رواية الوهم الذي احببته الفصل الثالث 3 بقلم ايمان شلبي

 

رواية الوهم الذي احببته الفصل الثالث بقلم ايمان شلبي


ضحكت بذهول:
-ده مقلب صح
رد بجدية:
-أنا بجد مسيحي
ثانية… اتنين…
الرؤية حواليها بقت مشوشة،ضبابية
-أنتَ بتهزر صح؟
لا قول أن ده هزار
ا انت عايز تتهرب علشان كده اخترعت الحِجة ديه

رد بجدية أكبر:
-لا انا
-انت ايه؟
انت ايه يا تيم
انت بتعمل فيا مقلب
بتستفزني علشان تتأكد من حُبي ليك
و....
-انا مبكذبش في ولا حرف
انا مسيحي واسمي يوحنا بس حبيتك
غصب عني حبيتك ولاقيتني بتقرب منك
وبخترع كذبه معرفش ايه نهايتها
روحت شيلت الصليب اللي في إيدي
حاولت معرفكيش علي اهلي ولا اخليكي تشوفي صورهم
عملت اكونت فيك
عملت كل حاجه غلط وحرام
بس كل ده غصب عني
صدقيني انا حبيتك

اترمت علي السرير بتوهان وعيونها بتبص في كل مكان
عقلها مصدق لكن قلبها اللي حبه واتعلق بيه رافض يصدق اي كلمه!

صوته اتهز :
-خوفت أقولك تسبيني وانا مقدرش اعيش من غيرك
انا اتعودت عليكي وقلبي اتعلق بيكي
-أنا حبيتك بجد
-مكنتش عايز أخسرك.....

الفون وقع من بين ايديها وهو مكمل كلام
كانت مصدومة صدمة عمرها
صدمة وقعتها علي جدور رقبتها

رمت راسها علي المخدة، وقفت دموع،وغمضت عيونها بأستسلام تام

كان في اعتقادها أنه كابوس هتصحي الصبح ناسياه
لكن للأسف تاني يوم فتحت عيونها علي الواقع
الواقع اللي عمرها ما تخيلت تعيشه بقسوته!

★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★

دخلت رهف الكورس تاني يوم…
وشها شاحب،وعيونها منتفخة من العياط
قعدت في مكانها بصمت
كل شوية تبص على الباب…
يمكن يدخل.
يمكن يقول إنه كان بيهزر.
يمكن كل ده يطلع كابوس.
لكن الكرسي بتاعه فضل فاضي.

خلصت وكانت علي وشك الخروج مسك آسر ايديها وهمس:
-استني

خرج كل الطلاب وفضلت هي واقفه ملامحها جامده،شاردة،ومطفية

قالك حِجة ايه وخلع؟
رفعت عيونها ببطئ ومردتش عليه

اتوتر وسألها بقلق:
-بتعيطي ليه الواد ده عملك ايه؟
ردت بعصبية ودموع حاولت تداريها لكن مقدرتش:
-ملكش دعوة بيا يا آسر

مسك إيدها قبل ما تمشي وسألها بحِده:
-عمل فيكي ايه؟
شدت إيدها بعنف:
-قولتلك ملكش دعوه

هز رأسه بيأس:
-حذرتك من البدايه مسمعتيش كلامي!

بصتله بُكره لأول مرة وردت بشراسة:
-مبسوط دلوقتي
مبسوط إنك طلعت صح؟
تمام برافو عليك
-سيبني في حالي بقي لو سمحت.

طلعت تجري علي برا وهي منهارة تماماً ومش عارفه هتروح فين ولا هتعمل ايه!
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
خرجت من الكورس فضلت ماشية
لحد ما لقت نفسها واقفة قدام الكافيه اللي كانت بتقابله فيه
دخلت وقعدت في الركن البعيد اللي كانوا بيقعدوا فيه دايمًا.
الكرسي اللي قدامها فاضي…
بس هي كانت شايفاه قاعد عليه.
بيضحك.
يبصلها.
يقولها "وحشتيني".
دموعها نزلت غصب عنها.
وفجأة…
الكرسي اتحرك فعلًا.
رفعت عيونها بخضة…
كان تيم.
واقف قدامها،وشه مرهق،وعيونه حمراء كأنه مَنمش.
سحب الكرسي وقعد قدامها بهدوء.
سكتوا ثواني بعدها همس:
-وحشتيني

بصتله بجمود وهي بتحاول تمنع نفسها من الانهيار:
-جاي ليه؟
بلع ريقه بصعوبة:
-عشان بحبك
ضحكت بسخرية موجوعة:
-أنتَ كداب.
هز راسه بسرعة:
-آه كدبت عليكي لما خبيت حقيقة اني مسيحي
إنما حبي ليكي كان حقيقي والله

بصتله بقهر:
-ليه؟
ليه عملت فيا كده؟
ليه علقتني بيك

نزل عيونه في الأرض وهمس بندم:
كنت اناني شوفتك واتعلقت بيكي… وخوفت أقول الحقيقة تبعدي عني.
مد إيده ببطئ ومسك كفها:
-رهف متسبنيش
انا بحبك
مستعد اعمل اي حاجه علشانك

ضحكت بسخريه:
-مستعد تدخل الإسلام وتتجوزني!!!

سكت شويه بتفكير
عيونه فضلت تدور في المكان

وقتها سحبت كفها وهزت رأسها بقله حيله:
-طبعاً مستحيل

كانت لسه هتقوم مسك ايديها وقال بسرعه ولهفه:
-مستعد ادخل الإسلام

بصتله بصدمه الجمتها
ورجعت قعدت مره تانيه

اخد نفس عميق وكمل بهدوء:
-محتاج بس شويه وقت اظبط فيهم كام حاجه وهعلن إسلامي بعدها

ردت بذهول:
-وأهلك هتقولهم ايه؟

هز اكتافه بقله حيله:
-حبيت!
-وده سبب كافي
انت عارف ممكن يعملوا فيك وفيا ايه

-مش مهم المهم نكون سوا
-ايوه بس.....
-ارجوكي يا رهف خليكي معايا متبعديش عني أنا ما صدقت قلبي اتعلق بحد،صدقيني هظبط اموري وهاجي اتقدملك بس ارجوكي اقفي جنبي!

كان المفروض تسحب إيدها
تقوم
تمشي
لكنها فضلت مكانها.
عقلها مش مصدق اللي بيقوله
لكن قلبها صدق واتعلق بالوهم
سكتت كل الأصوات من حواليها
سكتت انذرات العقل وفضلت مكمله في الغلط!
★★★★★★★★★★★★★★★★★★

عدى أسبوع…
مقدرتش تبعد.
كانت كل يوم تقول دي آخر مرة هتكلمه…
وترجع ترد عليه أول ما يبعت ماسدج أو يرن فون
وهو؟
كان ذكي لدرجة مريبه
غرقها اهتمام،حُب،مسكنة!

وفي يوم قالها وهو معاها علي الفون:
-انا متضايق اوي ومش عارف اعمل ايه

رهف بقلق:
-مالك في ايه؟

اتنهد بضيق:
-متخانق معاهم في البيت
-ليه
-عايزني أخطب بنت خالتي

قلبها وقف لوهلة
همست بخوف:
-و وانت موافق؟

رد بحزن مصطنعه:

انا مش عايز غيرك بس...
سكت شويه وغمض عيونه

سألته بنبرة مهزوزة:
-بس ايه يا يوحنا
-انا مضطر اوافق لاني لو رفضت هتحرم من الميراث
وانا محتاج الفلوس دي

-ط طب وانا!
-انتِ احلي حاجه في حياتي
صدقيني انا مقدرش ابعد عنك لحظه بس غصب عني و....

وعلي عكس توقعاته ردت بهدوء:
-كان متوقع
-هو ايه اللي كان متوقع!

ردت بأبتسامه كلها وجع:
-كان متوقع انك تخطب وتتجوز وتجيب عيال وتنساني يا تيم
ا اسفه قصدي يا يوحنا
ما هو مش معقول هتفضل عايش علي حُبي و.....

-رهف انا.....

قاطعته بنبرة أوشكت علي العياط:
-انا وانت استحاله نكون لبعض
استحاله نخالف الدين والعقيدة والأهل والمجتمع
استحاله نصمد قصاد كل العقبات...

رد بحزن:
-أنا تايه يا رهف.
والله تايه

هزت أكتافها بقله حيله:
-تايهة اكتر منك

اخدت نفس عميق وكملت بهدوء مصطنع:
-احنا لازم نبعد

رد بلهفه وخوف:
-لا لا متقوليش كده.....

