رواية سيجارتين وكاس الفصل الثالث بقلم فاتن أسامة
كتبتو الكتاب يا صدفه؟
أنتي أكيد إتجننتي
|قبـل ساعــات|
= أنا عايزة نكتب كتابنا
_ وليه بتطلبي بتردد وكأنها حاجة وحشة!
= هي مش منطقية، طبيعي أخاف من رد فعلك
'قرب مني، وبـحنية بدأ يلمس في شعري'
_ يا حبيبتي أنا عارف إن إللي حصل دا بعدنا عن بعض، أنتي مش مرتاحة، وحاسة إني غريب عنك، ودا حقك علفكرة
'كمل بـتنهيدة'
_ المهم إنك ترجعيلي.. ترجعي فرح مراتي إللي وحشتني
|الآن|
ـ يعني إيه؟
= يعني كتبنا الكتاب
ـ والمفروض إيه يحصل بعد كدا؟
= مش إللي في دماغك صدقيني، بس علي الأقل أحلل لمسته ليا
دا واحد عنده الـ love language أنه كل شوية يمسك إيدي، يخبطني ويطلع يجري، يشد شعري
دا مش رئيس عصابة، دا شمبانزي أفراح
'وبعد كام ثانية بدأت تتكلم من تاني
الست مريم وخوفها عليا عندي بالدنيا'
ـ علي أساس مين؟
= يعني إيه؟
ـ علي أساس أنك فرح، ولا صدفه!
ومع سؤالها إللي جه فجأة
أمير دخل الأوضة
ملامحه متغيرة عكس الطبيعي
وبثبات مزيف قولت
= هكلمك بعدين يا مريومة
ـ طيب يا حبيبتي مع السلامة
_ الست مريم!
= أهه يا حبيبي
_ جاوبتيها؟
= والمفروض إني أقولها إيه؟
'شدني لـحضنه في محاولة منه يطمني'
_ كل حاجة هتكون بخير
= تفتكر!
_ مش أنتي مراتي حبيبتي؟
= يا راجل!
'ضحك'
_ جرا إيه ياختي
= نعم يا عينيا؟
'صوتنا بدأ يعلي زي الأطفال
شد شعري وطلعت أجري وراه
في وسط البيت قصاد الكل بيتفرجو علينا'
ـ شايف عصافير الحب يا لطفي؟
ـ عصافير إيه يا تيتا، دول بيضربو بعض
ـ أسكتي مانتي مش فاهمة حاجة
'كملنا جري لحد الروف
بـفستاني الأبيض إللي كل شوية أتكعبل بسببه
وبرضو صممت أفوز عليه ومقعش تحت إيديه'
_ حاسبي عشان الفستان
= مش هخليك تمسكني برضو
_ أنا أسرع منك علفكرة
= برضو مش هتعرف تمسكني
'كان واقف عند البداية
وأنا بكلمه بـفرحة
ضهري للطرف
نفس المكان إللي وقعت منه فرح ومرجعتش تاني'
خطوة والتانية وأنا برجع بـ ضهري
لسه بردد نفس الجُمَل لـ أمير
وهو بـخوف بيحذرني
مكنتش سامعاه علي قد مانا بعيش اللحظة
الراجل الحلو دا بقا جوزي
كمان بيلعب معايا ومزهقش
وفي الخطوة ما قبل الأخيرة
وشاح الفستان وقع
كان عايز ياخدني معاه لكن أمير سبقه ومسك إيدي
'شدني لجوا.. والغضب ماليه'
_ مش تحاسبي يا صدفه!
'بدأت أعرق من الخضة
مأخدتش بالي إني قريبة من الموت للدرجادي'
دخلت جوا حضنه وأنا بقول
= مركزتش، والله ما ركزت
ضمني أكتر وهو بيبص للمكان
وكأن دماغه بتفتكر إللي حصل
= أنا أسفه
'مسح دموعي بشويش، وبنبرة هادية قال'
_ أسفه أنك كنتي هتحرميني منك، ولا أسفه أنك كنتي هتاخدي الأمل مني تاني؟
= أملك في الحياة ولا أملك تجيب حق حبيبتك
_ أملي إني أجيب حق الست إللي كانت مراتي مش حبيبتي
'دقق النظر حوالينا
أخدني من إيدي وقعدنا علي كرسي قريب
رُكن معمول للفطار
ولكن التراب كان علامة لـ غيابهم عنه من يوم الحادثة'
'بدأت ألمس دماغي بألم من كتر التفكير'
= حاسة إن فيه حاجة غلط بتحصل
'لسه مركز مع المكان
لسه نظره حواليه'
= أنت هتركز معايا ولا أقوم أمشي
قولت الجملة وأنا بخبط التربيزة بـضيق
إيدي وجعتني لكن مبينتش دا
والغريب أنه حس بيها!
مسكها بـحنية
بدأ يطبطب عليها وهو بيقول
_ عايزة تقولي إيه
= إني خايفة ومرعوبة، ومش عارفة أعمل إيه
_ ليه الخوف
= عشان عارفة النهاية
_ إللي هي!
