رواية النار في بيت العيلة الفصل السادس والاخير
حنا فضلت ساكته شويه وقالت بارتباك:
حنان:
اااا بصي يا روحيه، انا مليش ذنب في اللي حصل ده والله، دي سلفتك ناهد هي اللي جات وقالت لي: ما تدكيش الجمعية الشهر ده.
روحيه اتصدمت:
بتقولي مين؟ ناهد؟ بقا ناهد هي اللي قالت لك كده؟ مستحيل ناهد تعمل معايا كده، دي عارفه اني كنت محتاجة الفلوس دي ضروري عشان جهاز بنتي، ليه تعمل فيا كده؟
حنان:
والله يا حبيبتي ده اللي حصل، انا مليش دعوة، انا قولت اللي هي قالته ليا، وبعدين دي ناهد قالت لي كمان ان الظروف عندكم اتغيرت وانك مش هتعرفي تدفعي باقي الجمعية دلوقتي، فاديتها لفايزة.
روحيه بعصبية:
لا حول ولا قوة الا بالله، يعني انتي بدل ما تقفي جنبي يا حنان، تروحي تسلمي دوري لغيري من غير حتى ما ترجعيلي؟
حنان:
يا بنتي والله ما كنت اعرف انك متعرفيش حاجة، روحي اتكلمي مع ناهد نفسها احسن، انا مليش دعوة.
ساعتها ماما خرجت من عندها وهي متعصبة علي شقة ناهد، وخبطت الباب لدرجة ان رحاب اتخضت وفتحت الباب بسرعة وقالت:
رحاب:
في ايه يا مرات عمي؟ مالك بتخبطى كده ليه؟ هو ايه اللي حصل؟
روحيه:
امك فين يا رحاب؟ ناديهالي حالا دلوقتي، خليها تيجي تخرج لي دلوقتي.
ناهد خرجت من الأوضة وهي متضايقة وقالت:
ناهد:
في ايه يا روحيه؟ مالك صوتك عالي كده ليه؟ عايزة مننا ايه؟
روحيه قربت منها وقالت بعصبية:
روحيه:
بقا انتي يا ناهد؟ انتي يطلع منك كل ده؟ انتي ايه اللي خلاك تروحي تقولي لحنان ما تدينيش الجمعية الشهر ده وتديها لفايزة؟ ليه عملتي كده وانتي عارفه ان احنا في اشد حاجه للفلوس دي؟
ناهد ارتبكت وقالت:
وواا وانا مالي يا روحيه بالكلام اللي انتي جاية تقوليه ده؟ جمعية ايه وفلوس ايه يا ختي دي؟
روحيه:
هو ايه اللي مالك دي؟ حنان بنفسها هي اللي قالت لي انك انتي اللي روحتي واتفقتي معاها وكلمتيها وقولتي لها انها ما تدينيش دوري في الجمعية، ليه يا شيخه تعملي كده ليه؟
ناهد بضيق:
بقولك ايه يا روحيه، انا مقولتش كده، وبعدين هي قالت اللي قالت ان فايزة محتاجها أكتر من اي حد، وبعدين انا مش عايزة مشاكل ماشي.
روحيه:
يعني كمان مش عجبك الكلام وبتقاوحي معايا ليه يا ناهد؟ تعملي كده وانتي عارفه اني كنت مستنية الفلوس دي عشان اجيب لهدي جهازها، ومع ذلك روحتي وضيعتيها مني، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي.
ناهد:
انتي جايه بتدعي عليا وبتتحسبني في وشي كمان يا روحيه؟ طيب بقولك ايه يا روحيه، انتي وطي صوتك شوية، الراجل تعبان جوه وانا مش ناقصة حوارات وكفاية اللي احنا فيه.
روحيه:
لا هتعرفيني عملتي كده ليه الاول، انتي مالك اصلا بالجمعية دي؟ هو انتي اللي ماسكاها ولا ايه يا شيخه؟ ده انتي ربنا هيحاسبك.
ناهد اتعصبت وقالت:
بقولك ايه يا اختي، انا لو عملت كده فعشان شايفاكي مش حمل انك تسدي جمعيات، واصلا انتو كل يوم في مشاكل وديون.
روحيه:
وانتي مالك انتي يعني؟ انتي شايفاني واحدة مش قد كلمتي كمان يا ناهد؟ طب والله ما كنت اتوقع الغدر ده منك انتي.
رحاب حاولت تهديهم وقالت:
رحاب:
خلاص يا جماعة بالله عليكوا بلاش خناق، بابا تعبان جوه، هو في ايه؟ ما يصحش كده خالص.
روحيه:
لا يا رحاب لازم افهم امك الغلط اللي عملته، اصلها فاكرة نفسها تقدر تتحكم في رزق الناس بكيفها، لا يا ناهد ده ربك اللي بيرزقك ماشي ياختي.
ناهد:
بقولك ايه انتي عامله حوار ومكبرة الموضوع اوي، وجايه بتزعقي واحنا مش ناقصين.
روحيه:
لا يا ناهد، ده انتي اللي ناقصه وليه معندهاش دم والله.
وفجأة نزل إبراهيم من فوق علي صوتهم وقال بعصبية:
إبراهيم:
انتي بتعملي ايه يا روحيه؟ عماله بتزعقي ليه كده؟ عيب، اخويا حربي تعبان ولسه خارج من المستشفى، يلا قدامي علي فوق.
روحيه:
يعني سايب مرات اخوك تتحكم في رزقي وجاي تقولي بزعق ليه عشان اللي هي عملته يا إبراهيم؟
إبراهيم:
في ايه بس؟ فهميني بالعقل واتكلمي براحه، الراجل تعبان يا روحيه.
روحيه:
مرات اخوك راحت لحنان وقالت لها ما تدينيش الجمعية اللي كنت بترجا الوليه تسيبها لي.
إبراهيم:
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، ليه بس كده يا ام رحاب؟
ناهد بتوتر:
انا كنت فاكرة ان روحيه مش محتاجه الجمعية عشان كده عملت كده.
إبراهيم:
ماينفعش اللي انتي عملتيه ده.
ناهد:
يعني انا بقيت غلطانة دلوقتي؟
روحيه:
ايوه غلطانة يا ناهد وغلط كبير كمان، وانا مش مسمحاكي والله، لوما الراجل اللي تعبان جوه ده انا كان هيبقا ليا تصرف تاني.
رحاب:
خلاص يا طنط روحية بقا، وانتي يا ماما بالله عليكم بلاش مشاكل دلوقتي، بابا تعبان سا ناااس.
إبراهيم:
خودي امك وادخلي جوه يا رحاب، وانتي يا روحيه يلا بينا نطلع شقتنا، وربنا كبير وان شاء الله هنلاقي حل بس مش بالخناق والصوت العالي ده.
وبعدها بابا وماما طلعوا فوق، وناهد دخلت جوه وهي متضايقة وقالت:
ناهد:
هو ايه الوش بتاعهم ده؟ وانا مش ناقصة وجع دماغ اكتر من اللي انا فيه.
رحاب:
مش انتي يا ماما اللي بتعملي المشاكل؟ والله حرام كده.
ودخلوا عند حربي وحكت له ناهد وهي بتعيط وقالت له:
حربي:
انا مكنتش اعرف ان جواكي حقد وغل كده من ناحية مرات أخويا يا ناهد، ليه كده؟
ناهد:
بقولك ايه انت كمان يا حربي، انا مش ناقصاك، سبني باللي انا فيه الله يخليك، وبعدين هو انت ايه اللي يخليك تروح تقول لرحاب انك عايز تبيع الورشة؟
حربي:
انا حر يا ناهد، هو انتي هتشاركي في مالي ولا ايه؟ الحاجة دي بتاعتي انا.
ناهد:
لا مش من حقك انك تروح تبيعها يا حربي، الحاجة دي بتاعت بنتنا وعيالها في المستقبل ماشي.
حربي:
تعرفي تسكتي، انا مش قادر اتكلم ولا اقول كلام كتير ماشي، واياكي تتدخلي في اي حاجه تخص اخواتي.
وعند أماني راحت لجوزها وحكت له علي اللي حصل وقال:
شريف:
انتو ازاي يا اماني يحصل عندكم كل ده وانا معرفش؟ هو انا برضو مش من العيله ولا ايه؟
أماني:
يا شريف يا حبيبي، انا قولت مش هينفع احكي لك حاجه زي دي، بس المصيبة دلوقتي ان محمد مشي ومرجعش، وهدي اختي هتموت روحها عشانه.
شريف:
اسمعي يا أماني، انا هدفع الفلوس لمحمد كلها وبعدها يشوف هو ناوي يعمل ايه بالظبط، احنا برضو مش هنضغط عليه.
أماني:
بجد يا شريف؟ يعني انت مستعد تقف جنب اهلي؟ والله يا حبيبي انت ما تعرف انا فرحانه إزاي.
وبعدها لقيت اماني اختي جايه البيت عندنا وقالت:
أماني:
اتفضل يا بابا، ادي الفلوس اللي بتاعت محمد اهي، تروح بقا ترجعها له.
ابراهيم بصدمه:
انتي جبتي الفلوس دي منين يا أماني يا بنتي؟
أماني:
شريف جوزي يا بابا، الله يبارك فيه، هو اللي قالي اجيب لكم الفلوس ترجعوها لمحمد جوز هدي، وبعدين شوفوا بقا هو ناوي يعمل.
ابراهيم:
بس ده دين يا بنتي، مش هنعرف نسده لشريف، هو ذنبه ايه بس ان هو يدفع الفلوس دي كلها؟
أماني:
يا بابا شريف ده مفيش منه، هو اول لما سمع المشكلة اللي انتو فيها قرر ان هو يساعد.
روحيه بفرحه:
يا ما انت كريم يارب، الحمد لله علي كل حال، والله ربنا يبارك له جوزك يا أماني.
وساعتها انا كنت بعيط، وكلهم فضلوا يواسوني، وبابا قالي:
ابراهيم:
ربك كريم يا هدي ويرزق من يشاء بغير حساب، يعني ربنا هو اللي ساق شريف وبعت لنا الرزق عن طريقه يا حبيبتي.
هدي:
انا مش زعلانه غير من موقف ندي اخته اللي عمرها ما هتخليه يرجع لي تاني أبدا يا بابا.
ابراهيم:
خلاص يا حبيبتي كل شيء قسمه ونصيب، وانتي لو هو مكتوب لك يبقا هياخدك، وهيخدك، وعلى العموم انا اللي هاروح بنفسي وارجع لمحمد الفلوس دي.
هدي:
وانا هاجي معاك يا بابا عشان عندي كلام عايزة اقوله لمحمد.
روحيه:
خلاص يا هدي روحي مع أبوكي، وربنا يصلح الحال بينكم، واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
وفعلا بعدها بابا خدني ورحنا علي شقة محمد وخبطنا، هو فتح وكان شكله تعبان، ولما شافنا قال:
محمد:
أهلا وسهلا يا عم ابراهيم، ازيك يا هدي، اتفضلوا ادخلوا.
ابراهيم:
ازيك يا محمد يا بني، عامل ايه؟
ودخلنا الشقه ومحمد قال:
الحمد لله والله انا بخير، انتو نورتوا يا عم إبراهيم.
