اسكربيت خطي القدر بقلم ديدي

 

اسكريبت خطي القدر بقلم ديدي 


ــ ماما أنا رايحة الدرس؟!

كنت بدور بعيني على الموبايل ، ردت ماما من المطبخ:

ــ ماشي يا حبيبتي.

لقيت الموبايل أخيرًا فوق السفرة، فخطفته بسرعة وبصيت في الشاشة...

واتجمدت.

فاضل 10 دقايق على معاد الدرس 

شهقت وأنا ببص للوقت مرة واتنين كأني مستنية الأرقام تتغير لوحدها.

ــ يا نهار أبيض...

جريت ناحية الباب وأنا بشيل الشنطة على كتفي.

خرجت ماما من المطبخ وهي باصة عليا باستغراب.

ــ إيه؟ مالك؟

ــ أنا تأخرت !

حاولت ألبس الجزمة بسرعة لدرجة إني تقريبًا وقعت.

ــ بالراحة يا بنتي.

ــ مفيش وقت!

ضحكت ماما وهي سندت على باب المطبخ.

ــ طول عمرك متأخرة كدا .

ــ والله كنت فاكرة لسه بدري.

فتحت الباب بسرعة.

ــ أنا ماشية.

ــ ماشي... ربنا معاكى ويوفقك ياحبيبتي .

ابتسمت وانا برميلها بوسة فى الهواء وبقولها :

ــ تسلمى يا ست الكُل 

ــ خلي بالك من نفسك.

ــ حاضر.

خرجت أخيرًا من الشقة وأنا حاسة بتوتر .

الوقت بيجري ، واكيد المدرس جه ، وطبعا هيسمعلى موشحة على التأخير.

نزلت السلم بسرعة وأنا كل شوية أبص في الموبايل.

ــ يا رب ألحق...

أول ما وصلت قدام السنتر، خدت نفس طويل وأنا حاسة إن قلبي هيخرج من مكانه.

طلعت السلم جري، وفتحت باب القاعة بحذر...

وبصيت جوا.

الاستاذ مش موجود.

رمشت مرة.

واتنين.

و لفيت بعيني في المكان لحد ما سمعت صوت مألوف:

ــ خلود!

بصيت ناحية الصوت ولقيت سلمى قاعدة في آخر صف ولوحتلي بإيدها.

ارتحت فورًا ومشيت ناحيتها.

ــ الحمد لله... افتكرت إني اتأخرت.

ضحكت سلمى وهي بتزحزح شنطتها.

ــ مهو انتى اخرتى فعلا ! ومن حظك إن الاستاذ لسة مجاش .

وقفت مكاني ثانيتين.

ــ نعم؟! لسه مجاش ؟!

ــ اه 

حطيت إيدي على قلبي.

ــ يعني أنا كنت يجرى وكنت هقع على وشى وهو لسه مجاش ؟!

انفجرت سلمى ضحك.

ــ أهو جزاء اللي بياخر على درسه .

قعدت جنبها وأنا بنفخ بضيق.

ــ ماما وكمان كانت واقفة تضحك عليا .

ــ تستاهلي.

ــ يا شيخة!

ضحكنا سوا شوية، وبعدها سندت ضهري على الكرسي أخيرًا.

الحمد لله...

لحقت أقعد وأهدي أعصابي.

بصيت لسلمى.

ــ عاملة إيه في المدرسة؟

اتنهدت فورًا.

ــ متفكرنيش.

ــ ليه بس؟

ــ امتحان العلوم النهارده كان عامل زي الكارثة.

وسعت عيني.

ــ بجد؟

ــ والله.

ــ طب وأنا اللي كنت فاكرة إني حليت وحش.

ــ لا يا ستي، مش لوحدك .

ضحكنا سوا وبعدها قعدنا نتكلم شوية عن المدرسة والواجبات والمدرسين والامتحانات.

وفجأة الباب اتفتح.

وساد هدوء خفيف في القاعة.

دخل المدرس ،كل واحد رجع مكانه بسرعة.

سلمى همستلي:

ــ اهو وصل.

