رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم عبير إدريس



رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل التاسع والثلاثون بقلم عبير إدريس




يوسف باوع لطيبة وكال 

يوسف : تعبتج وياي 

طيبة : لا تحجي هيج ، بس يوسف هذا الوضع لا ابوي يقبل بيه ولا اخوانك ، شنو راح تسوي وياهم ؟

يوسف : منا لوقتها الله كريم ، روحي ارتاحي وآخذي اخوج وياج 

طيبة : خايفة عليك هواي 

يوسف : ماكو داعي للخوف ماكو شي ان شاءالله

راح للحمام وهي راحت لفارس حجت وياه وطلعوا رجعوا لبيتهم ، دخل سبح ورجع لغرفته غير ملابسه وآخذ صينية الجاي للمطبخ ، حط القوري على النار يحميه ، وطلع بيض من الثلاجة سلك ست بيضات وقطعهن وطلع راح لبيتهم جاب خبز وفواكه ورجع للبيت ، حطهن بصينية وياهن استكانين جاي وآخذها للهول ، تركها على الطبلة وراح فتح الباب لكاها متمددة وإيديها على عيونها ، بقى واكف بمكانه يباوعلها بعدها حجى بنبرة اعتيادية ...

يوسف : تعالي تعشي 

دارت ظهرها عليه وما ردت 

يوسف : كلت تعالي تعشي حتى نحجي شوية 

ريحانة : اكل انت اني ما اريد واللي تريده احجيه هسه

يوسف : لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، كومي كلت

هزت بأكتافها بمعنى لا ما اريد..

يوسف : انه تعبان لدرجة ممكن اكسر البيت وما احس بنفسي ، لهذا سايريني ولا تعاندين 

ريحانة : اجيت اجيت بس اطلع 

طلع كعد بالهول وقرب الطبلة صب الجاي وعينه على باب الغرفة ، من شافها طلعت سوة روحه يخوط بالجاي ، تقربت وكعدت كباله ، مدت إيدها تاكل بدون كلمة ولا حتى رفعت عينها عليه ، هو بالعكس جان يراقبها من جوا ليجوا ، مدلها خبز ، آخذته منه وحطته بالصينية ..

اكلت شوية رادت تكوم صاح 

يوسف : وين ؟

ريحانة : شبعت الحمدلله 

تركته ورجعت للغرفة ، كمل أكله بهدوء وبعدها آخذ الأكل للمطبخ وراحلها ، جانت كاعدة على طرف السرير ، لازمة الفراش بقبضة إيدها وترجف ، تحاول تسيطر على نفسها بس الرجفة جانت واضحة ، مشى وكف كدامها ..

يوسف : باوعيلي 

هزت راسها بلا ، لح عليها ، رفعت عيونها ورجعت دنكت مرة ثانية ، وكأن عيونه تذكرها بشي هي تحاول تدفنه بداخلها وما تتذكره ، الحادثة الأخيرة الي صارت كدام عينه مدا تكدر تتخطاها ...

يوسف : ليش كل ما احجي وياج تديرين وجهج لو تبعدين عيونج عني ؟ 

بقت ساكتة وتهز رجلها بقلق 

يوسف : باوعلي 

هزت راسها بلا وهمست 

ريحانة : ما أكدر 

يوسف : شلون راح نتواصل ونكمل اذا دايرة وجهج عني ؟

ريحانة : احجي اللي تريده وسوي اللي يعجبك ، وبس ارتاح كم يوم رجعني من وين ما جبتني 

يوسف : عليش اتصلتي بية اذا ما تريدين تحجين وياي ؟

ريحانة : لأن ما اعرف أحد غيرك 

يوسف : واذا ما تعرفين أحد غيري شنو المفروض تسوين ؟

رفعت عيونها عليه ونظراتها جانت مكسورة ، نزلت دمعتها ورجعت دنكت راسها وهمست بكلام متلعثم 

ريحانة : اريد اسأل سؤال ، انت ، يعني بهذاك اليوم ، شسمه 

يوسف : شسمه ؟ 

ريحانة : من اني جنت بال...

وسكتت ، طلع برا جاب كرسي وكعد كبالها ، هي لمت نفسي خجلانة منه ، جانت تحس نظراته تجردها من ملابسها ، مو لأن هو يباوعلها بنظرات ما تعجب لا احساسها جان هيج ...

يوسف : شنو ؟ 

ريحانة : يعني انت ؟

يوسف : شبية اني ؟ 

ريحانة : افتهمها 

يوسف : انت احجي 

مردت إيديها مرد هالكد ما عصرتهن ..

ريحانة : شفت كل شي صح ؟ 

جوابه جان صادم الها لدرجة خلاها تنهار ..

يوسف : اي شفت ، وهم شفت شكد حاولتي تبقين قوية واللي صار ما يغير نظرتي إلج كإنسانة شريفة بس غير شي يخصنا ، ابقى محتفظ بيه لحين ما ييجي وقته 

ريحانة : انت ليش يعني باوعت علية ، ل ل ليش ما غمضت عيونك ، شلون كدرت تشوفني واني بهيج حال ؟ شلون شلون ؟

حجتها ومسحت وجهها بتوتر 

يوسف : هسه انتِ اللي هامج شفت ؟ لو اللي صار ؟

رفعت عيونها باوعتله بنظرات غضب وبنفس الوقت خجلانة منه ، حكت جسمها وحجت بكسرة ..

ريحانة : يمكن لو بس اني وياه وحدنا الوضع يكون اهون علية بس وجودك بوقتها كسرني اضعاف ؟

يوسف : أعرف آخر صورة بدماغج مرتبطة بية ، وبعدها مرتبطة باللي صار ، بس الأهم تعرفين شغلة ، وجودي ذاك اليوم ما يعني انه جزء من اللي سواه عديم الضمير ..ومال ذنب اذا صار كدام عيوني او لا..

ريحانة : شلون أتجاوز ؟ مدا اتحمل فكرة وجودي عندك ولا قربك مني وبنفس الوقت ماعندي مكان اروحله واضم نفسي منك وللأبد بس انت هم حقير شلون كدرت تشوفني بهيج منظر شلون ؟ 

سكت يباوعلها بعدها سحب نفس قوي وكال...

يوسف : واللي يوفرلج مكان مابيه وجودي ، تكونين مرتاحة ؟

رفعت عيونها عليه ونظراتها بيها ألف كسرة ومليون ألم 

ريحانة : ما ادري ، اي ، يمكن يكون احسن بين ما ارتب وضعي 

يوسف : خلص من باجر ما راح تشوفيني او من تشوفين نفسج ماتحتاجين علاج انه راح ابتعد بشكل نهائي ، حالياً جبري نفسج تشوفيني بأوقات العلاج وبس ، لا راح اباوعلج ولا احجي وياج كلمة وحدة تتعدى موضوع علاجج..

ريحانة : اي هيج أحسن ، بس وين راح توديني ؟

يوسف : تبقين هنا ؟

فزت مصدومة 

ريحانة : شلون يعني ابقى هنا ؟

يوسف : تبقين بهذا البيت شنو شلون ؟

ريحانة : مو هذا بيتك ؟ 

يوسف : ما محتاجة ، باجر انقل اغراضي منه وانتِ آخذي راحتج بيه

ريحانة : بس اني ما اقبل تتبهذل علمودي ؟

جاوبها بنبرة غضب واستعلاء ...

يوسف : ومنو كال علمودج راح اسوي هالشي ؟ 

ريحانة : لعد علمود منو ؟

يوسف : حجي الناس ، سمعتي وسمعة اهلي ، ما اريدها تنجاب بالطاري بسببج...

جاوبته بكسرة خاطر 

ريحانة : اي حقك حقك...

يوسف : حضريلي إيدج حتى انطيج اﻹبرة وتنامين 

طلع من الغرفة وراح جابلها إبرة ورجع ضربها ، غمضت عيونها وهو يراقبها ، كمل ، مدت إيدها دلكت مكان اﻹبرة ، مشى حتى يطلع همست بكلام خلته يتجمد بمكانه

ريحانة : انت صدك تحبني لو حجيت هيج حتى اخلصك منهم ؟ 

حجتها ورفعت عيونها تباوعلها بتردد ، التفت عليها عاكد حاجبه وحلكه رجف ...

يوسف : ما اتذكر حجيت هيج شي وياج

صدمها ، ضلت باهتة بلعت ريكها وهمست 

ريحانة : وامي ما تدري عنها ؟ 

يوسف : الشرطة نقلتها لمصح حتى تتعالج...

