسور : حبيت اجربج لا أكثر وعليج مني ما تستحقين 

هجم عليها ويوسف صاح بصوت يتوسله يتركها مارد عليه بعدها كال...

يوسف : اللي تريده مني اسويه بس عوفها لا تأذيها 

رفع راسه باوعله بغضب وكال 

قسور : اي شي اي شي ؟ 

يوسف : اي شي حتى لو اعرف اشتغل وياك بس عوفها 

ضحك بخباثة وهجم عليها ، قيدها و قطع ملابسها وهي تصرخ بصوت عالي تريد من ينقذها منه ومن عذابه ....

باوعت بعيونه تتوسل بخوف 

ريحانة : لا قسور لا لا تسويها عوفني الله عليك عوفني اني اعتذر منك حباب عوفني 

كام يلتهم جسمها مثل المجنون ويعضها من إيدها ورگبتها ويوسف يصيح عليه ويهدد بيه حتى يتركها بس ماكو استجابة منه ...

صوتها ضاع بصدى المكان وفعل فعلته ، قاومته بضعف واستباح جسدها بكل وحشية ....

مرت الدقايق وبعدها صار هدوء بالمكان ، ما نطت ردة فعل ، عيونها جامدة حتى دموع ما نزلت ، حجم الصدمة جان أكبر من قدرتها على الاستيعاب ، كل شي حولها صار بعيد ومشوش ، حست بخوف بعمرها ما عرفته ، وبعجز من الداخل كسرها ، فقدت كل أمانها بلحظة ...

اما يوسف ، كل الحيل صار بيه ، كام يتحرك بقوة حتى يحرر إيده من الكرسي ، كلما حاول يتحرر ، انغرست القيود أكثر بجلده ، الألم الجان يحسه بإيده وباقي جسمه لا شيء كدام الألم الحقيقي اللي دايشوفه كدامه ..

صرخ بعلو صوته حتى يتركها ، توسل بيه وترجاه ونطاه وعد اذا تركها ما راح يتقرب منه مرة ثانية ، بس قسور جان منغمس بملذات تعذيبه للضحية البين إيديه ..

صرخات يوسف جانت ترجعله ، وصرخاتها جانت تموت بنفس المكان ، محد سمعهم ولا اهتم لأمرهم بالعكس جانوا واكفين يتفرجون على كسرتهم وقهرهم .

عيونه عليها وهو يشوف حب حياته ينتهي كدامه بأبشع صورة ، عقله رافض يستوعب اللي ديصير كدامه ، حاول يتحرر يقاوم ينقذها يسوي اي شي ، لكن للأسف جان عاجز تماماً ..

لأول مرة بحياته حس نفسه بلا قوة ولا قيمة ، جان يتمنى يكدر يسوي شي او ينهار هذا المكان كله عليهم او اي شي يصير يوكف هذا الكابوس الدايشوفه كدام عيونه ..

دنك راسه غمض عيونه من قسور كمل اعتداءه عليها ، من كام منها وبصق عليها ، تركها مشمورة بالكاع بدمها ومن غير ملابس ، التفت ليوسف وكال 

قسور : هسه تكدر تاخذها بالعافية عليك فضلاتي

نزلت دموعه برهاوة على خده ، ماجانت ضعف ولاخوف بس نزلت على أغلى شخص بحياته من شافها تتأذى كدام عيونه وهو عاجز حتى يمد إيده إلها ..

سمعها تبجي وتلملم بروحها وجرحها ، نظراته الها مليانة وجع وكأنه يعتذر الها ألف أعتذار بدون ما ينطق كلمة ، جان يحس كل ثانية تمر عليهم تترك جرح جديد يقيد حبهم ، جرح ما راح يشفى بسهولة مهما مر عليه من وقت ....

الألم اللي بيه مو ألم شخص يتفرج على حادثة وانما ألم شخص ينكسر وياها جزء جزء وما عنده اي قدرة يغير اللي صار ...

التفتت على أمها الجانت واكفة تباوع عليها ، شافت دموعها تنزل ، حست بيها رغم فاقدة عقلها يمكن تذكرتها ، ﻷن الهدوء الجانت بيه يشرح صدق موقفها ، تقربت من ريحانة وكفت فوك راسها وبعدها جثت على رگبها ، مدت إيدها مسدت على شعرها ، ريحانة غمضت عيونها ودمعتها نزلت 

مدت إيدها على اكثر شي جانت تحبه وتداريه عمرها كله وهو شعر بنتها ، كامت بصعوبة ولفت الباقي من ملابسها تستر بيه جسمها ، دخلت بحضن امها وبجت تعب سنين مرت من عمرها ..

هي وبحضن أمها رفعت عيونها على يوسف وتشابكت نظراتهم ، هي جانت ترجف وهو هز راسه بخفة وحزن ، حركة بسيطة منه يحاول يكوللها شي واحد ، لا تستسلمين ...

ثبت نظره عليها حتى لا تشوف الرعب والكسرة اللي بداخله ، بس الحقيقة جانت واضحة بعيونه ماكدر يخفيها ، جان محطم بطريقة ما عمره عرفها من قبل ..

مرت اللحظات ثكيلة نزلت عيونها منه ، والتعب جان أكبر من قدرتها على المقاومة أكثر ، روحها صارت مرهقة لأبعد حد الى ان غابت عن الوعي وما حست بشي بعد ...

بعد ربع ساعة دخل هو وكلابه ، جان مغير ملابسه وكف فوك راسها دفرها برجليه وصاح على اللي وياه 

قسور : آخذوها للسيارة 

تقربوا دفعوا امها دنكوا شالوها وطلعوا ، التفت ليوسف باوعله وتقدم خطوات بأتجاهه 

قسور : راح آخذها منك كم يوم وارجعها عندي امانة يمها اريدها 

باوعله بحقد بغضب بتحدي وكال 

يوسف : اذا تتصور اللي سويته قوة ، فأنت أضعف إنسان شفته بحياتي ، الرجل ما يثبت رجولته بهيج موقف ، انت ما كسرتها ، انت بس شوفتنا حقيقتك ، راح ييجي يوم تباوع بالمرايا وتحتقر نفسك ، انت اعتديت على شرفك كدام رجل غريب ونهيت ما تبقى من كرامتك ، اما هي تبقى بعيني انظف منك بألف مرة مهما حاولت تأذيني بيها ....

