رواية مالم يخبره القلب الفصل الرابع بقلم هنا عماد
احمرت وشوش الاتنين
وبعد شهور من الحادث وليليان خفت طول الفترة دي عز كان جمبها
مهتم بيها جدا وبيدلعها ولا كان في خناق بينهم
ليليان مبقتش تخاف من عز بالعكس مبتقش ترتاح الا في وجوده وبتشوفه بتحس بالامان.
عز قاعد علي الكنبه بيشوف ورق للشغل وليليان علي السرير ماسكه الموبايل
_يا عز
_ اممم
_انا زهقانه
_ استني طيب هخلص الي في ايدي ونشوف نعمل ايه للزهق دا
_ علي فكرة من ساعت ما انا خفيت خلاص وانت مبقتش مهتم زي الأول
_ ايوا يحبيبتي ما عشان كنتي تعبانه دلوقتي ربنا يديكي الصحه خفيتي وبعدين متنكريش منا بعملك الي انتي عيزاه علي طول
_ علي طول ايه ياعز احنا اتجوزنا يومين تالت يوم عملت حادثه
_ متفكرنيش بقا باليوم دا
_ علي فكرة انا بحب اليوم دا
_ ايه اشمعنا
_ عشان بيفكرني بحنيتك وخوفك عليا بحس اني اتجوزت بجد حبيت واتحبيت كدا يعني مش حب عشان ورث
_ طب قومي البسي يلا هوديكي مكان هيعجبك
قامت ليليان بسرعه تلبس
ونزلو ركبو العربية واتحركو
_ مودينا فين بقا
_ مفاجأة
_ ايوا فين
_ ما بقولك مفاجأة انتي عبيطه وبعدين مش هخطفك يعني يا ليليان
وصلو مكان مليان محلات اكل
_ اي المكان دا
_ خليكي في العربية دقيقه وجاي
قفل عز العربية علي ليليان ونزل جاب كبدة اسكندراني وبيبسي وجه
_ خدي يا لولتي
_الله كبده
_ عارف انك بتحبيها امسكي مني
_يحبيبي ياعز ايوا بحبها انا فعلا نفسي راحتلها
قعدو ياكلو وكانو مبسوطين جدا وكانو بيحكو عن ذكرياتهم زمان
_ بس انت يا عز الي مكنتش بتحبني زمان الاول
_ واحبك ليه يبنتي هو انا كنت عامل حسابي اتجوزك
_ ما اتجوزتني اهو
_ نصيبي وعملي المنيل
ضحكت ليليان
_ ايه مش عجبك ولا ايه
_ لا عجبني طبعا هو انا هلاقي زيك
_ طب ما كانت سارة موجوده قبل ما يسافرو
_ يستي مبحبهاش طب انتي مكنتش بحبك عشان عنيده ودماغك ناشفه وبارده
هي بقا متتحبش اصلا
_ علي اساس دلوقتي انا مش عنيده
_ لا بعد الجواز عقلتي بقيتي تسمعي كلامي ومبتعنديش
_يعني بقيت اتحب اهو
_ كلي وانتي ساكته خلينا نمشي
خلصو اكل ومشيو
_ لا الكبده حلوة انت عرفت المكان دا منين يا سوسه
_ يبنتي باجي من زمان بس انتو الي عايشين في عالم لوحدكم
_ ومكنتش بتاخدني
_مكناش صحاب بقا يا ليل وبعدين انا لسة مكتشف انك ينفع تتصاحبي من كام شهر كنت حاطك في زون الخصم
_ خصم اه طب يلا يخفه
دخلو القصر وكانت العيله متجمعه واتكلم الجد اول ما شفهم داخلين
_تعالو يولاد لسة بنجيب في سيرتكم
_ بالخير بقا ولا بالشر
_ربنا مايجيب شر كنا لسه بنقول عايزين عيل صغير نلعب معاه كدا بدل ما البيت كئيب ف قولنا اه لو عز وليليان يجيبولنا عيل صغير كدا
اتكلم عز
_ هو اي الي تجيبولنا عيل صغير هو انت بتقدم علي شقه يجدو ما حاجة تخصنا الطفل دا يجماعه خلف انت يعمي ومرات عمي
ضحك كل الي في المكان واتكلم ابو عز
_ عز مبيحبش الاطفال اصلو يا حج
_ مبيحبش الاطفال يسيدي احنا بنحبها وبعدين ابنو دا مسيرو هيكبر هو هيفضل طفل
_ احنا طالعين يا جماعه تصبحو علي خير
دخلو الاوضه
اتكلمت ليليان وهي مدايقه
_ يعني جوزونا وعايزين عيل
_ ما نسميه نوح ايه رأيك
_نسمي مين انت مجنون
_ انتي مش نفسك راحت للكبده يمكن بتتوحمي
_اتوحم ايه يا عز امتي وفين اصلا مفيش الكلام دا محصلش
_فاكرة بعد ما خفيتي علي طول لما روحنا وشكرتيني علي وقفتي جمبك وروحتي ناطه في حضني
_ اه بس اكيد محصلش حاجة برضو
_ ما حصل بعدها بس انتي مش فاكره
_وانت الي فاكر يعني
_ طب فاكره يوم عيد ميلادك
_ ايوا ايه برضو صحيت في حضنك بس دا مش دليل
_ ما انتي مش فاكره بقا ليلتها
_ عايز اي يعني
_ تعالي نروح نعمل تحاليل اي رايك
_ ولو مطلعش حاجة
_هنروح بكرة الصبح ونشوف
نامو كل الي في القصر وتاني يوم راحو يعملو تحاليل وطلعت تاني يوم فعلا بس..
راحو لدكتوره
_ التحاليل دي من امتي
_ اول امبارح
_بصو انا هقول الحقيقه ومش عايزة توتر كل مشكله وليها حل
_ اتفضلي يا دكتور
_ مدام ليليان للأسف فيه انسداد في قناتي فالوب، وده بيخلي الحمل الطبيعي صعب جدًا. محتاج فحوصات إضافية وعلاج، لكن مينفعش نحكم على المستقبل دلوقتي.
دمعت ليليان
_ بس احنا ممكن نعمل حاجات كتيره الطب اتقدم دلوقتي متقلقوش
خرجوا من العيادة.
طول الطريق محدش فيهم اتكلم.
ليليان كانت باصة من شباك العربية وساكتة.
أما عز فكان مركز في السواقة، لكنه كل شوية يبصلها.
لحد ما وقف العربية فجأة على جنب.
بصتله باستغراب.
_ وقفنا ليه؟
لف ناحيتها.
_ عشان بقالي نص ساعة بكلمك وانتي مش بتردي.
نزلت عينيها.
_ أقول ايه يعني؟
_ قولي أي حاجة.
ضحكت ضحكة باهتة.
_ أي حاجة؟
_ اه.
سكتت شوية.
_ عز... لو فعلاً معرفتش أخلف؟
اتنهد.
_ قولتلك متفكريش في الموضوع دلوقتي.
_ جاوبني.
بصلها كام ثانية.
_ هفضل جوزك عادي.
نزلت دموعها.
_ متجاملنيش.
_ وأنا عمري جاملتك؟
سكتت.
_بصي يا ليليان... أنا متجوزك عشان الورث، صح.
هزت رأسها.
_ بس مكملتش معاكي عشان الورث.
رفعت عيونها ليه.
_ يعني ايه؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
_ يعني لو كنت عايز الورث بس كان زماني عشت حياتي وخلاص.
إنما انتي...
سكت.
ثم حرك العربية تاني.
_ بلاش نتكلم دلوقتي.
لكن قلب ليليان فضل متعلق بالجملة اللي مقالش آخرها.
---
رجعوا القصر.
وأول ما دخلوا كان الكل قاعد في الصالون.
الجد.
وأبوه.
وعمه.
وسارة.
أول ما شافوا وشوشهم عرفوا إن فيه حاجة.
اتكلم الجد.
_ خير؟
رد عز بهدوء.
_ مفيش.
لكن ليليان مقدرتش.
طلعت جري على أوضتها.
فبص الكل لبعض.
واتكلمت سارة.
_ مالها؟
رد عز بحدة.
_ قولت مفيش.
وطلع وراها.
---
دخل الأوضة.
لقاها بتعيط علي السرير.
قرب منها.
_ ليل.
_ سيبني.
_ مستحيل.
_ سيبني يا عز.
قعد قدامها.
_ انتي زعلانة كأن الدكتوره قالت مفيش أمل.
_ ما هو تقريباً قالت كده.
_ لا مقالتش كده.
_ بس الكل هيفهم كده.
أول ما قالت الجملة دي...
سكت عز.
لأنه عارف إنها عندها حق.
---
في اليوم التاني.
الجد طلب الكل على الغدا.
وكان واضح إنه مستني حاجة.
وأخيراً اتكلم.
_ ها؟
بصله عز.
_ ها ايه؟
_ نتيجة التحاليل.
اتقفل وش عز.
_ موضوع يخصني أنا ومراتي.
_ وأنا جدك.
_ وبرضو موضوع يخصني أنا ومراتي.
ساد الصمت.
لكن عم ليليان اتكلم.
_ يا ابني احنا خايفين عليكم بس.
رد عز بهدوء.
_ متخافوش.
واتكلمت سارة فجأة.
_ يعني مفيش حمل؟
رفعت ليليان رأسها بسرعة.
وكأن السؤال كان صفعة.
أما عز فبصلها ببرود.
_ وانتي مالك؟
اتوترت.
_ بسأل عادي.
_ وأنا بقولك ملكيش دعوة.
سكتت سارة فوراً.
---
بعد الغدا.
كانت ليليان ماشية في الجنينة لوحدها.
وسمعت صوتين قريبين.
وقفت مكانها.
وكانوا الجد وسارة.
_ دي فرصتك
قالها الجد بوضوح.
اتكلمت سارة بتردد.
_ بس عز...
_ عز هيقتنع.
_ مش شايفاه موافق.
_ هيوافق.
سكت ثانية.
_ اسم العيلة لازم يكمل.
حست ليليان إن رجليها مبقتش شايلها.
ورجعت أوضتها وهي بتحاول تمنع دموعها.
---
بليل
دخل عز الأوضة.
لقى ليليان قاعدة على السرير.
_ مالك؟
_ عز.
_ نعم.
_ لو طلبوا منك تتجوز عليا...
اتجمد مكانه.
_ مين قالك الكلام ده؟
_ جاوب.
بصلها ثواني.
قال بدون تردد:
_ مستحيل.
_ حتى لو...
_ مستحيل.
قاطعها.
_ وحتى لو ايه؟
_ حتى لو فعلاً معرفتش أخلف.
قرب منها.
_ ليليان.
رفعت عيونها ليه.
_ أنا مش مستني منك طفل
أنا _بحبك_ انتي وانتي بنتي ومراتي وحبيبتي
سكتت ليليان
لأن قلبها كان بيدق بشكل عمره ما دق كده قبل كده.
---
بعد أسبوع.
استدعى الجد عز لمكتبه.
دخل عز.
_ خير؟
اتكلم الجد مباشرة.
_ هتتجوز سارة.
رفع عز رأسه ببطء.
_ نعم؟
_ سمعتني.
_ لا مسمعتكش كويس.
ضرب الجد العصاية في الأرض.
_ بقولك هتتجوز سارة.
وقف عز.
_ وأنا بقولك لا.
أول مرة حد يرد على الجد بالشكل ده.
_ عز!
_ لا يا جدي.
_ دي مصلحة العيلة.
_ والعيلة مش أهم من مراتي.
_ مراتك مش بتخلف.
اتجمد عز مكانه.
وبقت عيونه كلها غضب.
_ متجبش سيرتها بالشكل ده.
_ دي الحقيقة.
_ الحقيقة إنك بتظلمها.
_ الحقيقة إني بفكر في مستقبل العيلة.
_ وأنا بفكر في مراتي.
قال الجد بصرامة:
_ يبقى اعتبر نفسك خسرت الورث كله.
رد عز فوراً:
_ يخسارة الورث.
واتجه ناحية الباب.
لكن قبل ما يخرج...
لف وقال:
_ لو خيرتني بين كل حاجة وبين ليليان...
هختار ليليان.
وخرج.
من غير ما يبص وراه.
وفي الخارج...
كانت ليليان واقفة.
سمعت كل كلمة.
ووقتها عرفت إن الراجل اللي كان بيكرهها يومًا ما...
بقى مستعد يخسر كل حاجة عشانها.
