رواية تيم الغريم الفصل الخامس والاربعون 45 بقلم أسرار رحمة الله


 رواية تيم الغريم الفصل الخامس والاربعون 

" تعتريني رغبة الهرب وترك كل شئ والذهاب إلي اللا مكان واللا شعور ولكني لا استطيع علي المواجهة والمضي قدما بخطى ثابتة "

تمضي الايام مسرعة كأنها علي ظهر برق : عاد اخي يوسف الذي اصبح مقربا من مراد كما طلبت يرافقه حيثما كان واينما حل : كانت هاجر لا تزال غارقة في حب اخي زين وتغيرت كثيراً : اصبحت أكثر هدوءا واتزاناً : ابتعدت عن جميع أصدقائه او اي شخص قد يعيدها الي الطريق الخطأ مرة اخري ورغم عن ذلك لم تبح مرة اخري بحبها لزين بل وتحاشت ذكر اي شئ يرتبط به وبالمقابل اصبح زين أكثر التصاقا بكل شئ يخصها : احيانا يزرونی ليراهما .

تركض نحوك الاشياء بشغف وانت لا تعيرها انتباها وحينما تتبعد مقتنعة بفكرة أن ليس كل ما تريده يريدك تركض انت في إتجاهها ولكن بعد فوات الأوان.

وفي ليلة ما اتصل يوسف بي .

" ازيك يا جميلة عايزة اقولك انه يونس اتقدم لغزل وبابا وافق مبدئيا لكن كل حاجه هتبقي رسمي بعد ما يخلص تعليم وهي كمان : تعالي نستغل الفرصة دي ونخلي هشام ومراد يتقابله قبل كل حاجه ونشوف ردود أفعالهم "

اجيت : " مبروك والله يونس شاب كويس واخلاقه عالية وبكرة هجي انا ومراد نحضر قراية الفاتحة سلام "

اغلقت الهاتف ووجهت حديثي المراد " حط في حساباتك انه بكرة هتجي بدري عشان قراية فاتحة غزل ويونس "

اجاب مستغربا : " يونس صاحب زين !؟ مش هو صغير على الجواز والأمور دي ؟ "

اجبته بنبرة جادة : " الحب مش عايز عمر كفاية انه راجل واتقدم اول ما اتأكد من مشاعره اتجاه غزل ما حاولش يلف يدور وبابا هيبقي حابب النقطة دي فيه : هاه هتروح ولا ايه "

اجاب : " طبعا اومال ايه ؟! "

اخذت الهاتف واتصلت على مسك وجلست بقربه حتى يستمع لمجري الحديث معاها واستفزه : ازيك يا مسك يا حبيبتي وحشتيني عامله ايه ؟! "

اجابت بصوت يغوص في النعاس : " انا تمام يا قلبي انتي عامله ايه ؟! "

" انا تمام والله كنت عايزة اقولك انه بكرة قراية فاتحة غزل طول عمرك بتحبيها اتمني انك تجي وتعزمي بقية العيلة معاك "

ثم اردفت مدعية النسيان : " اه افتكرت لازم بقي تجيبي هشام معاكي اشوف جوزك اللي امه داعية عليه ده شكله عامل ايه "

ضحكت قائلة : " حاضر هصمم واجيبه معايا "

اعتدل مراد قاعدا : " مفيش داعي انك تطلبي منهم يجوا ولو قولنا مسك صحبته بس اي لازمتها تطلبي منها تعزم باقي العيلة وهشام بتحديد "

نظرت اليه نظر تنم على الاستغراب : " انت مالك قلقان كده ليه ؟ وبعدين مسك واحدة منا طول

عمرنا ومشكله واتحلت "

شددت الغطاء ووضعت رأسي علي الوسادة : " وبعدين انا نفسي اشوف هشام ده شكله عامل ايه فضول ياااا في جوز اختي بردك "

ثم اعتدلت انا ايضا ونظرت اليه بتوتر : " ايه انت خايف من حاجة ؟! "

قال بنيرة قلقة : " واتوتر ليه انا عمري ما شوفته ولا اعرفه "

رجعت مرة اخري لوسادتي قائلة: " تمام كده نام بدري تصحي بدري تروح الشغل بدري تجي بدري عشان انا اخت العروسة المفروض ابقي هناك قبل بوقت "

وافقني الرأي واغلق النور واظنه غط في تفكير عميق وانا في نوم عميق .

في صباح اليوم التالي جهزت نفسي واخبرت خالة ليلي بالامر وطلبت منها ان ترافقني هاجر ووافقت على ذلك .

انتظرنا مراد حتى يعود تم ذهبنا الى منزلنا .

كان هنالك اخي يوسف وزين الذي ابتهجت أساريره حينما لمح هاجر الذي كانت تلازمني طوال الوقت .

جهزنا غزل التي كانت غير مصدقة : " تخيلي انا عروسة !؟ "

ثم ابتسمت : " لا وعروسة مين يونس الكائن الصامت "

قالت هاجر ممازحة : " اه والله ده الله يكون في عونه هتجوز راديو "

ضحكنا جميعا وما هي إلا دقائق حتي حضر الجميع : بما في ذلك هشام ومسك .

اقترب هشام بينما يوسف يراقبه عن كتب وسلم على مراد : " ازيك يا باشا بقالنا زمان ما اتقابلناش "

مد مراد يده ليصافحه ثم ذهب يتعرف على البقية سألته بصوت خافت : " مش قولت انك لا

تعرفه ولا عمرك تعرفه اهو طلع يعرفك ! "

ثم ابتسمت ابتسامة خبيثة احاول اخفاءها ولا استطيع .

مضت الليلة ببطء شديد علي مراد الذي تتضجر من وجوده ذهبنا الي المنزل وعلت علي وجهه

تعايير الغضب والحنق ...

حالما وصلنا : " ايه يا مراد ده طلع هشام صحبك كمان ! مقولتيش يعني انكرته ليه ؟! "

قال مبررا : " مكنتش عارف انه ده هشام اللي اعرفه اول مرة اعرف انه متجوز صاحبتك مسك

اومات ثم قولت : " اديك عرفت صحاب انجوزوا صحاب حاجه حلوة صح "

قال بحدة " انا مش صاحبه هو معرفة وراحت لحالها "

اجبت : " طيب انا نعسانة هناء "

بدلت ملابسي ثم اتجهت الى سريري العن في خاطري مراد وكذبه .

مؤلم أن تستمر رغم انعدام الرغبة .

في صباح اليوم التالي لم اجد مراد في المنزل خمنت انه قد نزل الى والدته الى الأسفل نزلت انا ايضا وحالما اقتربت سمعت صوت والدته مزمجرا : " انا قولتلك يا مراد لازم تجوز وبعدين انا حددت مواعيد مع العروسة تقوم تخذلني ؟ مش امبارح كان المفروض تقابل الجماعة عشان تتفقوا على الخطوبة ؟! "

اجاب بصوت تعب : " قولتلك مش عايز وانتي لسه مصممة "

سمعت صوت هاتفي يرن صعدت إلى الاعلي بسرعة وجدتها خالة فيروز حالما اجبت : " اتمني يكون مراد قاعد لسه في البيت منزلش "

قلت : " اه لسه منزلش "

اردفت قائلة : " طب حلو هشام جاي في الطريق ومتعصب انه استفزيته وعرفته انه امبارح بعد ما اتقابلوا في البيت اتصل بيا وهددني انه يسجن هشام واتوعد بحاجات كتير "

شعرت براحة ان الامور تسير وفق ما خطط لها .

دقائق معدودة وعاد مراد : " ايه ده انتي صحيتي امتي ؟! "

اجابت غاضبة : " من لما مامتك طلبتك عشان تذلك يا عريس "

تبدلت ملامح وجهه قال مبررا : " استني هفهمك ماما عايزة تشو..."

قاطع كلامه صوت الباب ذهبت ناحية الباب فتحت يسبقني صوت رجل وهو بتاكيد هشام : " الرائد مراد شرف الدين موجود ؟! "

نظرت ناحيته واتي بسرعة ليري من الذي علي الباب ..

عندما رأه هشام قال بنبرة غاضبة : " افتكر انه احنا كنا متفقين تبعد عن عيلتي وانا ابعد عن عيلتك وانت دلوقت أخليت بالاتفاق تفتكر المفروض في الحالة دي اعمل ايه ؟! "

قال مراد مستفهما : " انتي تقصد ايه ؟! "

رد هشام بغضب اكبر : " ملكش دعوة بعيلتي كان بينا اتفاق ملزمين بيه من حقي بقي دلوقت اكشف حقيقتك لمراتك اهي قدامي "

نظرت إليه بنظره حائرة !!

سحب هشام الي الخارج يحاول تهدئته لكنه نفض يده وبقوه قائلا : " مراد سيب ايدي انا مش خايف من حقيقتي زبك انا عملت حاجه ومتقبل نتائجها خليك راجل وبطل شغل النسنسة والخبط من ورا "


تعليقات