ابراهيم:
تسلم يا بني، اتفضل يا محمد، الشنطه دي فيها كل فلوس الدهب بتاعك اللي انت كنت جايبه لهدي.
محمد بصدمه:
فلوس الدهب؟ طيب وجبتوها منين يا عم ابراهيم؟
هدي:
ربنا رزقنا الحمد لله يا محمد، اصل ربنا ماحبش يكسفنا قدامك خالص.
محمد:
ايه الكلام ده يا هدي؟ انتي ليه بتتكلمي معايا كده؟
ابراهيم:
يا بني هدي مقالتش حاجة، وبعدين الحق لازم يرجع لصحابه يا محمد، واحنا عمرنا ما ناكل حق حد أبدا.
محمد كان باصص لي وساكت، وانا قولت له:
هدي:
ياريت بقا ناخد الحاجة اللي احنا جبناها، وانت تطلقني، ويادار ما دخلك شر.
محمد اتصدم من كلامي ومكنش مستوعب، وبعدها قال بحزن:
محمد:
يعني انتي مبقتيش عايزاني يا هدي؟
هدي:
لا يا محمد، بعد اللي اختك عملته عندنا في البيت انا مش هينفع اكمل معاك.
محمد بصدمه:
اختي ندي ليه؟ هي عملت ايه؟
هدي:
اختك جاتلنا البيت وبهدلتني قدام اهلي، وقالت علينا اننا حراميه وسرقنا دهبك وبعناه.
محمد:
معقولة ندي قالت لك كده وجات كمان عندكم؟
ابراهيم:
خلاص يا بني اختك قالت اللي قالته، بس احنا سكتنا احترام ليك، احنا كرامتنا فوق اي حاجه.
محمد:
انا والله ما كنت اعرف بحاجه زي دي يا عم إبراهيم.
هدي بدموع:
حتى لو ما كنتش تعرف، فانا تعبت يا محمد، كل شويه مشاكل واهانات واتهامات منها، وانا خلاص مش قادره.
محمد:
طيب اسمعيني يا هدي وخلينا نتكلم سوا.
هدي:
خلاص يا محمد، اللي فات فات، ومبقاش في بينا حاجة دلوقتي، يلا بينا يا بابا.
وبعدها خرجت مع بابا وسابنا محمد لوحده، ومسك موبايله واتصل على ندي وهي ردت بفرحه:
ندي:
ايوه يا حبيبي طمني عليك عامل ايه؟
محمد بعصبيه:
انتي صحيح روحتي لهدي واتخانقتي معاها؟
ندي اتوترت وقالت:
ها ااا ايوه يا محمد، روحت عشانك، كان لازم اعمل كده، هما مش سرقوك برضو؟
محمد:
ليه يا ندي؟ حرام عليكي، انا قولتلك بلاش تروحي هناك وتعملي مشاكل معاها.
ندي:
يعني اسيبهم ياكلوا حقك واسكت يا محمد؟ انا كان لازم اتصرف معاهم.
محمد:
طيب يا ندي اطمني يا حبيبتي، هما فعلا رجعوا الحاجه كلها، كده انتي اطمنتي عليا؟
ندي سكتت شويه وبعدها قالت:
ندي:
يا محمد صدقني انا عملت كده عشان كنت خايفه عليك.
محمد قال بحزن:
الخوف عمره ما كان بالاذيه يا ندي.
وبعدها قفل السكه في وشها وهو مخنوق، ورمي الموبايل من ايده، وندي فضلت باصه للتليفون، وجوزها كان قاعد جنبها من اول المكالمه، وبعدها قالها:
محمود:
مش انا قولتلك من الاول بلاش يا ندي تتدخلي بينهم، وبرضو عملتي اللي في دماغك.
ندي:
انا كنت فاكره اني بساعده وبعمل كل ده عشانه، هي مش الفلوس دي هو تعبان فيها برضو.
محمود:
لا يا ندي، هو حذرك وانتي كان لازم تسمعي كلامه يا حبيبتي، يلا حصل خير.
ندي قعدت ساكته ومعرفتش ترد علي جوزها، وعند رحاب قاعده في اوضتها، وايمن داخل عليها وهو مبتسم وقال:
ايمن:
ها يا قلبي، مش يلا بينا بقا عشان تكتبي لي الورشه باسمي زي ما اتفقنا؟
رحاب بصتله بتردد وقالت:
انتي برضو مصمم يا ايمن؟ طيب وبابا مش هنقول له؟
أيمن:
هو انتي هترجعي في كلامك تاني ولا ايه يا رحاب؟ احنا مش اتفقنا يا حبيبتي عشان مستقبل ولادنا، وبعدين ما أبوكي كان عايز يبيعها.
رحاب:
طيب ماشي، يلا بينا.
ايمن بخبث:
اهي هي دي الزوجه الشاطره اللي تسمع كلام جوزها حبيبها.
وبعدها مشيوا وراحوا الشهر العقاري، وفي بيت عمي حربي، بابا نزل عشان يشوفه، ودخل عنده وقاله:
ابراهيم:
عامل ايه النهارده ياخويا؟ طمني عليك، ان شاء الله تكون بقيت كويس وبخير.
حربي:
الحمد لله يا إبراهيم، سامحني ياخويا، انا مقدرتش اعمل اللي قولت لك عليه واتصرف لك في الفلوس اللي عليك لجوز بنتك.
ابراهيم:
متقولش كده يا حربي، الحمد لله، ده ربك كريم اوي، وفرجها من وسع، والفلوس جات لنا ورجعناها لمحمد، ولسه مستنين بقا لما نشوف ناوي يعمل ايه، بس هي عايزة تطلق منه.