كام يصفك بعصبية وملامحه كلها تنفض حقد وكره وغضب ..

قسور : منو كال على ذمتي اني طلكتها قبل لا انام وياها 

يوسف : حتى لو طلكتها صدك ، بس بيوم من الأيام جانت شعرة شاربك ومحسوبة عليك تدري لو انه ابدالك شنو اسوي ؟

قسور يباوعله صافن ويريد يشرب من دمه 

يوسف : آخذ كل شي منك ، اسلبك حياتك ، اضربك ، اعذبك ، اقتلك بس ما اخلي الجانت مسؤولة مني تدفع ثمن شي ما إلها ذنب بيه ، اذا جنت رجال فعلاً وعندك مشكلة وياي خليها وياي هي شنو سوتلك حتى تسوي كل هذا بيها ؟ شنو ذنبها ؟ الدنيا تسوى تخسر نفسك وكرامتك ورجولتك ، الفلوس تسوى تسوي اللي سويته ؟ يادكتور يا محترم المفروض تكون مؤتمن على حياة الناس بمهنتك ، وتكون رؤوف بنفسك وبعائلتك ...

قسور : ردتك تشوف بعينك الشي اللي آخذته مني وهو مو ألك 

يوسف : شنو استفاديت هسه ؟ انت سويت اللي سويته حتى تثبت لنفسك انك قوي وكل شي تكدر تحصله بالقوة ، بس الاحترام والحب والتقدير ما ممكن تحصل عليه لو جنت تملك الدنيا كلها 

قسور : دكتور انت داتنطيني محاضرات حتى قبل وفاتك ؟ ما باقيلك شي وتموت بسبب النزيف وفر كلامك ما راح يأثر بية شي 

يوسف : حتى اذا غمضت عيني ومتت ، راح اروح مرتاح الضمير لأن ما أذيت ولا ظلمت ، و انت صح عايش بس تبقى طول عمرك تهرب من نفسك ومن ذنوبك وبعمرك ما تفرح بشي الى ان تموت ابشع موته ..

قسور : هذا كلامك تحجيه لأن انت عاجز وما تكدر تسوي شي 

يوسف : لا بالعكس العجز مو لأن انه مربوط وما اكدر اتحرك واسوي شي ، العجز الحقيقي من الواحد عنده كل شي وما يعرف يحصل على اللي يريده إلا بالأذى 

قسور تغيرت ملامحه وفكه صار يرجف 

يوسف : لهالدرجة انت فارغ من الداخل ؟ 

ضحك مستهزء وكال 

قسور : هاي بعدك تحجي ؟ محسسني عندك سيطرة على كل شي ومحصل اي شي تريده ، ترة انت خسران اعترف بخسارتك ...

رفع يوسف راسه ببطء ، رغم التعب والدم على وجهه بس نظراته جانت ثابته مثل الأسد من يباوع لفريسته ..

يوسف : السيطرة ؟ انت من البداية ما جانت عندك سيطرة لهذا زوجتك ما حبتك ولا كدرت تاخذها بحب واعتديت عليها كدامي وانه محرم عليها 

قسور : انتبه على حجيك لا تندم 

يوسف : مو أكثر من الندم الشايفه بعيونك 

قسور : انت شنو ما تخاف ؟ ومسوي بيها البطل ؟

يوسف : لا منو كال انه بطل 

قسور : لعد ليش تحجي بثقة؟

يوسف : البطل الحقيقي مو اللي عنده سلاح وماخذ العالم بهوسته ، البطل الحقيقي ما يحتاج يخوف الناس حتى يحس بقيمته ، لهذا انت تشوفني بطل وانه اشوفك العكس ...

ما تحمل اللي سمعه منه ، هجم عليه وضل يضرب بيه على راسه وعلى وجهه ، يوسف تعبت شبه انتهى رجع راسه ليورا وغمض عيونه ، عباله فقد الوعي لهذا تركه ، سمعه يصيح 

قسور : ما اريده يموت غسلوله وسووله اسعافات بين ما ارجع ، ما اريده يمووت اريده يبقى يتعذب مفهوم 

جان يصيح مثل المجنون وصدى صوته يتردد بالمكان ....

بعد يوم من هاي الأحداث ، جثة دكتور نادر شمروها قريب من المستشفى اللي يشتغل بيها شهم بعدما حطوا بداخلها مستمسكات يوسف ، والفلاش البيه فيديوهات مصوره ...

ورا يوم بدأ شهم يتحرك حتى يوصل ليوسف 

شهم عيونه على الطريق ويباوع لفرح بالمرايا الأمامية 

شهم :بعد شكد ونوصل ؟

فرح : اقل من نصف ساعة صرنا قريبين من المكان 

هز راسه طلع موبايله اتصل على صديقه اللي يشتغل بمكان حساس ..

شهم : شلونه الحبيب ؟

_يا اهلاً بالدكتور اني زين شعجب تذكرتني ؟ 

شهم : عندي الك شغلة راح تتكافأ عليها 

_ ياالله اموت بالمكافآت

شهم : راح ادزلك عنوان بيه هبرة من هاي الزينة 

_ شنو هي كول 

نطاه عنوان بيت عدنان القديم اللي منتظريه بيه ، وحجاله تفاصيل الموضوع كله ..