ــ الحمد لله... كنت بدأت أصدق إنه مش جاي.

ابتسمت وهي بتطلع الكشكول.

المدرس حط حاجته على المكتب وبص للطلبة.

ــ السلام عليكم.

ــ وعليكم السلام.

بدأ يراجع بسرعة معانا كام نقطة من الحصة اللي فاتت، وبعدها دخل في الدرس الجديد.

ومع أول عشر دقايق....

كنت بكتب ورا المدرس بسرعة، وكل شوية أبص للسبورة قبل ما تفوتني معلومة.

وساعة ونص تقريبًا عدت من غير ما أحس.

ــ كفاية كدا النهارده.

قالها المدرس وهو بيقفل الكتاب.

في ثانية واحدة القاعة كلها اتحولت لخلية نحل.

أصوات كراسي.

شنط بتتقفل.

وطلاب بيجمعوا حاجتهم بسرعة.

قفلت الكشكول وأنا بأفرك إيدي اللى وجعتنى من الكتابة .

ــ أخيرًا.

ضحكت سلمى.

ــ تعبتي؟

ــ إيدي خلاص أعلنت استقالتها.

ــ وأنا كمان.

خرجنا من القاعة مع باقي الطلبة، والجو برا كان ألطف شوية من وقت ما جيت.

نزلنا السلم جنب بعض.

 سلمى بصتلي وقالت:

ــ خلود، بقولك إيه.. تيجي تروحي معايا عند أحمد أخويا؟ هاخد منه مفتاح البيت عشان مفيش حد في البيت، وأنا نسيت مفتاحي.

ابتسمت لها وقلت:

ــ ماشي يا سلمى، مفيش مشكلة.

سلمى كملت بسرعة:

ــ مش هأخرك ، أحمد عنده درس دلوقتي في السنتر وهنلحقه قبل ما يبدأ.

بصيتلها بابتسامة وقولتلها :

ـــ ولا يهمك وهو احنا عندنا كام سلمى .

مشينا و وصلنا قدام القاعة، كان أحمد واقف مع واحد صحبه، ولما لمح سلمى استغرب وهو بيسأل:

ــ سلمى؟ في حاجة يا حبيبتي؟

سلمى قربت منه وقالت :

ــ معلش يا أحمد، أنا نسيت مفتاحي في البيت وخرجت، وماما مش موجودة، وعايزة مفتاحك 

أحمد بص لأخته بحنية واضحة، وقال بصوت دافي ومطمئن :

ــ ولا يهمك يا سلمى، بسيطة.. خدي يا حبيبتي.

مد إيده وطلع المفتاح وادهولها.

وفي اللحظة دي، ولأول مرة، وقعت عيني عليه. 

وقفت مكاني وأنا بلمحه لأول مرة.. كان له حضور هادي ومريح.

أحمد لف نظره ليا، وبص لي ، نظرة عابرة لكنها كانت تقيلة على قلبي.

 في ثانية، حسيت بدقة غريبة في قلبي، زي صدمة إعجاب مفاجئة وغير متوقعة. 

حسيت بارتباك شديد، فنزلت عيني في الأرض بسرعة وغضيت بصري بكسوف.

أحمد رجع يبص لسلمى وهو بيقول بحنية:

ــ "خدي المفتاح يا سلمى، وخلى بالك من نفسك وبعد كدا لو عايزة حاجة يبقى اتصلى بيا وانا هجبهالك لحد عندك .

سلمى ابتسمت له وحطت أيدها جنب رأسها وقالت :

ــ تسلم يا ابو حميد .

مشينا أنا وسلمى، وأنا كنت ماشية جنبها زي اللي تايهة في عالم تاني.

 صورة أحمد، هدوءه، الحنية اللي في صوته وهو بيكلم سلمى، ونظرته اللي لسه بحس بلسعتها لحد دلوقتي، كل ده كان محفور جوه عقلي وكأنه فيلم بيتعاد.

عدت الأيام، والسنة الدراسية كانت بتجري.. وفي وسط كل ده، كانت سلمى هي مصدري الوحيد لأخبار أحمد.

