رواية نص غلطة الفصل الأول 1 بقلم عمرو خالد ليث

 


رواية نص غلطة الفصل الأول بقلم عمرو خالد ليث 


: مقولتليش أي رايك في الفستان؟ 
• معرفش 
: لا بكلمك رد عليا 
• مش قولتي ملكش دعوة بيا
: رجعت في كلامي
• ليه هو كلام نسوان! 
: ايوة مأنا نسوان عادي ارجع في كلامي 
• طيب 
: طيب ونص يا يوسف 
ودخلت من البلكونة علىٰ طول وشكلها اتقمصت، عادي كده كده هي إللي بدأت النكد فـ تستحمل رد الفعل . 
مفيش ثواني وسمعت صوت التلفزيون عالي خرجت لقيتها قاعدة في الصالة بتشرب شاي ومشغلة التلفزيون بصوت عالي بتتفرج علىٰ مسلسل هندي .. 
: بتعملي أي عندنا ؟ 
• قاعدة مع عمتي 
: رحمة مش عايز عبط وطي التلفزيون 
• قول لعمتو أنا مالي 
لقيت أمي جاية من المطبخ علىٰ صوتنا .. 
: أي مالك في أي أنا إللي ناديت عليها تتفرج علىٰ المسلسل معايا 
• مأنا مش عارف أنام 
: نام في مكان تاني 
• يعني أي! 
: يعني سيبنا نتفرج علىٰ المسلسل بقا 
سبتهم وخرجت وروحت شقة خالي ولقيت مرات خالي قاعدة هي كمان قدام التلفزيون .. 
: انتوا كلكم مبتعملوش حاجة غير أنكم بتتفرجوا علىٰ هندي! 
• لا ده تركي تعالى اتفرج معايا الواد العسول ده راح يتقدم لحبيبته بعد ما جابوا تؤام
: جابوا تؤام وراح يتقدملها عشان يتجوزها؟ 
• ايوة طالبها في الحلال
: هو في حاجة حرام بس مش عارف احدد هي فين بالظبط
• تعالى بس تعالى
: أنا خلصت من بنتك جت ورايا الشقة تصدعني وأنا عايز أنام وجيت هنا أنام عندكم
• أدخل اوضة سامح نام فيها
: وفين سامح؟ 
• في الشغل وهيرجع متأخر 
دخلت أوضة سامح عشان أنام، حاسس أن دماغي مصدعة جامد علىٰ غير العادة، الصداع معاه وجع جامد لدرجة أني مكنتش واعي واترميت علىٰ السرير علىٰ طول ومحستش بنفسي خالص لحد ما روحت في النوم .

من كتر التعب والارهاق إللي كنت فيه محستش بنفسي غير لما لقيت حد بيزقني جامد وانا علىٰ السرير لدرجة أني حسيت أني كنت هقع من عليه .. 
: أي الغباء ده يبنتي
• بتعمل أي عندنا ؟ 
: بتمشى في اوضة النوم لقيت نفسي مبعملش حاجة قولت اجي اتمشى 
• طب قوم يلا عشان تاكل مأكلتش حاجة من الصبح
: وانتي عرفتي منين أني مأكلتش من الصبح
• عشان اتخانقنا الصبح وأنت كنت رايح تكمل نوم ومعرفتش وجيت نمت هنا ودلوقتي المغرب بيأذن 
: ده بجد! 
• والله 
: طيب أوعي كده عديني 
ولسه يدوب هقوم من علىٰ السرير وبتحرك لقيت نفسي بقع علىٰ الأرض، ورجلي مش شيلاني ومحستش بنفسي وفقدت الوعي .
• هو أي سبب إللي حصله يا دكتور؟ 
: أنا كنت شاكك في حاجة وعملنا التحاليل عشان نتأكد من إللي عنده 
• هو عنده أي؟ 
: ورم على الكبد
• طب وده له علاج؟ 
: اه طبعًا الطب الحديث دلوقتي بقي أسهل والعلاج متوفر 
• يعني هو هيبقىٰ كويس؟ 
: أن شاء الله 
سمعت الخبر ونزل علىٰ ودني زي الصاعقة، محستش بدموعي وهي وبتنزل، مستوعبتش الكلام إللي قاله الدكتور، ويوسف مكنش بيشتكي من حاجة ولا كان باين عليه أي حاجة خالص، ولكن فجأة اغمي عليه ووقع وسطنا ودي أول مرة تحصل معاه حاجة زي كده، لقيت أمي بتحط ايديها علىٰ كتفي، حاولت امسح دموعي بسرعة قبل ما تشوفني ولكن فشلت اخبيها، سحبتني من ايدي ولقيتها بتمشي بره المستشفىٰ ..
: إحنا رايحين فين؟ 

• هنمشي 
: ويوسف! 
• أهله معاه
: يا ماما 
حاولت معاها معرفتش اخلع منها كانت ماسكة أيدي جامد ومقدرتش افلت أيدي، استسلمت ومشيت معاها وانا مش فاهمة في أي . 

: هو أنا هينفع امشي من المستشفى؟ 
• اه طبعًا تقدر تمشي ولكن هتيجي المتابعة عشان تبدأ العلاج بتاعك 
: هو الموضوع خطير؟ 
• الحمدلله أننا اكتشفنا الورم بدري لأنه خبيث ونشط وفي الحالات إللي زي دي لو الورم تم اكتشافه متأخر بيكون صعب علاج الحالة
: الحمدلله 
حاولت اتقبل الموضوع وحمدت ربنا علىٰ الابتلاء لعله اختبار ليا، ولكن كنت راضي جدًا ومتقبل كل حاجة بنفس راضية، أنا فعلاً الفترة الاخيرة مكنتش كويس ومزاجي ونفسيتي وجسمي مكانوش كويسين نهائي، وكنت بفكر اكشف وكسلت كتير ولكن دي كانت اشارة من ربنا ليا أني الحق اتعالج بدري .

: طمني عليك عامل أي؟ 
• يعني الحمدلله احسن شوية
: بتاخد العلاج بتاعك؟ 
• ايوة بس تقيل وطعمة مقرف مش بستحمله
: معلش هو الدواء دايمًا طعمه مش حلو 
• سيبك مني أنتي مختفية فين؟ 
: أمي مشددة اليومين دوول 
• في حاجة حصلت؟ 
: معرفش والله مش عارفة مالها متغيرة كده ليه
• هي منعاكي تكلميني كمان؟ 
: لا مش كده بس مركزة معايا ومقفلة من نحيتي
• طيب ساعة ما تزنق عليكي وريها الدبلة إللي في إيدك وفكريها أنك خطيبتي 
: مأنت عارفها يا يوسف يعني مش غريبة عليك هي كل شوية في حال
• مأنا عارف 
: المهم تخلي بالك من نفسك 
• حاضر 
الفترة الأخيرة بدأت احس أن رحمة بدأت تاخد جنب مني، مش عارف أي السبب ولا أعرف اي اللي حصل يخليها تاخد جنب في أكتر وقت انا محتاجها فيه، المفروض أننا مخطوبين يعني مفيش اعذار، ورحمة من النوع إللي بيسمع الكلام وبيمشي وراه وبيصدق اي حاجة، وده عشان كانت عايشة بره ورجعت مصر من كام سنة، وهي اتعودت علىٰ العيشة بره مصر، ولما جت القاهرة هي وخالي وامها استقروا فيها وكملت رحمة دراستها هنا، ولقيتها شخصية كويسة وناضجة واتخطبنا لما قربنا من بعض وارتحنا إحنا الإتنين، ولكن دايمًا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، كنت عند الدكتور بعمل عنده متابعة وقالي .. 
: خلي عندك حد قريب منك تتكلم معاه ويجي معاك المرة الجاية انت وبتاخد جرعة الكيماوي، الموضوع هيأثر علىٰ نفسيتك وهيخليك تتونس ومش هتبقى تقيلة الجرعة عليك، واتكلم معاه وقوله اي اللي واجعك متخفش 
أول حد جه علىٰ بالي ساعتها كانت رحمة، لما قالي كده إبتسمت وافتكرت رحمة وقولت هي أول حد هقوله واخليها تيجي معايا المرة الجاية، ولكن الغريب أن نفسيتي كانت كويسة مكنتش محتاج اتكلم كتير ولا حاجة لأني خلاص في حد في حياتي وبتكلم معاه عادي والدنيا تمام، ولكن زي ما قولت تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، أول ما دخلت من باب البيت لقيت أمي قاعدة، بصتلي ورجعت بصت الناحية التانية بنظرة مليانة خيبة أمل وزعل، ولسه هحط الفاتيح على التسريحة لقيت علبة حمرة شبه علبة الدهب، والعلبة دي مكانتش غريبة عليا، دي علبة الدهب إللي جبتها لـ رحمة، فتحتها لقيت الدهب إللي جبته ليها، ودلوقتي عرفت ليه أمي بصتلي البصة دي، فضلت باصص للعلبة مش مستوعب هي فعلاً العلبة إللي جبتها لـ رحمة، وأنا فعلاً صاحي وواعي ولا ده تأثير التعب، سبت العلبة مكانها ومشيت دخلت اوضتي ونمت علىٰ السرير، كام ثانية ولقيت نفسي بروح في النوم، دماغي مشتغلتش ولا جابتلي اي سيناريوهات ولا حصل أي حاجة لدرجة حسيت أنها عطلانة، نمت ولأول مرة أنام وأنا مش فاهم هنام ليه ودماغي ساكتة .

: اي اللي موقفك في البلكونة لحد دلوقتي 
• بشم شوية هوا والله يا حج
: طب تعالى اعملنا كوبايتين شاي
• أعمل شاي وأنا تعبان يا حج قدر تعبي طيب
: ايوة ماشي هقدر روح اعملنا شاي بس الأول وتعالى عشان نتكلم شوية
• هنتكلم في أي أنا مش قادر
: ليا زمان مهزقتكش ولقيت نفسي فاضي فقولت اهزقك أي المشكلة 
• لا طبعًا مفيش مشكلة هروح أعمل الشاي
دخلت المطبخ انا وبضحك علىٰ طريقة أبويا إللي مبتتغيرش ابدًا، حسّة الفكاهي زي ماهو مبيتغييرش، عملت الشاي وخرجت لقيته قاعد في البلكونة مولع السيجارة، وبيمد سجارة ليا عشان اشربها .. 
: مبدخنش والله
• يلا أشرب متتكسفش
: مبدخنش يحج والله
• يعني مش مكمر علبة كده ولا سجارة كده 
: عيب عليك مليش في السجاير 
• أمال ليك في أي مزاجك جايبك فين! 
: أنت عايز توقعني صح قول متتكسفش
• لا أنا عايزك تاخد راحتك بس 
: متقلقش انا لو في حاجة هقولك أكيد من أمته بخبي عليك حاجة
• لا بتخبي وبتخبي كتير كمان
: خبيت أي عليك؟ 
• أنت فاكر أني مش حاسس بيك، فاكر أني مش واخد بالي من عيونك إللي مليانة حاجات كتير مش قادر تحكيها ومخبيها 
فضل باصص عليا بعد ما رمىٰ السجارة وكأنه شايل كتير جواه .. 
• أنت اعقل من كده يا يوسف، واحد زيك مستحمل وجع المرض والكيماوي والعلاج والسهر والتعب مش قادر يستحمل شوية مشاعر لواحدة حبها، مهما تخبي يا يوسف عينك فضحاك 
: بس انت عارف إللي يزعل 
• عارف إللي يزعل يا يوسف، عارف أنها مشيت في أكتر وقت أنت كنت محتاجها جمبك فيه، دي حاجة تزعل جدًا كمان بس اهو حصل، واللي حصل خلاص مفيش حاجة في إيدك تعملها، هتوقف حياتك ولا هنفضل نلوم نفسنا ونلوم الناس والظروف والحياة ونعاتب ونزعل ونكتئب، أصبر وهتنول صبرك خير وربنا هيعوضك متقلقش
: خير ان شاء الله 
• ايوة طبعًا خير أنت عارف جرام الدهب بكام دلوقتي! 
: بكام صح 
• تعالى بس نسأل شات جي بي تي نشوف هنفتح مشروع أي بيهم لما نبيعهم 
فجاة عدىٰ ودني كلام سمعته من فترة .. أنه هيجي عليك وقت وهتلاقي نفسك مضطر تستغنىٰ عن أكتر حاجة بتحبها وهتزعل جامد عليها، ساعات هتتخطىٰ في صمت، وساعات هتلوم نفسك، وساعات هتحس أنك عايش ليه أصلًا، الوقت إللي هتحس فيه بلغبطة في مشاعرك ومقتناعاتك واجه كل ده بصمت، أولاً عشان زعلك ميطولش، وثانيًا عشان دور الضحية مش هيبقىٰ لايق عليك، مهما خسرت فأنت لسه بتتعلم، وطالما بتتعلم فأنت لسه هتخسر .

بس عارف إللي يزعل بقا بجد أنها موقفتش لحد كده لا، عدىٰ شهر بالظبط وسمعت صوت زغاريط، فضولي جابني اسأل هو في فرح عندنا في الشارع، لقيت أمي مردتش عليا ودخلت اوضتها، لقيت أبويا بيبصلي وقالي .. 
: بنت خالك جايلها عريس وبيتفقوا عقبالك ياحبيبي 
سمعت الجملة بس الغريب أنها عدت عليا عادي، حسيت أنه أي المشكلة ربنا يتمملها علىٰ خير، وروحت قعدت جمب أبويا اتفرج معاه علىٰ التلفزيون، مكنتش حاسس بأي حاجة معرفش ده لامبلاة ولا نكران ولا خلاص مبقتش احس، أبويا قاعد جمبي بيبصلي بنظرة مليانة شفقة، أخواتي بقيت احس أني صعبان عليهم، مبحبش الشعور ده مش عايز نظراتهم دي، بحس أني غريب أو العين محطوطة عليا وانا مش بحب أبقى محطوط تحت عين حد ولا بحب ابقى متشاف . 

: هان عليكي يا رحمة
• أي إللي هان عليا ؟ 
ولقيتها بتبص نحية يوسف، فهمت قصدها أي، بس مكنتش عارفة هقولها أي .. 
: مش كده يا فرح بس أنا كنت مضطرة 
• مضطرة تسيبي خطيبك إللي بتحبيه عشان تعب، سيباه وقت ما أحتاجك، واي حتىٰ مستنتيش شوية لا أنتي مضيعتيش وقت وبعدها علىٰ طول اتخطبتي لغيره
: أنتي جاية تعاتبيني في يوم فرحي 
• مش جاية اعاتبك لأن العتاب ملوش لازمة واللي زيك ملهمش عتاب عشان يتعاتبوا
ولقيتها قامت وسابتني بعد ما رمتلي الكلام إللي طول الوقت بتهرب منه، بقيت بهرب من نفسي عشان مسمعش صوت دماغي إللي كل شوية يلومني ويأنبني، بقيت مش قادرة ابص في عين حد من كتر مأنا حاسة أني عملت جريمة، حاسة أني في كابوس مش عارفة أصحى منه، رجعت بصيت علىٰ يوسف إللي واقف بيضحك مع قرايبه وبيهزر معاهم، عامل أنه مش فارق معاه ولكن ملاحظة أنه طول بيتجنب أنه يبص نحيتي، اخدت نفسي بصعوبة وحاسة أني تكة وهعيط، بس لا ده وقته ولا زمانه .

: بردو رايح؟ 
• اي المشكلة لما أروح 
: أنا خايفة عليك 
• متخافيش أنا كويس والله مش هقعد كتير أصلًا شوية وهمشي 
أنا عارف أنه مينفعش أروح بس لقيت نفسي بلبس وبجهز هدومي، عارف أني هرجع مش كويس وحاجات كتير هتحصل، بس خلاص أخدت القرار وأنا إللي هتحمل نتيجته . 

شفتها بالابيض إللي كنا طول الوقت بنتخانق علىٰ الفستان هيبقىٰ عامل إزاي، عايزاه مفتوح عايزاه مجسم، عايزة شعرها ظاهر، عايزة تلبس طرحة قصيرة، عايزة تعمل حاجات كتير في ليلة العمر، كانت دايمًا خناقاتنا عليها وعلى إللي عايزة تعمله، أول ما دخلت وحسيت أن كل حاجة تقيلة على قلبي، مش قادر أشوف المشهد إللي المفروض أبقى أنا موجود فيه، البرواز ناقص منه الفرد الاساسي، المشهد البطل غايب فيه، القصة سطورها متفاوتة، الحكاية إنتهت قبل بدايتها، بدأت أعرق والتعب بيزيد عليا، مكنتش قادر اقعد في المكان، مشيت خرجت بسرعة وكأني كنت عايز اجري بس مش قادر، الدنيا بدأت تلف بيا لحد ما حسيت نفسي هقع خلاص، بس في آخر لحظة لقيت .. 
: خلي بالك أنت كويس 
• أنا تمام 
: طب تعالى معايا أقعد هنا 
لقيت واحدة مسكتني من كتفي، معرفتش هي مين لحد ما روحت معاها وقعدت علىٰ كرسي بتاع واحد بيبيع عصير قصب، طلعت شهد صحبة فرح أختي .. 
: خد أشرب 
• عصير قصب؟ 
: مبتحبوش ولا أي 
• في حد مبيحبش عصير القصب
: أكيد طبعًا 
قعدت جمبها وشربت العصير وحسيت أني الدنيا بقيت تمام أكتر وهديت شوية .. 
: شكلك مأخدتش العلاج بتاعك
• لا اخدته قبل ما أخرج 
: أمال تعبت ليه 
• حسيت بدوخة بس 
: محتاج تاكل كويس لأن شكلك مهمل 
• أنا امي كل ما تشوف وشي بتحطلي الأكل مش سيباني بتزغطني زي البط
: أمك دي ست جدعة
• أنتي تعرفيها ؟ 
: طنط سماح! دي أمي التانية أنت بتقول أي انا طول الوقت مع فرح وبكلم طنط دايمًا 
• هي كمان تعرفك! 
: بقولك أمي التانية
• معرفش حاجة زي دي والله 
: لا أنت مكنتش واخد بالك أصلًا ولا لاحظت وجودي
• فعلاً 
: أنا همشي عشان الوقت أنت محتاج حاجة؟ 
• لا تمام وشكرًا والله تعبتك معايا 
: محتاج اوصلك؟ 
• لا لا تمام خالص كده 
اخدت شنطتها ومشيت علىٰ طول، مش عارف لو مكانتش لحقتني كان هيبقى شكلي عامل ازاي دلوقتي . 
: أنت فين؟ 
• عند بتاع القصب
: أنت كويس طيب
• أنا كويس في حاجة ولا أي 
: لا لقيتك اختفيت مرة واحدة
• متقلقيش أنا تمام
: طب خليك عندك أنا جاية اخدك بالعربية
• متتعبيش نفسك 
: اسمع الكلام انا جاية
لقيت فرح بتكلمني ومكنتش لسه اتحركت من مكاني، مفيش ثواني ولقيتها وقفت قدامي بالعربية، لاحظت أن في حد راكب معاها، مأخدتش بالي لحد ما ركبت ولقيتها شهد .. 
: شهد صحبتي يا يوسف 
• اه طبعًا عارفها 
: عارفها منين؟ 
لقيت شهد بترد قبلي ملحقتش أرد عليها .. 
• مفيش لقيته واقف وكنت رايحة اجيب عصير قصب رخمت عليه وجبتله معايا
كانت قاعدة شهد ورا وأنا كنت قاعد قدام جمب فرح، ولقيت فرح بتبصلي وابتسمت .. 
: أي يا كوتي عجبك العصير؟ 
فضلت أضحك معرفتش أرد عليها، أول مرة اتحط في موقف مثير للجدل زي ده، وصلنا شهد الأول لحد بيتها ونزلت، وراحت فرح تشكرها .. 
: شكرًا يا شهود 
• على أي يا فروح؟ 
: على العصير ياحبيبتي 
ومشيت بالعربية مرة واحدة وهي بتبصلي بصة مليانة خبث . 


تعليقات