رواية بين الحب والخداع الفصل الرابع
الدكتورة: الآنسة اتعرضت لصدمة نفسية مؤلمة، ممكن موت حد غالي عليها، عقلها رفض يتقبل.
مروان: أوعي تقولي دخلت في غيبوبة مؤقتة.
الدكتورة ابتسمت: شكلك فاهم يا نصه.
مروان اتنهد: الدكتورة الفرشوشة رزق فعلاً.
الدكتورة: تسلم، بنخفف التوتر شوية، تقدر تدخل ليها دلوقتي.
مروان: تمام هعمل مكالمة وهدخل ليها.
الدكتورة: على راحتك ومشيت.
مروان دخل غرفه فاضية وقافلها كويس، اتأكد إن مفيش كاميرات.
أخرج فونه وقام بنقل الخط، ووضع خط آخر واتصل على رقم.
مجهول: إيه الأخبار؟
مروان بصوت منخفض: كل حاجة ماشية كويس، شاكك إنه السبب في اللي حصل من شوية.
مجهول: لزم نتاكد ، وبعد كده نفكر هنعمل ايه .
مروان: تمام، أنا عرفت هعمل إيه، بس أنا خايف من الزفت التاني.
مجهول: لا اطمن، هو فعلاً فقد الذاكرة، الحادثة كانت قوية.
مروان ابتسم: أكيد هيحاول يقابله بس بعد كام يوم.
مجهول: أول ما يلاقي الفرصة هيبعت حد من الكلاب بتاعته تقابله.
مروان: أنا واثق فيك إنك م هتسمح لحد يضرهم بأي حاجة وحشة، وأنا هحميه لآخر نفس فيا.
مجهول: سلام.
مروان رجع كل حاجة زي الأول وخرج وكان بيصفر.
شاف ولد صغير وقف.
مروان من وراه زغزغه في جنبه وقال: اركب الهوا، وجري.
طيف فتحت عيونها على صوت الأمواج الهادئة التي تخبط في الصخور، تأملت المكان بعيون بتلمع، وسألت سؤال واحد: بعمل إيه هنا؟
سمعت صوت من وراها: جيت تشوفيني.
طيف نبضات قلبها زادت بسرعة، لفت، عيونها وسعت من الفرحة.
مؤمن، جريت حضنته.
مؤمن ضمها لحضنه أكتر ولف بيها.
شكلك جميل خالص.
طيف: شكلي جميل عشان عيونك أنت اللي شايفني، بتعمل إيه هنا؟
مؤمن نزلها: جيت أشوفك لآخر مرة.
طيف: يعني إيه لآخر مرة؟ أنت مسافر.
مؤمن مسك أيدها وقعدوا على الرمال: أيوه مسافر سفرية طويلة.
طيف: خدني معاك، أنا كمان عايزة أسافر.
مؤمن: م هينفع، بس أنا هشوفك كل يوم.
طيف: أكيد هتشوفني كل يوم عشان هنتكلم فيديو كول يومياً.
مؤمن سكت لحظة: لا برضو، م هيبقى معايا فون.
طيف بتفكير: هنتكلم إزاي؟
مؤمن: عن طريق القلوب.
طيف: أي الكلام الغريب ده، م فاهمة حاجة.
مؤمن: مع الوقت هتفهمي، عايزك قوية م ضعيفة، لما تصحي م هكون موجود لأني هكون خلص سافرت،
ممكن يبقى لينا لقاء في مكان تاني أحسن من هنا.
طيف: أنا م عايزة أفهم كلامك ده، قولي إنك بتحبني.
مؤمن ابتسم بحب: افتكرت شعر كان بنت بتقوله لولد، هقوله ليكي.
طيف بحماس: سمعني يا سيدي.
لم أكن أنويكِ حباً..
فقد وقعت فيكِ سهواً
فكيف أعدل الميزان؟
وأنتِ ملأتِ الكتفين عشقاً.
لستِ بقربي لكنكِ في أعماق قلبي،
فإن لم يكن لي فيكِ حظ؛
فقد كان لي فيكِ حباً.
