رواية معجزة الزين الفصل العشرون 20 بقلم اسماء علي

 


رواية معجزة الزين الفصل العشرون بقلم اسماء علي


_ ما تقومي تشوفي أخوكِ ده يا ملك! 
_ هقوم اعمله إيه يعني يا سارة! 

قاعدين انا وملك ورزان وريان وجنيٰ. 

يا تُري وهل تريٰ قاعدين فين يا سارة! 
قاعدين علي شاطيء المالديف يا يغوالي. 

إحنا هِنا من أسبوعين كاملين، 
وحقيقي الجو هنا ولا اروع ولا أحسن من كده. 

مُش كل العيلة جات معانا طبعاً، 
عشان ملهوش في التفاهه المايعة دي. 

كلام عمو جمال طبعا، 
يبقي هو اول واحد مجاش، 
ولا أي حد من رجالة العيلة جه 
حتي جِدو مجاش.. 

بس شباب العيلة كُله خاطفين الأنظار هِنا، 
إلا اللِ منه لله ياسين، زير النساء ده. 
و قال إيه بيدور علي عروسة!! 

صدقتك يا ولا. 

_ وبعدين سيبي الواد يلقط رزقه. 
بصتلها بطرف عيني لبرهه 
وبعدين حركت نظري علي رزان بنفس النظرة 

ضحكت رزان، ورفعت كتفها بلامبالاة، 
هزيت رأسي بيأس، وقلت: 
_ صح، أصل أنا بكلم مين والله! دي ملك يعني. 

_ مالها ملك يا عنيا؟ 
_ إتهدي، إتهدي بقي يا شيخة

ضحكت رزان وجني وريان، وقالت رزان: 
_ إستهدي بالله يا سارة. 

_ زين يعرف ببلاوي الواد ده! 
رفعت رزان كتفها بعدم معرفه، وقالت: 
_ الله أعلم. 

_ يا بنتي سيبي الواد يلاقي البنت اللِ قلبه يقع فيها. 
_ يقع علي رقبته البعيد، بذمتك إنتِ ياسين أخوكِ وقف مع كام بنت لساعة ما جينا؟! 

حكت ملك جبهتها بتفكير متوتر، وقالت: 
_ قُولي ما وقفش مع مين يا سارة يا حبيبتي. 

_ وبتقولي سيبي الواد يلاقي البت اللِ قلبه يقع فيها قال. 
_ إلحقو، ياسين بيعمل إيه؟ 

قالتها جني وهي بتشاور علي ياسين، 
لفينا كلنا أنظارنا ناحية ما بتشاور.. 

كان ياسين ومعاه شاب كمان 
باين عليهم بيتسابقوا، 
وشوية بنات قاعدين يتفرجوا عليهم، وقال إيه بيشجعوا.. 

_ دول معحبين ياسين أخوكِ أكيد! 
_ أكيد يا بنتي، ما إنتش شايفة كُلهم بيشجعوه إزاي. 

بصيت لِ ملك بطرف عيني، وقلت: 
_ لا وأخوكِ ضُحكته من الودن للودن. 
_ إسم الله عليه، إبننا عسل وزي الورد. 

ضحكت بصوت عليها، وقلت: 
_ وعينه زايفة يا حبيبتي. 
_ وماله، خلي الواد يعيشله يومين 

_ ياما نفسي يقع تحت إيد زين. 
_ جرا إيه يا رزان إنتِ كمان! كابتين علي نفس الواد كده لية! 

ضحكت عليها، وقلت: 
_ حساكِ مشجعه أخوكِ علي الرذيلة بس معنديش دليل! 
_ هو في دليل أكبر من وجود ملك. 

قامت ملك علي حيلها، 
وبصتلنا بعصبية مزيفة، وقالت بردح: 
_ ومالها ملك يا عيني! 
   لا!!! بقولكوا إيه، وال... 

_ إقعدي، فضحتينا بين الأجانب. 
قلتها وأنا بشدها من إيدها عشان تقعد مكانها تاني، 

بصيتلي بلامبالاة وقالت: 
_ يا ختي هُما فاهيمن من برطمتنا حاجة. 

