رواية تدخل عائلي الفصل الفصل الثالث 3 بقلم دنيا سعيد فوزي

 


رواية تدخل عائلي الفصل الفصل الثالث بقلم دنيا سعيد فوزي



_ عم يعقوب الفرسة اللي كانت تعبانة فين؟!!
= جالها دكتور إمبارح ركبلها كام محلول كده والحمد لله بتتحسن. 
_ طيب هدخل أشوفها وأنت روح ريح جسمك شوية، لسه الليلة طويلة النهاردة. 

ابتسم وسألني: شوفتها؟ 
حركت راسي بالموافقة واكتفيت بإن دا رد كافي، سألني تاني: وإيه رأيك فيها؟ 

حسيتها جملة مهينة أوي للبنت! فاتحمقت وأنا بقول: يعني إيه، إيه رأيي فيها!! هي بضاعة يعم يعقوب وهنعينها؟ وبعدين الرأي مش رأيي وأنت عارف وفي الأول والآخر أنا معرفهاش ومعرفش جت علينا من أنهي مكان، أنا داخل أشوف مُهرة، عن إذنك. 

دخلت جوا وأنا حرفيًا بكلم نفسي، البنت اللي شبه حباية الكاجو دي جت شقلبت الدُنيا!! الموضوع مكنش بياخد وقت وكانت العروسة بتختار عريسها المناسب مننا والليلة بتنفض، أما دي...فشكلها هتاخد من طاقة كل واحد فينا شوية.

اطمنت على مُهرة وأكّلت بقيت الأحصنة وفجأة سمعت صوت همس بدأت أقرب تجاه الصوت أكتر لقيته صوت عياط!!! خرجت برا وأنا ماشي ورا الصوت لقيت طفلة قاعدة على قومة قش ودافنه راسه في رجليها وعمالة تعيط!!! 

حمحمت قولت يمكن تاخد بالها ولكن لا حياة فيمَن تنادي! قررت أتدخل بقا. 

_ يا أنسة. 

وقفت عياط ورفعت راسها طلعت هي!!! ويا الله على دي ملامح ممزوجة بالحَمار والبُكا والجفون الملتهبة من البُكا زادتها فتنة وجمال، أخدت نفس وحاولت أبعد عيني عن تفاصيل ملامحها وأنا بسألها: مالك؟ بتعيطي ليه؟ حد ضايقك جوا؟ 

مسحت دموعها وقالت بإنفعال ضعيف:هو  مفيش خصوصية هنا خالص! هو كل ما أروح في حته في السرايا دي يطلعلي واحد منكم! الواحد ميعرفش يفك عن نفسه شوية! 

قد إيه كانت حلوة وهي ساكتة! بصيتلها بإستغراب وأنا بقولها: أنتِ كده بتفكي يعني؟ 

جاوبتني بلماضة وهي بتمسح دموعها وبتبعد وشها عني: دا لو مش هضايق حضرتك يعني.

قررت أنسحب بهدوء، فرفعت كتفي بلامبالاة وقولت: تمام، زي ما تحبي. 

أول ما اديتها ضهري وخطيت خطوة لقيتها بتوقفني بسؤالها: مين روح؟

عقدت ملامحي ولفيت ليها وأنا بقول: أختك. 

قربت منها بهدوء: دا السبب اللي مخليكِ بتعيطي؟ 

بصتلي بنظرة فيها مسحة عتاب لاستهزائي بسبب عياطها، فقررت أنزل أقعد جمبها على القش وقولت: والدموع دي بقا حيرة ولا غيرة! 

بصتلي فجأة وضيقت عيونها زي القطة اللي على إستعداد للخربشة: غيرة! 

= امممم.
_ وهغير منها ليه؟؟ 
= قوليلي أنتِ؟ 
_ أنا مش غيرانة.
= لأ غيرانة. 

بصيت في عيونها لقيتها بتضيق عيونها أكتر وبتقول بغيظ أكبر: بقولك لأ! 

جاوبتها بثقة وابتسامة خفية بان أثرها على شفايفي: وأنا بقولك أيوا. 

_ أنت عايز تخليني غيرانة بالعافية!!! 
= كان عندك خيار تاني ومسكتي في الغيرة. 

بصت قدامها وسكتت شوية وبعدها قالت بنبرة حزن: أنا عندي عشرين سنة، 5 سنين منهم بيتقالي أنتِ مش هي، والـ 15الباقيين بتقارن بيها وإنها أفضل مني في كل حاجة، كان ذكري لإسمها جريمة بعقاب وكأني وسخت الإسم أو وسختها هي، كان بيأكلني كرهي ليها بالمعلقة.

قالت أخر جملة بإبتسامة جانبية وراها ألم كبير، سألتها وأنا بتابع الدمعة اللي نازلة من عنيها  بخط مستقيم: هي قالتلك حاجة؟ 

_ لأ، بس عاملتني بتعالي كأني مشبهش أكون أخت ليها.
= لا طبعًا، جدي عززك هنا ورَد اعتبارك وكرامتك، يكفي إن صوته علا على عمي عمران إبنه الكبير قدامنا كلنا وكان لأجلك، متزعليش هي روح كده...دايمًا عندها تعالي تجاه أي حاجة غير مألوفة بالنسبالها بس لما تعرفيها هتحبيها. 
_ هي ليه متجوزتش لحد دلوقتي؟ ولا أوانها مجاش؟ 
= روح ماسكة شغلنا اللي في القاهرة وبتنزل هنا في الأجازات أو وقت استدعاء جدي، بنت قوية وحرة محدش يقدر ياخد منها كلمة بدون راضاها وتقف في وش أتخن تخين، عشان كده جدي سايبها على راحتها. 
_ هي البنت الوحيدة؟ 
= هي الوحيدة اللي كان عندها شغف العلم والمعرفة.

كنت بتكلم وأنا متقصد أشوف ملامح وشها، وكل ما كنت بمدح روح أكتر كل ما ملامحها بتتغير وبتتشد أكتر، واثق إنها كرهتها أضعاف دلوقتي زي ما واثق إن كرهها لروح هي ملهاش ذنب فيه، هي فعلًا شربته في كاسات من عمي، حاولت أديها ثقة في نفسها وأبعد الضوء عن روح شوية.

_ أنتِ كمان يا دُنيا تقدري تبقي قوية.
 = إزاي؟ 

قالتهالي بلهفة زي العيلة الصغيرة اللي اتشعبطت في لعبة، فإبتسمت وقولتلها: بإنك تقولي لجدك إنك عايزة تكملي تعليمك وتدخلي كلية، وبكده علامك هيبقى سلاحك. 

عيونها لمعت بأمل من تاني وقالتلي: تفتكر؟ 

حركت راسي بثقة، لقيتها ابتسمت وكأنها شافت طريقها فعلًا، مسحت دموعها وقامت من على القش، بدأت تشيل الكام قشاية اللي اتعلقوا فيها من رقتها وكل دا تحت نظراتي، رفعت راسها وقالتلي وهي بترفع صابعها في وشي بتهديد لذيذ: أوعى تقول لحد إني عيط، أنا مبحبش أعيط قدام حد بس أنت اللي اقتحمت مكاني. 

قومت أنا كمان وقولتلها وأنا بشيل أثر القش: دا مكاني، أنتِ اللي اقتحمتيه وأزعجتي الأحصنة بتاعي.

سألتني بدلع غير مقصود، أو يمكن أنا اللي بقالي كتير مختلطش بالجنس الأخر: وأزعجتك؟ 

حركت راسي بالنفي بدون إرادة مني، ابتسمت ومشيت وبعدها لفت سألتني: أنت مين؟ 

_ عُمر.

جاوبتني بتنهيدة وإذبهال: عُمر!!! 
                   ____________________
_ بابا.
= تعالي يا روح، أدخلي. 

