رواية العشق لعبة الشيطان الفصل السابع 7 بقلم جومانة جي


 رواية العشق لعبة الشيطان الفصل السابع 

( فيلا عائلة الأزلي)

- كانت تركض بسرعة لاهثة لتلحق به قبل أن يصعد إلى الطائرة الخاصة بالعائلة ويسافر إلى إحدى الدول الأوروبية. نادت باسمه بصوت عالٍ، فتوقف قبل أن يصعد سلم الطائرة. استدار إليها وهو يسمعها تقول:
خلاص هتسبني و هتسافر؟
- اقترب منها حتى توقف أمامها وهو يقول:
عمري ما أقدر أسيبك بس أنتِ اللي مش عايزة تبقي معايا!

- حاوط ذراعيها بكفيه وقال بنبرة رجاء: "حلا... فكري تاني أرجوكِ، أنا أقدر أأجل سفري لكام ساعة تانيين. وافقي وأنا هكتب عليكي فورًا وتسافري معايا ونعيش مع بعض العمر كله.
أجابت بنفي: قولتلك مينفعش!
- عقد حاجبيه وتساءل متعجبًا: مينفعش أومال أنتِ جاية ليه؟
_جاية علشان أشوفك وأنت بتنفذ قرار بيثبتلي فعلًا إنك مش بتحبني، ومع ذلك أنا بردو لسه بحبك بس زعلانة إني صدقت إنك بتحبني. قالت بنبرة حزينة. -لكن تلك النبرة في صوتها جعلته، بدلًا من أن يحزن من كلامها، يشعر بغضب عارم وهي تتهمه بأنه لا يحبها. فأبعد يديه عن ذراعيها ثم قال:
مش بحبك؟ بعد كل ده طلعت مش بحبك... أنتِ إزاي بتقلبي الحقايق كده؟ للأسف خليتيني أعرف إنك بتكدبي ومش بتحبي أحمد. لو بتحبيه كنتِ أول واحدة وقفتي معاه ودعمتيه، ولكن للأسف أنتِ أنانية. وده هيخليني أمشي وأنا كلي ثقة إني ما ظلمتكيش، بل أنتِ اللي ظلمتي حبنا.
- ثم استدار مغادرًا، تاركًا إياها تشعر بألم شديد ولم تسيطر على دموعها فانطلقت فوق وجنتيها. أما هو، فشعر بالحزن على ما وصلا إليه بسبب عِنادها وقرارها الذي حطم مستقبلهما.
☆☆☆☆☆☆
- صعد إلى الطائرة وكان وجهه يحمل استياءً وحزنًا شديدًا مما حدث مع خطيبته، فـارتمى على مقعده المخصص له في الطائرة، وأخذ يتذكر ما حدث بينهما عندما أخبرها بـهذا الخبر الذي كان السبب في تغيير مصير علاقتهما.
≈ كانت قد انتهت من دوامها ولكن لم تغادر على الفور، فـقد هاتفها أحمد وطلب منها مقابلته في الحديقة حتى يتحدثا سويًا في أمر هام، وها هما يجلسان فوق الأرجوحة الموجودة في الحديقة ويتحدثان.

_ ايه يا احمد ايه اللي حصل قولتلي انوا خبر حلو و هيفرحني اي هو شوقتني اتكلم .
= جالي عرض من نادي (....) أنتِ متخيلة ، انا مش مصدق بس ده علشان بفضل تعبي و مجهودي ربنا بعتلي الفرصة دي .
- لم ترد على ما أخبرها به، فهذا ما حيّره، هل هذا رد فعلها على هذا الخبر المدهش بالنسبة له!

_ مالك ساكته ليه ؟ انا عارف انوا الخبر ده مفاجأة ليكي زي ماهو مفاجأة ليا بس بجد احلي مفاجأة حصلتلي في حياتي ، حياتي كلها هتتغير يا حلا  و انتِ معايا كمان ، مش عايز حاجة تاني ، علشان كدا يا حبيبتي جهزي نفسك انا قررت اننا هنكتب الكتاب و تسافري معايا اسبانيا علي طول ، عارف انوا فرحنا المفروض فاضل أقل من شهر عليه و لكن معلش يا حبيبتي مضطرين نأجله في الوقت الحالي لأن معنديش وقت استني شهر ، انا المفروض اسافر كمان اسبوع بالكتير ، فـ احسن حل حاليا أننا نكتب الكتاب في حفل بسيط بين العيلتين و بعدها و تسافري معايا و نكتفي ب ده و انا اوعدك هناك انا هعوضك علي تساهلك معايا في خطوة الفرح ها قولتي ايه ؟

= ده انت خلاص قررت كل حاجة مع نفسك من غير ما تشوف ظروفي انا كمان تسمح باللي عايز تعمله ده ؟
_ ظروفك ؟ مش فاهم ؟ ظروف ايه 
= يعني انا ظروفي متسمحليش اسافر معاك و استقر معاك في اسبانيا . 
_ ليه ؟
= رد الاول علي اسئلتي ، انت عقد الاحتراف ده مدته قد ايه ؟
_ 5 سنين  
= معني كدا انوا مش مجرد انك هتستقر هناك كام شهر و هترجع مصر لا هتقعد سنين و هتستقر هناك للابد .
_ انتِ بتسألي في حاجات بديهية يا حبيبتي و مع ذلك اه ده الطبيعي ، بقولك حياتي كلها هتتغير و عايزك معايا .

