رواية عروس خلف جدار الدم الفصل الرابع 4 بقلم اسراء معاطي


 رواية عروس خلف جدار الدم الفصل الرابع 

بيتنفض ادم برعب و بينسي اي غضب جواه ليها ومبيفتكرش غير حبيبتو بس، ويجري لعندها وبيفتح باب المخزن وقلبو بيتخلع من مكانو لما بيشوفها ممده علي الارض. بينزل ل مستواها وهو بيشيلها م بين اديه وبينده عليها بصوت متحشرج من البكاء اللي داهمو فجأه لما شافها في الحاله دي، لا وكمان هو السبب! ويبص علي وشها اللي شاحب شحوب الموت وشفايفها الزارقه، بيجري بيها علي القصر واول م بيدخل بيجري علي جناحو وهو بينادي بأعلى صوتو،  علي باباه ومامتو واخواتو بيتنفضو برعب من الصوت العالي وأبوه ومامتو أما بيشوفوه بيجرو وراه.
أبوه بيحاول يفهم منو اي حاجه لاكن عمران مش بيشيل عنيه اللي مسلطها علي غنوه المجمده علي الفراش برعب، وبيتكلم بتلعثم وهو بيقول لباباه:
— كلم الدكتور بسرعه يا بابا!
والعمري بيطلع يكلم الدكتور. وام ادم تبص علي غنوه بتوتر وارتباك وهي مش عارفه تقرب منها بعد ما عرفت ان اخوها هو ال سبب في موت ابنها، ولاكن قلبها الطيب وحنانها بيغلبو عليها وتروح تقعد جمبها وتمسح  علي شعرها ووشها بحنان، وهي بتبص علي هدومها المتسخه اللي مضيقاها وتقول ل ادم بحزم:
— ادم اطلع بره وسيب معايا نور وحبيبه نغيرلها البنت حالتها مش كويسه لا شكل ولا هدوم.
بيؤمي ادم ليها بتفهم وبيطلع، وحبيبه ونور بيساعدو مامتهم أنهم يبدلولها هدومها ويغسلولها، وبيشفقو جدا علي حالتها وجسمها اللي غازيه الاحمرار من الحشرات اللي طلعت علي جسمها. وبيخلصو ليها والدكتور بيوصل ويدخل يكشف عليها بعد م تكون استعادت الوعي شويه بعد اللي أهل ادم عملوهولها. وبيخلص الدكتور اللي ادم بيسألو ب لهفه وهو بيقول:
— خير يا دكتور مالها؟
بيتكلم الدكتور وهو بيقولهم ب علميه:
— هي عندها انهيار عصبي وتقريبا دا بسبب ضغوطات متراكمه علي بعضها من فتره، لاكن واضح قدامي أن هي ممتنعه عن الأكل بقالها يومين وبتشرب بكميات قليله، ف دا مع الضغط النفسي سبب لها هبوط حاد ف الدوره الدمويه ودا سبب لها حاله اغماء وشحوب.
ويطلع الروشته ويكتبلها علي أدويتها وهو بيقولهم:
— اتمني تاخد الادويه دي ب انتظام ومبكونش عليها أي ضغط نفسي دا اهم حاجه، وتاكل كويس، ولو حصلها اي حاجه كلموني ف اي وقت. انا اديتلها حقنه فيها مهدأ هتسببلها نوم واسترخاء اتمني، وفيها فيتامينات اتمني أما تفوق تاكل كويس، سلام عليكم.
بيرد عليه ادم ب السلام ويوصلو لغايه باب الاوضه، والعمري بيكمل معاه لغايه باب البيت وهو بيستفسر عن حالتها. ولسه ام ادم هنتكلم بيقولها:
— ماما ارجوكي مش ناقص كلمه من حد دلوقتي نتكلم بعدين.
تؤمي ليه مامتو بهدوء وتنسحب هي واخواتو، وهو يروح يقعد جنبها ويبصلها بحزن.
عند فارس
يكون قاعد ف البيت وف أيدو السيجاره وبيشرب منها بهدوء وهو بيفتكر ايام م كان هو وخالد اصحاب ف الثانوي ومن بعدها الجامعه وايه اللي فرق م بينهم ب الشكل دا.
فلاش باك:
ف يوم جديد ف اول يوم ف ثانيه ثانوي ل خالد وفارس داخلين مع بعض وهما يمازحو بعض بهزار صبياني، ولاكن بيجذب نظر فارس بنت معديه من قدامهم أقل م يقال عليها ملكه جمال! بتجذب نظرو ليها، بينتبه عليه خالد وهو مسهم كده ف بيغمزلو وهو بيقولو: "ايه يلا هي الصناره غمزت ولا ايه؟" بيضحك ليه فارس بخبث صبياني وهو بيقولو: "باينلها كده يا صاحبي".
وبتعدي الايام والصداقه ما بين فارس وخالد زي ما هي، وفارس كل يوم حبه بيزيد للبنت اللي جذبته دي لكن هي بتصده مهما حاول يتكلم معاها او حاول ان هو يوصل لها. بتعدي الايام وبيدخل الجامعه، ونفس الصدفه ان الكليه اللي دخلها هو وخالد نفس البنت دي تدخلها، ويبدا يلمح لها من ثاني لانها كانت بتصد بعنف.
لكن في مره وقفها وخالد ما كانش معاه وبيتكلم معاها وبيقول لها: "انا عايزه افهم انت ليه رفضاني؟" قالت له بكل تبجح: "لان انا ما بحبكش انت.. انا بحب صاحبك وقريب قوي هيكون ليا مهما حصل!" وبتسيبه وتمشي.
وفارس عينيه لاول مره بتلمع للحقد ناحيه خالد، مع انه عارف العداوه اللي بيكنها ابوه لابوهم ودايما بيحاول يوقعهم في شغلهم من بعيد لبعيد من غير ما يبين. ومن اليوم ده وفارس بقى بيحاول يوقع خالد في الغلط باي طريقه، لكن خالد كان معتبره صاحب واخ لي ومهما حاول ياذيه عمره ما فكر ان هو يرد له الاذى.
لغاية اما بيجي في يوم والبنت دي بتروح تصارح خالد بحبها، فطبعا خالد بيصدها وبيقول لها: "انا مستحيل اخسر صاحبي عشانك"،
ف الغل بيكبر جواها من ناحيته وتحلف أنها هتردهولو فهي بتروح وتقول لفارس وتمثل عليه الحزن ان خالد كان بيلف عليها من وراه وده السبب اللي خلاها تحب خالد وما تحبش فارس وجت تحميل عشان انخلي عنها!
فالكره بيكبر جوه فارس اكتر وبيقرر ان هو لازم يخلص من خالد، فبيجيب مخدرات ويحطها ليه في العربيه بتاعته اللي كان بيروح بيها الجامعه بعد ما رجع يمثل عليه الحب من تاني عشان ينفذ اللي عاوزو. بس للاسف ادم هو اللي اعترف على نفسه ان الحاجه اللي في العربيه دي تخصه ليحمي اخوه، واتحبس سنتين بعد ما حاول العمري يطلع ادم منها بأي طريقه، لغاية اما وصل ان في حد هو اللي حط الحاجه في عربية خالد عشان كده ادم  اعترف على نفسه ان هو اللي حاطط الحاجه دي عشان يبرأ اخوه 

 ف فورا بيتقبض علي الشخص اللي حاطط الحاجه دي ما ومبيرضيش ان هو يعترف على فارس بعد ما بيغريه بمبلغ ان هو هيدي لاهله، وبيلبس الشخص ده القضية، وادم بيطلع براءه بعد ما اتحبس سنتين ظلم. ويفتكر فارس اخته اللي مامته ربت الكره  فيها من صغره وقد ايه كان بيكرهها، وده كان دافع اساسي ان هو يعمل كده في خالد عشان يكسر فرحتهم. وبالنسبه له خالد ده هو اللي ضيع منه حب عمره، ولغاية الان بيلف على البنت دي لكن هي بتصده ومش قادره ان هي تتجمع معاه في مكان واحد، وده اللي خلى فارس يتحول بالشكل ده من شخص كويس لشخص اقل ما يتقال عليه شيطان يقتل ويزني ويشرب حشيش وكحول!
ويرجع من ذاكرته وهو بيقول بضحكته:
— والله لو رجعت للحياه تاني يا خالد لهعمل نفس اللي عملته 1000 مره!
عند خالد
بيصحى تاني يوم من الصبح ولسه تقريبا ما فيش حد صحي، بيطلع بره الخيمه وهو شارد مش قادر يفتكر اي حاجه من حياته ولا قبل، اللي يفتكره هو مين، لكن جوه دماغه فيه وشوش عماله تقابله بس مش قادر يفتكر ولا شكل حد فيهم.
في وسط ما هو واقف بيجذب انتباهه ليل اللي قاعده على صخره قريبه منه الى حد ما، ولاول مره يشوفها من غير الوشاح اللي دايما على راسها، وقد ايه هي جمالها غجري وجميل وشعرها بيطير من حواليها وقد ايه كان شكلها زي اللوحه الفنيه!
بيدقق في ملامحها: بشرتها القمحية، عيونها المرسومه اللي لونها بني واضح، حواجبها الكثيفه المرتبه بعنايه، انف محدد بدقه، شفايفها المكتنزه بنعومه، شعرها البني الغجري الطويل الى اسفل خصرها بيطير من حواليها بكل انسيابيه.. قد ايه كانت جميله ومريحه للعين!
لكن بيفوق من تاملو بها اول ما بيشوفها وقفت وبتحط الوشاح تاني على شعرها وبتبص حواليها بقلق، لكنه بيستخبي وبيرجع للخيمة تاني وعلى وشه ابتسامه صافيه وهو بيقول:
— وبعدين حكايتك ايه يا ليل انتِ كمان؟ انا لسه متلخبط من موضوعي يطلع لي موضوعك ده انتِ كمان!
ويغمض عينيه ويروح في النوم ثاني براحه.
عند غنوه
بتقوم تاني يوم الصبح وهي بتفتح عينيها بتعب ومش مستوعبه هي فين. اخر حاجه فاكراها كانت في المخزن لكنها بتحس من تحت ايديها بفراش ناعم وثير، وبتغمض عينيها كذا مره وبتفتحها وبتلاقي نفسها في جناح ادم.
بتبص على جنبها اليمين بتتفاجئ بادم اللي قاعد على كرسي ومكتف ايديه حوالين صدره ودماغه مايله على الكرسي بنوم. لاول مره تسمح لنفسها ان هي تتمعن في ملامحه، وقد ايه على قد ما هو راجل قوي على قد ما ملامحه وسيمه بشكل كبير، ولكن بتبتسم بسخط على نفسها وبتغمض عينيها تاني لما بتلاقيه بيفوق من النوم وبتمثل ان هي نايمه.
هو بيقوم يعدل رقبته ويطقطقها بوجع 
ويبص عليها يلاقيها لسه نايمه، يروح عندها ويمد ايديه على شعرها بحنان وهو بيبص لملامحها، وقد ايه اتمنى اللحظة دي معاها لكن بيتمنى ان كانت تكون في ظروف غير دي. يتنهد بوجع ويوطي يبوس جبينها بحنان شديد ويقوم ياخد هدومه ويروح يتجه للحمام عشان ياخد دش.
واول ما بيدخل ويقفل عليه باب الحمام بتفتح غنوه عينيها بدهشه وهي مش قادره تصدق اللي عمله معاها، وقد ايه قادر ان هو يكون شخص حنون كده بس اللي شافته منه الايام اللي فاتت بتقول انه غير كده.
وبتتنهد بتعب وتقوم تقف علي رجليها وتحاول تخطي بره الاوضه لانها عطشانه جامد بس مبتتحملش وبتقع، وهي بتقع بتوقع الفازه من ع المكتب فبتعمل ضجه جامده تخلي ادم يترعب عليها! يلبس هدومه ف اقصي سرعه ويطلع ميلاقيهاش ع السرير ويلاقيها واقعه بضعف قدام الباب وبتحاول تقوم مش قادره.
بيتجه لعندها بخطوات سريعه ومباشرة وينحني عليها ويشيلها وهي بتستسلم ليه بضعف لأنها مش قادره، ينزلها علي السرير ويبص عليها بقلق ويسألها بلهفه:
— ايه اللي نزلك كده من ع السرير؟
بتودي عينيها للناحيه التانيه وتنكمش علي نفسها منو بخوف مش قادره تداريه بعد اللي هو عمله فيها، ف بيتنهد بضيق وبيقولها بصوت رخيم وحنان:
— حقك علي يا غنوه من اللي عملته فيكي.. صدقيني كنت مضطرب ومش عارف اعمل ايه، انا اسف ليكي بجد وصدقيني مش هيحصل تاني.
بتلمس ليه الصدق ف كلامو وبتبصلو وبتؤمي ليه بحذر وهو بيبتسم عليها وبيقولها:
— ها يا ستي كنت عاوزه ايه؟
تبتلع غنوه ريقها وهي بتقولو:
— كنت عطشانه اووي فقمت اجيب مياه بس مقدرتش ووقعت.
بينتفض ادم من ع السرير وهو بيقولها:
— حالا يكون عندك مياه واحلى فطار.
وهي بتؤمي ليه بحذر وبس.
عند صادق (ابو غنوه)
بيصحى من النوم علي هزة ناريمان (ام فارس) وهي بتصحيه بعنف. بيقوم ب فزع وهو بيقولها:
— مالك يا وليه يا مخبوله علي الصبح؟
ترد عليه بشراسه وعنف وهي بتقولو:
— والله م حد مخبول غيرك.. ابني فييين يا صادق؟
يتنهد صادق بتعب ويحط ايدو علي جبينو بغيظ وهو بيقولها:
— ابنك انا مخبيه عشان مصلحتو.. عشان والله لو ابن العمري عثر فيه تقولي عليه يارحمن يا رحيم وهتتلفحي ب السواد باقي حياتك عليه ! علي اخر الاسبوع هيكون مسافر سامعه ولا لا، ولو حبيتي تسافريلو تشوفيه ابقي روحيلو، وغوري بق عشان انام!
وبيشد الغطاء عليه وهي بتبص عليه ب ارتياب علي ابنها الوحيد.
عند ادم بيكون جاب لي غنوه الاكل والمياه واداها علاجها بنفسه، ويدخل يلبس هدومه اللي مكونه من بدله رصاصي وتحتها قميص ابيض بدون جرافت واول زرارين مفتوحين، وبيسرح شعره بعمليه.
وغنوه بتبص عليه وهي تبلع ريقها ومش قادره تنكر وسامته وهيبته اللي بتجذب ليها اي انثي، وبتفوق من شرودها بيه لما بيروح عندها ويوطي لعندها ويبوس دماغها وهو بيقولها:
— ارتاحي انا هروح الشركه وارجع اخر النهار، ابقي أنزلي اقعدي مع أمي شويه.
بتؤمي ليه ب ارتباك.
وبيسيبها وينزل ويتجه للشركه بتاعتهم، وينزل من العربيه ويدخل بكل ثقه وهيبه، والموظفين اول ما بيشوفوه بيقفوا احتراماً ليه. وبيطلع في الاسانسير وبيدخل يكمل شغله اللي تقريبا تراكم عليه من يوم معرفته بوفاة اخوه.
وفي وسط ما هو شغال جاله تليفون من حد من الحرس بتاعه بيبلغوا ان الشخص اللي معينينه يراقب بيت صادق.. وصل لمكان فارس!



تعليقات