رواية فى اول طريقي الجزء الثاني الفصل الثاني
بعد مرور ساعتين خرج جاسر وراضي من البيت وركبوا عربيتهم واتحركوا،وفضلت ندى قاعده في البيت لوحدها مرعوبه من فكرة ان حد يهجم عليها وهي لوحدها مش هتقدر تدافع عن نفسها.
وفي الخارج جاسر خرج موبايله واتصل على هاشم:
انت فين؟
هاشم رد بسرعه:
أنا في الموقع اللي اتفقنا عليه،براقب كل حاجه والحكومه فعلا مراقبين المكان ومتخفيين في شكل حراس للمبنى.
جاسر بص لراضي وضيق عينه ورد عليه:
طيب خلي عينك متابعاهم وتبلغني بكل جديد،وانا هظبط الميعاد والتسليم وهبلغك تتحرك.
هاشم سمع كلامه وقفل المكالمة وراضي بص لجاسر بقلق:
انا اول مره احس اني مش مرتاح،خلينا ننسحب يا جاسر وانا متاكد ان جاك مش هيعملنا حاجه.
جاسر رد بضيق:
أنا عارف انا بعمل ايه كويس،والاهم ،متخافش انا معاك،ولو حصل اي حاجه هفديك بروحي.
راضي ابتسم وجاسر زود سرعة العربية لحدما وصل لمكان سمير وباقي الرجاله المهمة.
جاسر وقف ورجالته حواليه،بدا يتكلم بنبره صارمة وقال:
كل العمليات اللي عملتوها دي كوم،والعمليه دي كوم تاني.
احنا هنستلم الشحنه وهنسلمها واحنا متراقبين من الحكومه.
ودا معناه ان اكيد هيكون فيه خساير،وانا جمعتكم النهاردة علشان نحط خطة نمنع فيها الخساير.
دلوقت انا سامعكم اي حد عنده اقتراح يتفضل يقوله.
الرجاله بصت لبعض وجاسر فضل مركز معاهم لحدما واحد اتكلم وقال:
انا شايف ياباشا اننا نغير المحافظة خالص،ونستلم ونسلم في محافظة تانيه.
جاسر رد عليه برفض:احنا كدة هنضيع وقتنا،والوقت معانا يادوب يكفي ليومين بس.
على العموم يا رجاله،كل اللي عاوزه منكم تستعدو،لان العمليه هتكون شديده،وانا متاكد انكم قدها.
سمير قرب من جاسر واتكلم:
تحت امرك ياباشا،انت عارفنا كويس وعارف اننا مستحيل نخذلك.
جاسر هز راسه بموافقته على كلام سمير،شجعه بابتسامه خفيفه وبعدها بص لراضي وقال:
خليك هنا مع الرجاله وانا هخلص حوار الظابط دا وهرجعلكم.
راضي حس بقلق وكان هيعترض..لكن جاسر مشى،وأكد على سمير ان محدش فيهم يخرج من المكان غير باذنه.
ركب جاسر عربيته واتحرك لقسم شرطة الأزبكية.
_______________________
بعد وقت
وصل جاسر قسم شرطة الأزبكية بهدوء يليق بشخص واثق من نفسه… خطواته ثابتة ونظرته مباشرة، لا فيها غرور ولا خوف… مجرد حضور يفرض احترامه.
وقف قدام العسكري وقال بنبرة هادية:
لو سمحت… عايز أقابل الرائد سامح محمود.
العسكري سأله: اسم حضرتك ايه؟
رد بهدوء:جاسر العاشيري.
العسكري اتحرك بسرعة لمكتب الرائد سامح، وقبل ما يدخل خبط على مكتب العسكري الخاص بيه وقال:
بلغ الباشا إن جاسر العاشيري وصل.
دخل العسكري وبلغ سامح..اللي كان بيقلب في أوراق قدامه… أول ما سمع الاسم، رفع عينه وقال بهدوء: خليه يتفضل.
بعد ثواني، دخل جاسر المكتب… سامح قام من مكانه وصافحه باحترام: أهلاً يا أستاذ جاسر… اتفضل اقعد.
جاسر رد بهدوء: متشكر يا فندم.
قعد قدامه… سامح أخد نفس قصير، وملامحه باين عليها إنه بيرتب الكلام… ثواني بس… وبعدها قرر يدخل في الموضوع مباشرة.
من كام يوم وقفت عربيه فيها طفلين قدام القسم بيقولوا ان باباهم قتل والدتهم،ولما دورنا ورا الحادث اتاكدنا فعلا من الحادثة،وبعد التحريات عن الست اللي اتقتلت اكتشفنا انها كانت متجوزه من فتره كبيره وانها غيرت اسمها وانتحلت شخصيه تانيه باسم مستعار.
