رواية السكن الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم غدير الحيدري

 

 

رواية السكن الفصل الخامس والعشرون بقلم غدير الحيدري




يُحكى أن هناكَ سِراجاً
غارَ من ضوءِ شمعة
فأطفأه

صراخ بكل مكان
وعتاب ودموع
والم قوي يخترق دواخلنا

كان اكثر اسم يتردد بالسكن هو "ضوية" 
واخر صوت سمعتة بالمستشفى هو "عطاء" 

طلعت من المركز امشي
حبيبة وزهراء وراية
روناك لازمة ايدي

وكف كدامي حسين
كال

حسين: كل اللي صار هنا هو لمصلحتكم

رفعت راسي
باوعت الة
كلت بكراهية

عطاء: بس انت مو من مصلحتك تبقى واكف كدامي

لزمتني روناك وهي تكول

روناك: عطاء اهدي

باوعت ع روناك 
الدمعة بعيني
اجة حازم جر حسين 

حازم: حسين بعدنا يم المركز كافي سدوا الموضوع

باوعت ع حازم بكره
وكلت

عطاء: من تكون اللي مشمورة بالطب العدلي مو عرضك حقك تكول سدوا الموضوع 

خالد واكف ع جهة
يباوعلنا بتعب
مشيت والبنات وراية
حسين جر زهراء 

حسين: وين رايحين لازم اجرلكم تكسي
زهراء: مااعوف عطاء بهالحالة

صرت امشي بشوارع بغداد الكبيرة
دون وعي
دون ادراك

كانت ايد روناك هي اللي تسحبني من مطباتي
اكو وجع عميق بكلبي
واكو تعب جبير

وكفت سيارة يمي
نزل منها والدي
ركض الي سحبني لحضنة

وهنا انهاريت.. 

هنا فرغت كل دموعي الحابستها من زمان
وهنا عبرت عن كل كتماني
بصرخة تشرح الوجع 

الشباب من بعيد يباوعون
وسراج ما الة اي اثر

صعدنا بالسيارة انا والبنات
ورجعنا للسكن

وكفت كبال العمارة
وكأن مر من يمي تابوتها

ضوية ماتت!؟ 

ماتت؟! 
.... 

فزيت من نومي
خليت ايدي ع صدري
وشهكت بقوة
اجت الي زهراء تركض
اخذتني لحضنها وهي تكول

زهراء: اسم الله عطاء اسم الله

صرت افرك بركبتي
احس اكو خنكة
كلت والدمعة بعيني

عطاء: زهراء شفت كابوس مو حلو، كابوس يخنك

اباوع لحبيبة واكفة بالباب
مخلية راسها ع الحايط
وروناك نايمة يم رجلي

كلت بخوف

عطاء: بنات شبيكم؟، ضوية وين؟! 

اخذتني لحضنها زهراء 
وهي تكول

زهراء: كولي الحمدلله ووحدي الله

باوعت لمكان ضوية
لكيتة فارغ! 
سريرها ماكو

وخرت عن زهراء
كمت وانا اكول

عطاء: ليش ما كلتولي ضوية راحت لأهلها ها؟؟! 

رحت ع روناك
كعدتها وانا اكول

عطاء: انتي ليش نايمة هنا؟، كومي دنيا ليل

فزت من نومها
باوعتلي وكالت

روناك: ها عطاء، انتي بخير؟ 
عطاء: ليش ما كعدتوني من راحت ضوية لاهلها، هي كالتلي باجر اروح لأهلي

بقوا يباوعون وحدة ع الثانية
لزمت ثوبي وكلت

عطاء: الكابوس هواي محلو بنات، حتى بالحلم لبست اسود وانا هسة بعدني لابستة

صرت ابجي واكول

عطاء: فدوة بنات نزعوني هذا الثوب، يخنك يخنك، انا اختنكت

اباوع عليهم يبجون
صحت

عطاء: كافي بجي، لتخوفوني اريد موبايلي حتى اشوف ضوية وصلت لأهلها لو لا

الموبايل بيد زهراء
رحت عليها
جريتة منها وهي ترجف وتبجي

عطاء: ماراح اسامحكم لان جاي تخوفوني، هذا كابوس وانا صحيت منة بس انتو مسوين بية مقلب