= مينفعش ابقي معاك فيها يا احمد ، انا بكل بساطة مقدرش اتجوز بعيد عن عيلتي يا احمد ، ماينفعش اسيبهم ولا اسيب مصر و اعيش في بلد أجنبية انا معرفش حد فيها غيرك .
-ايه اللي انتي بتقوليه ده ؟ ايه اللي مينفعش اتجوز بعيد عن عيلتي ؟ معروفه من اول ما البنت بتتكتب علي اسم راجل بتكون معاه في أي مكان هو فيه ، و بعدين هو مفيش غيرك هيعيش في بلد مش بلده ما فيه بنات بتتجوز واحد بيشتغل برا و بتسافر معاه مكان شغله . ايه الغريب في كدا و اللي يخليه مينفعش مش فاهم !
_ انت صح و لكن مينفعش في حالتي انا ، انا مينفعش اتجوز بعيد عن أهلي عن بابا و عن تيمور و فرح ، انا اللي يعتبر مسئولة عنهم ، بابا زي ما انت عارف راجل علي قده و مش هيقدر علي انوا يشيل مسئوليتهم لأن ببساطة للاسف هو شخص عاجز وضعيف و ما بيده حيله ، وانا من اول ما اتولدوا انا اللي مسئولة عنهم و ربتهم و انا اللي بصرف عليهم لأن بابا لا يملك شئ غصب عنه بسبب الحادثه اللي عملها خلته عاجز و مش معاه اي حاجة ، مينفعش اسيبه لوحده و اسيبهم لوحدهم مقدرش ، قدر ده ارجوك .
- يا حبيبتي دلوقتي فيه سوشيال ميديا و بضغطة زرار تقدري تبقي معاهم في أي لحظه فـ مش هتبقي بعيدة عنهم و لو علي حالتهم الماديه انا هساعدهم ، حتي ولو انتي رافضه ده و حابه تشتغلي هناك في اسبانيا انا معنديش مانع ، فـ مش هي دي الازمه اللي توقف جوازنا .
_ لا يا احمد .
- نهضت من مقعدها فـتابعها هو أيضًا ونهض من مكانه ثم صاح بها بنبرة عصبية: :  هو أنتِ اللي عليكي لا . مينفعش ، اومال ايه اللي ينفع 
- استنشقت بعض الهواء ثم أمسكت يده وتحدثت معه بنبرة لينة متوسلة أخبرته بها:  انك متسافرش ، خليك معايا هنا ، احمد انت مش محتاج فرصة زي دي ، انت هنا ماشاء الله مشهور  في بلدك و معروف و من أكبر لاعيبة مصر علشان كدا هما عايزينك برا ، فكر فيها كده ، ايه اللي هيعود عليك لما تحترف برا ! هتكسب فلوس اكتر ؟ هتتشهر اكتر ؟ انت مش محتاج ده ، انت بتملك كل ده في بلدك ، فكر في كلامي يا احمد ارجوك .
-جذب يده منها و أخبرها بنبرة مستنكرة ولكن غاضبه في الوقت ذاته : تعرفي معني كلامك ده ايه انك عايزاني اتنازل عن فرصة عمري ، و ده انانيه منك لانك عارفه انها قد ايه مهمه بالنسبالي. 
_ عارفه انوا مش من حقي اقولك اتنازل عن حلمك و لكن هو انا مش مهمه عندك يا احمد علشان خاطر تتخلي عن حاجة علشاني ؟ مش حبنا يستاهل انك تتنازل علشانه ؟ ولا طموحك اهم وهو اللي يستاهل ؟ . تساءلت فأجاب عليها بنبرة اتضح فيها اندهاشه من حديثها:  انا بجد مش قادر اصدق كل كلمة بتقوليها ، أنتِ واعية بتقولي ايه ؟ هو لو أنتِ مش مهمه عندي ولا عايزك هقولك عايز اتجوزك فورا و تسافري معايا ! أنتِ اللي رافضه ، هو انتِ هتجننيني ؟ هاتِ اي حد و شهديه علي اللي بيحصل ده و هو هيعرف انك انتِ اللي بتتخلي عني و عن حبنا لأسباب غير منطقية ، و مع ذلك انا هراضيكِ و هكلم باباكِ و اشوف رايه ايه في المسألة د...( قطعت حديثه وهي تنهاه عما يريد فعله : لا لا ، مدخلش حد بينا ، احنا اللي هنقرر لأن دي حياتنا احنا سوا ، وانا قولتلك علي اللي عايزاه يتقبله يترفضه . 
- بصقت تلك الكلمات في وجهه بسرعة حتى تنهاه عن فكرة إخبار والدها بالأمر لأنها تعلم أنه سيوافق على قرار أحمد، وذلك سيجعلها تتركه وتترك أخواتها وهي لا تستطيع أن تتخلى عنهم، لأن ببساطة ليس لديهم سواها.
-   جذب خصلات شعره حتى يهدأ من عصبيته ثم أخبرها:
بتحطيني في أمر واقع يعني ؟ يرفض يوافق هي بقت كدا ؟ 
= الكرة في ملعبك يا احمد ، شوف ايه المهم عندك وله الاولاويه حلا ولا العقد ؟ . أردفت إليه بنبرة يتضح بها حزنها مما وصلا إليه، تتمنى أن تكون هي خياره الأول وليس أي شيء آخر
تركته في حيرة من أمره، لما تصعب الأمور هكذا؟ استدارت حتى تغادر وتذهب إلى السائق الخاص بها "راشد "، ومن بعد هذا اللقاء بينهما لم تذهب إلى دوامها لدي چوان ولم تتحدث مع أحمد. تركته يفكر حتى يتخذ قراره بالنسبة لمصيرهما، ولكن وجدته اتخذ وقتًا طويلًا حتى أنها قد ظنت من ذلك بأنه قد اتخذ قراره وهو الابتعاد عنها.

- عاد بذاكرته إلى الواقع، وأغمض عينيه وهو يهرب من كثرة التفكير فيما حدث، ولكن لا يستطيع الهروب.
- وفي المقعد المجاور له على الناحية الأخرى، كان أسعد يقوم بإرسال المقطع الذي قام بتصويره لـ لقاء أحمد وخطيبته قبل أن يصعد إلى متن الطائرة، إلى مالك. ثم أغلق هاتفه وهو يتذكر اتفاقه مع مالك وتخطيطهما حتى يحدث ما حدث الآن :
(في شقة مَالك )

- كان يجلس أسعد وهو يتناول مشروبه الكحولي الفاخر وهو يخبر مالك بما توصل إليه في أولى خطوات الخطة التي وضعها مالك وأسعد جزءًا منها.

_ انا اتواصلت مع كذا نادي  برا زي ما انت طلبت مني و جالنا عرض من أكبر نادي في اسبانيا . اخبر اسعد مالك بهذا فأجاب عليه قائلا بنبرة راضية :  ممتاز .. ممتاز جدا  .. طيب تمام عايزك تقنع احمد بيه و تخلص الموضوع في اسرع وقت !
_ مش محتاج اقنعه ده عرض ميتفوتش ، دي فرصة الاحلام بالنسباله و يبقي مجنون لو ضيعها. أردف أثناء ابتلاعه لمشروبه.
= اسمع كلامي بس كَلمه و قاله علي العرض و اقنعه بيه و لازم يكون مسافر في اسرع وقت .
_ مالك ، انا مش فاهم انت قلقان كدا ليه و خايف انوا ميوافقش علي العرض ده ، انا عن نفسي مش شايف اي سبب ممكن يرفض علشانه العرض ده ، ولا يتخلي عنه لأي سبب .
=  للاسف فيه يا اسعد . وهو يتذكر وجه حلا، الذي يعشقه، ويخبر نفسه بأنه لو مكان أحمد، لكان مستعدًا للتخلي عن أي شيء مقابل هذا الوجه الجميل.

_ مش فاهم ؟! تسائل اسعد فأخبره :
= احمد مبقتش حياته لوحده ، حلا موجودة فيها ، و اي قرار هياخده يخص مستقبله لازم هياخد رأيها و انا عندي شك كبير انها هتعترض علي سفره ، لاني مُدرك انها مش هتكون عاوزه تسيب مصر و اهلها تعيش برا لانها بنت مسئولة ، مسئولة عنهم كلهم كأنها هي الراجل وسط اهلها .. علشان كدا عايزك تعمل كل اللي تقدر عليه و تقنع احمد يوافق علي العرض .. لازم يوافق يا اسعد .. لازم .

_ اطمن يا مالك اطمن كل حاجه هتحصل زي ما انت عايز 
(ابتسم له مالك ثم أخرج هاتفه وقام بالضغط على زر الإرسال، فـوصلت رسالة لهاتف أسعد فأخرج هاتفه ونظر له فـرأى بأنها رسالة من تطبيق "إنستا باي" تفيد بوصول نقود تم استقبالها.)
- أغلق هاتفه ثم أخبر مالك  : هو انا محتاج فلوس يا مالك .. 
- ابتسم له مالك وهو ينفي برأسه و أخبره : لا انت محتاج حاجة تحمسك و تشجعك و تخليك تنفذ المطلوب ده بأقصي سرعة . ( ابتسم بمكر ثم أخبره بنبرة حماسية  : علشان كدا استعد الحاجة دي هتكون عندك  بليل في شقتك .
( ابتسم اسعد وهو يتسائل بنبرة تفسيريه : حاجة ايه دي ؟
_ هقولك وانا عارف انها حاجة هتعجبك اوي .
- بدأ يخبره بـهذا الشيء، الذي جعل أسعد يتحمس بدرجة كبيرة، فهذا الشيء سيجعله يحصل على ما يريد منذ زمن. غادر أسعد شقة مالك، وبعده بوقت ليس بالقصير، جاءت تسنيم بعد أن استدعاها مالك .

- جلست امامه وهي تجيب عليه بعد أن تخبرها ما يريد : 
_ انت بتقول ايه يا مالك ؟ 
= زي ما سمعتِ . قال بنبرة هادئة 

_ يعني انت عايزني انا أقنع اسعد انوا يخلي احمد يوافق ؟ ده انا لو كلمته كلمه بيعمل عكسها ، انت الظاهر متعرفش علاقتي بيه شكلها عامل ازاي .
_ و علشان انا عارف علاقتك بيه عارف انك الوحيدة اللي تقدري تقنعيه ، بس مش هتقنعيه بمجرد كلام لا أنتِ محتاجة تقنعيه بحاجة اكبر من الكلام . أخبرها وهو ينظر إليها بنظرة شاملة إلى جسدها فـ فهمت ما يقصد بحديثه، فـسألته مستفسرة: لا ...اكيد مش اللي جيه في دماغي!
(حرك  راسه وقال لها بهدوء :  هو بالظبط اللي فهمتيه.
_ لا طبعا .. صاحت بنبرة عالية .

= اهدي و افهمي للاخر ، انا عارف أنك ليكِ تأثير عليه فـ استغلي ده ، و شوفي انها مجرد تضحية صغيرة بس هتكون نتيجتها أنه تحققلك اللي أنتِ عايزاه .
_ و اللي انت عايزه بردو . صاحت وهي تلوي فمها باستنكار، فأجاب عليها وهو يريح ظهره ويرفع قدمه فوق قدمه الأخرى وأخبرها بكل هدوء :  انا عندي مليون فكرة و فكرة اقدر احقق بيها اللي انا عايزه و حلا تبقي بين ايديا ، من غير اي مساعدة منك ، و لكن أنا حابب اساعدك أنتِ ، لما اتوصلت للمعلومات اللي قولتهالك فـ شوفت انها فرصة متتعوضش بالنسبالك تقدري بيها ترجعي احمد ليكِ ، فكري فيها كدا مجرد ساعة مع اسعد هتحققلك ايه بعدها ، هتخلي احمد يسافر يبعد عن حلا و انتِ تظهري له مرة تانيه و ترجعيه ليكِ أنتِ و شطارتك بقي .

- صمتت وهي تفكر في حديثه المنطقي الذي جعلها تظن بأنها فرصة لا تعوض بعد أن أقنعها بذلك، ولكن تبًا لــ غبائها، فهو يستخدمها كـأداة في خطته حتى يجعل أسعد ينفذ ما يريد وتلك تكون مكافأته، فهو يعلم بأن أسعد يكن لها العداء بعد أن حطمت قلبه بأفعالها.

- استفاقت علي صوته وهو يأمرها: بليل تكوني عنده في شقته و تخلصي الموضوع ده ولازم يخلص أنه يقتنع ... 
( هزت راسها بالموافقه .

* مساء
( في شقة اسعد )

- ضغطت علي زر الجرس و فتح لها الباب  و عاد إلي الداخل ثم جلس علي تحدي الأرائك وتحدث إليها  : ياريت تقولي بسرعة  جاية ليه  علشان انا مش فاضيلك.

_ انا لولا مضطرة ولا كنت عبرتك يا زفت انت . ( همست بذلك داخل عقلها و لكن أردفت إليه أثناء ابتسامتها له و قالت : اسعد ، ماتفتكرش انك كل ما تكلمني بقلة ذوق كدا ده هيخليني اشوف اني مش فارقة معاك ، لا  .. لاني عارفة اني فارقة معاك اوي كمان علشان كدة بتصدرلي التصرفات دي و الوش الخشب ده ، لو مش فارقة معاك هتعاملنى زي اي بني ادم بتتعامل معاه ، لكن انت مش قادر تتخطانى و فارقة معاك .. فـ يُستحسن تبطل اللي بتعمله ده .
_ مش قادر اتخيل انك واخدة مقلب في نفسك اوي كدة ، يمكن أنتِ سوبر ستار قدام الناس و لكن بالنسبالي انا انك أقل من اي واحدة .
( كانت ستوبخه بعد حديثه السام هذا و لكن تحاملت علي نفسها لأن لديها هدف تريد تحقيق من خلاله فـ لـ تتحمل قليلا بسبب هذا .

_ مش فارق معايا اللي انت قولته ده لاني عارفة انك بتكدب...
( كان سيتحدث و لكن قامت بمنعه  : اششش... سبني انا اتكلم بقي و اعرف انا عايزاك في ايه ، و مضيعش وقتك ووقتي!

( بدأت في اخباره بأنها تمتلك معلومات تفيد بان احمد قد حصل علي عرض احتراف في احدي الدول الأجنبية ، و أخبرته بضرورة بأن يقوم بإقناع احمد بالسفر .

_ و أنتِ عرفتي منين الموضوع ده ؟
= مصادري الخاصة 
( ضحك علي سذاجتها و لكن مَثل عليها  و أردف بنبرة غاضبة : عايزه تقولي انك ليكِ جواسيس في التيم عندنا ، همممم.. طيب ..

