رواية معجزة الزين الفصل السابع عشر بقلم اسماء علي
_ يعني سارة كَانت معاكم وخلال دقيقة إختفت من غير ما تأخدوا بالكم.
_ آه والله ده اللِ حصل.
قالتها رزان ليا بهدوء، وزعت نظري علس المكان اللِ كان جنينة خلفية للمكان وإتنهدت بضيق، وقلت:
_ بس اللِ أنا متأكده منه إن محدش منهم هو اللِ أخدها من جنبنا.
_ يعني سارة قامت من جنبكم بإرادتها.
_ أكيد، وهي كمان مكنتش تعرف إن إحنا قاعدين هنا عشان نستخبيٰ.
بصيت لِ ملك بعمق، وقلت بعدم فهم:
_ طب إزاي لما رنيت عليكوا سمعت واحد بيقول مين فيكم سارة، وسارة كانت معاكم.
ردت ملك بسُرعة وقالت:
_ لا سارة ساعتها مكنتش معانا، كانت في البروڤا وإحنا قلنا إن محدش فينا إسمه سارة وسبناهم وماشينا بسرعة، دخلنا أخدنا سارة وطلعنا بترقب عشان نخرج من المحل.
_ وبعدين؟!
_ أثناء ما كُنا ماشين رزان لمحتهم ورانا، فإضطرينا نغير طريقنا عشان نختفي من قدامهم لحد ما وصلنا للجنينة الخلفية دي ومكنوش ورانا وبعدين لحظنا إنك رنيت علينا.
_ وبعدها سارة إختفت!
_ سارة أكيد في أي مكان هِنا، بس إحنا محتاجين نلاقيها بسرعة.
_ كل واحد فينا هيتحرك في إتجاه عشان نستغل الوقت ونلاقيها بسرعة، وأهم حاجة خدو بالكم من نفسكم.
بصتلي رزان وقالت بإستغراب:
_ أنا وملك هنروح مع بعض؟!
_ أكيد، محدش منكم يمشي لوحده.
إتحركنا،
وكل واحد فينا عارف طريقه..
المحل كبير وفي ممرات كتيرة،
وغير كده كُلة ستات.. إزاي الرجالة دي قدرت تدخل هِنا.
دورت في الطابق كُله عن سارة
ملهاش آثر ولا في أي مكان هِنا،
حاولت أرن عليها أكتر من مرة
موبايلها مُغلق أو مفيهوش شبكة،
سألت كذا حد عليها
محدش شافها..
إيـــــــــة إِختفت!!
وفقت مكاني
وإتنهدت بقلق وغضب في نفس الوقت،
قلقان إن يكون حصلها حاجة،
وغضبان بسبب أفعالها المتهورة.
وسط ما أنا واقف
لمحت بنوتة واقفه ولابسه فُستان أبيض
مع ست وراجل وبنوتة صغيرة،
ضيقت عيني بترقب، وإتعمقت أكتر في صاحبة الفستان الأبيض، وقلت بهمس:
_ سارة!
إتقدمت من الأشخاص الواقفين
وأنا جوايا بتمني إحساسي ميطلعش غلط،
قربت منهم، وسمعت الست بتقول:
_ شُكراً أوي ليكِ، مش هنسالك جميلك مهما عشت.
ردت البنت اللِ كانت عطيالي ضهره، وقالت:
_ متقوليش كده، ده واجبي
وبعدين أنا وحبيبة بقينا صحاب، مش كده يا بيبو؟
قالتها سارة وهي بتمسك خد الطفلة اللِ الست شايلاها،
هزت الطفلة رأسها بإبتسامة مُأيدة كلام سارة.
إبتسمت بهدوء وإرتياح،
لما إنتشلت مسامعي صوت سارة وهي بتتكلم.
وقفت روا سارة وحطيت إيدي علي كتفها، وقلت بهدوء:
_ سارة!
_ زين!
قالتها بنبرة متعجبه من وجودي هنا، وكملت وقالت:
_ بتعمل إيه هنا؟!
_ لما نمشي هقولك.
قلتها بهدوء مُريب وأنا ببصلها بوعيد،
بصيتلي بعدم إرتياح وكانت لسه هتتكلم لولا إن الست إتكلمت وقالت:
_ هنضطر إحنا نستأذن، وشكراً ليكِ مرة تانية.
إبتسمت سارة، وقالت:
_ ولو العفو.
وقربت طبعت بوسة علي خد البنوتة، وقالت:
_ خلي بالك من نفسك يا بيبا، وإسمعي كلام ماما ومتمشيش لوحدك تاني.
_ حاضي يا أبلة ساية.
ضحكت سارة، وقالت:
_ ساله من ساية مش فارقة كتيرة.
ضحكت علي كلامها،
وإفتكرت ريان..
ودعتها، وقالتها:
_ مع السلامة يا بيبا.
لوّحت البنوتة بإيدها لسارة وهي بتضحك،
حركت عيني علي سارة بهدوء
لفت لي بإبتسامتها الساحرة، وقالت:
_ لقتني إزاي!
حاوطت كتفها بتريث،
وخرجت موبايلي ورنيت علي رزان..
_ أنا لقيتها، خُدي ملك وإستنونا عند العربية.
ردت رزان، وقالت:
_ حاضر.
_ تقصد إيه بلاقيتها؟ إنتوا كنتوا بتدوروا عليا؟
بصتلها بطرف عيني، وقلت:
_ مش عايز صوت يا سارة، وإمشي.
ضيقت عينها بإستغراب، وقالت:
_ مش لما تفهمني؟!
_ لما نوصل هتفهمي كل حاجه.
_ لما نوصل فين؟
_ العربية، لما نوصل العربية ياسارة.
بلعت ريقها بتوتر، وقالت:
_ تمام.
خرجنا من المحل بهدوء،
ولمحت ملك ورزان واقفين قدام العربية بترقب..
قربنا منهم،
جرت رزان وملك علي سارة وحضنوها، وقالت ملك:
_ قلقتينا عليكِ يا سارة، كنتِ فين؟
بصيتلي سارة بطرف عينها وكإنها دلوقتي إلتمست إنها كانت في مصيبة،
_ مش وقته دلوقتي، المهم إنها بخير.
قالتها رزان وهي بتبعد عن سارة،
عدلت سارة طرف حجابها، وقالت بهدوء:
_ أنا مش فاهمه حاجه؟!! هو إيه اللِ حصل؟!!
_ اللِ حصل إنك سبتينا ومشيتي، وإحنا قلقنا عليكِ.
_ بس أنا ما مشيتش!
_ إنتِ إختافيتِ من غير ما تقوليلنا حتيٰ يا سارة.
كانت لسه سارة هترد علي ملك، قطعتها، وقلت بهدوء:
_ يلا نتحرك ونكمل كلامنا في البيت.
إتقدمت من العربية بهدوء، وركبت.
ركبت سارة معاهم في الكُرسي اللِ ورا،
مجادلتش،
وشغلت العربية ومشيت.
طول الطريق وسارة بتخطف ليا نظرات متوترة،
إبتسمت بتسلية علي خوفها اللِ ظاهر في عيونها وإنفعالاتها.
ومحدش من البنات إتكلم،
كإن الصمت ابتلعهم وأجبرهم علي السكوت
والتلاته كانوا بيبصوا لبعض بتوتر..
وملك هتموت وتضحك، بس مصدره الوش الخشب قدامي.
أنا مش زعلان من سارة،
بس حَرفيا حركتها وقعت قلبي،
وخوفي اللِ بدأ يظهر أول ما دخلت حياتي وجع قلبي..
عارف اللِ عملته من غير قصدها
ومشت ورا قلبها وطيشها اللِ مش هيبقي مسكوت عنه الفترة اللِ جاية
بس كانت المفروض تقول لِحد قبل ما تتحرك من مكانها..
بس الصبر،
هربيها من جديد
وعلي مَزاجي.
وَصلنا البيت،
نزلت ونزلوا ورايا
وأخدوا الاكياس اللِ إشتروها
وطلعوا يجروا من قُدامي.
سِندت علي العربية براحه
وإتنهدت بصوت عالي، وقلت:
_ شَكلك إنتِ اللِ هتعيدي تربيتي بِحبك يا سارة.
وإبتسم بخفة،
وإتحركت للبيت.
______
_ أهرب علي فين؟ أهرب علي فين؟
أهرب من تحت عُقب الباب؟ مش هيأخدني.
قُلتها بخوف وفزع وأنا بتحرك في الأوضة بتاعت رزان بإرتباك شديد.
وملك ورزان قاعدين يضحكوا عليا،
_ إنتوا بتضحكوا علي إيه؟ ها.. بتضحكوا علي إيه؟
_ لا متأخديش في بالك، أصلها هابه مننا.
_ طب والعمل؟!
_ العمل عمل ربنا والله يا أخت سارة.
_ بت! إسكتِ إنتِ عشان كلامك بيعصبني.
وقربت قعدت جنب رزان، وقلت:
_ قوليلي إنتِ يا راسية أعمل إيه؟
_ تعملي إيه في إيه.
_ يا شيخه ألطم، ألطم يا رزان.
قلتها بإنفعال وأنا بحرك إيدي بطريقة مضحكه،
ضحكت ملك بصوت عالي
وهي بترجع بضهرها لِ ورا،
بصيت عليها بشرار، وقلت:
_ ضحكتِ علينا اللِ ميسواش أهو.
_ حقك عليا يا ستي.
_ قصدها إيه الشبر ونصَ دي!
_ قصدها كُل خير يا ملك.
_ وهيجي منين الخير يا رزان؟!
قالتها ملك بسخرية،
بصتلها بطرف عيني، وقلت بإستهزاء:
_ قوليلها يا رزان هيجي منين الخير وهي قاعده.
_ إسم الله إسم الله، صاحبة المصايب المتتالية بتتكلم بوش بجح.
_ زي أحدهم كده عارف نفسه.
_ إستهدوا بالله يا بنات، شيطان ودخل بينكم!
_ بتلقحي إياك!
_ اللِ علي رأسه بطحه يحسس عليها.
قُلتها ببرود وأنا ببعد نظري عنها
وماسكه ضُحكتي بالعافية عشان الكريزما.
_ شَكلي هعمل منك شاورما يا سارة دلوقتي!
_ لا أنا نفسي في بُفتيك لو سمحتِ.
قلتها بنبرة مستفزة وأنا بضحك بمرح،
ضحكت رزان وهبت ملك من مكانها عليا.
صوت،
بس ملحقتش أتحرك بسبب سُرعة ملك،
_ عايزة بُفتيك! ومالوا يا شابة نأكلك بُفتيك، أهم حاجة راحتك.
ضحكت، وقلت بكسوف مصطنع:
_ الله يبارك فيكِ يا سي حصبالله.
ضحكنا كُلنا،
وفي الدقيقة دي الباب خبط.
زقيت ملك وقعتها من علي السرير بخضة،
وقُمت بإنتباة وأنا حواسي مستشعرة الخطر.
_ آه يا عضمي، منك لله يا سارة
عمود الفقري.
قالتها ملك وهي بتقوم من مكانها،
ضحكت بخفة رغم توتري من صاحب الطرقات.
قامت رزان وفتحت الباب،
وقعدت ملك علي السرير بوجع
وكانت بتكرمش وشها بملامح مضحكة خلتني أموت ضحك عليها.
فَتحت رزان والباب،
وطلع منه... يا مساء العنب!
مين برأيكم اللِ طلع..
آدم باشا.!
_ إيه يا آدم!
بصيلها آدم بطرف عينه بضيق، وقال:
_ جدو بعتني عشان أقولكم الغدا جاهز، لو عايزن تطفحوا؟!
ضحكت بصوت عالي، وقلت:
_ جدك قالك كده؟
_ لا، أنا اللِ جبتُها من عندي.
_ هو إنت ياض حد زقك علينا؟
قالتها ملك بسرسجية لِ آدم اللِ بصيلها ببرود، وقال:
_ شايفة إيه؟ قاتل نفسي عشان أجيلكم.
_ عيب يا آدم، مشاعرنا يجدع!
قالتها رزان بصدمه من كلام الواد،
ضحكت بعدم تصديق علي آدم اللِ سابق سِنه.
_ لا، ألف سلامة علي مشاعِركم!
إخلصوا هتيجوا ولا اقوله مش عايزين.
_ غور ياض وإحنا جايين وراك.
قالتها ملك بضيق وهي بترفع شفايفها بطريقة متغاظة،
رميٰ آدم علينا نظرة من تحت عينه، ولف ضهره وقال:
_ إحنا مش هنستنيٰ كتير، وقت ما ألِف وشي ألاقيكم ورايا.
ومشيٰ آدم الشاب اللِ مش معروف أخلاقه دي جايبها من وين،
_ الواد ده متربي!
قلتها بصدمه وأنا بضحك،
رفعت ملك شفايفها بطريقة متحسرة، وقال:
_ تربية جوزك يا ختي!
_ زين! مستحيل!!!
قُلتها بإعتراض كبير علي كلامها
حركت نظرها علي رزان، وقالت:
_ بتقولك مستحيل ها!
ضحكت رزان، وقالت:
_ إعذُريها، سارة لسه تحت المعرفة بزين.
_ تحت الصفر أصدك، مش تحت المعرفة.!
_ إنتوا بتقولوا إيه؟
_ بُكرة تعرفي بنقول إيه!
قالتها ملك وهي بتحط إيدها علي كتفي بجدية،
ضيقت عيني بعدم فهم، عدلت ملك طرحتها، وقالت:
_ يلا نلحق إبن الهبلة ده ولا هيفضحنا.
وسحبتني ملك من إيدي.
نزلنا،
الكُل كان موجود
وباين عليهم مستنينا، إلا آدم الوقح.
اللِ بصيلنا بطرف عينه بتسلية
وغمز لنا، ضحكت عليه بيأس وقلت:
_ أنا كده بدأت أصدق إنه تربية زين.
إتقدمت وقعدت في الكُرسي اللِ جنب زين،
بعد ما بصيلي بنظرات شرنيه وأنا هقعد جنب ملك..
أكلنا كُلنا بهدوء،
حسيت بحاجه علي رجلي
وأيقنت بصدمه لما زين مسك إيدي.
بصيتله بطرف عيني بحده،
رفع حواجبة بتسلية وبإيده التانية شد الكرسي بتاعي ناحيته.
فتحت عيني بصدمه،
بس محدش كان واخد باله.
زين أصلا مش فارق معاه حد واخد باله ولا لا، آخر ما يشغله.
حاولت أسحب إيدي، بس مقدرتش.
_ بطلي فرك، مش هسيبها!
إتنفست بغضب وأنا ببصله،
غمز ليا بإبتسامة جميلة، بدون إرادة مني ضحكت بخفة.
_ أيوة إضحكي، خلي الدنيا تنور.
إبتسمت بكسوف، وكملت أكل عشان أتجاهل التوتر اللِ حطيت نفسي فيه.
عَديٰ النهار في لحظة
وحلّ الليل في اللحظة التانية.
كُنت قاعدة في الأوضة علي سجادة الصلاة بعد ما صليت المغرب..
الوقت أخدني وفضلت أقرا قرآن،
بِما إني دي كُل أُحلامي
إني أحفظ قرآن
وأخليلي ورد قراءة ثابت يومياً
وأحيّ أي سُنه نبوية أعرفها
وأقيم الليل
وأصلي الضحي
وأسمع بودكاست ينفعني
وأطور من ذاتي ومن قدراتي..
كُنت قبل سابق
مفكرة إن من الصعب جداً أعرف أعمل كروشية زي رزان، أو إني أعرف أرسم زي زين، أو إني أصور بكفاءة عاليه زي مالك، أو إني أعرف أعمل اي حاجه بحبها بس مش بعرف أعملها..
المشكلة فينا،
إحنا بنقول لنفسنا مش هنقدر، بنحبها آه بس مستحيل نوصل للمستوي ده، وتفضل تدي لِ نفسك آراء سلبية لِحد ما تُحبط خالص.
الفكرة في إنك مش مستحيل توصل لليفل، إنت عادي جداً هتوصل لليفل ده ولِ ليفل أعليٰ منه بكتير بس لو أمِنت بنفسك وقدراتك..
حضرتك اللِ وصل أحسن منك في إيه؟ عنده إيه زياده عنك؟؟
لو هتقولس فلوس،
اليوتيوب مخلاش حاجة إلا وإتعلم عليها، عايز تتعلم ترسم، في مليون قناة بتعلم الرسم، إتفضل إختار القناة اللِ ترتحلها.
والكلام ده ينطبق علي كل حاجة نفسك تعملها او تتعلمها..
نبطل حجج فارغة، نبطل أعذار تافهه بتعطلنا عن التقدم.. نبطل تسويف.
إنت من بيتك تقدر توصل للعالم كله،
إنت من بيتك تقدر تتعلم وتشتغل بِ مرتبات لا تُحصيٰ،
إنت من بيتك تقدر تأسس بيزنس خاص بيك، فَـ نبطل تسويف في نفسنا وفي قدراتنا.
_ مساء الخير علي الكتكوتة.
_ مساء النور يا زين.
قُمت من مكاني بهدوء،
قرب زين مني، وقال:
_ كُنتِ بتعملي إيه؟!
_ خلصت صلاة وقريت قرآن.
_ شطارة يا ولاد، هاتِ بوسة!
ومسك رأسي بين كفوفه بحماس وطبع بوسه علي جبيني وخدي،
ضحكت عليه، وقلت:
_ إنت بتعمل إيه يا زين!
_ بكافيء كتكوتي.
_ لا، أنا ليا مكافأة تانية.. وين هي؟
قلتها بتسلية وأنا بمد إيدي له، مسك خدي بلطف، وقال:
_ مش سهلة إنتِ يا كتكوتة
_ تربيتك يا نجم!
_ فخور قد كده.
ضحكت عليه،
دسّ إيده في جيب الجاكيت بتاعه وطلع شوكولاته كبيرة، ودسّ إيده التانية في جيب بنطلونه وخرج واحده تانيه، وقال:
_ إتفضلي يا ست سارة.
_ حبيبي يا سي زين.
_ حبيب سي زين!
إبتسمت بسماجة وأنا ببصله من فوق عيني.
ضحك زين بخفة،
حمحمت بتوتر، وقلت:
_ زين!
_ حبيب زين!
_ عايزة أقولك حاجة!
_ تعالي نقعد في البلكونه، وقوليلي كُل اللِ نفسك فيه.
خرجنا،
وكان الجو فيه نسمه هوا.
قعدت وقعد زين جنبي، وقال:
_ قولي يا كتكوته؟
_ زين اللوحة اللِ فيها بنت وولد وفي خيط أبيض متصل ما بين قلبها وقلبة دي رسمتها إزاي؟
_ لية؟ وليه اللوحة دي اللِ معلقة معاكِ!؟
_ قولي بس رسمتها إزاي!
_ كَانت بتجيلي في الحلم.
_ يعني إنت كمان كنت بتحلم بيها؟
ضيق عينه، وقال بإستغراب:
_ تقصدي إيه بِـ أنت كمان؟! مين غيري كان بيحلم بيها!؟
_ أنا!
فتك عينه بتعجب كبير، وقال:
_ إزاي؟
_ مش عارفة، بس أنا لما شفتها إستغربت جداً لانها نفس اللوحة اللِ أنا رسمتها عندي في البيت..
وضحكت بتوتر، وقلت:
_ بس لوحتك أحلي في الدقة الصراحه.
إبتسم زين بهدوء، وحاوط كتفي، وقال:
_ يعني إنتِ الكتكوتة اللِ قلبي معاها وبتحس بيا لو علي بُعد مسافات.
_ دي تفسير اللوحة!
_ آه.
_ أيوة أنا.
_ طب والله الفرحه غامرة قلبي عشان طلعتِ إنتِ الكتكوتة اللِ شاغلة بالي وخايفها تيجي تدمي عليا حياتي معاكِ.
إبتسمت بخفوت، وقلت:
_ بس أنا كنت عارفة إنك نُصي التاني، من بعد آخر نوبة حصلتلي.
_ لية مقولتليش!
_ كُنت محتاجة زيادة تأكيد.
إبتسم زين وضمني له، وقال:
_ دلوقتي أقدر أنام مرتاح.
_ ليه، قبل كده مكنتش بتنام مرتاح؟!
_ للأسف!
_ لية!؟
_ كوابيس.
_ بِـ إيه؟
_ بِطرق لِ موتك!
بصتله بصدمه كبيرة
والكلمات وقفت في زروي من الصدمه وخشبت..