جاسر هز راسه وسأله باحترام:وايه علاقه الموضوع ده بيا؟
سامح قال بهدوء وهو مركز في عيون جاسر:
الست اللي بتكلم عنها… اسمها شمس السعدني…وسكت لحظة، كأنه بيديله فرصة يستوعب…قبل ما يكمل:
واسمها القديم… ثريا قنديل.
الصمت ملأ المكان…
عيون جاسر ضاقت… ملامحه اتحجرت…وكأنه مستني تكذيب… أي حاجة تنفي الكلام ده.
سامح كمل بصوت أهدى:دي… والدة حضرتك.
جاسر كان لسه قاعد… عينه ثابتة في نقطة وهمية…
الكلام اللي سمعه لسه بيتعاد في دماغه كأنه صدى مش راضي يهدى.
سامح كان بيراقبه… مستني أي رد فعل…
بس اللي قدامه كان هدوء غريب… هدوء مش مريح.
بعد وقت جاسر اتكلم:
قولت اسمها ايه؟
سامح عاد الاسم بهدوء:ثريا قنديل.
جاسر باستغراب:
طلعت عايشه كل السنين دي وانا فاكر انها ماتت من١٥سنه؟
سامح بصله بتنهيده وقال:
انا مقدر موقفك بس انت لازم تساعدني،لو تعرف اي حاجه تبلغني علشان اقدر اوصل لجوزها اللي قتلها وهرب.
جاسر رفع عينه فجاه وقال بشر:جوزها دا اسمه ايه؟
سامح رد:خالد محمد سرحان
جاسر وقف فجاه وهو بيتكلم بنبره شرسة:
الو ،سيب اللي في ايدك حالا وعاوزك تقلب الدنيا وتجبلي راجل عجوز اسمه خالد محمد سرحان.
راضي باستغراب سأله:مين دا يا باشا ؟
جاسر بنبره حادة:هقولك بعدين،عاوزك في خلال ساعه زمن تكون جايبهولي.
سامح كان مستغرب التصرف اللي عمله جاسر،ولكن جاسر كان في قلبه نار مشتغله،لكنه مش راضي يفجرها دلوقت،مش عاوز يصدر منه اي رد فعل يندم عليه وخصوصا انه في قسم الشرطة.
سامح قرب منه وسأله باستغراب:
احنا قلبنا الدنيا عليه،واللي كلمتهم مش هيقدروا يوصلوا لحاجه ،الراجل مختفي تماما؟
جاسر بصله بضيق وقال:
لا هيعرفوا،بس لما يجي متدخلش في اي حاجه.
سامح عدل هدومه بهدوء وقال:
استاذ جاسر انا مقدر موقفك،بس دا شغل الحكومة ومينفعش تدخل ، انت هنا لاخذ اقوالك فقط.
جاسر اخد نفس ورد:
مش قصدي اتدخل يا فندم،بس انا لازم افهم منه هي ليه عملت كده فيا؟
سامح باستغراب:
انت مش فارق معاك انه قتلها وفارق معاك هي سابتك ليه؟
جاسر اتضايق من تدخله ورد ببرود:
اظن دي حاجه تخصني يا باشا،وانا عاوز اجابه على سؤالي لانها هتكون الرد على اللي عمله '
سامح اتنهد وسكت لكن بعد دقيقه قال:
اخواتك حاليا في دار الرعايه،من الافضل انك تاخدهم لبيتك لانهم متوترين من اللي حصل.
جاسر بصدمة:اخواتي؟
سامح هز راسه:
الاولاد للاسف حالتهم صعبه خصوصا الولد الصغير،واظن انك اكتر شخص هيقدر يحتويهم بعد اللي حصلهم.
جاسر فضل يردد كلام سامح بتوهان..بعد مرور ساعه وصل اتصال لجاسر.
فتح جاسر المكالمة وسامح فضل مراقبه بنظراته.
جاسر :الو،لقيته؟
راضي بتعلثم:
لا ياباشا،دورت عنه في كل مكان وكلمت كل اللي نعرفهم يساعدونا واتحركوا فعلا لكن مالوش اي اثر ليه.
جاسر بضيق قفل المكالمه وبص لسامح:
انا هدور عليه بنفسي.
سامح في الوقت دا جاله اتصال من ظابط زميلة في قسم شرطة الزمالك.