_ ها قولت ايه ؟
= أظن انك مالكيش دعوة بـ حاجة زي كدة ، متخصكيش.. و يلا بقي بعد اذنك انا مش فاضي للهبل ده و مستعجل ( و نهض و اخذ هاتفه  و مفاتيح سيارته ، فـ نهضت هي أيضا في المقابل وقامت بمنعه عندما توقفت أمامه ووضعت يدها فوق صدره وأخبرته : يُخصني و هتعمل اللي انا عايزاه .
- امسك يديها و ابعدهم بعنف و قال : و ده ليه بقي ؟ 
_ علشان انا عايزه كدة ! و متقلقش هديك اللي انت عايزه . أخبرته أثناء خلعها لـ السُترة الجينز الخاصة بها فـ ظهر أمامه اكتافها العارية ، فـ فهم ما تقصده عندما نظر إلي تفاصيلها العارية أمامه ثم أخبرها بنبرة ساخرة  : و مين قالك ان انا  عايزك ؟ 
- ابتسمت  ثم وضعت يدها فوق  موضع قلبه و قالت : زي ما ده كان زمان عايز حبي ده كمان ( و حركت يديها معا فوق  اكتافه و صدره و اشارت بعينيها نحوهم أثناء لمسها لهم " تشير بمعني بأن جسده أيضا يرغب بها ويشتهيها فأخفضت صوتها و اردفت : عايز جسمي... ( رجعت عينيها إليه ثم أخبرته  : انا اه قدامك و بمدلك ايدي و بسلمك نفسي و بقولك عايزاك ، متضيعش كل اللي بين ايديك.. فكر براحة.. انا قدامك.. و هبقي ملك ايديك .  بدأت تتجرأ و تتلمس صدره و عضلات بطنه حتي تثيره نحوها .

- حقا لم يكن مخطئا عندما قال عنها بأنها عاهرة تستخدم جسدها حتي تحصل علي ما تريد ، لا يعلم كيف قلبه اللعين أحبها .

- انتظرت أن يجيبها برد، لكن ما رأته كان أوضح من أي كلام. جسده بدأ يستجيب لتأثير لمساتها، فابتسمت للحظة قصيرة، قبل أن تتحول ابتسامتها إلى صرخة مكتومة حين جذبها بعنف من شعرها، يسحبها خلفه بسرعة كادت تفقد توازنها معها.

( بداخل المرحاض)

لم تفق إلا وهي تُدفع بقوة نحو الحوض، تستند بيديها محاولة التقاط أنفاسها، قبل أن تجده يقترب منها بوجهٍ جامد ونظرة قاسية. همّت بالكلام، لكنه لم يمنحها الفرصة، بل باغتها بحركات خشنة واندفاع عنيف نحو عُنقها و نهديها جعل الألم يطغى على كل شعور آخر.
صرخت متوسلة:
"اسعد.. براحة.."

- لكن توسّلها لم يُثنه، بل كان وقودًا لمزيد من العنف، حتى شعرت أن الألم يضاعف ما بداخلها، ومع ذلك آثرت الصمت والاحتمال. لم يكن يدرك أنّ ما يفعله كان ينهش جسدها وكرامتها في آن واحد.

ابتعد لحظة، ثم عاد إليها بعينين قاسيتين، يُمسك كتفيها ويديرها لتواجهه بظهرها. ثبّت خصرها بين يديه، ورفع إحدى ساقيها إلى الحوض بينما ترك الأخرى على الأرض، ثم جذبها إليه بلا رحمة، كأنه ينتقم منها لا يقترب إليها. كانت أنفاسها تتقطع بين الأنين والبكاء، وحين علا صوتها، كمّم فمها بمنشفة ربطها حول رأسها، لا ليوقف إزعاجه منها، بل ليستمتع بعذاباتها في صمت.

ومضت الدقائق ثقيلة حتى توقف فجأة، يلهث كمن أنهكه المجهود. فكّ عنها القماش، فتنفست بصعوبة، ظنّت أنّ الأمر انتهى، لكن يده التي جذبت شعرها مرة أخرى بدّدت كل وهم. سحبها خلفه بقسوة، حتى أيقنت أنّ الليلة لن تمرّ بسلام، بل ستكون أشد قسوة مما مضى.

أوقفها أمام البانيو، رفعها بقبضتيه وأجلسها على حافته الباردة، ثم فتح الصنبور ليتدفّق الماء فوق جسدها المرتجف. ظلّ يطيل النظر إليها وكأن المشهد يزيده متعة. نزع ما تبقى من ثيابه واقترب منها ثانية، بعنفٍ لم تعرف له مثيلًا، حتى إنها حين شعرت بأنها على وشك الوصول لذروتها ، توقف فجأة. حدّقت به مذهولة وهمست باللهاث:
ـ "كمل يا اسعد.. متوقفش."

ابتسم ببرود وسألها:
ـ "عايزاني اكمل ". هزات رأسها بإيجاب فـ أخبرها بأن تتوسل له بأن يجعلها تصل لـ ذروتها و لكن بطريقة دنيئة ، لم تجد سبيلًا سوى أن تستجيب لمطلبه المهين، تحت ضغط الحاجة للهروب من النار التي تشتعل في أعماقها. رضخت، قالت ما أراد سماعه، فأكمل ما بدأه، ينهش منها حتى ألقاها منهكة الجسد، وتركها كأنها حطام لا يقوى على النهوض.

وحين انتهى، نظر إليها باحتقار وقال ساخرًا:
ـ "و علشان كيفتيني و كنتِ ***... ممتازة."
ثم أضاف ببرود:
ـ "هنفذلك اللي قولتيه لأن انا عايز كدة مش علشان خاطر اللي اخدته منك الليلادي."

كانت كلماته كطعنة غادرة، جعلتها تودّ لو تنشق الأرض وتبتلعها. سمّمت روحها عباراته الأخيرة:

ـ "رتبي نفسك و فستانك و امشي برا، والشقة دي متعتبهاش تاني."

- غادر وهو يلقي كلماته المسمومة، غير غافل عن تلك الكاميرا الصغيرة المموّهة داخل جهاز معطّر الجو، والتي سجّلت كل ما جرى.

// عوده للحاضر (باااك)
(جهاز الأمن الوطني )

-كان يهتف مالك بتلك الكلمات أثناء مشاهدته مقطع الفيديو القصير هذا : معلش يا حبيبتي ، حقك عليا ، مكنتش عايز احطك في الموقف ده بس كان لازم تُمري بيه علشان تفوقي و تعرفي أنه ميستاهلش حبك و اتخلي عندك اول ما اتحطيتي في اختيار بينك و بين حاجة تانيه ، لكن وحياة  الحب  اللي اتخلق ف قلبي ليكِ عمرك ما هتبقي اختيار بالنسبالي أنت هتبقي كل شىء في حياتي يا حلا 
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
(بداخل الطائرة)