_انا خوك هاي كلها تعرفها وساكت شنو منتظر ما تكولي ؟

شهم : بعدين افهمك ، ومن اكمل الشغلة اللي رايح علمودها وانت تروح تاخذ الهبرة ، ادزلك الأدلة العندي ، وغير هيج اكو صفقة أدوية راح ادزلك عنوان تروح تلكاهن هناك 

_ يلة على بركة الله 

سده منه وباوع لفرح 

شهم : متأكدة بيت عدنان اللي هو بيه حالياً فارغ مابيه حراسات ؟ 

فرح : قصدك اللي بالمنصور ؟

شهم : لا بيته اللي ساكن بيه 

فرح : لا مابيه حراسة بس ابنه والمربية مو كلتلك

شهم : ماكو اذا صار بإخواني شي من وراج اموتج وعلي ابو الحسن 

فرح : كلتلك ما بيه أحد غيرهم 

شهم : ومتأكدة عدنان رايح وية حازم ؟

فرح : اي متأكدة واول ما خابرته راحوا للبيت القديم ينتظروك هناك تروحلهم 

شهم : تمام نشوف 

وصلوا للمزرعة اللي بيها يوسف ، بأطراف بغداد ، بمنطقة نائية بعيدة عن السكان ...

فرح : هاي المزرعة 

صف السيارة والتفت عليها 

شهم : المن تابعة ؟ 

فرح : للحجي 

فرح : جايتها قبل ؟

هزت راسها ودنكت 

شهم : شلون تكولين ليوسف ما شايفة الحجي بس اعرف اسمه 

فرح : ما جنت أكدر احجي 

شهم : شنو يسوون بيها حفلات ؟ صفقات ؟ اتفاقيات؟

فرح : حفلاتهم والصفقات كلها اتم بداخل المزرعة 

شهم : حتى يكونون بعيدين عن العين مو؟

فرح : اي 

شهم : هم يلتقون بشخصيات هنا ؟ 

فرح : اكيد 

شهم : جنتي تحضرين بهيج لقاءات لو بس بالحفلات تهزين جتف 

حجاها وهز جتفه 

فرح : لا مرات نحضر 

شهم : منو قصدج بنحضر ؟ 

فرح : يعني احنا فريق 

شهم : منو انتو ؟

فرح : اني ودكتور حازم ودكتور عدنان ودكتور هيثم والحجي رافد البقية ما اعرفهم 

ضل يسحب منها حجي ويسجله ، دزه لصديقه وبعدها رجع اتصل بيه ..

شهم : دزلي شخص للعنوان اللي دزيته الك ، عندي إمانة اريد اسلمها بترابها 

_صاحبة التسجيل اللي دزيته هسه ؟

شهم : اي 

_ هي وياك ؟

شهم : اي وياي 

_ شهم شنو تسوي بأطراف بغداد ؟ 

شهم : اخوي خاطفيه واجيت اخلصه 

_ وحدك ؟

شهم : اي وحدي 

_ انتظر ادزلك قوة تساندك 

شهم : ياريت والله ما اريد اخوي يصير بيه شي وما اعرف شكد عددهم جوا

_اي انتظر لا تجازف وحدك ما تعرف شنو منتظرك 

شهم : تمام انتظركم 

سده منه واتصل على فارس 

شهم : ها فارس وين صرت ؟

فارس : يمعود والله خلص دمي كل سيطرة افوت بيها اتشاهد 

شهم : كلتلك لا تخاف عندك اوراق ثبوتية بالأدوية ما عليك شي 

فارس : نوح أكل راسي خبلني 

شهم : مو مشكلة تحمله بعده مصدوم 

فارس : بعدين اخابرك هاي سيطرة 

شهم : لا ترتبك 

فارس : تمام 

فلاش باك (قبل طلعتهم من القرية ) 

صعدوا بالسيارة شهم وفارس ليكدام وفرح ليورا ، مشوا مسافة وصلوا قريب من البستان الثاني ، فجأة وكف شهم السيارة ، التفت عليه فارس عاكد حاجبه ...

فارس : عليش وكفت ؟

شهم : انزل اريد احجي وياك 

نزلوا من السيارة وقفلوها على فرح ، ابتعدوا مسافة بسيطة بس عيونهم عليها 

فارس : شنو احجي 

شهم : احنا هسه رايحين ليوسف صح ؟

فارس : صح 

شهم : مانعرف شنو ممكن نواجه هناك اذا رحنا وحدنا واحنا ما عندنا غير سلاحنا الشخصي 

فارس : هي لو بالهدف لو بالنجف ، لو مطلعين يوسف وراجعين لو كلنا ميتين وبعد كم يوم تطلع ٣ جنايز من بيت ابو كميل 

شهم : ياربي هذا الولد عمره ما يفكر بعقله ، اكوله انت ليش متشائم ؟ وتفكيرك دوم سوداوي 

فارس : ياحبيبي هذا الواقع احنا دخلنا روحنا وي عصابة تاكل الإنسان بلحظة وتذبه عظم 

شهم : بس اذا فكرنا صح احنا الراح ناكلهم 

فارس : شلون ؟

شهم : انت فالح بس بالشلون ؟

فارس : اي شسوي يعني ؟ والله ما مشتغل وي عصابات قبل 

شهم : انه المشتغل ؟

فارس : حتى انت كمت اشك بيك 

شهم : ها هيج صار الحجي 

فارس : اسمعني خوية اللي يمشي على رجليه ما ينحلف عليه 

شهم : دسمع لعد ، انه ناوي ابلغ عن حازم وربعه وانطيهم عنوان البيت القديم ، ومن نوصل للمزرعة اللي بيها يوسف واتأكد هاي الجلبة ناطيتنا عنوان صحيح ، اسلمها الها هم واطلب دعم يداهمون المزرعة ما اكدر وحدي 

فارس : لهنا حلو 

شهم : بس تبقى شغلة الأدوية لازم نتخلص منها 

فارس : وشلون نتخلص منها ؟

شهم : اكو شغلة ابالي واذا وافقت نروح لنوح يساعدنا بيها 

فارس : شنو هي ؟

شهم : اسأل فرح اول يلا احجيلك اصبر 

رجعوا للسيارة وطلبوا منها تتصل بحازم وتتأكد منو وياه ، اتصلت بيه وحجت وياه من باب سوالف وحتى تطمأن أكثر ، سدته منه باوعت لشهم وكالت 

فرح : هو وعدنان واربعة وياهم 

شهم : حلو ، بيت عدنان الجديد وين ؟

نطته العنوان مضبوط 

شهم : متأكدة ؟

فرح : عندي موقع مرة دزه الية من رحت بقيت يم ابنه جان وحده بالبيت والمربية الجديدة جان مطردها بين ما جاب وحدة غيرها و....