ذبيت الموبايل
صفنت

عطاء: بس انتو شمدريكم انا كنت احلم؟ 

اجت حبيبة يمي
لزمت كتفي وكالت

حبيبة: عطاء كافي
عطاء: حبيبة انا بالكابوس شفت ضوية ميتة ههههه لالا ماكو هيج شي
حبيبة: عطاء جاي اكلج كافي

دموعي توكع
وخرت ايدها وانا اكول

عطاء: انتي دوم تتعاركين وي ضوية، ليش تبجين هسة؟ 

هزتني بقوة وصارت تصرخ بوجهي

حبيبة: عطااااااء اصحييي عااااد، ضويةةةة ماااااتت ماتتتت

فتحت عيوني مصدومة
ووكعت بالكاع

قبل يوم

فزيت من نومي ع صوت صراخ
كمت وانا اكول

زهراء: حبيبة هذا صوت عطاء!! 

حبيبة كمزت كدامي
وركضنا للغرفة
لكينا عطاء تصرخ وتلطم
وضوية نايمة! 

جمدت الدمعة بعيني
وحبيبة صارت تصرخ وتكول

حبيبة: يمة يمة، دخيلج يام الحسن يمةةةةة

جسمي صار يرجف
تقربت بخوف ع ضوية 
مديت اصبع ايدي ع رقبتها

كانت باردة
ونبض ماكو

وكعت بالكاع
وخليت ايدي ع راسي
وانا اصرخ

زهراء: دخيلك ربي لا اله الا انت

اباوع لحبيبة صارت تلطم ع وجهها
وعطاء فاقدة وتصرخ

ركضت للغرفة
اتصلت ع حسين وانا ابجي
صرت اصرخ واكول

زهراء: حسييين الحكلييي، ضويةةةة ماااااتت واحنا بوحدناااا حسسسيييين

خليت الشال ع راسي
الجيران صاروا يدكون بالباب
اجو ع صوت الصراخ

فتحت الباب
ودخل حسين يركض
ووراه حازم وسراج وخالد

دخلوا للغرفة
حبيبة صارت تصرخ وحازم يسأل بيها
الكل مصدوم! 

الكل يحاول يفهم اللي صار
كنت واكفة بباب الغرفة ارجف وابجي
شفت خالد صافن علية! 

انتبهت لنفسي بدون عباية
ركضت للغرفة وسديت الباب
خليت العباية ع راسي
وكعدت ع السرير وانا ارجف! 

فجأة سمعت صوت عطاء
وهي تكول

عطاء: انتتتت السبب!! 

فتحت باب الغرفة 
لكيت الناس شايلين ضوية
وطالعين للمستشفى
وعطاء ملخت سراج وهي تصرخ

عطاء: كلةةةة من وراااك الله يلعنك يا حقييير، نذلللل

تدخل حازم وبعد سراج عنها
سراج شرد
وحسين يباوع مصدوم
وحبيبة تصرخ

حبيبة: النذل هذاااا الة عيييين يجي لهناااا

صاح حازم

حازم: كافيييييي، البنيةةةة ماتت سدوا حلككم لا تفضحووون الامة

عطاء تصرخ وتكول

عطاء: ما ماتتت لتكوووول ماتتتت

هجمت ع حازم
وسحبتها حبيبة
اباوع لخالد واكف ع جهة
لازم راسة وكأن دايخ

عطاء طلعت تركض
لحكناها انا وحبيبة
واتصلت ع روناك حتى تجينا

دخلنا للمستشفى 
وعطاء بدون وعي كانت تصرخ
صاروا يتصلون
واجوا الشرطة
وبلش التحقيق

حول وفاة طالبة جامعية داخل السكن
ولاسباب مجهولة.. 

اجت روناك هي وعبدالله
وصارت تصرخ وتلطم هي وعطاء

انا الوحيدة بيهم
اللي كنت خايفة وابجي وارجف.. 

بعد وقت من الصراخ
اجة رجال جبير يركض
ومرة وراه تصرخ
وشاب يركض وياهم

كانت ام ضوية 
اول ما شافت عطاء لزمتها
وصارت تصرخ وتكول الها

:لييييش هيييج يمةةةة، مووو خليتهااا امانة بركبتج

هنا الكل هدأ
وعطاء صفنت
وصرنا نسمع صرخات ام ضوية فقط.. 