كان قاعد بيحسب أرقام الشغل ودخل العمال، قلع  النضارة وفتح ليا إيده، ابتسمت وجريت عليه، ضمني ليه وكعادته شم ريحتي وهو بيقول: ريحة أمك فيكِ يا روح، سبحان الله مهما كبرتي وروحتي وجيتي هتفضل فيكِ برضو. 

ابتسمت وأنا بترحم عليها بحنين: ربنا يرحمها ويبارك في عمرك يا حبيبي. 

قعدت على المكتب وأنا ببص في عيونه وبقول: بنتك التانية جت.

رجع لبس النضارة وفتح الملفات اللي قدامه وقال بعدم اهتمام: جدك اللي طلب حضورها. 

= ليه؟ 
_ عشان شايلة إسمي وإسمه وليها حق في العيلة دي. 
= وأنت ليه مش مبسوط بوجودها؟ 
_ لا مبسوط ولا زعلان، اللي ليه حق ياخده وخلاص.
= بس دي بنتك حتة منك وشايلة إسمك زي ما بتقول. 
_ جت غلطة مش أكتر. 
= لا يا عمران بيه دي مش غلطة، الغلطة هي إنك اتجوزت على أمي الله يرحمها اللي ماتت بقهرتها من فعلتك...ودي الناتج، يعني في الأول والأخر أنت المسؤول، ودي شيلتك والمفروض تتقبلها. 

قلع النضارة وبص ليا وقال بإختصار وكبرياء بيجري في دم عيلة الهاشمي: وأنا مرمتش شيلتي، هي عندك تحت....روحي غيري هدومك يا روح أكيد أنتِ تعبانة من السفر.

 كان بينا نظرات متبادلة، نظرتي كانت مليانة تحدي متداري وراه عتاب خفي ونظرته كان فيها جمود وكأنه بيقول محدش يقدر يجبرني على حاجة. 

نزلت من على المكتب وقولت: لأ متخافش عليا، أنا متعودة على السفر، خاف على نفسك يا عمران بيه أنت بتكبر وأنت مش واخد بالك. 

= تقصدي إني أعمل حساب لأخرتي؟ 

لفيت ليه وقولتله بغمزة وابتسامة: طول عمرك بتفك الشفرة يا والدي. 
         __________________________

_ نوح لازم تقعد معاها والله لذيذة. 
= أنت بتخلع يالا وعايز تلبسهالي. 
_ يجماعة ادوني فرصة أكشفلكم نفسي، مش معقول دايمًا كده كشفني!
= بس يا يونس روح تابع الشغل مع روح ووافق على ايميلات المركونة دي. 
_ طب يبني مهو لازم تقعد معاها عشان لو ليك نصيب فيها، طب تصدق وتؤمن بإيه؟
= لا إله إلا الله. 
_ محمد رسول الله. 
= يسيدي عليه أفضل الصلاة والسلام، نختم البقرة طيب؟ 
_ لا كنت هقولك يعني إنها لايقة عليك، تخيل كده دُنيا ونوح، والله دا إحنا نجيب دبلتين بقا ونبارك. 
= دا أنا اللي هجيب أجلك دلوقتي لو سمعتك بتقول قولت الكلام دا قدام حد يا زفت. 

فجأة لمحتها جاية من بعيد، حسيت إنها فرصة مناسبة للإنسحاب عشان تتعرف على "نوح"، فقولتله: تصدق أنا فعلًا لازم أقوم أشوف اللي ورايا دلوقتي، وأنت كمان شوف اللي وراك. 

= لا أنا مسلّم كل الإيميلات والشغل بيتنفذ من العمال.
_ لا أنا قصدي اللي وراك حرفيًا، اللي وراك بجد.

بص وراه وبعدها ندهت عليها: دُنيا. 

بصتلي وابتسمت وهي بتسألني بملامحها، شاورتلها تيجي، وطبعًا كنت بتشتم بأسوأ الألفاظ ولكن كان لازم ابتسم لدُنيا وأعمل عبيط عشان تطمن وتيجي. 

: في حاجة يا يونس؟ 

_ نوح يا ستي، عايز يتعرف عليكِ.

"نوح" بصلي وسبلي في سره وبعدها قال وهو بيبصلها: هو يونس بيحب يهزر، أنتِ لسه متعرفيهوش أوي. 

بصتلي وقالت ببساطة: لا مهو أنا عرفت إنه تافه هو اعترفلي. 

''نوح" ضحك ضحكة عالية لحد ما تقريبًا عيونه دمعت من الضحك، بصتيلها وقولتلها: لا يا ماما هي مش معلومة عامة هي! دي حاجة بينا بس، طب والله لأنا ماشي. 

"نوح" وقف ضحك وقالي: ولااا أنت بتتلكك يالااا ولاااا خد.
                         _________________
بصيت للرحيل "يونس" وقولت: حركة بايخة أوي منه. 
_ أخدتي بالك؟

حركت راسي بالموافقة، شاورلي على كرسي من كراسي الجنينة وقال: اتفضلي أقعدي، متقفيش. 

ابتسمت وقولتله وأنا بقعد: أكيد أنت نوح.
بصلي بإستغراب وقال: عرفتي منين؟ 

_ باين عليك، حساك نوح كده. 
= يعني مش يونس اللي قالك؟ 
_ هو أداني إشارة أعرفك بيها.
= وإيه هي بقا؟ 
_ الهدوء والحنية. 
= هو قالك كده؟ 
_ أها. 
= كتر خيره والله أول مرة يعمل في حقي حاجة عدله، دايمًا بيلبسني في المشاكل ويخلع هو.
_ أنتم أخوات؟ 
= للأسف.  
_ مين أخو مين هنا؟ 
= أنا ونوح أخوات ولاد عمك منصور، سيف وسفيان أخوات ولاد عمك جابر، تميم وعُمر أخوات ولاد عمك راضي.  
_ وبالنسبة للبنات؟ 

بدأ يسردلي ويحكيلي إسم وقصة كل واحدة فيهم، وإزاي أتجوزت والطريقة اللي اختارت بيها جوزها، قعد يضحكني شوية وشوية تانية يفهمني حاجات مكنتش واضحة بالنسبالي في العيلة دي، كان هادي حتى في ضحكه.

_ كده تقريبًا متعرفتيش على سيف.
= لأ، بس حاسة إنه عميق. 
_ فعلًا هو عميق وجميل بس برضو متتسرعيش وخدي وقتك.
= أنت مش حابب تتجوز زي أخوك؟ 
_ محدش مش عايز يتجوز، لإن محدش بيكره الونس، الفكرة في الوقت والشخص.
= بمعنى؟ 
_ بمعنى إن في مننا اللي مستعد يشيل المسؤولية ويدخل شخص حياته يكمل معاه الباقي من عمره دلوقتي، وفي اللي لأ، وكذلك في اللي عنده إستعداد يدخلك أنتِ تحديدًا حياته وفي اللي لأ برضو، ودا مش عيب فيكِ إطلاقًا، أنتِ أنثى جميلة ورقيقة، لكن كل واحد وذوقه. 
= أنت طلعت نوح فعلًا.

ضحك وسألني: يعني إيه نوح فعلًا!! 

ابتسمت وقولتله: يعني طلعت زي ما كنت متخيلاك.

حط إيده على صدره زي حركة "يونس" وقال بإحترام: الله يعزك يستي، هستأذنك بقا أدخل جوا عشان في شغل لازم يتم.

= أكيد أتفضل.

مشي وسابني، وفجأة هلت نسمة هوا حاوطتني، غمضت عيوني واستسلمت للمستها الناعمة، فتحت عيوني وبصيت حواليا لقيت الليل بدأ يسيطر على المكان، الأنوار بدأت تشتغل والأصوات ورايا بدأت تعلى والخيل بدأ يعلن حماسه.

ابتسمت وقولت: حكايتي هتبدأ هنا وهتكمل هنا.

_ دُنيا. 