 كنت كل ما أقعد معاها، تفتح هي السيرة، وأنا كنت بفضل ساكتة وبسمع، بس جوه مني إعجاب بيكبر تجاه احمد.

سلمى كانت بتحكي لي بتلقائية:

ـــ أحمد امبارح يا خلود؟ جاب لماما ورد .. يا بخت اللي هتتجوز احمد اخويا بجد هتكون محظوظة والله.

كنت ببتسم في وشها وبقول "ربنا يحفظهولك"، بس بيني وبين نفسي كنت بحس بغصة.

 الإعجاب ده كان بدأ يتحول لحب وادا غلط على قلبي. بدأت أفكر: "أنا بعمل إيه؟ دا حرام، ودا تفكير ملوش لازمة، أنا لسه بدرس؟

بدأت ألوم نفسي، وأقول: "يا خلود، دا تعلق من طرف واحد، ومش صح اللي بتعمليه ده."

 وفعلاً، بدأت أجاهد نفسي، وأحاول أشغل وقتي بمذاكرتي وأبعد عن اخبار أحمد تماماً.

 افتكرت الجملة اللي دايماً بتطمني: *"من ترك شيئاً لله، عوضه الله خيراً منه"*.

 حاولت أبعد تفكيري، وأرضي ربنا وأركز في حياتي، وكنت بدعي دايماً إن لو كان فيه خير ليا، ربنا يكتبهولي، ولو لأ.. ينسيني ويشيل حبه من قلبي.

وفي يوم، واحنا مروحين ، سلمى كانت وشها متغير، وبصتلي وقالت بصوت واطي:

ــ خلود.. أحمد اتقبل في منحة هندسة بره، وهيطلع بعثة لأمريكا الشهر الجاي.

حسيت الدنيا وقفت بيا. الكلمة نزلت عليا زي السكينة.. أمريكا!!! 

بصيت لها وحاولت أتماسك، حاولت أداري الرعشة اللي في صوتي:

ــ بجد؟.. دي فرصة كبيرة يا سلمى، مبروك ليه طبعاً.

سلمى كملت بحزن:

ــ هيوحشني أوي يا خلود.. البيت هيبقى ملهوش طعم من غيره.

أنا مكنتش قادرة أتكلم، حسيت بدمعة محبوسة في عيني، ووجع غريب في قلبي.

فاتت 7 سنين. 

سنين كتير عدت الوقت اللي كان المفروض ينسيني، كان بيثبت لي أكتر إني لسه متعلقة بنفس الخيط القديم. 

أحمد سافر، غاب، بس صورته في خيالي ما بهتتش ولا حتى يوم. 

كنت دايماً بسأل نفسي: ليه لسه بفتكره؟ 

وكنت بتهرب من الإجابة، لأني عارفة إن قلبي لسه متعلق بأول نظرة وأول حنية شفتها .

كنت قاعدة مع سلمى في الكافيه اللي بنروح له دايماً، سلمى اللي بقت صحبتي وأختي، كانت بتبص لي ، وبعدين قالت بصوت هادي:

ــ خلود.. أحمد هيخطب !

حسيت ببرودة سريت في جسمي كله، الكلمة نزلت عليا كأنها حكم إعدام.

 قلبي اللي كان بيدق بهدوء، فجأة بدأ يترعش بعنف، وحسيت إن كل اللي بنيته في السنين اللي فاتت من صبر وتناسي، انهار في ثانية. 

حاولت أبتسم عشان سلمى ما تشوفش انكساري، بس عيني غصب عني زغللت بالدموع.

ــ ألف مبروك يا سلمى.. ربنا يتمم له على خير، أكيد هيختار واحدة تستاهله.

قلت الجملة دي وأنا حاسة إن روحي هي اللي بتطلع، مش بس الكلمة.

روحت البيت وأنا جوايا صراع، حاسة إني مخنوقة.

 دخلت أوضتي، لقيت ماما مستنياني وبتقولي بلهفة:

ــ "يا خلود، في عريس متقدملك النهاردة، وهو عريس كويسة جداً.. المرة دي مش هينفع ترفضي، كفاية تأجيل

كنت عايزة أصرخ وأقولها إني مش قادرة، إني لسه فى قلبي "حد تاني" غريب حتى عني. 

