رواية جثة الزوجة الخاينة في اللوكنده الفصل الأول 1 بقلم ياسر عوده

 


رواية جثة الزوجة الخاينة في اللوكنده الفصل الأول بقلم ياسر عوده 




كان يوم زي اي يوم في لوكانده الزهور، في البدايه طلع العامل علشان يخبط على كل الاوض في اللوكانده ويعرفهم ان الفطار جاهز، ودا كان المتبع في اللوكانده، كل يوم الساعه 9 الصبح بيتحط الفطار، وبيفضل موجود لغايه الساعه 10 الصبح، ولما العامل خبط على كل الاوض معظم الناس اللى في الاوض خرجت للفطار، بس هو انتبه ان الاوضه رقم 201 مافيش حد خرج منها، وقف قدام الباب بتعها وخبط على الباب علشان يصحي اللى فيها، وبعد محاولات كتير للخبط مافيش حد فتح، بس انتبه ان باب الاوضه كان موارب ومش مقفول، وقتها اتفاجيء وماكنش فاهم حاجه، وفكر انه يزق باب الاوضه ويشوف في حد جوه الاوضه ولا لا، ولما فتح الباب مالقاش حد جوه الاوضه، وكان مستغرب بس فكر ان ممكن اللى قاعدين في الاوضه دي نزلوا يفطروا، وعلشان كده هو قفل الباب ونزل يكمل شغله.
وفي وقت الغداء طلع نفس العامل يخبط على كل الاوض، وبعا وقف وخبط على نفس الاوضه 201 علشان يطلب من النزلاء ينزلوا يتغدوا، بس بردوا مافيش حد فتح الباب او حتى رد عليه، وقتها حب يتأكد ان باب الاوضه لسه مفتوح ولا لا، ولما فتح الباب لقاه مفتوح فعلا، وقتها دخل جوه الاوضه وفضل ينادي علشان اي حد يرد عليه، بس لما دخل المرادس كان شامم ريحه وحشه اوي، ووقتها خرج من الاوضه وقفل الباب وراه ونزل تحت بالاستقبال بلغ صاحب اللوكانده باللى حصل من وقت الفطار لغايه وقت الغدا وكمان قاله على الريحه الوحشه اللى شمها في الاوضه.
وقتها طلب صاحب اللوكانده من عامل التنظيف يطلع للاوضه وينضفها، وفعلا طلع عامل التنظيف ودخل الاوضه بعد ما اتأكد ان مافيش فيها حد، وابتدي ينضف الاوضه، بس كان حابب يعرف ايه مصدر الريحه الوحشه دي، ماكنش قادر يوصل لمصدرها، بس بعد خمس دقايق من التدوير قدر يعرف ان الريحه دي من تحت السرير، وعلشان السرير من نوع الصندوق وعلشان تعرف ايه اللى تحتيه لازم تشيل المرتبه، حاول عامل النظافه يشيل المرتبه ولما شالها وبعدها شال الالواح الخشب، وقتها شاف حاجه صدمته وخلته يخرج من الاوضه وهو بيصرخ وبيقول قتيل، قتيل.
وقتها كل الناس اتجمعت عند الاوضه 201 علشان يشوفوا ايه اللى حصل، ولما اتجمعوا شافوا المشهد المرعب ده، وحده ست عريانه تماما، وجسمها كله طعنات كتير جدا، والدم مغرق جسمها، ومش دا اغرب حاجه، لان اغرب حاجه انها جسد بدون رأس، ايوه الجثه كان مقطوع راسها، والراس ماكنتش موجوده جنب الجثه.
طبعا بلغوا الشرطه، واول لما حضرت الشرطه وكان معاهم فريق المعمل الجنائي والطب الشرعي ابدوا شغلهم، وابتدي ضابط الشرطه يستجوب كل اللى كان موجود، واول واحد استجوبه كان صاحب اللوكانده وسأله عن مين اللى قاعد في الاوضه 201 وواحد وساعتها رد عليه وقاله:
-اسمه سمير يا فند.
-سمير ايه؟، وفين بينات الرقم القومي؟
-ماكنش معاه البطاقه، هو قال انه نسيها.
-وانت قعدته ازاي في اوضه من غير ما تتأكد من بيناته؟
-يا فندم هو قالي انه جاي من السفر من محافظه تانيه، وقال وهو جاي المحفظه بتعته اتسرقت، وكان فيها بطاقته وبطاقه مراته الشخصيه.
-يعني انت قعدته في الاوضه من غير فلوس؟
-لا هو دفع الفلوس مقدما.
-يعني الحرامي سرق بطاقته الشخصيه وبطاقه مراته زي ما انت بتقول وماسرقش الفلوس؟
-هو دا الكلام اللى قاله يا فندم.
-والمفروض اني اصدق كلامك ده؟، معني كلامك انت بتسكن اي حد في الاوض عندك من غير ما تاخد منهم بياناتهم وتسجلها عندك؟
-يا فندم احنا لوكانده صغيره اوي، وكمان في شارع جانبي زي ما حضرتك شايف، ومافيش زباين كتير وعلشان كده احنا بنتغضا عن بعض الاجراءات.
-انت هتتحاسب على اللى بتعمله ده، بس المهم دلوقتي الجريمه اللى حصلت، قولي انت حاطت كاميرات مراقبه في اللوكانده دي؟
-لا يا فندم.
-يعني لا سجل ولا كاميرات يبقى انت فتحها للدعاره.
-لا يا فندم انت فاهم غلط.
-انا اللى هفهمك الصح اصبر عليا.
وطلب الضابط من احد امناء الشرطه التحفظ على صاحب اللوكانده علشان هيتوجهله اكتر من تهمه.
وابتدي يستجوب الضابط كل العاملين في اللوكانده، واولهم موظف الاستقبال اللى كان موجود لما جه الشخص اللى قاعد في الاوضه 201، وعرف منه ان هما كانوا شخصين، كان راجل ومعاه وحده ست، وان الراجل عرف الست اللى معاه على انها مراته، وطلب الاوضه لمده يومين، ولما سأله الضابط على اوصاف الشخص ده وقتها قاله انه هو ومراته كانوا لابسين كمامات على وشهم، وعلشان كده ماقدرش يحدد ملامح وشهم كويس.
للاسف كل التحريات والتحقيقات اللى اتعملت ماكنتش بفيده كبيره، مافيش حد من العاملين باللوكانده قدر يفيد التحقيق باي معلومه كويسه، وساعتها انتظر الضابط دكتور الطب الشرعي وكمان فريق المعمل الجنائي يخلصوا شغلهم، ولما خلصوا اتكلم معاهم، ودي كانت المعلومات اللى قالها دكتور الطب الشرعي:
واضح كده ان سن المجني عليها في العشرينات، وتقريبا كده في اوائل العشرينات، وفي علامات وكدمات على ايديها ورجليها، وبفحص الجثه قدرنا نتوصل ان المجني عليها كانت في علاقه جنسيه قبل قتلها، لاننا لقينا بقايا سائل منوي جواها.
تم طعن الجثه اكتر من 17 طعنه، ودا بيدل ان الغرض من الجريمه ماكنش الاغتصاب او السرقه، مع اننا مالقناش اي متعلقات تخص الجثه، او حتى تخص القاتل، بس عدد الطعنات الكتير دي دليل على انها للانتقام منها.
تم قطع الرأس بسكينه كبيره، واضح ان الشخص اللى عمل كده كان عارف بيعمل ايه كويس، الجريمه دي كان متخطط ليها كويس اوي.
-ليه يا دكتور بتقول كده؟
-علشان الجاني ماكتفاش بقطع الرأس وخدها معاه وبس، لا دا عمل حاجه تانيه، دا شوه بصمات الايد وعمل كده بماده كاويه، واعتقد انها مايه نار، وكمان في جروح اتعملت بالسكين في مكان معين، والمكان ده على دراع المجني عليها، وتحت الجروح كان واضح ان فيه وشم، والمجني عليه شوهه علشان مافيش حد يعرف يوصل لرسمه الوشم اللى كانت موجوده، واضح انه عاوز يخلينا مانقدرش نعرف شخصيه المجني عليها، يمكن هو متأكد ان لو الشرطه وصلت لشخصيه المجني عليها هتوصله وقتها بالساهل.
-عندك حق يا دكتور، في اي معلوم هتاني ممكن تقولهلنا؟
ابتسم وقتها الدكتور ابتسامه خفيفه وقاله:
-عندي اهم معلومه يا فندم، الجاني ماقتشل المجني عليها بالطعن زي ما واضح على الجثه.
-اومال قتلها ازاي يا دكتور؟
-بالخنق، هو لف على رقبتها قطعه قماش، وخنقها وهي حاولت تقاوم الخنق ده، وتقريبا داه يكون سبب الكدمات اللى هتبقى موجوده على اليد والرجل، وبعد ما خنقها وماتت، هو جاب السكين وطعنها بالشكل المتوحش ده، وبعدها جاب السكين وفصل راسها عن جسمها، وقلعها هدومها وخد كل متعلقتها معاه، وقبل ما يمشي شوه ايديها ودراعها وبعدها حطها تحت السرير وخرج من اللوكانده بكل هدوء.
-انت وصفت الحاله بالظبط يا دكتور، بس المشكله اننا ماعندناش ليه اي صوره لان مافيش كاميرات نهائي في اللوكانده.
-الله يكون في العون، من اللى عمله المجرم واضح انه كان مخطط للجريمه دي كويس اوي، وكمان هو كان مختار اللوكانده دي علشان عارف انها مافيهاش كاميرات وكمان ممكن يقعد فيها من غير سجلات.
-عندك حق يا دكتور، وطبعا الاسم اللى قاله مش اسمه الحقيقي، واكيد الست دي مش مراته وكان بيخدع موظف الاستقبال علشان يوهمه انه مع مراته.
ودي كانت المعلومات اللى وصلها الضابط من دكتور الطب الشرعي، وبعدها جه دور المعمل الجنائي، ولما اتكلم الضابط مع رئيس فريق المعمل الجنائي قال:
-احنا رفعنا البصمات اللى في الغرفه يا فندم، وللاسف لقينا بصمات كتير، لان في زباين كتير سكنوا في الغرفه دي، وطبعا دي مشكله وحلها هيكون صعب، لاننا مش هنقدر نحدد بصمات الجاني او حتى المجني عليها لان الجاني شوه بصماتها.
وكمان احنا بحثنا في المكان كله وحتي في الشوارع القريبه من اللوكانده على سلاح الجريمه، بس للاسف ماقدرناش نعثر على حاجه، وفرغنا كل الكاميرات المحيطه باللوكانده في الشوارع، كان عندنا امل اننا نقدر نحدد الجاني من مواصفات اللبس اللى كان لابسه، وبردوا ماقدرناش نوصل لـ اي حاجه تدلنا عليه.
-طيب الجثه نفسها، لقيت عليها اي بصمات؟
-لا ودي مشكله جديده، لقينا الجثه عليها مواد منظفه، الجاني كان عارف بيعمل ايه كويس، هو دمر كل البصمات لما غسل الجثه بمواد كيماويه منظفه.
-تمام، شكرا.
وبعد ما اتصدم الضابط من المعلومات اللى عرفها من رئيس فريق المعمل الجنائي ودا بسبب انه فهم ان الجاني شخص ذكي وحريص وفاهم هو بيعمل ايه كويس، بس رغم كل الحرص ده اكيد في طريقه يقدروا يوصلوا فيها للجاني.
كان في اجراء روتيني بيتبعه رجال الشرطه وهو انهم بيقرنوا مواصفات الجثه مع بلاغات التغيب اللى بتتقدم في اقسام الشرطه على مستوي الجمهوريه، ودا اللى حصل فعلا لما نشرت الشرطه مواصفات الجثه وتم مقارنتها بجميع بلاغات التغيب، بس وقتها كانت المفاجأه الكبيره لما مالقتش الشرطه اي بلاغ تغيب يشبه مواصفات الجثه، لدرجه ان النيابه كانت بتفكر تقفل المحضر وتقيد الجريمه ضد مجهول، بس اللى حصل بعد كده كانت مفاجأه.


تعليقات