وإن لم تكن لي في الحب قدراً؛
فيكفيني أنكِ كنتِ في حياتي،
فقد كنتِ عندي أحلى عمر..
فأنتِ نصفي الذي..
لم ينصفني به القدر.
طيف: رغم أن حلو، بس م حبيته، وقامت نفضت هدومه من التراب.
مؤمن قام وراه: هتروحي فين؟
طيف مسكت أيده: هنزل نعوم.
في البحر.
طيف: تعالي نعمل مسابقة غطس.
مؤمن: ماشي، الأول اوعديني أنك م هتستلمي، هتقومي وتحاربي لحد النهاية.
طيف: أوعدك. 1..2..3
نزلوا تحت المياه.
بعد وقت طلعت طيف.
مؤمن اطلع بقى، أنت فين؟
لكن مفيش رد.
طيف بصت حواليه، لقت المكان فاضي، نادت بصوت أعلى، برضو مفيش رد.
خرجت من المياه بسرعة، بتلف حوالين نفسها تدور عليه.
حست بدوخة، وقفت مسكت رأسها.
سمعت صوت رجولي من وراها: أنت بخير؟
لفت، حاولت تشوف ملامحه لكن مكنتش ظاهرة، وقعت مغمى عليها.
مروان دخل وزفر ببطء، وقف أمامها، بلع الغصة اللي في حلقه واتكلم بصوت هامس: لازم تفوقي، عشان تعرفي تجيب حقك، بلاش تبقي ضعيفة، وخرج طلب عربيه تواصله أسند رأسه إلي الزجاج وسرح في طيف
$$$$$
ندي قامت اتوضت وصلت وخرجت البلكونة وبدأت تقرأ الورد اليومي بتاعها بصوت عذب.
كابير يقف في البلكونة التانية بشرود، انتبه على صوتها، ركز معاها وحاسس بتأثر والكثير من الطمأنينة وضع أيده على قلبه براحه.
بعد وقت خلصت ندي وقفلت المصحف.
كابير: صوتك مريح جدًا.
ندي ابتسمت بمجاملة: بهوت شوكريا.
(شكرًا جزيلًا).
كابير اتفاجئ: "واه، توم هيندي جانتي هو؟"
ندي: لحظة أجمع الجملة، قصدك بعرف أتكلم هندي صح.
كابير هز رأسه.
ندي: أعرف شوية كلمات من المسلسلات.
كابير: بهوت أتشا.
ندي: لا ده معرفوش، انزل بالترجمة يا ابني.
كابير: يعني كويس جدًا.
ندي: أخدت الدواء بتاعك؟
كابير: أيوه، تميم ادهوني.
ندي: هروح أتفرج على رواية، باي.
كابير بتوتر: ممكن تقعدي معايا شوية، لما بقعد لوحدي بتعب جدًا، وبابكي نزل راح مشوار، وتميم راح يقابل واحد صاحبه.
ندي ابتسمت: أوك، بس بشرط تسمع معايا الرواية، مامي راحت المكتب عنده ورق مهم لازم توقعه.
كابير: موافق وأمري لله.
ندي: هروح بسرعة أجيب اللاب.
$$$$$$$
عند بسمله خلصت المحاضرات، والتعب واضح على ملامحها، راحت الكافتيريا، رجعت رأسها على الكرسي، ووضعت أيدها على جبينها.
حمزه بقلق: أنتِ كويسه يا بسمله؟ شكلك تعبان، أوديكي المستشفى.
بسمله بصت له: تسلم يا دكتور، هاخد مسكن وهرتاح.
حمزه: استني أجبلك حاجه تشربيها، ومشى بسرعه قبل أن تعترض.
بعد كام دقيقه، جاب عصير تفاح، فتح الشنطه بتاعته وطلع مسكن. أتكلم بخوف مغلف بالحنان: هتبقي كويسه.
بسمله: أخدت المسكن وشربت حبه من العصير، وقامت. شكرا يا دكتور.
حمزه: خليني أوصلك، شكلك تعبان جدا وممكن يحصلك حاجه، بعد الشر.
بسمله: ربنا يباركلك يا دكتور، هطلب عربيه، ومشيت.