بس شفت نظرة الرجاء في عين ماما، وشفت التعب اللي في ملامحها وهي بتتمنى لي الاستقرار، فقلت في سري: *"أنا تعبت.. يمكن ده الوقت اللي لازم أوقف فيه قلبي عن التفكير في اللي مش ليا."*

نزلت راسي وقلت بصوت مخنوق:

ــ اللي تشوفيه يا ماما

ماما فرحت وحضنتني، وأنا كنت قاعدة مكاني، حاسة بقلبي بيتمزق.

 وافقت أقابل العريس، مش عشان عايزة، بس عشان أهرب من خيالي، وأهرب من خبر خطوبة أحمد، وعشان "أنسى" اللي مستحيل أقدر أنساه. 

كنت بضحك لامي، بس جوايا كنت بعيط على أحمد، وعلى قلبي اللي خذلني وفضل مستني سراب.

كنت واقفة قدام المراية وبحاول ألملم بقايا روحي.

 لبست فستاني البرجندي اللي ماما بتحبه، وطرحة بيج ومحطتش ميكاب .

بصيت لنفسى اخر مرة وانا بنتهد .

سمعت صوت ماما من بره:

ــ يا خلود! العريس وأهله وصلوا، اطلعي يا حبيبتي عشان الضيوف.

أخدت نفس عميق، وطلعت بخطوات تقيلة، كأني ماشية على جمر.

 أول ما وصلت عند باب الصالون، اتسمرت في مكاني.

لقيت سلمى واقفة بره مع ماما وباصة لي بابتسامة غريبة، ابتسامة فيها لمحة حزن على فرح.

قلبي وقع في رجلي من الصدمة:

ــ "سلمى؟! إيه اللي جابك هنا؟ أنا ماقلتلكيش على العريس ؟!

سلمى قربت مني، مسكت إيدي اللي كانت بتترعش، وقالت بصوت واطي :

ــ أنا جاية مع أهل العريس يا خوخة .

برقت عيني ووقفت في مكاني وقولتلها:

ــ أهل العريس؟! اقصدك إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.

سلمى شدّتني براحة من إيدي، وعينيها كانت مليانة دموع:

ــ تعالي بس.. تعالي معايا.

دقات قلبي كانت عالية لدرجة إني حاسة إنها مسموعة في البيت كله. 

دخلت وراها بخطوات متهالكة، وأول ما عيني وقعت على الصالون.. اتجمدت.

كان قاعد هو.

أحمد.. بملامحه الجميلة اللي ما اتغيرتش بل زادت ، و بعيونه اللي سرقت قلبي من 7 سنين.

 كان قاعد جنب أهله، ولما دخلت، وقف بهدوء، وعينه جت في عيني.. نفس النظرة اللي شفتها أول مرة في السنتر، بس المرة دي كانت أعمق، أصدق، ومليانة مشاعر .

وقفت مش قادرة أخد نفسي، وحاسة إن الأرض بتلف بيا.
 أحمد كان هو العريس؟ أحمد اللي كنت بتمناه من 7 سنين ؟

وقفت مكاني مش قادرة أنطق، والكلمات وقفت في زوري.

 أحمد كان باصص لي بابتسامة دافية وهادية، نفس الابتسامة اللي علقتني بيه من سبع سنين.

أهله وأهلي سابونا لوحدنا في الصالون عشان نعمل الرؤية الشرعية. 

قعدت على الكرسي اللي قصاده وساد صمت طويل، كان صمت مليان توتر وارتباك، ودقات قلبي كانت مسموعة لدرجة إني خفت ليسمعها.

 أحمد كان بيبص لي بهدوء، عينيه كانت بتدور في ملامحي وكأنه بيقرأ فيها الـ 7 سنين اللي فاتوا، وفجأة قال بصوت واطي:

ــ تحبى تعرفي إيه عني؟

بصيت للأرض، والكلمة طلعت مني يا دوب مسموعة من كتر الكسوف واللخبطة:

ــ ليه أنا ؟

بص لي بتركيز، وملامحه كانت مليانة إصرار وهدوء، ورد بصوت دافي:

ــ لو حصل نصيب بينا إن شاء الله وكتبنا الكتاب، هقولك.

بدأنا نتكلم بجدية عن الجواز ومستقبلنا؛ أحمد اتكلم عن استقراره، وعن البيت اللي بيخطط نبنيه سوا، وعن تفاصيل حياته اللي كان حريص يشاركني رؤيته فيها عشان أكون مطمنة. 

كنت بسمعه وأنا حاسة بقلبي بيطمن لكل كلمة بيقولها، وكأن السنين اللي فاتت كانت مجرد اختبار لصبري.

بعد ما اتكلمنا، اهلنا دخلوا الصالون وبدأوا يتفقوا على الترتيبات. أحمد قاطعهم فجأة بصوت واثق ومسموع للكل:

ــ بعد إذنكم يا جماعة.. أنا مش عايز أطول في فترة الخطوبة، ومستعجل شوية.. إيه رأيكم لو خلينا الخطوبة وكتب الكتاب مع بعض يوم الجمعة الجاية؟

بابا في الأول رفض فكرة إن الخطوبة وكتب الكتاب بسرعة ، وقال لأحمد "مش أصول نستعجل كدا". 

بس أحمد فضل يزن عليه ويقنعه، لدرجة إني شفت إصرار في عينه لأول مرة.

 بابا بصلي وسألني عن رأيي، وأنا وافقت..

أحمد وأهله مشيوا، والأيام عدت بسرعة خيالية.

 مكنتش مصدقة إن الوقت بيعدي كدا، كنت بحس إني في حلم. 

فجأة، لقيت نفسي في يوم الجمعة.. اليوم اللي استنيته سنين.

كنت قاعدة والناس حواليا، والبيت مليان دوشة، بس أنا كنت في عالم تاني. 

مفقتش من دوامة الأفكار والارتباك اللي كنت فيه غير على صوت المأذون وهو بيقول بصوته المجلجل:

ــ "بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير."

في اللحظة دي بس، اتنفست أخيراً.

 بصيت لأحمد، ولقيته بيبصلي بنظرة كلها راحة، كأننا أخيراً وصلنا لبر الأمان بعد بحر طويل من الانتظار والوجع.

أحمد اتحرك بحركة هادية، وقرب مني .

 حسيت بقلبي بيخبط في ضلوعي كأنه هيخرج من مكانه.

 طلع علبة صغيرة من جيبه، كانت بتلمع تحت نور القاعة.

 بهدوء، فتح العلبة وخرج منها خاتم الخطوبة.. ، كنت كل مرة بتخيل فيها اللحظة دي.

مسك إيدي ، إيده كانت دافية وحسيت برعشة خفيفة في صوابعي وأنا بمدها له.

 بص في عيني نظرة مليانة حب وصدق، وببطء شديد، لبسني الخاتم في إيدى.

وفجأة وبدون مقدمات، سحبني في حضنه بقوة رفعني ولف بيا، الدنيا كلها لفت حواليا.

 حسيت إن قلبي بيرقص من الفرحة اللي مكنتش قادرة أسيطر عليها.. ضحكة طلعت مني، وكنت حاسة إني طايرة.

نزلني على الأرض بهدوء، ولما رجلي لمست الأرض، لقيت إيده لسه سانداني وواخداني من العالم كله.

 بص في عيني، ولقيت في عينه لمعة فرحة حقيقية، نظرة استقرار وأمان.

 قرب من ودني، وهمس بصوت دافي هز كياني:

وَمَا كَانَ حُبِّي لِخُلُودَ سِوَى قَدَرٍ ... 
جَرَى بِرُوحِي وَأَضْحَى فِيهَا كَالنَّفَسِ

يَا بَسْمَةَ العُمْرِ، قَدْ أَهْدَاكِ لِي قَدَرِي ... فَصِرْتِ أَنْتِ حَيَاتِي، أَنْتِ لِي أُنْسِي ❤️


انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات