رواية القصاص الفصل الأول بقلم ياسر عوده
جريمه اغتصاب وقتل فتاه معاقه ذهنيا
للكبار فقط
قبل ما نبداء بقول لاي حد ان القصه متذاعه بقناه على اليوتيوب ومش سامح لاي حد يخدها ويذعها.
بقلم ياسر عوده #القَصَّاصْ
الاول اذكر الله وصل على الحبيب المصطفى وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين .
اتمنى منكم تعلقوا اقل حاجه 10 تعليقات ده غير التفاعل ده اللى بيشهر الصفحه واعتبروه ده تقدير من حضراتكم ليا وشكرا احبائي.
مافيش حد بيشوف نفسه ظالم او غلطان ابدا، كل واحد فينا عنده مبرراته للي بيعمله، وكل واحد فينا هو المظلوم في حكايته، وعلشان كده عمرنا ما هنقبل ان أي حد يقو علينا ان احنا ظلمين.
وجريمه النهارده دليل على الكلام اللى بقوله، والمجرم في الجريمه دي فضل مقتنع لـ اخر لحظه انه مظلوم، رغم انه فعلا كان مظلوم في جزء من الجريمه، بس باقي الجريمه اكيد هو الظالم فيها، وعلشان ماتهوش مني انا حكلكم عن اللى حصل بترتيب الاحداث مش من اول الحكايه.
البدايه حصلت لما اطفال كانوا بيلعبوا في الشارع جنب بيت من البيوت المهجوره، البيت دا كان اتهد منه جزء قبل كده بسبب هبوط جزء من الارض تحتيه، هو بيت من دورين بس، ولما هبطت الارض وقع جزء منه وطبعا صاحب البيت سابه وراح سكن في مكان تاني، الكلام دا حصل من حوالي خمس سنين تقريبا، ومن ساعتها الناس في المنطقه سموه البيت المهجور.
وزي ما قولنا كان في اطفال بيلعبوا بالكوره في الشارع جنب البيت دا، ودخلت الكوره جوه البيت، وقها واحد من الاطفال دخل يجيب الكوره، ولما دخل شم ريحه سيئه اوي، وخرج من البيت من غير ما يجيب الكوره، وطلب من الاطفال التانين ان واحد فيهم يدخل يجبها علشان في ريحه وحشه اوي، بس اتخانقوا مع بعض وفي الاخر اتفقوا ان كلهم يدخلوا يجيبوا الكوره من البيت، وفعلا كل الاطفال دخلوا للبيت علشان يجيبوا الكوره، ولما دخلوا وجبوها شافوا شنط بلاستك سوده من بتوع الزباله، وكان واضح ان الريحه طالعه من الشنط دي، وواحد من الاطفال قرب من الشنط دي علشان يعرف اللى جواها، ولما قرب وفتح شنطه فيهم ساعتها اتفزع لما شاف قدامه جثه شخص متقطعه، وفضل الطفل يصرخ وكل الاطفال صرخوا وخرجوا من البيت المهجور، وواحد من اهل لاطفال راح يشوف ايه اللى حصل، وهناك قالوله ان في شنط زباله جوه البيت المهجور فيه جثه متقطعه، ودخل وقتها واتأكد من الاطفال اللى قالوه وبسرعه اتصل على الشرطه علشان يجوا يحققوا في الجريمه اللى حصلت.
لما وصلت الشرطه ابتدت تفحص الشنط، وطبعا كان موجود الطب الشرعي وكمان المعمل الجنائي، واللى قدروا يوصلوا لمعلومات مهمه الى حد ما، زي ان الجثه اللى موجوده في الشنط جثه واحد، وانه اتقتل من حوالي يومين تقريبا، ومكان الجريمه مكان مختلف عن اللى موجوده فيها الجثه، بس المشكله الحقيقيه ان الجاني شخص حريص جدا وخد كل احتيطاته علشان يعجز الشرطه انهم يعرفوا مين صاحب الجثه، ودا حصل لما اكتشف دكتور الطب الشرعي ان الجثه تم تشويهها بشكل غريب، زي ان الجاني شوه بصمات اليد عن طريق حرقها في الزيت المغلي، ايوه اللى سمعتوه صح، ومش بس كده، هو كمان بعد ما قطع الرأس حطها جوه الزيت المغلي علشان مافيش حد يتعرف على وشه، وطبعا ماكنش في أي اوراق اثبات شخصيه مع المجني عليه تعرف الشرطه مين هو صاحب الجثه.
وحاول فريق المعمل الجنائي الوصول لـ أي معلومه تفيد التحقيق زي رفع البصمات من على الجثه المتقطعه او من على الشنط اللى فيها الجثه، بس للاسف ماقدروش يوصلوا لـ أي بصمات.
حاولت الشرطه عمل تحريات في الشارع اللى لقوا فيه الجثه يمكن يوصلوا لـ أي شاهد شاف أي حاجه غريبه، بس للاسف النتيجه كانت سلبيه ومافيش أي شاهد قدر يقول معلومه تقرب الشرطه من الجاني، مش بس كده حتي لما الشرطه فحصت الشاع للوصول لـ أي كاميرات مراقبه تكون صورت اللى حصل او صورت الشخص اللى حط الجثه في المكان دا، بس النتيجه كانت سلبيه في المحاوله دي كمان مالقوش أي كاميرات مراقبه في الشارع كله، واستنتجوا وقتها ان القاتل عارف الشارع كويس وعارف ان مافهوش أي كاميرات مراقبه.
بس اكيد الشرطه مش هتستسلم بسهوله، ولسه في اجراءات تانيه كتير هتعملها، ومن ضمن الاجراءات دي واهمها انهم خدوا بعض المعلومات اللى طلعت من الطب الشرعي عن الجثه زي لون البشره والسن والكلام دا، وقامت بفحص كل بلاغات التغيب المتقدمه في جميع اقسام الشرطه، وفعلا اتعمل نشره لجميع الاقسام، وانتظرت الشرطه الرد على النشره بتاعتها، بس للاسف النتيجه كانت سلبيه، كان في حاله صادمه للضابط اللى بيحقق في الجريمه، حاسس انه واقف قدام حيطه سد ضخمه جدا، مخلياه مش عارف يتصرف وحاسس بالعجز، حتى انه لجأ للنظام القديم المتبع في التحريات، انه نشر المخبرين السريين بين الناس يمكن يقدروا يوصلوا لمعلومه تعرفهم الجثه دي بتاعت مين وحكايتها ايه، بس حدتى الاسلوب دا مانفعش خالص، وبعد مرور شهرين من التحريات وعمليات البحث المشدده كانت النتيجه ان الشرطه عرضت القضيه على النيابه، اللى اصدرت قرار بحفظ القضيه واعتباراها ضد مجهول ولو بشكل مؤقت.
على فكره قرار حفظ ملف أي قضيه مش حاجه ساهله بالنسبه للشرطه وكمان للنيابه، وكمان مش معنى كده ان القضيه اتقفلت للابد، لا دا معناه انه لو ظهر أي دليل في القضيه وقتها اكيد القضيه هتتفتح مره تانيه ويتم التحقيق فيها.
لو فاكرين ان القضيه خلصت لغايه هنا فانا عاوز اقولكم ان احنا لسه مابتدناش القصه اصلا، علشان اللى حصل ان في نفس المنطقه وكمان في نفس البيت المهجور وبعد حوالي 6 شهور كانت في ريحه وحشه طالعه من البيت، وقتها واحد من سكان المنطقه اللى لازم يعدي من قدام البيت المهجور قرر انه يعرف سر الريحه الغريبه دي، وفعلا دخل جوه البيت ولما دخل لقي شنطه سوده من المخصصين للزباله، ولما فتحها لقي جثه كامله لطفل عمره تقريبا كده يوم او اتنين بالكتير وفي حاله تعفن، وقتها خرج بسرعه وبلغ الشرطه.
لما وصلت الشرطه وبداءت فحص المكان ورفع البصمات، واثبت الطب الشرعي ان الطفل دا فعلا عمره يوم واحد، ومش بس كده الطفل دا اتولد ميت من الاساس، ودا كان اول لغز في القضيه مافيش أي شبه جنائيه، بس ليه الطفل دا مرمي بالشكل دا من غير ما يتم دفنه بشكل لائق، وبصوره طبيعيه.
طبعا المكان زي ما قولنا قبل كده مافهوش أي كاميرات مراقبه ومافيش أي شخص شاف الشخص اللى رمي الطفل، والاكيد مافيش أي بلاغات عن طفل عمره يوم تم خطفه من اشخاص او حتى تم سرقته من مستشفى مثلا، والتحقيق استمر حوالي اسبوع واحد لغايه لما تم اصدار قرار النيابه بحفظ المحضر وطبعا تم دفن الطفل في احد المقابر المخصصه للموتي اللى ماقدرتش الشرطه تعرف شخصيتهم.
ومن ساعه لما ظهر جثه الطفل دا سكان المنطقه كانوا عايشين في خوف ورعب، دي تاني جثه يلاقوها في البيت.
في اشاعات كتير طلعت على البيت طبعا، في اللى قال انه بيت مسكون بالعفاريت والجن والكلام دا، وفي اللى قال ان جثه الطفل ليه علاقه بجثه الشخص اللى لقوه قبل كده في نفس البيت، وفضلت الاشاعات موجوده عن البيت لفتره طويله جدا، بس بعد مرور كام شهر كل حاجه رجعت لطبيعتها، بس طبعا لسه الناس خايفه من البيت، وحتى صاحب البيت حاول يبيعه بس دون فايده مالقاش أي شخص يطلب يشتريه، الكل كان خايف من البيت ومن قصص الاشباح اللى بتظهر فيه.
بس كان لسه سلسله الجثث مانتهتش، ورغم ان مافيش حد يقدر يصدق ان ممكن تظهر جثه ثالثه في نفس المكان، بس دا اللى حصل فعلا، وزي ما حصل كل مره، واحد شم ريحه سيئه طالعه من البيت، بس المرادي ماتجراءش انه يدخل البيت واتصل على طول بالشرطه، ولما حضرت الشرطه ودخلت، وقتها كانت مفاجأه مختلفه، طبعا كان في جثه، بس المفاجأه ان الجثه دي كانت مختالفه عن جميع الجثث اللى لقوها قبل كده، واللى حصل ان الشرطه لما دخلت البيت لقت بطانيه ملفوفه بشكل غريب، وكانت الريحه خارجه من البطانيه دي، ولما فتحوا البطنيه لقوا جواجها جثه بس المرادي كانت جثه بنت سنها في حدود 16 او 17 سنه بالكتير، وطبعا اتقدم الطب الشرعي لفحصها، وزي ما قولنا كانت مختلفه تماما عن الجثتين اللى قبليها، اول اختلاف لان الجثه كامله تماما وبكامل هدومها ومافيش أي تشوه حصل فيها لا وشها ولا ايديها، وكمان الجثه كانت محطوطه بعنايه شديده يعني اللى حطها مارمهاش وخلاص دا نضفلها مكان وحطها بهدوء شديد، زي ما يكون جثه البنت دي تهمه جدا، وبعد فحص الجثه بعنايه انتبه الطب الشرعي لـ اكتر من ملحوظه مهمه جدا، اولا صاحبه الجثه مش انسه، ومش بس كده دي كمان انجبت قبل كده، وطبعا المعلومه دي اول لما سمعها ضابط الشرطه، ربطها بالطفل حديث الولاده اللى لقوا جثته من كام شهر، بس دي ماكنتش المعلومه الوحيده المهمه اللى اثبتها الطب الشرعي، كان في معلومه تانيه مهمه جدا ان صاحبه الجثه ماكنتش بنت عاديه، كان عندها اعاقه ذهنيه.
اما بقى سبب الوفاه كان الخنق، المجني عليها تم خنقها لغايه لما ماتت، واول اجراء طلبه ضابط الشرطه هو مقارنه الحمض النووي للطفله حديثه الولاده اللى لقوها من كام شهر، وفعلا بعد المطابقه اتأكدوا ان الطفله كانت بنت صاحبه الجثه اللى لقوها.
وقتها ضابط الشرطه طلب حاجه تانيه غريبه ومستبعده، طلب تحليل الحمض النووي للجثه الاولى للشخص اللى لقوا جثته في نفس البيت مع الطفله حديثه الولاده، وبعد عمل التحليل دا كانت المفاجأه الغريبه جدا بانه تطابق فعلا، ومعني دا ان الثلاث جثث اللى لقوهم في البيت مرتبطين ببعض اب وام وكمان طفلهم، وكان واضح طبعا ان في قصه غريبه للجرائم الثلاثه اللى حصلت.
المشكله الحقيقيه اللى حصلت ان رغم تطابق التحليل النووي بين الثلاثه جثث، مافيش أي دليل ملموس في ايد الشرطه، الجثه الثالثه رغم انها ماكنتش مشوها وكانت سليمه، بس الشرطه مالقتش أي تطابق ليها في سجلاتها، وكمان مافيش أي محضر معمول باختفاءها، وطبعا ماكنش موجود معاها أي اوراق اثبات شخصيه، وكانت بالنسبه للشرطه جثه مجهوله تماما.
في خطوه فكر فيها ضابط الشرطه، هي خطوه متأخره بس يمكن تجيب نتيجه، خصوصا لو في أي جثه ظهرت تاني في نفس البيت، والخطوه دي انه قرر يطلب من واحد من سكان الشارع واللى بيته قريب من البيت المجهول يحط كاميره مراقبه، بس يحطها بطريقه ماتتشفش فيها، كان عاوز يراقب البيت ويشوف لو في أي حاجه هتحصل تاني، ورغم ان النتيجه مش اكيده بس يمكن تقدر توصلهم لحاجه، وطلب من الشخص اللى هيركب الكميره يتصل بيه شخصيا لو شاف حاجه غريبه في البيت المهجور.
اما بالنسبه للتحريات والتحقيقات فاللاسف ماوصلوش لـ أي دليل يعرفهم مين الجاني في سلسله الجرائم اللى حصلت.
وبعد شهر تقريبا من الجريمه اللى حصلت كانت النيابه بتفكر تقفل المحضر زي ما عملت قبل كده مع باقي المحاضر، بس في الوقت دا اتصل الشخص اللى كان حاطت كاميره مراقبه للبيت المهجور بضابط الشرطه علشان يبلغه بحاجه مهمه جدا، ووقتها بعتله فديو بيظهر شخص واقف بعربيه قدام البيت المهجور، ونزل الشخص دا واللى كان مداري وشه كويس اوي، ودخل البيت المهجور ولما دخل البيت غاب حوالي 10 دقايق بس، وبعدها خرج من البيت ومعاه صندوق خشبي صغير وركب العربيه ومشي.
اول لما شاف الضابط الفديو فرح جدا، اصله قدر يوصل لـ دليل مهم، رغم ان الشخص اللى دخل البيت ملامح وشه ماكنتش ظاهره، بس ارقام العربيه اللى كان راكبها كانت وضحه جدا، وبعت الضابط الارقام دي لاداره المرور علشان يعرف كل المعلومات عن العربيه وصاحبها، وخلال كام ساعه جتله كل البيانات اللى عاوزها، العربيه ملك لـ شخص اسمه حسين احمد موسي، ولما طلب الضابط كل التحريات اللازمه عن اللى اسمه حسين وقتها جتله اهم معلومه، ان حسين يبقى هو صاحب البيت المهجور.
وقتها الضابط حس انه كان مؤثر جدا في التحقيقات اللى عملها، ازاي ماشكش ولو مره وحده بس ان صاحب البيت المهجور ليه علاقه بكل الجرائم اللى حصلت، كان المفروض يبقى اول شخص يشك فيه، واللى خلاه يحس ان هو الشخص المطلوب، نتيجه التحريات اللى طلبها عن حسين، لما لقى ان ليه ملف جنائي في الشرطه، حسين كان مسجون في مشاجره حصلت بينه وبين شخص تاني مسجل خطر، ونتيجه المشاجره دي اتصاب مسجل الخطر واتحبس حسين 6 شهور تقريبا.