_ انت اخدت القرار الصح و هتتأكد من ده لما تشوف نفسك ناجح و هتعرف انها هي الأنانية لما كانت عاوزة تمنعك من انك تحقق نجاح زي ده بحجة انها عايزاك جنبها و بتحبك وهي للاسف يا صاحبي اثبتت انها معندهاش ذرة حب ليك ، لانها لو بتحبك كانت أول واحدة بتدعمك مش اتخلت عنك ، انا اسف بس لازم تدرك ده و تعرف انك علي حق .
- حرك احمد  راسه بايجاب و تيقن بـ انها أنانية  ،  أما عن أسعد الذي لا يدرك أنه هو الآخر أناني بسبب أسلوب حياته مع زوجته ريحانة، فعاد بذاكرته عندما أخبرها هي ووالده عن سفره مع أحمد:
كان يجلس بصحبة والده "منصور" وزوجته "ريحانة" يتناولون طعام الإفطار.
- تحدث منصور إلى أسعد قائلاً:
اخبار شغلك انت و احمد ايه ؟
_ تمام جدا.. احمد جاله عقد احتراف و خلاص كلها كام يوم و نسافر اسبانيا .
= العقد ده مدته قد ايه . تسائل فأجاب اسعد : خمس سنين .
= كتير اوي يا اسعد ، و بعدين انت هتسيبني و هتسيب مراتك و بنتك خمس سنين بحالهم .
_ ما السوشيال ميديا  قَربت كل المسافات دلوقتي يا بابا و بعدين هسيبهم و لكن في امانتك انت .
= ماشي و لكن بردو دي مدة كبيرة مش شهر ولا سنة حتي دول. خمسة ، فـ علشان كدا خد مراتك و بنتك معاك .

_ لا ... مش هيرتاحوا هناك ، انا شايف هنا افضل ليهم .

=» ما تتكلمي يا ريحانة ايه رايك ساكته ليه ( وجه حديثه الي ريحانة  فـ تحدثت  بنبرة ساخرة : هتكلم اقول ايه يا خالي ، ما هو احنا مش فارقين معاه وهنا سيبنا هنا و هناك هيسبنا ، احنا اخر حساباته. لم تعطي احد فرصة بأن يُجيب علي حديثها ، فـ نهضت و تركتهما ، فـ ذلك أثار حفيظة اسعد من طريقتها . 

_ انت لسه هتكمل اكل .. قوم .. روح ورا مراتك و شوفها و اعمل اللي يريحها و يراضيكم.. قوم يلا .

أمر منصور أسعد بذلك فنهض وهو يتأفف، يعلم أنه سيدخل في مشكلة معها الآن وهو لا يريد ذلك ولكن لا مفر.
- سار نحو الطابق الموجود به غرفتهما فلم يجدها، فذهب إلى غرفة ابنتهما "ليان" التي تتخذها كإقامة دائمة لها بعد أن أصبح بينهما فتور وشعرت بعدم رغبته بوجودها معه في نفس الغرفة.

(بداخل غرفة ليان)

دلف إلى داخل الغرفة فوجدها تجلس على حافة الفراش بجانب طفلتهما فنادى باسمها: "ريحانة".
رفعت نظرها إليه ولم تجب نداءه وأرجعت بنظرها إلى طفلتهما، فذلك جعله يشعر بغيظ منها لتجاهلها له.

_ أنتِ بتتجاهليني ؟ هو انا مش بكلمك . أردف بنبرة هادئة و لكن بها شئ من الغضب  

- رفعت زاوية فمها بسخرية و أجابت : لما اتعاملت معاك بنفس طريقتك معايا ادايقت ؟ ... اومال انا اعمل ايه اللي بتتجاهلني من يوم ما اتجوزنا بتتعامل معايا كأني هوا مش موجوده ، مش في حياتك ولا مراتك ، واحدة رميها هي و بنتك و كأنهم عبئ و اتكتب عليك بس انا هخلصك من ده يا اسعد ... هطلقني ، و مش هصبر عليك تاني .. 

- اقترب منها بوجه عابس ثم قام بجذبها من يدها خلفه حتى يخرجا من غرفة طفلتهما كي يستطيع التحدث معها كما يشاء.
- دلف بها إلى غرفة نومهما حتى أنها سقطت على حافة الفراش بسبب ألم ساقها.

- وقف أمام الفراش ووضع يده بداخل جيوبه وأخبرها: كلمة طلاق دي ما تتنطقش على لسانك، أنتِ فاهمة؟
- نهضت ولكن بصعوبة بسبب ألم ساقها، ولم تجد عكازها الذي تركه في غرفة ابنتهما أثناء جره لها خلفه، ولكنها حاولت الوقوف وهي تستند بيدها فوق الدرج الموجود بجوار الفراش، ثم أخبرته بسخرية: و ليه بقي مش عايز تسمعها تاني ، ياتري بقي بتحبني علشان كدا مُتمسك بيا ، حاسب لـ احسن هصدق .
_ ريحانة .. بلاش الاسلوب ده في الكلام علشان هزعلك ، و كلامي يتنفذ.. و تنسي الهبل اللي في دماغك ده 
= مش هنسي و مش هسمع كلامك مهما تقول و الطلاق هيحصل غصب عنك .
_ و هتجبريني علي ده ازاي بقي يا حبيبتي ؟ 
= هيحصل الطلاق و بأمر خالي ، زي ما طلب منك تتجوزني هو اللي هيخليك تطلقني و ...  ( قاطع حديثها عندما جذب ذراعها بعنف وضغط عليه فآلمها وقال : حاولي بس تفتحي معاه الموضوع ده و انا هخليكِ تزعلي.

- جذبت ذراعها منه و ضربته بقبضة يدها فوق صدره : انت ازاي اناني كده عمري ما شوفت حد اناني زيك ، حرام عليك مدام مش عايزني في حياتك و لا فارقة معاك يبقي تسبني.. تسبني مش تبقي معلقني في الهوا كدة .. حرام عليك سبني اعيش.. سبني اعيش حياتي بدل ما تضيعها.

- امسك يديها و نفضهم و هو يقول : لو اطلقت و سبتك هتروحي فين ؟ ها ؟ مش هتفضلي معانا هنا كده كدا في الفيلا ، يبقي تقعدي في الفيلا أنتِ و مراتي 
- بدأت تنهار في البكاء وهي تدفعه في صدره : لا ملكش دعوة ، ان شاء الله اغور في داهية ، ملكش دعوة سبني مدام مش عايزني ، سبني اشوف حياتي اعيشها زي ما اعيشها انا و بنتي اللي مبتسألش فيها ولا فيا .
_ انتِ عايزة ايه ؟ مش كل طلباتك مُجابة .
- ضحكت بسخرية من وسط دموعها : انت بتضحك عليا ولا علي نفسك طلبات ايه اللي مجابه تقدر تقولي انا تعرف عني ايه ؟ ولا اي حاجة .. تقدر تقولي بتقوم بـ واجباتك كـ زوج  اتجاهيي ، مبيحصلش ، ده انت لـ درجة شككتني في نفسي حرام عليك خلتني اشوف اني ست ناقصة ، واني حتي  لو وقفت قدامك عريانة مش هحركك زي اي راجل عايز مراته  ،  ليه ها .. كل ده ليه ؟ يا اسعد ليه ! 
- فزع من مجرد رؤيتها بهذا الانهيار الذي حدث لها، فقد سبب لها انهيارًا عصبيًا حتى أن جسدها لم يستطع التحمل بل سقطت بين يديه مغشيًا عليها.
// عودة للحاضر

- عاد إلى الواقع مرة أخرى وشعر كم هو أناني معها، لن يستطيع أن يتحمل ذنب معاناتها بسببه، فبعد ما حدث بينهما، علم والده بما حدث بينهما وظن أن شجارهما كان بسبب أنه قرر السفر بدونها هي وابنته، ولكن لا يعلم حقيقة الشجار ، أما عن تلك التي أفاقت بعد ذلك الانهيار صممت على الطلاق منه، ولكن خالها والد أسعد قام بتهدئتها وأخبرها بأن تأخذ استراحة وسيفعل لها ما تريد ولكن بعد أن تفكر جيدًا فيما تريده، وأخذ وعدًا من أسعد بأن يصلح الأمر بينه وبين زوجته وأن يقوم بترتيب أموره في إسبانيا ويعود ويأخذ زوجته وابنته ليعيشوا سويًا، فاضطر أن يوعد والده بذلك حتى يتخلص من ذلك الموقف السخيف الذي وُضع فيه.
☆☆☆☆☆☆☆

(بداخل الصيدلية)

- كانت ترتب بعض الأدوية داخل أحد الرفوف الزجاجية، ولكن بعد أن رأت دخول "محمد" إلى الصيدلية، تركت ما بيدها ثم تحركت حتى تقف وتسند بيديها فوق الواجهة الزجاجية التي تعرض بعض المنتجات.

_ اهلا بالعريس جاي تعزمني علي فرحك ولا ايه .
- ضرب بقبضته بعنف حافة الواجهة الزجاجية التي تستند عليها، ثم أمسك بذراعها وضغط عليه فصاحت به بنبرة غاضبة:  انت اتجننت يا محمد ايه اللي بتعمله ده سيب دراعي.
= جننتيني ، مبقتش فاهم انتِ عايزة ايه ؟ ولا عايزاني اعملك ايه تاني  ، استناكي سنين علشان بحبك و اكون عايز اتجوزك و ترفضي ولما تشوفيني بتقدم خطوة في حياتي من غيرك بتمنعيني ، فهميني بتعملي كده ليه ؟ . (ضغط علي ذراعها  اكثر فـ تضاعف المها ) .

= ااااه ... يا محمد .... دراعي اوعي.... سيبه!
- ترك ذراعها بعد علامات الالم التي ظهرت علي وجهها ثم قالت : عشان مش عايزاك تضيع مني ، لأني بحبك .

_ أنتِ مجنونة يا بنتي مش أنتِ اللي رفضتِ تكوني معايا . صاح بنبرة غاضبة مُستنكرة من حديثها الغير منطقي.

= مرفضتش ، انا طلبت منك تأجل ، تصبر عليا ، لكن انت عملت ايه ما صدقت خدت خِلافنا ده حِجة و روحت جريت ورا واحدة تانية .
_ بتقلبي عليا الترابيزة ! و بطلعيني اني بياع ، و سبتك !! انتِ مصدقة اللي الحكايه اللي بتنسجيها في خيالك ! فوقي و اعرفي انك خسرتيني خلاص ،  مهما عملتي حتي بعد ما خسرتيني رنين مش هكون ليكِ يا فرح . بصق في وجهها بتلك الكلمات الجارحة بالنسبة لها، وكان سيستدير حتى يغادر، ولكن رفعت يديها وأمسكت بياقة قميصه وهي تردف بنبرة حزينة ولكن بها شيء من الغضب: قلب مال ليها .... حبيتها ؟ ...... رد علـــــيـــــا .

- للاسف لم يعشق سواها هي و لكن حُبها لم يجلب له سوي الالم لذلك يريد التخلص منه فـ أجابها: اه بحبها ، و هحاول ارجعها ليا حتي بعد ما روحتي و مليتي دماغها بكلام خلتيها تقرر تسبني ، بس انا هحاول و مش هسيبها ، بس هسيبك أنتِ .ونفض يديها من فوق ياقة قميصه ثم استدار وغادر من أمامها فانهارت من البكاء.

- اما هو فـ خرج و استقل عربيته و أردف بنبرة حزينة علي ما يحدث له : ما صدقت اتخطي و اعيش من غيرك بس رجعتيني لـ اللي كنت فيه تاني ، و خسرتيني انسانة كنت هرتاح معاها عمري اللي جاي كله .

- اهتز تليفونه علي صوت مكالمة هاتفية و لكن من تطبيق الماسنجر كانت من "ظافر "شقيق "رنين".

•• السلام عليكم يا محمد
°° و عليكم السلام .. ازيك يا ظافر 
•• تمام الحمد لله.. انا بس كنت حابب ابلغك أن حاولت اتكلم مع رنين و  اقنعها تعدل عن اللي في دماغها ده بس للاسف هي مصممة علي قرارها.. ف اسف كان نفسي اقدر اغير قرارها مكنتش عايزها تخسر زوج زيك ابداً .
°° ولا انا عايز اخسرها انا مش هلاقي زي رنين ابدا يا ظافر بس اذا كان ده قرارها و هي مصممه عليه انا هتقبله مدام دي رغبتها.
•• انا اسف مرة كمان يا محمد ،، بس كل شئ قسمة و نصيب ، تقدر تروح تاخد حاجتك في أي وقت .
- اومأ بـ رأسه و لكن شعر بألم قاتل في قلبه مما يحدث معه و استفاق علي اخر ما قاله ظافر : معلش مضطر اقفل معاك عندي شغل .. في رعاية الله. 
- ثم اغلق المكالمة الهاتفية وهو في حالة ألم ، ثم انطلق بـ سيارته في الشوارع بدون أن يحدد وجهته ، و ظل يتذكر ما حدث بينه و بين خطيبته عندما قررت الانفصال عنه .
عوده للماضي "فلاش باك "

( بيت عائلة رنين )

_ اتفضل يا محمد يا حبيبي. قالت السيدة " فايزة" والدة " رنين " 
- جلس ثم تسائل:  انا اسف يا ماما اني جيت فجأة و لكن برن علي " رنين " مش بترد عليا بقالها يومين  مش فاهم مالها . ولا انا زعلتها في ايه ؟ .. فـ اضطريت اجي اشوفها بنفسي لو ينفع تناديهالي اشوفها.
_ حاضر يا ابني ، بس هي حالها كدة من ساعة ما جاتلها واحدة ، الله يسامحها و قلبت دماغها 
= واحدة مين ؟ 
_ هناديهالك و تعرف منها . عن اذنك .. 

- ذهبت إلى غرفة رنين حتى تستدعيها لتخرج من غرفتها لتقابل خطيبها الذي جاء لزيارتها، ثم ذهبت إلى المطبخ حتى تعد فنجانًا من القهوة لزوج ابنتها المستقبلي).

-نهض من موضعه عندما وجد رنين تقترب منه بعد أن خرجت من غرفتها، مد يده ليصافحها فمدت يدها في المقابل ثم طلبت منه بأن يرافقها إلى الشرفة حتى يتحدثا سويًا.
- جلسوا على كراسي خشبية موضوعة في مواجهة بعض.
نظر "محمد" إليها فوجد ملامح وجهها حزينة.

_انا قلقت عليكِ جيت اشوفك ... مالك يا حبيبتي . تسائل بنبرة هادئة مستفسرة فأتنهدت واجابته : كنت بحاول افكر اشوف هعمل ايه ؟ 
_ في ايه بالظبط ؟ انا مش فاهم حاجة ، و بعدين ماما بتقول فيه واحدة جاتلك هنا و من ساعتها وأنتِ حالتك كدة ، مين دي ؟
= فرح ... الـ ex بتاعتك .
(جف حلقه عندما تم ذِكر اسم حبيبته السابقة ثم تحدث بنبرة مُتسائلة : فرح .. و دي جاتلك ليه ؟ 

_ جايه تحكيلي عنكوا! و.....
( و عادت بذاكرتها الي لقاءهما سويا و اخذت تسرد لـ محمد ما دار بينهما 
(فلاش بااك)

_ اهلا ، وسهلا ... انتِ مين ؟

= انا فرح ... 
- كانت تعرفها من البداية و تعلم بأنها حبيبة خطيبها السابقة و لكن انكرت و سألتها : مش واخدة بالي ؟!
_ انا حبيبة محمد ...

- شعرت بالغيظ بمجرد ذكرها لتلك الكلمات و لكن أردفت إليها بهدوء :  اه الـ ex بتاعته يعني ؟ اه ... طيب محتاجة ايه مني ؟
= مش عايزة أطول عليكي، بس في حاجات لازم تعرفيها قبل ما تتعمقي أكتر في علاقتك بـ محمد .
_ أعتقد إن محمد حكالي على كل حاجة. قال لي ان كان فيه قصة حب قديمة ، وإنك سبتيه عشان دراستك.
- ابتسمت فرح  بمرارة ثم أردفت : فعلا دراستي كانت أهم، آه. بس ده مش معناه إني ما كنتش بحبه. كنت بحبه أكتر من أي حاجة في الدنيا. عارفة يا رنين ، كان بيجري ورايا في ثانوي، بيجيب لي ورد و شيكولاته وكان بيستناني كل يوم قدام باب الكلية، وكنت بلاقي فيه الأمان والحب اللي مش بيخلص. 
- كانت كلمات فرح كالسهم الذي يهدف إلى قلب رنين. لكن رنين  لم تتأثر. بل على العكس، زادت ثقتها. ردت رنين  بنبرة حازمة : فاهمة ده. بس إنتِ ما ادتيهوش الأمان اللي كان محتاجه. طلبتي منه يستنى، وطلبتي منه ينسى نفسه عشانك، بس هو ما عملش كده. عارفة يا فرح ، أنا ما طلبتش منه حاجة. هو اللي اختارني. هو اللي كان عايزني مراته. هو اللي عايز يكمل حياته معايا.

-انحنت فرح  للأمام، وأخفضت صوتها، وكأنها تكشف سرًا عظيمًا: يمكن عشان هو فاكر إني مبقتش أحبه، بس انا بحبه و هو لسه بيحبني. حبه ليا أقوى من أي حاجة تانية. ده حب عُمر. 
- رفعت رنين  حاجبيها ببطء، ثم عادت إلى الخلف وكأنها تمنح فرح فرصة للحديث، ثم تحدثت بنبرة هادئة وحاسمة:  
إنتِ غلطانة يا فرح . الحب مش بالسنين ولا بالأيام، الحب بالثقة والأمان. انتِ ما وثقتيش فيه، وما حمتيهوش من وجع قلبك ليه. لكن أنا، أنا اديته كل حاجة. اديته الأمان والثقة والحب. اديته كل اللي كان محتاجه. هو ده الحب الحقيقي. وده اللي خلاه معايا دلوقتي.
- نظرتا إلى بعضهما البعض، وفي عين كل منهما كانت هناك نظرة من التحدي. كانت فرح تحاول استعادة ما فقدته، بينما كانت رنين  تدافع عن ما أصبح ملكًا لها. كان الصمت الذي حل بينهما أعمق من أي كلمة يمكن أن تُقال.
نظرت فرح  إلى ساعة يدها، ثم عادت إلى رنين : أنا فاهمة اللي بتقوليه. بس الأيام هتوريكي كل حاجة. الأيام هتقول لك مين صاحب الحق في قلب محمد . 
- ثم  نهضت من مقعدها و غادرت علي الفور بدون أن تسمح لـ رنين بأن تُجيب عليها و لكن تركتها تتخبط بين افكارها 
- عادت إلي الواقع مرة أخري (بااااك) 

- لعن فرح في سره تلك اللعينة تريد تدمير علاقته بـ خطيبته ، لا تريد له أن يعيش في سعادة مع آخري غيرها .

_ رنين ، ارجوكِ متتأثريش بـ اي حرف هي قالته لك .
= متأثرتش و لكن خلتني اسأل نفسي سؤال مهم هو محمد حبني ولا لسه بيحبها هي ؟ 
( نظرت إلي محمد ثم سألته  : انت بتحبني ولا بتحبها هي يا محمد ؟
- تردد محمد في الإجابة، ونظر إلى الأرض ثم رفع راسه و كان سُيجيب و لكن أكملت هي حديثها : انا سألتك سؤال واضح،  انت بتحبني ولا لسه بتحبها هي ؟
- ظل ينتظر أن تُكمل حديثها 
رنين : انا محتاجة إجابة صريحة ، ارجوك تجاوبني بكل صدق و أمانه ..  و حياة ماما ميادة عندك لـ تجاوبني بالحقيقة اللي في قلبك .
- تنهد بألم ثم أخبرها : رنين ، انا لما شوفتك اول مرة انجذبت ليكِ جدا و لما خطبتك اكتشفت قد ايه أنتِ بنت جميلة و مُريحة و حبيت اني مرتاح معاكِ و عايز اكمل معاكِ باقي حياتي و تبقي مراتي و ام اولادي ، اما هي انا كنت بحبها لـ سنين و ....
- قاطعت حديثه قائلة : و مازالت ؟! .... بتحبها . همست بنبرة حزينة مُختنقة .

- صمت قليلا ، لا يريد الكذب عليها فـ هو بالفعل مازال يُحب تلك اللعينة ، لكنه حقاً يريد أن تمنحه فرصة حتي يستطيع محو ذلك الحب من قلبه و يُحبها هي .
_ انا فهمت سكوتك ده .
= رنين ، ارجوكِ ، انا عايز احبك اديني فرصة .. اصبري عليا 
_ الحب مفيهوش فرص يا محمد ، انت مابتخترش تحب ده و تكره ده ، و مفيش صبر في موضوع زي ده و لا انا هستني انك تحبني ، و مدام لسه جواك ليها ذرة حب واحده انا اسفه مش هقدر استمر معاك .
( ثم نظرت إلي يدها و كانت ستقوم بخلع خاتم الخِطبة و لكنه مانعها عندما امسك بيدها وهو يردف إليها بـ رجاء :  رنين متعمليش كدا ارجوكِ فكري تاني و ادي علاقتنا فرصة تانيه و متظلميناش ، انا مش عايز نسيب بعض انا عايزك ومش مستغني عنك ، و هحبك أنتِ و  .
- قاطعت حديثه ثم قالت بنبرة هادئة حزينة  : مينفعش حكايتنا اللي كانت لسه هتبدي الافضل انها تنتهي هنا ده احسن ليا و ليك. ثم نفضت يده التي كانت تمسك بيدها ثم خلعت خاتم الخطبة وأمسكت بيده مرة أخرى ووضعت بداخلها الخاتم، هرولت إلى داخل الصالون إلى أن وصلت إلى غرفتها وهي تبكي.

- جاءت أمها في تلك اللحظة فرأت محمد وهو ينظر بحزن إلى خاتم الخطبة الذي وضع بداخل كف يده.
فشهقت وهي تربت على صدرها بعنف وهي تردف بنبرة خافتة: يا لهوي.
√ عاد إلى الواقع √
توقف بسيارته وهو يضرب المقود بغيظ شديد وهو يلعن فرح تحت أنفاسه.
☆☆☆☆☆☆☆

- بعد أن فشل تيمور في مشواره الدراسي بالثانوية العامة ولم يتمكن من الالتحاق بكلية مرموقة، قرر أن يعمل ليجمع المال اللازم للالتحاق بإحدى الكليات الأهلية الخاصة. ولتحقيق هدفه بسرعة، لجأ إلى "ميمي" التي أقنعته بالعمل في تجارة المخدرات، مؤكدة أن هذا الطريق أسرع وأسهل للحصول على الأموال التي يحتاجها. فهو يعلم أن أسرته، وخاصة أخته الكبرى "حلا"، لن تستطيع تحمل التكاليف الباهظة للكلية التي يرغب في الالتحاق بها.
كان تيمور وميمي يتواجدان في مكان تم الاتفاق عليه مسبقًا مع أحد تجار المخدرات، الذي كانت ميمي على صلة به. فقد توصلت إليه وتمكنت من إقناع تيمور بالعمل معه في هذا المجال الدنيء.

_ خد.. دي حاجة بسيطة، اعتبرها تسخين. شوفلك شوية عيال محتاجين دماغ، بس خلي بالك.. البضاعة عندي مش لعبة. أردف" عاطف الفولي " بنبرة حادة.

_ طيب… ولو حد مسكني؟ تسائل " تيمور " 

اجاب التاجر عاطف ساخر : 
لو اتقفشت؟ مش هتعرفني. بس لو فلوسي اتأخرت… هتعرفني كويس.
← متقلقش يا معلم ،  تيمور قداها و هتشوف هيعملك شغل عالي اوي ، انا اضمنه بـ روحي . اردفت " ميمي " وهي تدعم تيمور.
~~~~~~~~~|~~~~~~~~~~~~~~~
حي شعبي في القاهرة ، زقاق ضيق خلف سوق قديم. الجدران متقشرة، والروائح تتداخل بين عطن القمامة وبهارات الباعة الجائلين. الوقت يقترب من غروب الشمس، والظلال بدأت تطول.
كان تيمور  يقف بجانب صندوق قمامة معدني مهشم، يتظاهر بأنه يثبت رباط حذائه. عيناه الجوالتان لم تفوتا أي حركة في الزقاق الخلفي الهادئ نسبيًا. نسمة هواء خفيفة حملت رائحة السمك المقلي من مطعم شعبي قريب. توتر خفيف يعتصر معدته، ذلك الشعور الذي أصبح رفيقه الدائم منذ أن بدأ هذا الطريق.
سمع صوت خطى متثاقلة تقترب. لم يرفع رأسه فورًا، بل انتظر حتى توقفت الخطى على بعد خطوات منه.
"أنت هنا؟" جاء صوت الزبون، مبحوحًا وممزوجًا بتنهيدة عميقة، كأنها تأتي من مكان بعيد.
رفع تيمور رأسه ببطء، نظرة باردة في عينيه حاولت إخفاء اضطرابه الداخلي 
_ أنا هنا. كنت فين ؟" سأل بنبرة خالية من أي عاطفة، محاولًا محاكاة الديلرات الكبار الذين يراهم.
= الطريق زحمة." قال الزبون  وهو يتلفت حوله بقلق مفرط، كأنه يتوقع أن تظهر الشرطة من خلف أي زاوية. "أنجز يا عم، عاوز أمشي."

تيمور لم يرد على عجلة الزبون. مد يده اليمنى بهدوء داخل جيب بنطاله، تتلمس الكيس البلاستيكي الصغير. 
_ الفلوس فين؟ سأل وهو يركز نظره على عين الزبون ، يحاول قراءة أي تردد أو مكيدة.
الزبون تنهد مرة أخرى، ثم وضع يده داخل جيب بنطاله الخلفي، وأخرج عدة أوراق نقدية مطوية بعناية. كانت يده ترتجف قليلاً وهو يمدها لـ تيمور .
تلقف تيمور النقود بسرعة، سحبها ببراعة ونظر إليها تحت ضوء الشفق الخافت. عدها بعينين حادتين. المبلغ كان صحيحًا.
في نفس الوقت، أخرج الكيس الصغير من جيبه وأمسك به بين إبهامه وسبابته. كانت قطعة صغيرة، بالكاد مرئية. مررها إلى الزبون بحركة سريعة ومُتقنة.

- تلقف الزبون الكيس وكأنه وجد كنزًا ثمينًا، قبض عليه بإحكام في راحة يده. لم يرفع عينيه إلى تيمور ، بل أدار ظهره فورًا وبدأ يمشي بخطوات متسارعة، كأنه يهرب من شبح.
بقي تيمور واقفًا لدقيقة، يراقب اختفاء الزبون في الظلال المتكاثفة. أخرج لفافة نقوده المتبقية من جيبه، عدّها مرة أخرى،  مبلغ ليس بكبير، لكنه خطوة أخرى نحو هدفه.
عندما تأكد أن الزقاق خالٍ تمامًا، ألقى نظرة أخيرة حوله، ثم سار بخطوات سريعة نحو الشارع الرئيسي، متجنبًا قدر الإمكان الأضواء الساطعة والعيون الفضولية. في رأسه، لم يكن سوى رقم: كم بقي له ليصل إلى مصاريف الجامعة !   و الخوف، ذلك الرفيق اللصيق، يهمس له: إلى متى؟! 
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

تعليقات