رواية جثة فوزية الفصل الرابع بقلم محمود الأمين
#جثة_فوزية
#الجزء_الرابع
= تبقى ماما.. انا شوفتها وهي بتحط برشام في القهوة بتاعت جدتي، كنت هسألها لكن خوفت تعرف اني شوفتها
_ انت متاكد ان والدتك هي اللي حطت البرشام ده في القهوة، انت كده بتعترف على والدتك ان هي اللي قتلت جدتك
= حضرتك سألتني وانا جاوبت، وانا مش متعود اكدب
_ طيب كمل.. كمل يا عبد الله وقول باقي اللي حصل، بعد ما جدتك دخلت الشقة وانت استخبيت ورا الستارة، حصل ايه تاني؟
= كنت خايف تشوفني، عشان ساعتها كنت ماسك كيس العلاج في ايدي ولو عرفت اني كنت بخبيه منها عشان تتعب زي ما تعبت قبل كده، كانت هتضربني ومش هي بس، هي وعمي كمال اللي في المرة الاولانية، كان هيضربني لولا بابا اللي تدخل وقتها وفكروا انه في حاله صرع بتجيلي
_ كمل يا عبد الله كمل وبعدين؟!
= شغلت التليفزيون وقعدت قدامه، كانت متعوده على كده كل يوم تتفرج على فيلم ابيض واسود من الافلام القديمة وبعدها تدخل تنام، ولكن المرة دي لقيتها حطت ايديها على قلبها وكانت مش عارفه تاخد نفسها، فضلت تتسند لحد ما دخلت الاوضة عشان تاخد العلاج، بصراحة كنت فرحان فيها وانا شايفها تعبانة بس في الوقت ده، شوفت جدتي فوزية وهي خارجة من الاوضة وكانت بتعمل صوت غريب زي ما تكون بتطلع في الروح، وكانت عاوزه تروح عند الباب عشان تنادي على حد ولكن في واحد معرفهوش لقيته خرج من الاوضة وكان معاه حبل ولفه وحوالين رقبتها وفضل يخنق فيها وهي بتحاول تفلت منه لحد ما وقعت على الارض ولقيت الشخص ده جري ونط من البلكونة اللي على الشارع.. طلعت من الشقة وانا بتنفض وخايف، لدرجة اني اخدت كيس العلاج في ايدي ومأخدتش بالى منه غير وانا عند الشقة، فرميته تحت سلم العمارة، ولما نزلت انا وبابا عشان نصلي الفجر في الجامع زي ما متعودين.. لقي باب الشقة مفتوح ولما دخل لقينا جثتها وبلغ الشرطة
_ انت عارف اللي انت عملته ده غلط؟!.. وانك ممكن يتوجهلك تهمة الاشتراك في القتل مع والدتك والراجل الغريب اللي انت شوفته بيخنقها
...
عبد الله لما سمع الكلام ده سكت، ورغم اني عارف ان عبد الله هيطلع من التهمة دي لانه ببساطة الحاجه اللي عملها متسببتش في الوفاة.. ولكن هو بكل سهولة اعترف على والدته ان هي اللي عملت كده في جدته.. وكمان هو شاف القاتل اللي خنقها بالحبل، يعني قدر يحل القضيه ويوصلنا للي عمل كده.. ولكن اللي انا كنت بفكر فيه وقتها.. هل شهاده عبد الله هيتاخد بيها قصاد النيابة والمحكمة.. خصوصا انه عبد الله عنده صرع يعني ممكن اي محامي يطعن في شهادته ويقول انه غير مسؤول عن تصرفاته وكلامه لا يعتد به.. وكان لازم اتكلم مع الاستاذ كريم في النقطة دي واعرف اذا كان عبد الله بيتعالج عند دكتور ولا لا؟!
عشان لو بيتعالج ساعتها هيتم التواصل مع الدكتور ونعرف حاله عبد الله عاملة ازاي؟.. وهل يعتد بكلامه وصادق فيه ولا ممكن يتخيل حاجات محصلتش
كنت مستني رده فعل عبد الله على اللي سمعوا.. ولكنه فضل ساكت فقولتله
_لو شوفت الراجل اللي عمل كده في جدتك تقدر تتعرف عليه؟
= ايوه.. لو شوفته اعرفه
...
وقتها طلبت من الرائد حمزة انه يجيب رفعت من الحجز عشان عبد الله يتعرف عليه.. وفعلا بعد اقل من خمس دقايق كان واقف قدامي رفعت.. بصيت لعبد الله وقولتله
_ هو ده؟!
= ايوه هو.. انا شوفته وهو بيخنقها
...
وقتها رفعت اتوتر وكان هيزعق ويعلي صوته، ولكن طلبت منه يسكت خالص، وخليت الرائد حمزة ياخد عبد الله بره المكتب
ووقتها اتكلم رفعت
_ انا هتكلم، ومش ندمان على اللي عملته الست دي اتهمت مراتي بالباطل، وخلت سيرتنا على كل لسان.. وبسببها عشت اسوء سنة في حياتي وسط المجرمين والحرامية وربنا عالم اني كنت رايح هناك عشان اخد حق مراتي اللي بهدلتها قدام الناس، ولكن تعمل ايه في الباطل لما يتقلب حق وتلاقي نفسك لابس تهمه انت معملتهاش.. ان لما اخرج هندمها على كل حاجه عملتها وفي يوم الجريمة نطيت من البلكونه في وقت متأخر.. كانت مش موجوده في الشقة وسرقت الدهب وفضلت مستني لحد ما تدخل الاوضه عشان اخلص عليها، لقيتها داخله عليا ومش قادره تاخد نفسها، وكانت بتقول العلاج فين؟
لكن اول ما شافتني اتصدمت وحاولت تهرب، في الوقت ده خرجت الحبل اللي كنت جايبه معايا وخنقتها بيه لحد ما سمعت الصوت عضم رقبتها وهو بيتكسر وهربت.. ولما قريت في الاخبار انها ماتت بسبب تنفس قبل عمليه الخنق انكرت اني عملت فيها كده
...
خلص اعترافه.. وبعدها طلبت من الاستاذ كمال والاستاذ كريم يدخلوا المكتب.. وعرفتهم بالكلام اللي قالوا عبد الله في التحقيقات واعترافه على والدته واللي عرفت ان الاستاذ كريم ان اسمها وردة.. الاستاذ كريم اللي كان رافض تماماً كلام ابنه، واتكلم وقال
_ كلام عبد الله مش مظبوط، وبعد كده ده عنده صرع وحالته النفسيه وحشة، وساعات كتير بيقول كلام محصلش، يعني شهادته لا يعتد بيها
= اللي هيحدد الكلام ده يا استاذ كريم، دكتور متخصص مش حضرتك.. واحنا لازم هنحقق طبعاً مع مدام وردة واتمنى انها تعترف وتساعدنا عشان نخلص القضية دي، عشان لو شهاده عبد الله اعتد بيها.. ساعتها الانكار مش هيفيدها ولو اتكلمت وقالت اسباب منطقيه للي عملته جايز وقتها الحكم يتخفف
....
بعد ما خلصت كلام معاهم كان في عدم اقتناع بكلامي من ناحيه الاستاذ كريم، ولكن في النهايه اتعرض عبد الله على دكتور متخصص بعد معرفه انه مش بيتابع مع اي دكتور وبعد ما سمع منه الكلام.. قال ان عبد الله شهادته يعتد بيها وهيتاخد بيها قدام النيابة والمحكمة.. وبعد ما سمعت كلام الدكتور، استدعيت اخيرا مدام وردة مرات الاستاذ كريم.. وحضرت قدامي فور استدعائها وبدأت اتكلم معاها
_ مدام وردة.. يا ريت حضرتك تتكلمي شهاده ابنك عبد الله يعتد بيها وعبد الله قال انك انتي اللي حطيتي البرشام في القهوه بتاعت الست فوزية واللي اتسببت في ضعف في عضلة القلب ومن ثم الوفاة
= انا هتكلم.. رغم تحذير الكل اني اسكت هتكلم، من يوم ما اتجوزت كريم وانا عايشه في عذاب بسببها وريتني ايام سودة وكنت مستحمله عشان جوزي وابني.. ابني اللي كانت مش مراعيه حالته الصحيه وكانت بتذله بسبب مرضه زهقت وتعبت وحالتي النفسيه بقت في الارض وعشان كده ايوه انا اللي حطيت البرشام في القهوه عشان تموت.. عشان اخلص منها للابد وانا عارفه دلوقتي ان مصيري هيكون الاعدام بس مش فارقه انا عشت حياتي كلها في بيت كنت بموت كل يوم بالحياة بسبب واحدة مريضه اسمها فوزية
..
وبعد ما خلصت اعترافها اتحولت هي ورفعت السيد للمحكمة اللي حكمت عليهم ومن اول جلسه باحاله اوراقهم الى فضيله المفتي.. لانه قتل عمد مع سبق الاصرار والترصد
ورغم حاله التعاطف الكبيره اللي كانت معاها.. ولكن من قتل يقتل ولو بعد حين.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