حربي:
طيب وليه كده بس يا إبراهيم يا خويا؟ ان ابغض الحلال عند الله الطلاق، بلاش الخراب ده، البنت لسه في اول حياتها.
ابراهيم:
والله ادي الله وادي حكمته يا حربي، واللي ربنا عايزه هو اللي هيكون.
وبعدها في الشهر العقاري عند ايمن ورحاب، ايمن قالها:
ايمن:
يلا يا رحاب، خدي امضي علي التنازل يا حبيبتي، يلا خلينا نخلص.
رحاب كانت سرحانه في ابوها واللي ممكن يحصل له لو عرف، وبعدها قامت بسرعه وقالت:
رحاب:
انا مش همضي يا ايمن، مش همضي، انا ماشيه.
ايمن:
ايه ده؟ انتي رايحه علي فين كده يا رحاب؟ هو احنا مش متفقين ولا ايه؟
رحاب:
وانا رجعت في كلامي، ومش همضي علي اي حاجة، الورشة دي بتاعت بابا من تعبه وشقاه، وانا لا يمكن أفرط في حاجة بابا تعب وشقي فيها.
ايمن:
يعني ايه يا رحاب؟ يعني انتي هتبعيني عشان أبوكي يا رحاب؟
رحاب:
ايوه، ولو مش عجبك اللي انا بقولوا ده يبقا كل واحد فينا يروح لحاله، ولو عايز تطلقني طلقني.
وبعدها مشيت وهو وقف وقال لنفسه:
ايمن:
الله يخربيتك يا رحاب علي بيت أبوكي.
وفي بيت عصام نجلاء قالت له:
نجلاء:
طيب وبعدين هنعمل ايه دلوقتي يا عصام في المصيبة اللي انت فيها دي؟ هتجيب منين الفلوس اللي عليك دي؟
عصام:
مش عارف يا نجلاء اعمل ايه، الراجل حالف لايودي الشيك النيابة لو مدفعتش، يعني انا هتحبس وهدخل السجن.
نجلاء:
لا لا ياخويا اوعي تقول كده يا عصام، انت لو دخلت السجن ده انا كنت اروح فيها.
عصام:
طيب اعمل ايه يا نجلاء؟ اجيب منين دلوقتي؟
نجلاء:
كلم ابنك يا عصام، اومال هو لازمته ايه مش فاهمه انا.
عصام:
ابني مين يا نجلاء؟ علي اساس يعني انك مش عارفه ابنك ده عيل واطي وعمره ما يساعدني أبدا.
نجلاء:
خلاص كلم أخواتك.
عصام:
اخواتي هيشمتوا فيا يا نجلاء، وانا محبش ان حد يشمت فيا أبدا، اعمل ايه بقا دلوقتي؟
نجلاء:
والله انا قولت لك علي كل الحلول يا عصام، وانت بقا اللي مش عايز لا تحل ولا تربط، خلاص انت لازم تتصرف لنفسك بقا.
وبعدها سابته ومشيت من قدامه، وبالليل نزلت تحت علي شقة حربي وقالت لناهد:
نجلاء:
ازيك يا ناهد، الا سي حربي عامل إيه دلوقتي؟ مش بقا بخير الحمد لله ياختي.
ناهد بضيق:
اه يا نجلاء حربي بخير، انتي عايزة ايه؟ ابنك مش هنا، ده برة.
نجلاء:
ياختي وهو انا جايه لابني؟ وبعدين ده مبقاش ابني بقا خلاص يا ناهد، ده بقا ابنك انتي ولا ايه؟
ناهد:
لا حول ولا قوة الا بالله، هو في ايه يا نجلاء؟
نجلاء:
انا جايه لسي حربي، كنت عايزاه في كلمتين كده، ينفع ادخله ولا هتمنعيني؟
ناهد:
لا يا حبيبتي وانا همنعك ليه؟ ادخلي اهو جوه في الاوضة.
ودخلت نجلاء لعمي حربي وقالت له:
نجلاء:
صباح الخير يا سي حربي، يارب تكون بخير ياخويا، والنبي انت متعرفش احنا كنا زعلانين عليك إزاي، ده عصام كان بيبكي بالدموع كده عشانك.
حربي:
ربنا يخليه يا نجلاء، هو عامل ايه دلوقتي؟
نجلاء:
والله ربنا يكون في عونه يا سي حربي، عليه وعلي اللي جراله، عصام واقع في مشكله كبيرة اوي يا سي حربي ومش عارفين نعمل ايه ولا نخرج منها إزاي.
حربي:
يا ساتر يارب، مشكله ايه دي يا نجلاء؟ خير في ايه؟ اتكلمي.
نجلاء:
عصام كان عليه فلوس لناس ومعرفش يسددها، والناس مضوة علي شيك كده، والراجل مديله مهله اسبوع، لو مسددش هيقدم الشيك للنيابه.
حربي بصدمه:
ايييه؟ ازاي الكلام ده يا نجلاء؟ يعني ايه عليه فلوس لناس؟ طيب هو ليه مقالش؟
نجلاء:
وهو هيقول ايه بس يا سي حربي؟ عصام مش بيحب يحمل حد فوق طاقته، بس انا قولت له مفيش غير سي حربي هو اللي يقف جنبك، عشان كده انا جيت لك دلوقتي.
حربي:
طيب يا نجلاء طمني عصام، احنا اخواته ومش هنسيبه في المحنه اللي هو فيها دي.
نجلاء بفرحه:
بجد والنبي يا سي حربي؟ والله ما تعرف انت فرحتني اد ايه، انا عارفه اني هتقل عليك بس احنا ملناش حد.
حربي:
بقولك ايه يا نجلاء، عصام ده اخويا ومهما يعمل فيا اخويا، واحنا لازم نبقي في ضهر بعض، انتي ابعتيه وانا هتكلم معاه واشوف الموضوع بتاعه، وان شاء الله كل حاجة هتتحل.
