رواية الامل الفصل السادس والعشرون 26 بقلم سلمي عبد الجليل


 رواية الامل الفصل السادس والعشرون 

سامر قعد جنب تسنيم وهي مسكت ايديه مره تانية
سامر بهدوء : انا بستاذنك ي ماما ان امي تيجي تقعد معانا ف البيت
تميم بضيق : طبعا لا وبع…
جهاد بحزم: تميم … ضيفة سامر ضيفتنا وحقها علينا اننا نديها كرم الضيافة ولا ليك رأي تاني؟!!
تميم بصلهم بغضب و قام راح بعيد عنهم
تسنيم باحراج : لو هضايقه امشي
جهاد بهدوء : لا هو تميم عصبي شويتين واحده هتتعودي عليه .. هقوم اشوفه
سامر قام : خليك ي ماما هروحله انا
سامر مشي وسمية وحسام ومختار راحو وراه
تسنيم كانت عاملة تفرك ف ايديها وسط الصمت الموجود بينها وبين جهاد وهناء ولكن جهاد قررت تكسر الصمت دا
جهاد بهدوء : مسألتيش نفسك انا وافقت ليه انك تفضلي مع سامر حتى لو دا ضد ارادة تميم ابني
تسنيم حطت وشها ف الارض باحراج
جهاد ابتسمت وهي بتتذكر سامر وهو طفل لحد م كبر : عشان زي م تميم ابني ف سامر ابني بردو الي مقدرش اشوف الحاجة الي هتخليه سعيد وامنعه منها حتى لو الحاجة دي فضلت تإذيه ٢٤ سنة ، سامر من وهو طفل شخص مستقل مكنش زي بقيت الاطفال المشاغبة الي على طول بييجي من وراها مشاكل … كان دايما شايف انه لازم يكون مؤدب وهادي و شاطر عشان انا كمان متخلاش عنه زي م انتي وهاني الله يرحمه اتخليتوا عنه …. من ساعة م عرف اني مش امه وهو بق كدا .. كان بيقعد يسالني عنك وانا احلفله اني معرفش حاجة وان انا امه بردو وبحبه … سامر عانى كتير اوي بسببك انا معرفش انتي قلبك وعقلك كانو فين ؟؟!
تسنيم بدموع : كنت غبية ومغفلة ومشيت ورا شخص غرقني وخلاني استغنى عن ابني
كملت بدفاع عن نفسها : وانا والله روحت لهاني من خمس سنين الي رفض يعرفني اي حاجة عن سامر
جهاد ضحكت بسخرية : كنت فاكرة انه ممكن يآمنك ع ابنه بعد م اتخليتي عنه وهو لسه بيبي مولود؟!! بلاش تقولي حاجات انتي ذات نفسك مش مقتنعة بيها …… اخر كلامي هو ان لو سامر اتاذى من اي حاجة تخصك صدقيني رد فعلي مش هيعجبك
تسنيم بندم : انا والله عمري م هأذيه دا انا نفسي نبقى سوا ، نفسي ابقى انا وابني زي اسرة طبيعية وهعمل كل الي ف وسعي عشان اخليه يحبني
************************************************************************
{لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم}
عند تميم
سامر بضحك : مش كبرنا ع جو القمص دا
تميم بضيق : سامر بالله م هي ناقصة نقطنا بسكاتك انا مش طايق نفسي
حسام بضحك : تلاقي ابو ريماس رفضه … والله العظيم يبقى راجل جدع
تميم بصلهم لقاهم بيضحكوا ف ضحك
مختار : اشرقت الشمس
سامر ابتسم : اي الي مضايقك
تميم بصله بهدوء وقرر ميتكلمش ف حاجة : اهم حاجة انت مبسوط ؟
سامر بصله بنص عين : وهكون مبسوط ازاي وانت متضايق
كمل بصدق : لو وجودها معانا ف البيت هيضايقك مش هخليها تعيش معانا وحقيقي مش هكون متضايق دا حقك
تميم ابتسم بحب : وانا اهم حاجة عندي هي سعادتك … وبعدين انتي عارفني بطلع بطلع وانزل ع مفيش اهم حاجة انت تكون مبسوط
سامر حضنه بسعاده : ربنا يديمك ف حياتي
سمية ابتسمت بسعادة وقررت تقولهم ع قرارها
تميم بتعجب : مالك ي سومة سرحانه وبتضحكي ع اي
سمية بهدوء : انا خدت قراري ف موضوع السفر
كلهم بصولها بترقب
سمية ابتسمت : انا مش هسافر … انا اقدر اعمل كل حاجة عاوزاها هنا … ع الاقل انا ف بلد عارفاها وعارفة لغتها ومعايا ناس بحبهم وبيحبوني … اي يجبرني اني اروح مكان معرفش في اي حد ولا اي حاجة .. ف انا قررت اني افضل هنا وغير كدا الي عاوز يعمل حاجة هيعملها ف اي مكان
مختار حضنها بسعاده : جدعة ي سومة ايوة خليك هنا معانا انا اصلا كنت متضايق اوي لما قولتو انكو هتسافرو بس مرضتش اقولك عشان مضايقكيش واقف ف طريقك
سمية بادلته الحضن : لا متقلقش انا هفضل هنا معاك طول العمر
سامر بغيرة : مش قولنا حرام الاحضان دي ياض ولا اي ابعد عنها مش ناقصين ذنوب
تميم وحسام ومختار بصوا لبعض و ضحكوا وسامر حك راسه باحراج
مختار بعد عنها وراح ع تميم وحسام : تعالو نسيبهم لوحدهم سامر هيموت ويتكلم
سابوهم و راحو مكان م كانو قاعدين
سمية كانت بتبص حواليها بتوتر وكذلك سامر
سامر حاول يسيطر ع توتره : اي سبب القرار المفاجئ دا
سمية بنص عين : عاوزني اسافر يعني ؟؟
سامر بسرعة : لالا والله مش قصدي
سمية ضحكت وسامر ابتسم : اقصد اي خلاكي تقرري كدا
سمية بهدوء : لو تفتكر ان انا اصلا الي كنت رافضة وانتو الي بتحاولوا تقنعوني … و زي م قولت اني مش هسيب مكان وناس بحبهم وبيحبوني واروح لمكان معرفش فيه حاجة ولا اي حد … اكيد مش هكون مبسوطة وانا بكمل حياتي انا و ماما لوحدنا الحياة هتكون مملة جدا واسباب كتيرة والله بس دا الاساس
سامر اتنهد : هو ينفع نتكلم بصراحة ؟
سمية بصتله باهتمام ف كمل : هل هيكون عندك اي مانع لو انا طلبت ايدك من مامتك ؟
سمية بصتله بصدمة وهو ابتسم : انا عارف ان حسام وماجد اتقدمولك ورفضتيهم ويعتبر كانو ف نفس الوقت وبالنسبة ليا انا وحسام ف الموضوع محلول اصلا مش عاوز دا يكون ف حساباتك اصلا انا بس عاوز رد ي اه ي لا وملكيش دعوه بالجاي
سمية كانت مصدومة و فرحانه ف نفس الوقت …الشخص الوحيد الي هي حبته عاوز يطلب ايديها ولكن لوهلة حسبتها حسابات تانية … هي مش متعلمة .. لا تفقه شئ ف التعليم وهو ظابط هما غير مناسبين لبعض تماما ولا هما اتربوا ف نفس البيئة ….. افتكرت التشوهات الي ف جسمها من الحرق الي كانت المعلمة بتعمله فيها …. اتاكدت انها كانت عايشة ف وهم .. قصة حب عمرها م هتكمل لعدم وجود تكافؤ بينهم… كان مجرد حلم جميل اتمنت انها متصحاش منه بس للاسف المنبه رن ولازم تصحى … دموعها نزلت وهي بتفكر ف كل حاجة
سامر بقلق : سومة !! بتعيطي ليه
سمية بصتله بحزن : انا اسفة طلبك مرفوض ي سامر
*****************************************************************************************
{لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين}
-بعد مرور ٥ سنوات-
=فين مدير الحسابات
مدير الحسابات بتوتر : انا هنا ي استاذة لينا في حاجة ولا اي
لينا رفعت ملف ف قدام عينيه : الملف دا انا طلبت انه يتراجع بقالي كام يوم ؟!!
مدير الحسابات : انا اسف والله انشغلت ف الصفقة الجديدة ونسيته هظبطه وهجيبه لحضرتك ف اسرع وقت
مدير الحسابات سابها ومشي وهي قعدت ع مكتبها وبتبص حواليها وهي بتبتسم بسعاده وشعور انتصار داخلي … كانت بتفتكر كل لحظة عدت عليها طول الخمس سنين الي فاتو من وقت رفضها لسامر لحد انهاردة
فلاش باك
سمية بصتله بحزن : انا اسفة طلبك مرفوض ي سامر
سامر بصدمة : يعني اي
سمية سابته ومشيت …. قضوا اسبوع مبيتكلموش لحد م اللواء محمود عرفهم انه ظبط ورقها وكل حاجة تخصها من ناحية باباها وحقها ف الاراضي والبيت دا غير حق مامتها
وقضوا اسبوع تاني سوا و انهاردة مختار هيرجع لاهله
مختار بسعاده : كدا أرجع لاهلي وانا مطمن
سمية بحب : انا لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي اخ زيك … هتوحشني اوي
سامر بحزن : مش يلا بقى عشان نروح لاهلك
مختار بدموع : وتفتكر بالتكشيرة الي ع وشك دي هكون حابب اني اروح ؟!!
سامر حضنه بدموع : انا مكنتش متخيل اني ممكن اتعلق بيك كدا هتوحشني اوي
مختار بادله الحضن بحب : هجيلك ع طول ع اتفاقنا
الكل كان بيودع مختار بحرارة وبعد عياط كتير سابوه يمشي وحسام تميم وسامر هما الي راحو معاه
بعد دقايق كانو وصلوا بيت اهله
سامر خبط ع الباب فتحتله ست عجوزه
بصت ع مختار ودموعها نزلت : جميل … جميل ابني رجع ي هانم
مختار راح ليها وهي حضنته جامد : حبيب امك حمدالله ع سلامتك … انا مصدقتش لما قالولي انك مت
مختار فهم انها قصدها ع باباه : انا محمد ي تيته انا حفيدك محمد ابن جميل
خرجته من حضنها وبصتله بصدمه قعدت تحرك ايديها ع وشه بعدم تصديق وكانت هانم مامته جت
هانم بدموع : محمد ابني
راحت عليه بسرعة وهو دموعه نزلت بغزارة بسبب الي بيحصل حضنوه بحب واشتياق كبير
وبعد وصلة م الاحضان والسلامات قرر مختار يتكلم
مختار بهدوء : دول الي انقذوني والسبب ف رجوعي ليكم هنا تاني ، انا مهما اشكرهم مش هوفيهم حقهم
حسام مسح عينيه وخبطه ف كتفه بالراحة : عيب متقولش كدا انت اخونا ي اهبل انت
هانم بامتنان : شكرا جدا انا مش عارفة اقول اي ولا اعملكوا اي اشكركم بيه
تميم بابتسامة : يكفينا سعادتكم دي ي طنط هنستاذن احنا دلوقتي
فريال ( جدته ): لازم تاخدو واجبكو دا انتو رجعتولنا الغالي ابن الغالي
تميم : مره تانية ان شاء الله اقعدوا مع مخ.. قصدي محمد واشبعوا منه
سامر : هنستاذن احنا بق مع السلامة
مختار راح حضنهم بحب : هتوحشوني اوي
سامر حاول يسيطر ع دموعه : هتوحشنا اكتر خلينا نشوفك والحمدلله بيتك قريب مننا اهو لازم تيجي
مختار بحب : حاضر هاجي ع طول والله بس خلوا بالكو من سومة حطوها ف عينيكم
سامر بحب : دي ف قلبي مش ف عينيا
كمل بهزار : لكن ف عينيهم هما عادي
تميم بضحك : سيبك م المسهوك دا المهم انت استمتع بوقتك مع عيلتك ربنا ميحرمكوش من بعض ابدا
سابوه ومشيو رجعوا البيت
تميم بتعجب : اومال فين سومة وطنط هناء
جهاد بحزن : مشيو و قالو مش هييجو تاني سمية قالت انها كانت عاوزة تتطمن ع مختار عشان كدا كانت قاعده هنا لحد م هو يرجع لاهله
تميم بص لسامر بحزن

تعليقات