اجة الضابط
وكال

: صديقاتها انتو مو؟ بالسكن وياها؟ 

روناك كالت 

روناك: اي                        

كال

: لازم تجون ويانة للمركز

كمز حسين وحازم وعبدالله 

حسين: وين وين
حازم: ما عدنا نسوان تفوت مراكز
عبدالله: عفوا منك بس بنت عمتي مو وياهم بالسكن

صاحت روناك

روناك: هذاااا اجراء قانوني وروتيييني لان البنيةةة ماتت بالسكن وخرواا منااا

جرها عبدالله وكال

عبدالله: ماكو هيج حجيي وسدي حلكج

دفعت ايدة وكالت

روناك: قسما بالرب كلمة زايدة ناقصة امددك يمها

باوعت على حسين وحازم وصاحت

روناك: وخرووووا

طلعنا للمركز
عطاء كانت صافنة
والدمعة جامدة بعينها
وحبيبة تبجي وتكول

حبيبة: هسة يسجنونة كلةة من وراهاا، كتلكم بلاء ع راسنا
روناك: يا مريم العذراااء، حبيبة والرب اذا ما سكتتي امددج مكانها
حبيبة: انااا مو عبدالله واسكتلج

دغيتها لحبيبة
صكيت ع اسناني واشرت ع عطاء

زهراء: شوووفي الحالة اللي احنااا بيهااا

عم السكوت
دخلنا للمركز
وصارت عركة
لان حسين ما يقبل يحققون ويانة بوحدنا

دخلنا كلنا البنات
ودخلوا همة
وبلش التحقيق 

: انتو البنات وياها بالسكن
حبيبة: كلنا اي، عدا روناك صديقتنا ساكنة يم عمتها
: جيد، المتوفية شتقرب الكم، بس صديقتكم

كالت عطاء بصدمة

عطاء: صديقتي واحنا جيران
: شنو حالتها قبل ما تموت؟ 

صرنا نباوع وحدة ع الثانية
كلت

زهراء: مريضة

حبيبة خزرتني
متريد احجي
كلت

زهراء: كانت دائما تعبانة، من بداية الدوام تحلم وتشوف كوابيس وتحجي بنومها، اخر يومين كانت مريضة وما تاكل، نايمة بالفراش

باوعت لخالد
مكتف ايدة صافن علية
وحسين راح ينفجر

: زين ليش ما اخذتوها للمستشفى؟ 
عطاء: حاولت، وهي ما قبلت كالتلي باجر اروح لأهلي
: البنية عدها مشكلة وي وحدة بيكم

جاوبنا كلنا بكلمة لا
باوع لروناك وكال

: صديقتها المقربة انتي؟ 
روناك: كنت التقي بيها وي البنات، وتربطنا صداقة بس مو قوية حيل

باوع ع الشباب
وكال

: وانتو؟ 
حسين: انا اخو زهراء، اتصلت علية بوقت الحادثة ورحت اركض انا والشباب
: بس انتو ال3 لو اكو بعد
حسين: ااا.. 

قاطعة حازم وكال

حازم: اي، بس احنا ال٣

عطاء رفعت راسها
وخزرت حازم

حسين: وكان اكو جيران بس اجو ع صوت الصراخ
: تعرفون المتوفية؟ شايفيها؟ واحد بيكم عندة علاقة بيها؟ 
حازم: شايفيها اي، بس ماعدنا شي وياها

اشر ع حسين 

: وانت؟ 
حسين: ماعندي علاقة بيها

باوع ع خالد
وكال

: وانت ليش ساكت؟ 

خالد كال بأستغراب 

خالد: ها؟ 

تدخل حازم وكال

حازم: سيدي، خالد مريض، امس صارت عندة نوبة قلبية وطلع من المستشفى ع مسؤوليتة وكان نايم، بس من سمع الهوسة اجة ويانة

باوع ع ايد خالد
كان بيها كانولا
كال

: انتو ضامين شي؟ 
حازم: لا

كال لعبد الله

: وانت هم طالب؟ 
عبدالله: انا ابن عمة روناك وخطيبها، هي ساكنة يمنا ومن اتصلوا عليها صديقاتها وصلتها