رد علي الاتصال وهو عيونه على جاسر:
الو ،اهلا يا محمد باشا؟
الظابط رحب بسامح ودخل في الموضوع على طول:
عرفت من فارس انك شغال على قضيه الست اللي اتقتلت علي ايد جوزها..هو اسم الست ايه؟
سامح وقف بانتباه ورد:ايوه ،اسمها شمس السعدني،خير يا باشا؟
رد الرائد محمد وهو بيبص للشخص اللي قدامه:
زوجها خالد محمد سرحان،موجود في القسم دلوقت وبلغ عن نفسه انه قتل مراته.
سامح بص لجاسر بدهشه ورد على محمد باشا بسرعه:
انا قالب عليه الدنيا،طيب انا جاي لسيادتك حالا لان التحقيق معاه في القسم هنا.
الرائد محمد رحب جدا بيه وقفل المكالمة.
جاسر بص لسامح بشك وقال:خير يا حضرت الظابط،لقيتوه!
سامح اتردد لحظة انه يبلغه ولكن نظرات جاسر كانت قاسيه .
سامح بتنهيده:خالد راح وسلم نفسه،وانا هاخد فريقي وهنروح نجيبه من قسم شرطة المعادي.
جاسر وهو بيقف:انا جاي معاكم.
سامح برفض:مش هينفع،انا هجيبه بنفسي علشان ميفكرش يهرب ،تقدر تستناني هنا!
جاسر ضم عينيه وهز راسه وسامح اخد سلاحه وخرج.
بلغ فريقه من اللاسلكي واتحركوا كلهم في عربية شرطة.
____________________
في بيت ليلى…
شروق كانت نايمة من التعب، ملامحها مرهقة ووشها باين عليه إنها عدت بيوم تقيل… نفسها منتظم بس نومها مش عميق.
ليلى كانت قاعدة جنبها، بتبصلها بحزن وقلق… وبتفكر إزاي تخرجها من اللي هي فيه.
فجأة موبايل ليلى رن…
بصت للشاشة باستغراب، رقم غريب.
ردت بصوت واطي علشان متصحّيش شروق:
ألو؟
جالها صوت رسمي على الطرف التاني:
مساء الخير يا آنسة ليلى، مع حضرتك ايمن من إدارة مستشفى النور.
ليلى قامت من مكانها بسرعة وبعدت شوية وهي بترد بتوتر:
أيوه يا فندم، خير؟
الموظف كمل:
بنبلغ حضرتك إن ورق التقديم بتاعك اتراجع واتقبل، وتقدري تبدأي شغل من بكرة إن شاء الله كممرضة في قسم الطوارئ.
ليلى سكتت لحظة… وكأنها مش مستوعبة…
وبعدين قالت بفرحة ممزوجة بصدمة:
بجد؟! يعني اتقبلت؟
الموظف:أيوه يا فندم، ياريت تكوني موجودة بكرة الساعة ٨ الصبح علشان استلام الشيفت.
ليلى بسرعة:
حاضر… حاضر إن شاء الله، شكراً جداً لحضرتك.
قفلت المكالمة… وفضلت واقفة مكانها شوية، قلبها بيدق بسرعة…
بعدين بصت لشروق…
ابتسامة صغيرة ظهرت على وشها لأول مرة من ساعات وهمست:
يمكن دي بداية جديدة… لينا كلنا.
رجعت قعدت جنب شروق بهدوء، وغطتها كويس وهي بتبص لها بحنية.
بس جواها… كان في خليط غريب من الفرح والخوف…فرح بالبداية الجديدة…وخوف من اللي جاي.
_______________
في قسم شرطة المعادي.
وصل سامح وفريقه واتجه سامح لمكتب الرائد محمد.
العسكري اول ما شافه رحب بيه ودخله للمكتب فورا.
سامح دخل ورحب بمحمد وهو بيقول:ليك وحشة يا محمد باشا.
محمد ابتسم ورد:معلش بقى يا سامح العيال ودوشتهم بكرة لما تتجوز وتخلف هتفهم قصدي.
ضحك سامح وبص حواليه وهو بيسال محمد:
هو فين المتهم؟
محمد وهو بينده على العسكري:
هات المجرم اللي كان هنا من شويه يابني.
سامح قعد وهو جواه مشاعر كتير،
بعد دقايق دخل خالد اللي كان شكلة متبهدل،سامح بص له باستغراب.
خالد قرب منهم وعيونه كلها حزن وكسرة.
سامح بص له واتكلم بتساؤل:
كنت فين كل الفتره دي يا خالد؟
خالد رفع عينه واتكلم بحزن:
مش هقدر اتكلم غير لما اقابل شخص معين؟
محمد باستغراب:
وحياه امك؟؟ انطق يلا يا انا هكسر عضم وشك!!
سامح اتدخل ووقف محمد وبعدها بص لهالد وساله:
مين دا اللشخص دع؟
خالد رد بهوف من محمد : اسمه جاسرالعاشيري!
سامح استغرب وضم حاجبه:
عاوزه ليه؟
خالد بضعف:هقوله وصيه امه ليه؟
سامح وقف وهو بيبص لمحمد:
معلش يا محمد بيه،هستأذنك اخده للتحقيق عندي ،علشان منزعجش حضرتك.
محمد هز راسه وسامح خرج كلبش وربط ايده بايد خالد.
بنبرة صارمة قال:اتحرك.
خالد مشي معاه وهو مرعوب.
________________
وفي قسم شرطة الازبكية
كان جاسر قاعد في مكتب سامح مستنيه بفارغ الصبر ،وكل تفكيره هو ليه امه سابته زمان،وليه محاولتش تتواصل معاه وهي عايشه.
سمع صوت دوشه جايه برا،بص للباب ووقتها دخل سامح ومعاه خالد في ايديه.
جاسر وقف بغضب ولكن سامح اتكلم:
لو سمحت التزم الهدوء،انا مردتش احطه في الحجز لانه طلب يقابلك.
جاسر بص لخالد اللي كان شكلة متبهدل وهز راسه بصمت.
خالد اول ما عرف ان جاسر ابن ثريا موجود بصله بلهفه.
اتكلم بسرعه وقال:
ثريا كانت بتحكيلي عنك كتير،كانت بتحبك قوي.
جاسر انفعل عليه وقرب علشان يضربه لكن سامح اتدخل.
:استاذ جاسر اهدى،وإلا هبعته الحجز .
جاسر بعد عنه وسامح ساب خالد قدامه وقعد على مكتبه وقال:
قولي بقى يا خالد،ايه اللي حصل بالظبط خلاك تقتل مراتك بالبشاعه دي.
خالد بص لجاسر بحزن ولكن ملامحه اتحولت وقال:علشان هي تستاهل،خدعتني وضحكت عليا!
سامح باستغراب:ودا مبرر يخليك تد/بحها؟
خالد غمض عينه واول ما افتكر اللي حصل عيط جامد.
جاسر بصله وقال بجدين واضحه:مقتلهاش ياباشا؟
سامح بصله بصدمه وخالد استغرب وبص لحاسر وسكت..سامح باستغراب:وليه بتقول كده؟
جاسر وقف وقرب من خالد نهى بيبصله بكره:دا اجبن من انه يقتل فرخه،حضرتك مش شايف شكله عامل ازاي،دا مش منظر مجرم.
هالد بص لجاسر وابتسم وقال:ثريا قالتلي انك ذكي.
جاسر اتضايق من كلامه،سامح وقف وقرب منه علشان ميضربوش وقال وهو بيبص لخالد:
اتكلم ومتخافش..اعترافك بالحقيقه هيقلل عقوبتك.
خالد رد بحسره:انا مش فارق معايا ياباشا،في الاول والاخر انا قاتل.
جاسر بص له واتكلم بعصبيه:
اتكلم وقول اللي حصل،دا لو عاوز تعيش..علشان انت مش عارف انا هعمل فيكي ايه.
خالد سكت لحظة وقال ودموعه بتنزل:
انا هحكي لسياتك ياباشا وهقول لحضرتك كل اللي حصل.
جاسر قعد وسامح بصله وهو مستغرب كمية الجرأة اللي هدد بيها خالد..لكنه وافق انه يحضر التحقيق وقال:
اتكلم يا خالد انا سامعك.
خالد بدا يحكي وقال:
الحكايه كلها بدات من حوالي شهر..ثريا كانت ست طبيعيه جدا،لكن في يوم كانت راجعه من بره البيت شكلها مش طبيعي،وكانت خايفه جدا،لما حاولت افهم منها ايه اللي حصل،ثريا حكت لي كل حاجه تخص حياتها القديمه،بتفاصيل مكنتش اعرفها.
جاسر في اللحظة دي ركز جدا معاه وقلبه حزين.
خالد كمل كلامه:
من ٢٠ سنه ياباشا شمس مراتي كان اسمها ثريا ومتجوزه راجل اعمال كبير،ومخلفه منه ابنها جاسر.
في يوم ناس غريبه هجموا عليهم في البيت كانو شكلهم غريب عليها هددوا جوزها بكلام غريب،ثريا اما سمعته اكتشفت انه حوزها شغال تبع شبكة مافيا كبيره اسمها القندوس.
في اللحظة دي حاسر اتصدم ،فضل باصص لخالد وهو مش مصدق ان ابوه كان شغاله في اكتر شبكة تاريخها اسود وقاسي.
خالد كمل كلامه:
لما عرفت حقيقته اتصدمت وواجهته،وعرفت انه مش هيقدر يسيب الشبكة دي وقالها انه لو فكر يخرج هيقتلوه او يقتلوا واحد من اهل بيته لان دا قانون.
ثريا خافت على نفسها وابنها،وفضلت عايشه معاه وهي مرعوبه وبتهدده انها هتمشي،وبسبب انشغال جوزها كان عنده شحنه كبيره هيسلمها والشحنه دي الحكومه احتجزوها وقتلوا عدد كبير من العصابه دي ويعتبر رجالة جوزها كلهم ماتو..وفي اليوم دا لما ثريا عرفت باللي حصد قررت تهرب،واخدت جاسر ابنها معاها لكن جوزها قدر يوصلها واخد ابنها منها وطلب منها تبلغ جاسر انها هتسافروهتبعد عنه ،واضرطت ثريا تمشي من غير ابنها لانه كان مهددها بحياته،اختارت انه يعيش حتى لو هيكون عايش مع الشر نفسه.
وبعد شهر من هروبها الشبكة طردت جوزها وعقابه هو انهم يقتلوا مراته.
عرفت ان جوزها حاول يساعدها لكنه مقدرش،وثريا قررت علشان تنقذ نفسها اضرطت تموت اسمها وتبني لنفسها اسم وحياه جديده.
جاسر وسامح بيسمعوا كلامه بصدمة.
وهو كمل ببكاء:لما حكت لي الحقيقه عرفتني ان واحد من العصابه القديمة شافها واتعرف عليها،وكانت بتجري لانه كان بيطاردها.
ومن اليوم دا لحد يوم الحادث انا طلبت منها متخرجش من البيت مهما حصل،لكن للاسف احمد ابني كان خرج يلعب في الشارع مع اخوه ووقع وكان بيصرخ،اول ما طلعت تشوفه الشخص اللي كان بيراقبها شافها وقدر يعرف مكان البيت.
في اليوم دا انا كنت في الشغل،واما رجعت لقيت البيت متكسر وثريا واقعه على الارض متكتفه،وحواليها ناس شكلهم غريب ضربوني وكتفوني جمبها،وبعد يوم في غذابنا احنا الاثنين.جاتلهم الاوامر من شخص مجهول بانهم ينفزو ، واجبروني اقت/لها،بص لجاسر وهو بيكمل:
انا عمري ماتخيلت اني اعمل فيها كده،انت مش عارف شمس تبقى بالنسبالي ايه،دي كانت روحي،كانت الحياه اللي عايش علشانها.
سامح اتاثر بكلامه وجاسر من جواه كان بينهار.
سامح بص له واتكلم باهتمام:طيب بعد اللي حصل انت كنت مختفي فين؟
خالد بتعب:بعد اللي حصل خطفوني وحبسوني في مخزن مهجور،وكان الرئيس المجهول بتاعهم اللي كان بيعذبني بنفسه… هو والحارس بتاعه؟
سامح كمل:طيب وانت ازاي هربت؟
رد وهو بيفتكر اللي حصل :
الحارس اللي كان بيعذبني..هو اللي هربني بعدما ضميره صحى.
جاسر وقف واتكلم وهو بيقرب من خالد:
شكلهم ايه الناس دي،تقدر توصفهملي؟
خالد وهو بيحاول يفتكرهم وبيعيط:
كانو لابسين اسود،وفي واحد فيهم راسم تاتو عنكبوت على رقبته..
عيونه لمعت باندهاش وهو مش مصدق اللي خالد قاله،اتكلم وعيونه عليه بقوه:
انت متاكد؟
خالد هز راسه وجاسر بص لسامح وقال:وجودي دلوقت مهم ولا امشي؟
سامح هز راسه ليه وقال: تقدر تمشي ..
جاسر سابهم وقلبه قايد نار.. كان في طريقه للخروج لكن صوت خالد وقفه:
اولادنا في امانتك يا جاسر .
جاسر لف بجسمه وسامح مد ايديه بورقه وقال:تقدر تستلمهم من دار الرعايه بالتقرير دا.
جاسر بص للورقه لحظات وبعدها مد ايديه اخدها وخرج من المكتب وهو مش مصدق كل اللي سمعه النهاردة.
