رواية روح الروح الفصل الثالث عشر 13 بقلم نوره عبد الرحمن


  رواية روح الروح الفصل الثالث عشر بقلم نوره عبد الرحمن 

كان يراقبها من ورا الزجاج كانت تغطي في نوم عميق هناك جروح على وجهها و فكها خدوش اخلفت اثار بسيطه تتكلم عن ما مرت به مي في هذا اليوم الصعب اخذت تفتح عينيها بصعوبه وتبص حوليها ما استناش عمر اول ما شافها فتحت عينيها دخل عليها بسرعه و مسح شعرها و سأل باهتمام : انتي كويسه يا مي  
بصت ليه نظره فارغه مفيهاش اي تعبير .. خاليه من كل حاجه مفيش فيها لا غضب ولا فرح ولا زعل ولا حزن ولا قوة ولا ضعف نظره فاضيه ..
حاوط وشها و سأل باهتمام : مي عامله ايه انتي كويسه
قلبت عينيها و بصت الناحيه التانيه بجمود مش عايزه تتكلم في في اي حاجه .ولا عايزه تتكلم مع اي حد .
اتفاجأ عمر من تصرفها البارد ده حاول يكملها كتير لكنها مش بترد عليه و قال وهو بيمسك أيدها ويمسح خدها بحنان : هروح انده الدكتور يطمني عليكي .. و سابه و راح  و هي مبصتش عليه ابدا و كأنه مش موجود . وكأنها في عالم تاني

********
عمر دخل على الدكتور بذعر و قال اي اللي حصل لمراتي  يا دكتور قولي ايه ..
الدكتور بتفهم : اهدى يا عمر بيه و اتفصل اقعد
عمر بانفعال : مش جاي اقعد مي فاقت لكنها ساكته مش زي زمان مش راضيه تبص لي ابدا و مش بترد على كلامي حاولت اكلمها .. حاولت افهم اي اللي حصل معاها لكنها ساكته مش بتردد ياريت تتفضل تشوف شغلك بدل منتا قاعد هنا ..
الدكتور بتفهم : انا قلتلك اليوم كان صعب على المدام وماشي حاضر انا برضو هروح معاك اشوفها واطمنك عليها اتفضل ..
مشي معاه الدكتور ووقفوا قدام الزجاج العازل بعد ما فحصها وحاول يكلمها .. 
كانت بتبص للفراغ
عمر بضياع :  انت شايف بصتها دي قلقتني اوووي هي مكنتش كده. .. ابدا بالرغم من كل حاجه وحشه حصلت معاها معملتش كده ..
الدكتور. حرك نظارته بعمليه و اتتكلم عمر بيه المدام اتعرضت للخطف الضرب وومحاولة للاغ*تصاب عاوزها تعمل ايه يعني  هي محتاجه وقت عشان تستوعب كل اللي حصلها ده ..
عمر بترد بس انت قلت محدش قرب منها ..
الدكتور بعمليه: قلتلك محدش عرف يقرب منها و مراتك كويسه لكن أنا مش هعرف اي اللي حصل معاها هناك. بالضبط غير كده البنت اتعرضت للضرب الشديد وبرضو مش عارف و اي اللي اتعرضتله كمان  .. البنت مضروبه ومطحونه وباين انها كانت يتقاوم باستماته لكن اي اللي وصلها للحال ده .. دي محتاج مختص نفسي يخليها تخرج من الصمت اللي هيا فيه 
عمر : يعني اي مي  اتجننت 
الدكتور : انا ما قلتش كده انا بقول انها محتاج تتكلم مع مختص نفسي عشان نعرف نفهم ايه اللي حصل معاها بالضبط .. و نعرف هي بتفكر بأيه .
عمر حط كفه على الزجاج العازل بيبص ليها و قال أنا لو مكنتش تركتها الليله دي مكنش حصلها كده كور كفه وقال محمد انا هق*تلك تقع في يدي بس و الله هق*تلك ..