كلنا باوعنا بصدمة
حتى روناك
تنهد الضابط وكال

: ليش صارت بيك نوبة؟ وضعك غريب ومو مريح

كال

خالد: اسهر وما انام وادخن هواي
: بس؟ 
خالد: اي
: لا نسيت تكول شغلة
خالد: شنو النسيتو؟ 
: من صلاح الدين انت؟ 
خالد: الانبار، بس ما كتلي شنو النسيتو

رجع لورة وكال

: شباب هالوكت كلوبكم رهيفة، هذا النسيت تكولة

باوعلي خالد 
نزلت راسي

: كلكم تطلعون، بس انتي تبقين

اشر ع عطاء
صرنا نباوع بخوف
اخذني حسين وطلعنا

حسين: امشي اوديج للبيت
زهراء: ما اعوف عطاء بوحدهااا

كانوا مخبوصين
اسمع خالد يكول لحازم

خالد: الضابط شاك بعطاء تخفي شي
حازم: تخيل تصخمها وتحجيلة عن عملة سراج
خالد: وانت ليش تضمضم لسراج
حازم: يا غبيي، سراج ابن سياسي يطلع منها مثل الشعرة من العجين، البنية بنت ناس فقرة ما تحصل شي غير الفضيحة، خلي يموت سرها وياها والله اللي يطلع الحك

فتحت عيوني مصدومة 
يعرفون اللي صاير وي ضوية!! 
اجة علية حسين
جرني من ايدي

حسين: امشي اوديج للسكن، ترا اتصل بأبوية واكلة بنتك بالمراكز

خزرتة وكلت

زهراء: انا الراح اتصل علية واكلة حسين هيج جاي يعاملني

غمض عيونة بنفاذ صبر
وكال بأنزعاج

حسين: وج بابا امشي العالم رايحين جايين يباوعون عليج
زهراء: حسين، صديقتي وحدة ماتت ووحدة بعدهي يحققون وياها وانت بدون احساس واكف تعاركني؟ 

خالد يباوع علينة
بهالاثناء اجت ام ضوية وابوها
الكل سكت وتوترت الاجواء
راح حسين ع جماعتة وكال

حسين: روحوا لا تبقون هنا، خالد انت مريض روح
حازم: ما نطلع منا خطوة، اريد اشوف هاي شراح تحجي عن سراج

حسين كال بأستغراب

حسين: مو عبالك تعرفون شي وماكتولي عنة؟ 

بهالاثناء طلعت عطاء من الغرفة
رحنا الها
اباوع لحازم فات بنصنا
وجرها من ايدها ع جهة
وصار يكول

حازم: خو ما جبتي سيرة سراج وعملتة؟؟ 

عطاء خزرتة
وسحبت ايدها منة
وكالت

عطاء: انتو مشاركين وياه بالجريمة ع فكرة

اجة حسين 
كال لحازم

حسين: حازم اذا اكو شي مضموم كولة

حازم سكت
اجة خالد وكال

خالد: واضح من تهجم عطاء ع سراج، وشردة سراج معناها هو الة يد بالموضوع والظاهر مأذيها للمرحومة، حازم ما يريد تنجاب سيرتو بالتحقيق مو حبا بي بس حتى ما تصير فضيحة الهم، اساسا سراج يطلع منها بكل سهولة ابن سياسي وعليك الحساب

حسين باوعلي كبل
نظراتة تسألني
ليش ماادري بكل هذا؟ 

نصيت راسي
كال

حسين: عطاء حجيتي شي؟ 
عطاء: الكل هنا بالمركز شاكين بية انا اللي قاتلتها، اجت ام ضوية وهي تنازلت عني وطلعت

فتحت عيوني مصدومة 
كال حازم

حازم: الله يرحمها اهلها مبينين فقرة

باوعلي خالد وكال

خالد: ما يأذي غير الفقير

خزرتة
ندستني حبيبة
درت وجهي وطلعنا برا

وبعدها اجانا ابو عطاء
ورجعنا للسكن 

صار يحاول يهدأ بيها
اجة عمها هم
اخذوا سرير ضوية
ولمينا اغراضها

عطاء كانت منهارة وتبجي
اخذها ابوها للمستشفى
وروناك راحت وياها
بقينا انا وحبيبة بالبيت

