رواية جثة المسعف الفصل الرابع 4 بقلم محمود الأمين

   


رواية جثة المسعف الفصل الرابع بقلم محمود الأمين



الدبله كانت مكتوب عليها هشام، بصيت على فرح اللي كانت جثه هامده على الارض ومكنتش مصدق انها اتقتلت على ايد الكلب ده، وبعد شوية وصل فريق من الطب الشرعي والمعمل الجنائي عشان يتم فحص الجثة ومسرح الجريمة 
الدكتور بدأ يفحص الجثة واللي اكد عليه من اول ثانيه ان ده مش مسرح الجريمة، البنت دي اتقتلت في مكان وجثتها اترمت هنا وبعد الفحص اتكلم وقال
_ في احترافيه عاليه في دبح الجثة، اللي عمل كده واحد فاهم مش مجرد قاتل

= قصدك ممكن يكون دكتور او ممرض؟! 

_ جايز ده احتمال كبير، ده غير ان ايده ثابته ومش بتتهز وده بيبين انه عنده ثبات انفعالي شديد وايده مش مهزوزة 
... 
قصدت اقول كلمه ممرض قدامه عشان مبينش هوية القاتل قدام حد، ولكن الدليل كان قدامنا وكلام دكتور الطب الشرعي بيتفق اتفاق كلي مع وجود الدليل وده اللي خلاني بعد ما الجثة اتنقلت للمشرحة ورجعنا للمكتب اجيب اذن بالقبض على دكتور هشام اتحركت انا وقوة من القسم على المستشفى اللي بيشتغل فيها دكتور هشام.. المستشفى العام
وطبعا مع دخولنا قابلنا دكتور عادل مدير المستشفى وكان مستغرب اني جاي ومعايا قوه وقالي
_ اهلا وسهلا بالباشا.. خير هو في حاجه ولا ايه؟! 

= معانا اذن من النيابة بالقبض على الدكتور هشام

_ ليه هو عمل ايه؟!.. الراجل بيشتغل من الصبح وطالع عينه مع الحالات كلها

= الراجل اللي انت بتتكلم عليه ده متهم في جريمتين قتل، وفي منهم جريمة ظهر فيها دليل ادانته وبعد كده بعد اذنك متعطلنيش خليني اشوف شغلي 

... 
سبته ودخلت على مكتب الدكتور هشام اللي المرة دي دخلته من غير ما اخبط على الباب، واول ما شافنا اتكلم وقال
_ ايه ده، انت ازاي تدخل عليا المكتب بالشكل ده؟ 

= انت مطلوب القبض عليك يا دكتور هشام، وده اذن النيابة

_ هو انا عملت ايه؟!.. ايه التهمه بالظبط يا حضرة الظابط؟! 
... 
حطيت ايدي في جيبي وطلعت الدبله قدام عينيه، وقولتله
_ مش لابس دبلتك ليه؟!.. متتعبش نفسك هي اللي في ايدي اللي وقعت منك وانت بتخلص على فرح، البنت اللي انت خلصت على اخوها في المستشفى بدون وجه حق ونصبت نفسك مسؤول عن ارواح الناس ونسيت ربنا، خلصت عليها عشان هي اكيد كانت تعرف حاجة او وصلت لحاجه وكانت هتبلغني

