رواية طلبية كتب الفصل الثاني عشر 12 بقلم سيرين محمد

 

 

 

رواية طلبية كتب الفصل الثاني عشر بقلم سيرين محمد


ــ لا اكيد لا، مش اللي في بالي، انا وحمزة؟
مستحيل !

نهضتُ من الفراش وانا انظر إلى الهاتف لكي اعرف الساعة ولكن وجدتُها التاسعة ليلاً اردفتُ بـ صدمة:

ــ يانهار !
انا نمت كل ده؟

خرجت من الغرفه وانا اتثائب ، كان شكلي غير مرتب بالمرة لا شعري الذي كان ينسدل على وجهي بـ حريه ولا ملابسي أيضا ، حيث كانت إحدى قدمي مشمّره والأخرى مرخاة ، 
ناديتُ على امي لكي تأتي فـ انا لا يظهر أحد أمامي في ممر الغرف:

ــ امي يا ماما انتوا فين؟

خرجتُ إلى الردهه ولكن لا يوجد احد، ولكن استمعت إلى صوت يأتي من غرفة الصالون ويشع منها النور.

ــ اممم، انتوا بتضايفوا نفسكوا في الصالون ولا ايه؟

قُلت هذا وانا اتوجه نحو الصالون وأفتح الباب على مصراعيه، ولكنني صرخت بـ صدمة وفررتُ هاربه إلى غرفتي عندما وجدتُ ابي وسليم يجلسون مع حمزة !

ظللتُ في الغرفة العن غبائي هذا حتى وجدت سليم يدلف إلى الغرفة وهو يردف:

ــ انتِ متخلفة يا بنتي؟
طالعة بمنظرك ده عادي؟

ــ اله؟ وانا ايش عرفني انه هنا.

ــ احمدي ربنا اني كنت عاطي ضهري للباب وهو ما اخدش باله غير لما سيادتك صرختي.

ــ يعني ماشافنيش؟

ــ لا ياختي.

ظللتُ احمد الله وانا ألتف حول نفسي بـ شكل مضحك للغاية،

ضرب كفاً على كف وقال:

ــ لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يهديكي يابنتي،
واه بيقولك ابوكي البسي واطلعي.

ــ ده ليه؟

ــ عشان نشوف حل في الكارثة اللي احنا فيها هيكون عشان ايه يعني؟

ــ هو ايه ده؟
هو مش كل حاجه اتحلت؟

ــ ايوا بس بيقولوا ان ياسمين راحت الصبح المديرية ومحجوزة هناك واعترفت وطلع فيه بلاوي وبعتين لنا عشان نروح نعرف اللي حصل.

نظرتُ له بـ صدمة ثم اردفت:

ــ طيب هلبس واجي اهو.

قُلت هذا فـ خرج هو وظللتُ جالسة شاردة الذهن.

بعد عدة دقائق كنت قد انتهيت ، خرجت من الغرفه وذهبت إلى الصالون دلفت وانا القي السلام:

ــ السلام عليكم.

ــ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

ردوا جميعهم في نفس اللحظة، همستُ لـ ابي الذي كان يجلس بجواري:

ــ هي فين ماما؟

ــ راحت عند خالتك على العصر كدا.

ــ اه عشان كدا ماحدش صحاني.

همست بها داخلي ، أردف ابي قائلاً:

ــ طيب بصي يا ورد الظابط لسه مكلم حمزة من ييجي ساعة ونص كدا مستدعيكم عشان التحقيق لأن طلع فيه أطراف تانيه ليها علاقه بالموضوع، فـ هتروحوا دلوقتي وانا رجلي على رجلكم.

أردف سليم:

ــ بس مش هينفع تيجي يا بابا مش هيدخلوك انت مالكش دعوة بالموضوع اصلا.

ــ مالكش دعوة هقعد استناكم انشالله في الشارع.

زفر ثم قال:

ــ اللي يريحك.

هتف حمزة:

ــ طب يلا عشان اتأخرنا.

وبالفعل توجهنا جميعاً لخارج البناية،
دلفت انا وسليم وابي في سيارة والدي و أما عن حمزة فـ استقل بـ سيارتهِ.

كنت طوال الطريق شاردة الذهن فـ انا حتى الآن لم يستوعب عقلي شيء، أشعر بـ اني مغيبه !
فقد كنت واثقة بها تمام الثقة وهذا ما يؤلمني.

توقفت السيارة أمام المديرية، فـ نزلنا جميعنا وأيضاً نزل حمزة وجاء الينا.

