رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم فاطمة عبد السلام


 رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل الثامن والثلاثون 

كان يقف في مطبخ المنزل يعد أكلته المفضله بعيدا عن تلك الضوضاء وذاك الازعاج الذي لا يعنيه في شيء ، أبتسم زين وهو يبصر أنواع اللحوم المختلفة داخل الثلاجه ، وقف قليلا يفكر فيما سيختار أن يفعل ، حتى مد يده يأخذ قطعا من الدجاج ثم أغلق الثلاجه يعود مرة أخرى المكان الطهي يضع قطع الدجاج على الطاولة الخشبيه ثم أمسك سكينا كبيرة يقطع الدجاج إلى

قطعا متوسطه بينما يهمس وهو يبتسم بحماس :

الواحد عايز يبوس دماغي اللي بتفكر على طول في الحاجات المفيدة دي ، طبخه أفضل مليون مرة من الوقفه في الدوشه وقلة الأدب اللي بره دي .

صمت لحظه تم لوى جانب فمه يضيف يضيق وهو ينظر في المطبخ حوله :

إيه ريحة البيض اللي ماليه الدنيا دي ؟! ربحه مقرفه بس مش مشكلة كله يهون لأجل معدتي

أنهى حديثه تم استدار يفتح أدرجت المطبخ يبحث عن شيئا ما حتى أبتسم بإتساع عندما أبصر ما كان يبحث عنه ، أمسك تلك القدر المتوسطه ووضعها أسفل صنبور المياة حتى أمتلئ الى المنتصف ثم وضعها على البوتجاز وأشعل النيران أسفلها .

استدار يكمل تقطيع الدجاج وهو يقول :

فين بقى المكرونه ؟!، الأحسن أروح أسأل مرات عمي .

أنهى حديثه تم تحرك يخرج من المطبخ وأغلق الباب خلفه حتى لا يدخل أي متطفل إلى المكان ما أن وصل للبهو حتى أنتفض جسده بعنف عندما أستمع إلى صوت انفجار عنيف قادم من جهة المطبخ ، صرخ برعب وهو يركض عائد إلى المطبخ :

يا مصيبتك السودا يا زين ، المكرونه بالبشاميل راحت عليا خلاص ، منك الله يلي كنت السبب!

وعندما وصل للمطبخ وبمجرد تم فتح الباب حتى اتسعت عيونه بصدمه وهو يبصر ألسنة اللهب تكاد تأكل كل شيء فقد بدأ البوتجاز نفسه يختفي خلف النيران وطاولة المطبخ الكبيرة تم أكل منتصفها !

عاد أدراجه للخلف قليلا لا يصدق تلك الفوضى التي تسبب بها، أبتلع ريقه يهمس بصعوبه لشدة صدمته :

ل لازم ..... لازم أتصرف بسرعه .

أنهى حديثه ثم أسرع يعود صوب البهو حيث يتم وضع أنابيب الحريق هناك .

عندما وصل لليهو أبصر أيهم ومعه شاب لا يعرفه يركضان صوبه بسرعه كبيرة ، وقف أيهم أمامه يرمقه عدة لحظات يتأكد من أن لا شيء أصابه ثم هتف بتساؤل :

إيه اللي حصل ؟، إيه صوت الانفجار الفظيع داء، أنت بتلعب بالصواريخ هنا؟!

لوی زین فمه يردد بسخرية :

صواريخ إيه ياريتها جات على صواريخ وبس دا المكرونه بالبشاميل.....

ردد أيهم خلفه بعدم فهم:

مكرونه بالبشاميل ؟!! مش فاهم .

راحت عليا خلاص المطبخ بيتحرق ومش هعرف أعمل حاجه .

اتسعت عيون أيهم بصدمه سريعا ما تحولت للغضب إذ دفع زين عنه وهو يقول بغضب وتيرة مرعبة :

عارف يا زين أنا بنفسي مخلص عليك لو لقيت حلة رغدة المفضلة حصلها حاجه يا كلب .

بسرعه بسرعه معايا يا إبراهيم نشوف المصيبه دي، وأنت يا زين اطلع بره قول للناس يكملوا

عادي مفيش حاجه .

وفي الخارج كانت جميع النساء يقفن في ركن بعيد كل البعد عن المنزل نفسه وقد ترك الرجال المكان و ذهبوا ليروا ما الأمر .

تفتكري إيه اللي حصل يا جنات ؟!!

ابتلعت جنات ريقها تهمس لنفسها بخوف وقلق :

أتمنى بجد ميكونش زين ، وإلا والله ما هرحمه عشان مش وقت أكل دا .

وأخيرا بعد أقل من عشرة دقائق ظهر ياسر الذي قد أمتلئ نصف وجهه بالغيار الدخان الأسود وأصبح شخصا آخر غير ذلك الأنيق منذ دقائق وكان يسير إلى جانبه زين الذي يبتسم بإتساع

وقد كان نظيفا وطبيعيا تماما .

أول من ركضت صوبهم كان جنات التي ما أن وصلت لزين أمسكت بطرف بذلته تهمس أمام

وجهة بغضب :

أوعى تكون أنت اللي ورا المصيبه دي يا زين .

حرك زين رأسه يقول بعدم إهتمام :

اه أنا بس مش ذنبي ، دا أنا حتى اتحرمت من تحضير المكرونه ، يلا لما أروح أبقى أعملها إن شاء الله .

لطمت جنات على وجهها وهي تكاد تفقد السيطرة على أعصابها لا تكاد تصدق إلى أي مدى قد وصل له تبجح ولدها .

أما ياسر كان يقف مع والدته وناهد اللتان كانتا تطمئنان على حاله :

الحمد لله يا حبيبي عدت على خير، روح بقى أغسل نفسك كدا عشان شكلك بقى يكسف والله

ضحك ياسر يحرك رأسه بيأس من والدته ثم استدار يتحرك صوب النافورة المتوسطة الموجودة في منتصف الحديقه حتى ينظف وجهه ، أما ناهد نظرت لجوليا تقول بضيق :

ليه كدا يا جوجو زعلتيه ، بعدين كان شكله قمر والله .

قلبت جوليا عيونها تردد بملل :

بالله بلاش رومانتيك زيادة يا نونو عشان معدتي بتقلب .

لم تكد ناهد تفتح فمها بشيء إلا و صمتت عندما أبصرت عمها غيث يقترب صوبهما ولم تكن حاله أفضل من ياسر بينما يقول بقلق :

جوجو انت كويسه يا حبيبتي ؟؟؟

ابتسمت جوليا بإتساع تقترب صوب زوجها تربت على كتفه تردد براحه :

الحمد لله إنك بخير يا قلبي كنت هموت من خوفي عليك ، إحنا كلنا كويسين الحمد لله ، المهم

ايه اللي حصل بالظبط لكل دا ؟؟

أجابها غيث بغيظ بينما يلقى نظرة سريعه نحو زين :

أبدا كان فيه تسريب غاز في المطبخ والبيه اللي اسمه زين مهموش أي حاجه أهم حاجه معدته وطبقا لما شغل البوتجاز الغاز عمل انفجار كبيرة .

أما رغدة عندما خرج الجميع إلا زوجها شعرت بالرعب عليه وأسرعت تتحرك صوب المنزل حتى تطمئن عليه ، ولكن بمجرد أن وصلت لباب المنزل حتى أبصرته يقف مع إبراهيم يتحدثان بصوتا

خفيض ، أقتربت منهما حتى وقفت أمامهما تقول بتساؤل وقلق :

أيهم إنت كويس؟، ثم نظرت صوب إبراهيم وقالت، إنت كويس يا حبيب خالتو ؟؟

حرك الإثنين رأسيهما ينعم بصمت أما رغدة ألقت نظرة سريعة على المنزل من الداخل تم هتفت بتساؤل :

البيت أضرر أوي ؟؟

نفى أيهم وقال بهدوء :

لا خالص الحمد لله المطبخ نفسه مفهوش حاجه أضرار بسيطه بس المهم روحي إنت أقفي مع ناهد وانا هجيب العمال يخلصوا كل حاجه ، أوعدك إن كل حاجه هتكون رجعت لحالها بمجرد ما الحنة تخلص إن شاء الله .

حركت رأسها موافقه ثم أمسك يد إبراهيم تجره خلفها وهي تقول بجدية :

تمام ، وأنت تعالى معايا يا إبراهيم عشان تتعشى وترتاح شوية تلاقيك يا حبة عيني مرتحتش من لما وصل مصر .

توقفت فجأة وإستدارت له تقول بضيق :

أنت يلا مش ناوي تتجوز بقى ؟، إيه مفيش واحدة كدا ولا كدا قدامك وأنا أضمنلك إن شاء الله فرحك يكون مع الشباب ..

أبتسم إبراهيم يجيبها ببرود :

أسف لكن الموضوع مش مناسب معايا حاليا .

رفعت رغدة حاجبها تردد يغيظ :

أمال مناسب إمتى ؟ لما تعجز ؟ أنت يابني فاكر نفسك نونه يعني ؟ دا إنت ماشاء الله كاسر الثلاثين .

أبعد إبراهيم يدها عنه ثم ابتسم يردد ببرود :

عند إذنك هشوف عدي .

أنهى حديثه وأبتعد عنها تاركا إياها تنظر لظهره بحزن تشعر به تعلم أنه يمر بكل ذلك منذ تلك الحادثه ......

أخرجها من شرودها ذاك صوت شقيقتها إسراء التي تحدثت بقلق :

رغدة مالك واقفه كدا ليه لوحدك ؟!

نفت رغدة تردد بهدوء :

لا ولا حاجه ، بقولك إيه يا سوسو تعالي معايا نروح للديجي نخليه يشغل حاجه عدله وترجع

المود ثاني .

كان الجميع قد عاد يجلس مرة أخرى بعدما عادت أجواء الفرحة مرة أخرى ، جلس مازن في مقعده المخصص رفقة مريم التي تنهدت تردد بتعب :

وشنا حلو بشكل ؟! مش قادرة أتخيل بجد .

ريت مازن على كتفها يردد ببرود محاولا إخراجها مما هي به :

ماله و شنا يا حبيبتي سكرا، بعدين هما يطولوا إننا نوافق نعمل حنتنا عندهم ؟

لوت مريم جانب فمها قليلا تقول بنبرة متهكمه :

ما هما طايلين أهو يا ميزو ..

خلاص بقى يا حبيبتي فكيها ، مش ذنبنا دا الغاز هو اللي كان بيسرب ، أبتسمي كدا وأفرحي عايز البسمة ترجع تنور دنيتي ثاني ، حرام كدا على الأقل مش يوم حنتي .

حرکت مریم رأسها موافقه تردد بهدوء وهي ترمق الإرجاء بنظرة شمولية :

مش المفروض برضو إن الكرسيين اللي جنبنا دول يبقوا لناهد و الدكتور ياسر ؟!، هما فين

مش شيفاهم هنا يعني ؟!

ضحکه مازن ضحکه خبيته ثم مال عليها يهمس لها بخبث :

ياسر اللئيم تلاقيه مستفرد بالبت هنا ولا هنا .

في مكان بعيد قليلا عن الأعين كان ياسر يجلس بمفرده بالقرب من نافورة الميتة يحاول ترتيب أفكاره قليلاً مستقلا انشغال الجميع بـ مازن وزوجته ، أخرج هاتفه يفتح تطبيق الواتساب البيصر رسائل متعددة من طبيبه ، فتحها ليجد بها الكثير من التحذير والنصح كما هو معتاد ، لكن إحدى تلك الرسائل أوقفته فورا إذ ما أن أبصرها فتح عيونه بقوة وابتلع ريقه بصدمه إذ كان

محتوى تلك الرسالة كالتالي :

أسمع مني يا ياسر لو عملت اللي في دماغك وكملت مليون في المية مراتك هتعرف كل شيء وبسهولة أول ما تقرب منه شوية بس هتعرف دا غير إنها هتبقى معاك لفترة أكبر وهتلاحظ

توترك وتعبك بلاش تكمل .

أخرجه من كل ذلك تلك اليد التي اختطفت الهاتف من يده بلمح البصر ، رفع رأسه سريعا بغضب

لذلك المتطفل والذي لم يكن سوى ناهد حاول التخفيف من غضبه عندما رفع يده لها يقول

بهدوء :

هاتي التلفون یا ناهد بلاش هزار .

قلبته بين يديها وهي تقول بمزاح :

أنت مالك تلفون جوزي وأنا حرة .

ردد ياسر خلفها بعدم إدراك يستشعر مذاق تلك الكلمة :

جوزك ؟!

حركت رأسها موافقه ثم جلست مجاورة له ومازالت تقلب بالهاتف بين يديها ثم قالت بهدوء :

مالك يا ياسر ؟! سبت كل حاجه وقعدت هنا ليه ؟

نفى يردد بجدية بينما ينظر الهاتف يخشى أن تلقي ولو نظرة صغيرة صوبه :

لا ... لا مفيش حاجه كنت بغسل وشي من الدخان بس وقعدت هنا شوية .

غمزت له تقول بمزاح :

طب مش تنادى عليا يا راجل حتى كنت أسليك شوية .

حمحم يردد بهدوء:

عادي كنت جاي أصلا و محبتش ازعجك كفاية أن الحنه خلاص يعتبر باظت .

وضعت ناهد يدها داخل يده تضمها على يدها ثم قالت بجدية وبسمة صغيرة :

لا بالعكس خالص كل شيء رجع لحاله ولا كان فيه حاجه ، دا حتى مازن و مریم بیر قصوا عادي جدا وحتى باقي العيلة .

نظر لها ياسر ثواني بصمت حتى ابتسم لها ورفع يدها التي تضم يده إلى فمه يقبلها بحنان

شديد ثم همس ومازال على وضعه :

آسف یا ناهد .

عقدت ناهد ما بين حاجبيها تردد بتعجب :

على ايه ؟!

أبعد ياسر وجهه عنها ونظر في الجهة الأخرى وهمس بضيق :

مش بعرف أرقص ولا اهيص ولا أعمل اللي مازن بيعمله ، مش عارف أفرحك زي أي عروسه ،

حتى أبسط حاجه وهي التزيين في بقية البنات رفضت .

و دون تردد قامت ناهد بتقبيل يده كما فعل هو منذ لحظات تم همست بحنان والبسمة مرتسمه

أعلى شفتيها بقوة :

حبيبي أنا بحبك عشائك إنت ، أكثر شيء مميزك عن الكل هي شخصيتك ، كفاية حنانك عليا بيحسسني إن مفيش بنت ثانية على الكوكب دا بعدين أنا لا يعرف أرقص ولا بحب الرقص من

أصله ياسر أنا بحبك وهفضل أحبك طول عمري بس بلاش النكد دا ...

أنهت حديثه بضحكه قصيرة ، أما هو شعر بالحماس يندفع داخل أوردته إذ وجه بصره صوبها يرمقها بحنان وعشق لم ترى مثيلا لهما من قبل ثم وفي ثواني نهض وجذبه لتنهض معه ثم قال

بجديه وبسمة واسعه

ناهد تعرفي إني بعشقك ؟! تعرفي أنك الوحيدة دخلت هنا بكل بساطه ؟!! كان يتحدث وهو يشير صوب قلبه ، تعرفي إنك الشيء الوحيد اللي كان بيحفظني أكمل ؟؟ تعرفي إني وبكل غباء كنت بحاول أكرهك عشان عقلي وقلبي يبطلوا يطالبوا بيك خصوصا إنك مكنتيش حابه علاقتنا ، بس للأسف دا ودا رفضوا تماما ، كان يتحدث وهو يشير صوب رأسه ثم إلى قلبه ، بس تعرفي طول حياتي لحد آخر نفس ليا هفضل فخور إني حبيتك وإنك أخيرا بدلتيني نفس الشعور دا

حتى ولو شوية .

صمت لحظه تم هتف بهدوء :

تعالى بقى نروح عندهم أعملي اللي يعجبك مش همنعك من شيء .

فتحت عيونها تردد بصدمه :

بجد؟ ليه هتسمح للقرون تطلع عادي ؟

ضحك ياسر بقوة إذ لم يستطع كبح ضحكته إلا بصعوبه إذ هتف بصعوبه بينما يحاول تهدأت

نفسه من موجة الضحك تلك :

لا مش كدا يا حبيبتي أنا بس هخد الجنس الآخر وهنيجي هذا اللي عايز يعمل حاجه يتفضل

بس كله يبقى منفصل بس كدا .

صمت لحظة صمت أضاف بجدية وهو يمد يده صوبها :

وأه صح عايز تلقوني .

نظرت ناهد ليده الممتده لها ثم نظرت لهاتفه في يدها لحظات ثم ابتسمت فجأة تحرك رأسها

بالنفي قائلة ببرود :

معلش يا ياسر هستعيره منك لحد ما الجنه تخلص، أصل يعني الكاميرا بتاعته تحفه هنتصور بيه .

جز على أسنانه يردد بضيق وأصرار تعجبته :

ناهد فيه مصور مخصص جاي للصور، هاتي تلفوني لو سمحت .

ضيقت عيونها قليلا ترد بضيق :

هو فيه إيه قولتلك خليه معايا لبعد الجنه بس مش هكله أنا .

قولتلك هاتيه ، أنا محتاجه .

رغم ضيقها وغيظها الشديد إلا أنها لم ترد أن تفتعل أية مشكلة في مثل هذا اليوم لذا لم تفتحفمها بكلمة أخرى كل ما فعلته أنها مدت يدها له به ثم تحركت تعود ادراجها حيث تقيع الحفلة تاركه إياه يتنفس بقوة لشدة التوتر الذي كان يشعر به كان يخشى أن تتفحص الهاتف بعدما يذهب عنها يحفظ فضولها جيدا لكن في بعض الأحيان يضطر الإنسان أن يفعل ما لا يحب . وفي وقت آخر سوف يراضيها لكن فقط لينتهي هذا اليوم يكفي أنه أتمم زواجه منها وأصبحت له ومن حقه هو فقط .

أبتسم براحه لتلك الفكرة وهمس بتعجب وعيون لامعه :

ناهد بقت زوجتي .

عادت حيث المقعدين المتخصصين لها ولـ ياسر لكن وكما لم تتوقع لم يجلس بجواره ولا مرة منذ بدأت هذه الحفلة الغريبة أدارت بصرها صوب مازن و مريم اللذان يبعدنا عن مقاعدهما خطوات قليلة لتجدهما يتحدثان بصونا منخفض ويبدو أن مازن يقول ظرفا خاصه وأنها تبصر ضحكات مريم المتتاليه بشكل أعجبها حقا ، ابعدت بصرها عنهما ونظرت حيث كان تقف مع ياسر ولم تجده لتتنهد يضيق لم يدم طويلا عندما أبصرت والدتها تقترب صوبها ببسمة صغيرة وإلى جوارها علياء ولينا ...

وقف الثلاثة أمامها لينا وعلياء تباركان لها بينما رغدة تتلف حولها وكأنها تبحث عن أحدا ما وعندما لم تجده أمسكت ذراع ناهد وأقتربت منها تهمس لها بتساؤل وضيق :

فين ياسر يا ناهد ؟؟ الكل بيسأل عن عريسك اللي سابك ومش ظاهر دا ؟!! ، أوعى تكوني زعلتيه في حاجه .

نفت ناهد تردد بهدوء بينما تمسك يد والدتها تبعدها عن ذراعها :

لا أبدا مفيش حاجه ياسر كان معايا من شوية وقال إنه هيحاول يفصل بيت السنات و الرجال عشان تاخد راحتنا أكثر بدال الكتمه دي ، مش ملاحظة انت

رغم ضيقها إلا أنها غيرت الموضوع سريعا بتساؤلها :

طب إيه مش هنرقص بقى ؟ عايزين نهيص كدا ونخرب الدنيا ، دا فرح يا بنتي

ردت علياء بسخرية

مالك يا رغدة محسسانی آن مفيش غيركم بيعمل أفراح كل شوية عندنا فرح عندنا فرح ومش عارفه عايزين نعمل إيه ، أنا بقول إنك لازم ترتاحي شوية عشان تعبتي انهاردة أوي .

لوت رغدة جانب فمها تردد ببرود :

مش هرد عليك أصلا .

صحكت علياء على تعابير رغدة والتي تظهر كما لو أنها طفله تحاول تصنع الحزن من الدتها التي حرمته اللعب، أقتربت علياء منها وأسرعت باحتضانها بينما تهمس بجوار أذنها :

آسفه عشان زعلتك مني انهاردة يا رغدة ، عارفه إني زودتها أوي بس أعمل إيه مش متعودة أعمل حاجه غصب عني .

ردت رغدة عليها بضيق :

علياء أنا مكنش قصدي أضغط عليكم والله بس زعلانه إنكم بتعملوا في نفسكم كدا وكمان مفيش حد جنبكم يواسيكم يوقف معاكم في محنتكم يحاول أخفف عنكم ، و یا ست متزعليش أنا بنفسي هقنع أيهم يأجل فرحك انت وحسام لحد ما تحسي أنك مستعدة .

ابتعدت عنها علياء سريعا تقول باندفاع :

إيه ؟! لا ليه ؟... قصدي يعني أنه ملوش لازمه نزعل حسام يعني عادي بقى مش حابه حسام

يزعل من قرار زي دا .

ضحكت رغدة تهمس بحيث :

حسام بس اللي هيزعل يا لولو ؟

لم تجب علياء بشيء فقط أبعدت بصرها تماما عن رغدة تحاول التهرب من نظراتها المصوبه نحوها .

كان أيهم يقف في مدخل باب المطبخ يشرف على العمال الذين يعيدون ترميم كل شيء كما كان إلى أن أستمع إلى صوت خطوات تقترب صوبه مما جعله يستدير قليلا وعندما أبصر أن هذا الشخص كان ياسر عاد يقف كما كان بهدوء محاولاً عن إزعاج نفسه بتلك الموسيقى الصاخبه في الخارج والتي تكاد تصيبه بالجنون فهو لا يحبذ الاصوات المرتفعة عامة .

عمي ممكن أتكلم معاك في موضوع مهم ؟

حرك أيهم رأسه بالموافقه دون التحدث بشيء فضل الاصغاء ، حمحم ياسر ثم هاتف بتردد بعض الشيء :

كنت عايز أننا يعني نفصل بين الشباب والبنات عشان تاخد راحتنا أكثر ، مش مرتاح أنا لجو الاختلاط دا .

أستمع إلى صوت أيهم الذي خرج ساخرا :

يابني الناس في إيه وأنت في إيه ؟ بعدين لسه فاكر تقول كدا بعد ما الحنه بدأت لو قولت من الأول كنت فصلت كل حاجه .

زفر يردد بإصرار :

برضو عايز أفصل بيهم ، الموضوع مش مريح تماما ، أنا قولت أعرفك بس لكن أنا كدا كدا

هعمل كدا .

استدار أيهم له يرمقه عدة لحظات بهدوء حتى أبتسم يحرك رأسه قائلاً برضا :

هممم عجبني كلامك يا ياسر ، وعجبني جدا وعشان كدا هساعدك .

أنهى حديثه ثم أخرج هاتفه يتصل بأحدهم حتى تحدث بجدية :

عدي ظبط الجزء الخلفي من الجنينه للبنات والشباب يفضلوا في الجزء الأمامي ، أنت

والشباب في أسرع وقت ممكن ، مفهوم ؟؟

وكما أرد تماما كانت الحديقة الأمامية تعج بالشباب والذين لا يتوقفون عن الرقص والمرحوالضحك وإلى جانبهم الديجي والذي يشغل لهم ما يريدون على حساب الفتيات ، نظر مازن لما يجري حوله بغضب شديد فقد ابعدوه عن زوجته بالإكراه لم يخيل له أن يبتعد عنها في يوما كهذا؟ كم كان ينتظره نظر صوب ياسر الذي يقف بجد يبتسم لما يحدث ويصفق للشباب

بحماس يراه هو أحمق :

ياسر أنت عبيط يا بابا ؟؟ ، بتموت في قعدة الشباب للدرجه؟ يا راجل دا انت لسه متجوز انهاردة المفروض تلزق في مراتك خصوصا قدام عدي وعمك أيهم .

أجابه ياسر ببرود شديد ولم يكلف نفسه عناء إلقاء نظرة صغيرة صوبه حتى :

مراتي وكلها كام يوم وهتكون في بيتي إن شاء الله وهقعد معاه زي ما أنا عايز ، لكن أسمحللشباب يقعدوا في نفس المكان اللى هي فيه عشان يتفرجوا عليها دا للأسف مش هسمح بيه .

زفر مازن يحرك رأسه بالموافقه يقول بهدوء :

كلامك صح ، بس أنت متعرفش خالي عمار عامل إزاي بيطلع عيني عشان بس أعرف أتكلم

معاها كلمتين على بعض ...

حرك ياسر رأسه برضا يرد ببرود وبسمة متشفيه :

حقيقي كثر خيره إنه راضي يجوزك بنته أصلا يا ميزو دا إنت مستفز ، بعدين خليه يعلمك الأدب عشان تبقر تعرف قيمتها كوي

قاطع حديثه يد ما تسحبه ليدخل دائرة الشباب ونفس الشيء مع مازن ، لحظات قليلة حتى وجد الإثنين أنفسهما في الهواء ياسر على كتفى عدى ومازن على كتفى زين الذي أبتسم يردد بسعادة :

تصدقوا بالله مبسوط موت عشانكم يا شباب ، أجمل أخواتك والله.

أما زياد بدأ بمهمته المعتادة وهي إطلاق الألعاب الناريه في الهواء تحت الضحكات التي تشق

الاجواء رغم ارتفاع صوت الأغاني......

على الجانب الآخر وقد تحررت الفتيات من وجود عوائق تمنع مرحهن ومتعتهن بدأن بالرقص و ترديد الاغاني بسعادة بينما يصنعون دائرة كبيرة وفي منتصفها ناهد و مريم اللتان ترقصان

مريم ترقص ببراعه بينما ناهد تحاول بكل ما تملك مجاراة مريم في أي شيء ، وفي هذا الوقت دخلت للدائرة علياء وبدأت تنافس مريم بقوة واللتان كانت في قمة حماسهما خاصه مع التشجيعات والتصفيقات المرتفعه ، أما ناهد تنفست براحه تشكر علياء داخلها فقد خلصتها من هذا العبء علها ترتاح قليلا إلى أن تستطيع والدتها الإمساك بها مجددا و زجها بين الجموع مجددا تنصحها بالرقص والمرح حتى لا يظن الناس أنها ليست سعيدة بياسر وأنها مرغمه عليه ..

بعد أكثر من ثلاثة ساعات كان العمال قد انتهوا من عملهم كاملا وقد أصطحبهم أيهم معه إلى حيث الطاهي الذي يقوم بصنع الطعام في خيمته الكبيرة تلك :

جهز وجبه معتبرة للبشوات يا شوقي ، أتوصى بيهم تمام .

هكذا أنهى أيهم حديثه ليحرك الطاهي رأسه موافقا بينما أيهم تحرك يخرج من الخيمة بأكملها . أتجه سريعا صوب العمال المسؤولين عن توزيع التسالي وأخذ ثماني أطباق أثنين من الترمس و اثنين من الفول واثنين من المقرمشات و اثنين من اللب ، جلس عند أول شجرة قابلته ووضع الاطباق بجانبه ثم أخرج هاتفه وأتصل على أحدهم ، أنتظر لبعض الوقت حتى أستمع إلى صوتها والذي بدا عليه الإرهاق :

أيوه يا أيهم حصل حاجه تانيه ولا إيه ؟!

تجاهل أيهم سؤالها ذاك وقال بقلق :

أنت كويسه ؟ صوت نفسك عالي كدا ليه مالك ؟!

من الرقص يا بابا دا أنا خربتها انهاردة .

ثم انطلقت ضحكتها التي جعلته يبتسم براحه وهو يقول بنيرة عابنه :

حلو أوي الكلام دا ، أمال بتيجي عندي وخلاص بقي يا أيهم أنا تعبت ومش عارف ايه ليه ؟! دا أنا زي جوزك برضو يا بطني .

ضحكت رغدة تردد بمرح :

دا أنت ابو الولاد برضو ليك معاملة خاصة ، أحم المهم يا أيهم عايز حاجه أنا هقفل بقى جنات عايزاني .

أسرع يقول بجديه :

أه أستني ، أنا مستنيك تحت شجرتنا المفضلة ، تعالي مجهز التسالي اللي بتحبيها ومستنيك .

حاضر خمسة بس وهكون معاك إن شاء الله .

أنهت كلماتها ثم أغلقت المكالمه معه سريعًا ، وأسرعت تقترب من إسراء تقف أمامه ثم مالت تهمس لها :

سوسو بقولك ايه عندي حاجه مهمه هقضيها وأجي على طول ان شاء الله ، خليك مع ناهد أوعي تسيبيها تمام أقمر ؟؟

دون النطق بكلمة حركت إسراء رأسها بالموافقه لتستدير رغدة تعدوى بخطوات سريعه صوب المكان الذي أخبره به أيهم، وما أن وصلت حتى أبصرته يضجع يجسده على الشجرة يغمض عيونه براحه شديدة وهناك أبتسامه صغيرة أعلى شفتيه، أقتريت صوبه حتى وصلت له وقفت امامه تشرف عليه من الأعلى تبتسم بإتساع وهي تقول :

أيهومتي القمر نام ولا ايه ؟

بمجرد أن استمع إلى صوتها حتى فتحت عيونه وابتسم بإتساع وهو يعتدل في جلسته أكثر ثم فتح ذراعيه لها ، ولم تتأخر هي بل أرتمت داخل أحضانه لتستند برأسها على صدره بينما يحاوطها هو بذراعيه :

أيهم أنت لسه مش مبسوط عشان هتجوز ناهد لـ ياسر ؟ لسه شايف إنك ظالمها معاه ؟

مرت دقيقة كاملة ولم تستمع رغدة فيها إلا إلى صوت الهواء الذي يضرب وجهيهما بقوة ، حتى أستمعت إلى تنهيدته وتليها صوته الذي خرج بنبرة مترددة :

مين قال إني مش شايف إن ياسر مناسب لـ ناهد ؟ أنا عمري ما هلاقي واحد يحب بناني ويخاف عليه زيه ، بس أنا كل اللي قالقني حوار المخدرات دا، خايف أكون بحط ناهد في تحدي هي مش قده وخايف من ردة فعلها لما تعرف هل متضع كل اللي عملناه عشانهم ولا هتتفهم وهتساعده وتخليه يوافق على العلاج .

ابتسمت رغدة تردد بهدوء وثقه :

حبيبي زي ما أنا متأكدة اني بكلمك دلوقت متأكده برضو ان ناهد مش هقدر تسيبه أبدا دي بتحبه أنا عارفها دي بنتي .

رغدة متقوليش بتحبه .

ضحكت رغدة تقول بسخرية :

إيه أمال اقول بتكره يعني ؟!! أما إنك شخص غريب بصحيح ، صمتت ثواني ثم قالت بضيق .

بدأت تتناول بعض المقرمشات بنهم كبير تحت عيونه لا يفعل شيئا سوى مراقبتها وهي تأكل بشهية ، أشار بيده صوب طبق الترمس يتحدث بجدية ، ودا يا حبيبتي كليه كله عشان أجبلك غيره.

طب ما تأكل معايا أحسن مش بحب أكل لوحدي .

ابتسم بسخرية ثم هتف بهدوء :

مليش نفس دلوقت ، صمت لحظه ثم أضاف بجدية، أنا بقول أن كفايه كدا انهاردة عشان عايز أنام بقى عندي شغل بكره والساعة داخله على أثنين .

حركت رغدة رأسها موافقه تردد بملل :

عندك حق تعبنا انهاردة كفاية كدا .

نهض أيهم من مكانه يقول بهدوء :

خليك هنا يا رغودة هقفل الصداع دا وأجي نكمل قعدتنا .

أنهى حديثه ثم تحرك بخطوات واسعه حيث الحديقة الأمامية حيث يقبع مشغل الأغاني ، توقف في منتصف الحديقه يرفع حاجبه بصدمه وهو يبصر ولده عدى يمسك بيد ياسر يجبره على الرقص رفقته إلى جانب مازن و زين الذي يرفض بطريقه مضحكه جعلته ينسى كل شيء

وينفجر في موجة من ضحكه .

جيد رؤيتك سعيدا عم أيهم .

استدار أيهم برأسه قليلا ليجد ابراهيم يقف بجانبه يضع يديه في جيوب بنطاله يراقب هو الآخر ما يحدث بهدوء ، حرك أيهم رأسه بنعم ثم هتف بتعجب :

أفتكرتك مشيت .

لا همشي بعد فرح عدي وحسام .

حرك أيهم رأسه بتفهم ثم قال بجدية :

هتدورنا والله يا ابراهيم ، يلا أشوفك على خير .

أنهى حديثه ثم اتجه إلى منظم الموسيقى يتحدث معه بضع دقائق حتى توقفت الموسيقى فجأة مما جعل الجميع يتوقف عما يفعل ويستدروا صوب المنظم والذي رفع يديه بإستسلام أما

أيهم قال ببرود :

شرفتونا والله يا جماعه....

دكتور مصطفى حضرتك فاضي ؟!

فاضي قول حصل حاجه جديدة لا أيه .

تحدث الآخر بتوتر ظهر بنبرة صوته :

مش حاجه يا دكتور ، دي حاجات خلاص الدكتورة مريم فرحها كمان أربع أيام أمبارح كانت حنتها و .....

قاطعه الآخر والذي صرخ به بغضب :

إنت أتجننت ؟! إزاي الكلام دا يحصل بدون علمي ؟!! إزاي معرفش بكل دا ؟ أنت غبي ؟!

يا باشا حضرتك بره مصر من شهر كامل ومكنتش فاضي وأنا ما رضتش أتصل غير لما أتأكد من

الخبر بس أنا نفسي حضرت الحنة أمبارح وأنا بقولك أهو ..

لم يستمع إلى أجابه من الطرف الآخر كل ما أستمع إليه هو صوت صفارات إغلاق المكالمه ، زفر الرجل يردد بضيق :

مش فاهم إيه الجنان دا يعني كانت بنات مصر خلصت لما يروح يجري ورا واحده كاتبه كتابها وكمان فرحها بعد كام يوم بس !!

ياسر بتعمل إيه ؟!

كان هذا تساؤل جوليا التي دخلت للتو غرفته لتبصره يميل على الفراش منهمكا بشيئا ما لا يظهر لها لأنه يعطي عليه بجسده، أعتدل ياسر وأدار وجهه صوب والدته يقول بهدوء :

بجهز بدلة الفرح .

نعم يا خويا ودي جبتها منين دي ؟

أمبارح اشتريتها من المول ، حلوة صح ؟ هتعجب ناهد؟؟

لوت جوليا جانب فمها تردد بسخرية :

لا طبعا مش هتعجبها شكلها مش حلو بعدين فيه عريس يلبس بدلة بيضه يوم فرحه ؟!! كدا كدا هتروحوا تشتروا فستان الفرح انهاردة وأنا هوصي ناهد تختار هي البدله ليك طالما طلع

ذوقك مش حلو .

جلس ياصر على الفراش بعدما أمسك البدله وألقى بها في سلة الملابس وقال بجدية وبسمة واسعه :

صح إنت عندك حق أفضل حاجه ناهد هي اللي تختار ليا البدله ، أكيد ذوقها بهوس زبها .

قال أخر كلماته بصوت خفيض لم يصل لجوليا التي قالت بجدية :

طيب تعالى عشان عدي وشاب غریب كدا باین علیه خواجه جايين عايزينك .

ردد یا سر بتفكير وعدم فهم :

عدي وإبراهيم ؟! ودول عايزين مني إيه على الصبح

نهض فوزا وأمسك هاتفه ثم خرج من الغرفه وخلفه جوليا التي همست بقلق :

ماله را قلب كدا ليه ؟!!

هنا فين ؟

أجابته بضيق :

في الصالون يا ياسر ، وأهدى قالب وشك كدا ليه دول ضيوف ، ها أعملكم عصير إيه ؟

مانجا بسرعه بس يا جوجو .

أكمل طريقه صوب البهو بينما جوليا اتجهت صوب المطبخ حتى تعد لهم ما طلب ، وقف ياسر في منتصف البهو عندما أبصر إبراهيم و رفقته عدي اللذان يجلسان على الأربكة يشاهدان

التلفاز بكل أريحيه ، حمحم يقول ببرود :

أهلا أهلا بيك يا إبراهيم نورت البيت يا باشا ، بس مالي شايف عدي جاي معاك يعني ؟!

نهض إبراهيم وأتجه صوبه وعلى وجهه بسمة صغيرة يتحدث بجدية :

تسلم يا ياسر ، أنا جبت عدي عشان نروح أحنا الثلاثه المول ونشتري لبس ليكم يعني أعتقد العرسان بيعملوا كدا عندكم في مصر، وإضافه لكدا عشان شوفت أنكم من منسجمين تماما .

رفع ياسر يديه يردد بعدم إهتمام :

والله أنا مش هتجوزه عشان أحرص إني أكون منسجم معاه .

پس دا شقیق مراتك يا عريس .

أيوه أعمل إيه يعني ؟

زفر إبراهيم يردد بضيق :

أسمع بقى أنا مش هقعد هنا أسمع تفاهاتك إنت و عدي مع بعض ، تعالى يلا عشان نبدأ

مشوارنا دا.

ربع ياسر ذراعيه أمام صدره يقول ببرود :

مش رايح في مكان .

أخيرا تدخل عدي في الحوار بعدما صمت كثيرا وفوق طاقته كما طلب منه إبراهيم لكن إلى هنا

ويكفي والله لقد تحمل كثيرا :

يا أخي والله وفرت أصل مجيتك معانا هتعكنن علينا بلا قرف .

نظر لها ياسر بغضب أكبر وبادله الآخر نظرة تحدي لم يقاطعهم إلا صوت إبراهيم الذي تحدث

بنبرة غاضبه :

والله ما أسمع صوت واحد فيكم لأطلب من عمي أيهم يلغي كل دا ، وأنت يا عدي بالذات عارف معزتي عنده ومع ضغطي عليه هيوافق أنه يلغي الفرح خالص .

اقترب عدي يمسك ذراع إبراهيم يقول بتودد :

أنت مش شايف يا إبراهيم أنا جيت بنفسي ليه وهو اللي رافض يمشي معانا ، ذنبي انا إيه

دلوقت ؟!

نظر إبراهيم صوب ياسر يسأله بضيق :

ها جاي معانا ولا لا ؟!

رد یاسر ببرود :

لاء لحسن الحظ عندي مشوار مع زوجتي كمان شوية .

رفع عدي حاجبه يردد بسخرية

لا هنموت لو مجتش معانا يا ياسر ياشيخ روح بلا قرف ، ثم أدار وجهه الإبراهيم يقول بغضب

، وأنت يلا يا إبراهيم كفايه أوي كدا .

نزع إبراهيم يده من يد عدي الذي أمسك به حتى يرغمه على التحرك مع ، وجهة بصره صوب

ياسر يرمقه لحظات قليلة بصمت ثم أبتسم فجأة يقول بشر :

ماشي ، مش عايز تيجي معانا بالذوق ، يبقى مفيش غير طريقتي المفضله ، واللي هنساهم في تشويه وشك قبل فرحك .

ما أن أنها حديثه هجم على ياسر يسدد له لكمه لكن ولحسن الحظ استطاع ياسر النجاة منه لكن ابراهيم لم يمهله فرصه بل أسرع ينهال عليه بأخرى ومع كل لكمه تصيب ياسر ترتفع ضحكاته بصخب :

عجبا كم يعجبني الأمر .

هنا وتدخل عدي سريعا يردع إبراهيم الذي قد تمادى وتناسى لما قد أتوا من الأساس ، لكمه على وجهه بعنف مما جعل إبراهيم يعود للخلف عدة خطوات أثر قوة اللكمه التي تلقاها ، نظر صوب

عدي باستنكار وغصب لم يهتم له عدي كثيرا بل هتف ببرود :

عايز تتسلى تعالى ليا أنا ، خليك بعيد عن ياسر .

حرك إبراهيم رأسه بإعجاب وفي ثواني أنتقلت المعركة لتصبح بين إبراهيم وعدي والذي كان يتفوق عليه في الخفه البدنيه أضافه الى خبرته والتي تجعله يدير الأمر ببساطه .

أسرع ياسر يلكم عدي مما أعاد الآخر للخلف ووقف هو أمام إبراهيم ينظر له بشر جعل إبراهيم يضحك قائلا بحماس :

يا ويلي أحببت الأمر حقا ، حسنا دعونا من التسوق ، التدريب ممانع .

اقترب عدي من ياسر حتى يبعده من طريقه لكن كلمات ياسر أوقفته :

عدي سيبه ليا أنا اللي هدربه المرة اللي فاتت خدني على غفلة هردها ليك صدقني وهتبقى أقوى .

تدخل عدي يقول بغضب :

أنت عبيط إبراهيم مدرب عنده خبره عنك .

لم يهتم ياسر لحديثه بل أسرع بالهجوم على إبراهيم يكيل له اللكمات بسبب غضبه الشديد والذي كان قد أعمى بصيرته كان يلكم بكل تهور لا يهم اين تصل لكمته لكن ليفرغ غضبه .

أوه تمهل يا صاح تحن تمزح هنا، لا حاجه لكل هذا العنف .

لم يجد أجابه من الآخر سوى زيادة ضرباته لذا تنفس بقوة ثم همس بشر :

إذا لك ما تريد .

تركهم عدي يفعلون ما يشاءون وعاد يجلس مرة أخرى على الأريكة وأخرج هاتفه مقررا التحدث

مع خطوبته ريثما ينتهي هذان الاحمقان مما يفعلا ..

هكذا كان يحدث نفسه بينما يبحث عن رقم لينا بين آخر الأرقام التي تحدث معهم ، أبتسم بإتساع عندما تضغط على رقمها وانتظر لحظات قليلة حتى أستمع إلى صوتها المحبب إلى قلبه :

عدي .

حبيبة قلب عدي والله ، عاملة إيه يا لينا .

أجابته بهدوء معتاد منها :

الحمد لله ، أنت اللي عامل إيه ؟

القي نظرة سريعه على الحرب القائمة بجانبه ليبصر ياسر يعتلي إبراهيم ويكيل له اللكمات وهما أرضا وفي لحظات أصبح إبراهيم هو من يعتلي ياسر ويرد له اللكمات .

تنهد يردد بنبرة محبه :

كنت حاسس بضيق من لحظات بس أول ما سمعت صوتك حسيت أن الفراشات محوطاني من

كل اتجاه ، عامة دا إحساسي على طول كل ما يكلمك يا لينا .

في هذه الأثناء تحديدا دخلت جوليا البهو لتبصر ذاك المشهد المرعب بالنسبه لها لتصرخ دون تردد وهي تركض صوب الاثنين وقد سقطت صنية العصير من يديها :

إيه اللي بيحصل هنا دا ؟! ، عدي الحقني يا عدي .

زفر عدي بغضب وأغلق مع لينا بعدة كلمات حنونه ثم نهض يقترب من جوليا يقول بحنق :

عايزة إيه جوليا ليه بتصوت كدا زي ما يكون حد قتلك قتيل ؟!

أشارت جوليا صوب الإثنين اللذان يتقاتلان تهمس بإستنكار :

أمال دا ايه ؟

وضع عدي يديه على أذنيه يقول بضيق :

فيه إيه يا جوليا مش كدا دول بيهزروا مع بعض ...

عندما أنتبه ياسر لوجود والدته أشار لإبراهيم بالاكتفاء ثم أبتعد عنه وعاد يعيد هندمت ملابسه

بينما يقول بهدوء :

مفيش حاجه يا ماما كنت يهزر مع إبراهيم مش كدا ؟

حرك إبراهيم رأسه بالموافقه يردد بجديه :

صح جدا وعلى فكرة أنت دخلت دماغي ، وحبيت هزارك جدا أتمنى نعيد الموضوع دا كثير مع بعض .

صافحه یاسر بحبور ثم قال ببرود :

حبيبي وأنا أكثر ، أنا بقول بقى طالما حبيتك هوافق أخرج معاكم وهأجل مشواري أنا لبكره إن شاء الله .

ابتسم إبراهيم وحرك رأسه بالموافقه وهتف برضا :

عظيم الكلام دا ، و حسام و مازن هيخلصوا شغل في المكتب وهييجوا برضو إن شاء الله .

كانت تنام بعمق فقد كان جسدها عبارة عن حطام أثر مجهود ليلة أمس لم تشعر بذاتها إلا وقد

ألقت جسدها على الفراش وتذهب في نوما عميق متمنيه إلا يوقظها أية شخص مزعج ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه إذ كان صوت رنين هاتفها أول شيء يزعجها فمنذ أكثر من عشرة دقائق وهي تتجاهل صوته محاولة العودة للنوم مرة أخرى غير مهتمه حتى بمعرفة من المتصل لكن زاد الأمر عن حده ولم تستطع التحمل أكثر إذ نهضت تصرخ بغضب ونفاذ صبر :

الله لا يسامحك يلي بتتصل دلوقت عايزة أنام .

أمسكت بهاتفها تنظر لهوية المتصل ليزداد غضبها أكثر عندما أبصرت أسم مريم ينير شاشة الهاتف ، فتحت المكالمه تردد بحنق :

ايه يا مريم عايزة ايه يا حبيبتي ؟ مش أنا مردتش ؟ خلاص تسكتي بقى عايزة اتخمد .

اتاها صوت مريم والتي تحدثت ببرود :

بس يا بت كفاية نوم لحد كدا ، أخلصي ألبسي وجهزي نفسك هتخرج أنا وأنت والاخت علياء ولينا تشتري شوية حاجات لوازم الفرح ..

نفخت ناهد تقول بملل :

لا يا ماما روحوا أنتم أنا ما صدقت ياسر أجل مشوار انهاردة وقولت أستغل الوقت في النوم بقى .

زفرت مريم بقوة ثم وفي ثواني صرخت بها بغضب وحزم :

أسمعي بقى يا بت إنت كلام كتير مش عايزة ، كل اللي قولته هتعمليه مفهوم ؟

ابتلعت ناهد ريقه تردد بغياء :

يا روحي أنت طبعا طبعا أنا أصلا مقدرش على زعلك .

طب كويس بصي نص ساعه وهنكون معاك أن شاء الله جهزي نفسك فيهم بقى .

وبعد تلك الكلمات لم تستمع إلى إلا صوت صفارات الإغلاق، تنهدت ناهد تهمس بغيظ :

و رحت عليك النومه يا ناهد الله يسامحك يا مريم .

بعد ساعة كاملة كانت الأربع فتيات يقفن في مول كبير خاص بالنساء فقط .

صفقت مريم بسعادة تقول بحماس وهي تبصر فخامة الملابس أمامه :

بينا يا بنات عايزين نشتری کا حاجه محتاجينها انهاردة ، فله ؟

وفي صوت واحد أجبن بمرح :

فله .

أنطلقن مقا في المتجر يخترن بعض الملابس العادية حتى أشارت مريم إلى أحد الأقسام تقول

ببسمة واسعه :

تعالوا يا بنات أهم قسم وأكثر قسم يحبه أهو .

أحمر وجهة ناهد بقوة وهمست بخجل :

خلاص روحوا أنتم أنا .... أنا هروح أجيب عصير لحد ما تخلصوا .

أمسكت علياء يدها تجذبها لتتحرك خلفهم بالقوة بينما تغمز لها هامسة بخبث :

ليه يا بطه وأنت مش عروسه ولا إيه؟ تعالى يمكن يعجبك حاجه .

كان القسم فارغا إلا متهمن و البائعه التي ابتسم ترحب بهم قائلة :

أهلا أتفضلوا ، أقدر أساعدكم في إيه .

هفت مريم بجديه بينما تجول ببصره على ما أمامها :

بدل رقص عايزة أشوف بدل الرقص عندكم عامله إزاي .

حركت الفتاة رأسها ثم تحركت تحضر طلبها بينما ناهد مالت على مريم تهمس لها بضيق :

إيه يا مريم مش كدا حتى أعملي نفسك مكسوفه شوية يا بعيدة .

أبعدت مريم ناهد عنها بعدم اهتمام وأقتربت من الفتاة التي أحضرت طلبها وأمسكت القطع منها

تعطي كل فناة واحده حتى ينظرن اذا أعجبهم شيء .

رفعت مريم خاصتها تنظر له قليلا بعدم اقتداع ثم نظرت الخاصه ناهد لتجده جيد بعض الشيء

خاصه لونه الأحمر الفلفت أخذته من يدها ومدته للفتاة وقالت بجديه :

هناخد دا للأنسه دي غلفيه .

كادت ناهد ترفض تماما إلا أنها صمتت يخوف عندما نظرت لها مريم بتحذير ، أما علياء مدت

يدها بخاصتها للفتاة وهتف بهدوء :

دا كويس بس عايزة قطعه سودا لو سمحتي .

ثم نظرت للينا لتجدها جلسه على أحد المقاعد القابعه بالخلف يملل شديد ولم تنظر حتى إلى ما أعطتها لها مريم ، مالت علياء عليها قليلا تتساءل بهدوء :

حبيبتي مش حابه تاخدي بدلة من دول ؟!

رفعت لينا كتفيه تردد بعدم اهتمام :

لاء عدي مش بيحب قلة الأدب دي .

ضحكت علياء ضحكه قصيره تم همست بسخرية :

أمال أنا اللي بحبها يا روحي ، صمتت ثواني ثم أكملت بجديه لينا حبيبة قلبي أنا عارفه أن المفروض ماما الله يرحمها هي اللي كانت تقول الكلام دا بس أنا يعتبرك بنتي بالظبط وأنت عارفه كدا ، وعشان كدا يقولك أهتمي بنفسك مفيش راجل مش بيحب الإهتمام بالعكس تماما الراجل لما يلاقي الست من مهتمه بنفسها بيعمل لنفسه حجه عشان يخونها أو يتجوز عليها .

أهم حاجه تملي عينه فاهمه ؟؟

وفي ثواني كانت لينا تنهض من مكانها وهي تقول بخوف :

حاضر حاضر .

على الجانب الآخر كان الشباب قد وصلوا إلى متجرا خاص بالملابس الشبابيه وقد اكتمل عددهم فقد وصل حسام ومازن منذ دقائق قليلة .

زفر مازن يردد بملل :

مش فاهم أنا إيه التعب دا ؟ مش بحب اللف في المحلات تماما ، بعدين اللبس عندنا كثير ليه

التعب دا ؟!

هتف حسام بهدوء بينما يتفحص بعض الملابس أمامه :

لا بس لازم مظهرك يبقى افضل شيء دائما ولا ضرر من الإهتمام بالمظهر يا أخ مازن ، ولا انت تهتم في الخطوبه وتقلب على عمنا الغول بعد الجواز ؟!

صمت يشير لياسر أن يقترب :

ياسر تعالى شوف البرموده دي أعتقد هتليق عليك جدا .

نظر عدي لذلك الشيء الذي أشار حسام له ليجده بنطال ... لا نصف بنطال يصل للركبه

وتيشيريت بحمالات ، أعترض يقول بغيظ :

أنت أتجننت في عقلك ولا إيه يا حسام؟ دا منحرف وممكن يستغله ويلبسه قدام أختك .

رفع ياسر حاجبه يرمقه لحظات قليلة بتعجب حتى أبتسم يقول بسخرية :

عدي انت عبيط يا عسل ؟؟ ، على أساس إنك هتبقى تلبس أسدال قدام مراتك يعني ؟

تجهم وجهه عدي بقوة إذ جز على أسنانه يهمس بشر :

ملكش دعوة بمراتي يا ياسر .

رد یاسر ببرود :

وأنت كمان ملكش دعوة بمراتي ، وعشان خاطرك هاته يا حسام هشتريه بقى عاجبني .

ضرب مازن على جبينه يردد بيأس :

أنا اللي غلطان عشان جيت مع شوية همج زي دول .

خلاص یا شباب بهدوء احنا جايين نصفي اللي بينا مش نزود الموضوع سوء أكثر ، يلا تعالوا نشوف أطقم كاملة عشان عدي يرتاح .

هكذا أنهى إبراهيم حديثه بضيق ، ليتبعه حسام و مازن وفي النهاية لحق بهم ياسر بعد أن دفع حساب الملابس .

بعد ساعات طويلة أنتهوا أخيرا من شراء كل ما كنا يردن من ملابس والآن وقد انتهوا يخرجون من المتجر الذي دخلوه في الصباح وها هم قراية المغرب ، تنهدت مريم تردد بتعب :

بنات تعالوا بقى تروح نتغدى في المطعم دا ، وأهو منها تشحن طاقه ونرتاح شوية من هدت الحيل دي .

وافقها الجميع وبعدما وضعوا كل الملابس في سيارة مريم اتجهوا صوب المطعم والذي يلا يبعد كثيرا عن متجر الملابس، ما أن دخلوه حتى توقفوا جميعًا عندما توقفت مريم في وجههم حيث كانت تقف في مدخل الباب وهم خلفها ، عقدت ناهد ما بين حاجبيها تردد بضيق :

ايه يا مريم هتقف كدا كثير ولا إيه ؟ ما تتحركي .

استدارت لهم مريم تهمس بتعجب والصدمة بادية على وجهها :

الحقوا الشباب هنا !! هتعمل إيه كدا ؟؟

از احتها ناهد عن طريقها بينما تقول بعدم اهتمام :

ولا حاجه هاكل وإلا هروح منكم أنا خلاص فنشت تماما .

أما عند الشباب فقط كانوا وصلوا توا وينتظرون وصول الطعام:

أنت عامل زي البنات يا حسام ؟!! لففتنا المحل كله يا أخي ركبي اتحلت !!

لم يهتم حسام بل كان منصب بكامل تركيزة على هاتفه وكان يحاول الاطمئنان على علياء عبر إرسال الرسائل لكنها لم تكن متصله لذا قرر الإتصال بها والتحدث معها قليلا ريثما يصل الطعام . لكن الغريب في الأمر هو عندما بدأ صوت جرس رنين الهاتف أستمع إلى صوت نغمة هاتفها التي يحفظها جيدا قريبه منها

نهض سريعا واستدار يحاول البحث عن مصدر الصوت إلى أن وجدها بالفعل تجلس على طاولة بعيدا نسبيا رفقة شقيقته وباقي الفتيات .

أغلق الهاتف وتحرك صوبهم بخطوات سريعة ، وقف جانب شقيقته ومال عليها يقبل جبينها ثم ابتعد قليلا عنها يردد بتساؤل :

طالما انتم لسه هنا يا نونو متصلتيش عليا ليا ؟

محبتش أزعجكم عشان عارفه أنكم كمان أكيد مشغولين ..

حرك رأسه بتفهم ثم نظر صوب علياء التي كانت تراقب حديثهما بهدوء ثم هتف بتساؤل :

ها طلبتوا الأكل ؟

حرکت ناهد رأسها موافقه ليعتدل هو في وقفته وقال قبل أن يبتعد عنهم :

تمام اتغدوا وروحوا أنتم ما لكمش دعوة بشيء ثاني .

أنهى حديثه ثم غادر من أمامهن ، غمزت مريم لـ علياء بخبث :

ابوه یا جامد شكلك مسيطر بقى .

قالت ناهد بضيق مدافعه عن شقيقها :

هو اللي بيحب دلوقت بيبقى متسيطر عليه يا أستاذة مريم ؟

رفعت مريم كفيها تقول باستفزاز :

أسكني أنت ايش عرفك ؟! أنا خبيرة في الحاجات دي .

لوت علياء جانب فمها تردد بسخرية :

يبقى متعرفيش حاجه يا مريم ، أنا مش ميسطرة بربع جنيه حتى الحقيقه اللي بينا تفاهم مش سيطرة ودا أفضل شيء كل واحد لازم يعرف قدره في العلاقه دي مش هنتخانق مع بعض

عشان هو يسيطر أكثر أو العكس صحيح .

صفقت لينا تردد بحماس :

كلامك عجبني يا لولو بس الأكل وصل ممكن ناكل بهدوء بقى عشان أعرف أركز ؟؟

كنت فين يا حسام .

كان هذا سؤال عدي الذي نظر لحسام يتعجب لاختفاءه المفاجئ :

كنت بكلم ناهد .

أمممم طب سيبك من ناهد دلوقت ويلا عشان الأكل وصل .

كان هذا حديث مازن الذي بدأ يشمر عن ساعديه بحماس كبير فقط كان يتضور جوعا .

ألو صبري ، عايزك تعمل مهمه في غاية السريه .

أكيد أتفضل يا دكتور مصطفى .

جهزي مشتقة تليق يحبيبي المقدم مازن الرفاعي .

تحت أمرك يا باشا ، بس هتصل أمتى .

الفجر هكون في مصر وجهز الرجاله عندنا مهمه .

تعليقات