حجاها و تركها ، طلع من البيت ، شهم جان كاعد بحديقة بيته من سمع باب يوسف انفتح طلع شافه يمشي سريع ، مشى وره بخطوات هادئة ، صار قريب منه وصاح 

شهم : يوسف اوكف احاجيك ...

وكف بمكانه بدون ما يلتفت ، شهم تقدم خطوات وكف كباله وإيده بجيوب بجامتة ...

شهم : اللي سويته صح ؟

دنك راسه مستغفر

شهم : سألتك جاوبني 

باوعله مسح وجهه بإيده وكال 

يوسف : اي صح 

شهم : واهلك ما حسبت حسابهم ؟

يوسف : لا ما حسبت 

شهم : وشنو تحجيلهم اذا عرفوا بموضوعها ؟ فكرت بيها ؟ 

يوسف : دخيلة واجت تتنخى بية شلون اعوفها ؟

شهم : وراح يقتنعون بكلامك ؟

يوسف : والله هذا اللي علموه النا من جنا صغار لحد ما كبرنا وجعوا راسنا الى ان حفظنا الدرس وفهمناه ، ليش من نجي انطبقه يعترضون ؟ مو هاي تربيتهم ؟ شنو اللي اختلف اذا ريحانة اجت هنا او غيرها ؟ هاي مو سهر شكد صارلها عايشة بينا شو محد فكر يطردها او حتى يرجعها للمكان اللي اجت منه ، لو هذا يوسف لازم تحطون أن بكل شي يسويه ؟ 

شهم : منو جايب سيرتك حتى تحجي هيج ؟

يوسف : لا جابوا سيرتي وصرت الملام اﻷول اللي عرض عائلته للخطر وهدد أمانهم ...

شهم : كلتلي شنو فرقها عن سهر ؟ سؤال جميل ويستحق التمعن والأجابة بصراحة..

يوسف يباوعله بطرف عينه وبخشم عالي عبالك الواكف كدامه مو اخوه عدوه هيج نظراته تتفسر بالنسبة لشهم...

شهم : الفرق يا عزيزي سهر ما وراها أحد ينبش ، لا عصابات لا مافيات لا خطف لا قتل ، شلة تافهين وربيناهم وانتهى الأمر والبنية كعدت وسكتت كافية خيرها شرها ، بس احجيلي عن البلوة اللي عندك ، انت زرعت قنبلة موقوته بداخل بيتك وبنصنا ، يعني كلنا راح نتأثر مو بس انت ، ريحانة دخلت رجلك بشي انت مو كده و ....

قاطعه يوسف وكال 

يوسف : اطردها برأيك ؟ هيج اكون خوش إنسان بنظركم ؟ 

شهم : يوسف انت داتفكر بعاطفتك مو بعقلك ..

يوسف : ليش اجيت وكلتلك اريد اتزوجها ؟ وتعال اخطبها ألية حتى دا افكر بعاطفتي ؟ 

شهم : شنو معناها باقية ابيتك وانت محرم عليها ؟ الناس شنو تكول عنا ؟ نجيب بنات تبياتة ؟ وانت تدري الخبر باجر لو بعده يطش بكل القرية ..

يوسف كام يصيح بصوت عالي اعصابه انهارت 

يوسف : خليهم يسمعون ما يهموني محد يهمني بعد ، خليهم يكولون علية ك***** عادي يكولون ماعنده غيرة وناقص وساقط ما يهمني نقطة راس سطر انتهى الكلام ...

اندار حتى يروح ، تقرب شهم لزمه من تيشيرته وخزره 

شهم : لك اشو انت تخبلت ؟ شنو محد بعينك ؟ 

يوسف : اي اتخبلت تريدون من باجر آخذها واطلع وبعد ما تشوفون وجهي عادي ماعندي مشكلة..

شهم : كل هذا الحجي ويكولي ما مفكر بعاطفتي 

ضربه على صدره اكثر من مرة وكال 

شهم : ولك ساكنة هنا ومتربعة مو بس تحبها انت متخبل عليها 

نتر إيده منه ونفض بلوزته وباوعله بتحدي 

يوسف : لا ما احبها بس عاجبني احميها 

شهم : اضحك على روحك بهذا الحجي 

يوسف : مثل ما ضحكت على روحك بحبك لسمر وتصيح مثل أختي واحنا كلنا ندري بمشاعرك اتجاهها ...

شهم : احبها منو كال ما حبيتها ؟ بس مثل اختي جانت وبعدين تزوجنا...

يوسف : من هاي رحت خطبت وحدة ثانية وتزوجتها حتى تنسى وما نسيتها..

شهم : ماكو هيج حجي انت تعبان وداتحجي عامي شامي .

يوسف : لا مو تعبان بس اعترف تحبها وميت بيها خصوصاً من سمعت بيها حاولت تنتحر اجيتها تركض ورا زواجك بستة اشهر وعقدت عليها ومسوي بيها ردت احميها ردت احافظ عليها بس انت واحد جذاب ميت عليها ميت ولا عبالك ما اعرف شنو السبب وليش ابتعدت عنها وتركت البيت بس انه ساكت لخاطر الخوة ما اريد اخربها 

شهم يسمع كلامه وهو مصدوم ، بلع ريكه ، دار عيونه بعيد عنه ، مسح وجهه والتفت عليه خازره واعصابه نار....

شهم : انت داتحجي هيج تريد تستفزني مو أكثر ، خلينا بموضوعك احسن 

يوسف : لا خلينا بموضوعك انت وغيرتك المجنونة على سمر 

شهم : يوسف اسكت ولا تخربط بالحجي زين لو لا 

مد إيده يهدد يضربه 

شهم : حلكك سده خوش

يوسف : لا ما اسده والدليل على كلامي تتذكر من رجعنا انه وياك من بغداد وجانت واكفة على السطح تريد تنتحر وصعدتلها ، انه صعدت وراك ، جنت تكوللها كوليلي منو وياج وانه احاسبه ، منو مأذيج اكص راسه بس لا تسوين بنفسج شي ؟ وكوليلي اللي ماسج بكلمة اضيعه والله اضيعه ؟ وسحبتها نزلتها وراها حضنتها بقوة عيونك دمعت جنت تريد تضمها بحضنك للأبد ليش تكذب ؟ 

شهم : كمت تتخيل اشياء ما صايرة مثل مرضاك 

يوسف : اي اتخيل ، انت احجي شنو اللي صار وراها ؟ بالنسبة الية متذكر كلش زين ؟ اذا انت ناسي انه اذكرك 

شهم : يلة ذكرني انه هواي انسى

يوسف : اذكرك ليش لا وراها آخذتها ورا البستان وكعدت تكول انتِ حبيبتي وهاي الصح مشاعرك هنا جانت حقيقية وراها رجعت تكوللها وأختي مثل طيبة وتبارك وتعاتبتوا...

شهم : اي وشنو بيها ؟ عادي ما بيها شي 

يوسف : وراها كلتلها شرايدة سمر مو حجينا وسولفنا عليش نعيد ونزيد بالكلام ؟ وضليت مصر عليها تسألها هالكد تحبيني وتريدين تنهين حياتج بسببي وهي رجعت اكدتلك حبها من كالتلك اجيتني بيوم عرسك كبل لا تطلع الزفة وتوسلت بيك ، حتى مناسك جانت تلمح الك بيوم العرس وانت مسوي بيها المطنش وتكوللها انه نفسي نفسي ما اتغيرت كالتلك لا تغيرت وابتعدت من يوم اللي جنت تتختل وتحجي بالتليفون هي عبالها لأن انت حبيت وحدة ثانية بس انه اعرف انت ليش تغيرت انه وانت نعرف ...

شهم : لا انه ما اعرف الضاهر انت اللي تعرف كل شي عني 

يوسف : اي اعرف ليش عفتها بس من شفت بعدك عنها موت رجعت تزوجتها بحجة الضمير وحط جواها الف خط

شهم : انت شتخربط انه بيومها كلتلها مشاعرج غلط بغلط ونهيت كل شي وياها والباقي تدري بيه..

يوسف : صح كلتلها هيج بس البداخلك غير 

شهم : ماكو هيج شي انه من يوم يومي شايفها اخت وبس

يوسف : وحبيبة والعمر والغالية والنفس اللي اتنفسه مو هذا كلامك ؟

شهم : انت من وين تعرف بهاي الشغلات ؟ اقصد يعني من وين داتجيب هذا الحجي انت تخيط وتخربط 

كام يتلعثم بالكلام...

يوسف : لا حبيبي لا اخيط ولا اخربط اللي حجيته كله انت حاجيه واتذكر كدام منو ؟

شهم : والله .....

راد يكمل قاطعه وكال 

يوسف : لا تحلف ، منو مشتري غرفة كاملة ومجهز كل شي ومجرد طلبت منك ما تكعد ضحى هنا بالقرية ، لبيت طلبها و ما كعدتها حتى لا تحرك گلبها وتأذيها وكلتلها هذا هو سمر يجرالج ما نعيش هنا ولا تشوفيها بس انت جنت تريد تبتعد حتى تنساها وطلب سمر جان حجة تجرب بيها نفسك تكدر على فراكها لو لا ؟

شهم : انه احب ضحى وما حبيت غيرها وسمر حبها تحصيل حاصل صار بعدين..

يوسف : وهم ارجع واكولك جذاب 

شهم : مو جذاب روح اسألها كوللها شهم بالعرس مو كالج انه بعمري ما شفتج غير اخت وبس ..

يوسف : اذا بس اخت تبقى طول عمرها اخت عليش من سمعتها ماخذة ادوية اول ما اجيت قررت ثاني يوم تعقد عليها وبجيتك الثانية تزوجتها صح ما سويت هوسة وعرس بس المهم ضمنتها جوا جناحك ، انه شفتك شلون جنت متلهف والفرحة بعيونك عكس زواجك الأول جان بيه كسرة وحزن مالي عيونك..

شهم : هذا عود انت دكتور نفسي وتعرف تفسر دواخل الناس من تصرفاتهم طلعت كل شي ما تفتهم 

يوسف : مو لأن دكتور نفسي فهمتك لا ، لأن انت توأمي وجنت احس بيك وما تركت موضوعك نبشت وراك الى ان عرفت كل شي والسبب جان تافه للأسف وسكتت لأجل الخوة ..

شهم : لك بابا انت شداتحجي انه تزوجتها لأن عمي كل يوم جان يخابرني لو ييجيني للدوام لو للبيت يقنع بية حتى اتزوجها ، وبعدين تعال شنو السبب اللي عرفته وخلاك تسكت علمود الأخوة ؟ ها ؟ 

يوسف : وهسه انت تريد تقنعني شهم ينجر على شي ؟ لو يكسر گلبه شي ؟ انه اعرفك اكثر من نفسك ولك انه مرايتك نسختك..

شهم : وارجع اكولك ماكو هيج شي ، هاي هي سمر حجتلك تخيلاتها مو ؟

يوسف : لا مو تخيلات ، سمر جانت صندوق اسرارك ومفتاح گلبك ...

شهم : مو لهاي الدرجة انت دتبالغ 

يوسف : اي صح ابالغ ، ولك حتى البنات اذا رادوا منك شي يدزولك سمر لأن يعرفوك كلش زين ما ترفضلها طلب بس يا سبحان الله فجأة بين يوم وليلة وبدون مقدمات اعتبرتها اختك وحبيت غيرها وبعدتها عنك ؟ هذا الكلام مقتنع بيه انت ؟ بشرفك مقتنع بيه ؟ حاجيني ؟ 

شهم : سمر حب طفولة مو حبيبة انه حبيت ضحى وبس والباقي تخيلات منك انت صرت مريض للأسف وضروري تتعالج..

يوسف : ها اذا تخيلات ؟ عليش ما خليت سمر تتزوج ؟ مو طلكتها مرتين ومرة عقد عليها صديق اخوها ؟ انت شنو سويت من سمعت ؟ رحت جيشت جيوش وطلكتها منه ورجعتها المهم تبقى كبالك..

شهم : سويت هيج علمود بنتي وانت تدري كلش زين

يوسف : جنت تكدر تاخذها لبنتك هاي مو حجة..

شهم : هي دزت اختها علية تريدني اسويلها حل شلون ما اساعدها ؟

يوسف : هي تصرفت من دافع محبتها الك ، انت تصرفك بدافع شنو جان ؟

شهم : غيرة عليها 

يوسف : وعليش تغار عليها ؟

شهم : غير بنت عمي و

قاطعه 

يوسف : وحبيبتي وصديقتي وووو الحديث يطول 

شهم : وانت شعليك بموضوعي خلينا بهاي البلوة اللي جبتها وين جنا نحجي و وين رجعتنا ؟ 

يوسف : لا حبيبي علية ونص والموضوع يخصني 

عكد حاجبه مستغرب 

شهم : شلون يعني يخصك ما فهمت ؟ 

يوسف : انت عليش تغار عليها مني ؟ ها ؟

شهم : لا تخبلني انت شداتخربط ؟ من وين جايب هاي الافكار المريضة ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..

يوسف : منك جبتها

صفن عليه والعرك يصب على وجهه وما جاوبه يوسف كمل..

يوسف : تتذكر من دزيت امي تحاجي امها حتى تحجزها الك لأن كاموا يتقدمولها خطابة ؟

شهم : لا ما متذكر 

يوسف : لا تتذكر كلش زين ، بيومها صالحة كالتلها البنية ميالة ليوسف وتحبه وتكول شهم حاسبته مثل اخوها لأن امها ما جانت تريد تناسبنا والدليل خربت خطوبة ليث وطيبة....

شهم : ماكو هيج شي 

يوسف : لا اكو واجت امي حجتلك انت شنو سويت ؟ غيرت معاملتك وياي و وية سمر واحنا ما ندري ليش وشنو السبب الى ان اجى اليوم اللي تعاركت انت وسمر وسمعنا صوتكم امي حجت نصاً هذا كلامها (كالت صالحة البنية تحب اخوه وما تحبه بس هي سوت دروبها حتى تجيب يوسف ماكدرت تالي جابت راس شهم )

شهم : وليش امي مو تدري هي رادت تنتحر علمودي ؟ شوف التناقض بكلامك..

يوسف : روح اسألها كوللها انتِ ليش هيج تفكرين ؟ ليش ما توزنين الأمور بشكل صحيح وتفرقين سمر تحب منو ؟ وعليش تعتب عليها ؟ اذا انت تعرف سمر كلش زين وتالي صدكت كلام صالحة..

شهم : وانت ليش داتحجيلي هذا الكلام هسه ؟ ومن شنو ضايج بالضبط ؟ شنو دخلك اذا حبيت سمر او ما حبيتها اريد افتهم ؟

يوسف : ضايج لان تغار عليها مني وبعدك مصدك او عندك شك بسمر ممكن تكون بعدها ميالة الي او تحبني ...

ضحك شهم مستهزء بكلامه 

شهم : انت من داتجيب هذا الحجي رحمة لأهلك.

يوسف : رفل حجتلي شنو سويت بسمر بعد ما عرفت مكاني من فرح وشلون أذيتها بكلامك وغيرتك المريضة ، سكتت وما حاجيتك لخاطر الخوة وبس مو شي ثاني ...ومرة ثانية اذا سمعت بهيج شي صاير بينك وبينها بسبب غيرتك عليها مني ، اتبرا منك ليوم الدين ، وكل وكفاتك وياي مو بعيني وانساها هاي حذرتك ...

شهم :يوسف انت فاهم غلط خليني اوضحلك 

يوسف : شنو توضحلي ؟ شنو ؟ تغار على زوجتك مني ؟ لو تحاسبها لأن حاولت تساعدني حالها من حالك وحال البقية ؟ شهم الخوة مو بس تحبني واحبك ، توكفلي واوكفلك ، الخوة ثقة وأمان ، الخوة من انت تعوفني ابيتك وانت مأمن ما يطلع مني العيب ولا اباوع لشي يخصك بنظرة دونية ، انه ما جان حاجيتك ولا عاتبتك اذا الموضوع راجعلي بس ، انه حجيت حتى تكف ياخة عن سمر وتعيشون حياة طبيعية خالية من الشكوك والمشاحنات ، صدكني اليوم اللي يمر وانت مزعلها منك لو معيشها بضيكة خلك ، انت داتكبر الفجوة بينكم أكثر وداتزرع بداخلها شعور صعب بيوم تنساه ، راجع نفسك وحاسبها زين ، مو عيب نخطأ بس عيب نستمر بهذا الخطأ وبسببه نخسر اللي نحبهم ، سمر خسارتها ما تتعوض لو تزوجت الف وحدة غيرها ، لأن هاي حب حياتك وربت على إيدك ..

راد يجاوبه ، رفع إيده وكال 

يوسف : ما اريد اسمع منك ، اللي تريد تحجيه الي روح احجيه لمرتك 

شهم : مو بس هذا السبب اللي حجيته اكو هواي اشياء انت ما تدري عنها 

يوسف : ما يهمني اعرفها روح لزوجتك واحجيلها انه مو مهم اعرف 

دار ظهره ومشى راجع للبيت ، تركه يغلي بنار عصبيته ، بقى واكف بمكانه مصدوم ما يعرف شنو يسوي ، مرت ساعة وبعدها رجع للبيت آخذ المفتاح وصعد لبيت سمر ، فتح الباب ودخل ، البيت اظلم وهدوء ، راح لغرفة بنته لكاها نايمة ، مدد بصفها ودموعه كامت تنزل برهاوة على خده ، كلام يوسف مو بس صحاه لا جان مثل الصفعة على وجهه ...

صار الفجر وكام طلع وكف اباب غرفتهم متردد يدخل لو لا ،بعدها مشى للأستقبال طلع باكيت الجكاير وكعد يدخن ، والندم ماكلة أكل ...

جنت نايمة وكعدت على صوت العصافير القريبة من شباك غرفتي ، عاينت للساعة صارت السبعة وقت دوام فطومة كمت من فراشي وانه حيلي مهدود ولا عبالك نايمة ، دخلت للحمام سبحت ولبست البرنص لفيت شعري بالمنشفة وطلعت حتى اسوي ريوك واكعد فطومة حتى تروح للمدرسة ، فتحت الباب وانصدم بشهم نايم على القنفة ، وبصفه نفاضة الجكاير ملينة كطوف ، بقيت صافنة عليه واسأل نفسي شجابه هنا ؟ وشوكت دخل وانه ما حاسة عليه ..

رجعت لغرفتي لبست دشداشة ونشفت شعري وشديته ورحت للمطبخ ، سويت ريوك وكعدت فطومة طلعنا من غرفتها شافت ابوها كيفت عاينتلي وكالت ..

فاطمة : هذا بابا هنا 

سمر : اي حبيبتي تريكي وبدلي حتى يوصلج للمدرسة 

فاطمة : يعني اليوم ما اروح وي عمو فارس ؟

سمر : لا بابا يوصلج 

فاطمة : هيييي يس يس 

آخذتها للحمام غسلت وفرشت اسنانها ورجعنا للمطبخ ، حسيت بحركته بالاستقبال وكام يتحمحم ، جنت اسويلها لفات صغار وأوكلها ، لهناك واحس بيه واكف اباب المطبخ ما رفعت راسي ، آخذ نفس وكال 

شهم : صباح الخير 

رديتله بدون ما التفت وفطومة كامت تركض حضنته ، شالها واجى كعدها بحضنه وكعد ، استمريت اسويلها لفات اوكلها ، كلما ارفع عيوني وتجي بعيونه الكاه يباوعلي ..

سمر : اليوم انت توصلها للمدرسة ؟

شهم : اي اوصلها شعندي غير فطوم

باسها وجلبت بركبته حضنته تبوس بيه ، بداخلي فرحت لفرحتها ، على الأقل تحس بحنية ابوها اللي امها ما حستها...

سمر : يلة ماما خلينا انبدل 

عاينتله وكالت 

فاطمة : بابا مو اروح ابدل والكاك رايح 

ابتسم باسها بخدها وكال..

شهم : لا ما اروح منتظرج 

آخذتها غسلت ورحنا للغرفة بدلتلها وهو واكف بالباب يعاين علينا مبتسم بس ابتسامته غريبة ، جنه مقهور من شي ما اعرف شنو هو ..

كملنا وحضرتلها الجدول لبستها جنطتها ورجعت للمطبخ حطيت اللفات بالجيس وبطل مي طلعته من الثلاجة و حطيتهم بجنطتها ، آخذها ابوها وطلعوا ، بقيت وحدي كاعدة افكر شنو اللي جابه للبيت وليش هالكد شارب جكاير ، فكرت صاير شي بينه وبين مرته ،اني شعلية بيهم ، على شنو افكر شبيه ما بيه ، كمت نظفت المكان ، وفتحت الشبابيك شغلت قرآن وبلشت اشتغل ، ماكو اقل النص ساعة انفتح الباب ودخل اجاني للمطبخ كعد على الكرسي وكال ...

شهم : ماكو ريوك ؟ 

التفتت عليه وهمست 

سمر : هسه اسويلك 

كليت بيض وطلعت اجبان وحميتله الجاي ، حطيتهن كباله ورحت جبت خبز حميته وخليته على الميز ، داصب بالجاي ، كال 

شهم : شنو ما تاكلين وياي ؟

سمر : لا ما آكل هسه من اخلص شغل 

التفتت حتى اروح لزم إيدي وصاح 

شهم : وين ؟ 

باوعت ﻹيده شلون لازم كفي بقوة وعاصره بين كفه 

سمر : كلتلك عندي شغل 

شهم : بس انه هنا 

سمر : ادري انت هنا 

شهم : من اطلع اشتغلي 

كعدت على الكرسي كباله حتى ما تصير مشكلة من الصبح اذا عاندته ..

سوه لفة صغيرة وحطها بإيدي وقرب مني استكان الجاي ، وكام جاب واحد ثاني صب إله وكعد ...

شهم : تريكي لا تشتغلين ومعدتج فارغة 

صافنة عليه مصدومة شنو هذا الأهتمام اللي نزل عليه فجأة ، جان ما طايق يباوع بخلقتي ..

كملنا ريوك بهدوء وبعدها رفعت المواعين حتى اغسلهن ، وكف يمي وفتح المي على إيدي وكال ..

شهم : غسلي إيدج وبعدين كملي اريد احجي وياج 

غسلت إيدي ورحت وراه للأستقبال ، تصدق وطفى التلفزيون ، شمر الريمونت على الطبلة والتفت يعاين علية 

سمر : خير احجي اسمعك ؟

شهم : انه اعتذر عن تصرفي وياج آخر مرة 

سمر : بس آخر مرة ؟ 

شهم : اي اريد اعتذر عن تصرفي بهذاك اليوم

سمر : وبرأيك يفيد الأعتذار ؟

شهم : اي يفيد حتى الحياة تمشي 

سمر : بس هي ماشية ما وكفت على اعتذارك 

شهم : سمر انه صح غلطت بحقج ويمكن دست عليج هواي بس عندي اسبابي ...

قاطعته..

سمر : وانه ما يهمي اعرفهن احتفظ بيهن لنفسك 

شهم : من تسمعين مني تعذريني 

سمر : لو من البداية حاجيلي يمكن اعذرك بس الفات مات وانت هواي أذيتني لدرجة نسيت كل شي حلو عشته وياك قبل ..

شهم : وارجع واكولج من تسمعيني يتغير كل شي 

سمر : وانه ما مستعدة اسمع منك اي شي

شهم : بس هاي حياتنا سمر 

سمر : ماكو شي اسمه حياتنا ، او اثنينا سوية ، الي يربطنا انه وياك بس فاطمة وعقد الزواج كدام الناس ، غير شي متنازله عنه وما اريده

شهم : لهدرجة كارهتي ؟ 

ابتسمت بقهر وعاينت بعيونه ، حاربت نفسي حتى ما تنزل دمعتي لأن حلفت ما انزلها بعد ..

سمر : الكره شي جبير وحمل على الظهر ما اتحمله ، لهذا انه لا حابتك ولا كارهتك ..

شهم : شنو تريدين مني اسوي حتى ترضين وتنسين كل الأذية اللي عيشتج بيها..

سمر : رجع سنين عمري العشتها وياك بقهر وعوضني عنها ، تكدر ؟ 

دنك راسه وهزه بلا وهمس 

شهم : لا ما اكدر الراح راح واحنا ولد اليوم

سمر : ما دام الراح راح وما تكدر ترجعه ، اللي اريده منك تهتم ابنتك وبس وانه تنساني ...

اختنك بعبرته وكال 

شهم : ما اكدر ، طلبج صعب يا سمر 

سمر : مو اصعب من اللي شفته منك 

شهم : بشنو احلفج وتنسين الصار ونفتح صفحة جديدة 

سمر : خليها للأيام والصفحة انه طويتها من زمان..

شهم : بس انه رايدج وعاجبني نعيش طبيعي حالنا حال البشر 

سمر : صعب صدكني الجرح جبير ومستحيل يطيب بكم كلمة منك وحسب مزاجك ، وانه متأكدة يوم يومين وترجع نفسك شهم القديم ، وتعيد سوالفك نفسها مجرد ما ارضى واضحك بوجهك ..

شهم : مدا اعرفج سمر 

سمر : ليش؟ 

شهم : هواي تغيرتي 

سمر : من إيدك ، الوحدة بينا مثل العجينة بإيد زوجها شلون ما يسويها تصير وانت هيج سويتني ، ما داريتني ما اهتميت لمشاعري ، غلطت علية وهنتني ، وعيشتني شعور بشع اي بنية ما اتمناها تعيشه بيوم ، ولك انت مشكلتك عندك صلافة عذراً على هاي الكلمة بس جبرتني احجيها ، انت تنسى السويته بيه ومن يوجعك ضميرك لو تشتاق لفراشي تجيني وتريدني اضحك واتلكاك بالاحضان وهاي مستحيلة ..

شهم : يعني هسه انتِ عبالج جاييج علمود ؟؟؟

قاطعته وهمست 

سمر : هذا الواضح من تصرفاتك وياي ، من تشتاق تجيني ومجرد تاخذ اللي تريده مني تدير ظهرك وتروح وترجع لنفس اسلوبك بالتعامل ...

شهم : اذا هذا تفكيرج خلص ماكو داعي نحجي بعد 

كام يريد يطلع ، رفعت راسي عاينتله وصل للباب وصحت عليه 

سمر : لحظة شهم..

التفت علية عاكد حاجبه 

سمر : اخوك رجع بسلامة شوكت تواجهني وياه ؟

شهم : ماكو مواجهة وهذا الموضوع انسيه

سمر : مو على مزاجك اذا ما حجيت ليوسف انه رايحة احجيله كل شي 

شهم : ماكو داعي رسالتج وصلته عن طريق رفل 

سمر : هااا واكول ليش هنا ؟ من هاي جايني ؟ 

ضحكت وبعدها كملت كلامي...

سمر : يعني معاتبك يوسف لهذا اجيتني وتريد تبرر موقفك حتى تسد الموضوع مو ؟ 

شهم : الموضوع انسد واذا سمعت كلمة وحده تخصه احرك الدنيا ..

سمر : ماكو داعي تحرك شي ، المهم وضحتلك الصورة وعرفت نفسك غلطان ، كان ما يكون السبب اللي خلاك تشك بينا 

فتح الباب وطلع سده بقوة ، ورا شوية سمعت هوسة قريب من البيت ، باوعت من الشباك ، جدي وعمامي واولادهم كلهم واكفين كبال بيت يوسف ، فتحت الباب اعاين من البالكون ، تصميم البناء يطل على حديقتنا من جهة ، ومن جهة الدرج يطل على حديقة يوسف ، اسمع عمي عبد الملك يصيح بصوت عالي ..

عبد الملك : يوسف يوسف افتح الباب يوووسف

طلع من بيته فتحلهم الباب ودخلوا للكراج وكفوا بوجهه 

يوسف : لمة خير ان شاءالله شكو من الصبح ؟ 

تقدم جدي وكف كباله وكال 

يعقوب : اللي سمعناه صحيح ؟

يوسف : شنو سمعتوا ؟

يعقوب : جايب وحدة ابيتك ؟

دنك راسه يمسح بوجهه بعدها باوع لجدي وكال 

يوسف : جايب وحدة ؟ ومنو بلغكم ؟ 

يعقوب : ما يخصك المهم صحيح اللي سمعناه جاوبني

يوسف : اي صحيح 

عمي صاح عليه جان واكف ورا جدي 

عبد الملك : هو شنو الصحيح ؟ يعني تعترف كدامنا وبلا خجل ؟

يوسف : ومن شنو اخجل ؟ ما مسوي غلط 

عبدالملك : انتم سامعين شنو يكول ؟ شلون ما مسوي غلط وجايب وحدة ما نعرفها حاطها ابنص بيتك ؟ يوسف لا تخبلني..

يوسف : انه اعرفها 

قادر : ابني انت العاقل وهيج يطلع منك ، وانت القدوة للباقين ، يقتدون بيك ، شنو يسوون اذا قدوتهم ....

قاطعه يوسف وكال 

يوسف : قدوتهم ما مسوي شي ، وانه مو قدوة لأحد حتى لنفسي 

عبد الملك : لحد اﻵن عاذرك واكول طالع من مصيبة ويمكن عقله ضرب ، بس لا تزيدها ترة واصلة لخشمي 

يوسف : والمطلوب مني شنو اسوي حتى ارضيكم ؟

عبد الملك : اتطلعها من البيت وتبرر موقفك 

يوسف : ما اكدر اطلعها انه اعتذر منك وماعندي شي ابرره

كميل : حلو وتعيش وياها مساكنة ؟

يوسف : لا ابو زين ما اعيش وياها بنفس البيت لا تخاف اليوم اطلع منه 

عبدالملك : ويصفى البيت الها ؟ انه بنيته وتعبت وذبيت العدنا والماعدنا حتى تجيب نسوان غريبات يسكنن بيه ؟

يوسف : وضع مؤقت من تصير زينة اطلعها من البيت 

نوح : وشنو ماعندها اهل ما وارها احد يسأل عليها ؟ إلا اذا جانت بنت ليل وجايبها 

يوسف صار عصبي وكام يصيح بصوت عالي 

يوسف : لهنا وبس ما اسمح لأي واحد يتدخل بحياتي ويحجي كلمة زايدة 

كميل : فهمنا شنو دايصير حتى نعذرك 

يوسف : وانتم خليتوا بيها تفاهم بعد حجيكم هذا ؟

عبدالملك : البنية تطلع ساعة وحدة ما تضل هنا 

يوسف : ليش ممكن اعرف ؟

عبد الملك : اذا ما محسب حساب النا حسب حساب لسمعتنا بين الناس ، عبالك تجيبها وتضمها واحنا ما ندري كعدنا الصبح الخبر طش بين عمامك ...

يوسف : ومنو طشه ياسبع بيهم 

عاين لفارس ولشهم خازرهم 

عبد الملك : مو هذا موضوعنا خلينا بسالفتك العوجة وكلتلك تطلع يعني تطلع 

يوسف : حتى الناس تسكت مو ؟

يعقوب : ابني اهم شي سمعتنا الناس عليها الظاهر واسهل شي عندهم الطعن بالأعراض 

يوسف : وسهر ؟ عليش باقية هنا راح يصيرلها سنة ، مافكرتوا بكلام الناس ؟ ما فكرتوا بحل الها ، حالها من حال سهر ، هذيج دخيلة واحتويتوها وهاي مريضتي وبركبتي لازم اعالجها ، لان كلكم تدرون شنو صار بالفترة الأخيرة وبسبب هالشي آخذت اجازة طويلة وهاي البنية طلعوها من المصح وشمروها بالشارع على اساس تعالجت وهي بعدها بعز مرضها ، وماعندها اهل ، غيرتكم تقبل اشمرها بالشارع ؟

بقوا يحجون وياه ساعة كاملة نهى الموضوع وياهم وكال 

يوسف : اذا طلعت انه طالع وياها والى ان اموت عتبتكم ما ادوسها 

من سمعوا هيج سكتوا وشوية شوية بداو ينسحبون ، بقى شهم واكف يباوعله التفت عليه يوسف وكال

يوسف : حتى تنتقم مني لحجي البارحة رحت وحجيتلهم ؟ 

شهم : انه ليش بقيت واكف لأن اعرف بيك شكيت بية ، بس خلي في بالك لا انه ولا فارس حجينا شي ، تريد تصدك براحتك ما تريد انت حر ..

عافه وطلع من البيت ..

ورا يوم يوسف آخذ اغراضه وطلع من البيت راح لبيت اهله بغرفته القديمة ، للعصر اجى دك الباب لبست حجابي ونزلت فتحته 

يوسف : شلونج سمر

سمر : الحمدلله وانت ؟ ان شاءالله احسن ؟

يوسف : الحمدلله بخير 

سمر : الحمدلله على سلامتك ما صارت فرصة اجي واسلم عليك تدري خطار وهوسة 

ابتسم وكال 

يوسف : عادي عاذرج 

سمر : تعال تفضل ليش واكف برا ؟

يوسف : لاخلينا هنا احسن جاييج بطلب سمور واعرف انتِ الوحيدة كد هالشي الراح اكوله ..

سمر : احجي اسمعك 

حجى اللي يريده وفهمني عليه وطلب مني نتواصل اول بأول 

سمر : بس انت تدري ماعندي نقال حتى احجيلك كل شي ؟

يوسف : جهازي الثاني تاركه بالبيت يمها اذا احتاجيتي شي اتصلي علية 

سمر : تمام متفقين 

يوسف : ادري راح اتعبج بس انتِ الوحيدة الاكدر اعتمد عليها 

سمر : لا يظل بالك وان شاءالله اكون كد الشي اللي أمنتي عليه 

تشكرني وراح ، ثاني يوم طلعت انظف البالكون بعد ما خلصت تنظيف البيت ، عاينت لحديقة يوسف لكيت البنية كاعدة على الكرسي بالحديقة ، خلصت البيدي ودخلت للحمام سبحت على السريع ولبست حجاب ونزلت ، دكيت الباب عليها انتظرت وقت يلة فتحته ، عاينتلي مستغربة وعاكدة حاجبها ، ابتسمت بوجهها وصبحت عليها ..

دخلت للحديقة وكعدنا وحدة كبال الثانية 

سمر : انه سمر اصير بنت عم يوسف وزوجة اخوه التوأم 

ريحانة : اهلاً وسهلاً واني ريحانة 

سمر : تشرفت بمعرفتج 

ريحانة : واني هم 

سمر : مرتاحة هنا ؟ خوما ناقصج شي ؟ 

جرت نفس بحسرة تنهدت وكالت 

ريحانة : لا ما ناقصني شي يوسف ...

دنكت راسها وسكتت 

سمر : اي شي تحتاجين مني انه بيتي فوك والدرج بصف بيتكم فد اتدكين الباب اطلعلج 

ريحانة : تسلمين كلج ذوق 

سمر : جوعانة اكيد ؟ 

ريحانة : لا كعدني يوسف جان مسوي ريوك واكلت وراها آخذت علاجي 

سمر : بالعافية 

ريحانة : الله يعافيج 

سمر : ما اريد اطول عليج اكثر خافن تريدين تنامين 

ريحانة : لا مو هسه انام قبل شوية كعدت..

سمر : الجو حلو هنا بالقرية احسن من جو بغداد انه مرة اجيت ما اتحملت الهوسة رغم جنت حابة ابقى واعيش حياتكم 

ريحانة : اي صح هنا اهدأ 

سمر : كم يوم وتتعودين وبالج يرتاح شوية 

ريحانة : اي بالي يرتاح صحيح 

سمر : انتِ عندج صديقات هناك ؟

رفعت عيونها عاينتلي ودمعت ، جرت نفس وبعدت نظراتها وكالت

ريحانة : جان عندي 

سمر : انه اصلاً ماعندي 

ريحانة : ليش ؟ يعني اقصد صديقاتج بالجامعة او صديقات المدرسة ماعندج تواصل وياهم ؟ 

سمر : لا خية اصلاً ماداخلة جامعة وصلت سادس اعدادي وبطلت 

ريحانة : ليش حرامات ؟

سمر : هاي بعد موزين وصلت لهنا وحدتنا تخلص ابتدائي وتكعد ، فد انه وصلت لهاي المرحلة ﻷن شهم جان يدرسني ويشجعني اكمل فجأة كل شي تغير وتركت 

ريحانة : زوجج هذا الدكتور مو ؟ اللي يشبه يوسف ؟

سمر : اي دكتور وتوأم يوسف 

ريحانة : اي صحيح كلتيلي نسيت 

سمر : اعوفج ترتاحين شوية 

ريحانة : لا عادي اذا حابة تبقين ابقي ماعندي شي اسويه

سمر :لا انه اسولف هواي وادوخج 

ريحانة : بالعكس احسن ما ابقى وحدي اتصفن 

سمر : تكومين نسوي غدة على الواهس ونتغدا انه وياج واعرفج على بنتي فطومة هسه هي بالمدرسة ولازم اسوي الغدة قبل رجعتها لان تبجي على بطنها اذا جاعت 

ضحكت وكالت

ريحانة : يلة نسوي 

سمر : شنو حابة تتغدين ؟

ريحانة : اي شي المهم أكل بيت 

سمر : نحبين الدولمة ؟

ريحانة : كلش 

حجتها وضحكت 

سمر : يلة رايحة لبيتي اجيب المواد واجيج 

ريحانة : انتظرج 

رحت للبيت جبت كل الاحتياجات ورجعت لبيت يوسف ، دخلنا للمطبخ وبلشنا نشتغل ، اباوع للبنية شاطرة وإيديها خفيفة وسريعة وتحب تشتغل ، حسيت براحتها وهي تسوي الشي اللي تحبه .. كملنا لف الدولمة وحطينا الجدر على النار ، أذن الظهر وكمت توضيت لكيت سجادة بس ماكو ازار للصلاة ، التفتت عليها اسألها 

سمر : ريحانة ماكو ايزار اصلي بيه 

عاينتلي وهزت راسها بلا 

سمر : بشنو تصلين ؟ 

دنكت راسها ساكتة ، عرفت قاطعة صلاتها ويمكن اصلاً ما تصلي 

سمر : راح اجيب ازار من البيت واجيج 

ريحانة : تمام 

طلعت من البيت صعدت لبيتي واسمع صوت شهم وفطومة يصعدون الدرج ، تلكيت بنتي وهو سلمت عليه سلام بارد 

رحت لغرفتها طلعتلها ملابس بيت ، وآخذتها للحمام غسلت ورجعنا للغرفة بدلت ومشطتلها شعرها ، دنكت ابوسها حسيت بأبوها واكف اباب الغرفة ، سألتها

سمر : جوعانة ؟

فاطمة : ميتة جوع 

شهم : ابوها هم جوعان شنو مسويتلنا غدة ؟

ماجاوبته رجعت احجي وياها 

سمر : لفاتج اكلتيهن لو ضلن بالجنطة مثل كل يوم ؟

فاطمة : ماما ما لحكت فرصة قليلة 

سمر : اويلي عليج يمه كل يوم نفس الحجج 

شهم : شنو الغدة سمر ؟ 

رفعت عيني عاينتله وسحبت نفس 

سمر : دولمة 

شهم : شو ماكو ريحتها بالبيت ؟ 

راح للمطبخ مالكى شي على الطباخ رجع للغرفة وكال 

شهم : شنو غداكم يم اهلي اليوم ؟ 

سمر : لا ابيت يوسف 

عكد حاجبه مستغرب 

شهم: شنو ابيت يوسف ؟

سمر : لفيت الدولمة هناك 

شهم : شنو شنو ؟

سمر : شنو الشنو ؟ سويت دولمة انه وريحانة 

شهم : حلو والله ومنو سمحلج تختلطين بيها ؟ 

سمر : فطومة ماما روحي للهول باوعي كارتون عندي حجاية وي ابوج شوية واجيج...

نزلت من حضني وراحت للهول ، رفعت عيني عليه 

سمر : انه سمحت لنفسي اختلط بيها ، شنو عيب لو حرام ؟

شهم : اثنينهن 

سمر : ممكن اعرف ليش ؟

شهم : بدون ليش ممنوع تختلطين بيها بعد

سمر : السبب ؟

شهم : بدون سبب 

طلعت من الغرفة مشيت من يمه ورحت آخذت ايزارات للصلاة الي والها ، لفيت حجابي حتى اطلع صاح بصوت عالي 

شهم : وين رايحة ؟ 

سمر : لريحانة نتغدا 

عاين لفطومة وكال

شهم : بابا روحي لغرفتج 

فاطمة : اهووو 

شهم : امشي لغرفتج كلت 

كامت للغرفة وزعلت

سمر : شبيك وياها ؟ عليش تصيح عليها ؟

شهم : عوفج منها ، كلت ممنوع تروحين ولا تختلطين بيها ولا تحاجيها عليش تعانديني وتكسرين كلامي ؟

سمر : لأن ماكو سبب مقنع يمنعني احاجيها 

شهم : وانتِ تعرفيها هاي منو ؟

سمر : مادام من طرف يوسف معناها البنية نظيفة وإلا ما جابها وحطها بنص بيته واهله 

شهم : لج بابا هاي 

وسكت 

سمر : هاي شنو ؟ احجي اسمعك ، هاي شنو ؟شبيها ؟

بقى ساكت انداريت حتى اطلع اجى يركض لزمني من جتفي دارني عليه ويخزر بية 

شهم : ممنوع تختلطين بيها والله اسوي شي ما يعجبج 

سمر : نزل إيدك مني نزلها 

شدني عليه بقوة أكثر وكال

شهم : كلتلج اسوي شي ما يعجبج اذا رحتي

سمر : وانت شنو اللي مسويه وعاجبني ؟ 

شهم : ما مسوي شي يعجبج وكلي سيئات بس كلت ما تروحين ما ضل غير المدمنين تدخليهم لحياتج 

نترت إيده مني وصحت 

سمر : يا اخي بطل سوالفك هاي بطل تحكمك بية ، بأي حق جاي تحاسبني ؟ ها بأي حق ؟ 

شهم : انه راح اكولج بأي حق 

دنك شالني ومشى بية للغرفة واني اضرب بيه حتى يتركني سد الباب وقفلها عطت حط إيده على حلكي وسده بقوة ، وآخذ مني اللي يريده غصب ، ضربته قاومته ، جان فاقد ويتصرف مثل الوحش ، اجت عيني بعيونه المليانة غضب وحقد وتحدي ، متت قهري ودموعي صارت تنزل وحدها غركت المخدة ، كام مني وكال

شهم : بهذا الحق احاسبج ، خاف نسيتي انتِ منو ؟ وشنو صلتج بية ، حبيت اذكرج الضاهر ناسية 

سمر : اكرهك كل يوم يزيد كرهي وحقدي عليك اكثر من اليوم اللي قبله 

شهم : بين يوم ويوم اجي هنا وحقي آخذه منج بالكامل ، وطلعة من البيت ماكو ، اختلاط بهاي الجوة ماكو لو افلش البيت على راسج 

آخذ ملابسه وطلع من الغرفة ، ضليت كاعدة بمكاني وبس دموعي تنزل واشهك بصوت مخنوك خايفة فطومة تسمع وتخترع ، اندك الباب واسمعها تكول 

فاطمة : ماما جعت ونعست يلة صبيلي غدة

مسحت دموعي وتحمحمت 

سمر : اي ماما هسه اجيت

كمت للحمام سبحت وطلعت آخذت ايزارات الصلاة وطلعنا من البيت رحنا لبيت يوسف ، جانت كاعدة بالهول وصافنة ، شافتنا ضحكت 

ريحانة : جنت انتظرج تأخرتي 

سمر : اجت فطومة من المدرسة وتدرين بعد شغلاتها هواي على ما كملت... 

ريحانة : فدوة حبيبتي ، انتِ فطومة الحلوة 

سمر : روحي على عمة سلمي عليها 

راحت بوستها وضلت تسألها عن مدرستها ودروسها ، عاينتلي وكالت 

ريحانة : اذا بيوم ماعندج مجال تقريها دزيها يمي 

سمر : اي ان شاءالله 

ريحانة : نتغدا متت جوع 

حجتها وضحكت 

سمر : اي فد نصلي ، توضيتي لو بعدج ؟ 

دنكت راسها ساكتة 

سمر : ما تصلين انتِ ؟ والله ترتاحين اذا صليتي 

ريحانة : ها اي هسه 

فرشت سجادتي وبلشت اصلي ، هي تروح تتوضى وتوكف على السجادة خلصت فرض الظهر وكعدت اسبح ، انتبهت عليها كل شوية تقطع صلاتها وتروح تجدد الوضوء وترجع توكف تصلي وما تكمل ، لهناك وكعدت على السجادة تبجي ، كمت يمها مسدت على ظهرها زادت بالبجي 

سمر : شبيج حبيبة ؟ ناسية الصلاة ؟ 

ريحانة : لا ما ناسيتها 

سمر : لعد شبيج تبجين ؟ 

ريحانة : حتى الله ما يريدني اصليله 

سمر : ليش ياعيني هيج تحجين ؟ حرام

ريحانة : مدااكدر والله ما اكدر اصلي احسها ثكيلة وما اكدر اكملها من اوكف على السجادة اشوف اشياء تخوفني وما تخليني اكمل 

سمر : مثل شنو تشوفين ؟

ريحانة : ما ادري ما ادري ، ما اريد اصلي ما اريد حتى غدة ما اريد اتغدوا انتوا 

نزعت الازار وراحت لغرفتها وسدت الباب عليها

يوسف : اللي صايرلها سببه الوسواس القهري ، هي حاجيتله عنه قبل 

سمر : يا خوية شنو هذا الوسواس اللي يخليها كل شوية تعيد الصلاة لو تجدد الوضوء 

يوسف : الوسواس القهري اثناء الصلاة بعلم النفس يفسر على انه نوع من اضطراب الوسواس القهري ، الشخص يدخل بدائرة من الأفكار الملحة والشكوك ، تسبب قلق عند الشخص ، فيحاول تخفيف هذا القلق بسلوكيات متكررة ..

سمر : خوية هذا حجيك ما افهمه احجيلي سوالفنا حتى افهم عليك..

يوسف : هسه هي مو توضت ؟ يجيها احساس تكول يمكن وضوئي مو صحيح ، فتعيد الوضوء أكثر من مرة ، ومن توكف تصلي تجيها افكار يمكن نسيت ركعة او تكرر الكلام اكثر من مرة او تحس ما قرأت السورة بشكل صحيح الى ان توصل مرحلة تمل الصلاة وتتثاقل منها يعني شعور مو بيدها 

سمر : فد هي تكول اشوف اشياء تخوفني من اوكف اصلي 

يوسف : ممكن تجيها صور او مشاهد هي عاشتها قبل ف تجي لعقلها غصباً عنها

سمر : شلون يعني ؟ 

يوسف : مثلاً تتخيل اشياء مرعبة مثل ما هي كالت ، او وجوه ما تحب تشوفها ، أو تنتابها أفكار مخيفة ، العقل احياناً يختار أكثر الأمور أهمية للشخص حتى يخلق حوار حولها ، هذه على الاغلب هلوسات بصرية 

سمر : وهاي شلون احاجيها انه ما اعرف بهاي السوالف 

عيونه على باب غرفتها ويرجع يباوع لسمر ، تقرب منها يهمس بصوت ناصي 

يوسف :انه اكولج شنو تسوين ، صح صعبة عليج بالبداية بس ماعندي غيرج يساعدني 

سمر : احجيلي خوية اسمعك 

يوسف : بينيلها ان اللي ابالها هو عبارة عن أفكار وسواسية ولازم ما تصدكها او تفوت وياها بنقاش عقلي عميق ، يعني تهمل الفكرة او تتغاضى عنها ، شلون واحد يحارب نفسه ، هو الوسواس حرب وية النفس مو وية شخص ثاني 

سمر : يمة اسم الله ياربي عافينا 

يوسف : اي كلش صعبة مرات الإنسان يوصل مرحلة ينهي حياته بسبب الوسواس 

سمر : وشلون افهمها والله انقهرت عليها حتى ما اتغدت 

يوسف : باوعي سمر انتِ ذكية وتحفظين كلامي بسرعة، مجربج قبل وي طيبة تتذكرين من جنت ادزج عليها تحاجيها لأن جانت تستحي مني ؟ 

سمر : اي اتذكر احجيلي شنو احجيلها ؟واسويه بالحرف 

يوسف : كوليلها لا تحارب الفكرة ولا تحاول تثبت لنفسها بأنها غير موجودة وبنفس الوقت حاولي توصليلها فكرة بأن هاي الأفكار عبارة عن وساوس مزعجة ما لازم توكف يمها ، مثلاً الصلاة تكملها حتى لو حست بيها غلط او الوضوء فسد ما تتوضى مادام ما متأكدة ..

ضل يحجي وياي ويفهم بية ساعة كاملة 

سمر : فهمت عليك ، اصبلك غدة ؟ اكيد متت جوع بعد هالحجي كله..

يوسف : لا ما اريد ، انه اجيت حتى انطيها العلاج وكلتيلي ما ماكلة راح ارجع للبيت ومن تاكل اتصلي علية اجي 

سمر : ليش ما تتغدا ؟

يوسف : مسدودة نفسي عن الأكل..

سمر : براحتك 

رفع راسه عاين لفطومة نايمة على القنفة ابتسم وكال 

يوسف : شلون نايمة 

سمر : اي تغدت ونامت قبل لا تجي 

يوسف : نوم العافية 

سمر : الله يعافيك 

يوسف : انه اروح ، واي شي تحتاجيه كبل اتصلي اجيج 

سمر : صار لا يظل بالك 

طلع من البيت وانه رحتلها للغرفة جانت نايمة ، سديت الباب على كيفي ورجعت للهول شغلت التلفزيون وجبت الجاي حطيته وكعدت اشرب ، اريد انسى الموقف اللي صار وياي قبل كم ساعة ، دمي يغلي وجسمي مهدود وحيلي رايح ، انه اللي محتاجة واحد يطبطب على ظهري ويمسح على گلبي ويطلعني من الشعور الانه بيه ، بس رغم هالشي حابة اساعد هاي البنية ، ما اعرف من حجيت وياها شنو من شعور غريب لامس گلبي ، حسيت اعرفها من زمان وحاجيه وياها قبل ، مرات نرتاح لشخص ما نعرفه بس نحسه بينا علاقة قديمة او شايفيه بمكان معين ...

ورا نصف ساعة فتحت الباب وطلعت عيونها مورمة ، حسيتها باجية هواي ، ابتسمتلها ردتلي الابتسامة بقهر 

سمر : اصبلج غدة ؟

ريحانة : لا اني اصب ارتاحي انتِ

تركتها تسوي اللي تحبه وتعتمد على نفسها مثل ما وصاني يوسف ، كال لا تخليها تصير اتكالية وخليها تلتهي وياج تنظف تسوي أكل ، وانه دا اسوي الكال عليه ..

طلعت من المطبخ شايلة صينية بإيدها وكعدت على القنفة بصفي تاكل ..
من خلصت أكل كمت حميت الجاي وصبيت الي والها وكعدنا نسولف ، جبتها وياها منا وديتها منا وبعدين كمت احجيلها حجي يوسف ..

سمر : حاسة اكو شي يخوفج ويخليج عايشة الخوف بشكل دائم فد ما اعرف شنو هو مجرد احساس يعني 

تركت الاستكان من إيدها وتربعت كدامي ، ولازمة إيديها شابكتهن وحدة بالثانية تمرد بيهن...

ريحانة : اني اعتذر عن تصرفي قبل شوية وخليتج تتغدين وحدج بس اني عشت فترة صعبة بحياتي وصعب اتخطاها لهذا ممكن تشوفين مني تصرفات غريبة شوية...

سمر : الله يساعدج حبيبتي ، زين شنو جنتي تشوفين من صليتي ؟ 

ريحانة : ما اعرف تتراوالي صور بشعة اكو شايفتها واكو اتخيلها ...

سمر : بس وجود صورة بعقلج مخيفة ما يعني إنها حقيقة ولا يعني راح تصير صدك

ريحانة : اني من كل شي اخاف واتحذر وللأسف مرات الاشياء اللي تجي ابالي تتحقق وتصير واقع لهذا شفتيني كمت ابجي وانهاريت على السجادة 

سمر : حقج والله يعينج بس انه سامعة العقل مرات يطلع صور وأفكار مزعجة مثل الحلم المزعج ما اعرف شلون افهمج بس هو هيج 

ريحانة : صدكي احس مرات تجيني الافكار على شكل تنبيه او رسالة ..

سمر : مو كل شي نفكر بيه يكون رسالة أو حقيقة مرات يكون مجرد وهم صدكيني 

ريحانة : وشلون اتخلص منه والله تعبت ومليت من حياتي ، تدرين أكثر من مرة فكرت انهي حياتي واخلص

سمر : بدال ما تنهين حياتج فكري بشكل معاكس 

ريحانة : شلون يعني ؟ هو الحجي سهل بس التطبيق اصعب 

سمر : يعني بدل ما ندقق بالشي اللي نفكر بيه نسأل نفسنا ، انه لو ابدالج افكر اكول ليش شفتها؟ شنو معناها اتهرب من الصلاة بسبب وهم براسي او اعيد الوضوء أو الصلاة حتى يروح الخوف مني هذا الشي غلط 

ريحانة : اني اعرف عندي وسواس قهري وقبل فترة شبه تعالجت منه على إيد ....

وغصت بكلامها ، عرفت تقصد يوسف 

ريحانة : وراها صارت شغلات خلتني ارجع لنقطة الصفر 

سمر : لازم تعودين نفسج تكولين هاي الصور وسواسية، وخليها تمر ، وكولي انه راح أكمل اللي أسويه مهما كان صعب او ثكيل علية 

ريحانة : عبالج ما سويتها ؟ أكثر من مرة احاول وارجع من جديد انتكس 

سمر : اسمعيني صح اللي تشوفينه هسه يخوف ، بس خلينا نفرق بين الإحساس بالحقيقة وبين الحقيقة نفسها. العقل من يكون تحت ضغط أو قلق يكدر يصنع صور قوية لدرجة تحسيها قريبة من الواقع ، بس الصورة اللي يطلعها العقل مو دليل إنها موجودة فعلاً

ريحانة : ماشاءالله عليج عندج معلومات زينة عن هذا الموضوع 

سمر : عشت وي يوسف فترة طويلة وهواي تعلمت منه 

حجيت هيج حتى تقتنع ولو انه صدك متعلمة منه ما جان هذا حالي ...

ابتسمت بقهر وجاوبتني على كلامي اللي يخص حالتها 

ريحانة : بس الصور اني أشوفها حقيقية ومرات اعيشها بشكل لحظي ومرات بشكل دائم 

سمر : أعرف تشوفينها حقيقة، وما راح أجادل شعورج بهذا الشي ، بس خلينا نسأل سؤال ثاني 

ريحانة : تفضلي 

سمر : نسأل نكول عندنا دليل خارج عقلج إنها موجودة؟ لو تظهر فقط بوقت الخوف والصلاة؟

ريحانة : يعني مرات من اريد انام تداهمني هاي الصور والأفكار وتقلق نومتي ومن التعب انام لدرجة جسمي يتعب وما احس بيه بعد 

سمر : اي لا تركضين وراها، لا تحاولين تطرديها بالقوة، خليها تمر مثل إعلان مزعج او حلم تافه وارجعي للصلاة صدكيني هي الملجأ الوحيد الج 

ريحانة : ان شاءالله 

ضلينا نسولف سوالف عادية الى ان اجى يوسف ، سلم علينا وطلب منها تمد إيدها ضربها اﻹبرة ومدلها العلاج حتى تاخذه وطلع بدون ما يحجي وياها ولا كلمة ، وحتى ما باوع عليها ، بس هي جانت تسرق نظرات منه بدون ما يحس ، اكو هواي حجي وعتب بعيونها ، شنو اللي صاير بينهم ما اعرف بس مبينة تحبه هواي ، جنت اراقبهم بدون ما يحسون علية ...

دخلت لغرفتها تمددت كالت هذا العلاج يخليني انام ، سلمت عليها وطلعت لكيت يوسف منتظرني حجيتله اللي صار وطلب مرة ثانية اسجل كلامهم بدون ما تحس خاف انسى شي او اوصله بطريقة ثانية ...

طلعنا من البيت هو راح بأتجاه بيت اهله وانه صعدت لبيتي وبلشت اقري فطومة واجباتها المدرسية ، المغرب جنت اصلي ، اندك الباب فتحته رفل ..سلمت علية ودخلت مبينة ضايجة وروحها طافرة ..رحت سويت جاي وكعدنا سألتها 

سمر : خيرج ؟ شو ضايجة ؟

رفل : منو هاي الجايبها يوسف وحاطها ابيته وحارب اهله علمودها ؟

سمر : ها وصلج الخبر ؟

رفل : اي وصلني ، تدرين انتِ مو ؟

سمر : رفل هاي مو فرح وتحطيها ابالج ، البنية تعبانة ومريضة وجايبها هنا حتى تتعالج 

رفل : ياعيني عليك يا ابو گلب الجبير الحنين ، جايبها يعالجها ومن شنو تعاني الاخت ؟

سمر : شمدريني سمعت بيها حالي من حالج 

رفل : وانتِ صدكتي ؟

سمر : وعليش حتى ما اصدك ؟

رفل : يكولون يحبها ويريد يتزوجها 

سمر : هاي شنو ؟ وشوكت العرس ان شاءالله 

رفل : تقلدين حضرتج ؟

سمر : اي طبعاً اقلد ، يعني البنية ما صارلها كم يوم وبدات تطلع عليها الاشاعات ..

رفل : لا مو اشاعات هاي حقيقة وهسه تشوفين كولي كالت رفل 

سمر : استهدي بالرحمن ولا تفكرين بهيج افكار 

رفل : انه ما عولت اخلص من هذيج الحية تطلعلي وحدة لخ ؟

سمر : رفل انتِ بعدج متأملة بيوسف خير ؟ قصتي ما صارتلج عبرة وتستفادين منها ، ترة مجرد تنسد عليكم باب غرفة وتشوفين اسلوبه وياج وعدم محبته راح تكرهيه وتكرهين نفسج 

رفل : مو هذا حجينا 

سمر : لعد بشنو تريدينا نحجي ؟ 

رفل : يكولون يحبها وعلى شنو ما ادري بس هين وعلي ما اخليها تتهنى بيه بسيطة 

سمر : رفل انه وين احجي وانتِ وين ؟

رفل : يوسف ما يصير لوحدة غريبة وهسه تشوفين ...


تعليقات