بسمله خبطت في حد.
البنت باعتذار: أنا أسفه، مخدتش بالي.
بسمله: محصلش حاجه، أنا اللي مخدتش بالي.
البنت مدت أيدها: أنا لميس، خطيبة دكتور حمزه المحمدي.
بسمله اتجمدت لحظه غمضت عيونها بألم وفتحهم بسرعه، مدت أيدها: بسمله محمود.
لميس بلطف: شكلك تعبان، تحبي أساعدك؟
بسمله هزت رأسها بالرفض: لا، مفيش داعي.
لميس رفعت أيدها، ووضعتها على جبين بسمله، اتكلمت بتصميم: لا، أنتِ ساخنه جدا، لازم أوصلك.
بسمله هزت رأسها بتعب وقله حيله.
لميس سندتها لحد ما وصلوا إلى العربيه.
داخل العربيه، بسمله قالت على العنوان، وأخرجت فونها وبعتت فويس لندي: معلش يا ندوش، م هقدر أجيلك النهارده، تعبانه جدا.
لميس غيرت اتجاه العربيه.
بسمله باستغراب: ده م طريق البيت!
لميس: م هنروح البيت، هوديكي المستشفى الأول، شكلك تعبان جدا.
$$$$$$
في كافيه على البحر، يجلس جروب أصدقاء شباب وبنات، وأصوات ضحكاتهم مرتفعة جدًا.
لوجي بملل: تعالوا نعمل حاجة جديدة بدل الملل ده.
رد ضياء: فاكرين اللعبة اللي كان بنلعبها أيام الجامعة؟
نورا: أيوه، كأننا نختار بنت ونراهن أن واحد فيكم يوقعها في حبه.
ضياء: حلو، هنلعبها بس بطريقة مختلفة.
زينه: إزاي؟
ضياء: نراهن المرة دي على شاب.
لوجي: طيب أول شاب هيدخل نراهن عليه.
علاء: المكسب هيكون إيه؟
ضياء: رحلة في المالديف على حسابي.
صفقوا بحماس.
نورا: طيب مين البنت اللي هتمثل عليه؟
يوسف: نعمل قرعة.
لوجي أخرجت ورقة صغيرة من شنطتها: حد يجيب قلم.
علاء: اتفضلي أحلى قلم.
لوجي كتبت اسمها واسم نورا واسم زينه.
يوسف طبق الورق.
ضياء أخدت كوب المياه وشربته.
حطت الورق هنا.
يوسف حطهم في الكوب: مين هيسحب؟
نورا: أي حد عادي.
زينه: نلعب لعبة واللي يكسب هو اللي هيسحب.
اختاروا لعبة وبدأوا اللعب، انتهت اللعبة بفوز لوجي.
لوجي حطت أيدها في الكوب وسحبت ورقة، ورسمت على وجهها ابتسامة: الورقة باسمي.
زينه: هنعمل إيه دلوقتي؟
لوجي: ولا حاجة، هنستنى.
نورا: هطلب لينا دِزِرت.
هزوا رؤوسهم بالموافقة.
أمام الكافيه وقف تميم يتكلم في الفون:
أيوه يا دكتور، أنا وصلت الكافيه.
الدكتور: قربت أوصل.
تميم: أوك، منتظرك، وقفل ودخل الكافيه.
ضياء: باب الكافيه اتفتح.
لوجي رفعت عيونها، وقعت على تميم، ابتسمت: م وحش.
$$$$$$
في أشهر مكاتب المحاماة مكتب هويدا فريد.
دخلت السكرتيرة: أستاذة هويدا، في واحدة بره عايزة حضرتك ضروري، بتقول قضية مهمة وشكلها منهارة.
هويدا رفعت رأسها من على الأوراق.
خليها تدخل، وهات لمون.
دخلت سيدة في الثلاثينات، عيونها منفوخة من كتر العياط وحالتها صعبة.
هويدا بهدوء: اتفضلي اقعدي، واشرحي ليا الموضوع.
خبطت السكرتيرة ودخلت بالليمون.
هويدا: اشربي الأول وبعد كده اتكلمي.