_ إسكتِ، آدم جاي. 
قلتها لملك وانا بلمح آدم جاي ناحيتنا، 
وعلامات الضيق منوره وشه. 

ماشاء الله الواد ده عكس زين في الحزئية دي، 
لفت ملك ليه بإبتسامة واسعه، وقالت: 
_ دومي! 

بصلها آدم بطرف عينه بعدم رضا، ومردش عليها.. 
كتمت ضُحكتي انا ورزان علي ملامح ملك. 

_ إيه يا آدم؟ 
_ إطلعوا كَلموا زين! 

ضيقت عيني بإستغراب، وقلت: 
_ لية؟ 
_ لما تطلعي هو يقولك. 

_ طب غور يا آدم من وشي. 
ضحكت رزان عليا، ومشيٰ آدم ناحية يا سين بعدم ما رمقني بطبق الأصل النظرة بتاعت ملك. 

_ شبة زين إيه يجدعان،والله ده زين قدامه عسول خالص. 

وزعت ملك ورزان النظرات لبعض، 
وحركوا نظرهم عليها بسخرية، وقالت ملك: 
_ عسول خالص فعلاً. 
_ خالص خالص يعني. 

قالتها رزان بهدوء، قُمت من مكاني وأنا بعدل طرف طرحتي، وقلت: 
_ إنتوا واخدين فكرة غلط عن زين علفكرة. 

قامت ملك، وقالت: 
_ فكرة! مش أفكار يعني؟
_ يعني إيه؟ 

_ يعني ربي عيالك يا سارة. 
قالتها ملك بشفقة مزيفة ومشت، 
بصيت لِ رزان بإستغراب، ضحكت بخفة، وقالت: 

_ متأخديش في بالك، متاخديش في بالك. 
_ ريحتيني كده إنتِ! 

حاوطت إيدي، ومشينا ناحية الفندق، وقالت: 
_ أصل هقولك إيه! 
   آدم فعلاً زي زين، مش في كُل حاجة بس أكتر طِباعه من زين لإنه هو اللِ مربيه. 

_ بس أنا عُمري ما شوفت زين بيبص لحد كده، إنتِ شوفتي آدم بيبصلنا إزاي! ولا كإننا قاتلينله قتيل. 

ضحكت رزان بمرح، وقالت: 
_ لإن آدم لسه في سن صُغير، وبيضايق من أقل حاجة ومن أي حد يطلب منه حاجة، هو عايز يفضل يلعب كورة وبس وكل أحلامه إن محدش يقاطعه وهو بيلعب زي عمتو كوثر كده. 

ضحكت بصوت عالي، وأنا بترنح لورا من آثر ضحكاتي، 
سندتني رزان، وقالت بجدية: 
_ صوت يا سارة. 

تداركت نفسي، وقلت بكسوف: 
_ آه، معلش من غير قصدي.

وكملت كلامي، وقلت: 
_ بس فكرتيني إن أد إيه آدم ما بيطقش عمتو كوثر، يلهوووي. 

_ هي بتثير غضبه وضيقه. 
_ ويعيني ريان اللِ بتروح في الرجلين. 

_ لا، علفكرة! 
   طب إنتِ عارفة إن آدم بيحب ريان، ممكن بيعاملها كده قدامنا بس لما بيبعد عنكم بيشيلها ويضحك معاه ويلعبها عادي الموضوع بيبقي عكس ما إحنا شايفين. 

ضيقت عيني بتعجب، وقلت بإبتسامة: 
_ إزاي؟ عرفتي منين؟! 

وقفنا قُدام الأصانصير وضغطت رزان علي الزر المطلوب، 
ووقفنا نستناه.. 

بصيتلي رزان وقالت: 
_ مَرة شوفته لما كان رايح يناديها وكانت معاكِ إنتِ وزين، فَـ لما لحقتهم لقيته بيلف بيها وريان كانت بتضحك بصوت عالي وهو كمان.. وأكتر من موقف حصل قدامي. 