بصيت ورايا لقيت شاب باين من ملامحه إنه "سيف"، للأسف ضحكت لإني حسيت نفسي في فيلم كده رضا، ضحك على ضحكتي وسألني: في إيه؟ 

قولتله وأنا بضحك: لا مفيش، بس يعني كل شوية يطلعلي واحد فيكم. 

_ تسمحيلي أقعد؟ 
= أكيد، أتفضل. 

قعد وقالي: أتوقع هتلاقينا كلنا حواليكِ بس دا مش لأجل النيل بيكِ، لأجل إن كلنا في بيت واحد.

_ وأنت بتعمل إيه هنا بقا؟ 
= والله جدي قالي روح لدُنيا وشوية وهاتها وأدخلوا.
_ ليه؟
= أكيد باين إنه عايزنا نتعرف على بعض يعني بس بطريقة غير مباشرة 
_ ليه كلكم غير مباشرين كده! 
= لأن كلنا أذكياء، وبنفهم اللي قدامنا بيرمي لإيه بالظبط، حتى أنتِ كمان هتلاقيكي كده، أنتِ كمان فيكي عرق عيلة الهاشمي. 
_ معتقدش إني زيكم. 
= بالعكس أنتِ تلقائيًا هتلاقي نفسك بتتصرفي زينا، بتتكلمي زينا، بتفكري زينا، أنتِ بس عشان كنتِ طول الفترة اللي فاتت بتقنعي نفسك إنك مش مننا، فعقلك صدق، أديله بقا فرصة من دلوقتي يصدق إنك مننا والباقي هيجي لوحده. 

ابتسمت ليه وقولتله وأنا بفتكر كلام "يونس" عليه إنه مثقف وعنده فلسفة: معاك حق...أنت سيف. 

= عرفتي منين؟
_ أنت الوحيد هنا اللي لسه متعرفتش عليه.
= يشرفني أكيد. 
_ وأنا كمان اتشرفت بيك.
= قوليلي إيه اهتماماتك أو هواياتك؟ 
_ بحب أقرأ كتير بصراحة وكذلك الرسم والتظليل.
= واو! بتقرأي لمين؟ 

بدأنا نتكلم عن الروايات والاقتباسات المعروفة بكل شغف وكأننا بنعلي على بعض في المعرفة، وبدأ يعرض عليا كذا حاجة كتبها وكنت مبهورة بسلاسة كتباته، وكنت مستمتعة أكتر بقد إيه هو شخص واعي ومدرك لأكتر من حاجة وأكتر من مجال، نهينا كلامنا بإبتسامة وضحكة خفيفة وبعدها جاله استدعاء شغل من جوا، استأذن ومشي. 

أخدت نَفس عميق وبدأت أقارن ما بينهم كنوع من التسلية، "يونس" خفيف الظل، أبيضاني، وشعره أسمر، جسمه متوسطة وكذلك طوله متوسط، كنت بتكلم معاه على طبيعتي لإني واثقة إني مش هتفهم غلط، أما "نوح" فهو برضو أبيضاني بس أشقر، عيونه طيبه، جسمه ضعيف شوية عن "يونس" لكن قعدته مريحة أكتر، أما "سيف" فهو قمحاوي، رياضي، هادي، شعره أسمر وعيونه غامقة راسيه، تحسه طول ما هو قاعد بيقيم اللي حواليه، متقدرش تحدد هو بيهزر ولا بيتكلم جد، قعدته كلها فضول إني أكشف ورقه أكتر وأكتر لإنه دايمًا عنده معلومة وجواب، أما "عُمر" فهو مزيج منهم كلهم، قمحاوي وأشقر ودا اللي مخليه ملفت، رياضي وطويل، عيونه حاده لكنها لما بتلين بتبقى حنينة وجميلة بشكل! حسيت معاه إني طفلة بتستعيد طفولتها، وهو الحامي اللي بيراضيني وبيوجهني للصح.

فمغضت عيوني وسندت براسي على ضهر الكرسي وقولت: يا ترى نصيبي فين؟


تعليقات