رواية باب لم يغلق بعد الفصل الرابع بقلم هند إيهاب الحبال
الجُمله نزلت على شريف زي ما يكون حد ضربه بسكينه في قلبه، الضحكه اللي كانت ماليه وشه، أختفت.
- يعني أيه!!
كُنت واقفه ورا تميم، التوتُر مخلي قلبي يدُق جامد.
- جدي مكنش عبيط زي ما أنتَ كُنت فاكر طول السنين، جدي كان عارف كويس أنتَ كُنت بتعمل أيه في الشركه، وعارف أنتَ كُنت بتسرق أيه وكام، وعارف أنك كُنت مع أعدائه، كان سايبك عشان للأسف أبنه مش هيقدر يرميك ولا حتى يتبرا منك
شريف حاول يضحك لأجل أنه يداري الحقيقه وقال:
- جدك باين عليه كان ماهر في حكي الحواديت
بأبتسامه وكلام جدي قال:
- لاء جدي كان سايب لي ورق لكُل حاجه، لكُل سرقه سرقتها في الشركه، ولكُل تعامُلاتك مع شركة المُنافسه لشركتنا
بأنفعال وعصبيه قال:
- شركتنا!! هو أنتَ مفكر نفسك من العيله، فوق هتعيش طول عُمرك أبن حرام
غمض عينيه وبعدين ابتسم وقال:
- بُكرا هنُقف وقفه يا شريف الهلالي، وهنشوف مين اللي هيطلع برا الشركه ومين اللي هيبقى جواها
بحقد قال:
- أنتَ اللي هتبقى برا يا أبن سُعاد الخدامه
تميم كان هيقدم خطوه بس مسكته وقُلت:
- تميم، كفايه، مش عايزاك تغلط
- ما تسبيه، خليه يوريني هيعمل أيه
- صدقني كلامي ليك كفايه، هخليك تستنى الموت يجيلك ولا أنك تطلع مطرود من الشركه قُصاد كُل الموظفين
حط أيديه في جيبه وقال:
- ويا ترى بقى الورق ده فين!! عايز أشوف جدك كذب عليك في أيه تاني
بعصبيه قُلت:
- جدي مبيكذبش يا عمي، جدي أكتر واحد صادق وأنتَ عارف كدا كويس، وياريت لما تتكلم عن جدي أتكلم عنه بطريقه كويسه
- براڤو عليكي بقيتي مُحاميه شاطره وبتدافعي عنه
- أنا بدافع عن الحق، خير جدي علينا كُلنا، أنتَ أزاي قدرت تطعن في ضهره، أزاي قدرت تعُض الأيد اللي أتمدتلك، جدي كان شايلك طول حياته، أزاي قدرت تعمل فيه كدا!!
بعصبيه قال:
- أنا اللي عملت كُل حاجه، أنا اللي وقفت الشركه كُلها على رجل، جدك كان دايماً قاعد على الكُرسي في المكتب تحت التكييف، وأنا!!، أنا اللي كُنت بروح وباجي وبعمل تعاقدات وبتعامل مع الناس، جدك مكنش بيعمل حاجه غير أنه بيأمُر وبس
- حتى لو كان بيأمُر، كان بيأمُر عشان أنتَ تنفذ مش عشان تبيعه وتبيعنا كُلنا معاه
- أنتِ متعرفيش الشُغل بتاعنا بيمشي أزاي، شُغلنا عايز اللي يغش عشان يكسب، وجدك مكنش بيحب اللعب من تحت الترابيزه بيحب الدُغري وده مبيأكلش عيش
تميم رفع حاجبه وقال:
- والحرامي في شُغلنا بيتسجن، أختار يا شريف
- أنتَ بتساومني!!
غمزه سريعه وقال:
- لاء بس بحاول أديك آخر فُرصه، بُكرا الساعه 10 الصُبح أستقالتك تبقى على مكتبي يا شريف الهلالي وأتمنى في هدوء تام ومن غير فضايح لأن لو على الفضايح فا صدقني أنتَ اللي هتتفضح مش أحنا
سكت ومردش، أصل هيرُد يقُل أيه، وبعدين اتكلم ببجاحه وقال:
- فكرك أن الناس هتصدقك أنتَ!! الناس اللي في الشركه مُستحيل يصدقوا حد غيري
ابتسم وقال:
- الناس هتصدق الورق، هتصدق الصوت اللي في التسجيلات، أنتَ وقعت يا شريف
