رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الواحد والاربعون 41 بقلم عبير إدريس

 

 



رواية الوجه الاخر للرحمة الفصل الواحد والاربعون بقلم عبير إدريس



رفل : لا تدخلين نفسج بشي ما يخصج 

سمر : لا يخصني ونص 

رفل : شلون بلة ؟

سمر : ريحانة تخصني واللي يمسها يمسني واذا حاولتي تأذيها مرة ثانية معناها مأذيتني الي هم ..

رفل : والله خوش مدافع حاطله يوسف 

سمر : مو قصة مدافع بس البنية مريضة حرام عليج تلعبين بأعصابها ، شبيج انتِ عماج حب يوسف ؟ خوما عماج

رفل : شوفي سمر احجيها الج من الأخير انه ما مستعدة اتنازل عن يوسف لأن ما حبيت غيره ولا ممكن احب من جديد لو يوسف لو ما اتزوج ومستعدة اسوي اي شي علموده..

سمر : خوش حجي خلينا ندز على يوسف ونحجيله اللي صار وساعتها هو يتصرف وياج 

تركتها ومشيت ارجع للبيت وجنت ناوية فعلاً اتصل عليه واخليه يعرف بكل شي ، وصلت للباب الداخلي ، صاحت 

رفل : اذا حجيتي شي وحركتيني عند يوسف احركج وياية ..

التفتت عليها مستغربتها 

رفل : علية وعلى اعدائي 

سمر : شنو قصدج تحركيني ؟ ما فهمت ؟ 

رفل : تعرفين كلش زين لا تغشمين نفسج ..

مشيتلها وانه مصدومة بيها ما مستوعبة ليش يعني تهددني وبشنو ..

سمر : شنو اللي تعرفيه وانه ما اعرفه احجي ؟

رفل : هواي سوالفج دافنتها وما تريدينا نعرف بيها ، اذا حاولتي تأذيني اروح واحجي للكل واخليهم يعرفون حقيقتج...

سمر : ولج انتِ شداتحجين ؟ لا تسودنيني ، حقيقتي شنو اللي يعرفوها ؟ 

رفل : عبالج ما أدري شهم راح سوى تحليل حتى يثبت نسب بنته ؟ لأن جان شاكك بيج هاي وحدة منهن والدليل طلكج ورا حملج بفترة بسيطة 

انصدمت وفتحت كل عيني باهتة ما مصدكة اللي سمعته منها ، احس انشليت تماماً كمت ما اعرف شنو احجي وياها ضغطي نزل وجسمي صخن ....

سمر : شنو شنو عيدي اللي حجيتيه ؟ شهم شمسوي ؟ 

رفل : لا تسوين نفسج ما تدرين وفقيرة ترى الكل يدري وساكت شهم مسكت لساناتهم عنج يخافون منه ...

سمر : شنو اللي اسوي نفسي ما ادري بيه تعالي فهميني شنو شهم شمسوي ؟ احجي لج احجي

فقدت كمت اصيح عليها هي خافت عبالها جنت ادري بالموضوع ، حجت وتندمت 

رفل : روحي اسألي رجلج شنو مسوي وليش جان يشك بيج انه شكو 

سمر : لج انتِ شداتحجين ؟ اني ويامن عايشة ؟ شلون هيج مخدوعة من اقرب الناس؟ شنو تعرفين بعد ؟

رفل : روحي اسأليه ليش ما جان يريدج ولا يريد بنتج ولا يتقربلكم انه شكو تحققين وياي والله ياربي

سمر : احقق وياج لأن انتِ حجيتي ، انه ما سامعة هذا الحجي كبل 

رفل : روحي افتهمي منه واذا حاولتي تحجين ليوسف والله احجي للكل اللي سمعته واللي سواه شهم والكل راح يصدك كلامي 

سمر : مو تكولين الكل يعرف وشهم مسكتهم روحي احجيلهم شنو الجديد ؟ 

رفل : اكو بعد ما يدرون بسوالفج كلها وعبالهم سمر الطيبة الفقيرة ...

كعدت بالكاع ما كدرت اسند طولي اللي سمعته ابد مو قليل انهاريت وكمت ابجي واصرخ بقوة واملخ بوجهي ...

رفل : اخوتج وسند ظهرج روحي حاجيهم واعرفي الحقيقة منهم مو حايرتلي بقندرانة وتدافعين عنها 

عاينتلها باهتة وهمست 

سمر : اخوتي ؟

رفل : اي اخوانج روحي اسأليهم وصلحي علاقتج بيهم وبرجلج وعوفيني بحالي وصدكيني اذا حجيت اللي اعرفه سمعتج وسمعة بنتج تصير على كل لسان والناس تبقى تحجي بيج وما تنسى ، انه حذرتج في حال حجيتي شي ليوسف والله افضحج لا عبالج اسكت ..حذرتج بعد

تركتني وطلعت تركتني بناري اشب وانطفي مثل الحطب ، ضليت كاعدة بمكاني ساعة ويمكن أكثر وريحانة جاية وكاعدة يمي تحاجيني وانه بصفنتي وبصدمتي ما مستوعبة اللي سمعته ، المن اعاتب والمن احجي ، لهناك واجى يوسف شافنا كاعدين بالحديقة سلم علينا و وكف مستغرب حالتي 

يوسف : خير شصاير ؟ 

ساكتين محد رد 

يوسف : سمر ريحانة ، شكو احجوا صاير شي انه ما ادري عنه ؟

مسحت دموعي وهمست 

سمر : يوسف تكدر تصعدلي فطومة للبيت ؟

يوسف : ليش وين هي ؟

سمر : نامت بالغرفة من جنا نتعشى انه وريحانة 

يوسف : يلة هسه اصعدها 

التفت لريحانة وكال 

يوسف : آخذتي علاجج؟

هزت راسها بأي وحاضنتني من ظهري وتمسد عليه بحنية 

كمت من يمها ودخلت للغرفة ، اجى يوسف وراية آخذ فطومة ومشى بيها لبيتي ، التفتت لريحانة وهمست 

سمر : انه رايحة ولا تخافين محد يوصلج بعد 

ريحانة : منو جانت تحجي وياج بالحديقة ؟ 

صفنت عليها شلون افهمها وشنو احجيلها 

ريحانة : هي اللي جانت تأذيني مو ؟ عرفتيها ؟

سمر : اللي صار قبل شوية يبقى بيني وبينج حتى لا تتأذين وعوفيني انه اتصرف ، هاي وحدة مخبلة تصير بنت عمي بعدين احجيلج عنها ..

سمعت يوسف يصيحني ، عاينتلها وهمست 

سمر : المهم لا تخافين ما تكدر تسويلج شي رادتج تطلعين من البيت وبس ، ولاتحجين اي شي ليوسف بعدين انه افهمج 

ريحانة : هذا هو ما راح احجي بس المهم ما تأذيني والله اخاف منها 

سمر : صدكيني ما توصلج انه خوفتها ورزلتها ، نامي ارتاحي ولا تفكرين باللي صار 

ريحانة : شنو تريد مني ؟ ليش هيج سوت ؟ 

سمر : بعدين احجيلج والله تعبانة

ريحانة : تمام حبيبتي تعبتج وياية 

سمر : ماكو تعب ماكو ارتاحي 

تركتها وطلعت صعدت كدامه وهو صعد وراية دخلنا للبيت نيم فطومة بفراشها وطلع جنت واكفة اباب غرفتها عاينلي وكال 

يوسف : سمر مو على بعضج صاير شي ؟

سمر : لا ماكو شي شوية ضايجة 

يوسف : مشاكل جديدة وي شهم ؟

سمر : اي 

يوسف : تريدين احجي وياه ؟

سمر : لا عادي تعودت على سوالفه 

يوسف : خليني احجي وياه 

هزيت راسي بلا وهمست 

سمر : لا تحاجيه خليه براحته 

يوسف : شنو صار اليوم وياكم انتِ وريحانة ؟

سمر : ما صار شي جديد كل شي طبيعي 

يوسف : بس انتِ اللي موطبيعية سمر انه اعرفج تعلميني بيج ؟

سمر : يوسف لو اكو شي جان حجيتلك لا تلح علية مالي خلك احجي شي 

يوسف : براحتج على العموم انه موجود بأي وقت حابة تحجين اسمعج 

سمر : ما تقصر 

يوسف : محتاجة شي للبيت مسواك نواقص عندج ؟ 

سمر : لا كل شي عندي 

يوسف : اذا هيج معناها تصبحين على خير 

سمر : تلاكي الخير 

طلع من البيت  وانه ضليت افتر شنو اسوي ؟ اواجهه ؟ اخابره واخليه ييجيني هسه ؟ لو شنو اسوي ؟ روحي لايبة لا بية اسكت وابلعها مثل كل مرة ولا بية احجي لواحد ياربي صعبة صعبة وصل بيه الشك يروح يسوي تحليل حتى يثبت نسب بنته اخ يا حقير شكد جنت مخدوعة بيك وعبالي آدمي وبيوم تتعدل...