وقف الأصانصير، 
ركبنا، وكملت رزان، وقالت:
_ وحتي ممكن تسألي ملك، هي شافته برضو. 

_ الواد ده طلع مش ساهل. 
ضحكت رزان بخفة، وقالت: 
_ أهو بيلقط رزقه زي بقيت أخواته. 

_ العيلة كُلها شغاله شقط تحت مسميٰ بتلقط رزقها، لاحول ولا قوة إلا بالله. 

ضحكت رزان جامد. 

كُنا في طريقنا للأوض، 
بس مش عارفين هنروح فين بضبط. 

_ هو زين فين؟ 
_ مش عارفة الصراحه، تلاقيه في اوضتكم؟ 

نفيت وأنا بهز رأسي، وقلت: 
_ تؤ، مستحيل! 
   هتلاقي في أوضتك عشان هو عارف إننا بنتجمع هناك. 

_ وجهت نظر برضو، يلا! 

غيرنا طريقنا، وإتحركنا في الممر الجانبي
اللِ موجود فيه أوضة رزان. 

وطلع كلامنا صح، 
الباب كان مفتوح أول ما وصلنا.

دخلت رزان، وقالت: 
_ السلام عليكم. 
_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. 

الكُل موجود، 
والكُل رد.. 

دخلت رواه، وقلت بإبتسامة: 
_ السلام عليكم. 
_ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

_ كتكوتي، تعالي! 
رفعت نظري لِ زين بتحذير، 
رفع حاجبة بإشتفسار.. 

الواد برىء يعني، 
قربت منه، وقعدت جنبة علي الكنبة. 

كان موجود هناك يوسف وريان وملك وجنيٰ، 
وطنك فيروز وطنط كوثر وستات العيلة يعني، 
ومالك بس يحيي مش هنا لإنه في جامعته. 

وآدم وياسين تحت.. 
_ كُنتِ فين إنتِ ورزان! 
_ كُنا تحت عادي. 

_ ملك والبنات جايين قبلكم. 
بصتله بهدوء، ورفعت كتفي بعدم إهتمام، وقلت: 
_ هُما سبقونا. 

قرب مني، وسحبني من وسطي ليه، وقال بهمس: 
_ هو أنا مش قُلت مفيش نزول من غيري؟ 

بلعت ريقي بتوتر، 
وعدلت طرف طرحتي بإرتباك شديد، 
وبصتله بطرف عيني، وقلت: 
_ هُما أصرّوا عليا إن أنزل، وأنا الصراحه.. يعني مرضتش أكسفهم. 

رفع حاجبة بعدم تصديق، وقال بسخرية: 
_ أصرّوا عليكِ! 
_ أيوة، يعني ده اللِ حصل يا زين.. عديها. 

بصيلي برهه من الزمن بدون إشعارات 
تدل علي إنه وافق، ولا رفض ولا إتعصب 
ولا الكلام مش عاجبة، ملامحه خالية.. 

إتنهدت بهدوء، وقال وهو بيهز رأسه: 
_ وماله، نعديها. 

إتنهدت براحه كبيرة بعد ما سمعت كلامه، 
وإبتسمت بخبث، حرك وشي ناحيته، وقال بهمس خبيث: 
_ بس مش كُل مرة هعديها.. ها! هيبقي فيها عِقاب المرة الجاية. 

قلبت عيني بملل بداري وراها توتري، وقلت: 
_ حاضر يا سي زين، عيوني. 
_ يسلمولي. 

إبتسمت بِلطف، وحركت نظري علي الباب اللِ إتفتحت وطل منه آدم ومن بعده ياسين.. 

_ أهلاً يا بتاع بنات المالدف! 
ضحكت وقلت: 
_ المالديف يا عمتو، المالديف. 

_ ايوة هيٰ البتاعة دي. 
ضحكت ملك ورزان، وكل الل قاعد 
وقالت ملك بتهك واضح: 

_ خُش يا بتاع بنات المالدف، خش. 
_ إيه يا ماما مش بدور علي عروسة. 

