رواية أحببت مجنونة رسمي الفصل السادس 6 بقلم صباح صابر

 


رواية أحببت مجنونة رسمي الفصل السادس بقلم صباح صابر


_ هو أنا رايح الملاهي عشان تيجي معايا باروح امك 
_ هاجي معاك يعني هاجي معاك واخلص يلا عشان منتاخرش 
خالد اتعصب ورفع ايده عشان يضرب شذا لاكن تراجع في أخر لحظة 
_ بت انتي أنا لحد الان ماسك اعصابي المرة الجاية هولع فيكي ومش هيهمني حد 
_ تولع في مين يا عنيا ده أنا أدفنك وامشي بجنازتك قبل متفكر تعمل كده 
_ بلاش فردتك دي وانتي أساسا طول رجلي 
_ ملكش دعوة في طولي لو سمحت 
_طب يلا عشان أنا متأخر 
هو وبيحاول ينزلها من علي االموتسيكل بس هي رافضه نهائي 
الدموع اتجمعت في عينيها:  با الله عليك خدني معاك 
_ هو انتي بنت اختي ولا إيه انزلي رايح مكان عيب 
_ إيه هو 
_ رايح مكان في نسوان يلا يا متما روحي العبي بعيد 
_ عادي هروح معاك أنا بردو بنت 
_ لا أخاف عليكي 
_ بص انت لو اتشلبت قرد قدامي مش هسيبك تروح من غيري فاهم 
خالد جزّ على أسنانه وهو بيبص لشذا، وفي الآخر استسلم للأمر الواقع.
ـ اركبي بس، ولو عملتي أي مصيبة هناك أنا ماليش دعوة.
ابتسمت شذا بانتصار وقفزت وراه بسرعة.
ـ كنت عارفة إن قلبك طيب.
ـ طيب إيه بس! اخلصي.
انطلق الموتوسيكل في الشوارع، وبعد فترة وصلوا لمكان قديم ومهجور نسبيًا. أول ما نزلوا، لاحظت شذا إن المكان مليان ناس واقفين بقلق وتوتر.
بصت لخالد باستغراب.
ـ إحنا جايين هنا ليه؟
ـ مالكيش دعوة، ووقت الكلام مش دلوقتي.
قبل ما تسأله تاني، خرج المعدات بتاعته وبدأ يجهز الكاميرا عشان يصوّر اللي بيحصل.
أما هي فبصّت له واتكلمت:إنت بتعمل إيه؟
_يوه، مش قلتلك ما تتكلميش؟
_ لا أنا... أنا عايزة أتعلم
_عايزة تتعلمي إيه؟
_عايزة أتعلم التصوير.
_ نعم يا اختي عايزة تتعلمي التصوير؟ 
_فيها إيه يعني؟
_ وطي صوتك يا بني ادم براس حصان عشان لو حد سمعنا مش هنرجع البيت النهارده... هنرجع ميتين.
_ علفكره بقا الي انت بتعمله ده عيب واسمه أقتحام خصوصية 
_ أنا مش متربي ممكن تسيبني أركز 
_ لا مش هسيبك هروح أقولهم عشان ياخدو بالهم
مسك إيديها بسرعه:  لا طبعاً ده هما عارفين 
_ لا مش عارفين متضحكش عليا 
_ أنا مش بضحك عليكي انتي عارفه لو قعدي ساكته هجبلك شوكولاتة كبيرة 
شذا بحماس:  هتجيبلي شوكلاته حاضر هسكت قالت كده وهي بتربع علي الارض 
مرّت دقائق، وبعدها سمعوا صوت صفارات الشرطة، وكل الرجال اخلوه المكان.
مسك خالد إيد شذا وقال:قومي يلا نمشي.
_ لا، مش همشي،  أنا حبيت المكان 
قالتها بعناد.
_مكان إيه اللي حبيتيه؟ حبيتي مكان مهجور؟
_آه، حبيته ويلا من هنا، عشان أنا مش عايز أتكلم.
خالد: أبوس إيدك يلا ، إحنا هنتحبس يلا نمشي.
_مش همشي، ماليش دعوة. إنت تقول لي تعالي هنا أجي، وتقول لي روحي أروح؟ أنا مش همشي بقى.وهمشي كلامي عليك 
_إحنا لو اتحبستي يا حبيبتي مش هنعرف نخرج خالص، عشان هيتتّهمونا بالتهمة اللي كانوا بيعملوها. يلا بينا، من هنا بسرعة 
_لا، مش همشي.
في الوقت ده وصل ضابط الشرطة.
_إنت بتعمل إيه إنت وهي هنا؟
خالد بتوتر: إحنا... إحنا كنا بنتفسح أنا وخطيبتي.
رفعت شذا حاجبها بدهشة: بس أنا مش خطيبتك!
ضغط خالد على إيدها جامد وقال: معلش يا باشا، بتحب تهزر.
بصّ الضابط لشذا وقال: ده خطيبك يا أنسه
اتكلمت شذا بجديه:  لا مش... خطيبي أصل أنا ماليش في الكحاينين 
بعد ما قالت الكلام ده، خالد حط إيده على راسه وقال: الحمد لله... اتحبسنا و مهاب هيجبلي عيش وحلاوة
نادى الظابط على العسكري واتكلم:خدهم على البوكس.
وبالفعل، أخدوا خالد وشذا على البوكس.
في البوكس، خالد بصّ لها بعصبية وقال: والله لأكون مربيكي! أنا غلطان... أنا غلطان لاني أخد عيلة صغيرة معايا.
اتكلمت شذا بضيق: أنا مش عيلة صغيرة.
_ بنت، إنتِ اسكتي! ما أسمعش صوتك، عشان ما أكسرش وشك ده
_تكسر وش مين يا عينيا؟ ده أنا في حماية الحكومة.
جزّ خالد على أسنانه وقال: أقولك إنك خطيبتي، تقولي له لا؟
_ مبعرفش اكذب 
_البسي بقى يا حلوة 
_ هو أنا اللي قلت لك تقول إني خطيبتك
_ أيوه، ما كانش ناقص غير إنك تقولي له معرفوش كمان!
_ والله فكرة حلوة، يا خسارة إنها راحت.
بصلها خالد بصدمة، بينما هي ابتسمت ببراءة، فغمض عينيه وهو بيتمتم: يا رب صبرني... يا رب صبرني
بعد دقائق وصلوا قسم الشرطة، ودخلوا عند الضابط.
فاتكلم الضابط:إنتوا بقى كنتوا بتعملوا إيه هناك؟ وبلاش استعباط، وتقربوا لبعض شوية.
بلع خالد ريقه واتكلم:إحنا كنا معديين من المكان ده، وكنا بنتفسح وبناخد صور بالكاميرا اللي إنتوا خدتوها دي. فسمعنا أصوات، فروحنا المكان ده، واتفاجئنا بالناس دي.
بصّ الضابط لشذى وقال: اتكلمي يا استاذ
_لا، كذاب! محصلش كدا 
بس لسه الظابط هيتكلم دخل ظابط 
_ عمر باشا اتفضل أقعد 
نادي علي العسكري:  خودهم دلوقتي 
خرجوا وأخذوا شذا وخالد، وبعدها خالد بصّ لشذى نظرات كلها تحذير، وقال:طب ورحمة أمي يا شذى، لو حاولتي تستعبطي أو تستهبلي تاني...
_أوعى! هتعمل إيه يعني؟
_ هسيبك هنا وأمشي وريني هترجعي بيتكم إزاي 
_ تمشي؟ إنت أصلاً هتحبس معايا!
_أهو هقعد في ناحية، وإنتِ في ناحية وارتاح من شكلك 
_يا سلام! فاكر نفسك في فندق خمس نجوم انت في القسم حضرتك 
_ لا، بس على الأقل أبعد عن مصدر الكوارث الي في حياتي
_ مصدر الكوارث؟ الي هو أنا ده أنا بلسم
_ أمال أنا إيه؟ من ساعة ما شوفتك وأنا داخل في مصايب بالجملة
_والله ما حد قالك خدني معاك.
_أيوه، ودي أكبر غلطة في حياتي.
_شكرًا، ذوقك عالي جدًا.
_العفو، دي أقل حاجة عندي.
عقدت شذا دراعيها وقالت: على فكرة، أنا أنقذتك.
_ أنقذتيني؟ إزاي إن شاء الله؟
_ لما قلت للضابط إني مش خطيبتك
_ شكرا بجد مش عارف من غيرك كنت عملت إيه 
حط خالد إيده على راسه وقال:يا رب، أنا عايز أعرف عملت إيه في حياتي عشان يحصل فيا كل ده
_ يمكن عشان رخم.
_ أنا رخم يا علبة صلصة حمضانه
_ جدًا ومين دي الصلصه يا عمود نور والع
_ اسكتي يا مصيبة كونية 
_ لا.
_ اسكتي يا بتاعه والله هتجننيني
_ وأنا مالي؟
في اللحظة دي، العسكري بص لهم بضيق وقال:هو إنتوا محبوسين ولا جايين رحلة مدرسية
بص خالد وشذا لبعض ثانية، وبعدها قالوا في نفس الوقت:هي السبب!
هو السبب!
فساد الصمت لثوانٍ، ثم العسكري هز راسه وقال:لا، واضح إنكم الاتنين السبب. 
بعد دقائق طلب الضابط أنهم، يدخلوا 
فتكلم الضابط: قولوا بقى الحقيقة.
رفعت شذا إيدها وقالت: ممكن أتكلم؟
- طبعًا، اتفضلي.
بصّت له شذى وقالت:بص يا حضرت الضابط، أنا هقولك الحقيقةكلها بس بشرط تحبس خالد وتسيبنس اخرج


تعليقات