رواية السكن الفصل السادس والعشرون 26 بقلم غدير الحيدري

  

 

رواية السكن الفصل السادس والعشرون بقلم غدير الحيدري




حين يسود الصمت
ويختفي الصوت رغم الكلام
تضيع الكلمات وسط قاموس من الأحرف

انا اؤمن بأننا نتقن تراجيدية الألم
لكننا لا يمكننا العزف
كُل منا لديه لحنه الخاص

يعيشه بينه وبينَ ذكراه.. 
......... 

كعدت كدامها
كانت صافنة والدمعة بعيونها
لزمت ايدها وكلت

عطاء: مراح تكولين شي؟ 

بقت ساكتة
ميلت راسي

عطاء: بالعادة تفرغين غضبج وانفعالج، ليش هالمرة سكتتي؟! 

وكفت زهراء قريب مني
وكالت

زهراء: شصاير بينج وبين حبيبة؟ 

صفنت
....... 

اول ما شفت حبيبة واكفة تباوع علينا
كلت

عطاء: انت جاي تحجي وياية بعلمها لو لا؟ 
حازم: اللي اريد اكولة الج ما يخص حبيبة 

سحبني من معصم ايدي
ومشينا مسافة! 
تركت ايدة وكلت بعصبية

عطاء: الافضل تحترم نفسك وما تتجاوز حدودك
حازم: الافضل تسمعيني
عطاء: مراح اسمعك وصديقتي واكفة هناك مجروحة
حازم: تنجرح من شنو؟؟ جاي احاجيج بموضوع ضوية

جمدت الدمعة بعيني
كال

حازم: انا اعرف انتي مقهورة ع اللي صار بصديقتج وهذا حقج بس ديربالج تفكرين تنتقمين من سراج، فكري بنفسج وبالبنات الوياج ولا تجريهم لهاوية

بقيت صافنة علية
والدموع بعيوني

حازم: سراج انسان مو زين وايدة طويلة بالدولة، هو مو شخص تافه ولا غبي ومراح تكدريلة، اما بالنسبة لضوية هو صح استدرجها وضحك عليها بس كانت اكو كدامها هواي خيارات حتى تختارها، لكن اختارت الموت

كلت بخنكة

عطاء: ضوية ما اختارت الموت، سراج قتلها وانتو ساعدتوا وضميتوا حقيقتة
حازم: يعني ضوية ما انتحرت؟ 

رفعت ايدي وكلت

عطاء: خدش واحد بجسمها ماكو، حباية وحدة من العلاج ما مفقودة، كلشي موجود، كلشي بمكانة الا ضوية راحت بسببكم

غمض عيونة بنفاذ صبر

حازم: لا تفكرين بغباء، تخلصي من الانتقام اللي مسيطر عليج وفكري بدراستج وباللي وياج وبس

بهالاثناء اجة حسين
جر حازم من ايدة وكال

حسين: خير؟ 
حازم: موضوع خاص بينا

رفع حاجبة بتعجب

حسين: خاص! 
حازم: حسين بعدين اتفاهم وياك روح هسة

ربت ع كتفة وكال

حسين: اللي تريدها ذيج واكفة تباوعلك من بعيد

اشر ع حبيبة
وهمس لحازم

حسين: انصحك ما تستغل فرص لمصالح ثانية

باوعتلهم بقرف
مشيت وعفتهم
اباوع لحبيبة انسحبت
لحكتها وروناك اجت وراية

روناك: فهميني شحجة وياج
عطاء: مكال شي بعدين افهمج

اجة عبدالله ع روناك وراحت
وانا لحكتها لحبيبة

دخلت للشقة
لكيتها كاعدة ع سريرها وساكتة
وابد ما حجت شي.. 
..... 

زهراء: وين صفنتي؟ 

فزيت ع الواقع
وكلت

عطاء: حبيبة بكل مرة تكلب الدنيا بس هالمرة ساكتة

اباوع لحبيبة ابتسمت
ووكعت دموعها

حبيبة: يمكن لان هالمرة خصمي شريف

كلت بأستغراب 

عطاء: خصمج؟! 

وخرت من يمي
وكامت وهي تكول

حبيبة: كنت ما ارتاح لضوية، من شفت حازم واكف يمها تخبلت، لكن انتي وضوية اي وجه مقارنة ماكو بينكم، انا ما اثق بحازم، بس اثق بيج

دمعت عيوني 

حبيبة: واساسا انا نطيت اخر فرصة لحازم، اذا ما استغلها بوقتها راح يكون كلشي منتهي، انا بعد ما اسعى تجاهة هو يسعى الي

تنهدت 

عطاء: حازم يكلي لا تفكرين بالانتقام، راح تأذين الكل وياج، وسراج مو هين، حسيت كلامة غبي حتى يبررون سكوتهم عن موت ضوية 

كالت زهراء بأنزعاج 

زهراء: عطاء انا أكثر انسانة فاهمة ان الكلام ع انسان ميت هو حرام لان ما يكدر يطلع ويدافع عن نفسة، بس اكو شي احنا كلنا نعرفة، ضوية هدرت نفسها وهي اختارت هذا الطريق وانتي بالذات حذرتيها هواي، انتي سويتي العليج والموضوع هذا ينسد

كلت بخنكة

عطاء: وضوية؟ 

كالت حبيبة 

حبيبة: عطاء روحي ابجي، انتي مو بخير من اول مااجينا بعد عطلة نصف السنة، انتي عندج فراغ بداخلج وقررتي تملي بمصايب ضوية، وانتي اكو خنكة بصدرج تطلع ع هيئة دمعة لضوية، وحتى انتقامج من سراج هو انتقام من نفسج بالدرجة الاولى

تقربت الي وكالت

حبيبة: انا ما انكر حبج لصديقة طفولتج وتأثرج بيها، بس انتي مو بخير من زمان، مااعرف شنو الاذى العشتي لدرجة اصبحت الدمعة ما تفارق طرف عينج، طول الوقت ساكنها الدمع

وكعت دموعي
كالت زهراء 

زهراء: اشوف موقف الشباب كلش زين، ستروا ع ضوية وما فضحوا الامة، ولا خلوا اهلها ينزل راسهم، همة سكتوا لان يعرفون سراج يكدر يطلع منها بسهولة، الكلام يأذي ضوية وبس

كلت بقهر

عطاء: تبررين لان حسين واحد منهم موو؟ 

كالت ببرود

زهراء: خالد من انضرب رصاصة كان كاعد ع سفرة وحدة وي سراج، وحسين من يتعارك يوميا وياه متشاركين المكان والحياة، وحازم من يسكت لسراج ويطمطم لأفعالة تجمعهم غرفة وحدة، كل هاي سراج ضربها بعرض الحايط، بعدج تفكرين بضوية؟ 

طلعت من الغرفة وعفتهم
اسمع حبيبة تكول بأنزعاج 

حبيبة: ضوية ضوية ضوية ظلمت حياتنا وراحت، لا هي وعايشة مرتاحين ولا من ماتت ارتاحينا
زهراء: لا اله الا الله، استغفري ربج وكافي تحجين كلام مالة داعي

كالت حبيبة بأستهزاء 

حبيبة: برأيي سراج ما يقضي علية غير اللي مثلة

عقدت حاجبي
دخلت للغرفة وكلت

عطاء: مفهمت
حبيبة: سراج محد يكدر يقضي على غرورة وظلمة غير ناس من نفس الوسط اللي هو بي، والا مراح يتغير شي 

.... 

فعلا

يُقال
حتى تقضي ع حوت تحتاج حوت اكبر

وبالعراقي نكول
حتى توكف الرعنة عند حدها
لازم تدزلها رعنة مثلها

سحبت الشال من الكرسي الخلفي
رفعت شعري وخليتة بقراصة
باوعت لوجهي بالمراية

خليت الشال ع راسي
لفيتة بكل احترام
فتحت باب السيارة ونزلت

صرت اتمشى للجامعة
الجو بلش يتغير
مثلنا تماما
احنا هم تغيرنا

اتصلت ع حور
وامنت دخولي للجامعة
اول ما دخلت كالت الي

: انا لهنا وتخلص مهمتي، رجاءا لا تورطيني وياه

ابتسمت

قاضية: لا تخافين مراح يصير شي، دليني ع قسمة وينة؟ 

اخذتني من ايدي
وهي خايفة وتكول

: متخافين لا يعرفوج؟ 

ابتسمت 
ودمعت عيوني

قاضية: كانوا يعرفوني بوقت الخير، اما هسة نسوا من اكون

اشرتلي بأيدها وكالت

: ذاك

شفتة
واكف وهو يتمضحك
مو وسيم
كرشة مبين

شلون كدر يقنع البنات بي
ويستدرجهم؟! 

هيج اشكال تقرف روحي منها
باوعت لحور وكلت

قاضية: امنتي الكتب؟ 
: خليتها ع ذيج المسطبة، قاضي والله اذا ورطتيني وياج هذا الجلب يذبحني قبل ابوية
قاضية: مراح انسى خدمتج، لا تخافين

رحت ع المسطبة
رفعت الكتب
كانت هواي
بس تفي بالغرض

شلتها وتوجهت الة
سويت نفسي مو منتبهة
انضربت بي
ووكعت انا والكتب
صار يكول

سراج: الله الله الله

غمضت عيوني بقوة
فوكاها يذكر اسم الله

صرت الم بالكتب
وهو دنك يلم وياية
كال

سراج: شدعوة هالكد شايلة كتب؟ 

كلت بخنكة

قاضية: طالبة ماستر، اول يوم اداوم وحايرة بروحي

عقد حاجبة

سراج: ها؟ ماستر وهسة؟ 
قاضية: موضوع طويل، انا كلش اشكر مساعدتك
سراج: ما تكدرين تشيلين كل هاي الكتب، لازم اساعدج
قاضية: مااريد اكلفك، اكيد عندك محاضرة

صار يباوع لتفاصيل وجهي بعمق
وهو يكول

سراج: تولي المحاضرة، مساعدتج اهم، وين تحبين تاخذين الكتب؟ 
قاضية: لازم اجر تكسي واروح للبيت واحضر للامتحان
سراج: مااعرف ليش مخبوصة

صار يمشي يمي
وانا اسولف

قاضية: امي مريضة وبوحدها، لازم مااعوفها، بس مااكدر اعوف طموحي واحلامي
سراج: اذا تحتاجين مساعدة انا موجود، اسمي سراج وانا ابن سياسي معروف

صفنت
واحس حرارة الانتقام اشتعلت بداخلي
صرت امثل الخوف والرجفة

قاضية: ها!؟ 

ضحك وهو يكول

سراج: يمعودة ليش خفتي ووجهج صار اصفر؟ احنا اولاد الشعب ومنكم وبيكم وما نأذي ترا
قاضية: مااعرف انا اعتذر لان وضحتلك خوفي
سراج: لالا عادي اكو هواي ناس متخاف الله

درت وجهي وكلت بهمس

قاضية: وانت اولهم

كال بأستغراب 

سراج: ها؟ 
قاضية: انا بس اريد اوصل للبيت بسرعة لان امي وحدها
سراج: سيارتي هنا انا اوصلج ميحتاج تكسي

رجعت لورة
وكلت وانا امثل الخوف 

قاضية: لالا مااريد اكلفك 

اقترب وكال

سراج: لا تخافين، انا بخدمتج

ابتسمت ونزلت راسي
انت مو بس بخدمتي
انت خدام الي

صعدنا للسيارة
لميت نفسي ع جهة
مثلت دور الانسانة المسكينة 
بكل حذافيرة.. 

سراج: وين بيتكم
قاضية: استحي اكول
سراج: هههه لا شسالفة، كتلج احنا اولاد الشعب
قاضية: بالشعب
سراج: وتجين كل هاي المسافة وحدج؟ 
قاضية: اي اجي كراوي

سراج: وامج منو يبقى يمها؟ 
قاضية: انا اوفرلها كلشي، وبعدها اطلع وارجعلها بسرعة
سراج: انتي ماكو منج، بارة بأهلج

صفنت بوجهة وكلت

قاضية: محد يتحمل يشوف اهلة متأذين، وخاصة انا

باوعلي
وسويت نفسي مسكينة
كال

سراج: متزوجة؟ 
قاضية: ليش تسأل، يعني ممبين؟ 
سراج: شمبين؟ 
قاضية: بنية مسكينة ومبهذلة مثلي منو يتزوجها؟ 

ضحك
وكال بنبرة شيطانية

سراج: ملامحج حلوة، مو المهم الغلاف، المهم الجوهر

نصيت راسي
وسويت نفسي خجلانة
كلت

قاضية: شكراً لان جبرت بخاطري
سراج: الحقيقة هاي
قاضية: انت وين عايش؟ 
سراج: انا انسان بسيط، عايش بسكن وي شباب قريب السكن ع الجامعة
قاضية: واووو، صدك عجبتني، يعني انت ابن سياسي معروف وكاعد بسكن؟! 

صار يحجي بتعالي

سراج: تعرفين انا رغم كل العندي من فلوس وسيارات وشقق قررت اشارك الشعب بعيشتهم، انا واحد منكم مااختلف عنكم

تنهدت
شراح يخلص هالوضع هذا؟ 

سراج: والحمدلله الشباب الوياي بالشقة يحبوني ويحترموني
قاضية: اهم شي محبة العالم، وبصراحة احسك خوش انسان ومحبوب

ابتسم بخبث
وكال

سراج: وانا احسج كلش طيبة

خليت ايدي ع وجهي
وكلت

قاضية: يااااع لا تمدحني زايد لا احبك

ضحك بقوة

سراج: ههههههه تحبيني؟ صدكيني وقتها اكون اسعد انسان
قاضية: ليش انت ما مرتبط؟ ممعقولة كل هالمظهر المرتب والجمال والفلوس وماكو بنية بحياتك؟ 

تنهد

سراج: مخلص وقتي للعالم، اساعد الناس هواي وناسي نفسي 
قاضية: الله يوفقك

درت وجهي ع الشارع
هو شيصير من ينجمعون ٢ جذابين بمكان واحد؟! 

اكيد ابليس راح يغادر المكان
لان اكتفى بينا

وصلني للبيت
راد يدخل وما خليتة

قاضية: اخاف ع امي، اذا تشوفك ممكن تفهمني غلط، بعدين العالم من يشوفوك واكف هنا عبالهم انا مو زينة
سراج: لالا ع راحتج، بس ع الاقل خلي اعرف اسمج

وكفت بكل ثبات
وكلت

قاضية: قاضية اسمي هو قاضية

عقد حاجبة وكال

سراج: قاضية! غريب هالاسم
قاضية: سماني والدي هيج، كل ظنة اكبر واصير قاضية جبيرة بالعراق واقضي ع الفساد، بس بوجودك مااظن اكو فساد

ابتسم

سراج: سامع بالضربة القاضية، بس بنية اسمها قاضية لا
قاضية: وهسة سمعت
سراج: ع راسي 

قدملي كارت بي رقمة
وكال

سراج: شوكت ما تحتاجيني انا موجود

اخذت الكارت منة
ودخلت للبيت
وسديت الباب

غمضت عيوني بقوة
وراك وراك
والزمن طويل

طلعت الموبايل
اتصلت ع حور

قاضية: السيارة عفتها برا، جيبيها وتعاي انتظرج

ضربت الباب بأيدي
وفتحت الشال

راح اشوفك الضربة القاضية
شلون تكون... 
..... 

حازم: يكولون كل افة الله مسلطلها افة
خالد: وكل عكربة دواها النعال
حازم: شوكت يجي دورك؟ 

باوعت لسراج
ابتسم وكال

سراج: مراح اعكر مزاجي بيكم
خالد: خير لاكيلك صيدة جديدة لازم
سراج: وداعتك صيداتي متخلص
حازم: ديربالك لا تنصاد

دخل للغرفة
وسد الباب
خالد كال

خالد: عوفو خلي يولي
حازم: كل عار الة يوم، جاي انتظر يومة بفارغ الصبر
خالد: يجي يومة لا تخاف

كلت وانا ابتسم

حازم: صدك خالد اريدك تعلمني انباري
خالد: تريد اعلمك انباري تايكولن المسعدات عنك زلمة حوك
حازم: شنوو هههههه
خالد: دحك يول، ترا انا مااسولف انباري جثير يعني هواي هيج اكمز تكمز
حازم: ها، خلينا ع الهواي هوااي احسن

دخل حسين للشقة
اجة علية وجرني من ياخة قميصي

حسين: انا اكول لو تحترم نفسك وتبطل سوالف تعبانة افضل الك
حازم: حسين عوفني مااريد اتعارك وياك 
حسين: شعندك وي عطاء؟ 

كال خالد بأستغراب

خالد: عطاء شنو النوب

غمضت عيوني بنفاذ صبر
جرني من ياختي بقوة

حسين: جاااي احجي وياك
خالد: لحظة لحظة كولوا يا الله ولا تكبروها
حازم: انت شعليك حسين؟ 
حسين: شعندك وي عطاء جاوبني ولا تحجي كلام زايد

وخرتة عني
وكلت

حازم: شي يخصني
حسين: بس عطاء متخصك
حازم: وما تخصك انت هم
خالد: حازم انت مرتبط ما يحتاج اذكرك
حازم: وانت لا تصير ذيل الة

خالد تراجع لورة
وحسين صار يصيح

حسين: اكووو هواي اشياء تصير هنا انا ماادري بيها، واحتاج اعرفها

دفعتة وكلت

حازم: مراح تعرف شي، بعدين اللي اعرفة عينك ع المرحومة، لووو المرحومة راحت وصرت تدور بديل

ضربني بوكس
وكعت ع الارض
اباوع لخالد طلع دون ما يحجي
كمت من مكاني
مسحت الدم من حلكي

حازم: انصحك تتذكر منو انت يا سيد حسين 

طلعت وعفتة
شفت خالد ينزل من الدرج
لحكتة وصحت

حازم: خاااالد، اوكف

ما جاوبني
وصلت يمة وجريتة من ايدة

حازم: اوكف احجي وياك 
خالد: ميصير تحجي وي ذيل
حازم: انا ما اقصد، بس انت ما دافعت عني

عقد حاجبة 
وكال بغضب

خالد: ليش انت منو كلك انا ادافع عن الباطل؟ 
حازم: هسة صرت باطل؟ 
خالد: اذا كلبك مو ملتفت الها ما يحتاج اجي والزم راسك واكلك باوعلها، الشي الوحيد المتأكد منو انت ما تحب حبيبة ولا يوم حبيتها

غمضت عيوني 
كلت بنفاذ صبر

حازم: انت ليش مو فاهمني
خالد: اصحى ع نفسك، انت المو فاهم روحك، انت ما شفت نفسك شلون عيونك تريد تاكل عطاء اكل، اساسا انت ما تفوت فرصة بس حتى تاخذها من ايدها وتحجي وياها، موهم نفسك بموضوع ضوية بس الحقيقة عطاء

فتحت عيوني بصدمة
راح وعافني
فتحت ايدي وصرت اباوعلها

انا نيتي احذرها وبس
ليش هيج فاهميني! 

لحكت خالد
جريتة بعصبية وكلت

حازم: كافييي لا تصير طفل
خالد: وانت لا تصير براسي واعي
حازم: وين رايح؟! 
خالد: رايح حتى ما اصير ذيل، رايح اثبت نفسي، انا من اليوم ماعندي شي اخفي حتى حبي الها صار واضح ومفهوم

عقدت حاجبي

حازم: خالد شبيك، شجاي تحجي!؟ 

كال بعصبية

خالد: ساكت للكل ومتحمل، وهذا راح ينفجر

اشر ع كلبة

خالد: سكتت لحسين من كان يستفزني وكلت لخاطرها، وسكتت الها من تجاهلتني وكلت يجي يوم وتشوفني، وسكتت الك من حاولت تستفزني بخطبتها كلت ميخالف صاحبي وينوي الي الخير بس من اليوم ما مجبور اسكت

كلت بأرتباك

حازم: خالد شبيك، اهدا وخلي نتفاهم انت جاي تخلط مواضيع

نتر بية

خالد: تكلي ذيل كدام حسين حتى تستفزني مو؟ حتى تلزمني من ايدي التوجعني؟ انا الايد التوجعني اكسرها روح اصعد ع حسين وكلة خالد يعشك اختك زهراء ورايدها، انا ماني خايف منك ولا منو

لزمتة وكلت

حازم: خالد كافي، فهمتني غلط انا مستحيل استفزك بهيج موضوع 

دفعني وكال

خالد: من اليوم ماعندي شي اضمو، انا رايح ولا تلحكني ولا تسأل وين رايح

طلع موبايلة
سحب الشريحة منة وخلاها بأيدي

خالد: وهاي حتى بعد ما تفكر تتصل بية

راد يمشي
بعدها توقف وكال

خالد: مو خالد اللي يريد شي وما يحصلو، ولا خالد اللي يستفزوه، انا تعبت منك ومن حسين ومن سراج ومنها ومن نفسي واذا محد يرحمني انا ارحم نفسي واخلص من هالعذاب

راح وعافني وهو يكول

خالد: انا رايح وشايل بكلبي ع حسين الماشاف اختو بعيوني، وع سراج اللي عيرني بعرضي وبالغربية وهو عرضو سكط، وعليك لان بعد كل اللي بينا تكلي ذيل

التفت من بعيد وكال

خالد: بس راجع لا تخاف

اجر سيارة وراح.. 
بقيت واكف واباوع للشريحة بأيدي
حسيت بخنكة
وحرارة بعيوني

خالد تحمل هواي
واليوم كانت الشرارة الاولى
للانفجار العظيم.. 

طلعت موبايلي
اتصلت ع حبيبة 
فتحت الخط وكالت

حبيبة: اللي صار اليوم واضح، ما يحتاج تبرير
حازم: مو متصل حتى ابرر

سكتت
تنهدت وكلت بغضب

حازم: روحي كولي لصديقتج زهراء المطفية، لو تلف الدنيا كلها مراح تلكة انسان يقدسها نفس خالد، وبلشت تخسرة

سديت الخط
فركت ركبتي
احس بخنكة جبيرة
مااعرف اذا السويتة صح لو غلط

بس المهم سويت.. 
خالد وين راح؟! 
........ 

بقيت فاتحة عيوني مصدومة
احاول استوعب الكلام
طلعت من الغرفة

لكيت زهراء كاعدة يم عطاء
بقيت اباوعلها مستغربة
كالت

زهراء: شبيج حبيبة؟ 

ضيقت عيوني وكلت

حبيبة: صاير شي اليوم بينج وبين خالد؟! 

اباوع لزهراء ضربت ع رجلها
وصاحت بعصبية

زهراء: ياااااااا طلاااابة خاااالد الما راااااح تخلصص

لزمتها عطاء وكالت

عطاء: حبيبة انتي ليش ما تفوتين فرصة حتى تستفزيها

كلت بعصبية

حبيبة: انا البييية كافيني وما تهمني حياة غيري، اسألي زهراء شنو معنى كلام حازم

زهراء ضربت خدها
وكالت بغضب

زهراء: حاااازم شنووو، وشنو كلام حااازم وانااا شعلية
عطاء: حبيبة شصار فهميني

كلت بتعب

حبيبة: اتصل علية حازم هسة، وكلي روحي كولي لصديقتج زهراء حتى لو لفت الدنيا مراح تلكة انسان يقدسها نفس خالد وبلشت تخسرة 

زهراء كالت بأستهزاء

زهراء: هاااا؟! شتفضل حازم؟؟ 
عطاء: منين اجة هالكلام النوب
زهراء: ليش انا مشتريتة حتى اخسرة؟! اذا اكو تقديس بهالدنيا فهو لله مو الي

كلت بأنزعاج

حبيبة: تعبير مجازي هذا

كامت ولزمت راسها

زهراء: بعد لا تجيبولي سيرتة، وين ما اروح خالد خالد خالد خالد ترا هو خالد ع نفسة بس ما يخلد بذاكرتي مفهوم؟؟ 
عطاء: كافي زهراء اهدي

صاحت

زهراء: لااااا مراح اهدأ، السالفة طلعت من ماعونها، وهذا خالد اللي مسويلي روحة ماكو منة انا اعرف غايتة فلا يحاول يلعبها علية

كالت عطاء بهدوء

عطاء: يمكن يحبج فعلا

صاحت بعصبية

زهراء: حب ماكووو، وانا مااعترف بهالتفاهات خصوصا وي واحد مثل هذا

اجت تدخل للغرفة
كلت ببرود

حبيبة: مشكلتج وي الحب لو وي خالد؟ 

باوعتلي وكالت

زهراء: مشكلتي وي الحرام
حبيبة: واذا خطبج؟ 
زهراء:افعال رجال وهذا ما يسويها
حبيبة: لنفترض سواها؟ 

سكتت
ودخلت للغرفة
اجت عطاء يمي
وكالت

عطاء: موضوع خالد يستفز زهراء، الافضل بعد ما نفتحة كدامها احتراما لمشاعرها

هزيت راسي بمعنى اي
دخلت للغرفة 
لكيتها مغطية راسها وتبجي

صفنت عليها
حرت واحتاريت بيج
..... 

انا هم حرت
ومو كادرة افهم تحولات حياتي

رن موبايلي
فتحت الاتصال
كال

عبدالله: انتظرج بالباب

تنهدت بتعب

روناك: وين رايحين؟ 
عبدالله: يصير لو مرة وحدة ما تسألين؟ 
روناك: وعمة شكول الها؟ 
عبدالله: هممم، كوليلها طالعة وي عبدالله 

كلت بصدمة

روناك: ها؟!! 
عبدالله: يلا انتظرج

سديت الخط
بدلت وانا احس بالارتباك
طلعت برا
شفت عمتي داتطبخ وشكلها حزين

كلت

روناك: عمة راح اطلع

ما جاوبتني! 
هاي شصاير

طلعت برا
وانا خايفة
لكيتة ينتظرني
صعدت بالسيارة وكلت

روناك: مسوي شي لعمة؟ 

كال بأنكار

عبدالله: شسويلها مثلا؟ اكيد ما مسوي شي المهم

لزم ايدي وباسها
باوعت بأستغراب
وسحبت ايدي

روناك: شنو هالحركة؟ 

ابتسم

عبدالله: ما بقى شي وتستوعبيها
روناك: وين ماخذنا؟ 
عبدالله: للسوك، اريد اشتريلج ع ذوقي
روناك: عبدالله شبيك؟ 

باوعلي وابتسم

عبدالله: احبج

فز كلبي
نصيت راسي
اخذني من ايدي ونزلنا
وهو يكول

عبدالله: عادي هاليوم لا تسألين؟! 
روناك: بس.. 

قاطعني وكال

عبدالله: انسي القلق انسي التعب انسي كلشي لا تفكرين اني موجود وكلشي حيكون بخير، ثقي بية

هزيت راسي بمعنى اي 
اخذني من ايدي لداخل المحل
وصار يختارلي ملابس

اختارلي فستان ابيض
كنت اباوع وحايرة
واكو خليط مشاعر بداخلي

مابين الفرح والخوف والترقب
والحيرة والتساؤل
وماكنت اكدر اسأل
واخاف اسأل

يمكن لأن اخاف من الاجابة.. 

كملنا تسوق
اخذني من ايدي للسيارة
وهو يكول

عبدالله: هاي تلبسيها باجر
روناك: وليش باجر؟ 
عبدالله: لان حيكون يوم مهم النا
روناك: عبدالله 
عبدالله: شششش بعدين تعرفين

اخذني لمطعم
ونزللنا هواي اطباق
كنت اشوف الفرح والسعادة بعيونة

كان فرح حقيقي
ولامس قلبي

عبدالله بذيج اللحظة لو عندة جناح
كان ممكن ان يطير.. 

بلشنا ناكل وهو يسولفلي

عبدالله: فعلا اندمجت وي اللبنانيين ولا ادري ان همة خوالي تخيلي ههههه
روناك: تبتسم لان الموضوع يفرحك لو يزعلك وتغطي على الزعل؟ 

تنهد

عبدالله: يمكن لو انتي ماكو واعرف هاي الحقيقة انجرح هواي، بس بوجودج كلشي صار سهل وقابل للتقبل

كال بهدوء

عبدالله: روناك اني احبج، واحبج بكامل وعيي

نصيت راسي
كال

عبدالله: اني مو جماد وما اهتم لمشاعرج، ولا اناني واهتم بس بنفسي، انتي تحبيني؟ 

باوعتلة

روناك: انا اكون فرحانة بوجودي يمك، بس مااعرف اذا هو شعور حب او لا وافكر بالعقبات.. 

لزم ايدي وقاطعني

عبدالله: وعد ماكو عقبات
روناك: شلون؟! 
عبدالله: ثقي بية وخليها علية، تمام؟! 

كان الخوف يراودني
لكن.. 
لـ لحظة فكرت

ليش حتى ما اثق؟! 
وليش ما انطي للسعادة فرصة
حتى تدخل لحياتي

وللفرح افتح باب.. 

كلت

روناك: يلا خلي نرجع للبيت، تأخرنا
عبدالله: خلي اشوفج شي

طلع من سترتة علبة
فتحها وكانت بيها حلقة ذهب
ابتسم وكال 

عبدالله: عجبتج؟! 

حسيت بالخوف
دمعت عيوني وكلت بأرتباك

روناك: خ. خطوبة؟! احنا دنجهز لخطوبة؟ 

ابتسم 

عبدالله: ثقي بية وبس

مااعرف ليش دموعي صارت تنزل
اخذني من المطعم وطلعنا
وهو يكول

عبدالله: انا اسف، انا كل ظني راح تفرحين بالخاتم، ليش تبجين

كلت بخنكة

روناك: احس نفسي احتاج استوعب، عادي؟ 

هز راسة بمعنى اي

عبدالله: تمام تمام استوعبي اني يمج ولا تفكرين بشي

رجعنا للبيت
وع طول الطريق الف فكرة اجت براسي
قبل ما انزل لزم ايدي وكال

عبدالله: روناك باوعي

باوعت

عبدالله: اموت ولا اشوف دمعة وحدة بعيونج حتى لو مو اني سببها
روناك: عادي اعرف شنو الدايصير؟ 

سحب نفس بقوة

عبدالله: خطبتج

كلت بأستغراب 

روناك: شلون وشوكت؟ 
عبدالله: رحت ع ابوج وخطبتج وباجر خطوبتنا واهلج راح يجون

فتحت عيوني مصدومة 

روناك: شنووو؟!! 
عبدالله: ادري سويت كل هذا دون علمج بس اني صار فترة اشتغل ع الموضوع وانتي التهيتي بموت صديقتج

كلت بصدمة 

روناك: اني مدافهم، خطبتني؟ 

لزم ايدي 

عبدالله: روناك ثقي بية وخلي كلشي وراية صدكيني اني علمودج مستعد اسوي كلشي
روناك: لهذا السبب عمة ما تحجي وياية؟ 

تنهد
وكال بحزن

عبدالله: اني صار فترة كلش طويلة ارتب الموضوع، راح تخربيها هسة؟ 

فتحت باب السيارة ونزلت
وهو جاب الاغراض واجة وراية
حاولت احجي وي عمتي
لكن تجاهلتني! 

شدايصير!؟ 

فكرت احجي وي البنات
بس استحيت
ضوية ميتة واني انخطب
زحمة.. 

ثاني يوم اجت امي وابوية
من شفتهم انصدمت
اخذتني امي للغرفة
وكالت

: شلونج هنا مرتاحة؟ 

ما عرفت شكول الها
كالت

: معناها بما ان خطبج انتو متفاهمين وتحبون بعض صح؟ 

كلت بصدمة

روناك: اللي مدايستوعبة عقلي شلون وافقتوا؟! 

كالت بحزن

: ليش مو هذا اللي تريدوا انتو؟ انتي لو ما مقتنعة احنا برأيج راح نقتنع؟ 

امتلت عيوني دموع
كلت

روناك: سألتوني؟ 
: ليش يحتاج نسأل؟ 

باوعت ع ملابسي
لان كنت لابسة الفستان الابيض
خليت ايدي ع ركبتي

روناك: اني داحس بالضياع
: المهم احنا حنسافر للبنان، وانتي اذا تخربط الوضع هنا يجيبج عبدالله وتجون

رفعت حاجبي بصدمة

روناك: تسافرون وتعوفوني؟! 
: ليش انتي مو راح تتزوجين عبدالله؟ بعدين انتي من فكرتي تتزوجي مافكرتي ان يكون مسؤول عنج؟ 

بلعت ريك
اختنكت وكلت

روناك: اني مدافهم الدايصير! 
: ليش من اتفقتي انتي وياه علينا ما فهمتي الدايصير؟! 

عقدت حاجبي 
انفتحت الباب ودخل عبدالله 
كلت بخنكة 

روناك: شنو!؟ اتفاق شنو؟ 
عبدالله: يلا رونة اجة السيد حتى نعقد

التفتت علية

روناك: السيد؟! 

طلعت امي من الغرفة
دموعي وكعت
كلت بخوف

روناك: عبدالله شدايصير!؟ انت شداتسوي؟ امي ابوية الدنيا كلها شلون اقتنعت؟! 

لزم ايدي وكال 

عبدالله: مدايصير شي، اهدي وكلشي بخير لا تخافين اني هنا

سحبني من ايدي
وكفت

عبدالله: شبيج رونة
روناك: مراح اتحرك منا اذا ماافهم اللي دايصير

مسح دموعي
كال

عبدالله: وحق هاي دموعج باجر راح احجيلج كلشي
روناك: شمعنى باجر؟ 
عبدالله: باجر نعقد محكمة حتى اهلج يروحون، وبعدها كلشي يكون تمام ونتفاهم بهدوء

كلت بخنكة

روناك: باجر! 

اخذني من ايدي وطلعنا
الدمعة بعيوني وحاسة بخوف
اباوع لوجه اهلي
يمثلون الرضا! 

عمتي وجهها ما يتفسر
الوحيد الفرحان بينا هو عبدالله! 

بلش السيد يعقد
وانا احس بنفسي تايهة وخايفة
احس الخطوبة انفرضت علية

امر واقع! 

انا اهلي احبهم
بس اهلي تخلوا عني
يا ترى عبدالله شنو؟! 

خلص العقد
واصبحت زوجتة شرعا
والغريب ان اهلي باركولي و طلعوا ما بقوا

حاولت افهم ما كدرت
عمتي ما تحاجيني
وعبدالله يهدأ بية وبس

حاولت احجي وياه
صار عندة شغل وطلع

وثاني يوم اخذني للمحكمة
قبل ما ندخل للقاضي
وكفت وكلت

روناك: خطوة وحدة ما راح اتحرك منا الا افهم شسويت واقتنعوا اهلي

بلع ريك
بعدها كال

عبدالله: خلي نعقد اول وبعدها نتفاهم
روناك: كتلك مراح اخطي خطوة وحدة الا افهم كلشي

رفع شعرة
كال

عبدالله: انا كلشي سويته علمودج

دمعت عيوني 

روناك: شسويت
عبدالله: ماراح تتراجعين؟ 

رفعت حاجبي
وكلت بتعجب

روناك: اتراجع! 

بلع ريك 
كال

عبدالله: دخلت شراكة وي ابوج وخسرتة كل شغلة وحتى ارجعلة اللي خسرة انتي المقابل

وكعت دمعة من عيوني
ابتسمت بصدمة

روناك: اني؟! 


تعليقات