لبست حجابي وطلعت افتر بالبستان امشي بلا وعي ودموعي تنزل ، معقولة رفل حجت هيج حتى تهددني ؟ وماكو منه الحجي لو كلامها صحيح وانه الوحيدة نايمة على أذني وما ادري ...

رفعت عيوني للسما وادعي كون يطلع الحجي مو صحيح لأن ساعتها انتهي وحياتنا انه وبنتي كلها تتدمر ، بقيت كاعدة بمكاني ساعات طويلة الى ان صار الفجر وطلعت الشمس يلة كمت رجعت لبيتي ، رحت لغرفتي مددت اريد عيوني تاخذ نوم ماكدرت فكرة تاخذني وفكرة ترجعني ، الى ان صار وقت دوام فطومة كمت ريكتها وغيرتلها ملابسها ودزيتها للمدرسة وية عمها ، ضليت بالبيت ما طلعت ولا نزلت لريحانة ، صارت الساعة عشرة اندكت الباب كمت فتحها لكيتها واكفة مبتسمة وخجلانة مني ..

سمر : تعالي فوتي 

دخلت وكالت 

ريحانة : ما اجيتي ضل بالي عليج 

سمر : جنت ناوية اجيج بس شوية تعبانة كلت ارتاح وبعدين امرلج...

ريحانة : تريكتي لو بعدج ؟

سمر : لا بعدني 

ريحانة : اني راح اسوي الريوك انتِ ارتاحي 

سمر : اساعدج 

ريحانة : لا ما يحتاج اني اسوي ونتريك سوية 

راحت للمطبخ وانه رجعت مددت على القنفة ، حجي رفل يتردد براسي ، لهناك ونقالي دك عاينت شهم ، ما رديت ، اتصل أكثر من مرة ما جاوبته ، اجتي ريحانة حطت الصينية على الطبلة وكعدت عاينتلي مبتسمة 

ريحانة : يلة كومي شنو نعسانة ؟

كمت مديتلها النقال وهمست 

سمر : هذا شلون ينطفي ما اريده يشتغل بعد 

ريحانة : اغلقيه 

سمر : شلون ما اعرف 

ريحانة : منا تدوسين هاي الدكمة تبقين ضاغطتها وينغلق ، ومن تريدين تفتحيه نفس الشي 

سمر : اي سديه ما اريده 

ريحانة : خلي يولي كل شي ولا تضوجين 

مديت إيدي آكلت اول لكمة غصيت بيها صاحت اسم الله وكامت جابتلي مي شربت وكعدت ما مديت إيدي بعد 

ريحانة : كملي ريوكج 

سمر : ما مشتهية اكلي انتِ بالعافية 

ريحانة : صاير شي وياج ؟

سمر : لا ماكو 

ريحانة : بس مبين عليج ضايجة 

سمر : مابية شي صدكيني 

ريحانة : براحتج بس اذا تحبين تحجيلي اني موجودة اسمعج 

ضليت مدنكة عيوني على الأكل وفكري شارد ، تحجي وعبالك ما اسمعها هي استغربتني رجعت تسألني رفعت راسي عاينتلها وهمست 

سمر : لو بيوم تكتشفين زوجج مسوي تحليل لأبنج حتى يثبت النسب شنو تسوين ؟

صفنت علية باهتة ما استوعبت سؤالي ما اعرف هو السؤال صعب وفاجأتها بيه ، رجعت كررت عليها السؤال تركت الأكل من إيديها وهمست 

ريحانة : هذا اللي مضوجج ؟ يعني زوجج هيج مسوي ؟

سمر : لا طبعاً القصة لوحدة قريبتي وما اكدر اكولج منو ﻷن أمنتني على سرها والصراحة دخت بوضعها لان ما عرفت شنو اجاوبها لو شلون اساعدها ، انتِ لو بمكانها شنو تسوين ؟

ريحانة : اتطلك منه بدون تفاهم 

سمر : واذا جانت هاي الطلكة الأخيرة يعني ماكو رجعة بينكم ؟

ريحانة : وليش هي تفكر ترجعله بعد اللي عرفته ؟ تكون اكبر غبية اذا سمحت لنفسها تعيش وية واحد يشك بيها ومو اي شك واصل مرحلة يثبت بيها نسب ، شلون متحملة وتباوع بوجهه ما ادري نصحيها تتركه وتتطلك منه..

سمر : واذا المجتمع اللي هي عايشة بيه صعب والطلاك عندهم جريمة يمس سمعة الأم وطفلها وتبقى منبوذة طول العمر ..

ريحانة : وعلمود المجتمع اعيش وية هيج واحد مريض ؟ والله شنو حجي الناس ؟ كوليلها اتطلكي منه وبأسرع وقت 

سمر : وهو هذا الراح يصير 

ريحانة : متأكدة القصة مو قصتج ؟

سمر : لا مو قصتي ليش تلحين ؟

حجيتها بنترة وعصبية بعدين حسيت على نفسي واعتذرت منها ، عاينتلي وكالت 

ريحانة : اعوفج ترتاحين واذا حبيتي نحجي انتظرج 

آخذت الصينية وراحت للمطبخ غسلتها ورجعت عاينتلي وطلعت من البيت راحت لبيت يوسف ، اول ما دخلت للأستقبال وكفت بمكانها مرعوبة وهمست بصوت ضعيف ...

ريحانة : قسور ؟ 

حجتها وهي تتراجع خطوات ليورا حتى تطلع من البيت ..

يوسف : يا طلابة قسور الما نخلص منها 

رفعت إيدها كبال وجهه بوضع حماية وهي تصيح 

ريحانة : لا تتقرب عوفني عوفني 

حجتها وركضت تريد تطلع من البيت ركض وراها بخطوات سريعة كتفها وهي تصرخ بذعر خايفة منه 

ريحانة : عوفني عوفني اني ما اخلص منك ما اخلص ، حرام الداتسويه بية والله حرام ...

يوسف : اليوم ما ارتاح اذا ما اخليج تواجهين خوفج وما اضربج اي إبرة ولا تاخذين علاجج وما اعوفج اذا ما ترجعين لوعيج بدون إدوية

ريحانة : تريد تموتني ؟ تريد ترجع تعتدي علية ؟ حقير كلب نذل عوفني كلت لا تلزمني ...

وسطرت انواع الشتائم وهو بعده مثبتها ومركز بعيونها يريدها ترجع للواقع 

يوسف : انه يوسف 

ريحانة : قسور 

يوسف : يوسف 

ريحانة : قسور والله قسور 

ضلوا على هاي الحالة الى ان تعبت ، حط إيديه جوا رجليها وظهرها وشالها دخل بيها للبيت ، مددها على القنفة وراح فتح الشبابيك دخل ضوا قوي غمضت عيونها ، رجع وكف كبالها وحجى بصوت عالي حتى ترجع للواقع ..

يوسف : ريحانة تسمعيني ؟ ريحانة احجي وياج 

وخرت إيديها وباوعتله فكها يرجف من الخوف وهمست 

ريحانة : ما راح اسوي اللي تريده مني وما اخدر اي شخص ولا اساعدك مرة ثانية ، امي الجنت تهددني بيها راحت خلاص انتهت بشنو تخوفني بعد ؟ عذريتي وآخذتها غصب عني شنو تريد مني بعد ؟ 

من سمع آخر جملة رجف جسمه وما كدر يوكف على حيله كعد كبالها يسمعها تحجي وهو ساكت يباوعلها 

ريحانة : تتذكر اول واحد قتلناه اني وياك ؟ تتذكر شلون عيشتني برعب ؟ من يومها آخذت عقلي وخبلتني ، عوفني حرام عليك ...

جان يسمع منها حاير يصدك كلامها لو هذا مجرد خيال حسب ما درس حالتها وعرف نوع مرضها ، بقى بحيرة من أمره الى ان مرت ساعة وانتهت النوبة عندها ..ونامت مرت الساعة والساعتين وهو كاعد صافن عليها ، فتحت عيونها باوعتله عكدت حاجبها وكامت عدلت نفسها وهمست .

ريحانة : من شوكت انت هنا ؟ 

يوسف : من الصبح 

ريحانة : ساعة بيش هسه ؟

يوسف : بتلاثة 

ريحانة : هواي نمت ؟ 

يوسف : اي 

ريحانة : ما اعرف شنو اللي نيمني هنا وليش نمت 

يوسف : شنو آخر شي تتذكريه ؟

مسحت عيونها بقوة وهمست 

ريحانة : ما متذكرة شي 

يوسف : وين جنتي الصبح ؟

عصرت دماغها تتذكر غمضت عيونها وبعدها باوعتله وكالت 

ريحانة : رحت لسمر تريكنا ورجعت هذا آخر شي متذكرته

يوسف : ريحانة اريد احجي وياج بكل صراحة والمطلوب منج تساعديني 

ريحانة : اسمعك احجي 

يوسف : طول الفترة اللي جنتي بيها بالمصح جنت شاكك بحالتج بين اصدك دراستي لوضعج وبين اغالط نفسي ، بس من يوم اللي اجيتي لهنا وشفت تصرفاتج تأكدلي الموضوع ولازم اصارحج بيه حتى نبدي علاجنا بأسرع وقت 

ريحانة : شنو عرفت ؟ شبية اني ؟

يوسف : جنت شاكك عندك اضطراب بالقشرة البصرية وبالفترة اللي مضت تأكدت 

ريحانة : وشنو معناه ؟ 

يوسف : خليني أشرحها بطريقة نفسية وعصبية ، لأن الموضوع مو أن العين تعطلت عندج ، لا احياناً يصير شي اعقد داخل الدماغ وهذا اللي ديصير وياج 

ريحانة : ممكن توضحلي أكثر ؟

حجتها وبلعت ريكها بخوف 

يوسف : مرات الشخص يتعرض لصدمة قوية مثلاً حادث او عنف ، موقف مخيف ، او فقدان شخص عزيز عليه ، بهاي اللحظة الدماغ يدخل بوضع البقاء او النجاة 

ريحانة : اي كمل 

يوسف : بداخل الدماغ اكو مناطق مسؤولة عن الخطر والذاكرة والانفعال ، مثل اللوزة الدماغية من تحس بالخطر تطلق إنذار عبارة عن (احمي نفسك هذا تهديد ) بمعنى اذا جانت الصدمة قوية أو تكررت ، ممكن يبقى نظام الإنذار حساس حتى بعد انتهاء الخطر ...
في بعض الحالات النفسية ، يصير شي اسمه اضطراب وظيفي ، يعني العضو سليم لكن طريقة عمل الدماغ تتغير 

ريحانة : قصدك بالنسبة للرؤية ؟ لو شنو ؟

يوسف : اوضحلج أكثر ، العين تستقبل الصورة ، العصب البصري ينقل الإشارة ، الإشارة توصل للمناطق البصرية بالدماغ ، بس الدماغ ما يفسرها ك رؤية واضحة ، يعني يصير مثل الانقطاع بالاتصال بين الإشارة والإدراك 

ريحانة : مثل حالتي يعني ؟

يوسف : اي انطيج مثال ، شخص شاف حادث مروع وبعد فترة يكول اني دا افتح عيوني بس كل شي ما اشوف الدنيا ظلمة ، او يشوف وجه شخص ثاني بوجه شخص آخر ويتصور يلاحقه ، هو هنا ما يكذب شافه صحيح بس هو ماموجود فعلياً وياه بنفس المكان ، دماغه يربط الرؤية باللحظة المؤلمة او المرعبة اللي هو خايف منها ، مرات يتجنب الاحساس بالرؤية كطريقة حماية ، او يصدكها حتى يحمي نفسه مثل حالتج ..

ريحانة : يوسف اني عايشة بصراع وخوف وهذا الشي راح يموتني مدا اعرف شنو دايصير وياية 

يوسف : وانه ليش هنا ؟ غير حتى اساعدج تتخلصين منه بأسرع وقت 

ريحانة : يعني الصراع الكاعد اعيشه هو بدماغي عايش ؟ مو حقيقة ؟ 

يوسف : بالضبط الصراع يصير داخل دماغج مو بالعين 

ريحانة : شوكت نبدي بالعلاج ؟ اريده بأسرع وقت لان راح اموت 

يوسف : قبل ما نبدي أريدج تعرفين شغلة مهمة ، انه ما أريد أجبر دماغج يرجع النظر ، لأن دماغج مو عدوج الحقيقي ، هو يحاول يحميج بس بطريقة غلط ...

باوعتله بخوف وهمست 

ريحانة : يوسف اني مرات ما اشوف كدامي يعني ما اميز الاشخاص وادخل بنوبة صراع ، اشوف كل شي بعيني بس احس أكو مثل الحاجز بيني وبين الناس بيني وبين الواقع ما اعرف اذا فهمت علية لو لا ؟

يوسف : فهمت وهذا الوصف يساعدنا نفهم نوع المشكلة ، قبل مدة من جنتي بالمصح دزيت على دكتور مختص وسوالج فحوصات والنتيجة طلعت ايجابية ، العين والعصب والقشرة البصرية ما بيها تلف واضح ،  المشكلة بالدماغ هو اللي كاعد يربط الرؤية بذكرى او خوف قوي انتِ عشتيه سابقاً ...

ريحانة : يعني اني اتخيل كل شي ؟ معقولة قسور ما معتدي علية ولا مرة ؟ هذا هم اتخيله ؟ انت مو جنت موجود وشفت بعينك ؟

حجتها وغصت بلعت ريكها ودنكت خجل 

يوسف : مو كل شي عشتيه صحيح بعيداً عن هاي الحادثة بس اكو هواي اشياء انه ما اعرفها بحياتج واذا تحجيلي ما راح اعرف هل هي حقيقة فعلاً لو مجرد خيال الا اتأكد..

نزلت دموعها بخوف وكامت ترجف ، هو مركز وياها بكل حركة تصدر منها 

يوسف : الشي اللي تحسيه ممكن يكون حقيقي مثل الألم النفسي هذا حقيقي ويطلع مرات على شكل أعراض جسدية حقيقية ، الدماغ مو بس مكان للأفكار بل هو مكان يفسر كل إحساس عشتيه سابقاً 

ريحانة : تصدك مرات اخاف افتح عيني واشوف بيها ﻷن ترجعلي نفس الصور اللي خفت منها ومن اغمض اشوف اشياء مرعبة أكثر...

