رواية البصر والبصيرة الفصل الأول بقلم ياسر عوده
قبل ما نبداء بقول لاي حد ان القصه متذاعه بقناه على اليوتيوب ومش سامح لاي حد يخدها ويذعها.
بقلم ياسر عوده #القَصَّاصْ
الاول اذكر الله وصل على الحبيب المصطفى وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين .
اتمنى منكم تعلقوا اقل حاجه 10 تعليقات ده غير التفاعل ده اللى بيشهر الصفحه واعتبروه ده تقدير من حضراتكم ليا وشكرا احبائي.
لا احد منا ينكر ان هناك اشخاص قد فتح عليهم الله بنعمه البصيره ، بالطبع يكونوا اصحاب سمات مختلفه ، فقلبهم ابيض لا يعرف شهوات الكره او الحقد او الانتقام او الغل ، هم اشخاص لا يهتمون بالدنيا ومتاعها فكل ما يهمهم هو رضا الله عليهم ، ولك حزارى ان تستخف بهم فهم يعلمون ما لا تعلمه ، فلديهم علم لا ندرسه نحن فى الكتب او يخبرنا به المعلمون فى المدارس والجامعات ، دائما ما يكونوا هؤلاء الاشخاص تائهين ومتأملين فى ملكوت الله ، فهم وصلوا الى درجه كبيره من الايمان وليس بينهم وبين ربهم حجاب .
هنا فى احدى القرى ذات الطابع الريفي رجل اسمه الحاج سعيد ميسور الحال يمتلك مساحه كبيره من الاراضى الزراعيه ، ولقد من الله عليه بولدين الاول هو يحيى الابن الاكبر بعد ان استكمل دراسته ذهب الى القاهره ليبداء حياته المهنيه ، بالطبع ساعده والده الحاج سعيد بمبلغ كبير من المال وبداء وافتتح شركته ومع مرور الوقت اصبح يحيى رجل اعمال ناجح ويمتلك ثروة ليست بالقليله ، تزوج يحيى من سيده كانت قد تزوجت من قبله ولكن لم يكتب لزواجها النجاح وتطلقت وتزوجت يحيى اسمها لميس وهى سيده فائقه الجمال ، مثقفه بشكل كبير ، من عائله غنيه جدا واصحاب نفوذ ، تهتم كثيرا باناقتها ولبسها .
اما الابن الثانى للحاج سعيد وهو بطل روايتنا اسمه مبروك رغم انه لم يتجاوز الخامسه والعشرون من عمره الا ان كل اهل القريه ينادونه بالشيخ مبروك ، حتى والده الحاج سعيد يقول له ذلك ، من هو مبروك : هو شاب يعشق الصلاه والتسبيح والتامل فى ملكوت الله ، ذو صوت جميل فى قراءه القرءان الكريم ، لا يهتم باى شيء من لزات الحياه ، فهو لا يهتم بالحياه نفسها ، منذ صغر مبروك وهو منعزل عن الاخرين ، كان يحدث منه بعض الامور الغريبه مثلا يخبر والده بان شخص قادم ويحدد من ذلك الشخص قبل حضوره ، لم يكن ذلك علم للغيب ( ماعاذ الله ) انما هى مجرد نفحات يفتح بها الله على من يختاره .
كانت الامور تمشي بشكل طبيعى وظل مبروك فى قريته مع الحاج سعيد حتى توفى الحاج سعيد وبالطبع حضر يحيى للحصول على ميراثه من والده ولكن وجد ان والده قد ترك وصيه بان كل ممتلكاته باسم يحيى بشرط ان يعيش معه مبروك ، وترك جواب ليحيى مع وصيته يقول فيه : ابنى الغائب يحيى ، اوعى تفتكر ان وصيتى اللى عملتها دى بتدل على انى مبحبش الشيخ مبروك ، بالعكس انا بحبه اكتر من نفسى ، وكمان اوعى تكون فاكر ان شرطى بانه يعيش معاك دا علشان تراعيه وتاخد بالك منه بالعكس انا عملت كدا علشان هو يراعيك وياخد باله منك ، انا مش خايف على الشيخ مبروك لان اللى زيه احنا اللى نتمنى قربه ، ومردتش اسبله ميراث لانى عارف انه مش محتاجه وهيسيبه يطمع فيه الناس ، انت محتاج الورث دا اكتر منه ، بس خلى بالك يا يحيى الشيخ مبروك متفرطش فيه ابدا لانه نعمه ربنا رزقك بيها ، وخد كل كلامه صدق وثقه لان مفيش كلمه بيقولها بدون سبب .
استمر يحيى بالقريه بضعته ايام لانهاء اجراءات الميراث ، ثم قام بعد ذلك باصطحاب اخيه مبروك للذهاب الى منزله بالقاهره ، وفى اثناء الطريق حاول يحيى فتح حوار مع اخيه مبروك بالحديث عن اى شيء المهم ان يكون بينهم كلام وخلاص ولكن كان مبروك غير مكتثر وكأنه فى عالم تانى بعيد عن عالمنا هذا ، وعندم يأس يحيى من الحديث مع اخيه ظل ساكت وبعد بعض الوقت فاذا بمبروك يقول ليحيى : اقف هنا .
استغرب يحيى من كلام مبروك وقال له : فى ايه حصل حاجه انا عملت حاجه زعلتك .
ظل يردد مبروك كلمه اقف هنا حتى وقف يحيى بالسياره ونزل منها مبرو واخذ ينظر الى مدخل قريه صغيره على الطريق ، وظل على هذا الوضع خمس دقائق ثم بداء مبروك يتحرك ويدخل تلك القريه وظل يحيى يسأله ماذا يفعل واين يذهب ولكن لم يرد عليه مبروك بشيء غير انه قال له : تعالى وريا .
ظل مبروك يتحرك فى شوارع تلك القريه حتى توقف امام منزل كبير ويبدو ان اصحابه اغنياء من هيئه هذا المنزل ، وتوجه مبروك الى باب هذا المنزل وكان يحيى يسأله : انت رايح فين ؟ طيب انت تعرف صحاب البيت دا ؟ انت مبتردش عليا ليه يا مبروك ؟
ظل مبروك متوجه الى باب هذا المنزل وخبط على بابه وفتح له رجل يبدو كخادم فى المنزل وقال لمبروك : ايوه انت عاوز مين ؟
مبروك : مش انا اللى عوزكم انتوا اللى عوزنى ، فوضع مبروك قدمه بداخل المنزل وهو يقراء بضعة ايات من القرءان ، واخذ الخادم يمسك بذراع مبروك لمنعه من الدخول ، وحاول يحيى ان يأخذ مبروك ليخرجه من المنزل ، اما مبروك فظل متوجها الى الدور العلوى من هذا البيت وقبل ان يصعد الى الدور العلوى ظهر رجل يبدو كانه صاحب المنزل ومن ملابسه تظهر ملامح الثراء وقال لمبروك انت مين وعاوز ايه ، شكلك متسول من اللى بيرموا بلاءهم على بيوت الناس ؟
مبروك رجع الى الخلف عندما شاهد هذا الرجل وكانه شاهد شيء مخيف او خطير وقال له : متقربش منى ، الظلم فايح منك .
اشطات الرجل غيظا من كلام مبروك وصرخ بوجهه ، انت شكلك مجنون ، انت متعرفش انا مين انا كبير البلد دى ، وممكن اخرجك منها على نقاله .
يحيى مسك بذراع اخيه وقال له : يلا يا مبروك نمشى من هنا ، متعملناش مشاكل ، احنا ممكن يموتونا هنا وانا مش هعرف اتصرف هنا .
مبروك : متخفش يا يحيى ، اللى زى دا هو اللى يخاف ، دا واحد بينام وهو ظالم ناس كتير ، لغايه ما ظلمه طال اعز الناس ليه ، ولو مسمعش كلامى هيخسره للابد .
لم يفهم يحيى شيء من كلام اخيه مبروك ، اما الرجل صاحب البيت فكان كلام مبروك قد اصاب جرح فى قلب ذلك الرجل ، فتحول من جبروت العظمه والغرور الى مسكين وبداء يقول لمبروك : انت تقصد ابنى صح ، انت ازاى عرفت حلته ، انت تقدر تشفيه صح .
مبروك : الشافى هو الله ، احنا مجرد اسباب ، هسعدك بس كلامى تنفذه من غير نقاش .
الرجل : اللى انت عوزه ، انت متعرفش انا ممكن اقدملك ايه ، او انا اقدر على ايه .
مبروك : القدره والمقدره بيد الله ، بطل غرور وتكبر يا غريب .
الرجل : انت كمان عارف اسمى ، انا تحت امرك اللى هتطلبه هعمله .
ترك مبروك غريب صاحب المنزل وصعد الى الطابق العلوى من المنزل ودخل احدى الغرف فوجد طفل يبلغ من العمر احدى عشر سنه ، على سرير وترعاه ممرضه ولقد احتار الاطباء فى مرضه ، فهو فى نظرهم سليم معافى وان ما به مرض نفسى وليس عضوى ، وحتى الاطباء النفسيين لم يجدو حل له ، فهم لا يعرفون سبب انه لا يستطيع الوقوف على قدمه او حتى الجلوس بشكل طبيعى .
دخل مبروك الغرفه وكان الطفل مستيقظ وتبسم له مبروك وقال : مش كفايه كسل بقى وتقوم تلعب وتتنطط زى اللى فى سنك ؟
حاولت الممرضه منع مبروك من الدخول ولكن كان غريب صاحب المنزل خلف مبروك ببضعه خطوات وطلب منها ترك مبروك وشأنه .
مسك مبروك بيد الطفل وظل يقراء بضعة ايات قرءانيه ويمسح على جسد الطفل بيداه وبعد نصف ساعه تقريبا قال للطفل تعالى هننزل سوى تحت نتمشى .
الطفل بكل خوف : انا مبقدرش اقوم او اتحرك من مكانى .
مبروك متبسم : لا انت كويس ، بس كسول شويه يلا قوم .
بداء الطفل بتحريك قدمه وبالفعل نجح فى النهوض بمساعدة مبروك ، وقام باسناده للنزول بالدور السفلى للمنزل ، واجلسه على كرسى وكان غريب لا يصدق ما تراه عيناه ، واخذ يبكى وجاء يحتضن ابنه فمنعه مبروك وقال له : يجب ان تتطهر من ظلمك الاول .
غريب : انت تقصد ايه مش فاهم .
مبروك : انت ظلمت ناس كتير فى بلدك دى ، واخدت حق مش حقك ، وفى ايادى كتير بتترفع للسماء وبتدعى عليك انت وزريتك كل يوم من كتر ظلمك ليهم ، وفى حد من اللى انت ظلمتهم عملك بنفس ظلمك وتوجه للاعمال السفليه ، وكانت النتيجه والضحيه هى ابنك وحيدك ووريثك ، لو مردتش المظالم هتفقده للابد ودى اخر فرصه ليك .
غريب : طيب قولى يا شيخنا وسيدنا ، مين اللى عمل كدا بابنى .
مبروك : انا مش سيد حد ، انتو ايه مبتحرموش ، وعاوز تعرفه ليه علشان تزود ظلمك ليه ، اسمع يا غريب حيات ابنك بايدك ، ولو منفذتش اللى انا قلته هتخسره للابد ، ثم تركهم مبروك واخذ معه يحيى الذى لم يصدق ما قد شاهده بعينه ، وظل طول الطريق فى عودته لمنزله يسئل مبروك كيف فعل كل ذلك وكيف عرف ان بالمنزل طفل مريض وكيف عرف اسم الرجل ، ولكن مبروك قد رجع لسكوته مره اخرى ولم يرد على اى سؤال من اسئلة اخيه يحيى .
لم يفهم يحيى معنى كلام مبروك ولم يركز به بالاساس ودخل يحيى ومعه مبروك وحضرت لميس زوجة يحيى ومدت يداها لتسلم على مبروك ولكن مبروك لم يسلم عليها ، فشعر يحيى بالاحراج وقال له : دى مرات اخوك يا مبروك .
فنظر اليها مبروك نظره غريبه ثم قال ليحيى : فين غرفتى انا عاوز ارتاح شويه .
يحيى بالطبع تعالى اوريهالك وصعد يحيى ومبروك للدور العلوى وعرفه غرفته ونزل مره اخرى ليعتذر لزوجته عن ما فعله مبروك وبرر الامر ان اخيه عقله على اده .
لم تكن لميس تقبل مثل تلك الاهانه من مبروك ، فبطبعها المتكبر جعلت من مبروك عدو لها ويجب التخلص منه ، فى الليل قام الخادم بتحضير الطعام وطلب منه يحيى ان يخبر مبروك ان ينزل لتناول العشاء وصعد الخادم ليخبر مبروك فوجد ان مبروك قد نزل بمفرده وجلس على السفره وقال ليحيى فى تعبان قادم لزيارتك ، هو بيتك بيلم الزواحف كلها كدا ليه ، مش تبقى تشغل فيه قرءان علشان ينصرفوا .
لم يفهم يحيى كلام مبروك واشار الى زوجته بالا تكترث لكلامه ، ولم تمر دقيقه حتى حضر رامى اخو لميس وشريك ليحيى بشركته ، حينما حضر رامى فهمت لميس ما كان يرمى اليه مبروك وحينها قررت التخلص منه باسرع ما يمكن وكان اول ما فكرت به هو جعله مصدر للاحراج لاخيه يحيى فقالت لاخيها رامى : دا مبروك اخو يحيى لسه واصل من البلد ، ايه رائيك تعزمه معانا بكره على حفل عيد ميلاد خطبتك سمر بنت معالى الوزير .
رامى : مفيش مشكله يتفضل طبعا .
يحيى : لا يجى ايه مبروك ملهوش فى جو الحفلات والكلام دا ، وكمان مينفعش يروح حفله والناس هناك مش عرفينه .
لميس : بالعكس مهو لازم يروح ويعرف الناس وكمان لازم مبروك تخده معاك الشركه يشتغل معاكم ، ولا هيفضل يقعد فى البيت كدا من غير شغله ولا مشغله .
كان مبروك لا يكترث للحديث القائم بينهم ولكنه اهتم بمجرد سماع اسم سمر ، شعر بشيء غريب اتجاه صاحبه هذا الاسم وحينها قال : انا هاجى معاكم بكره ان شاء الله .
كانت سمر هي الابنه الوحيده والوريثه الوحيده لمعالى الوزير السابق جلال ، كان وزير وقد قدم استقالته واصبح من اغنى رجال الاعمال واكثرهم نفوذا بالبلد ، لم يحب هذا الرجل احد بحياته سوى ابنته سمر ، ولم تكن سمر انسانه طبيعيه ، فمنذ حوالى سنه تقريبا حدث ها شيء غريب وبدون مقدمات جعلها لا تستطيع الوقوف على قدميها واصبح لديها شلل نصفى ، ورغم انها مازالت فتاه فى ريعان شبابها الا انها اصبحت منعزله وغير محبه للتخالط بين الناس ، وهى تتمتع بقدر كبير من الجمال ، واصبحت تلازم الكرسى المتحرك ، تم خطوبتها على رامى بعد اصابتها بهذا الشلل بفتره قصيره جدا ، فبالطبع اصبح فرصتها بالزواج تقل بعد اصابتها بهذا الشلل ، ورغم عرضها على الكثير من الاطباء الا انهم عجزو عن علاجها ، فكلما تتحسن وتبداء بالتحرك يحدث لها انتكاسه مره اخرى وتعود الى الكرسى ، حتى يأست سمر من الاطباء وتقبلت قدرها ومصيرها ، وتشعر بالجميل باتجاه رامى الذى تقدم لها رغم ظروفها المرضيه .
فى اليوم التالى ذهب يحيى وزوجته ومبروك الذى قام بدعوته رامى لحضور حفل عيد ميلاد سمر ، بالطبع كان المكان صاخب ومزعج بالنسبه لمبروك ، وكان يؤلمه مشاهده المدعوين يشربون الخمر وغير ذلك من الامور المحرمه ، وفى وسط كل ذلك وجد مبروك ما يبحث عنه ، هناك فى مكان بعيد فى جنينه قصر معالى الوزير ، فتاه تبدو كالقمر جالسه على كرسى متحرك تنظر الى السماء والنجوم وغير مهتمه بما حولها ، توجه اليها مبروك وهى لم تشعر به وقال لها : انا طول الليل بدور عليكى ، كنتى فين يا سمر .
نظرت سمر فوجدت مبروك مبتسما لها ولكنها لم تعرفه وقالت : انا معرفكش ، ولو كنت جاى عاوز خدمه من ابى روح اطلبها منه ، اما بقى لو جاى تتسلى فاحسنلك تبعد لانى فيا اللى مكفينى .
مبروك : انتى عرفه مشكلت مرضيك ايه يا سمر ؟
سمر : لو سمحت انا مسمحلكش تتكلم فى خصوصياتى ، ولو مبعدتش دلوقتى هخلى الحرس يرميك بره ، وهخلى بابا يأذيك اوى .
لم يهتم مبروك بكلام سمر او تهديدها ، ثم ركس مبروك على ركبته ليصبح بمستوى طول سمر الجالسه على الكرسى ، ونظر بعين سمر واخذ يحدق بهما ثم قال لها : انتى مسمومه يا سمر ، والسم بجسمك بيتجدد لان مصدره بيتجدد ، انتى مش مريضه بفعل القدر او حتى الجن انتى مريضه بفعل الانس ، فى حد قريب منك عوزك تفضلى على الوضع دا ، ولو عوزانى اسعدك اكيد هتعرفى توصليلى ، ما انتى بنت وزير ولا ايه ، ثم قام مبروك ورحل من القصر كله عائد لمنزل اخيه حتى بدون انتظار اخيه او اخباره حتى انه سوف يرحل ، وكانما قد حضر مبروك الى تلك الحفله لمقابله سمر فقط ثم الرحيل دون الاكتراث لاحد .
كان مبروك دائما يقضى الليل ينظر اللى السماء ويسبح ويقراء القرءان ويصلى ، وبعد عودته من الحفل ظل يفعل ذلك ، اما يحيى فظل قلق على اخيه الذى لم يعرف الى اين ذهب بدون اخباره ولكنه عندما عاد لمنزله مع لميس ووجد مبروك هناك اخذ يأنبه على تركه له بدون اخباره وقلقه الشديد عليه ، وبالطبع لم تكن لميس تفوت فرصه مثل هذه وحاولت تحرض يحيى على اخيه عديم المسئوليه والتصرف ، اخذ يحيى يتحدث مع اخيه بشكل عصبى وكانت لميس تشعر بالسعاده الغامره مما تراه امامها ولكن كان مبروك هادىء كعادته ولم يتحدث بكلمه ولكن بعد ان انهى يحيى حديثه قال له مبروك : هو انت لسه مخلفتش يا يحيى .
يحيى : يعنى هو دا وقته ، ولا انت بتهرب من الموضوع ، اه يا عم لسه مخلفتش ، حضرتك بقى هتحضرلى عفريت وتخلينى اخلف ولا هتدينى حجاب احطه تحت راسى .
قال يحيى تلك الكلمات وهو عصبى جدا ثم ترك مبروك ولميس وذهب الى غرفته .
لميس : انت ليه يا مبروك بتسئل اخوك عن الخلفه ، الكلام دا بيديقه .
مبروك : وانتى مبتديقيش من الكلام عن الخلفه .
لميس : لا اصل انا سليمه ، اخوك هو اللى معيوب ومبيخلفش .
مبروك : وانتى عرفتى ازاى ، ان العيب منه .
لميس : هو اخوك مقلكش انى كنت متجوزه قبله وكنت حامل وسقط .
مبروك : طيب متروحو لدكاتره واكشفو تانى .
لميس : اخوك اتعقد منهم كل ما نروح للدكتور يقوله العيب فيك وانت هتفضل عقيم مش هتخلف ابدا ، وانا علشان بنت اصول صابره ومحتسباه عند ربنا .
تبسم مبروك وقال : اه مهو باين طبعا ولاد الاصول بيبانوا من اول يوم ، بقوليك ايه يا مرات اخويا هاتو الشركات اللى بترش علشان الزواحف دى اصل انا بشوف هنا فى البيت تعابين وحيات كتير ، واخاف حاجه فيهم تقرصك .
لميس : انا بيتى زى الفل انت اللى نظرك ضعيف ابقى روح اكشف ، عندى دكتور قريبى ممكن ابعتك ليه كويس جدا .
مبروك : اه زى الدكتور اللى وديتى يحيى ليه وقاله انه عقيم ومبيخلفش ، لا شكرا يا ستى ، انا مش عاوز اطلع اعمى ، ثم ذهب مبروك وترك لميس بمفردها تكاد تضرب رأسها بالحيط من كثرة الغيظ الذى تشعر به باتجاه مبروك .