نجلاء:
ربنا يبارك في عمرك يا سي حربي ولا يحرمنا منك ياخويا، بالاذن انا بقا.
وخرجت من عنده وطلعت علي فوق، وناهد دخلت له وقالت:
وبعدها ناهد دخلت الأوضة وبصت لعمي حربي وقالت له:
ناهد:
هي نجلاء كانت عايزة ايه يا حربي وجاية تقولك ايه بالظبط؟
حربي:
مفيش يا ناهد، دي مشكلة كده مع جوزها وكانت بتحكيلي عليها، وبعدين خليكي في حالك، ملكيش دعوة بحاجة.
ناهد استغربت وقالت:
يعني ايه خليني في حالك يا حربي؟ هو انا عملت ايه يعني وانت بتكلمني كده ليه؟
حربي بص لها بضيق وقال:
بجد يا ناهد مش عارفة انتي عملتي ايه؟ يعني بعد اللي عملتيه مع روحية ده كان ايه؟ انا مش عارف انتي مالك ومال الجمعية ومال الفلوس دي بتدخلي نفسك ليه اصلا في الحوار ده.
ناهد بارتباك:
ااا بقولك ايه يا حربي، انا ااا اصل كنت فاكرة انها مش هتعرف تدفع باقي الجمعية.
حربي:
وانتي مالك هي تعرف ولا متعرفش دي حاجه تخصها وتخص اللي ماسكة الجمعية مش انتي، ده الرسول عليه الصلاة والسلام بيقول أن "مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ"، وبعدين هو انا مش عارفك يا ناهد وعارف انك بتكرهي اخواتي ونسوانهم ازاي يا ناهد، الدنيا دي منفاته ومحدش دايم فيها.
ناهد:
خلاص يا حربي، انا بعد كده مش هدخل نفسي في اللي هما بيعملوه.
وفي اللحظة دي دخلت عليهم رحاب وهي بتعيط جامد وقالت:
رحاب:
يا حبيبي يا بابا سامحني عشان خاطري، والنبي تسامحني.
حربي اتخض وقال:
في ايه يا بنتي مالك بتعيطي كده ليه؟ ايه اللي حصل يا رحاب؟
ناهد:
مالك يا بنتي في ايه ما تتكلمي؟
رحاب قربت منه وقعدت جنبه وقالت:
انا كنت هعمل حاجه النهارده كانت هتزعلك مني اوي.
حربي:
حاجه ايه يا رحاب؟ اتكلمي.
رحاب بارتباك:
ااا انا ااا كنت مع أيمن في الشهر العقاري، أصله كان عايزني أكتب له الورشة باسمه.
ناهد شهقت:
يا نهارك اسود يا رحاب، بتقولي ايه يا بت؟
حربي بصدمة:
ورشة ايه اللي تكتبيها باسمه يا رحاب؟
رحاب بتعيط:
والله يا بابا انا معرفش انا كنت هعمل كده ازاي، اصل هو كان بيقولي عشان مستقبل ولادنا وفضل يقنعني كل يوم لحد ما وافقت.
ناهد قامت من مكانها وقالت بعصبية:
انتي بتستهبلي يا بت؟ طب والله لأكون مفرجة عليه الناس هو واللي خلفوه عشان يضحك عليكي كده يا بنت الهبلة، ده طلع طماع وما يستاهلش.
حربي زعق فيها وقال:
ناااهد اسكتي انتي ومتغلطيش في حد.
ناهد:
يعني بعد اللي عمله ده عايزنا نسكت يا حربي؟ يعني بعد ما جبته يعيش معانا هنا وكمان مسكته الورشة وبقا هو اللي بياخد الايراد كله وكمان عايز علي بنتك وتقولي أسكت؟
حربي:
اه تسكتي، لأن البنت دلوقتي محتاجة اللي يهديها مش اللي يزود عليها.
ورجع بص لرحاب ومسح دموعها وقال:
بصي يا بنتي اسمعي كلامي كويس، أي راجل بيحب مراته عمره ما يطلب منها تفرط في حق أبوها ولا في تعب أبوها، مش معنى أني كتبت الورشه باسمك تقومي تفرطي فيها كده، وبعدين اصلا ما انتي مراته والورشه بتاعتكم هو عايزها تبقي بإسمه ليه؟
رحاب:
ما هو انا فوقت والله وعرفت غلطتي والله يا بابا.
حربي:
المهم انك فوقتي قبل ما تعمليها، وافتكري دايما إن أي قرار كبير لازم ترجعي فيه لأهلك وتفكري بعقلك مش بقلبك بس.
رحاب حضنته:
حقك عليا يا بابا.
حربي:
ولا يهمك يا بنتي، المهم متخليش حد يضحك عليكي بكلمتين حلوين وربنا يحفظك ويهدي سرك.
وعند محمد كان قاعد لوحده في شقته، وفجأة سمع خبط على الباب، وفتح ولقى محمود جوز ندي وقاله:
محمد:
أهلا يا محمود، تعالي ادخل اتفضل.
ودخل محمود وقعد وقال:
ايه يا بني هو هتفضل قافل على نفسك كده كتير ولا ايه يا محمد؟
محمد:
اوكال عايزني اعمل ايه يعني يا محمود؟
محمود:
تفكك من اللي انت فيه ده بقا وسامح ندي اختك، انا عارف انها غلطت بس والله هي عملت كده عشان بتحبك وخايفة عليك يا محمد.
محمد:
الحب مش بالأذية يا محمود، مكنش ينفع تروح للناس وتأذيهم بالكلام حتي.