لم يمر كثيراً وكُنا نقف أمام باب الضابط ، قال ابي:

ــ انتوا هتدخلوا وانا هستنيكم هنا تمام؟

ــ تمام ماشي.

أردف بها سليم ، جاء العسكري وقال:

ــ اتفضلوا.

دلفنا إلى غرفة المكتب ولكن مهلاً !

كانت تجلس ياسمين وهي منهارة من البكاء وبجانبها تجلس دكتورة ناهد ورأسها يلتف حولها شاشٌ طبي، وأيضاً كان يجلس أمامهم دكتور اسلام !

وجهت نظري إلى الضابط وكان هو نفسهِ يمسك بـ هاتفه ويهاتف زوجته، همست داخلي وانا اتأفف:

ــ يادي القرف !
هو مش قال برضو ان ورديته بتبدأ 10؟
جاي دلوقتي ليه؟

قُلت لـ حمزة الذي كان يقف بجواري:

ــ هي الساعة كام؟

نظر إلى ساعة يده واردف:

ــ 10 وتلت.

ــ ماكنتوا تجبونا بدري شوية يا جدع هي ناقصه محن على المسا؟

حاول منع ضحكاتهِ بـ قوة، ثم تحدث:

ــ يعني انتِ عايزه تفهميني انك لما تتجوزي مش هتكلمي جوزك زي ماهو بيكلم مراته كدا؟

ــ لا طبعاً انا نفسيتي بتجزع.

تبسم بـ قوة ،
وأخيراً انتهى ذلك الضابط من مهاتفة زوجته ثم نظر لنا وقال:

ــ اتفضلوا.

جلسنا جميعنا على الأريكة التي أمامنا فـ هتف الضابط:

ــ طيب الموضوع طلع ليه ابعاد كتير وماكنش قضية قتل زي ما انتم فاكرين.

أردف حمزة:

ــ حضرتك تقصد ايه مش فاهمين؟

ــ اقصد ان كل اللي حصل ده كان فيك من دكتوره ناهد اللي يؤسفني اني اقول على شخصية بـ الدنائه دي دكتورة والاستاذة ياسمين.

بللت شفتيّ وانا اقول بـ عدم فهم:

ــ ممكن حضرتك تفهمني؟ انا مش فاهمه حاجه !

ــ انا هحكي كل حاجه، بس الاول لما البهاوات دول ينزلوا على الحجز.

صرخت ياسمين بـ قوة وقالت بين بكاءها:

ــ لاا ارجوك لا ماتعملش فيا كدا ولا مش هعمل كدا تاني.

ثم وجهت نظرها لي وقالت بـ قهر وغل دفين بدأ يظهر على وجهها الذي كنت أظنهُ برئ:

ــ كل ده بسببك انتِ اوحش حد دخل حياتي منك لله ياشيخة انا بكرهك بكرهك.

شعرتُ بـ نغزة في قلبي لم اتمكن من منع دموعي تلك المرة !
حيث خانتني عيناي وانفجرت باكية تفصح عن مدى الالم الذي أشعر به في ذلك الوقت،
أخذني سليم بين أحضانهِ وهو يحاول ان يهديني ولكن بدون جدوى، حيث خرجت كل شيء في داخلي في ذلك الوقت،
اقسم انني لم ابكي من قبل كما بكيتُ الآن !

دلف أحد العساكر وهو يأخذ ياسمين ومعها ناهد التي كانت تمشي بـ برود اعصاب للغايه،
خرجوا تحت صريخ ياسمين وقذفها لي.

أردف الضابط:

ــ اهدي يا آنسة ورد عشان اقدر احكي.

خرجت من احضان سليم وانا اكفف بيدي دموعي لكي اجففها ، تقابلت عيناي مع حمزة الذي كان ينظر لي بـ نظرات شفقه وحزن على حالتي.

أردف الضابط:

ــ انا هحكي كل حاجه واللي المتهمين اعترفوا بيها.

ــ اتفضل.

قالها سليم.

ــ لما استدعيت ياسمين على العصر كانت رافضه تتكلم في اي حاجه وبتحاول تبرأ نفسها وبتقول برضو انك عملتي كدا بدافع حبك لدكتور اسلام.

نظرت الى دكتور اسلام فـ وجدتهُ ينظر لي فـ اشحت وجهي عنه بـ غضب، تلك الغبية من تظن نفسها لكي تشوه سمعتي بـ ذلك الحد؟

اكمل قائلاً:

ــ لما ضغطنا عليها بعد ما وريناها الفيديو اللي الاستاذ حمزة صوره من الكاميرات اعترفت، وكانت المفاجأة !