= كل الكلام ده محصلش

_ ابقى قول الكلام ده في النيابة بقى
... 
وقبضنا على الدكتور هشام.. وصلنا المكتب وكان رافض تماماً يتكلم او يقول اي حاجة وقال انه مش هيتكلم غير في وجود المحامي بتاعه
بس كان لازم يتكلم، كان لازم يحكي ايه الموضوع بالظبط؟.. وبعد ما اتكلم مع المحامي بتاعه عرف ان القضية لابساه لابساه، خصوصا بعد ما تراجعت كاميرات المستشفى ورصدت خروج دكتور هشام في يوم حدوث الجريمة وبعد ضغوطات كتير عليه قرر يتكلم ويحكي اللي عنده
_ انا كنت خايف اتكلم، عشان كلامي هيسحب وراه ناس كتير، انا مجرد ترس جوه مكنة.. كنت مسافر بره البلد ورغم ان البلد اللي انا كنت فيها، بلد مثقفة وكبيرة الا ان عندهم نظام غريب نظام لو تعرف انه في الدولة دي وان في ناس تقيله بتطبقه هتبقى فضيحه يتكلم عنها العالم كله.. والنظام ده بالمصري اسمه الموت الرحيم
وده معناه انهم بيختاروا ناس حالتهم ميئوس منها وبيرفعوا عنهم جهاز التنفس وبيفصلوا عنهم كل الاجهزة، وبيقولوا ان المكان ده اولى بيه ناس تاني محتاجين فعلا رعاية 
ولكن اللي اكتشفته ان ده مجرد كلام، والموضوع لي علاقة بشبكة كبيرة من تجارة الاعضاء والناس اللي هما بيخلصوا عليهم بيبيعوا اعضائهم بفلوس كتير.. فلوس تخليني من اغنى الناس في مصر
ولما رجعت كنت خايف اعرض الفكره على حد، ولكن لما عرفت ان الدكتور عادل بيهموا الربح في المقام الاول دخلتله من النقطة دي، عرفته الاول ان النظام ده بيتبع في الخارج واننا لو نفذنا الكلام ده هناخد فلوس كتير وهو وافق، ونفذنا ده فعلاً وكنا بنبيع الاعضاء لناس بره البلد وبنقبض التمن
لحد ما ظهر دكتور ايمن عرف اللي فيها وهو اللي عرف البنت اللي اسمها فرح ان اخوها اتقتل واننا رفعنا عنه الاجهزة وهو لسه عايش، ويومها حصلت مشكله كبيرة وخليت الامن يرمي البنت دي بره.. وقطعت الفرامل بتاعت عربيه الدكتور ايمن اللي عمل حادثه واتكل على الله  وكنت فاكر ان الحكاية خلصت
لحد ما لقيت في رقم غريب بيرن عليا.. بيبلغني ان جلال المسعف عرف كل حاجه وبيدور ورانا.. حطينا جلال تحت عينينا لحد ما في يوم اتجنن في عقله ودخل مكتبي وسرق منه اوراق مهمة ولما عرفت كان لازم اتصرف بسرعه عشان الورق ده كان ممكن يحبسني وقتها.. خليت الشخص اللي كلمني زود السكر في كوبايه الشاي بتاعه مع حبايه مخدر صغيرة عشان لو السكر اللي عنده متحركش، حباية المخدر تقوم بالواجب 
ولما وقع واغمى عليه وقع تحت ايدي وهي دي اللحظه اللي انا كنت مستنيها، حقنته بسم بطيء المفعول وده كان بعلم دكتور عادل مدير المستشفى اللي كتب في الدفاتر يومها اني كنت اجازه وزورنا التقرير بس الغلطه اللي عملها الزفت اللي زوره، انه بدل ما يكتب اسم دكتور ايمن كتب اسم واحد مات من سنتين ويمكن دي الغلطة اللي كشفت اللعبة كلها 

= ومين الشخص اللي بلغكم ان جلال بيدور وراكم؟ 

_ عارف انك شاكك فيه من الاول يا باشا، ايوه هو عباس محمود السواق اللي كان طمعان في قرشين هو كمان، وهو اللي عرفني انك روحت للبنت اللي اسمها فرح، خوفت تكون معاها نسخه من الورق هي كمان وعشان كده خلصت عليها بس للاسف، الدبله وقعت مني وفضحت الدنيا

= طيب واهله؟.. مرات جلال وبنته ذنبهم ايه؟ 

_ ذنبهم انهم كانوا في البيت يا باشا، اصل عرفت ان جلال سايب الورق في البيت ولو حد لقيه وفهم الكلام اللي موجود فيه انا هروح في داهية 

= انت ايه يا جدع؟.. شيطان ده الشيطان يستحي يفكر بتفكيرك ده، طيب السؤال اللي عندي وهيجنني ليه سم بطيء المفعول، ليه مخلصتش على جلال بسم يخلص عليه وقتي

_ مش عارف كنت عاوز اعذبه ليه؟!.. هي دي الطريقه اللي جت في دماغي وقتها.. حسيت اني عايز اعاقبه على دخوله مكتبي وسرقه اوراق منه 

= انا كنت قربت اصدق ان في ناس كويسه واصيله، بس للاسف عباس ده خيب ظني وهو شريك معاك في قتل صاحبه، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم كلكم
... 
قبضنا على عباس محمود السواق ومدير المستشفى الدكتور عادل.. بس اللي انا كنت عاوز اتكلم معاه هو عباس الشيطان في توب الانسان، اللي باع صاحبه عشان شويه فلوس 
كان واقف قدامي وهو باصص في الارض وقولتله
_ اظن انك المرة دي مفيش قدامك اي حجة، مش هتعرف تدافع عن نفسك ولا تتكلم ولا تقول انك مظلوم

= لا يا باشا، بس كل واحد بيختار مصلحته وانا واحد اتعرض عليا فلوس كتير  فلوس تعيشني، منا مش هقدر اعيش طول عمري في الفقر.. اما هو كان مصدعني بشعارات كدابة ودي كان لازم تكون نهايته
... 
المتهمين يتحولوا للنيابة اللي خدت اقوالهم وحولتهم للمحكمة وبعد المرافعات وسماع شهادة الشهود اتحكم على التلاتة باحالة اوراقهم الى فضيله المفتي.. اعدام يستحقوه على قتل نفوس بريئة ملهاش ذنب. 
... 

انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
تعليقات