محمود:
عارف بس ساعات الناس بتغلط، وهي كانت فاكرة إنها كانت بتدافع عن حقك، طب والله ندي من ساعة لما انت قفلت السكة في وشها وهي منهارة ومش مبطله عياط.
محمد سكت مردش عليه وبعدين قاله:
انا بس كنت مضايق منها عشان كده اتغصبت عليها.
محمود:
انا عارف ان حقك تزعل لكن متخسرهاش دي اختك، وكمان تسامح هدي عشان انت لسه بتحبها ومش قادر تعيش في اللي انت فيه ده وانت بعيد عنها.
محمد:
هي خلاص اصلا يا محمود جات لي هي ابوها ودفعوا لي الفلوس كلها بتاعت الدهب وهدي قالت لي انها مش عايزة تكمل معايا.
محمود:
اكيد قالت لك كده من ورا قلبها، وبعدين اعذورها في اللي هي عملته، اصل يعني انت لما عرفت انهم باعوا الدهب زعلت منها، وبعدين اختك ندي اتخانقت معاها فكل ده اثر عليها وعلي كرامتها.
محمد فضل ساكت ومحمود كمل وقال:
بص يا صاحبي اللي بيحب بيسامح، والبيوت مبتتبنيش بالكبرياء يا محمد، وبعدين الفلوس رجعت لك اهي.
محمد:
بس اللي حصل ما يتنسيش.
محمود:
ولا كلام اختك ندي ليها كمان يتنسي، ومع ذلك لازم كل واحد يدي فرصة للتاني.
محمد سرح شوية وبعدها قال:
تفتكر هدي ممكن ترجع لي يا محمود؟
محمود ابتسم:
لو بتحبك هترجع، انت حاول معاها تاني يا صاحبي عشانك انت مش شايف حالك من غيرها عامل إزاي.
محمد:
عندك حق، لأني فعلا مش قادر أتخيل حياتي من غيرها.
محمود:
عشان كده بقولك كلمها تاني بقا، احنا عايزين نفرح بيكم بقا طب.
محمد ابتسم:
انت شايف كده؟
محمود:
ايوه شايف إنكم لسه بتحبوا بعض وإنكم لازم ترجعوا لبعض.
محمد ضحك وقال:
ماشي يا سيدي.
محمود:
والمهم كمان تكلم أختك وتصالحها، دي ملهاش غيرك يا محمد وبتحبك أوي.
محمد:
حاضر هكلمها يا محمود عشان انا كمان مليش غيرها.
وبعدها محمد اتصل علي ندي وهي فرحت اوي وقالت له:
ندي:
محمد يا حبيبي حقك عليا، متزعلش مني والله انا عملت كده عشان خايفه عليك وو.
وقبل ما تكمل كلامها هو قالها:
خلاص يا ندي، انا مش بتصل بيكي عشان نتعاتب، انا بكلمك عشان انتي أختي الوحيدة واحنا ملناش غير بعض.
ندي:
ربنا يخليك ليا يا محمد، انت متعرفش انا فرحت ازاي لما سمعت صوتك، انت اخويا الغالي.
محمد:
خلاص يبقا تيجي معايا نروح لهدي واهلها عشان نحدد ميعاد الفرح واتجوزها، انا عايزك تعتذرى لها يا ندي انتي غلطتي فيهم جامد.
ندي:
خلاص يا حبيبي، انا عشان انت تبقي راضي عني اعمل اي حاجة، حاضر انا هاجي معاك عندهم.
وعند عمي عصام كان بيزعق وهو بيقول لنجلاء:
عصام بعصبية:
انتي ايه اللي خلاكي تروحي لحربي وتحكي له على اللي حص يا نجلاء؟ هو انا ناقص فضايح يعني ولا إيه وكمان قولت لك بلاش تروحي له.
نجلاء اتفاجئت من طريقته وقالت:
فضايح ايه بس يا عصام؟ انت عمال بتتكلم كده ليه وبعدين اخوك حربي طيب.
عصام بتريقه:
آه طيب، ده أكيد قعد يشمت فيا ويقولك جوزك ظه ملوش لازمه وغلطان، انا عارف.
نجلاء:
بالعكس والله يا عصام ده ما شمتش ولا قال كلمة وحشة عليك، ده قال ان هو هيساعدك وعايزك تنزله عشان يتكلم معاك، وعشان انت أخوه وإن هو عمره ما يرضى يسيبك في مشكلة كده ويسكت.
عصام باستغراب:
يعني حربي اخويا قال كده بجد؟
نجلاء:
أيوه يا عصام والله ما كدبت عليك بكلمة.
عصام:
ماشي يا نجلاء انا هنزله ولما أشوف أخرتها معاه إيه.
نجلاء:
أخرتها خير إن شاء الله لو بس تبطل سوء الظن بتاعك ده.
وقبل ما يرد عليها سمعوا صوت الباب بيتفتح ودخل أيمن ووشه مقلوب ومضايق جدا وأمه أول ما شافته قالت:
نجلاء:
في ايه يا واد مالك كده هي منكدة عليك ولا ايه وبعدين هو انت افتكرت انك ليك اب وام؟
أيمن:
بقولك ايه ياماما، انا مش ناقص كلامك ده والنبي سبيني في حالي.
نجلاء:
الله هو ابه اللي اسيبك في حالك ما تنطق وتقول مالك.
أيمن بضيق:
أصل أنا زعلت رحاب وزمانها حكت لأبوها وأمها وهما زمانهم قالبين عليا.
عصام:
ليه بقا وانت عملت لها ايه يعني؟
أيمن:
مفيش كنت عايزها تكتب الورشة باسمي.
نجلاء باستغراب:
تكتب لك الورشه ليه ان شاء الله وهي تحتكم علي الورشة عشان تطلب منها طلب زى ده؟
أيمن:
ماهي الورشه باسمها ياما وكنت عايزها تنقلها باسمي بحكم اني جوزها.
عصام:
وهي الورشة دي جات منين أصلا مش بتاعت أبوها في الأصل وهو اللي عملها ولا انت عشان عيل واطي طمعت في حاجة مراتك؟
أيمن:
والنبي يا بابا انا مش ناقص اسمع كلام من حد ولا ناقص كلامك ده بالزات.
نجلاء:
طيب وانت بقا جاي لنا دلوقتي وعايز ايه يا أيمن؟
أيمن:
عايزك تروحي تكلميهم يسامحوني وبعدين ما هي اصلا كانت موافقه وفجأة كده رجعت في كلامها.
نجلاء:
وانت بقا فكرك اني لما انزل لرحاب وامها ناهد هيقبلوا مني كلام ده؟ ناهد دي مش بطقني.
أيمن:
طيب عشان خاطري حاولي وبعدين أنا غلطان وعارف إني غلطان وعشان كده عايزك تنزلي معايا تكلميهم وتخليهم يسامحوني يلا بقا يا ماما.
نجلاء:
يعني انا دلوقتي بقيت امك يا موكوس؟
أيمن:
أومال يا ماما طيعا انتي ست الكل وست الحبايب وبعدين انا مش قادر علي زعل رحاب رحاب أكتر من كده.
نجلاء:
خلاص هو احنا كده كده انا ابوك كنا نازلين عند عمك حربي وانت تيجي معانا ونخلص الحوار ده.
وبعدها نزلوا التلاته عند حربي وناهد دخلتهم وقالت بضيق:
انت ليك عين تيجي هنا يا أيمن بعد اللي عملته.
أيمن مرضش عليها ونجلاء قالت:
جرا ايه يا ناهد الله هو في ايه ياختي احنا جاين نصلح الواد علي البت ويادار ما دهلك شر.
ناهد:
يعني واللي ابنك عمله ده كويس يعني يا نجلاء؟ ماهو أكيد انتو اللي مسلطينو انه يعمل كده.
عصام:
لا يا ام رحاب احنا مكناش نعرف ان هو عمل كده، احنا جاين عشان عايز يستسمح مراته.
في اللحظه دي خرج حربي من جوه وهو تعبان وقال:
في ايه يا ناهد؟ هو انا مش قولت لك بلاش تتدخلي في حاجة، اقعد يا عصام انت ونجلاء وانت يا أيمن اقعد.
ناهد:
انت ايه اللي طلعك من جوه وانت تعبان يا حربي بس وبعدين هو انت مش سمعت بنتك هو كان عايز منها إيه؟
حربي:
وانا سامحته ايمن ابني وهو عارف انه غالي عندي ورحاب بنتي وهما الاتنين ملهومش غير بعض وكمان عشان ابنهم اللي جاي في الطريق ده.
أيمن:
ربنا ما يحرمني منك يا عمي يارب، والله انت مفيش منك طيب، نادي رحاب بقا خليها تيجي عشان تسامحني.
وفعلا حربي نده علي رحاب وخرجت وقالت:
انا عايزة اطلق يا بابا.
نجلاء:
ليه بس يارحاب كده يابنتي؟ ده أبوكي لسه بيقول دلوقتي ان ايمن زي ابنه وكمان عشان ابنكم.
أيمن:
حقك عليا يارحاب، انا كنت طمعت للحظه بس، من هنا ورايح كل حاجه هتفضل بإسمك انتي وانا مش هاخد منك حاجه.
حربي:
خلاص يارحاب يابنتي، ده جوزك وابو ابنك، يلا يا ايمن قوم بوس رأس مراتك يلا.
وفعلا قام ايمن وباس راس رحاب، وحربي قال لعمي عصام:
اسمع ياعصام، الموضوع بتاعك انا خلاص حليته مع الناس اللي واخدين عليك الشيك، انا كلمت الراجل واتفقت معاه ان الفلوس دي عندي وانت برة الليله خالص.
عصام فرح اوي وقاله:
بجد يا حبيبي ياخويا، والله انا مش عارف اقولك ايه.
نجلاء:
شوفت ياعصام، مش قولت لك ان سي حربي ده مفيش منه، ربنا يديك الصحة يارب.
ناهد بصت لهم وبعدين قالت:
والله ياجماعه احنا في الأول وفي الاخر اهل برضو.
حربي بص لها باستغراب وقال:
ياسلام ياناهد، وانتي بقيتي مطيعه ومتسامحه كده ليه؟
ناهد:
الله متكسفنيش بقا يا حربي.
وفي الوقت ده بابا خبط عليهم ودخل وقال:
متجمعين ياجماعه، ازيك ياعصام ياخويا عامل ايه؟
عصام:
الله يسلمك يا ابراهيم، عامل ايه انت ياحبيبي تعالي اقعد معانا.
ابراهيم:
يارب دايما متجمعين، وانت ياحربي عامل ايه النهارده؟
حربي:
الحمد لله يا إبراهيم، انا بقيت احسن، وبعدين طول ما احنا مع بعض كل حاجة تهون.
ابراهيم:
طيب بمناسبة اللمه الحلوه دي، انا جاي اقولكم ان محمد جوز هدي جاي عشان يتكلم معانا في ميعاد الفرح، هو اتصل وقال إنه جاي.
حربي:
طيب الحمد لله يا ابراهيم، ده احلي خبر سمعته ياخويا، ربنا يفرحك بيها يارب.
