رواية سفاح بنات الليل الفصل الأول 1 بقلم ياسر عوده

 


رواية سفاح بنات الليل الفصل الأول بقلم ياسر عوده 


سفاح بنات الليل

قبل ما نبداء بقول لاي حد ان القصه متذاعه بقناه على اليوتيوب ومش سامح لاي حد يخدها ويذعها.
بقلم ياسر عوده #القَصَّاصْ
الاول اذكر الله وصل على الحبيب المصطفى وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين .
اتمنى منكم تعلقوا اقل حاجه 10 تعليقات ده غير التفاعل ده اللى بيشهر الصفحه واعتبروه ده تقدير من حضراتكم ليا وشكرا احبائي.
مافيش حد بيتولد مجرم بالفطره، الظروف هي اللى بتصنع المجرم، ممكن حادثه تحصل لـ أي شخص تخليه يغير من حياته كلها، ودا مش مبرر علشان كل واحد تحصل معاه مشكله يروح ينتقم من المجتمع، بس كل الحكايه انا حابب اوضحلكم ان اوقات كتير المجمع هو اللى بيصنع المجرم نفسه.
بدايه قضيتنا لما جه بلاغ للشرطه من سكان منطقه راقيه بوسط البلد، البلاغ كان بيقول ان في وحده مرميه على جنب طريق، ولما قربوا منها وفحصوها لقوها اتأكدوا انها ميته، وقتها سادت حاله من الفزع في المكان كله، واتصل شخص منهم بالشرطه ووقتها حضرت الشرطه وابتوا شغلهم.
من المعاينه المبدئيه انتبهوا رجال الشرطه لحاجه مهمه وغريبه في نفس الوقت، ديما لما بيكون في جثه في الشارع اما بتكون مجرده من ملابسها خصوصا لو كانت جثه لوحده، او مايكونش معاها أي دليل او مستند رسمي يدل الشرطه على شخصيه صاحبه الجثه، بس في حالتنا دي الموضوع مختلف، الجثه كانت بكامل ملابسها ومش بس كده، دي كمان كان معاها كل متعلقاتها، البطاقه الشخصيه، وكمان تليفونها والاككتر من كده كان معاه فلوس وكمان ماكنش مبلغ صغير.
طبعا الشرطه استنتجت من دا ان القتل ماكنش بغرض السرقه نهائي، وديما الاحتمال الاول قدامهم هو التعدي الجنسي على الضحيه، بس المجني عليها كانت بكامل لبسها ومافيش أي محاوله لتعريتها.
كل حاجه في الجثه دي كان غريبه جدا ومش مفهومه، بس كل حاجه هتبقى اوضح لما يوصل الطب الشرعي والمعمل الجنائي، واتكفل الضابط عماد بمباشره التحقيق في الجريمه الغامضه دي.
حتي فريق المعمل الجنائي استغرب من حاله الجثه، لانهم بمجرد انهم رفعوا البصمات من على الجثه وجدوا اكتر من بصمه، ودا ممكن يرجح احتمال ان مرتكب الجريمه اكتر من شخص، والاغرب من ده انهم وجدوا اداه الجريمه، وكان عباره عن شنطه بلستك مخصصه للزباله، كانت فوق راس المجني عليها، وواضح ان الجاني خنق المجني عليها باستخدام الشنطه البلستك ومنع عنها الهواء.
كان واضح على يد المجني عليها علامات وكدمات بتدل على محاوله للمقاومه، وكمان وجدوا خلايا وجلد تحت ضوافر المجني عليها، وطبعا كان متوقع ان الخلايا وبواقي الجلد دا يخص الجاني، ودا جان دليل قوي جدا هيوصل الشرطه للجاني في اسرع وقت.
كانت ادله جنائيه كتيره ومفيده، وفي البدايه توقع فريق التحقيق ان الجاني مجرد شخص عادي لانه غلط كل الغلطات الكتير اللى قولنها وساب وراه أدله جنائيه كتيره بالشكل ده.
الشيء الوحيد اللى ماكنش موجود هو الكاميرات، الشارع اللى اترمت فيه الجثه ماكنش فيه أي كاميرات نهائي، وطبعا دي حاجه صعبت على الشرطه معرفه موصفات العربيه اللى اترمت منها الجثه، وطبعا استنتاج موضوع العربيه كان بديهي جدا، لان الشارع سريع وطويل جدا وصعب ان شخص يشيل جثه ويرميها في المكان ده من غير ما يكون معاه عربيه، اما باقي الادله اللى كانت موجوده زي البطاقه الشخصيه والموبيل، هيتم فحصهم في المعمل الجنائي وتقديم تقرير مفصل عن كل شيء.
بس افراد الشرطه ماهتموش اوي بموضوع الكاميرات، لان عندهم ادله جنائيه كتير وهيقدروا يمسكوا الجاني بسرعه، خصوصا ان دكتور الطب الشرعي قدم أدله جنائيه هو كمان خلت الموضوع يبان انه اسهل في البدايه.
اول دليل قدمه دكتور الطب الشرعي كان صادم، لما اكد ان المجني عليها كانت في لقاء جنسي قبل ما يتم قتلها، ومش دي المشكله، لان المشكله الاكبر انها اقامت اكتر من علاقه جنسيه مع اكتر من شخص في ليله وحده، ودا اتضح لما دكتور الطب الشرعي لقى اكتر من حمض نووي داخل جثه المجني عليها، وبمجرد ان الضابط عماد سمع الكلام ده اتكلم مع الدكتور وقاله:
-يعني ايه كلامك ده يا دكتور، ازاي في اكتر من حمض ننوي في جثه المجني عليها؟
-دي الحقيقه يا فندم.
-طيب انا استنتج ايه من الموضوع ده؟
-واضح كده ان المجني عليها كانت تعرف الجناه، وطبعا القاتل مش شخص واحد، لا اكتر من شخص، على الاقل شخصين.
-طيب لو هما عملوا معاها علاقه، ايه اللى يخليهم يتخلصوا منها؟
-دي حاجه انا معرفهاش، بس واضح ان في قصه ورا الجريمه دي.
-في حاجه اخيره انا حابب اوضحها هتفيد التحقيقات.
-اتفضل انا سمعك يا دكتور.
-اللبس اللى لبساه المجني عليها مش لبس عادي، واضح كده انه لبس سهره، وكمان المكياج الكتير اللى على وشها بيدل انها كانت سهرانه في مكان.
وقتها الضابط انتبه للبس المجني عليها، واللى كان قصير وضيق كمان، ووقتها الضابط سأل الدكتور وقاله:
-تقدر تحددلي يا دكتور المجني عليها ماتت من كام ساعه تقريبا؟
-ايوه طبعا هي ماتت من حوالي 6 ساعات، يعني تقريبا الجريمه دي كانت ما بين الساعه 3 او 4 قبل الفجر بالكتير.
وقتها فكر الضابط ايه اللى يخلي وحده تسهر للوقتت ده، وكمان كانت في علاقتين ورا بعض، ولابسه اللبس الملفت دا وكمان حاطه المكياج بالشكل الظهر، ووقتها هو شك في حاجه، شك ان المجني عليها من بنات الليل، وواضح كده انها كانت مع زبون او اكتر وهما اللى قضوا عليها بعد ما خلصوا معاها.
وبعد ما الشرطه خلصوا شغلهم تم نقل الجثه للتشريح، وبعدها ابتدي الضابط عماد ومعاه الفريق بتاعه التحقيقات للوصول للجاني ان كان شخص او اكتر من شخص، واول حاجه عملوها هي انهم يعرفوا مين هي المجني عليها، ويجمعوا عنها كل التحريات المطلوبه.
بعد مرور 24 ساعه قدر فريق الشرطه يجمع تحريات مفصله عن المجني عليها، وعن طريق التحريات دي قدر يوصل الضابط عماد للجاني، وعلشان نعرف هو وصله ازاي يبقى لازم الاول نسمع التحريات اللى هو سمعها.
اسم المجني عليها نجاه، ودا اسمها في شهاده الميلاد، اما الاسم المعروف للناس نوجه، وزي ما اتوقع قبل كده الضابط ان نجاه شغلاه في الدعاره، واخر مكان كانت فيه كانت في ملهي ليلي في شارع الهرم، وخرجت منه مره الساعه 12 مع زبون، ورجعت بعد ساعه للملهى مره تانيه، وخرجت منه مره تانيه الساعه 2 نص الليل، ورجعت بعد نص ساعه تقريبا وفضلت في الملهي لغايه الساعه 3، وبعدها خرجت من الملهي وركبت عربيه اجره تبع شركه من شركات النقل الذكي، وبالرغم من ان كاميرات المراقبه جابت العربيه اللى ركبتها نجاه، بس ماكنش في نمر متعلقه في العربيه، وواضح كده ان صاحب العربيه عامل حسابه علشان لو كاميرات المراقبه صورته، وطبعا هي مانتبهتش لموضوع النمر، ودي اخر مره اتشافت فيها نجاه قبل ما تظهر بعدها وهي جثه مرميه في الشارع.
ودي كانت التحريات اللى اتعملت في يوم الحادثه، بس علشان الشرطه تعرف الجاني كانت محتاجه تعرف حكايه نجاه نفسها، واللى حكايتها بتبداء من وقت لما كانت بتدرس الثانويه العامه، نجاه كانت الاخت الوحيده لـ اخ واحد بس واسمه سمير، وهو اصغر منها بحوالي عشر سنين، كانت امهم هي اللى بتصرف عليهم من ساعه لما ابوهم قرر يسبهم ويروح يتجوز وحده اصغر منه بحوالي 15 سنه، ورغم انه كانت احواله الماديه كويسه بس هو رفض يصرف على مراته الاولى واطفاله، وفضلت ام نجاه هي اللى بتصرف على البيت ومتحمله كل المسئوليات، بس فجأه مرضت الام، ووقتها كل المسئوليه وقعت على نجاه، واللى حاولت توصل لـ ابوها وتطلب منه يساعدهم ويتحمل مسئوليتهم، بس هو رفض كلامها وطردها رغم انها تعبت لغايه لما وصلتله، ووقتها قررت انها لازم تشتغل جنب دراستها، ودا اللى عملته، وكانت مفكره ان الناس هتساعدها وتقف جنبها، بس الصدمه الحقيقه لما قابلت الحقيقه بان أي حد هيشوفها هيحاول يستغلها، ودا اللى حصل معاها فعلا لما اشتغلت في محل للبرفانات، كانت صاحبه المحل وحده ست، وعندها ابنها واللى كان اسمه اسامه، وكان عنده وقتها 22 سنه، وطبعا اسامه اول لما شاف نجاه واللى كان عندها قدر من الجمال ابتدي يرسم عليه، ف البدايه حاول يتحرش بيها، بس هي صدته وفهم وقتها انه علشان يطلها محتاج طريقه تانيه غير موضوع التحرش ده، وفعلا ابتدي ينفذ خطته الجديده ويرسم عليها انه مبهور باخلاقها، وانه بيفكر يرتبط بيها، بس ماكنش قادر يفاتح امه بسبب انها عاوزاه يتجوز بنت خالته، وعلشان كده وعدها انه بمجرد ما يقدر يعتمد على نفسه، هيتجوزها حتى لو امه رفضت الجوازه، وطبعا صدقته نجاه وفرحت بالوعود اللى وعدهالها، وعلى حس الوعود دي كان بيطلب منها طلبات كتير، وطبعا كله بالتدريج وفي النهايه قدر يوصل للي عاوزه، قدر يخلي نجاه تسلمله نفسها، وبعد ما خد منها اللى عاوزه وابتدي يزهق منها لانها كل شويه بتكلمه في موضوع جوازهم من بعض، طلب من امه انها تطردها من غير ما يقولها تفاصيل، بس قالها انه شافها وهي بتحاول تغويه بطريقه غريبه، وفهمها ان نجاه عاوزه تدبسه في علاقه علشان تجبر امه انها تجوزها لـ ابنها.
ولما ام اسامه سمعت الكلام اللى قاله ابنها ماحولتش تتأكد من صحته، وكل اللى عملته وقتها انها مسكت نجاه وطردتها من المحل، ومش بس كده دي سوءه سمعتها علشان ماتخليش حد يقبل يشغلها، وفعلا كل مكان كانت نجاه بتشتغل فيه يدوب يمر كام يوم وصاحب المكان يمشيها، وطبعا السبب هو سمعتها اللى بقت على كل لسان.
حصلت محاولات كتير لـ نجاه علشان تشتغل، وحتى الاماكن اللى قبلت تشغلها لقت فيها اللى عاوز يستغلها، وكانت بترفض في البدايه بس بعد كده رضخت للي مطلوب منها، وطبعا كانت بتاخد مرتب اكبر مع تقديم خدمتها، ومع مرور الوقت عرضت عليها وحده تعرفها انها مدام كده كده بتعمل اللى اصحاب الاماكن عاوزينه، يبقى الافضل انها تروح تشتغل في المكان الصح واللى هتكسب منه فلوس كتير وفي الاخر مش هتحتاج تعمل حاجه غصب عنها، ووافقت نجاه على كلام زميليتها، وفعلا من وقتها وهي شغاله في الدعاره، بتروح لملهي ليلي كل يوم، وهناك بتصطاد الزبون المناسب تخرج معاه ساعه او نصف ساعه، وبعدين ترجع للملهى مره تانيه.
حياه نجاه كانت مستقره على الوضع ده، لغايه لما سمعتها بقت معروفه حتى في المنطقه اللى هي عايشه فيها مع اخوها، واللى كبر طبعا وماقبلش الكلام اللى بيتقال على اخته، وواجهها بافعالها، واتفاجيء ان اخته مانكرتش أي كلام هو قاله، بالعكس هي اتكلم معاه وقالتله انها صرفت عليه وعلى نفسها وعلى مرض امها، وانه مش من حقه يجي دلوقتي ويحاسبها، وخصوصا انه بيشرب مخدرات وانها عارفه ده كويس وساكته على افعاله، ومش بس كده هو كمان بياخد حق المخدرات منها.
كلام نجاه كان صدمه لـ اخوها اللى كان متوقع انها هتترجاه يسامحها والكلام ده، بس هو كان مصدوم من رد فعلها، ووقتها انفعل عليها ومد ايده عليها وضربها، وكانت النتيجه ان نجاه ماقدرتش تنزل الشغل لمده اسبوع كامل لان وشها كان باين عليه الكدمات، وطبعا مستحيل تنزل الشغل بالشكل ده.


تعليقات