لاحظ تغير انفاسها ، نصى صوته وهمس 

يوسف : خلينا نشتغل على الخوف اول شي 

ريحانة : شلون يعني ؟

يوسف : العقل ما يحتاج نجبره على شي ، بس يحتاج نحسسه بالأمان 

ريحانة : وهاي شلون تصير ؟

يوسف : راح نجرب تقنية الاسترخاء واذا ما ارتاحيتي نوكف شغل فوراً 

هزت راسها موافقة بس بخوف عيونها جانت تشرح وضعها 

يوسف : آخذي نفس وخلي جسمج يرتخي ، نزلي رجلج بالكاع ، اي عفية عليج ، هسه حسي بالكرسي اللي كاعدة عليه ثابت جواج صح ؟

هزت راسها بأي 

يوسف : اسمعي صوتي بس ولا تسمعين افكارج اقطعي التواصل بينج وبينها

بدا وياها بالتنفس البطيء رجع يهمس بهدوء وصوت عذب 

يوسف : آخذي نفس وخلي جسمج يعرف إنج بالمكان الحالي مو بالمكان اللي اتعرضي بيه للخوف 

جانت إيديها ترجف وتحاول تثبتها ، باوع لإيدها ورجع باوعلها مركز نظراته على وجهها 

يوسف : لا تحاربين الخوف ، لاحظيه بس وكولي لنفسج هذا مجرد إحساس مو خطر علية 

بعد دقائق بدأ جسمها يهدأ وهو يراقبها بحذر خايف عليها من نوبة جديدة ...

يوسف : غمضي عيونج 

همست 

ريحانة : غمضت 

يوسف : تخيلي نفسج بمكان تحبيه وحسي بيه 

ريحانة : مدا اكدر اتخيل شي 

ابتسم ابتسامة خفيفة وهمس 

يوسف : ممتاز لا تجبرين نفسج ، عدم قدرتج على التخيل معناها بدينا نشتغل من المكان الصحيح ، نبدأ بالإحساس قبل الصورة 

همست وهي مغمضة عيونها 

ريحانة : شلون ؟

گلبه يدك بقوة داخل صدره وهو يتفحص ملامحها بحب رغم كل اللي صار بس بعده يحبها 

يوسف : تخيلي باب وخلف هذا الباب كل الأشياء اللي سببتلج ألم ، انتبهي مو لازم تفتحيه اليوم ونحجي بيه بس اعرفي إنه موجود ، وانتِ اللي تملكين مفتاح هذا الباب 

بدأ وجهها يتغير ملامحها غضبت وحلكها رجف همست 

ريحانة : يوسف دا احس بشي 

يوسف : شنو ؟ 

ريحانة : اكو ضوء كدام عيني مثل نقطة صغيرة و مدا اتذكر الأشياء الجنت اخاف منها 

صارت فرحة بگلبه معناها بدات تعرف وين العلة ، ما حب يضغط عليها أكثر ، همس 

يوسف : لا تركضين ورا هاي النقطة من الضوء بس اريدج تلاحظيها ، خلي دماغج يتعلم ورددي انه استقبل الضوء وما راح يصير شي يخوفني منه 

بدت ترفع إيدها ببطء كدام وجهها سحبت نفس وهمست 

ريحانة : أشوف شي يتحرك كدامي 

سألها 

يوسف : تحسين بخوف ؟

سكتت بعدها همست 

ريحانة : شوية 

يوسف : طبيعي لأن دماغج متعود يعتبر الرؤية إنذار اله ، إحنا راح نعلمه شلون يتغير بمرور الوقت 

فتحت عيونها ودموعها نزلت ، رفع إيده كدامها ركزت بيها عرفت هذا من ضمن التمرين ، همست بدون ما يسألها 

ريحانة : دا اشوف اصابعك وعددهم عشرة 

ابتسم وكال 

يوسف : ممتاز هسه احنا كدرنا نميز بين الإشارة والتفسير 

ريحانة : يعني عقلي هو اللي جان حاجبها عني ؟ اقصد الشعور والاحساس بالأشياء 

يوسف : ريحانة اريدج تفتهمين شي ، جزء من الدماغ يحاول يحميج بس هاي الحماية تحولت لسجن سجنتج بداخله ، احنا دورنا نفتح الباب شوية شوية الى ان تتحررين من افكارج ..

ريحانة : بس خايفة كلش 

يوسف : طبيعي واي تراجع بالحالة ما نعتبره خسارة لأن الدماغ يتعلم بالتكرار مو بلحظة وحدة ما اريد اليأس يسيطر عليج نهائياً ، اليوم بدينا بشي مهم مو لأن انتِ شفتي شي بل اكتشفتي بإنج تكدرين تشوفين بعينج شغلات ممكن تخوفج بدون ما تنهارين منها 

ريحانة : حالتي صعبة صح ، 

حاول ما يخوفها ولا يقلل منها وجاوبها جواب مقنع وبيه أمل لشفاءها 

يوسف : صعبة بس مو بالمعنى اللي يخليج تفقدين الأمل ، هي من الحالات اللي تحتاج صبر وفهم ، لأن إحنا ما كاعد نعالج عيونج بس ، إحنا نساعد دماغج يفك ارتباطه بين الرؤية والخطر ...

باوعتله بخوف وهمست 

ريحانة : يعني ممكن ما أرجع أشوف الاشياء نفسها ؟ 

همس بهدوء 

يوسف : انتِ كبيرة و واعية وما اكدر اكذب عليج ، ولا أوعدج بوقت محدد ، لأن كل دماغ يختلف عن الثاني ، بس وجود الفحوصات الطبيعية علامة جيدة تعتبر ، معناها إن الطريق للشفاء موجود ، بس يحتاج تدريب ووقت حتى يرجع الاتصال يشتغل بصورة طبيعية ...

سكتت شوية بعدها همست 

ريحانة : بس أحس الموضوع أكبر مني ، عبالك جسمي كله ضدي ...

يوسف : جسمج مو ضدج بالعكس ، هو حاول يحميج بطريقة مبالغ بيها ، مثل جهاز إنذار يشتغل حتى بعد ما ينتهي الخطر ، شغلنا نعلمه أن الخطر انتهى ...

ريحانة : يعني اني مو مجنونة ؟ 

يوسف : ابداً هذه أعراض حقيقية ، والدماغ عضو مثل أي عضو آخر بالجسم يتأثر بالألم والضغط والصدمة ، بس بدل ما يظهر الألم كجرح ، ظهر بطريقة ثانية ...

سكت بعدها كمل 

يوسف : وأحياناً أصعب جزء بالعلاج مو رجوع النظر ، أصعب جزء أن المريض يصدك بأن عقله قادر يتعافى بشكل جزئي وبعدها كلي ....

نهى الحديث وياها وفهمها بأن حالتها تحتاج جهد وبنفس الوقت قابلة للتحسن ، يعني مو حالة ميؤوس منها ....

سمر 
مر الاسبوع وانه داخلة بحالة كآبة وغالقة جهازي ، اكثر من مرة دزلي طيبة حتى تسألني عن النقال واكوللها ما ادري عنه ضيعته وترجع مرة ثانية تريدني احجي وياه من نقالها وانه ارفض ، الى ان اجى يوم الخميس اللي هو يوم نزلته للقرية...

 الصبح سمعت اصوات طبة وطلعة ابيته الثاني ، مديت راسي عاينت من البالكون سيارة فارس واكفة بالباب ، وهو وطيبة ينقلون شغلات من سيارته لبيت ضحى ، رجعت لبيتي كلت شعلية بيهم مالي شغل شيصير خل يصير ، بس الفضول ما تركني اريد اعرف شنو دايسوون كمت اريد انزل اشوف واتردد اذا سألوني ليش نازلة او ضحى ذبتلي حجاية تغثني بيها شنو اجاوب ...

بقيت ابيتي بس بالي كله يمهم ، مرت الساعات وانه على اعصابي ، متأذية لدرجة اريد انزل احرك البيت باللي بيه وانتقم منه على اللي سواه بية وبنته ، لهناك واسمع صوت سيارته عاينت من فوك نزل منها لابس قاط ومزين عبالك عريس وشايل باقة ورد بإيده دخل للبيت ، نزلت على اطراف اصابعي للحديقة عاينت من بعيد جان الباب مفتوح ، لكيت الهول متزين بالنفاخ والورد وجايبلها هدايا ، رجعت لبيتي لبست حجابي ورحت لطيبة اسألها شنو المناسبة وليش اجتي هي وفارس لبيت شهم الصبح وشنو سووا ....

رحتلها لكيتها كاعدة بالمرجوحة سلمت عليها وكعدت بصفها عاينتلي مبتسمة ...