قالت إنها عملت كدا فعلاً وبـ مساعدة شخص زي ما انتوا حللتوا وكان الشخص ده،
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ــ دكتورة ناهد.

شهقت بـ قوة وانا اضع يداي على فمي بـ دهشة، نظرتُ إلى سليم وحمزة فـ بادلوني نفس النظرات المصدومة، قال حمزة:

ــ ده ازاي ده يا فندم وهي حاولت تقتلها؟

ــ كانوا متفقين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كنت أخرج من باب المديرية وانا لا ابكي ولا اتحدث ولا انظر لـ أحد بـ جانبي حمزة وسليم وابي يحثوني على الحديث وابي يهتف بـ خوف:

ــ يابنتي انطقي بـ اي كلمه ما تقلقناش عليكي.

ولكنني كنتُ في وادي ثانٍ حيث شعرت بـ دوار في رأسي وامامي سحابة سوداء تأخذني نحوها وانا اقع من طولي،
 ولا يتردد في ذهني غير اعتراف ذلك الضابط بعدما قال بعض الكلمات ولكن هذه الكلمات كانت كالسهم الذي يشرق داخل صدري بدون رحمة ولا شفقة على ذلك القلب المسكين الذي عانى كثيراً في حياتهِ يتمنى فقط السعادة !

ــ ياسمين قالت إنها كانت بتحب دكتور اسلام !
وكانت نفسها يبصلها بس هو ولا كان معبرها، كان محور اهتمامه انتِ عشان كنتي بتطلعي من الاوائل، 
بتقول بيعاملك كويس وبيحاول يفتح معاكي كلام من سنة أولى تقريباً لوقت ما دخلتوا تالته جامعه واعترفت انك كنتي بتصديه، 
لكن كانت حاسه بغيرة من ناحيتك بسبب انها كان نفسها دكتور اسلام يبصلها ده غير طبعاً انك كل سنة بتطلعي الأولى على الدفعة وده كان قهرها بـ زيادة والغريب انها اعترفت بـ ده فعلاً !

بتقول لما عرفت ان دكتور اسلام يأس من محاولاته معاكي وانك مش هتديله وش كدا كدا قرر يخطب دكتورة ناهد وده اللي هي لاحظته،
 بعد ماخطبها راحت تقابل دكتورة ناهد وبدأت تملى دماغها بالكلام وتقولها ان دكتور اسلام بيحبك والكلام الفاضي ده ، عشان تملي قلبها بالحقد من ناحيتك زيها !
وبالفعل دكتورة ناهد اقتنعت جداً بـ كلامها وقررت انهم يعملوا خطة عليكي وهي أنهم يحاولوا يلبسوكي جريمة قتل دكتورة ناهد عشان دكتور اسلام يكرهك ويشوف انك كنتي وحشه مش زي ماهو فاكر وبالمره يضيعوا مستقبلك ومايكنش فيه اي حبل يقدر دكتور اسلام يوصلك بيه، الخطة مشيت كالتالي:

بعد مانتي طلعتي من المحاضرة ودخلتي التويلت كانت في الوقت ده دكتور ناهد جوه ولما طلعتي كان في حد في الوقت ده دخل مكتب العميد و وعطل الكاميرات والحد ده كان تبع ياسمين بيفهم في الحاجات دي يعني ، 
واللي كان بيحصل في التويلت ان ياسمين طلعت من شباك الحمام من ورا الجامعة ودخلت الحمام ومارضيتش تدخل الحمام من الباب الأساسي عشان ماحدش ياخد باله منها، كانت في الوقت ده دكتورة ناهد مستنياها جوة والحقيقة أنها ما زقتهاش ولا حاجه دي يادوب حطوا على وشها دم غزال وناهد نامت على الأرض وياسمين نزلت زي ماطلعت ولما راحوا المستشفى كانوا متفقين مع دكتوره هناك قبلها بعد ما طبعاً رشوها عشان تقول إن حد حاول يوقعها ويقتلها بس لحقوها وخيطوا ليها كام غرسه بس، 
 رغم ان في المجمل الدكتورة دي ربطت دماغها بـ شاش وخلاص ولا فيه خياطه ولا زفت !
وده اللي احنا عرفناه بعد ما الدكتورة دي اتقبض عليها بـ تهمة الرشوة
ياسمين قالت إن بعد كل ده وبعد ما انتِ تتمسكي وتروحي في ستين داهيه كانت هتتخلص من ناهد !
 وده في اعتقادها إن كدا دكتور اسلام مش هيكون شايف غيرها !


تعليقات