رواية جثة المدرسة الفصل الثالث 3 بقلم محمود الأمين

  


رواية جثة المدرسة الفصل الثالث بقلم محمود الأمين



الزرار كان يخص الاستاذ عاصم، اللي نورهان اتهمته قبل كده انه حاول يقرب منها ومسك ايديها، ولكن اكتشفوا ان نورهان بترمي بلاها على الاستاذ عاصم.. ووالدتها اعتذرت للاستاذ عاصم على البهدله اللي حصلتله بسبب بنتها
الزرار بتاع قميصه في المسرح الجريمة، ومعنى ده ان هو اللي كان مع نورهان في الحمام، هو اللي اعتدى عليها وهو اللي قتلها
الرائد ادهم لاحظ اني سرحان فاتكلم وقال
_ حضرتك كويس يا باشا؟! 

=ها.. اه انا كويس، كنت بفتكر بس الزرار ده بتاع مين؟ 

_ وافتكرت؟! 

= ايوه افتكرت.. بصراحة مكنتش اتوقع أبداً، ان اللي عمل كده هو الاستاذ عاصم.. راجل يبان عليه انه محترم ومش ممكن يعمل حاجه زي دي! 

_ مش بالمظاهر يا باشا.. وحضرتك عارف ياما ناس كتير منظرها يبين ان هما ولاد ناس وبيطلعوا مجرمين وحرامية 

= ما اهو لو الكلام ده صح والاستاذ عاصم هو اللي عملها، يبقى البنت مرمتش بلاها عليه ولا حاجة، وهو فعلاً حاول قبل كده يقرب منها ويمسك ايديها 

_ طيب ايه؟!.. هيطلع اذن استدعي ولا قبض عليه؟ 

= هو كده كده هياجي دلوقتي عشان معموله استدعي للتحقيق معاه كمشتبه في القضية.. ولكن بعد الزرار ده بقي مش مشتبه فيه بقي المشتبه الاول والوحيد 

_ طيب يا باشا انا هستاذن.. وحضرتك لو عوزت اي حاجه انا في الخدمة

= العفو يا ادهم باشا اتفضل
.... 
مشي الرائد ادهم.. وبعد حوالي ساعة لقيت باب المكتب بيخبط والعسكري بيقول ان الاستاذ عاصم واقف بره... طلبت منه يدخله
ودخل الاستاذ عاصم وقعد قدامي
_ استاذ عاصم انت عارف انت موجود هنا ليه؟ 

= عشان يتحقق معايا في موضوع قتل نورهان، وعشان الموضوع اللي حصل قدام سيادتك من والدتها

_ لا احنا عرفنا اللي حصل من التحريات، عرفنا ان البنت اتبلت عليك وقالت انك حاولت تقرب منها، وانك اتحولت للتحقيق.. ولكن طلعت براءه من الموضوع ووالدتها اعتذرتلك، وطلبت منك متقدمش شكوى في بنتها عشان مستقبلها ميضيعش

= طيب كويس ان حضرتك عارف كل حاجه اهو

_ انا بقى عاوز اسألك.. مش ده الزرار بتاعك يا استاذ عاصم.. اللي كان مقطوع من قميصك اللي كنت لابسه يوم الجريمة؟! 

= ايوه فعلاً.. بس حضرتك لقيته فين؟.. ده اتقطع مني عند الكانتين بتاع عاطف بواب المدرسة ودورت عليه كتير بس ملقيتهوش

_ اتقطع عند عاطف، ولا نورهان اللي قطعته وهي بتحاول تقاومك عشان متعتديش عليها وتقتلها 

= حضرتك بتقول ايه؟! 

_ اللي سمعته يا استاذ عاصم، الزرار ده كان في مسرح الجريمة وسط الازاز بتاع المرايه اللي اتكسرت في الحمام

= يا فندم الكلام ده محصلش، انا معملتش كده

_ لا عملت.. لو هفترض انك بريء في الموضوع الاول، فأكيد لما اتحولت للتحقيق وطلعت براءه مش كل الناس صدقتك، واكيد في طلبه كتير اهلهم نبهوا عليهم يبعدوا عنك، عشان في النهايه انت عليك شبهه، ده غير انك بقيت منبوز من المدرسين اللي حواليك واللي مصدقك واللي مش مصدقك.. حاجات اثرت عليك نفسيا وخليتك عاوز تنتقم منها
وعشان انت مدرس في المدرسة.. عارف ان الحمامات مدهونه ببلاستيك عازل للصوت.. يعني لو حد صرخ جواه وعمل اي صوت مش هيتسمع.. وشوفت نورهان وهي داخله الحمام ووقتها الحصص شغالة ومفيش حد شايفك، فقررت انك تدخل وراها وتعمل عملتك حاولت تقاومك وقطعت زرار القميص، ولكن انت قدرت عليها وعشان متفضحكش بعد عملتك.. خلصت عليها

= حضرتك بنيت سيناريو محصلش، مش انا اللي عملت كده فيها
انا لو كنت عاوز آذيها.. كنت رفعت شكوى لوزاره التربيه والتعليم، ووقتها كنت هاخد حقي وهضيع مستقبلها
لكن اعتدي عليها واقتلها.. والله ما حصل، وبعدين حضرتك ممكن تجيب عاطف البواب وتسأله.. هو كان بيدور معايا على الزرار قدام الكانتين

_ تمام يا استاذ عاصم.. حضرتك هتستنى بره شويه متمشيش ولو طلعت صادق في كلامك اكيد هتروح
.... 
وطبعا اي حد بيجي النيابة عشان التحقيق كنا بناخد بصماته، عشان نطابقها بالبصمات اللي كانت في مسرح الجريمة، وكان اخرهم الاستاذ عاصم 
ولكن بعد ما اخدنا بصماته.. وطلعت النتيجة اتصدمت
البصمات اللي كانت موجوده في مسرح الجريمة مش لشخص واحد، البصمات كانت لسالم وممدوح والست حنان.. ده بخلاف بصمات المجني عليها.. ومفيش وجود لبصمات الأستاذ عاصم. 

وده اللي خلاني استدعي عاطف البواب، كان لازم اتكلم معاه لان هو اللي هيوضح حاجات كتير.. والراجل كان عندي بعد ساعه من الاستدعاء
_ ازيك يا عم عاطف عامل ايه؟! 

= الحمد لله في نعمه يا باشا

_ كنت عاوز اسالك على كام حاجه كده.. يوم ما اتقتلت البنت اللي اسمها نورهان، بس عاوزك متخافش من حد وتقول الصراحه يا عم عاطف

= حاضر يا باشا انا تحت امرك

_ في بلطجي اسمه سالم جه وحاول يقلبك في قرشين يوم الجريمة؟ 

= ايوه حصل فعلاً.. بس هو مدخلش على طول عندي، انا شوفته وهو جاي من جوه ولما قربت منه فتح عليا مطوه.. خوفت فطلب مني اطلع اللي معايا 

_ طيب وانت كنت فين لما دخل المدرسه اصلا يا عم عاطف؟! 

= يا باشا انا مش بقعد في مكاني غير في ساعه الفسحه، عشان الكانتين لكن باقي الوقت بنضف الحوش بتاع المدرسة وبرش الزرع وبعمل كذا حاجة 

_ طيب بمناسبة الكانتين.. هو صحيح زرار القميص بتاع الاستاذ عاصم اتقطع عند الكانتين وانت دورت معاه عليه؟! 

= ايوه حصل في نفس اليوم، بس ملقينهوش 

_ طيب متعرفش مين دخل المدرسة تاني غير الواد البلطجي ده، يعني مفيش حد غريب دخل تاني؟ 

= وانا موجود عند البوابة لا.. بس ممكن حد يدخل وانا جوه عشان اكون صريح
.... 
مشيت عاطف البواب.. وافرجت عن الاستاذ عاصم
وقررت اني هلعب لعبه على سالم جايز تجيب نتيجة.. بعد التحريات اللي اتعملت عنه وعرفت انه يعرف مدام حنان ومع وجود بصمات وبصماتها في مسرح الجريمة.. جبته قدامي وقولتله
_ شوف يا سالم انا كنت هفرج عنك، بس شريكتك في الجريمه اعترفت عليك، الست حنان قالت انها اتفقت معاك انك تعمل كده في البنت عشان تاخد حق بنتها، في مقابل مصلحه متفقين عليها انت وهي

= الست حنان اعترفت عليا.. بعد كل اللي عملته

_ ايوه.. احكي بقى اللي عملته بدل ما تشيل القضية لوحدك، اصل هي قالت انها كانت متفقه معاك تخوف البنت وانك انت عملت ده من دماغك فكده انت اللي هتشيل القضيه دي لوحدك ولكن لو اتكلمت جايز تخفف من على نفسك

= بص يا باشا انا هعترف باللي عملته وبالاتفاق اللي اتفقته معاها، بس مش هحاسب على حاجه معملتهاش... انا اه اعتديت على البنت وده كان اتفاقي مع الست حنان اني اكسر عينها وافضحها هي وامها ولكن قتل محصلش.. انا سبت البنت في الحمام وهي بتعيط وتصرخ وخرجت وانا ماشي ناحيه البوابه قابلت عاطف البواب اللي لقيته جاي عليا وبيقولي انت بتعمل ايه هنا؟! 
وقتها طلعت المطوه ورفعتها عليه وهددته انه يطلع الفلوس اللي معاه والا هخلص عليه وطلع المصلحه واخدتها ومشيت، وبعدها هي طلبت مني اوصلها عند المدرسه وامشي وما ليش دعوه تاني، معرفش بقي هي عملت ايه؟! 
.... 
وزي ما توقعت اللعبه اللي عملتها على سالم نجحت ولكنه اعترف بالاعتداء بس ورفض يعترف بالقتل.. وكنت لسه هستدعي الست حنان للتحقيق معاها.. ولكن في الوقت ده الباب خبط ودخل منه راجل ومعاه بنت في نفس سن نورهان وعرفت ان اسمها ساره
وقالت انها شافت شخص كان خارج من الحمام وايديه غرقانه دم وهرب قبل ما حد يشوفه ومكنش يعرف اني شوفته.. والشخص ده يبقى.


تعليقات