********
وصلت لمار و دخلت على مي بسرعه و هي تحضنها و تعيط لكن التانيه مدتش اي رد فعل ..
لمار حاوطة وشها و قالت مي حبيبتي انا لمار اي اللي حصل اتكلمي انا هنا جمبك .
نفس النظره الفارغه نفس البرود متغيرش و لا عملت اي رد فعل..
بصت لمار لكريم و قالت : كريم مي مالها قولي
كريم : اهدي يا لمار و بص لعمر اللي باين عليه تايه و قال اي اللي حصل ياعمر ..
عمر بتعب : مين البنت دي يابابا 
كريم : دي لمار صاحبة مي 
عمر خرج من الاوضه و حصلوه كريم و لمار عايزين يفهموا اللي حصل معاها 
كريم : اي اللي وصل مي  لكده
عمر :محمد ال*** خطفها و ضربها و كانت هتموت بين اديه و حاول .. حاول سكت عمر معرفش يكمل كلامه بص لابوه و قال بابا انا حاسس ان كل اللي حصل للبنت بسببي انا سبتها لوحدها في الشاليه
كريم : اهدي يا بني انت مالكش  ذنب ال***  محمد فين دلوقتي 
عمري مسح وشه بخنقه و قال : كان مضرب في دماغه و مرمي لما وصلت هناك و دلوقتي البوليس قدام اوضته مش عارف أوصله و كمل في عيون حمرا انا اطوله بس و هنسيه اسمه .
لمار انهارت في العياط على صاحبتها 
و كريم قرب منها. همس : اهدي يا لمار هي دلوقتي محتاجه ليكي لازم تكوني قويه .
لمار : ربنا يخفف عنها اللي عاشته ده صعب اوي يا كريم 
كريم ربت على كتفها و قال: ادخلي عندها حاولي تكلميها و انا هتكلم مع عمر 
هزت لمار رأسها و دخلت عند مي و حاولت تكلمها 
لكنها مش بترد ابدا مسكت أيدها و قعدت جمبها في صمت .
*************
عمر كان مخنوق و متضايق ازاي واحد زي محمد يعمل في مراته كده. .
كريم قعد جنبها وقال : أنت سألتني كتتير ليه كنت مصر على جوازكم انت و مي مش كده
عمر بص لابوه بانتباه و ضياع هو من غير حاجة مشغول في مي واللي حصلها .
كريم كمل كلامه : اظن دلوقتي بقى حقك تعرف كل حاجه 
عمر : ليه دلوقتي يا بابا انا سالتك كتتير قبل كده اشمعني دلوقتي 
كريم: عشان تعرف انك مجبر تكون جنبها مش عشان شفقه او أنها اتجوزتك بالغصب لا عشان مي دي تبقى بنت عمتك 
عمر وقف بصدمه و قال عمتي مين .. وانا اصلا عندي عمه و هي فين دلوقتي
كريم  :اقعد مكانك و انا هحكيلك
عمر : ازاي و كل السنين دي كانت فين
كريم:  عمتك كانت الصغيره فينا حبت عبد العزيز و اتجوزته و عشان كان حاله على قده جدك والعائله كانوا  رفضين الجوازه دي و حرموها من الورث و أنها تشوف اي حد في العيله .
عمر :وانتوا سمعتو منه 
كريم : جدك كان تعبان والعيله كلها صفت ضد عمتك و مكنش في ادينا الا اننا ننفذ اللي طلبوه ...
عمر : وهي فين دلوقتي 
سكت كريم بتأثر و قال اتوفت لكن قبل ما تتوفى خلفت مي.   انا كنت مجبور أبعدها عن العيله كلها عشان بتكره عمتك عشان اختارت واحد غريب مش من مقامنا لكن بعد كده  حاولت اتوصل معاها لكن الاون فات و كانت هي بتصارع الموت ..معرفتش اساعدها ازاي .. و ديتها اغلى المستشفيات و كل ده في السر عن العيله .. لكن المو*ت كان اسرع من العلاج و خسرناها. 
حاولت كتير اخد بنتها و اربيها بينا لكن جدك كان رافض و بعد كده انت عارف اللي حصل 
عمر سكت و معرفش يقول ايه
لكن كريم اتكلم و قال عايزاك تعرف أن البنت دي بقت مسؤوله منك مش بس مراتك دي وصيتي ليك .. دي من ريحة اختي اللي يرحمه اقرب وحده ليا في العيله 
في الوقت ده قاطعة كلامهم لمار لما خرجت من اوضة مي و ندهت كريم: ممكن اتكلم و اقول حاجه 
كريم باستغراب: تعالي يا لمار في ايه
لمار بتردد : مي لسا تعبانه و انا بفكر نعمل حاجه عشانها
كريم باهتمام : حاجه ايه مش فاهم
و برضو بص ليها باهتمام 
لمار : ممكن تتصل في عمي عبد العزيز يجي مي بتحبه و ممكن تتكلم أما تشوفه أو تقول اي حاجه ..
عمر و كريم بصو لبعض و كملت لمار كلامها : يعني انا عاوزه اقول هو أقرب حد ليها و ممكن اللي وصلها لكده عشان هو مش جنبها في الوقت ده 
كريم:  ممكن اوووي 
عمر بسرعه: انا هتصل بيه .. لا انا هروحله البيت و اجيبه ..  و فعلا عمر مشي بسرعه عشان يجيب ابوها يمكن تخف و تبقى احسن و تعرف تتكلم من تاني 

***********
عمر راح بسرعه و جاب معاه عبد العزيز اللي اول ما عرف في اللي حصل لبنته جي بسرعه . 
وقف ورى الزجاج بص ليها دمعوا عينيه و هو بيقول حقك عليا يا بنتي انا السبب معرفتش اسمعك ولا ادافع عنك ذنبك الوحيد أن ابوكي ضعيف ومش عارف يحميكي عشان كده اتخلى عنك
كريم ربت على كتفه و قال عبد العزيز ادخل اتكلم معاها ممكن البنت تتجاوب معاك هي لسا تحت تأثير الصدمه
عبد العزيز هز رأسه و مسح دموعه و دخل عليها اوضتها هي كانت بتبص الناحيه التانيه عمر و كريم و مي كلهم بيراقبوهم 
اول ما دخل عبد العزيز نده عليها بصوته المبحوح : بنتي مي ..
 اول ما سمعت صوت باباها بصت ناحيته بسرعه و هو


تعليقات