وفي الوقت ده نجلاء وناهد عشان ميعوفوش حاجه عن موضوع الدهب، وبعدبن ناهد قالت:
هو مش المفروض انكم خلصتوا ومحددين كل حاجة يا سي ابراهيم؟
حربي بص لبابا وبعوين بص لمراته وقالها:
جرا ايه يا ناهد انتي مالك انتي، وبعدين محمد راجع من السفر ولازم انهم يحددوا من تاني.
ناهد:
حاضر يا حربي، علي العموم ألف مبروك ياسي ابراهيم، ربنا يتمم لها علي خير يارب، بس والنبي انا كنت عايزة روحيه تسامحني، انا مستعده اطلع استسمحها بنفسي.
حربي:
عين العقل يا ناهد، اطلعي لها وباركي لهدي وتبوسي علي رأس روحية.
ناهد:
حاضر اللي تؤمر بيه، انا هاقوم بقا اجيب حاجه ساقعه عشان اللمه الحلوه دي.
وبعدها تاني يوم محمد جه عندنا هو وندي وجوزها، وانا كنت زعلانه منهم جدا، ومحمد قالي:
محمد:
هدي أنا جاي النهارده عشان أصلح كل حاجه بينا، وجاي أقولك قدام الكل إني مقدرش أعيش من غيرك، وإن ندي كمان جات بنفسها عشان تستسمحك.
ندي قربت مني وقالت:
حقك عليا يا هدي، انا عارفة أني غلطت في حقك وفي حق أهلك، وأنا مستعدة أعمل أي حاجه بس تسامحيني.
ساعتها سكتت شويه وبعدين قولت:
أنتي جرحتيني يا ندي، والكلام اللي اتقال مكانش سهل عليا ولا على أمي وأبويا.
ندي:
انا عارفة والله، وعشان كده أنا جايه أعتذرلك من قلبي، أرجوكي سامحيني عشان خاطري.
محمد:
وانا كمان يا هدي غلطت لما بعدت عنك وسبت الزعل يكبر بينا، بس والله ما عرفت قيمتك غير لما بعدتي عني.
هدي:
اصل انا حسيت إنك ما صدقت يا محمد واتخليت عني.
محمد:
لا والله يا هدي، انا عمري ما اتخليت عنك، انتي أجمل حاجه حصلت في حياتي، وأنا كل يوم كنت بصحى وأفكر فيكي وأنام وأنا بفكر فيكي، انا عايز أكمّل عمري كله معاكي.
هدي:
بس اللي حصل كان كبير عليا اوي يا محمد.
محمد:
عارف إنه كبير بس حبنا أكبر، وأنا مستعد أعمل أي حاجه عشانك، وأنا هعملك اكبر فرح فرح في البلد كلها، وهعوضك عن كل لحظة زعل عشتيها بسببي.
هدي:
يعني انت بتحبني للدرجادي يا محمد؟
محمد ابتسم وقال:
انا عمري ما بطلت أحبك أصلا.
وبعدين لقيته باس إيدي وقال:
سامحيني يا هدي واديني فرصة تانيه.
هدي:
خلاص يا محمد أنا سامحتك.
وفجأة سمعنا صوت تصفيق حوالينا، وبصيت ورايا لقيت ندي ومحمود وبابا وماما واقفين وبيسقفوا وفرحانين، ساعتها اتكسفت وحطيت وشي في الأرض، وماما ضحكت وقالت:
يا حبيبتي ارفعي راسك ده النهارده يوم السعد والهنا لينا كلنا.
وفي اللحظة دي دخل عمي حربي وعمي عصام ونجلاء وناهد وأيمن ورحاب، وناهد مرات عمي أول لما دخلت زغرطت بصوت عالي، والكل ضحك وفرح، وبعدين راحت ناحية ماما وقالت:
ناهد:
حقك عليا يا روحية، سامحيني على كل حاجه أنا عملتها معاكي، والله ما كان قصدي ازعل مني كده.
ماما حضنتها وقالت:
وأنا عمري ما أشيل منك يا ناهد، إحنا أهل وسند لبعض يا بت، وبعدين احنا في بيت واحد ولازم نعدي لبعض.
ناهد:
ربنا يديم المحبة بينا يارب يا روحية.
نجلاء:
والله يا ولاد انا هعيط من كتر الفرحه اللي انا فيها دي، اخيرا اتجمعنا علي حاجه تفرح.
حربي ابتسم وقال:
أهو كده العيلة ترجع زي الأول وأحسن كمان، الف مبروك علينا اللمه الحلوه دي.
عصام:
والله النهارده أحسن يوم عدى علينا من زمان اوي يا إبراهيم انت وحربي.
ابراهيم:
ربنا يخلينا لبعض يا عصام، هو احنا لينا غير بعض ياخويا.
وأيمن قرب من رحاب وقال:
رحاب هو انتي لسه زعلانه مني ولا إيه؟
رحاب:
يعني شويه، مش قادرة استوعب انك كنت عايز تضحك عليا يا ايمن.
أيمن:
والله يا رحاب انا كان قصدي خير، علي العموم أنا أوعدك إني أفضل طول عمري أصونك وأحافظ عليكي وعمري ما ازعلك أبدا.
رحاب:
خلاص يا أيمن، الايام جايه وهشوف.
وبعد أسبوع اتعمل فرحي اللي كان في أكبر قاعة، وانا طنت لبسه فستان يجنن، وكان محمد واقف جنبي وهو احلي عريس، وكنت شايفه العيله كلها حواليه، فرحتهم مش سياعاهم، وناهد ونجلاء بيرقصوا ويزغرطوا وفرحانين وسط العيلة كلها.
وفي آخر الفرح اتجمعنا كلنا جنب بعض وأخدنا صورة عائلية كبيرة مليانة حب وفرحة، وبقت كل القلوب صافية، والفرحة رجعت البيت بين العيله بعد أيام طويلة من الخلافات.
تمت بحمد الله