'بصيت لمكان الحادثة وأنا ببلع ريقي بصعوبة'
_ مش واثقة فيا؟
= معرفتش تنقذها يا أمير
هتيجي عندي وتعرف!
'قرب وشه لـوشي وهو بيسأل بتركيز'
_ مش أنتي بتحبيني!
'رديت بعدم فهم'
= ودا بقا لـ فرح ولا صدفه!
_ أنا مراتي دلوقتي صدفه مش فرح
'ضحكت وأنا بشد خصلتين من شعره..'
= إللي صعبان عليا في الموضوع الست مريم
إزاي دخل عليها الحوار إللي حكيتهولها في التليفون!
|فـلاش بــاك|
قبـل ساعــات
= أنا عايزة نكتب كتابنا
_ ودا ليه
= ها؟
_ بسألك يا حبيبتي ليه!
'رجعت خصلتين من شعري لـ ورا
وأنا بدور علي إجابة للكارثة إللي وقعت نفسي فيها
طلبي جه بطريقة عفوية
وأنا مكنتش مخططة لحاجة'
معرفش ليه قولت كدا
ولا طلبت الطلب العجيب دا
بس إللي أعرفه إني وقعت في حبه
= عشان.. بص.. أنا..
_ عشانك مش فرح
'ملامحه إتبدلت
من إبتسامة حنينة لـ إبتسامة شر'
والخوف زاد فيا لما راح قفل الباب بـ إحكام
ورجعلي تاني
ببطئ شديد، وكأنه بيخطط إزاي يدفني في مكاني
= إيه الثقة دي؟
'ضحك'
_ وأنتي إيه العرق إللي مالي وشك دا
= أنا؟
'إتحسست وشي بطريقة عشوائية وقولت'
_ محصلش
'وقبل الخطوة إللي هتخليه قريب مني
مسكت السكينة إللي كانت علي طبق الفاكهة'
لفيتها علي رقبته
وأنا في دماغي كل تمارين عادل ليا
_ المشترك بينكو العنف
'كمل بـضحكة وقال'
_ بس عارفة الفرق إيه بقا يا حلوة!
إن فرح في موقف زي دا عمرها ما تتهز، لكن إنتي..
'لفني بطريقة أذكي من طريقتي
وبقيت أنا الضحية
السكينة علي رقبتي بالملي
الحيطة في ضهري سامعة صوت قلبي إللي بيرجف من الخوف وعيونه جوا عيوني عكس إللي بيعمله
فيها حنية.. شايفة فيها جملة: أنا بحبك'
أكيد بتخيل
أكيد أنا في وهم بقنع نفسي بيه بسبب حُبي مش أكتر
_ لكن إنتي هتتهزي، وهتتراجعي وعمرك ما هتقبلي نقطة دم تنزل مني
وبصوت مهزوز قولت
= ودا ليه
_ عشانك بتحبيني، لكن هي لا
'بَعَّد السكينة عني.. رماها علي الأرض
وبـهدوء قعد علي طرف السرير'
_ من أول يوم
لما قربت منك، وبوست الشامة إللي أنا بحبها
'إترسمت علي ملامحه إبتسامة رقيقة
وبدأ يتكلم من تاني'
_ أنتي سبتيني عادي، لكن فرح مكانتش هتوافق
'لوني إتغير وكأن الدم إتسحب من عروقي بسبب الخضة'
_ عشان مبتحبهاش وكانت بتفكر تشيلها
'أخد نَفَس طويل وبعدين قال'
_ أنتي مين؟
'نزلت علي رُكبتي قصاده
بمسح في الميكب إللي علي وشي
وأنا ببكي بـ حُرقة
وكأن قلبي أخيرًا لِقي بَر أمان
حد ينقذه من الحرب إللي دخل فيها وهو غلبان
= أنا معرفش إيه وصلني هنا
بس أنا مش وحشة والله ولا عايزة أذي حد
أنا بس جاية أخد حق أختي
_ وأنا إزاي معرفش إن فرح ليها تؤام طبق الأصل منها؟
= محدش يعرف يا أمير
قومني من علي الأرض
وقعدني جنبه، وبعد ثواني من محاولاته معايا إني أهدا
هديت.. وبدأت أحكيله عن كل حاجة
من لحظة فراقي أنا وفرح للحظة إللي إحنا فيها
_ وإفرض أنا إللي قتلتها فعلا؟
= قلبي بيقول غير كدا
'ضحك بحسرة وهو بيقول'
_ ساعات القلب بيغلط في إختياره
= وساعات تانية بيكون صح
_ مش ضامنين الصح من الغلط
'حركت وشه ناحيتي بإيدي إللي كانت ماسكة دقنه وقولت'
= وأنا بقولك أنا واثقة يا أمير
قام من مكانه
وبدأ بتحرك يمين وشمال في الأوضة
مستنية يتكلم.. مستنياه يحكيلي النص التاني من الحكاية
_ والمفروض أنا كمان أحكي وأعترفلك بكل حاجة!
= دا بعد إذنك يعني..