اسمعني
علاقنا ملهاش لازمه
تضيع وقت علي الفاضي ليا وليك
وبعدين انت هتخطب
ارجوك متصعبهاش عليا
انا مش هقدر اكمل معاك ومش هقدر اظلم البنت اللي هتخطبها

-انا مبحبهاش!
-اديلها فرصه يمكن تحبها
-ط طب ا ارجوكي يارهف ارجوكي انا مش هقدر ابعد عنك كده مره واحده علي الأقل مش دلوقتي متسبنيش انا محتاجلك

صرخت بعنف:
-انت هتخطب افهم بقي هتخطب

في الليلة دي… رهف فضلت قاعدة على سريرها بعد ما قفلت معاه بتفكر تبعد، هي المفروض اصلا تبعد!
المفروض تكرهه. المفروض تفوق
لكن للأسف الحب بيخلي القلب ضعيف،هش
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
بعد يومين
كانت معاه في محل بدل رجالي. واقفة قدام مراية كبيرة وهو خارج من غرفة القياس ببدلة سودا.
رفعت عيونها وقتها اتجمدت.
كان وسيم بشكل!

ابتسم وهو بيفرد إيده:
-ايه رأيك؟
بلعت ريقها بالعافية وهمست:
-حلوة.
قرب منها أكتر:
-بس؟
ضحكت بوجع:
-حلوة اوي.
وقف قدام المراية يبص لنفسه وبعدها بص علي انعكاسها وهو بيبتسم ابتسامه باهته :
كان نفسي دي تكون بدلة فرحنا

ردت وهي بتقف قدامه وبتعدله ياقة البدلة بإيد مرتعشة:
-مش نصيبنا
سكت شوية… وبعدين همس:
-عمري ما أتمنيت حاجه في حياتي زي ما اتمنيتك يارهف
ياريتني اتولدت مُسلم

نزلت عيونها بسرعة قبل ما دموعها تفضحها:
-هتختار انهي بدله
-اختاري انتِ
اخدت نفس عميق وردت بحشرجة:
-ديه احلي

مسك ايديها وباسها برقه:
-يبقي ديه يارهوفتي

ابتسمت غصب عنها
من جواها مكانتش فاهمه بتعمل ايه
ولا فاهمه مكمله في علاقه مستحيله،غلط،وحرام ليه؟!
اعتراها مليون شعور في اللحظه ديه
شعور بالضياع،الخوف،الحزن،الندم
لكن أكبرهم واللي كان مسيطر عليها هو الاستحقار
من نفسها ومن خيانتها للبنت اللي المفروض هتاخد مكانها!

★★★★★★★★★★★★★★★★★★★

بعد خطوبته بأسبوع
كانت قاعدة في أوضتها مكتئبه كالعاده
دخلت اوضتها اختها
وبعد إصرار منها أنها تحكيلها اللي مضايقها حكت

مسيحي يا رهف بتحبي واحد مسيحي؟

همست وهي بتعيط :
مكنتش أعرف والله ما كنت أعرف أنه مسيحي

أختها بذهول:
-يعني إيه مكنتيش تعرفي؟!
هي ديه حاجه تستخبي

هزت راسها بقهر وشرود:
-قدر يخدعني،قدر يخبي عليا وانا زي الهبله صدقته

الموبايل رن برقم غريب.
ردت بنبره خاليه من الحياه:
-ألو؟
-أنتِ رهف؟
اتوترت وردت بأرتباك:
-ايوه… مين؟
سكتت البنت ثانيتين… بعدها قالت بهدوء موجوع:
-أنا خطيبة تيم.
رهف قلبها وقف.
اتجمدت حرفيًا.
-نعم؟!
-أنا مكة بنت خالته.
قامت وقفت تلقائي:
-أنتِ… مسلمة؟
سكتت البنت شوية بعدها ضحكت بمرارة:
-طبعًا مسلمة. هو قالك أنه مسيحي ولا ايه؟

رأس رهف بدأت تلف ورجعت قعدت مره تانيه بصدمه:
-ايوه ق قالي إنه مسيحي…
.

-لا احنا عيلة مسلمة عادي جدًا. وأنا وهو متربين سوا من واحنا صغيرين وكُنا بنحب بعض وكُنا هنتخطب بس لولا شويه مشاكل حصلت ما بينا الأهلين اضطرينا نبعد بعدها رجعنا تاني


تعليقات