طيبة : زين من شفنا طولج سمور 

سمر : اشوفج مريتيلي من رحتي لضحى الصبح 

طيبة : اصلاً ماجانت موجودة بالبيت 

سمر : ليش وين راحت ؟

طيبة : اجت يمها امها صارلها يومين وضحى فجأة تعبت آخذتها للدكتورة ومن رجعتها راحت لبيتها 

سمر : وشنو جنتي تنظفين بيتها ؟

طيبة : لا امها منظفته ومسويتلها أكل مال اسبوع وهي فد تحميه وتاكل 

سمر : لعد شعندج ابيتهم الصبح انتِ وفارس ؟ 

جانت تتهرب مني بنظراتها  وكل شوية تغير الموضوع 

طيبة : فطومة وين ليش ما جبتيها وياج ؟

سمر : عفتها تقرا 

طيبة : اي زين 

سمر : ما جاوبتيني ؟

طيبة : مهري الخميس الجاي دريتي مو ؟ وشنو رأيج اباسل ؟

سمر : على الخير المهم انتِ مقتنعة بيه 

طيبة : اشو مبين حباب ومن حجيت وياه اتطمنت أكثر وكال راح نعيش ابيت وحدنا وبعيد عن القرية قريب من شغله والصراحة هذا اكثر شي حبيته اريد ابتعد عن هنا تعبت ...

سمر : احسن ابتعدي وعيشي حياتج واتهني بعيد عن الكل

طيبة : والعرس بعد سنة 

سمر : ليش مو هواي ؟

طيبة : يكول بين ما يبني الكاع ويأثث البيت يحتاجله وقت 

سمر : وعليش يخطب من هسه هاي دنيا وكل شي يصير بيها 

طيبة : يكول خايف تنخطبين لغيري واضيعج من إيدي 

حجتها وابتسمت دنكت بخجل 

سمر : المهم ما تعيشين يم رفل وربعها ابتعدي عن اهله ولا تختلطين بيهم زايد حتى ما تصيرلج مشاكل ، بعيدة وسعيدة

طيبة : ماعندي شي وياهم من يوم يومي على كد السلام وهذا هو 

سمر : وابقي هيج لا تعوديهم على الطاعة العمية وكل شي صار وتمام وحاضر على حساب نفسج تالي انتِ تخسرين صحتج وكرامتج ومحد يقدر ...

طيبة : هاي انتِ سمر هيج تحجين ؟ شكد تغيرتي عن قبل !

سمر : الزمن يغير ما يبقى واحد على حاله 

جريت نفس وكمت حتى ارجع للبيت ، التفتت عليها وهمست 

سمر : عيد ميلادها اليوم واخوج محتفل بيها مو ؟ ووصاكم تزينون المكان حتى من تجي تتفاجئ بيه الخانم ؟

دنكت راسها وكالت 

طيبة : لا عيد زواجهم 

نزلت دموعي رفعت راسها تعاينلي وكامت حضنتني 

طيبة : لهذا السبب ما ردت احجيلج واكسر خاطرج ، سمور هي زوجته وحاولي تتقبلين الموضوع ولا تقهرين بروحج أكثر..

سمر : متقبلته وداعتج 

طيبة : عليش تبجين ياعيني اذا متقبلته ؟

سمر : ابجي على نفسي ابجي على شبابي الضاع واللي دايضيع كدام عيوني وي شخص ما يستاهل اظفري ، ابجي على الفرص اللي ضاعت مني وانه غمضت عيوني عنها وجلبت بأخوج ما ردت غيره ، طابت نفسي من الزلم كلها إلا هو ، ابجي على حظي وحظ بنتي عندها هيج اب مهمل و اناني ما تهمه غير نفسه ورغباته ، ابجي على لهفتي عليه وعلى بروده اتجاهي ، ابجي على فراشي ومخدتي اللي انترسن دموع بسببه وجانن خير شاهد على حزني وقهري ووجع روحي ايام وليالي مرت وانه عايشة حزني وحدي ، ما باجية علية ...

حضنتني أكثر وطبطبت على ظهري ، دفعتني بخفة وضربتني على كتفي ...

طيبة : ولج اليوم ابات يمج ونسهر للصبح 

سمر : ما اكدر مواعدة ريحانة ابات يمها 

طيبة : وانه ابات يمكم شنو رأيج ؟ 

سمر : ما بية شي طيوب لا عبالج راح ابقى ابجي وانقهر گلبي مات بعد وروحي جزت منه 

طيبة : حتى لو انتظريني الله عليج اجي وياج ، مو علمودج انه ضايجة وحابة اغير جو وياكم ..

سمر : يلة منتظرتج 

راحت وانه عيني شبحت على بيته ، هسه دايحتفل وياهم فرحان ومرتاح ما يدري بالاسبوع اللي عشته ، اتحرم النوم على عيني من يوم اللي سمعت هيج مسوي من وراية ، ولك شنو كلت لنفسك بشنو فكرت من هيج سويت ، جنت مقررة اسأله واعاتبه بس لا ما دام حاطني على الرف وبوقت حاجته يجيني ومجرد اخالفه يلعب بية طوبة ، قررت  استخدم نفس الأسلوب وياه ، احاربه بصمت واستغله ابشع استغلال بدون ما اقهر نفسي واخليه يدخل بدوامة من التفكير ليش هيج داتتصرف ؟ وليش متغيرة وشنو صاير وياها مثل تصرفاته وياي بالضبط جنت ابقى ايام افسر كلامه واحاول افهم موقفه مني بشغلات معينة واسأل نفسي ليش وليش وليش ، والله لا اخليك تعيش نفس الشعور بدون ما تعرف السبب ، شهم مات بالنسة الية ومن اليوم ما احطله اي اعتبار بكل شي ولا اخليه يعرف شنو راح اسوي وليش هيج سويت ، طيبة قطعت تفكيري وكالت 

طيبة : يلة سمور امشي ...

عاينت بيدها علاكة جبيرة 

سمر : شنو هاي ؟

طيبة : مو فد هم يحتفلون احنا هم عندنا سهرة ونحتفل..

ابتسمت وتمشينا للبيت ، وكفت كبال سيارته عاينت عليها غاسلها ومرتبها حتى تكمل اناقته الأناني ، جرتني طيبة وصعدنا فوك آخذت فطومة وقفلت الابواب ونزلنا لبيت يوسف ، جان موجود يمها كاعدين يتعشون ..

سمر : اعتذر فتحت الباب ودخلنا كبل عبالي ماموجود 

كام تقرب مني وهمس ...

يوسف : لا تحجين هيج كأنما داخلة على اثنين متزوجين وتحرجيني ترى انه استحي 

حجاها وغمزلي ، التفت لطيبة حضنها وكال 

يوسف : هله بالحب كله هله برويحتي 

طيبة : اسكت زعلانة عليك

لزمها من كتفها عاينلها وهمس 

يوسف : ليش ياعمري ؟شنو مسوي وزعلتج مني ؟

طيبة : أكل ما تاكل وبنفسك ما مهتم ونومك قليل وجكايرك تارسه الغرفة تريد احجي بعد؟ 

يوسف : انه انظفها لا تسوين شي واعتذر اذا تعبتج 

طيبة : وانه علمود التنظيف دا احجي ؟ لو على صحتك الكاعد تحرك بيها حرك بهاي الجكاير السم 

لم شفته لحلكه وكال 

يوسف : ناوي ابطلها بس محتاج وقت 

طيبة : ما جنت تدخن هاي جديدة 

التفت لريحانة ورجع باوعلها تنهد سحب نفس وكال 

يوسف : عندي اسبابي خليني احرك بيهن وابرد گلبي 

طيبة : مرة ثانية اذا شفتك مدخن بهيج كمية والله اشوفها لأبوك وهو يتصرف وياك..

يوسف : صار حجية طيبة ما راح اكررها بعد ، يلة اخذوا راحتكم وانه رايح للبيت ...

ريحانة رفعت راسها عليه وهمست ..

ريحانة : بس ما كملت عشاك ؟

يوسف : شبعت الحمد لله البنات يمج يسلوج وباجر نبدي جلسة ثانية حاولي تنامين من وقت سهر ما اريد تمام ؟ 

هزت راسها مبتسمة 

طلع من البيت تلاكه هو وكميل وكفوا تسالموا وسأله عن وضعه بعدها كال..

كميل : جنت جاييك للبيت احجي وياك همزين شفتك هنا 

يوسف : خير صاير شي ؟

كميل : يوسف اعرف بيك عاقل واعرف البنية اللي جبتها غرضك تعالجها بس ....

قاطعه وكال 

يوسف : ابو زيون هم راح نعيد نفس الموضوع ؟

كميل : ونعيده ، يوسف الناس بدات تحجي وتلاحظ طبتك وطلعتك عليها ، وانه خايف على سمعتنا وسمعة خواتك انت فكر بينا لا تفكر بس بنفسك وبيها ..

يوسف : وين اكو ناس لخاطر الله شمدريهم انه رايحلها وكلتلك دا اعالجها والله العظيم بلشت وياها بأول جلسة وتحتاج وقت طويل حتى تتعالج بشكل نهائي والبنية ماعندها أحد وين اوديها ؟ 

كميل : عمامك واولادهم واقاربنا كلهم داير مدايرنا والحجاية بسرعة تطش وانه دا اسمع حجي صار أكثر من مرة وما أعرف شنو اجاوبهم ..

يوسف : والحل برأيك ؟

كميل : اذا ناوية تبقيها بالبيت تعقد عليها 

يوسف : ما اكدر 

كميل : ليش ما تكدر ؟ تبقى بالحرام احسن ؟ نظراتك الها وهي مفرعة ماشاءالله وحلوة الله يستر عليها لابد توكع منك نظرة بغير محلها ما تخاف من هالشي ؟ 

يوسف : انه دكتور  وتمر علية اشكال ، شنو ياهو اللي اعالجها واعاينلها لازم اتزوجها ما طلعت هاي 

كميل : حبيبي الوضع هسه مختلف انت جايبها لبيتك مو بالعيادة لو بالمصح حتى نكول هذا شغلك والناس ما عليها بية

يوسف : وانه ما اكدر اعقد عليها 

كميل : شنو اللي يمنع ؟ 

يوسف : لأن مريضة 

كميل : حتى لو اعقد وعالجها وراها تروح لحال سبيلها في حال طابت 

يوسف : ما يصير اعقد عليها 

كميل : ليش غير اعرف 

يوسف : عقلها مو براسها وامرها مو بيدها يعني اذا عقدت او لا بالحالتين نفس الشي ..

كميل : روح حاجي جدك وابوك وعمامك وفهمهم بهذا الحجي ، هم رادوا يدزون عليك بس انه كلتلهم اروح احاجيه وافهمه بدون هوسة بس مادام انت معاند روح حلها وياهم لان قافلين عليك هالمرة ..

تركه وراح لبيته ، بيومها يوسف ما نام للفجر بقى يفكر الى ان كام بدل ملابسه وطلع راح للحضرة وصل صف سيارته بالكراج وراح للحمامات توضى ودخل صلى الفرض قضاء لان وقت الصلاة فات ، دخل زار ورجع كعد كبال الضريح يدعي رب العالمين يحل مشكلته ، سولف همه اللي بگلبه وطلع لمكتب الاستفتاءات بالحضرة المقدسة حتى يسألهم..

دخل سلم وكعد 

يوسف : سيد عندي سؤال واريد أعرف الحكم الشرعي منه ، بس هو صعب شوية 

_تفضل اسمعك 

يوسف : ما اعرف منين ابدي وشلون شوية محرج 

_اسأل ابني وان شاءالله اكدر اساعدك 

يوسف : اذا جان الزوج مطلق زوجته طلقة وحدة وما جنت اعرف اذا جان الطلاق رجعي او لا وبعد الطلاق اعتدى عليها وأكرهها على العلاقة وجان الاعتداء كدام اكثر من شخص جان موجود وياهم بالغرفة ، سؤالي هل ترجع على ذمته او لا ؟

_الرجوع في الطلاق له أحكامه ، الزوج يملك حق الرجعة خلال فترة العدة ، لكن الرجعة لا تكون بمجرد الإكراه أو الاعتداء ، بل لابد أن تتحقق بالطريقة الشرعية المعبرة بس كلتلك حسب الحالة لازم اعرف تفاصيل أكثر عن طلاقهم ووقوعه...

يوسف : يعني اذا العلاقة حصلت بالإجبار هل تعتبر رجعة ؟

_مجرد حصول المعاشرة تحقق الرجعة بعنوانها الشرعي 

يوسف : وماذا عن الزوجة ؟ هل تعتبر زوجته أثناء العدة ؟ 

_المرأة في عدة الطلاق الرجعي لها حكم خاص ، فهمي ليست كاﻷجنبية تماماً ولكن لا يحق للزوج أن يستغل ذلك لإجبارها 
أو إيذائها ، الإكراه والاعتداءأمر محرم وظلم ، ولا يبرره كونها في العدة 

يوسف : واذا حصل الفعل أمام أشخاص آخرين ؟

_يزداد الأمر قبحاً وحرمة ، لأن فيه اعتداء وظلماً وانتهاكاً للستر والكرامة وقد تترتب عليه مسؤوليات شرعية وقانونية 

يوسف : يعني الحكم لا يبنى فقط على وجود العلاقة ؟

_صحيح ، بل تنٌظر النية ، وطريقة وقوع الأمر وحقيقة الرجعة من عدمها ، ولذلك في مثل هذه المسائل نحتاج نعرف تفاصيل اكثر عن زوجها وعنها وعن طريقة الطلاق سواء كان رجعي او لا ، وكل هذه المسائل تعرض بالتفاصيل على مكتب الاستفتاءات ليُعطى الجواب الدقيق لكن بشكل عام ، عدم اشتراط الرضا أو النية ، تنص النية على أن الرجوع بالوطء يتحقق وإن لم يقصد الزوج الرجوع ، بل ويحتمل قوياً تحققه وإن قصد الزوج عدم الإرجاع ، بناءً على ذلك حسب كلامك فإن إكراه المرأة أثناء فترة العدة الرجعية يُبطل الطلاق وتعود المرأة زوجةً له تلقائياً ، لكن الحكم الجنائي والأخلاقي (الإكراه وهتك الحرمة )حرمة الفعل على الرغم من أن العلاقة الجنسية أعادتها الى ذمته شرعاً ، إلا أن ممارسة هذا الفعل عن طريق الإكراه والضرب والاغتصاب العلني أمام الناس يعتبر هتكاً للمحرمات ، وظلماً صارخاً وفعلاً محرماً يأثم عليه الزوج شرعاً وقانوناً ..

يوسف : قانونياً شنو ممكن اسوي ؟

_يحق للزوجة وللشهود الذين حضروا الواقعة رفع دعوى قضائية ضد هذا الشخص أمام المحاكم المختصة بتهمة الاعتداء والإكراه ، وهتك العرض الجماعي وهذه الجرائم يعاقب عليها القانون عقاباً شديداً بمعزل عن العلاقة الزوجية ..

يوسف : يعني اللي افتهمته من كلام حضرتك هي بعدها زوجته وعلى ذمته ....

_اي نعم بس مثل ما كلتلك لازم نعرف تفاصيل أكثر حتى الحكم يكون ادق 

يوسف : مشكور سيد ما قصرت 

_الشكر لله ابني 

يوسف : مع السلامة 

_ الله معاك 

طلع من الحضرة وتوجه يسأل شيخ بالمذهب الحنفي حسب مذهبهم هي وقسور ..وهذا جان جوابهم إله ...

1. الحكم الفقهي
الرجعة بالفعل: يرى السادة الحنفية أن الطلاق الرجعي (الطلقة الأولى أو الثانية) لا ينهي عقد الزواج تماماً ما دامت المرأة في العدة. وبناءً على ذلك، فإن الجماع (الوطء) في فترة العدة يعتبر رجعة دلالية تلقائية، سواء كان هذا الجماع برضا الزوجة أو بإكراهها (اغتصاب)، وسواء نوى الزوج المراجعة أو لم ينوِ.

عدم اشتراط الرضا: المذهب الحنفي صريح في أن الرجعة تصح بالفعل حتى لو كانت الزوجة مكرهة. فقد نصت كتب المذهب (مثل كتاب الكاساني في بدائع الصنائع) على أنه:لو جامعها مكرهةً فهي رجعة.

2. حكم الجماع أمام أشخاص (المجاهرة)
الإثم الغليظ: مجاهرة الزوج بالجماع أمام الآخرين أو فعل ذلك علناً يُعد من الكبائر المحرمة شرعاً وينتهك حرمة ستر العورات التي أمر الله بها، وهو فعل موجب للتعزير (العقوبة القضائية الزاجرة).
الأثر على الرجعة: رغم فظاعة المجاهرة ووقاحتها، إلا أنها لا تمنع صحة الرجعة من الناحية الفقهية المحضة؛ لأن الركن الأساسي وهو الوطء في الفرج قد تحقق في فترة العدة

اما التكييف القانوني والجنائي (القانون العراقي كمثال)
رغم أن المذهب الحنفي يعتبرها زوجة، إلا أن القوانين المعاصرة المستمدة من الفقه والقانون الجنائي تفصل بين الحق الشرعي والانتهاك الإنساني...

جريمة الاعتداء: إجبار المرأة على الجماع بالقوة والإكراه، وخاصة أمام شهود، يخرج عن حدود العلاقة الزوجية والالتزام بالمعاشرة بالمعروف.

تبقى الملاحقة القضائية: يحق للمرأة اللجوء إلى القضاء فوراً لرفع دعوى تفريق للضرر والتعسف، والمطالبة بمعاقبة الزوج على ما ارتكبه من إيذاء نفسي وجسدي بليغ، فضلاً عن الفضيحة العلنية التي هتك فيها سترها أمام الآخرين.

تشكر من الشيخ وطلع ، صار تفكيره بالقانون بس أجلها لحد ما ريحانة تتحس حالتها وتكون مهيئة لهذا الموضوع ..

رجع للبيت وهو يفكر شلون يقنع اهله يتركون هذا الموضوع ، ومن التعب نام ..

سمر 
ضلينا سهرانين لحد ساعة وحدة طلعنا فيلم مصري شفناه ، سوالف على ضحك خلص الوقت ، ريحانة وطيبة اندمجوا بسرعة عبالك وحدة تعرف الثانية من سنين ...

بالنسبة الي جنت مستمعة بهاي الكعدة ، مالي خلك لشي ، ترجتنا نبات يمها ، الصراحة خفت لا ترجعلها الحالة وطيبة وفطومة موجودات بس كلت نبقى وانه اضل كاعدة اراقب الوضع هيج هيج انه ماجايني نوم ..واي شي يصير اتصل بيوسف..

فرشنا بالاستقبال ومددنا على السوالف غفت طيبة وراها ريحانة وفطومة نامت من زمان ، صار الفجر كمت صليت ومددت آخذتني النومة وما حسيت إلا وريحانة تكعد بية فتحت عيوني لكيتها واكفة فوك راسي خايفة ..

ريحانة: سمر كومي هذا زوجج بالباب 

سمر : شهم ؟ شجابه ؟

ريحانة : ما ادري حرك الباب والجرس حرك كعدت على صوت دكة الباب ، طلعت لكيته واكف كال وينها كلتله نايمة كال كعديها 

سمر : تمام حبيبتي اتريكي انتِ اذا تأخرت عليج لا تنتظرني علمود علاجج واذا كملت من وقت اجيج 

ريحانة : انتظرج مالي واهس آكل وحدي 

سمر : اشوف وضعي واتصل عليج اذا ما كدرت ارجع تمام 

ريحانة : تمام 

آخذت فطومة ولبست حجابي وطلعت لكيته ناطيني ظهره ، همست 

سمر : صباح الخير 

وتعديته حتى اصعد مشى وراية صعدنا للبيت ، آخذ فطومة مني وطلع يوديها لأهله عرفت يريد يتعارك ، دقايق ورجع جنت بالحمام غسلت وجهي وطلعت انشف بيه بالخاولي عاينلي وكال ..

شهم : منو سمحلج تباتين هناك ؟ 

سمر : انه سمحت لنفسي 

شهم : بلة انتِ يطبج مرض تموتج تخنكج ما تهميني ، بنتي شلون ؟ والله اذا صارلها شي احملج كافة المسؤولية 

سمر : من يصير شي عود نتفاهم 

تركته اريد افوت للغرفة سحبني من إيدي بقوة عاينتله باستحقار وهمست 

سمر : شيل إيدك مني 

شهم : اشو انتِ ما تحترمين ؟ شنو مو بعينج ؟

ابتسمت اعرف هاي الحركة تحرك دمه أكثر 

سمر : ليش ما احترمك ، احطك على راسي وقليل 

شهم : تستهزأين حضرتج ؟

سمر : لا ليش استهزء بالعكس 

شهم : انه مو كلت تروحيلها بس على كد الأكل عليش نمتي يمها ؟

سمر : سهرة بنات وحبينا نبقى 

شهم : سهرة كو........قصدج 

سمر : شلون ما تفسرها فسرها براحتك 

شهم : سمر وحق اللي خلقج تشوفين مني شي ما يعجبج اذا استمريتي بهاي تصرفاتج..

سمر : شوفني شنو منتظر ؟ ناس تحير شلون تسعدها وناس تحير شلون تأذيها وتظلمها ، ولك انت واحد اناني ماشفت مثلك أبد ، انه شلون جنت مخدوعة بيك وحبيتك شلون كتلت نفسي عليك ، هاي عود ربينا سوى وماعرفت حقيقتك شلون اذا جنت بعيد عني ...

شهم : هاا من هاي ضايجة وعاندتي وسويتيها وحدة بوحدة كولي غيرانة وفضيها...

سمر : وعلى شنو أغار انت بكبرك ما تهمني وتركتك الها من زمان 

ضربني راشدي فر وجهي 

شهم : مرة ثانية ثمني كلامج من تحجين وياي افتهمتي لو لا ؟ 

سمر : اطلع برا ما اريد اشوفك اطلع 

شهم : واذا ما طلعت شنو تسوين ؟

سمر : انه اطلع 

شهم : حتى اكصها لرجلج 

سمر : روح لمرتك هي بحاجتك اكثر منا روحلها وخلصني ترى ما طايقة وجودك عندي

شهم : انتِ عليش كارهتني ها ؟ شنو مسويلج ؟ اشو اتصل ما تردين جبتلج موبايل وشمرتيه شنو اسويلج بعد ؟

سمر : لا كارهتك ولا حابتك وبكيفي انه حرة بمشاعري هي كوة ؟ 

شهم : لا مو حرة 

سمر : يعني شنو احبك غصب عني ؟

شهم : غصباً ما عليج واكسر راسج هم 

سمر : نشوف 

شهم : اي نشوف ليش لا

طلع للباب ورجع التفت عاينلي ويغلي من العصبية آخذ نفس وكال..

شهم : اليوم ابات هنا سويلي عشا مرتب وحضريلي نفسج 

طلع من البيت وتركني اغلي بناري وافكر شنو اسوي حتى اردها إله ، كمت سويت ريوك ونزلت لريحانة تريكنا سوية ونظفنا البيت انه وياها وبدات تسألني ...

ريحانة : شبيه زوجج جان ضايج ؟

سمر : هو هيج دائماً ضايج ومعبس..

ريحانة : يخوف عكس يوسف وجهه سمح ودائماً مبتسم 

سمر :هو هيج عصبي من يوم اللي اشتغل بالتشريح تحسين گلبه مات مدري بس من يمي ...

جريت نفس وذبيته بحسرة رجعت تسألني..

ريحانة : شلونها علاقتكم ؟

سمر : ماكو علاقة 

ريحانة : شلون يعني ماكو علاقة ؟

سمر : انتهت من زمان انه اللي جنت احاول واحلم واصلح بس هو ما جان يحاول ابد ولا يريد يحاول كل شي يريده مني صاير ياخذه بالأجبار...

ريحانة : ولحد الآن ؟

سمر : اي 

ريحانة : الله يعينج والله صعبة شلون متحملة ما ادري ..

سمر : عوفج منه ، سمعتي بمهر طيبة مو ؟

ريحانة : اي وفرحتلها الله يهنيها 

سمر : تحضرين الحفلة ؟

ريحانة : لا ما اكدر 

سمر : ليش ؟

ريحانة : استحي من الناس ما يكولون هاي منو ؟

سمر : تضيعين بين المعازيم محد يسأل عنج 

ريحانة : لا عيني خليني بعيدة احسن 

سمر : براحتج ، راح ارجع للبيت اسوي الغدا ومن يصير اتصل عليج لو انه اجيبه نتغدا سوية لو انتِ تاخذيه 

ريحانة : سمورة ابالي فاصوليا يابسة وانتِ طبخج الصراحة ما ينشبع منه

سمر : بس هاي ؟ مو تدللين

ريحانة : فدوة لعينج تدرين سمور من يوم اللي دخلتي حياتي حسيت وكأنما امي رجعتلي ، صح اعمارنا متقاربة بس حنيتج علية جبيرة كلش وخوفج محسسني بالأمان ..

حجتها وكامت تبجي كمت من مكاني حضنتها بقوة وبجيت مدري عليها لو على نفسي ، ضلينا متحاضنين ونشكي همومنا بالبجي ، وخرتها مني مسحت عيوني وضحكت

سمر : وخري لج ما اريد ابجي وعدت نفسي وانتِ بجيتيني  

هي هم ضحكت وعيونها مليانة دموع 

ريحانة : اجي اساعدج بالتنظيف والغدا ؟

سمر : لا يمعودة شنو السالفة 

ريحانة : مو تعبتي هنا ما يصير اعوفج وحدج تشتغلين 

سمر : يصير اهم شي تنتبهين على نفسج وتساعدين يوسف بالعلاج ..

ريحانة : ان شاءالله..

طلعت منها رجعت لبيتي سويت الغدا وحطيت الجدورة على النار وبلشت انظف ، خلصت أذن الظهر صليت ورحت لفطومة جبتها ورجعت صبيت الأكل وخابرت على ريحانة تجي تتغدا ويانا ، ماكو دقايق ودخلت تضحك ، تركتلها الباب مفتوح ..

ريحانة : ريحتها واصلة ليجوا 

سمر : بالعافية يلة اكعدي 

اكلت اول لكمة وكالت 

ريحانة : يعني من صدك عاشت الايادي السوتها 

سمر : لا تحسسيني مسوية فد انجاز 

ريحانة : بالنسبة الي انجاز 

سمر : ديلة يلة اكلي ام الانجاز 

تغدينا وسولفنا وضحكنا على سوالف فطومة وشربنا جاي وراها راحت ، صار المغرب آخذت بنتي وقفلت البيت ورحت لبيت عمي عبد الملك ، صعدت لطيبة فتحت الباب جانت ترتب بكنتورها ، عاينتلي ضحكت ..

سمر : ها ولج الموعد قرب 

طيبة : اسكتي عفية خايفة شو 

سمر : وعلى شنو تخافين متزوجة بعبع ؟

طيبة : لا ولج فد مستحية منه ما ادري ليش حاسته غريب مو ابن عمي ولا عبالك متشاوفين قبل ...

سمر : طبيعي الشعور لأن راح يصير حبيب الگلب 

طيبة : سمورة ما اعرف احس احساس غريب اول مرة احسه رغم يعني ما حجينا هواي مرتين لو تلاثة بالنقال وهاهي فد احس روحي تعلقت بيه ، يمكن لأن حجيه حلو وصوته بيه حنية لو لأن انه معوزة حنان 

سمر : ولدج عمج لعبتهم الحنية يفروج فر بسوالفهم ، المهم انتِ فرحانة ؟

طيبة : ما اعرف بس يمكن ؟ لو اكولج اي فرحانة 

سمر : حبيبتي ربي يديم الفرحة عليج ويسعدج ويهنيج 

طيبة : والج اضعاف هذا الدعاء حبيبتي سمور ، صدك شعجب اجيتي اليوم ؟

سمر : عاجبني ابات يمج ونودع العزوبية 

طيبة : ياعزوبية ولج هو مهر 

سمر : اي خلينا نكعد نخطط شنو نسوي ومنين نشتري الفستان وشعرج شلون تسويه 

طيبة : يمعودة شلون ماجان 

سمر : شنو شلون ماجان مو بكيفج 

ضلينا نحجي صارت الساعة تسعة اتصل شهم علية ما رديت رجع اتصل على طيبة جاوبته 

طيبة : الو ها حبيبي 

عاينتلي ورجعت حجت 

طيبة : اي يمنا ليش ؟ تريدها ؟ هاك 

شمرت علية النقال وطلعت من الغرفة حتى احجي براحتي ، آخذته وهمست 

سمر : نعم شهم 

شهم : انعم الله عليج شعندج ابيت اهلي ؟

سمر : اجيت يم طيوب عندي شغلة 

شهم : هاا عندج شغلة ، زين بالنسبة للعشا شنو ما مسوية شي ؟

سمر : تعال هنا عمتي مسوية خوش كباب عروك يفوتك انه وفطومة راح نتعشى يمهم 

شهم : سمر لبسي عباتج وتعالي بسرعة لو اجي اجيبج سحل 

سمر : حبيبي ابو فاطمة اسلوب العنف ما يفيد وياي ولا يخوفني بعد جسمي تعود

شهم : شلون احجي وياج شلون فهميني لا تجين بالصياح لا بالطيب لا بالضرب لا بالعيني واغاتي...

سمر : لا تصيح اذني وجعتني 

شهم : سلامتج سلامتج ، انه جاييج اصبريلي 

سمر : شهم لحظة 

شهم : شكو الغي 

سمر : بدربك قوطية سفن حتى اهضم الراح تحجيه 

شهم : بنت ال............

كام يفشر هيج منج وهيج من تربيتج وانه اعلمج ويتوعدلي وانه مستمتعه بحركان دمه ماعندي شي اخسره غير روحي وخليه ياخذها متنازلة عنها ، نزلت جوا رحت للمطبخ احضر وياهم الأكل سويت زلاطة وكشرت البتيتة عاينت لعمتي تكلي بالكباب ...

سمر : عمة حسبي حساب شهم يتعشى هنا 

زهرة : اي عمة هلة بيج وبيه 

كملنا العشا واجه شهم تلكته فطومة من الباب شالها ودخل للهول يم جدتي ، رحنا يمها والتمينا على السفرة ، سويت لفات اثنين وحطيتهم بالجيس على صفحة ، ما رفعت عيني ولا باوعت لشهم ابد ، يسولف وياهم عادي بس نبرة صوته مبين عليه ضايج ، من خلصنا نطيت اللفات ليوسف ووكفت احجي وياه على موضوع ريحانة ..

سمر : هاي اللفات وديهن لريحانة حتى تتعشى وتاخذ علاجها 

يوسف : عاشت ايدج سمور الحنينة..

سمر : وايدك ، يوسف عندي اقتراح واريد آخذ رأيك بيه 

يوسف : شنو ؟

سمر : شنو رأيك نطلع انه وريحانة نشتري فساتين لمهر طيبة اريدها تحضر الحفلة حتى تغير جو شوية وتطلع من الوضع اللي هي بيه..

يوسف : لا خليها بعيدة احسن 

سمر : ليش يعني من شنو خايف ؟

يوسف : عليها 

سمر : انه يمها 

يوسف : ما اريد تجيها حجاية لو واحد يضوجها 

سمر : ماراح افاركها ابد صدكني ابقى لازكة بيها

يوسف : شوكت تريدين تروحين للسوك ؟

سمر : باجر وية طيوب 

يوسف : يلة باجر اردلج خبر خليني افكر 

سمر : تمام انتظرك 

طلع درت وجهي واشوف شهم واكف يعاينلي وعيونه تجدح  نار ...


تعليقات