قالها ياسين بإنفعال وهو بيتقدم عشان يقعد جنب مامته.. 

ضحكت بسخرية، وقلت بصوت واطي: 
_ الواد مصدق نفسه! 
_ لو مصدقش نفسه هيصدق مين! 

رفعت نظري لِ زين، وقلت وأنا بهز رأسي بتأييد : 
_ صح، لا أقنعتيني! 

ضحك زين بخفة عليا. 

_ عروسة إيه يا حبيبي اللِ من هنا؟ 
_ عروسة أتجوزها.! 

_ ياسين يا حبيبي بلاش تشغل دماغك، الله يسترك يعني سيبها ماشية ببركة ربنا زي ما هي ماشيه. 

قالتها ملك بضيق وهي بتبص لِ ياسين، 
رماها ياسين بنظرة مستفزة ومردش عليها. 

بقولكم إخوات، 
وتوأم كمان. 

_ لاقيتها يعني يا ياسو؟ 
_ لا، لسه! 

_ لسة! 
قالتها رزان بسخرية لاذغة، 
وكملت وقالت: 
_ بعد ده كله ولسه، ده إنت خلصت علي نسوان المالديف كلها. 

_ إنتِ بصالي فيهم ولا إيه يا رزان! 
_ يا خويا إتنيل، إما لمحتك ما وحده عدِله لحد دلوقتي. 

قالتها ملك بشحتفه مضحكة، 
ضحكت عليها، وقلت: 
_ لا، إستوب بقيٰ.. متنكريش إن بنت إمبارح كانت مُزة. 

ضحكت ملك بمرح، وقالت: 
_ لا دي كانت طلقة. 

ضحكنا إحنا التلاته 
أنا وملك ورزان، وقالت رزان بإستفزاز: 
_ يخسارة فاتتك دي يا ياسين. 

_ شوفتوها فين دي؟! 
قالها ياسين بإنفعال، 
ضحكت وضحكت ملك، وقالت:
_ علي الشط يا خويا. 

_ وبإلأمارة كمان كان بعد المغرب. 
_ وإنتوا كنتوا بتعملوا إيه برا الفندق بعد المغرب؟؟ 

ملك عضت شفايفها بتفكير، 
ورزان إتعدلت في قعدتها بتوتر، 
وأنا بلعت ريقي بخوف وقلت الشهادتين.. 

عدلت طرف حجابي وأنا بوزع نظري علي ملك ورزان، 
بصيلي زين بطرف عينه بهدوء، نزلت بسرعة وعملت مش واخده بالي. 

هنتعلق علي باب الفندق، 
قالنا ممنوع، ممنوع، ممنوع الخروج من الفندق بعد المغرب لوحدكم، 
ممنوع تخرجوا من الفندق لوحدك أصلا لا بالنهار ولا بليل.. هنتعحن. 

_ يعني إنتوا البنات الهبلة اللِ كنتوا بتجروا ورا بعض إمبارح بليل! 
قالها مالك وهي بيسترجع ذكريات أهله، 

وكمل وقال بإستفزاز: 
_ وأنا برضو أقول الحركات دي متطلعش غير من بنات عليتنا. 

بصتله ملك بشرار، وهي تكاد هتقوم وترميه من البلكونه اللِ قصدها دي، 

_ إنتِ كمان يا رزان كُنتِ معاهم؟ 
قالها يوسف بهدوء ل رزان، 
بصتله رزان بتوتر وكانت لسه هتهز رأسها... 

طلع شعلالت الليلة ياسين، وقال: 
_ أكيد سارة وملك هُما صِحاب الفكرة، ورزان بتدوس معاهم. 

_ بس يا ياسين، مش عايز كلام! 
قالها زين بهدوء، بلعنا إحنا التلاته ريقنا بصعوبة.. 