حبيبة تفتح بالشبابيك
وتنظف وتصيح

حبيبة: ريحة موت بكل مكان رييييحة موووت

لزمتها وكلت

زهراء: ماكو شي بس انتي خايفة

دمعت عيونها

حبيبة: متخيلة ان عزرائيل الليل كلة يحوم يمنا واحنا نايمين ما حسينا؟ 
زهراء: الموت اقرب النا من كلشي بس احنا منحس
حبيبة: انا متوقعة لضوية هاي النهاية

فركت وجهي

زهراء: لا اله الا الله، الله يرحمها

اقتربت الي وكالت

حبيبة: ضوية خلتنا ما نسوة فلس كدام العالم، والكل يدري بالعلاقة مالتها
زهراء: كافي حبيبة، البنية ماتت وانا اصلا بعدني مصدومة
حبيبة: ماتت بعد ما فضحت نفسها وجابتلنا السمعة المو زينة وعطاء كل عقلها كعدت تضرب بسراج كدام الكل

كعدت وخليت ايدي ع راسي

زهراء: حبيبة انا مااعرف شلون اكمل يومي، وانتي جاي تاكلين بكلبي اكل
حبيبة: حازم يدري وخالد هم يدري اخوج حسين الوحيد المايدري واليوم انكشف كلشي ومنا ورايح راح تشوفين شيصير

بهالاثناء اجة ابو عطاء 
وعطاء كوة تمشي
نومناها وروناك نامت يمها
لان تعبانة

مر وقت
ولليل يلا صحت وهي منهارة
حاولنا نهديها ما هدأت

لحد ما فقدت وعيها.. 

حسيت اكو وجع بكلبي.. 
لزمت اطار الدرج
حازم لزمني

حازم: ها خو مابيك شي؟ 

كلت بتعب

خالد: ماكو شي 

حسين دخل للشقة كدامنا
طول الطريق يخوزر بينا
واحنا ساكتين

دخلت امشي ع كيف
حازم يدور ع سراج
كلت

خالد: روح انبش الكاع وطلعو للسزز ابن السزز هذا خلي يصير رجال لو مرة وحدة بحياتو ويستخدم واسطاتو ويطلعون البنية من الطب العدلي قبل ما يشرحوها

حسين باوعلي بشك
كال

حسين: انت وين تعرفها

كلت بأنزعاج

خالد: حسين عوفني لا انجلط وابليك

اجة يمي
جرني من ياختي وكال بغضب

حسين: سألتك جاوب

وخرت ايدو من قميصي
وكلت

خالد: نزلها عيب، انا افهم قهرك بس انا مو الشخص المناسب حتى تفرغو لقهرك بية

كال حازم 

حازم: رجاءا اخوان كافي، خلونا نفكر وين نلكة سراج

كال حسين وهو يخزر بية

حسين: انا اريد اعرف خالد من وين يعرف ضوية

ابتسمت بأستهزاء

خالد: سراج يعرفها عادي، حازم يسولف عنها عادي انت معجب بيها عادي، خالد من يكول الله يرحمها يصير مو زين مو

حاول يجرني من قميصي
لزمت ايدو وكلت بغضب

خالد: شوف حسين، انا اخر انسان ممكن تبني وياه عداوات وخر عني وشوفلك واحد غيري

مشيت للغرفة وكلت

خالد: واظن عطاء كتلت سراج واتهمتة ما اجت يمي
حازم: كافي لا تكبروها

صاح حسين 

حسين: وانت مووو تريد بنية وناوي تخطبهاا؟؟ شكو جريت عطاء من ايدها وتحجي وياها؟ 
حازم: انا؟؟ 
حسين: انتو من الاساس ليش اجيتوا وراية؟

تنهدت بتعب

خالد: يا رسول الله محمد، النوب ليش اجينا وراه، وك يابة هي غير الدنيا كامت ما كعدت

باوعلي بغضب
وكال

حسين: انت مو مريض؟؟ شكومك من مكانك؟ 

اقتربت الو
وكفت كدامو وكلت

خالد: انت من بين الكل متقصدني، بالمستشفى تخوزر بالمركز تخوزر، انت ما عندك شغل وعمل غيري؟ 

جاوبني بنفاذ صبر

حسين: لا تختبر صبري
خالد: دون ما اختبرو، انت لو شايف مني غلط ما تعوفني دون حساب، انت داتطبق مقولة شاك بيك بس ماعندي دليل

كال بغضب

حسين: شنو قصدك شاك بشنوو؟؟ وضح كلامك وضح

كلت بأستفزاز

خالد: شاك يمكن انا عندي فد مشكلة شخصية وياك او وية.. 

سكتت
ضيق عيونو
والغضب يتطافر منو

خالد: اي كمل وية منو؟ 

باوعت ع حازم وكلت

خالد: او وية حازم مثلا؟ 

اختفى الغضب عن وجهو
كال حازم بأنزعاج

حازم: رجاءا حازم لا تعاملوا مثل الحمص، مخلي بكلشي واسكتوا خلي اتصل ع سراج

حسين راح كعد
وخلة ايدو ع راسو
وانا اباوعلو واستفز بي بنظراتي
حازم حصل سراج اخيرا
وصار يصيح بالاتصال

حازم: شوف يا ساااقط هذا اخر تحذير الك، طلع راسك من الجحر الضام روحك بي وصير ادمي لو لمرة وحدة بحياتك وخلي ابوك يطلع البنية من الطب العدلي ويرحون اهلها المساكين يدفنوها، لمرة وحدة بحياتك صير انسان، والا اكول عوف الانسانية لان ما تليق ع حيوان مثلك بس بالطب العدلي كلشي ينكشف وفهمك كفاية

وسد الخط
كال حسين 

حسين: شنو الينكشف؟ 

كلت

خالد: اهووو اليوم مراح تفض، يا طلابة حسين
حسين: وحك علي اكوملك اسويك نصين بس ادري بيك مريض ومستخطيك
خالد: هم زين رحمة من الله هاي استخطيتني
حازم: كافي حسين عوفة، هذا مريض وضايج وديطلع ضوجتة بيك

رفعت ايدي وكلت

خالد: لالا مو ضايج، بس سيد حسين متقصدني، صاير مثل الاسد اللي يحاول ينقض ع فريستة بس انا مراح اكون فريسة ابد

خزرني حازم وكال

حازم: احنا بيا حال وانت كاعد تتفلسف، كافي سد الموضوع 

رفعت ايدي بأستسلام وكلت 

خالد: انا رجال فقير وع نياتي، رايح بدربي وجاي بدربي العندو مشكلة وياية يلحكني سريري ذاك هو

حسين راد يكوم
ولزمو حازم
دخلت للغرفة تمددت

وبعد شوي حسين طلع من الشقة
دخل حازم للغرفة وكال بأنزعاج

حازم: شبيك تسودنت؟ 
خالد: وين راح؟ 
حازم: ع اختة، قلقان عليها يريد يتطمن
خالد: متقصدني وميت مني، كل المستشفى بنظرو ماكو رياجيل ولا عبالك مركز الشرطة بي رجال، مكابلني ويخوزر بية، متقصدني علمودها

كال حازم بأنزعاج 

حازم: ديلا ع اساس هسة هي الموناليزا

كلت بغضب

خالد: ترا اكوم اشك حلكك
حازم: جا والخوة؟ 
خالد: اضربها بمية نعال

اجة يمي وكال

حازم: مو عبالك بسمرت حسين هواي؟ ما تخاف لا تسولفلة اختة عنك وعن عمايلك؟ 
خالد: لا متسولفلة تخاف
حازم: من اخوها تخاف؟ 

ابتسمت

خالد: لا، تخاف علية

ضحك بأستهزاء 
وكال

حازم: خوية خالد انت المفروض يسوولك تمثال مال كرامة
خالد: ومر من يمي انطيك شوي كرامة لان كرامتك سحلتها الحبيبة

كال بأستفزاز

حازم: والله ع الاقل ما نومتني بالانعاش
خالد: حب مثل العالم اول، وراها نفكر ناخذك للانعاش

ضيقت عيوني

خالد: بعدين يا عمايل هاي اللي تسولفها لأخوها؟ ليش انا شمسويلها؟ فوك زيني؟ 
حازم: انطبق المثل، فوك زينة كواة عينة، وك بوية انت طلعت عقدك النفسية كلها براسها، اكبر طائفي بالكون

رفعت اصبعي وكلت

خالد: لالا ما اسمحلك، حسين اكبر طائفي وانا بالمركز الثاني من بعدة

كال بتعب

حازم: يطبك مرض الك ولحسين، اروح اسويلي شي اكلة، تريد زقنبوت؟ 
خالد: اي، علمود العلاج لان بعدني ما ماخذ
حازم: شنو فايدة العلاج وهي براسك

فر ايدو وطلع
صفنت
تذكرت شكلها الخايف

اول مرة اشوفها دون عباة
اول مرة اشوفها كبنية كاعدة ببيت
دائما وابدا اشوفها سيدة

المشكلة حتى وهي بالبيت محترمة
ملابسها طويلة ومرتبة
وحجابها ع راسها رغم كل الهوسة الصارت

تنهدت
شفت حسين كدامي
كال

حسين: وين صافن؟ 

كلت بأنزعاج

خالد: لا اله الا الله، وك يابة شتريد مني عوفني بحالي
حسين: شمدريني شفت عيونك تلمع، كلت اخفي اللمعة اذا تطلب الامر

دخل حازم للغرفة
كال

حازم: شو ما طولت؟ 
حسين: ابو عطاء وعمها بالباب جايبيلهم كلشي وممقصرين، وناقلين اغراض المرحومة والاوضاع بعدها متوترة، ذول شلون حتكمل السنة وياهم ماادري

كال حازم بحزن

حازم: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وسراج مسمعت عنة شي؟ 
حسين: سمعت ابو عطاء يكول مطلعيها من الطب العدلي وماخذيها اهلها، الظاهر الجلب هذا متدخل ومسوي حل

كلت

خالد: شباب من يجي سراج لا تحاجوه
حسين: ليش؟ 
خالد: هالانسان هذا مريض نفسي وداخلو مو نظيف، صارلو هواي ويانا وما انصلح لان هو معدنة مو اصلي
حازم: اتفق وي خالد
حسين: هذا جبن يسمو
خالد: اذا ضربتو وعاديتو راح ترجع الفات؟ سراج سيرتو ع كل لسان البنية ما تجوز عليها غير الرحمة بس شورطها وياه؟ 

كال حازم بتفكير

حازم: اللي يشوفها فقيرة وتمشي بصف الحايط، شو هاي ورطت نفسها بأنكس واحد
خالد: بيئتها فرضت عليها الانغلاق والضعف

اباوع لحسين صافن
بعدها كال وهو صافن 

حسين: يعني اللي نزلت من السيارة ذاك اليوم هي! 
حازم: شنو؟! 

فز من صفنتو وكال

حسين: ماكو شي، راح انام لحد يكعدني

غطة روحو ونام
حسين لحد الان تصرفو غريب
ما احسو يحبها
وبنفس الوكت ما يكرهها

طلعت برا
وكعدنا ناكل انا وحازم
حازم كال

حازم: اللي معجبني ان حبيبة كانت ابد متجيب سيرتها
خالد: يمكن مو صديقات
حازم: اكلك انا ذول محيريني
خالد: منو؟ 
حازم: شنو شقة ساكنين بيها سوة، شنو وحدة ما تدري بسوالف الثانية؟ زين اذا يدرون ليش ما يمنعوها؟ ترا الصديق يأثر ع صديقة

تنهدت

حازم: كلهم خوش بنات وبنات عوائل، بس هاي غبائها وكعها وسراج شافها لكمة سهلة، وضوية ما تأثر ع اخلاق الوياها

كمت من يمو
اخذت علاج
من هنا وصرت افكر
واقتنع تماما

ان الصديق يأثر ع صديقو
وان السمعة اهم شي بالانسان
ومهما حاولنا نبرر

المُخطئ مالة اي تبرير... 
..... 

بعد مرور اسبوع

..... 

كعدت من نومي الصبح
اسمع صوت صياح عمتي ناز وعمو محمد
ولأول مرة.. 

عادتا بس عمتي تصيح وهو ساكت
بس اليوم ما اعرف شنو اللي تغير
وكفت خلف الباب
وصرت اسمع

محمد: كنتي طيبة هواي، ثوبج العليج تنطي، بس هسة تحولتي انسانة حاقدة
ناز: عفت اهلي وناسي وديني وسمعتي مردغتها بالكاع علمودك وبأول اسبوع زواج خليتلي ابن زنا بحضني

خليت ايدي ع حلكي
وسمعت صوت الراشدي
ضربها!! 

ناز: تضربني مو؟ 
محمد: عبدالله مو ابن زنا، عبدالله ابني
ناز: شلون كدرت تخون وانا ع علاقة بيك؟ 
محمد: كتلج كانت نزوة 30 سنة وما نسيتي؟ 

صارت تصيح وتبجي

ناز: مرااااح انسى ومررراااح اسامح دام الماضي مالتك واكف كدامي
محمد: انا بعدتة وخليتة يسكن بلبنان علمودج
ناز: حتى لو سكن الكبور ما يهمنيييي

صاح بصوت رج البيت

محمد: ناااااز كافيييي، الزمي حدجج
ناز: انتو مثل السرطان تنتشرون بالجسم، انتو ما يتخلص منكم الانسان بسهولة
محمد: ليش تردينة يطلع منا ويرجع للبنان؟ انا كبرت واحتاج ولد يساعدني

صرخت

ناز: رااااح تبعد ابنك عن هذا البيت، وتبعدة عن بنت اخوية فاهم؟ 

فتحت عيوني مصدومة
طلع وعافها
فركت وجهي
بهالاثناء اجتني رسالة من عبدالله 

عبدالله: شلونة الحلو، مشتاق

ما رديت 
دز رسالة ثانية

عبدالله: انا بالمطار، كملت كلشي وراجع

هم ما رديت
طلعت غسلت وجهي
ورجعت للغرفة بدلت ورحت للجامعة

اخيرا داومت عطاء 
كانت مهمومة وحزينة
كملنا محاضرة وكعدنا بالحديقة
كانت صافنة
فجأة كالت

عطاء: روناك اريد الصندوق

تنهدت بتعب

روناك: عطاء دادور علية بغرفة عبدالله صار 3 ايام مدالكاه

باوعتلي بقلق

عطاء: وشيسوي بغرفة عبدالله؟ 
روناك: ضميتة بالمخزن فوك لان خفت لا عمتي تنبش بأغراضي من تنظف الغرفة، وبمرة من المرات لكفني عبدالله واخذة مني عبالة مالتي، عود ع اساس ديسويلي سبرايز ويضم اغراضي يمة

كالت بخوف

عطاء: روناك احتاج الصندوق، حاولي تاخذي منة، كوليلة مو مالتي مال صديقتي كولي اي شي المهم لا تبقي يمة

كلت بأستغراب 

روناك: انتي شتسوين بي؟ 

صفنت
بعدها كالت

عطاء: اشوف الرسائل البي، واذا لكيت اي دليل ملموس اشتكي ع سراج

كلت بلامبالاة

روناك: صفقة خسرانة، الانتقام اغبى شعور انساني، ومراح تحصلين شي لان ابن سياسي

كالت والدمعة بعيونها

عطاء: اريد ضوية تهدأ وترتاح بكبرها، اريد اخذ حقها
روناك: الحق الحقيقي تاخذة من الله

بهالاثناء اجة حازم
وصار يمشي تجاهنا
كالت عطاء بأستغراب 

عطاء: هذا عبالك جاي علينا؟ 
روناك: مااتوقع
عطاء: بلي، بس شيريد؟ 

وصل يمنا
كال

حازم: عطاء شلونج؟ 

وكفت عطاء 
وانا وكفت يمها
كالت

عطاء: حبيبة مو يمي

كال

حازم: بس انا جاي عليج

عطاء رفعت حاجبها مستغربة

عطاء: علية؟! 
حازم: نعم
عطاء: تفضل احجي 
حازم: ممكن نحجي ع انفراد؟! 

عطاء كالت بصدمة

عطاء: انفراد؟! 

انسحبت انا ووكفت ع جهة
عطاء تباوعلة بكره
فجأة سمعت صوت حبيبة وهي تكول

حبيبة: عطاء! 

باوعت ع حبيبة بصدمة
وشفت وراها حسين! 

شصاير!؟ 


تعليقات