عاط بيها شهم 

شهم : ما سألتج عن التفاصيل ولا تخافين ما يروح بالي بعيد واشك بسبب روحتج عنده 
دزي الموقع يلة 

دزته حوله لفارس ، رجع باوعلها 

شهم : عنده حرس بالبيت ؟ 

فرح : لا ماعنده لان محد يندل بيته واشتراه بالجديد ..

شهم : يعني هسه بيته فارغ ؟ 

فرح : لا مو فارغ بيه المربية وابنه 

شهم : حلو جيبي الموبايل 

آخذه منها ونزلوا يحجون 

فارس : شنو ناوي تسوي شهم ؟ 

شهم : انت ونوح تاخذون الأدوية وتحملوها باللوري ( سيارة حمل كبيرة ) مال عمي قادر وتودوهن لبيت عدنان 

فارس : تحجي صدك انت ؟ 

شهم : اي احجي صدك 

فارس : سوالفك هاي بس بالأفلام شايفها وين اكو هيج شي عمي 

شهم : شنو وين اكو هيج شي ؟ 

فارس : اقنعني بلة اضحك بعقلي ورطني أكثر من الورطة اللي بيها احنا 

شهم : شوف تروح للمخزن بعد ما تجيب اللوري مال عمي وتحملون الكراتين بيه وتطلعون بوجهكم لبيت عدنان ، تتلثمون زين وتعبر تفتح الباب الخارجي وتفرغ الحمولة بالطرمة مالته اذا عنده طرمة ماعنده اكسروا الباب الداخلي ودخلوهن جوا ..

فارس : ياعيني عليك وعلى سلاسة تفكيرك ، عيني انت حملهن وحير بيهن وانه اروح ليوسف عسما اموت وياه ماعندي مشكلة 

شهم : ومن نبلغ عليهم ، يعترفون علينا ويكولون شهم وفارس ويوسف يشتغلون ويانا والدليل حاويات الأدوية اللي جنا جايبيها مضمومة عندهم ...

فارس : نشمرهن بالشط لو نحركهن فضت راحت 

شهم : اي ومن يروحون لحازم وعدنان وربعهم ويلكوهم كاعدين وما عندهم شي يدينهم اطلع انه ناطي بلاغ كاذب ويعرفون بتحركاتنا ويتشيطنون بعد اكثر وحتى فرح ورقتها تحترك بعد شلون نوصللهم ؟ فكر زين يرحم اهلك..

فارس : ما ادري ما ادري صعبة كلش صعبة 

شهم : مو صعبة مقابل حرية اخوك صدكني مو صعبة

فارس : ما ادري دخت 

شهم : ما يحتاجلها شي ، شغلتكم اسهل من شغلتي ، تدري اذا حطينا الأدوية ابيت عدنان وبلغنا ما يطلع منها إلا بمؤبد ...

سكت يفكر بعدها كال

فارس : بلة انه وقنعتني نوح شلون ؟

شهم : ما الك شغل عوفه علية 

صعدوا السيارة وراحوا للمستشفى اللي يداوم بيها نوح ..

اتصلوا عليه طلعلهم برا ، نزل شهم وحجاله كل شي ، بالبداية رفض وعاند مثل موقف فارس بالضبط بس بعدين شهم قنعه ودخل آخذ إجازة زمنية وراحوا هو وفارس ينفذون اللي اتفقوا عليه ....

بالسيارة التفت نوح لفارس وكال 

نوح : شنو سالفة الأدوية هاي ؟ وليش ما حجيتلنا صاير تضم مثلهم 

فارس : والله ياخوي اجت رجلي بالسالفة غصب عني ، شهم يتصل بية تعال فارس راح فارس ، انتظرني فارس انتظر فارس ، امشي نسلب شاحنات راح يسلب فارس ، اسكت فارس لا تحجي شي سكت فارس ....وجاي تلومني هسه ؟

نوح : يعني يوسف من فات هاي الفوتة ماحسب حساب ؟ شنو شايف نفسه بطل العالم ومنا ومنا محاوطته الحمايات ؟ 

فارس : اخوانك ما تعرفهم اذا حطوا شغلة براسهم يسووها 

نوح : وانت عبالك لهنا وتخلص اصبر وشوف تبعات هذا الموضوع ، اذا شهم بلغ عليهم ينلزمون الروس الصغار ، والكبار يجيبون روس ثانية تشتغل يوسف وشهم الى ان تقضي عليهم...

فارس : والله حجيك صحيح بس جيب اللي يفهمه والله لا احنا ولا ابوي حمل هالموضوع هذا 

نوح : انت شفت امي شلون باقية على شعره وتموت شنو ذنبها ؟ واحنا شنو ذنبنا نعيش بخوف ورعب على يوسف وشهم وعلى نفسنا وعوائلنا ، ابلغ من البداية وفضت راحت 

فارس : هم كل ما يحلون شغلة لو يوصلون لنتيجة ، تطمس رجليهم أكثر 

نوح : الله يستر من تاليها 

فارس : اي والله 

وصلوا لبيت عمهم قادر نزلوا حجوا وياه وكالوله يريدون اللوري حتى ينقلون بيه محاصيل مال واحد صديقهم ، نطاهم المفتاح ، آخذوه وراحوا للمخزن اللي بالبستان ، وكف نوح مصدوم من كمية البضاعة ..

نوح : وهاي شلون راح ننقلها ؟ وين يكفي اللوري ؟

فارس : ما ادري تعال ساعدني ترة لعبانة نفسي 

بلشوا يحملون الكراتين باللوري ، استمروا ساعتين ، وكف فارس يباوع على البضاعة الباقية ، طلع موبايله واتصل بشهم 

فارس : البضاعة ما كفت 

شهم : عوف الباقي نتلفه او احركوهن قبل لا تتحركون من مكانكم ما ندري كل شي يصير 

فارس : ماشي انت وين هسه ؟

شهم : بعدني بالطريق 

فارس : يلة هسه احركهن ونحرك لبغداد

شهم : يلة استعجلوا 

فارس : دير بالك على نفسك ، وحاول تتواصل وي صاحبك يدزلك دعم لا تروح وحدك 

شهم : ان شاءالله 

فارس : الله وياك 

سده منه وطلعوا باقي البضاعة بالجهة الخلفية من البستان رشوا عليها بانزين وحركوها ، انتظروها تحترك تماماً يلة حركوا ...

الطريق كله إيديهم على گلبهم وباتصال مستمر وية شهم الى ان وصلوا للعنوان اللي دزه لفارس ، قبل لا يطبكون اللوري كبال البيت التفت فارس لنوح وكال 

فارس : لازم نغطي ارقام اللوري اخاف يبين بالكاميرات ويوصلون لعمي من خلاله ..

نوح :بشنو نغطيه ؟

فارس :نروح لأبو انشائية نجيب صبغ سبريه ونبخ عليهن 

نوح : خوش فكرة يلة 

راحوا لابو انشائية بس بمنطقة ثانية حتى اذا صار تتبع للسيارة من خلال الكاميرات ما يوصلون لهذا المكان ، نزل فارس اشترى علبة صبغ وعلبة مزيل ثانية حتى من يخلصون يمسحوها ، رش الارقام وغطاهن تماماً وتوجهوا لبيت عدنان ، تلثموا ونزل فارس مدنك راسه حتى لا تلقطه الكاميرات بشكل واضح ..

دك الجرس ، اجاه صوت مرية من ورا الباب صاحت منو 

فارس : انه دزني الدكتور وبيدي شغلة اريد انزلها بالبيت

_ لحظة اتصل عليه وارجعلك

من سمعها هيج تكول ، تسلق الباب وطفر على البيت فتح الباب وأشر لنوح ينزل ، دخل ورا المرأة للبيت جانت لازمة الموبايل بيدها تريد تتصل ، رفعت راسها شافته فزت ، كامت تصيح ، شوفها السلاح الجان بخاصرته ، شمرت الموبايل من إيدها ورفعتهن ليفوك ..

فارس : آخذي الطفل وفوتي للغرفة وقفلي الباب عليج واي صوت لو حركة تسويها تموتين بمكانج 

هزت راسها وآخذت الطفل وفاتت للغرفة تركض ، قفلت الباب عليهم ، طلع لنوح وأشرله يباشر بنقل البضاعة ، نوح واكف باللوري يناوشه وفارس يشمرهن بالطرمة الى ان خلصوا مهمتهم ، سدوا الباب وطلعوا ، مشوا مسافة عن البيت واتصلوا بشهم بلغوه بتمام المهمة .. نزل فارس مسح الصبغ عن الارقام ورجع صعد واتصل بشهم ..

فارس : وين انت ؟

شهم : واكف كبال المزرعة 

فارس : لا تفوت وحدك انتظرنا جاييك 

شهم : لا تجون ، راح توصل قوة ويدخلون للبيت

فارس : حتى لو اجت دزلي العنوان نريد نجي وياك

شهم : ابوية انت اسمع الكلام وارجعوا للقرية 

نوح آخذ الموبايل من فارس وحجى وياه 

نوح : مثل ما سمعنا كلامك انت هم اسمع منا ودز العنوان نجي شنسوي راجعين للقرية ؟

شهم : والله ما يحتاج 

نوح : مو انت تقرر ، يوسف آخونا مثل ما اخوك 

شهم : ديلة هسه ادزه 

دزلهم العنوان واتوجهوا لشهم ، من وصلوا جانت الشرطة مطوقة المكان ، نزلوا من السيارة ومشوا لشهم جان واكف وبصفه شرطي ويمهم فرح تبجي 
تتوسل بشهم حتى ما يسلمها 

شهم : صوتج كلت 

فرح : بس انت وعدتني اذا ساعدتك ترجعني لأهلي 

التفت عليهاوباوعلها بنظرة استحقار 

شهم : اللي مثلج حرامات تشم الهوا 

رادت تحجي تركها وراح وكف يم اخوانه ، التفت عليه فارس يسأله 

فارس : بلغت على البضاعة ؟ 

شهم : اي وصاروا بالبيت 

فارس : الله يجيب العواقب سليمة 

شهم : يارب ..

الوضع مربك ، اضواء سيارات الشرطة تضوي المكان والعناصر منتشرة ، حل الظلام على المزرعة والشرطة بعدهم ما مداهمين المكان ، عشرات العناصر توزعوا حول البيت القديم وجانوا يتقدمون بحذر وبطء ، واسلحتهم موجهيها للأمام ، تقرب الضابط منهم وهو يراقب المكان ..
وجه القوة من خلال الجهاز الجان بإيده ...

_ البيت تحاصر من كل الجهات ، الفريق الأول يدخل من الجهة الشرقية ، والفريق الثاني من الخلف ، ما اريد اي اطلاق ناري إلا اذا اضطرينا مفهوم 

رجع رفع جهاز الاتصال وقربه من فمه وكال 

_هنا وحدة الاقتحام ، الجميع بمواقعهم ؟

اجاه صوت من السماعة من أحد العناصر 

_نعم سيدي الموقع مؤمن بالكامل 

التفت الضابط لشهم واخوانه ، جانوا واكفين قريب منه ، والقلق واضح على وجوههم ..

_انتم ابقوا هنا ، ممنوع تتحركون 

شهم : سيدي بس هذا اخونا 

_ واحنا شنو شغلنا ؟ وليش جايين ؟ لا تخافون راح ندخل ونطلعه بأمان ممنوع احد يتحرك...

شهم بقى ساكت وعيونه مثبتها على البيت ، ياخذ نفس ويحاول يسيطر على نفسه وما يتهور ، بس كل ثانية جانت تمر تحركه حرك ...

مشى الضابط بعيد عنهم ، سمعوا صوت الباب ينكسر ، فلتت اعصابه والتفت عليهم كال 

شهم : مدا اكدر ابقى اتفرج اعصابي تلفت ..

تحرك باتجاه البيت صاح عليه نوح 

نوح : شهم ارجع شهم 

ما وكف ركض شايل سلاحه بإيده ، فارس ونوح تبادلوا نظرات سريعة وبدون تفكير ركضوا وراه ...

دخلوا للبيت خلف القوة ، جان اظلم صعب يشوفون شي ، بس ضوا الكشاف البيد العناصر ، واحد من العناصر صاح 

_ تحركوا بحذر ، جهة اليمين خالية ، انتبهوا من باقي البيت ، خطواتكم اخطوها بحذر ...

من داخل البيت طلع صوت إطلاق نار ، توقفت الفرقة والضابط صاح 

_ الجميع يتراجع ، العصابة مسلحة 

انقسمت القوة بعضهم بقوا بمكانهم والبقية يتقدمون بحذر ، العصابة حاولوا ينهزمون من الباب الخلفي بس المفاجأة الشرطة جانت منتظرتهم ..

صار اشتباك بينهم ، أصوات الرصاص بكل مكان ، بعدها صار هدوء 

واحد من العناصر صاح 

_سيدي واحد منهم مصاب واثنين انقتلوا والبقية سلموا نفسهم ..

شهم ما جان يسمع صوت غير صوته الداخلي وهو يصيح يوسف ، جان يركض بين الغرف مثل الجنون ، يفتح الأبواب بعنف ومن ما يلكاه ينتقل لغرفة ثانية ونوح وفارس وراه ، الى ان وصلوا لغرفة بابها قديم حاول يفتحها مقفولة ، ضربها بكتفه اكثر من مرة وما انفتحت ، طلع سلاحه وضرب طلقة على القفل ، واحد من العناصر صاح نداء ..

_دا اسمع من الداخل طلق ناري اتوقع اكو افراد من العصابة جوا 

شهم ضرب الباب بكتفه واخوانه ساعدوه ، الى أن انكسر ، دخلوا للغرفة ، وكفوا بمكانهم مشدوهين ، يوسف مربوط عى كرسي ، تعبان وآثار التعذيب واضحة عليه ، وراسه مايل على كتفه ..

فارس : لا ياربك بس لا مات 

تقرب نوح منه تلمس نبض رقبته وشهم واكف يباوع عليه ، من الصدمة ما كدر يتحرك خطوة وحدة ..التفت عليهم وكال

نوح : نبضه ضعيف 

فارس تقرب منه فك قيوده وهمس بأذنه 

فارس : يوسف تسمعني ؟ اذا اي افتح عيونك 

ماكو رد منه ، نوح التفت لشهم وصاح بيه حتى يرجع لوعيه 

نوح : شهم تعال ساعدني اخوك راح يموت شهم شبيك واكف مو دا احجي وياك ؟ 

من سمع كلامه مثل الانضرب على راسه ، تحرك أتجاهه بلهفة وخوف ، وبحكم أنهم اطباء اثنينهم ، تحول خوفهم لتركيز ..

نوح حاط إيده على رقبته ويحجي بخوف

نوح : نبضه موجود بس ضعيف 

تقرب فارس يريد يشيله صاح شهم ويأشرله بيده

شهم : لا تحركه بعشوائية احتمال يكون عنده إصابة بالظهر او الرقبة ...

دخلوا عناصر الأمن للغرفة ، نوح رفع إيده يأشرلهم ما يتقربون وكام حجى وياهم و وضح الهم الموقف وبلغهم بأن هو واخوه اطباء وراح يسوون اللازم وطلب منهم يتصلون بإسعاف فوري ييجيهم ، ما اتقربوا واتفهموا الوضع وكفوا يراقبون من بعيد ..

شهم واكف فوك راسه مرتبك باوع لنوح وكال 

شهم : شنو نسوي هسه ؟

نوح : نخليه يتنفس ونراقب النبض ، أهم شي ما ينقطع نفسه، لحد ما توصل الإسعاف 

واحد من عناصر الشرطة تقرب منهم وكال 

_الإسعاف بالطريق 

هز راسه شهم ساكت وباوع على الفراش الجان موجود على الكاع...

شهم : ساعدوني نرفعه ، انه راح ألزم راسه وانت وفارس ارفعوه من ظهره ورجليه ، انتبهوا على كيفكم شيلوه

تساعدوا عليه ورفعوه بهدوء وحطوه على الفراش بدون ما يثنون رقبته او يحركون جسمه ..

كعدوا يم راسه نوح دنك يم راسه يحجي وياه

نوح : يوسف حبيبي اذا تسمعني افتح عيونك بس حاول لا تتحرك 

شهم لازم كف إيده ويدلك بيه بشكل دائري 

تحرك حركة خفيفة بس ما فتح عيونه 

نوح : ابقى احجي وياه لا تخليه ينام أكثر بين ما اجيب مي اشربه شويه واغسل وجهه 

طلع من الغرفة راح يجيب مي ، من رجع دخل واحد من العناصر الجانوا واكفين برا وكال 

_الإسعاف وصلت 

دخلوا المسعفين ووياهم المعدات ، أول ما شافوا الحالة بدؤوا يفحصوه ويتأكدون من وضعه ..

واحد من المسعفين باوع لأخوان يوسف و كال 

_ابتعدوا عنه نريد نشوف شغلنا 

شهم رفض يتركه ، نوح لزمه من كتفه ودنك همس بأذنه حتى يبتعد ، كام شهم وكف بمكانه يراقب عيونه ما فاركت يوسف وهو ينحمل على النقالة ..

السمعفين آخذوه باتجاه السيارة ، صعدوه وشهم صعد وياه ، فارس صعد بسيارة شهم ونوح باللوري وانطلقوا ورا سيارة الإسعاف .. 

شهم كاعد قريب منه والمسعف يراقب الأجهزة ، وصلوا للمستشفى ، انفتحت أبواب الطوارئ بسرعة 
ركض الطاقم وآخذوا يوسف ، نزل شهم وكف بالباب ما كدر يتحرك ، انشلت حركته ...

دخل نوح جوا وبحكم معرفته بالمجال حاول يسأل عن التفاصيل أول بأول ..

فارس سحب شهم وجان يمشي وياه بدون وعي ، مصدوم متألم للحال اللي وصله يوسف ..

وكفوا خارج الغرفة اللي بيها يوسف ، مر وقت وطلع الدكتور ، راحوله يسألوه عن حالته ..باوعلهم وكال..

_حالته مو مستقرة بالكامل ، عنده إجهاد شديد بالجسم وفاقد كمية سوائل وعنده نزيف بأكثر من مكان بجسمه ، وضعف بالعلامات الحيوية ، ونحتاج نعرف اذا أكو اصابات داخلية او تأثير من اللي تعرض له ..

سكت بعدها كمل 

_ هسه أهم شي نثبت الضغط والنفس ونكمل الفحوصات وان شاءالله خير ..

شهم تقدم بخطوات مترددة وسأله بخوف 

شهم : يعني راح يعيش مو دكتور ؟

الطبيب باوعله بجدية وكال 

_إحنا نسوي كل اللي نكدر عليه والباقي على الله سبحانه ، بس الساعات الأولى هي الأهم اذا عدت بسلام لا تخافون عليه ..

تركهم ودخلوا يوسف للعناية المركزة ، انغلق الباب كدام عيونهم ، مرت الدقايق ثكيلة ، شهم يروح ويرجع بالممر ما كدر يكعد لحظة وهو ما نايم حس بوهن بجسمه ودوخة قوية استند الحايط انتبهله نوح وراحله ...

نوح : شهم بيك شي ؟

هز راسه بلا بس يكابر الى ان هوى جسمه للأرض وغمض عيونه ، دنك نوح يقيس نبضه وفارس ركض على غرفة الأطباء ..

يصيح عليهم بصوت عالي ، جان خايف ومرتبك لا يخسر اخوه الثاني بسبب الضغط اللي تعرضله بالفترة الأخيرة ، اجوا اثنين من الممرضين نقلوه لغرفة قاسوا ضغطه جان نازل ، شدوله سيروم بالوريد ...

فارس ونوح احتاروا على منو يركزون عليه لو على يوسف ، تعبوا كلش واعصابهم انهارت...

فارس : شلون طلابة هاي ؟ بس لا يصيرله شي 

نوح جاوبه بتعب 

نوح : لا تخاف عليه ذيب شوية ويصحى 

مرت ساعة فتح عيونه بتعب باوعلهم عاكد حاجبه 

شهم : يوسف يوسف وين ؟

تقرب منه نوح يطمنه 

نوح : بعده بالعناية وانت ارتاح لا تضغط على نفسك أكثر 

كام وشلع السيروم من إيده 

نوح : ليش هيج سويت خليه يكمل 

شهم : مابية شي ، سألتهم عن يوسف ؟ شوكت يطلعوه ؟

يحجي وياهم ويمشي يطلع من الغرفة ، تبعوه وراحوا كبال العناية ، مر وقت طلع الطبيب وكف يمهم سأله نوح بقلق...

نوح : ها دكتور بشر 

_استقر مبدئياً بس يحتاج يبقى بالعناية المركزة 

شهم : شكد يعني ؟

_ ما نكدر نحدد بالضبط ، يعتمد على استجابة جسمه ، بس على الأقل أول ٢٤ الى ٧٢ ساعة لازم يكون تحت المراقبة ..

نوح : ماكو خطر على حياته ؟

_ الصراحة جسمه مرهق جداً ويحتاج متابعة للوعي ، التنفس ، والوظائف الحيوية ، اذا عدت المدة وشفناه اتحسن ننقله لغرفة عادية وياخذ العلاجات المناسبة ..

شهم : بس خل يفتح عيونه كل شي يهون 

_ان شاءالله خلوا أملكم بالله 

نوح : ونعم بالله 

وكفوا كبال الباب خلفها يوسف يصارع الموت حتى يرجع الهم ...

كميل يتصل وابوهم وطيبة وعمامهم كل شوية واحد يخابر ، حجى وياهم نوح وطمنهم على حالة يوسف ، انصدموا وضلوا يسألون شلون و وين لكيتوه وشنو صار ، كاللهم بعدين افهمكم ، مرت الساعات الأولى بعدها انترست المستشفى بأهله واقاربه والأصدقاء المقربين منهم ..

مرت الأيام الأولى ببطء وثقل على الكل ..
باب العناية بالنسبة لشهم جان مثل الحاجز يخنك بيه ، كل مرة ينفتح الباب ، گلبه يسبق خطواته ، جان يحس بكل ألم يوسف يحسه ، التعب اللي بأخوه صار بيه ، لأن التوأم واحد يحس بالثاني خصوصاً اذا جان متماثل ..

من جانوا صغار يتمرضون سوا ويصحون سوا ، من كبروا هذا يختنك الثاني يحس بيه ويروح يسأله شبيك وفعلاُ يطلع ضايج من شغلة معينة ...

جان يكعد بالساعات على نفس الكرسي مكابل باب العناية ، ماينام إلا اذا خانته عيونه ، دقائق معدودة ويفز بعد ما يكدر ينام ، جان ينتظر اي خبر يسمعه عنه ...

بعد مرور ثلاثة أيام ، طلع الطبيب من العناية وهو يراجع بالملف ، أول ما شافوه وكفوا 

_ها دكتور بشر 

جان الكل يسأل ملتمين عليه ، ابتسم باوعلهم و كال

_وضعه تحسن ، استجاب جسمه ، والتنفس والضغط صاروا أفضل 

شهم نزل للأرض سجد سجدة شكر وكام يبجي واخوانه يهدأون بيه ، كلهم بجوا جانوا منهارين ، اعصابهم تلفت يلة وصلوا لهاي النتيجة ..

نوح راح للطبيب الجان واكف يمهم وسأله...

نوح : دكتور يعني ماكو خوف عليه ؟

_لا الحمد لله ، بعد شوية وننقله لغرفة عادية بس يبقى تحت العناية 

نوح : خير ان شاءالله

نقلوه للغرفة ، وبعد وقت دخلوا اهله عليه شافوه من بعيد وطلعوا ، بس شهم الوحيد دخل يمه جوا ، وكف فوك راسه يباوعله وهو نايم ، وجهه صح تعبان بس احسن من قبل ، تقرب باسه من راسه ، وسمع من الطبيب كلام يطمنه عن حالته ، طلع الطبيب دخلت الممرضة ودخل وراها نوح ، وكفت تشرحلهم التعليمات اللي يتبعوها وياه في حال واحد منهم يرافقه بالغرفة ، نوح اختار يبقى عنده وشهم طلع خارج المستشفى حتى يقفل ملفات العصابة ويعرف شنو صار..

اتصل بصديقه يسأله 

شهم : ها بشر شنو صار وياك ؟

_عندي اخبار رهيبة

شهم : احجي اسمعك 

_ القوات داهمت البيت اللي بالمنصور واعتقلوا كل الأشخاص الموجودين هناك ومن ضمنهم (عددله اسماء) ..

شهم : حازم وعدنان البقية ما سامع بيهم ، والبيت الجديد رحتوله مو ؟

_ اي رحنا بس جان فارغ تماماً صادرنا الأدوية ، وفتشنا البيت ، بس تدري لكينا ملفات وأوراق تشيب راسك اذا احجيلك عنها ..

شهم : كل شي متوقع منهم 

_ بس اكو شي ثاني 

شهم : وهو ؟

_الأوراق اللي لكيناها ما تخص الاشخاص اللي نطيتني اسماءهم ، اكو أسماء تشير لمكان ثاني ...

شهم : شلون يعني ؟ 

_هاي خلية جبيرة وهذولة الروس الصغار والأضعف بينها 

هنا شهم حس كل التعب والركض اللي ركضه بالأيام اللي فاتت كله اختفى..

شهم : شلون الأضعف بينهم ، انت تدري شنو سووا بينا لو احجيلك تنصدم 

_هذا اللي صار والمشكلة صارلنا ٣ ايام نحقق وياهم بس ما طلعنا بنتيجة زينة 

شهم : شعجب 

_ساكتين ، لا يرضون يعترفون على نفسهم ولا يكولون منو وراهم ، مدربيهم صح 

شهم : لا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم 

_لهذا احتاج منك تكون حذر أكثر من هيج بالأيام الجاية ، واذا استجد شي وياك لا تتحرك وحدك 

شهم : وفرح ما اعترفت بشي غير اللي حجيته ودزيته إلك ؟

_لا هاي تافهة عبارة عن قطعة شطرنج يحركون بيها منا ومنا ، شهم ترة دازيلكم الخيط الأضعف بيهم ، من اكولك لگينا بلاوي زركة يعني بلاوي عقلك لا يشيلها ولا راح يستوعبها ..

شهم : وشوكت نوصل للحلقة الأقوى ونبقى هيج عايشين بتوتر وخوف ؟

_لا تخلي الغضب يضيعك ، وحاولوا تختفون انت واخوك هاي الفترة بين ما نخلص تحقيق ونشوف شنو يستجد ويانا ابلغك بيه...

شهم : اخ اخ يادنيا ، مشكور حبيبي مشكور ما قصرت

غلق الخط ولزم راسه ، مسح على وجهه وهو يستغفر ، ويلعن الساعة اللي طاوع يوسف بيها وما منعه يدخل نفسه بهيج متاهات مرعبة...

رجع للمستشفى اطمن على اخوه ومدد على القنفة نام ساعتين وكعد طلع لبيت يوسف سبح وطلع لدوامه ، اول ما وصل راح سأل عن نتيجة التحليل والبصمات الخاصة بالجثة ، طلعت غير مطابقة وية العينة اللي تخص يوسف ، بقت الجثة مجهولة الهوية وفتحوا إضبارة بيها كل التفاصيل ، وقت العثور عليها ومكانها وصور الطب العدلي ، العلامات المميزة والملابس والمقتنيات اللي جانت وياها . 

الجثة بقت محفوظة بثلاجات الطب العدلي حسب اﻹجراءات ، الى أن تظهر هوية صاحبها أو ييجي أحد يتعرف عليها ، واذا طال الوقت وماكو أحد طالب بيها يصير التعامل وياها حسب تعليمات الجهة المختصة ..

بقى شهم واكف صافن يسأل نفسه منو صاحب الجثة ؟ لحد الآن ما يدري هاي الجثة لدكتور نادر ...

كمل دوامه ورجع للمستشفى ، اهله بعدهم موجودين ، حتى امه جاية سلم عليها ودخل يشوف يوسف ، بعد ما عرف بيه صاحي وحاجي وياهم وسائلهم عن اللي صار ، نوح حاجيله شي مختصر ..

من دخل شهم ابتسم ليوسف ، بس الأخير وجهه عابس ملامحه غاضبة ، دنك باس راسه وكال 

شهم : حمدلله على سلامتك 

يوسف : ريحانة وين ؟

شهم : هم رجعلها انت شبيك ؟ فهمني شبيك ؟ كل اللي صار ويانا وبعدك تسأل عنها؟ بابا انساها انساها 

حاول يكوم ماكدر ، باوع لشهم وحجى بعصبية 

يوسف : والله ثم والله احرك الدنيا حرك اذا ما رجعت 


تعليقات