_ مين قالكم تطلعوا! 
كُلنا بصينا لبعض ومحدش رد، 
بصيلي زين بطرف عينه، وقال وهو بيضغط علي وسطي: 

_ ها يا سارة! 
_ أنا.. أنا صاحبة الفكرة. 

قلتها بصوت خفيف، 
بصيلي زين بهدوء مُريب
ونظاراته كانت أكتر مُرابه.. 

_ وأنا كمان كنت مع الفكرة 
قالتها ملك وبعدين قالت رزان نفس الكلام. 

_ خلاص، حصل خير والحمدلله إن إنتوا كويسين. 
قالتها طنط فيروز مامت زين بهدوء، 

الكُل كان في حالة صمت مريب، 
كلهم مستنين زين هيقول إيه.. 

أنا كُنت عايزة أقوم بس رجلي مش محملاني والله، 
وغير كده زين ماسكني وضاغط علي وسطي، وحقيقي حاسه إن عضمي هيتكسر.. 

والصراحه حقة، 
إحنا من ساعت ما جينا وأنا وملك بنعمل مشاكل، 
ورزان جاية معنا في الرجلين.. 

من أسبوع ضربنا بنت هِنا عشان ملك خبطتها، 
فبرطمت البنوتة بالإنجيلزي، وقالتلي بتقول إيه قلتلها بتشتمك 
وهي فعلا كانت بتشتمها والله.. 

وهتقوليلي وإنتِ مالك ياسارة، 
هقولك هينفع أشوف أختي فاطمه بتتشتم وأسكت.. لا 
يبقي أسكتِ! 

وزين عاداها، 

جينا بعدها بومين، 
ولد صُغير كان بيلعب في البحر 
وقلتله ممكن تجيبلي بلونه من اللِ معاك دول، 
قالي بسماجة لا، وهو كان باين عليه إنه سئيل أصلا. 
روحت جبت دبوس من رزان، وجات ملك ورايا وطرشقت له كل البلالين، عشان يبقي يتنك عليا.. 

وراحت أمه مشتكيه لِ زين، 
فاليوم ده ضحكنا أنا وملك ورزان ضُحك 
وزين طب علينا يومها وطلع يجري ورانا.. كُنا مسخرة. 

ولا علقة الواد الأبيضاني أبو عيون ملونه ده.. 

صعب عليا، أنا ضربته وزين رجع ضربه. 

لية يا تريٰ؟ كان بيعاكسني، أسيبه!!!! 
وحياتي متحصل.. ملك تسيبه!!! 
وحياتكم متحصل. 

ساعتها المدير بتاع الفندق هو الل بلغ زين، 
ويلهوي علي زين!!! 

إحنا كُنا لحقنا نفسنا وإستخبنا بعد ما عرفنا إن زين عرف، 
كانت قاعدة رزان في أوضتها، ودخل عليها زين فجأة: 

_ فين سارة يا رزان؟ 
_ معرفش، كانت مع ملك تحت! 

_ أنا مش قُلت الإتنين دول ما يشفوش بعض. قلت ولا مقولتش! 

ردت رزان بريبه، وقالت: 
_ قلت، بس أنا مالي يا زين. 
_ يعني مجوش هنا! 

_ معرفش، بس هُما عملوا إيه المرادي! 
_ عملهم مهبب ومنيل. 

سمعت صوت ضحكت رزان، وبعدها صوتها وهو بيقول: 
_ وإيه الجديد يعني يا زين، ما دول ملك وسارة. 

_ منهم لله، ولا منها لله ملك بس. 
_ لية يا خويا وأنا مالي، سارة اللِ ضربته أصلاً  

قالتها ملك بإنفعال وهي بتمد رأسها من الدولاب، 
شتمتها في سري وأنا بحاول أداري نفسي.. 

_ أهلاً بالأنسه ملك، أهلاً. 
_ أهلاً يا بو نسب. 

_ فين سارة يا ملك! 
_ أهي جوا أهي. 

ضربت ملك برجلي خلتها تقع وقلت: 
_ منك لله! 
_ آه، عمودي الفقري. 

تعالت ضُحكات رزان وهي بتتفرج علينا، 
إتقدم زين ومدلي إيدي بهدوء، وقال: 
_ تعالي يا سارة، تعالي يا حبيبتي. 

رفعت إيدي، وقلت: 
_ هفهمك! 
_ فهميني! ضربتي الشاب ليه؟ 
   إنتِ إزاي لمستيه أصلا! 

_ لا أنا ملمستهوش، أنا ضربته بالشبشب. 
_ جدعة. 
قالها زين بتأييد. 

_ هو كان بيعاكسني، أنا في الأول مهتمتش بس هو يا زين قالي تيجي نقضي الليلة سوا، فأنا دمي فار ف ضربته.

_ هو قالك كده! 
_ آه. 

ومن بعد الكلمة دي 
زين عطاله علقة، وملك اصرت إنها تتفرج.. 

" BACK. "

_ أنا مش منبه عليكوا إنتوا الإتنين بذات ملكوش دعوة ببعض! 

كان بيشاور عليا أنا وملك، 
بصينا لبعض وضحكنا.. 

مفيش دم خالص، حتي وإحنا في الرُعب ده. 

_ صح ولا مش صح! ردوا؟ 
قالها بصوت عالي، 
جسمي إرتعش من صوته، وقلنا: 
_ صح! 

_ إذا كلامي ما بيتسمعش ليه! 
بصينا في الأرض ومردناش.. 

وكل العيلة في صمت، فقط بيترقبوا اللِ بيحصل.. 

قام زين من مكانه، ومسك إيدي بغضب 
قمت معاه.. 

مديت إيدي ل رزان بخوف، عشان متسبنيش يخودني معاه، مسكت إيدي 
بس هي مش هتقدر تعمل حاجه. 

_ إستهدي بالله يا زين، وإقعد إحنا... 
_ ماما جهزوا شناطكم إحنا بكره هنروح.. 

ومشيٰ زين وشديني معاه. 
وصلنا الأوضة وزين مابيتكلمش.. 

هدوء في هدوء.. 

دخل زين أخد شاور وخرج نام علطول، 
إستغربته بس خوفا منه متكلمتش. 

دخلت أخدت شاور ونمت علي الكنبة.. 

صحيت من النوم لقيتني نايمة علي السرير، وزين مش موجود والشنط جاهزة، 

ضيقت عيني بإستغراب، وقلت: 
_ ده الموضوع جد بقي. 

قُمت بسرعة، اخدت شاور وبدلت هدومي ولفيت طرحتي وجيت أخرج لفيت زين بيفتح باب الأوضة. 

بلعت ريقي بتوتر، وقلت: 
_ زين! 
مسك الشنط بهدوء، وإتحرك قدامي وهو بيقول: 

_ يلا، عشان العيلة مستنيه تحت. 
بصيت علي طيفه بحزن، 
وإتنهدت بصوت عالي ومشيت وراه. 

كانت العيلة كلها جاهزة وتحت فعلا، 
ركبت زران في عربية يوسف وملك كمان، 
جيت إتحرك عشان أركب معاهم، مسكني زين وركبني جانبة.. 

كانوا تلت عربيات 
زين 
وياسين 
ويوسف. 

إتحركنا بهدوء ناحية المطار.. 
وعشان اقتل الممل اللِ أنا فيه 
طبعت موبايلي عشان أكلم ملك ورزان، بس زين سحبه مني بهدوء وحطه في جيبه. 

نفخت بضيق وأنا ببصله، 
مكلفش نفسه يبصلي، سندت ضهري علي الكرسي بضيق كبير 
ووأطلقت العنان لِ خيالي إن هو ينام. 

نمت لِ وقت أجهل مقداره، 
بس صحيت مفجعوة وفي هزه غريبة حصلت تحتيا.. 
_ في إيه! 

_ إهدي، الطيارة بتتحرك. 
وزعت نظري حواليا بإستوعاب 
أنا وصلت هنا إمتي!!. 

سندت ضهري علي الكرسي وغمضت عيوني بإرهاق، 
ولاحت في بالي ذِكري ليا ول زين لما كنا في الطيارة.. 

إبتسمت بِحب، وقربت مسكت دراعه 
وسندت دماغي علي كتفه. 

لمحت إبتسامة زين الخفيفة وهو بيبص عليا، وقلت: 
_ أنا آسفة يا زين، حقك عليا. 

بصيلي بطرف عينه، 
إتعدلت وقلت: 
_ مش فاكر الكلام اللِ إنت قلتهولي لما كنا راجعين من أمريكا؟ 

إبتسم بهدوء، وقال: 
_ هو أنا ممكن أنسيٰ كلام قلتهولك! 
_ لا، بس أحب أقولك إن إنت نجحت. 

ضيق عينه، وقال بإبتسامه جميلة: 
_ قصدك نجحنا. 
_ لا، إنت نجحت. 

قلتها وأنا بشاور عليه، 
وإبتسمت إبتسامه واسعه، وقلت وانا بقرب منه: 
_ نجحت فِي إنك خليت علاقتنا تستمر وتنجح، 
   ونجحت في إنك مليت قلبي من جديد بالحب والحنيه 
   ونجحت في إنك قدرت تحتويني وتحميني وقدرت تحبني وخليتني أثق فيك.. بعد توفيق ربنا سبحانه وتعالي طبعاً. 

وضحكت بخفة، وقلت بعشق:
_ ومن أهم نجحاتك بقي. 
_ إمم! 

_ إن سارة حبت زين أوي. 
ضحك زين، وحاوطني بسعادة، وقال: 
_ وزين بيموت في حبابي عيون حبيب عيونه. 

حاوطته بسعادة عامرة، 
وكانت روحي طايرة معايا في الهوا من الفرحه.

وأحب اقول إن قصتنا هتتنهي هنا معاكم، 
ولكن هنبدأ أنا وزين من جديد 
عشان نعيش وننبسط مع بعض وحبايبنا.. 

مش هنسيب الزعل والخنقات وشوية كلام فاضي يحدد مصيرنا، 
هنزعل آه، بش هنتصالح في نفس الليلة 
هنفرح آه، بش هنفوق اليوم الل بعده ونعيشه بكل طاقتنا. 

مبسوطة إن ربنا عوضني بعد الألم الل مريت بيه، 
ربنا رحيم بينا أوي، بس إحنا اللِ مش فاهمين إبتلاءاته وحكمته في كل أمورنا  

كنت بحسب إن قلبي هيفضل مفطور لآخر العمر 
بس يشاء سبحانه إنه يعوضني ويلطف بقلبي ويراضيني 
عشان هو عودني إنه رحيم ولطيف بعباده. 

اللِ جاية أقوله مهما كانت إبتلاءاتك ومهما كانت مشاكلك ومهما كانت المواقف الصعبة الل بتمر بيها، 
هيجي الوقت وهينتهي كل ده، وربنا هيجبر بقلبك وبخاطرك والله 
بس خليك قريب منه، إدعيله وأطلب منه بعشم كبير والله هيراضيك.. 

وزي ما بقول علطول ربنا بيحب العبد الآواب، 
الل يغلط بس يرجع بسرعة ويتوب.. متحكمش علي ربنا من دايرة فكرك الصغيرة والجاهله بصفاته عزوجل. 

في ناس كتيرة بتقول أنا هدعي ربنا إزاي أنا هعمل الطاعات دي إزاي، أكيد ربنا مش هيسامحني.. 
بصفتك إيه بتقول كده! وإيه عرفك إنه مش هيسامحك وهو عزوجل ذُكر في كتابه إن رحمته وسعت كل شي.. 

مين إنت بقيٰ عشان تقول مش هيسامحك!!! 
غلطت إرجع بسرعة وتوب، وإشحت من ربنا العفو والرحمه أطلبها بكل خضوع وكسره 
وصدقني في الوقت المناسب هتنال أحلي وأحن بكتير من الحاجات الل طلبتها. 

بس! 


انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات